يبدو أن مجلس الشورى بدأ يلين قليلا في مسألة «بدل سكن لموظفي القطاع العام»، فبعد أن كان فيما مضى قد رفض فكرة مناقشة هذه القضية، وتم سحب التوصية من جدول أعماله، بحجة أن الدراسة المقدمة للمجلس ضعيفة وخالية من لغة الأرقام والمعلومات، ها هو يعود من جديد ليفكر بالأمر.
ألمح رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية الدكتور «محمد آل ناجي» إلى أن لجنته لن تهمل توصية صرف بدل سكن لموظفي الدولة.
صحيح لم يعشم الموظفين كثيرا إذ قال: «لا نريد أن نستبق الأحداث ونرفع سقف التوقعات»، أي وكما يقال بالعامية «احمدوا ربكم نبي نناقشها».
ثم سارع عضو آخر ليخفض من سقف الطموحات أكثر، حين أكد أن المملكة تحتاج إلى استراتيجية شاملة لحل مشكلة الإسكان بأبعادها التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وأن الأمر يحتاج لاستراتيجية شاملة.
أمر جيد أن تضع «استراتيجيات» لكل شيء لدينا، وأن نخطط للمستقبل القريب والبعيد، ولكن ما دخل الحقوق في الاستراتيجيات؟
فالدولة أرغمت القطاع الخاص من خلال القانون أن يصرف بدل سكن لموظف، ثم وبعد فورة حقوق المرأة، أضاف القانون موظفة القطاع الخاص، وبدأت وزارة العمل تنفذ هذا القانون، وتجبر الشركة بقوة القانون على دفع مستحقات أو حقوق الموظف/ الموظفة، فلماذا لا يحدث هذا لموظفي القطاع العام من باب أنه حق للموظفين بالأرض بغض النظر هل هم قطاع عام أم خاص؟
قد يتحجج مجلس الشورى الذي لا يريد رفع سقف التوقعات بقضية «وماذا عمن أخذ قرضا من الدولة لبناء بيت»؟
وهذه قضية سهل حلها، فكل موظف حكومي أخذ قرضا لبناء بيت، يقتطع بدل السكن ويذهب لصندوق التنمية العقاري كقسط، وإن أردتم معرفة كيف يحدث هذا اسألوا البنوك، فنظامهم ودون أن يكترث لظروفك الاقتصادية يقتطع قسط القرض من الراتب دون أن يستطيع أحد التلاعب في هذا الأمر.
أقول هذا على افتراض أن المجلس يبحث عن حل لمن أخذ قرضا في السابق، أما إن كان يحب وضع الاستراتيجية لإعطاء الموظف/ الموظفة حقهما، فهذا أمر آخر، لكنه لا يحتمل.
بدل السكن حق للموظف يا مجلسنا الموقر
13 يناير 2013 - 18:59
|
آخر تحديث 13 يناير 2013 - 18:59
تابع قناة عكاظ على الواتساب


