يؤكد مسؤولون في عدد من الجهات الحكومية عبر تصريحات أو مقابلات صحفية تجرى معهم بين حين وآخر وتنشرها الصحف والمجلات المحلية، أنهم لا ينزعجون من النقد الهادف البناء وإنما من النقد السطحي أو المبالغ فيه أو الذي لا يحمل رؤية فكرية سليمة أو يكون وراءه هدف لا علاقة له بمصلحة العمل!.
ومايقوله هؤلاء المسؤولون لاغبار عليه، لأن المطلوب منهم الاهتمام به ودراسته وتطبيق الصالح منه إنما هو النقد الهادف البناء، أما النقد «المفلّت» أو المبني على الهوى أو الجهل فإنه لا يستحق الحبر الذي كتب به أو الورق الذي سطر عليه حتى لو كان كاتبه ذا اسم ورسم. وهذا يقودنا إلى سؤال مهم يتعلق بمدى قبول أولئك المسؤولين للنقد الهادف البناء وللآراء السليمة التي تقدم لهم، وهل عدم انزعاجهم منها أو ترحيبهم بها كاف ومؤد للغرض الذي من أجله نشر ذلك النقد أم أن المطلوب هو أن تتحول الأفكار السليمة إلى أعمال وأن يؤخذ بما جاء في النقد الهادف من ملاحظات ليتم إصلاحها في أقرب وقت ممكن؟، إن واقع الحال يشير إلى أن عشرات المقالات والأعمال الصحفية التي تنشر يوميا أو أسبوعيا تحمل نقدا هادفا وفكرا نيرا ومقترحات سليمة، ولكن لايوجد أثر إيجابي لما يكتب وينشر ولو بنسبة واحد في المائة ولو حصل ذلك لتغيرت وتطورت كثير من الخدمات والمرافق والأعمال الإدارية والمالية والفنية، ولكن تلك الآراء والمقترحات تظل ـ وإن نالت رضى واستحسان جهات الاختصاص ـ بلا تفعيل أو تنفيذ، أو تنفذ متأخرة جدا فلا تصبح صالحة للزمن الذي نفذت فيه لأن تطور الحياة حولنا لايهدأ والأمور تتطور بسرعة. وقد قال الشاعر من قبل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فـإن فساد الـرأي أن تـترددا
ومن أهم صور التردد البطء في القيام بخطوات إصلاحية في مرفق من المرافق مع الإيمان الكامل بأهمية تلك الخطوات، وسوف تكون في كل مرة أعذار جاهزة لمن أراد أن يعتذر أو يبرر ، ولكن المحصلة النهائية لمثل هذه الأمور هي أن من يتحرك في الوقت المناسب يظفر بحاجته.
أما العاجز فإنه سيظل يبرر ويعتذر «ويبربر»، والأخيرة كلمة مكية تقال وصفا للكلام الكثير الذي لا فائدة منه.. أصلح الله أحوال الجميع!!.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة
لا تبرر ولا تبربر؟!
27 مايو 2009 - 20:46
|
آخر تحديث 27 مايو 2009 - 20:46
تابع قناة عكاظ على الواتساب
