عبلة جميل حسنين، استشعرت خطر المخدرات منذ وقت مبكر، وراقبت عن بعد وهي على مقاعد الدراسة الأولية كوارث هذا الداء الداهم، وعلاقته الوطيدة والمباشرة بالجريمة، واصلت بحثها وفجعت بالنتائج، فقررت أن تنضم إلى قافلة المحاربين لهذا الغول المندس داخل المجتمع، وقررت أن تتخصص في دراستها الجامعية في علم الاجتماع الجنائي، وبدأت بعد حصولها على البكالوريوس تلمس صحة قرارها، فواصلت دراستها العليا في نفس التخصص، وعنونت رسالتها «النمو الحضري وأثره على تشكيل الأنماط السلوكية والانحراف في المجتمع السعودي»، ومنها انطلقت إلى العمل الميداني في مجال الجريمة والمخدرات، حيث تم تعيينها رسميا في وزارة الداخلية باحثة ومستشارة منذ عام 1421هـ، ثم مديرة للقسم النسائي بمكافحة المخدرات في جدة لمدة 8 سنوات، إلى أن عينت رئيسة للقسم النسائي لوحدة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية بمستشفى الأمل لعلاج المدمنات، ولا زالت تمارس مهامها حتى الآن، إلى جانب نشاطها التوعوي المتميز في مجال اختصاصها، حيث شاركت في العديد من الملتقيات، والتحقت بعدد من اللجان العلمية التطوعية، منها اللجنة العلمية لمراكز الأحياء بمحافظة جدة، مؤسسة الرعاية المنزلية الأولية، وأشرفت على إقامة عدد من الدورات التي عقدتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع الجامعات السعودية وكلية التربية للبنات.
تقول الدكتورة عبلة إن العمل الأكاديمي يحظى باهتمام خاص في حياتها العملية، ومكمل لنشاطها الرسمي والتطوعي، فقد حرصت رغم كثرة مشاغلها وضيق وقتها كمتعاونة مع جامعة الملك عبدالعزيز للانتساب المدفوع في تدريس مادة علم الاجتماع الجنائي وعلم الاجتماع السياسي.
وتصف تجربتها في افتتاح أول عيادة في علاج المدمنات في مستشفى الملك فهد مع الدكتورة منى الصواف بالمثيرة والمفيدة، لما حققته من نتائج إيجابية وإنقاذ كثير من الفتيات من براثن المخدرات، وتفخر بكون تلك العيادة هي بذرة استحالت مع الوقت إلى منجز حقيقي يسمى مستشفى الأمل، وتستدرك دائما أنه فخر مقترن بالألم.
عبلة حسنين .. اليد الأولى لإنقاذ المدمنات
24 أبريل 2012 - 20:22
|
آخر تحديث 24 أبريل 2012 - 20:22
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عكاظ (جدة)


