توقف إفراغ العقارات في اليوم الأول لبدء إصدار الصكوك آليا في كتابة عدل الأولى في جدة أمس. وتم تحويل صكوك الإفراغ من بيع أو شراء إلى أمانة جدة، لملء خانة اسم الحي التي يتطلبها النظام الحاسوبي كشرط لإصدار الصك الآلي. واتهم عدد من المواطنين ميكنة الصكوك بأنها السبب في إلغاء العديد من المبايعات وتوقف إفراغ صكوكهم. وخسر مشهور الرفاعي صفقة بيع عقاره بعدما تراجع المشتري، في أعقاب قرار كتابة العدل إحالة الصك إلى الأمانة، بعدما خشي من عدم نظامية الصك. ولم يتقاض أحمد الشريف الذي اتفق على بيع أرضه ريالا واحدا من صفقة ظن أنها شبه منتهية، ليخرج من المشتري بجملة «صكك ناقص» ، بعدما تعطل الإفراغ. واعتبر سعود عبد الله إقحام الأمانة في الإفراغ يعيد الجميع إلى نقطة الصفر، ويكبدهم الخسائر، ويرهقهم معنويا، إذ تحيل الأمانة الصك لمكتب هندسي لمطابقته وتحديد اسم الحي، قبل إعادة المعاملة إلى كتابة العدل مجددا، مما يستغرق وقتا لن يقل عن الشهر، وقد يصل إلى الشهرين. وقال نادر الصبحي: إنه راجع الأمانة أمس بعد إحالة صك عقاره إليها، فدعوه للمراجعة بعد 20 يوما. وفيما قدرت بعض المصادر حجم إفراغ العقارات في جدة يوميا بما يتراوح من 150 ـ 120 مليون ريال، أوضح عدد من العقاريين أن الإجراء الجديد يعد إضافة لمزيد من الأعباء على كاهل المراجع. في المقابل نقلت«عكاظ» المعاناة إلى المسؤولين في كتابة العدل الأولى، فاعترفوا أن تشغيل برنامج الحاسب الآلي للصكوك تسبب في تعطل الكثير من الإفراغات أمس. وقالت المصادر«النظام يتطلب تعبئة خانات منها اسم الحي، ولن يقبل استكمال أي إجراء حتى يتم إضافة هذه الخانة».
واعتبرت حل القضية في اتجاهين، الأول يتمثل في إلغاء الخانة من البرنامج، «ولن يتحقق ذلك إلا بقرار من الجهات العليا في قسم الحاسب الآلي في الوزارة، وتم اطلاعهم على المشكلة للإسراع في حلها».
والثاني في الحصول على سي دي من الأمانة يشمل معلومات عن أرقام لوحات المخططات، وأسماء الأحياء، لتتم إضافة الحي في كتابة العدل دون الحاجة لمراجعة الأمانة.
وأضافت المصادر أن صكوك المنح البلدية لا تحتاج لمراجعة الأمانة، لاعتماد اسم المخطط كاسم للحي، مشيرة إلى أن حجم المراجعات لتلك الصكوك لا يتجاوز 10%.
من جانبها أوضحت مصادر في أمانة جدة أنها مستعدة للتعاون في إيجاد حل يتوافق مع متطلبات كتابة عدل وبما لا يرهق المواطنين.