هذا كلام لا (يودِّي) ولا (يجيب).. ولا يضر ولا ينفع.. تحمله الريح لجهات الدنيا الأربع.. يرتطم بآذان الحيطان ويرجع..! انه كلام في الريح.. فماذا تأخذ الريح من البلاط؟!
أجمل شيء على الارض هذا البحر..
وأجمل شيء في البحر هذا العالم الذي يموج بالحياة والالوان..
جمال لا يضاهيه جمال.!
كائنات حرّة طليقة
انها امبراطورية (حب) كل فرد فيها امبراطور..
لا احد يتطفل عليه..
عالم ليس فيه خارطة سير.. ولا (دوّار) .. ولا (بواري).. ولا (خطوط مشاة).. ولا اشارات.. ولا تقاطعات.. ولا مخالفات..
عالم من الحب (المُعلن).. يرقص تحت ضوء (الشمس).. ويغفو على وجه (القمر).. وليس فيه (مغرم) باستراق السمع والنظر..
صحيح (العين بحر) لكن عيون (البحر) مثل عيون (الليل) تستر ولا تفضح.. عيون (مليانة) وليست (فارغة) كعيون الناس.!
يقول الناس ان البحر (غدار).. وهي (جناية) ارتكبها (الانسان) وألقاها على (البحر) في وضح النهار.! أرأيت كيف يصبر (البحر) على (بلا،ي) الناس؟!..
*****
أعرف (إنسياً) يتعلم منه (الشيطان)..
(يضارب دبّان وجهه) كما نقول في الامثال.. وكأن هذا المثل القديم فُصل على (مقاسه) وجاء من زمن آخر يبشر بمقدمه.!
شكت منه مخلوقات الله.. ذوات الدم الحار والبارد على السواء.. وشكت منه حتى الارض التي يمشي عليها.. والهواء الذي يتنفسه.!
هو اول من (لواها) مختصراً القاموس (العربي-عربي) في كلمة واحدة هي (لا).. وهو الذي صمم لافتة لاءات (مؤتمر الخرطوم) الثلاث.. التي ماتت وشبعت موتاً.. ومشى في (جنازتها) يقدم العزاء.!
لا اعرف كم هي عدد المرات التي تعثرت فيها في صغري، وسقطت على وجهي.. ولا عدد (المسامير) الصدئة التي انغرست في قدمي.. ولا عدد الحجارة التي اصابت رأسي او أخطأته.. ولكني (كنت) اعرف ان الانسان لا يموت إلا مرة واحدة قبل هذا (الزمان) الذي يموت فيه الانسان يوما بكلمة (تافهة) يطلقها انسان نسي ان يغلق فمه.!
كنت في صغري اخاف من (الموتى) وكان الاولى ان اخاف من (الاحياء).!
ثقافة وموروث شعبي هذا (الخوف) من اشياء لم نرها قط.. ولم نعرفها قط.. لأنها (ببساطة) لم تحدث أبدا!.
*****
بمناسبة (نفوق الجمال) بسبب (التسمم الغذائي) و(جنون البقر) الذي ذاع صيته.. و(انفلونزا) الطيور التي طار بذكرها الركبان.. و(انتحار الحيتان)، سيبقى الانسان (بريئا) ما دام الحيوان (بلا لسان).!
«العين بحر» و«العتب على النظر».!
6 سبتمبر 2007 - 20:23
|
آخر تحديث 6 سبتمبر 2007 - 20:23
تابع قناة عكاظ على الواتساب
يحيى باجنيد


