-A +A
ياسين أحمد (لندن) «عكاظ» (واشنطن) وكالات (سيدني، بكين) OKAZ_online@
لا يوجد أي دليل على أن جائحة كورونا في طريقها إلى الانتهاء، ففيما تجاوز عدد الإصابات عالمياً 10.25 مليون حالة، ارتفع عدد الوفيات عالمياً أمس إلى 504.613 وفاة. وبدأت تظهر بؤر جديدة للتفشي في أستراليا، والصين، والهند. كما أن الوضع الوبائي في الولايات المتحدة يستفحل، إلى درجة أن كبريات مدن ولايتي كاليفورنيا وفلوريدا أعيدت فيها تدابير الإغلاق. كما أن مدينة ليستر في بريطانيا ستخضع للإغلاق، وسط جدل بين السياسيين والعلماء الإنجليز.

الوضع في الولايات المتحدة

استنفدت وحدات العناية الفائقة طاقتها القصوى في ولاية ميسيسيبي، فيما تقترب نظيراتها في هيوستن من استنفاد أسرّتها. وكان عدد الإصابات في أمريكا تجاوز أمس 2.63 حالة. وتفيد الأنباء بأن الوضع في لوس أنجليس بلغ ما سماه خبراء الصحة «لحظة حرجة». وأعلنت الولايات المتحدة (الإثنين) أكثر من 40 ألف إصابة جديدة لليوم الثالث على التوالي. وذكرت صحف واشنطن أمس، أن الأطباء باتوا يبحثون عن أنجع السبل لإيجاد مساحات ضيقة لأسرة إضافية في غرف العناية الفائقة. وأعلن عمدة هيوستن رفع حالة الإنذار إلى اللون الأحمر، طالباً من السكان التزام بيوتهم، محذراً من أن التفشي «شديد ولا يمكن التحكم فيه». وأصدر حاكم كاليفورنيا غافين نيوصم أمراً الليل قبل الماضي بإغلاق الحانات في سبع مناطق، تشمل لوس أنجليس. وكان حاكما ولايتي تكساس وفلوريدا أصدرا أمرين مماثلين قبل نحو يومين.

الهند: وضع مظلم

في الهند، أعلنت السلطات 20 ألف حالة جديدة أمس (الإثنين). وأعلنت ولايات هندية عدة إعادة فرض إجراءات الإغلاق الكلي والجزئي، بعدما ارتفع عدد الإصابات في عموم البلاد إلى 549.197 إصابة. لكن السلطات في ولايتي مهاراشترا، التي تضم العاصمة المالية مومباي، ونيودلهي، حيث توجد العاصمة الاتحادية للبلاد، قررت السلطات المضي في تخفيف تدابير الإغلاق، بإعادة فتح المطاعم، والمجمعات التجارية، والحدائق العامة، وإعادة تشغيل النقل بالحافلات. ووصل عدد الإصابات في نيودلهي إلى أكثر من 77 ألفاً. ورأت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، أن تردي الأوضاع في العاصمة الهندية يعزى إلى التهاون في تتبع المخالطين للمصابين، والبيروقراطية الإدارية المفرطة، وعدم التنسيق مع مستشفيات القطاع الخاص، والمماحكات السياسية بين قادة الأحزاب الهندية. وأقر علماء الصحة الهنود بتراخي السلطات في إتاحة الفحوصات وعمليات التتبع للمخالطين المحتملين. وقال وزير الصحة بولاية دلهي إن التتبع يقتصر على المخالطين المقربين من الحلة المؤكدة. وأضاف أن كثرة عدد الإصابات تجعل تتبع المخالطين أمراً عسيراً.

بريطانيا: الإغلاق الجديد

في بريطانيا، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية برتي باتل أمس الأول، أن مدينة ليستر ستكون المدينة الأولى التي سيفرض فيها إغلاق محلي، إثر تفاقم عدد الإصابات هناك خلال يونيو. وقالت السلطات إنها سجلت أكثر من 600 إصابة خلال أسبوعين فحسب. وكانت المدينة التي يقطنها نحو 340 ألف شخص، شهدت 271 وفاة بـ(كوفيد-19) حتى 12 يونيو. وقالت باتيل إن الإغلاق سيفرض على ليستر الأسبوع القادم، إذا لم تنخفض الإصابات. وأثار إعلان باتيل جدلاً وسط العلماء الذين حذروا من أن إغلاق مدينة بمفردها سيترك الحبل على الغارب للفايروس ليتفشى في البلدات القريبة منها. غير أن نائبة ليستر في مجلس العموم (البرلمان) طالبت بإغلاق مدينتها، ودعت السكان إلى عدم مغادرة منازلهم.

باكستان.. العدد الحقيقي 3 أضعاف

أكد عطاء الرحمن، الذي يرأس لجنة العلوم والتكنولوجيا التي تقدم المشورة لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس أن عدد الإصابات والوفيات بـ(كوفيد-19) في بلاده قد يكون أكبر ضعفين أو ثلاثة أضعاف من الأرقام التي تعلنها الحكومة الباكستانية. وأضاف، في مقابلة مع بلومبيرغ، أن كثيراً من الإصابات لا يتم تسجيلها بسبب عدم إجراء اختبارات. كما أن كثيراً من الوفيات لا يتم تسجيله ضمن وفيات (كوفيد-19)، بدعوى أنها لا تتعلق بالأمراض التنفسية. وتحت وطأة الحالات المتفاقمة، اضطرت الحكومة إلى إعادة تدابير الإغلاق في أحياء نحو 20 مدينة؛ منها لاهور، وإسلام أباد. وتعد باكستان ثاني أكبر دول القارة الآسيوية من حيث عدد الإصابات، بعد الهند. إذ يبلغ عدد الحالات هناك 154.760 إصابة، نجمت عنها 3 آلاف وفاة. وأوضح عطاء الرحمن أن أرقام الحكومة هي فقط للأشخاص الذين يبلّغون عن ظهور الأعراض عليهم، ويتم فحصهم، فتتأكد إصابتهم. وكان وزير التخطيط الباكستاني أسد عمر، الذي يرأس اللجنة الحكومية لمواجهة فايروس كرورنا الجديد، قال الأسبوع الماضي إن عدد الإصابات سيصل إلى 1.2 مليون إصابة بحلول نهاية يوليو القادم.