اتفق عدد من أهالي جدة على أن عمليات التطوير التي تجري حاليا في مطار الملك عبد العزيز الدولي، جاءت متأخرة، مشيرين إلى أن المطار الذى تكلفت عمليات تجميله وتحسينه 495 مليون ريال كان من المفترض أن يتحول إلى محطة نقل عالمية منذ وقت مبكر لا سيما أنه يستقبل سنويا ملايين القادمين للحج والعمرة فضلا على التجارة، وشكوا من حالة الارتباك التي يعيشونها أثناء تجولهم داخل المطار لافتقاده للوحات إرشادية، بالإضافة إلى الازدحام المستمر في صالات السفر. محمد أحمد وسلمان المطيري وياسر بارشيد قالوا: فرحنا كثيرا لرصد كل هذه الملايين لتطوير مطار جدة، إلا أننا نرى أن تلك الخطوة جاءت متأخرة بعض الشيء، فمن المفترض أن يكون المطار في أبهى صوره وعلى مستوى راق منذ سنوات مضت، مشيرين إلى أن من يدلف المطارات الدولية المجاورة يذهل من النقلة النوعية المتقدمة التي تعيشها رغم حداثتها. ومضوا قائلين: كان من الأولى أن يصبح مطار جدة في المقدمة، لأنه يستقبل سنويا ملايين الركاب من الحجاج والمعتمرين، فضلا على التجار. وأضافوا: نتمنى أن تتم عمليات التحديث سريعا وأن يتلافى المشرفون عليها بعض القصور كغياب اللوحات الارشادية، مؤكدين أنهم يعيشون حالة من الارتباك أثناء تجولهم في أقسام المطار.
ويقول أحمد الغامدي: رغم أن مطار الملك عبدالعزيز الدولي افتتح فى جدة رسميا في جمادى الآخرة 1401هـ، إلا انه شاخ سريعا و يبدو أن مساحته الواسعة التي تجاوزت 105كلم مربع صعبت من مهمة المسؤولين على صيانته. وشكا الغامدي من الازدحام الذي يحدث في صالات السفر نتيجة تواجد المسافرين والمودعين في مواقع تضيق بهم، مشيرا إلى أنه يفترض أن تكون الصالة الخارجية للمودعين والداخلية للمسافرين، إلا ان الشركات العاملة في المطار لم تجهز طاقاتها للعمل بنظام أمام مداخل الصالات للتفتيش والارشاد.
المشرف على الإدارة المركزية للعلاقات العامة والإعلام في الهيئة العامة للطيران المدني المهندس أيمن نصيف، أوضح أن مشروع التوسعة والتحسينات في مطار جدة كبيرة ولم تنته بعد وكانت الأولوية لإنهاء الصالات ومعالجة أوضاع الحركة وتزامن ذلك مع موسم العمرة وإجازة الصيف ورمضان. وقال: إن تركيب اللوحات الإرشادية وتغيير الإلكترونية أمر في الحسبان، بيد أن المشاريع متداخلة وتم التنبيه على المقاول لتنفيذ مشاريع الصالات سريعا واعطائها الأولوية لمعالجة أوضاع الحركة، مؤكدا أن الوضع سيتحسن في القريب العاجل. يذكر أن التطوير والتحسين لمطار الملك عبدالعزيز شمل كاونترات خطوط الطيران الوطنية ومنطقة أجهزة التفتيش الأمني للأمتعة ومكاتب مبيعات التذاكر ومكاتب شركات الطيران وصالة المغادرة الداخلية بالمبنى الشمالي الجديد وصالة المغادرة الدولية ومنطقة الأسواق الحرة وصالة الفرسان ومشروع التطوير العاجل للصالة الجنوبية الذي اشتمل على زيادة المساحة المخصصة لانتظار الركاب المغادرين من الجهة الشمالية بمساحة قدرها (8100) م2 وتجهيزها باثنتي عشرة بوابة سفر للمغادرة ودعم كل بوابة بدرج وسلم كهربائي ومصعد لينتقل المسافرون من خلالها إلى منطقة الحافلات التي تقلهم إلى الطائرات، مع توفير (1300) مقعد جديد وإعادة تأهيل وتطوير بوابات القدوم في الطابق الأرضي (الدولية من الجهة الشرقية والداخلية من الجهة الغربية) وانشاء (56) كاونترا جديدا لإنهاء إجراءات السفر من قبل خطوط الطيران و نظام حديث لسيور نقل الأمتعة ووزنها للمسافرين والمغادرين، مدمج مع نظام التفتيش الأمني ونقل منطقة مناولة الأمتعة المغادرة من طابق القبو إلى الطابق الأرضي في التوسعة الجديدة شمال الصالة الحالية بمساحة تزيد على (5500) م2 وتركيب سيور جديدة مطورة لتسلم الأمتعة .