-A +A
خالد السليمان
يبدو أن بعض مباريات الدوري السعودي المنقولة تلفزيونيا يجب أن تصنف على أنها صالحة لمشاهدة البالغين 18+ بعد مشاهد الألفاظ البذيئة والملاسنات الخادشة للحياء التي تنقلها الشاشة للمشاهدين !

وكنا في السابق نأسف على بعض الألفاظ والعبارات البذيئة التي تصدر من المدرجات، ونبررها بأن المدرج يضم شرائح متعددة من الجماهير المتفاوتة الثقافة والأدب والأخلاق، لكن ما عذرنا الآن والحضور هم نخبة المنتمين للأندية من أعضاء إدارة وشرف ؟!


في الحقيقة ما شاهدناه وسمعناه في بعض المباريات المنقولة تلفزيونيا يجعلنا أكثر حرصا على مراقبة أطفالنا عند مشاهدة المباريات المنقولة بالتلفاز، كما كنا حريصين على مرافقتهم في المدرجات لسد آذانهم عند صدور الشتائم البذيئة والعبارات الخادشة للحياء وتغطية عيونهم عند حصول الأفعال الرديئة. ولست هنا أعبر عن سخرية بل واقع، فالمحترمون لا يقبلون أبدا أن يسمعوا أو يروا مثل هذه العبارات والتصرفات عبر شاشة تحمل اسم بلد الحرمين الشريفين وتبث في مجتمع القيم الأخلاقية الأصيلة !

واللافت أن مثل هذه التصرفات والألفاظ تكررت كثيرا دون أن تجد عقوبة رادعة لمرتكبيها وغالبا ما يتم تجاهلها أو تصدر ضدها عقوبات هزيلة مما سمح لها بالتكرار ولأصحابها بالتنمر ليس على خصومهم وحسب بل وعلى الرياضة وجماهيرها. وبرأيي أن المجاملات والتأثر باتجاهات ميول الإعلام الرياضي المتعصب وتغليب الاعتبارات الشخصية على تطبيق القانون بكل حزم هو ما يساهم في انتشارها وتفشي عاداتها !

باختصار.. من أمن العقوبة أساء الأدب !

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com