ذاعت شهرة «يونس» مهرب الخادمات والسائقين، على نطاق واسع في جدة، وتردد اسمه كثيرا في جلسات الخادمات وأسمارهن، حول قدراته في توظيف الهاربات من كفلائهن برواتب مغرية، إلى جانب بطشه للرافضات ومعاقبتهن، وتسللت عشرات الكروت التي وزعها يونس، مدونا فيها اسمه ورقم هاتفه النقال، إلى منازل الكفلاء وغرف الخادمات، ووصلت معلومات وفيرة عن السمسار إلى وحدة البحث والتحري في دوريات جوازات جدة، منها أن السمسار المحترف أقام نقاط التقاط للخادمات في الأسواق وتجمعات نهاية الأسبوع، ويقوم أحد معاونيه بالتقاط هواتف الراغبين والراغبات في الهرب والدخول معهم في مفاوضات عن تفاصيل الهروب والأجر الشهري في مقر العمل الجديد، ووصل أجر الخادمة الهاربة قرابة 1200ريال، و 1600 للسائق مع مخصصات العطلة الأسبوعية وإجازة نهاية السنة، على أن يدفع الطرف الآخر عمولة شهرية ليونس السمسار الذي درج على تهديد رافضات الهرب بالعقاب والانتقام. أعدت شعبة التحريات في جوازات جدة، فخا ماهرا للسمسار يونس، وبعثت له مخبرا لمفاوضته حول سائق عاجل يتولى نقل زوجته الموظفة وأطفاله إلى مدرستين مختلفتين نظير راتب شهري مغر، وسقط السمسار في الفخ، وجاء في الموعد المحدد وبصحبته سائق شاب هارب من كفيله، ليتم ضبطهما في الحال، تابع القبض العميد محمد الأسمري مدير جوازات منطقة مكة المكرمة، والعقيد مسفر الطليلي قائد دوريات جوازات منطقة مكة المكرمة، ونفذ العملية قسم التحريات والبحث برئاسة النقيب محمد البيشي.