أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/351.jpg&w=220&q=100&f=webp

حسين شبكشي

الهلع الكبير من آثار الذكاء الاصطناعي المتوقعة!

نعم، هذا توصيف دقيق لما يحدث الآن في أمريكا.

حالة الهلع ليست من الخيال العلمي، بل من 3 صدمات حقيقية بدأت تظهر أرقامها في 2025-2026:

بداية صدمة الوظائف، وهي الأكبر بحسب دراسة جامعتي إم آي تي وستانفورد في هذا العام، وجدت أن 60% من وظائف الدعم الفني وخدمة العملاء وترجمة النصوص والكتابة التسويقية اختفت أو تقلّصت بشكل حاد جداً، وهناك شركات كبرى مثل قوقل وأمازون وآي بي إم أعلنت تسريح عشرات الآلاف مع استبدالهم المباشر بأدوات ذكاء اصطناعي داخلية، واليوم لم يعد الخوف عند العمال البسطاء فقط، بل عند المبرمجين والمحامين الشباب والمحاسبين. جيل كامل يتخرّج ويجد أن الوظيفة التي درس من أجلها أصبحت تنجزها أداة بعشرين دولاراً شهرياً.

وهناك صدمة الانتخابات والمعلومات، فبعد انتخابات عام 2024، فتح الكونغرس تحقيقات حول فيديوهات وصوتيات مزيّفة بالذكاء الاصطناعي. بات الأمريكيون الآن لا يثقون بما يرونه. حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الشهر من أن 70% من عمليات الاحتيال المالي أصبحت تستخدم تزييف صوت بالذكاء الاصطناعي.

صدمة فقدان السيطرة.. وهذا هو الهلع الفلسفي

في رسالة مفتوحة من أكثر من 1,000 عالم ومهندس (بينهم من يعملون في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي)، يقولون فيها: «نحن نطور شيئاً لا نفهم تماماً كيف يفكر».

واليوم ما يحدث هو أن الحكومة الأمريكية الآن تحاول اللحاق، فهناك قانون جديد يفرض ترخيصاً للنماذج الضخمة. وهناك ولايات مثل كاليفورنيا تفرض تعويضات على الشركات التي تستبدل العمال بالذكاء الاصطناعي دون إعادة تأهيل.

وتبقى المفارقة أن أمريكا هي من صنعت هذا الذكاء الاصطناعي، وهي أول من يشعر بالهلع منه؛ لأنها أول من يرى آثاره على أرض الواقع.

أمريكا والهلع الكبير

إنها الإمبراطورية التي صنعت وحشها. فأمريكا اليوم لا تخاف من الصين ولا من روسيا. خوفها الحقيقي من داخل مختبراتها.

لأول مرة منذ الكساد الكبير عام 1929، يعيش المواطن الأمريكي العادي حالة هلع وجودي حقيقية، ليس من عدو خارجي، بل من سطر كود. في وادي السيليكون، حيث كانوا يبشروننا بأن الذكاء الاصطناعي سيجعلنا «أكثر إنتاجية»، بدأت الحقيقة المرة تظهر. الشركات لم تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظف، بل لاستبداله.

فمثلاً، هناك مكتب محاماة في نيويورك سرّح 40% من المحامين المبتدئين؛ لأن نموذج الذكاء الاصطناعي يكتب العقود في 3 دقائق. وهناك شركة إعلامية في لوس أنجلوس استبدلت قسم التحرير بالكامل. وسائقو الشاحنات في تكساس يرون شاحنات ذاتية القيادة تُختبر على نفس الطرق التي يقتاتون منها.

هذا ليس تطوراً، هذه مقصلة أرزاق

الأمريكيون اكتشفوا أنهم فقدوا الحقيقة نفسها. فعندما يمكنك تزييف صوت الرئيس، وصورة قاضٍ، وفيديو لابنك يطلب فدية، فأنت لم تعد تعيش في ديمقراطية، أنت تعيش في مسرح من الأوهام. وكالة الاستخبارات المركزية نفسها اعترفت هذا العام بقولها: «لم نعد قادرين على التمييز بين الدعاية الحقيقية والمزيفة».

والأخطر من كل هذا: النخبة الأمريكية نفسها مذعورة. لماذا؟ لأنهم يعلمون أنهم فتحوا صندوقاً لا يمكن إغلاقه. الذكاء الاصطناعي العام لم يعد نظرية، شركاتهم تتسابق للوصول إليه أولاً، حتى لو كان ذلك يعني فقدان السيطرة عليه. أمريكا التي كانت تُصدّر الأحلام للعالم، أصبحت اليوم تُصدّر الهلع. هي تصنع الأداة التي ستجعل الإنسان الأمريكي العادي بلا وظيفة، بلا حقيقة، وربما بلا قيمة. وهذا هو الرعب الحقيقي.

منذ ساعتين

الدكتورة منال رضوان والاختيار الصائب !

يُعد تعيين الدكتورة منال بنت حسن رضوان، الذي صدر في 1 سبتمبر 2026 بقرار من وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، مستشارةً ومبعوثةً خاصةً لوزير الخارجية للمفاوضات وجهود السلام، تعييناً تاريخياً وغير مسبوق في الخارجية السعودية.

ماذا يعني هذا الاختيار؟ إن له دلالات كبيرة:

فالمنصب نفسه مستحدث، وفيه رسالة سياسية.

والوزارة نفسها لم توضح تفاصيل الملفات التي ستتولاها، ونلاحظ أن مسمّى «مبعوث خاص للمفاوضات وجهود السلام» لم يظهر بهذه الصيغة من قبل في التكليفات السعودية.

هذا يعني أن المملكة تخلق قناة دبلوماسية خاصة ومرنة بعيداً عن القنوات التقليدية، لتتحرك في ملفات معقدة مثل غزة، والملف النووي، وأمن البحر الأحمر ومضيق هرمز. فالخبرة التي اختيرت على أساسها تدعم ذلك: تركيزها المهني كان على الأمن الإقليمي والملف النووي وجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط. اختيار امرأة لملف سيادي حسّاس ليس مجرد ترقية وظيفية، بل هو نقلة نوعية. السعودية عيّنت الأميرة ريما سفيرة في واشنطن عام 2019 كأول امرأة، لكن ملف «المفاوضات والسلام» هو ملف سيادي يعتبر قلب العمل الدبلوماسي الصلب.

وتعيين امرأة ناجحة ومميّزة فيه يرسل رسالتين:

هو تطبيق عملي لرؤية 2030 في تمكين المرأة في المناصب القيادية، وليس فقط المناصب التمثيلية.

وتطوير صورة الدبلوماسية السعودية كدبلوماسية حديثة، منفتحة، وتستخدم قوة ناعمة، خاصة أن منال رضوان تحمل دكتوراه في دراسات السلام وحل النزاعات من جامعة جورج ميسون، وهو تخصص فريد ونادر.

لديها الخبرة الأمريكية العميقة والعمل الدبلوماسي الدولي، فمسيرتها ليست تقليدية كما يتضح، إذ عملت مساعدةَ مدير الشؤون السياسية وشؤون الكونغرس في سفارة السعودية بواشنطن (2000-2007).

ثم سكرتيراً ثانياً، ثم أول في بعثة المملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك (2008-2017)، وكانت رئيسة فريق التفاوض بوزارة الخارجية، ووزيرة مفوضة منذ يوليو 2025.

مما يعني أنها تفهم كيف يفكر الكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة، وهي الجهات التي تمر عبرها أي مفاوضات سلام حقيقية.

أهمية التوقيت؛ فالتعيين جاء في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متشابكة، مثل تثبيت الهدنة في غزة وضمان المساعدات لها، والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

ووجود مبعوثة خاصة يعني أن السعودية تريد أن تلعب دور الوسيط النشط، وليس فقط المعلّق.

الاختيار ليس مجاملة، هو استثمار في كفاءة قضت 25 سنة في نفس التخصص، ولديها شبكة علاقات دولية، وفي نفس الوقت يحقق مكسباً لسمعة المملكة كدولة تمكّن المرأة في أصعب الملفات.

الخارجية السعودية لها إرث مميّز ومهم منذ تأسيسها على يد الملك فيصل، مروراً بعمر السقاف والأمير سعود الفيصل، وصولاً لربانها الحالي الأمير فيصل بن فرحان، الذي حوّلها إلى أهم أدوات القوة الناعمة للسعودية. واختيار الدكتورة منال حسن رضوان هو خطوة مميّزة جديدة للخارجية السعودية، تبرز فيها أهم الكفاءات الوطنية التي نالت الثقة بعد مسيرة مليئة بالإخلاص والتفوق والنجاح.

00:44 | 7-09-2026

كيف تغيّر الدول صورتها.. الصين مثالاً!

كيف تحوّلت الصين من «مصنع رخيص يقلد» إلى «قوة لا يمكن تجاهلها»؟ هذه هي خارطة الطريق التي تستخدمها أي دولة تريد تغيير سمعتها الاقتصادية.

الصين هي أفضل مثال يدرس عن ذلك الأمر في العالم، لأنها عملت عكس ما تفعله معظم الدول.

المرحلة الأولى وكانت بدأت تنتقل فيها من سمعة سيئة إلى مقبولة (1978-2008)، وهو ما يمكن تسميته بإستراتيجية «المصنع».

وكانت المشكلة والتي حدثت في الثمانينات، وهي أن سمعة الصين باتت تساوي منتجات مغشوشة، رخيصة، بلا ثقة.

ماذا فعلت الصين؟

باعت الثقة بالإجبار: لم تقل «ثقوا بنا». قالت للشركات الأجنبية تعالوا ابنوا مصنعكم عندنا، نعطيكم أرضاً مجاناً وعمالة رخيصة وضرائب صفر لمدة 5 سنوات، لكن بشرط تنقلون التكنولوجيا إلينا.

وكان لنايكي، أبل، سامسونج أن دخلت بقوة في السوق الصينية، فلما رأى المستهلك منتج «صنع في الصين» لكن بجودة أمريكية، بدأت الثقة ترتفع تلقائياً.

وربطت الصين عملتها بالدولار لتثبيت اليوان مما كان رسالة قوية للأسواق وضحت فيها أن اقتصادنا مستقر ولن نتلاعب بكم. هذا جذب تريليونات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وكان الدرس هو أن الثقة تكتسب ولا تبنى السمعة بالكلام، تبنى بأن تجعل الكبار يضعون استثماراتهم عندك.

المرحلة الثانية كانت الانتقال من سمعة مقبولة إلى قوية (2008-2020)، وهي إستراتيجية «البنية التحتية»

بعد الأزمة المالية، فقد العالم الثقة في أمريكا. واستغلت الصين الفرصة.

وكانت مبادرة الحزام والطريق الصينية، بدلاً من أن تقول الصين «نحن أغنياء»، ذهبت وبنت موانئ في باكستان، قطارات في إثيوبيا، جسور في صربيا. وكانت رسالتها: نحن نبني، الغرب يعطي محاضرات. هذا خلق سمعة «الدولة التي تنجز» لها.

وكونت الصين احتياطياً دولارياً ضخماً وصل لـ3.2 تريليون دولار. وهذا مثل كشف حساب بنكي تقول فيه للعالم لن نفلس.

أوجدت شركات وطنية عملاقة، فدعمت هواوي، علي بابا، بي واي دي لتكون واجهات عالمية. عندما ترى سيارة بي واي دي تنافس تسلا، سمعة «صنع في الصين» تتغيّر في عقلك.

المرحلة الثالثة الانتقال من سمعة قوية إلى سمعة لا غنى عنها (2020-الآن)، وهي إستراتيجية «الاحتكار الذكي».

اليوم الصين لا تحاول أن تكون محبوبة، ولكنها تحاول أن تكون «دولة لا يمكن الاستغناء عنها».

وبهدوء وإصرار تمكّنت من احتكار سلاسل الإمداد الحسّاسة، تسيطر على 80% من البطاريات، 70% من الألواح الشمسية، 60% من معالجة المعادن النادرة. وكانت رسالتها للسوق هي أنك يمكنك أن تكرهني، لكن لا يمكنك أن تعمل بدوني. هذه هي أعلى درجات الثقة الاقتصادية «ثقة الاضطرار».

واستطاعت الصين أن تغيّر من قواعد اللعبة وذلك بدلاً من الالتزام بمعايير الغرب، بدأت تضع معاييرها. نظام الدفع كيبس بديلاً عن سويفت، عملة رقمية لليوان، بورصة شنغهاي للنفط باليوان. وهي لا تطلب دخول نادي الثقة، هي تبني نادياً جديداً تماماً. ونجحت أكثر من مرة في إدارة الأزمة بصرامة، فعندما انهارت شركات عقارية مثل ايفرجراند، الحكومة لم تنقذها فوراً لتظهر أنها لن تتسامح مع الفوضى. وكان ذلك ألماً قصير المدى، لكنه يبني سمعة طويلة المدى بأن السوق ستنظف وسيتم إصلاحها.

الخلاصة: معادلة بناء الثقة الاقتصادية للدول

أي دولة، تريد تغيير سمعتها، تحتاج إلى أربع ركائز:

1- ثبات التشريع (لا يتم تغيير القوانين كل سنة) فالمستثمر يخاف من المفاجآت أكثر من الضرائب. والصين حافظت على نفس سياسة المناطق الحرة لمدة 40 سنة.

2- مشروع أيقوني يراه العالم: الصين فعلتها مع أولمبياد 2008 وقطار شنغهاي السريع.

3- واجهة تصديرية يحبها الناس: الناس لا تثق في حكومات، تثق في منتجات. كوريا الجنوبية فعلتها بسامسونج وبي تي اس وكيا. والصين تفعلها الآن بتيك توك وشي إن وبي واي دي.

4- احتياطي أمان: صندوق سيادي ضخم مع احتياطي ذهب مع فائض ميزانية. الثقة في النهاية هي سؤال: هل عندك فائض نقدي تدعم به ما تقول؟

الصين نجحت لأنها فهمت قاعدة نفسية وهي أن الأسواق لا تثق في من يقول «أنا صادق»، بل تثق في من يجعل تكلفة الكذب عليه عالية جداً.

تحول الصين وتغيير سمعتها من نقيض سلبي إلى نقيض إيجابي في زمن قياسي حالة تستحق الدراسة، بالإضافة إلى الثناء والتقدير والإعجاب الذي مكنها من كسب ثقة غالية لدى المستهلك عالمياً وجعلها تتبوأ الصدارة في مواقع غير قليلة.

00:12 | 31-08-2026

الغزو التقني على حياة الإنسان !

لا يكاد تمر سويعات من الوقت حتى تفاجئنا الأخبار بتطبيق جديد يقدّم تسهيلات جديدة لحياة الناس، لكنه في الوقت نفسه يجعل من الاستغناء عن الوظائف البشرية، التي كانت تقوم بالمهمة ذاتها، وإن كان بكفاءة أقل، مسألة بديهية.

ومؤخراً تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبرين في غاية الأهمية، هما إعلان شركة أمازون عملاق التجارة الإلكترونية المعروف عن عزمها توسيع مساحة التوصيل بالطائرات المسيّرة لتصبح خمسمائة مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال هذا العام. والخبر الثاني هو تجاوز قيمة شركة يونيتري الصينية المتخصصة في إنتاج الإنسان الآلي 52 بليون دولار أمريكي بعد طرحها في اكتتاب عام في البورصة. بلد تنتج إنساناً آلياً وهي في الوقت نفسه صاحبة عدد السكان الأكبر عالمياً.

انتشار تطبيقات التقنية وطائرات أمازون المسيّرة والروبوت البشري الصيني، هذا ثلاثي سيغيّر شكّل الاقتصاد والحياة اليومية في السنوات الخمس القادمة.

ومن الممكن أن تكون الآثار المتوقعة مقسمة على أكثر من مجال: على سوق العمل.

فيبدو أن الخطر الأكبر هو على الوظائف الوسيطة:

مندوبو التوصيل مهددون بفقد الوظائف، فأمازون الآن عندها خدمة توصيل في أقل من 30 دقيقة في أمريكا. ولو انتشرت، ستقلل الحاجة لـ 30-40% من سائقي التوصيل في المدن الكبرى.

كذلك أيضاً عمال المستودعات والكاشير فالروبوتات الصينية بدأت تدخل المصانع والمطاعم والفنادق كـ «عامل بـ 15 ألف دولار لا يتعب ولا يكل ولا يطلب تأميناً وهو أرخص من البديل الأمريكي المقدّر بستين ألف دولار. وهناك الوظائف الجديدة التي ستولد بالمقابل، ستظهر وظائف مثل مشغل أسطول درونز، فني صيانة روبوتات، مدرب ذكاء اصطناعي، مخطط مسارات جوية منخفضة.

الخلاصة المهمة هي أنه لن تكون هناك بطالة جماعية، بل إزاحة وظيفية. من لا يتعلم التعامل مع الأدوات سينافسه من يتعامل معها.

ستكون هناك ميزة تنافسية مرعبة لأمازون: فالتوصيل بالدرون يكلف أمازون حوالى 1-2 دولار للرحلة، بينما التوصيل البشري 5-8 دولارات. هذا سيضغط على المتاجر المحلية والشركات التي تعتمد على تطبيقات التوصيل.

وهذا سيجعل المدن تصبح طبقتين، طبقة جوية منخفضة (0-120 متراً) للدرونز، وطبقة أرضية للبشر. ستحتاج أمانات المدن إلى خرائط جوية، مناطق هبوط، وقوانين ضوضاء.

وهناك آثار منتظرة على المستهلك وسلوك الناس

وقع فوري على الجيل الجديد الذي سيتعوّد على «اطلب ويصل في دقائق». وبالتالي الصبر على انتظار 3 أيام سيختفي. هناك المزيد من العزلة المتوقعة: فالتطبيقات مع الروبوت مع الدرون ستقلل الحاجة للخروج أو التفاعل البشري. وهذا سيزيد من مشاكل الوحدة والقلق، خصوصاً عند كبار السن والمراهقين.

وداعاً لمعنى الخصوصية: فكل درون فيها 6 كاميرات ورادار يصور أسطح المنازل والنوافذ. كل روبوت في البيت يسمع ويرى. وبالتالي ستكبر مشاكلك مع من يملك بياناتك.

وهناك قلق من آثار متوقعة على الأمن والقانون، وهذه أخطر نقطة:

فالدرونز يمكن اعتراضها، وسرقة الطرود، أو استخدامها لتهريب ممنوعات. أمازون اضطرت أن تضع نظاماً يعطي الطرد فقط بكود QR. أما عن الروبوتات الصينية فالصين تبيع الروبوت بسعر رخيص جداً لتجمع بيانات حركة البشر في البيوت والمصانع. بدأت مناقشات جدية في العديد من الدول بطرح سؤال: هل يسمح بدخول روبوت صيني لمستشفى أو مصنع حساس؟

وهناك المسؤولية القانونية فيما لو سقط درون على سيارة، أو روبوت ضرب طفلاً بالخطأ، من المسؤول؟ أمازون؟ الشركة الصينية؟ صاحب البيت؟ القوانين الحالية غير جاهزة للتعامل مع كل ذلك.

أما على البيئة والطاقة هناك انقسام، فهناك الرأي الإيجابي الذي يقول إن الدرون الكهربائي يقلل انبعاثات سيارات التوصيل بنسبة 50-70% في المسافات القصيرة.

وهناك رأي سلبي يقول إن بطاريات ليثيوم هي نفايات إلكترونية، وضوضاء مستمرة في الأحياء الهادئة. الدرون يصدر 65 ديسيبلاً، مثل مكنسة كهربائية تطير فوق رأسك.

باختصار القادم مذهل أكثر.

00:01 | 24-08-2026

التعامل مع المرحلة «المسكية» من العمر!

قالت العرب قديماً إن ختامها مسك، وهذا القول المأثور تحوّل إلى نهج عام وحكمة شاملة.

فالعبرة دوماً بالخواتيم مهما كانت البدايات مبهرة.

قبول المرحلة العمرية المتقدّمة لا يعني الاستسلام للشيخوخة، بل هو قرار واعٍ بالتصالح مع الزمن وتحويله من «عدو» إلى «صديق». يبدأ القبول من الداخل، بإعادة تعريف معنى القيمة.

1- تغيير العدسة الذهنية

أول خطوة هي وقف مقارنة «أنا اليوم» بـ«أنا في العشرينات». الجسم يتغيّر، والطاقة تتبدل، لكن الخبرة تتضاعف. بدل التركيز على ما فقدناه من شباب، نركّز على ما اكتسبناه: الحكمة، الهدوء، القدرة على التمييز. كبار السن هم مكتبة متحركة. قبول العمر هو أن تقول: «أنا لست أقل، أنا مختلف».

2- التخلي عن معركة الزمن

المعركة ضد التجاعيد والشيب تستنزف. تقبّل الجسد الجديد لا يعني إهماله. العكس: هو الاهتمام به بذكاء. نوم كافٍ، غذاء متوازن، حركة خفيفة يومية، فحوصات دورية. الجمال هنا يصبح جمال الصحة والعافية، لا جمال الشباب فقط. البساطة في المظهر، الراحة في اللباس، والثقة في النفس تصبح أكثر جاذبية من أي محاولة لاستعادة 20 عاماً.

3- إعادة اكتشاف الدور والمعنى

في الشباب نركض وراء الإنجاز والاعتراف. في العمر المتقدّم يظهر سؤال أعمق: «ما الذي أريد أن أتركه؟». بعضهم يعود للهوايات المؤجلة، للكتابة، للرسم، للتطوع. البعض يصبح جدّاً، معلماً، مستشاراً. قبول العمر هو أن تجد دوراً جديداً لا يعتمد على السرعة بل على العمق.

4- العلاقات بجودة لا بكمية

تنخفض الحاجة لإرضاء الجميع. العلاقات تصبح أنقى. نقضي وقتاً مع من نحبهم فعلاً، ونسامح أسرع، ونقدّر اللحظات الصغيرة: فنجان قهوة، حديث مع حفيد، غروب شمس.

5- الامتنان بدل الندم

كل مرحلة لها هداياها. الشباب أعطى المغامرة، والآن يعطي السكينة. قبول العمر هو امتنان لما كان، وحضور لما هو كائن.

الخلاصة: قبول المرحلة المتقدمة = سلام مع الجسد + فخر بالخبرة + بحث عن معنى جديد + بساطة في الحياة.

حينها لا نصبح «كباراً في السن» فقط، بل نصبح «أغنياء بالسنين».

والشيخوخة ليست نهاية الفصل، بل بداية فصل أهدأ وأكثر صدقاً مع الذات.

وتصبح هذه المرحلة من العمر المليئة بحكمة التجربة وخلاصة الخبرة وعصارة السنين هي مسك مركز يبقى من خلاله الأثر الطيب للأحباب.

00:00 | 17-08-2026

الذكاء الاصطناعي في حياتنا!

يكثر الحديث بأوجه مختلفة وشتى عن الذكاء الاصطناعي ليس فقط من قوته المؤثرة في عوالم المال والاستثمار التي فتحت أبواباً لتكوين الثروات الهائلة والسريعة، بل أيضاً في مجالات الاستخدام اليومي له في حياتنا.

الذكاء الاصطناعي موجود، ويتسع أثره ويزداد تأثيره بالتدريج

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً في حياتنا العامة، حيث يستعمله الأفراد في إنجاز المهام اليومية، وتسهيل العمل، وتحسين سرعة اتخاذ القرار.

تتنوع مجالات استخدامه بين التخطيط والبحث والترفيه

أبرز مجالات الاستخدام في الحياة العامة هي إنجاز الأعمال والمهام، فهو يساعد الموظفين في كتابة التقارير، وتلخيص المستندات، وتنظيم الجداول. وكذلك في مجالي البحث والتعليم فيعتمد الطلاب والباحثون على الأنظمة الذكية للحصول على المعلومات وتبسيط المفاهيم الصعبة. وهناك مجالا التواصل والترجمة، إذ يُستعمل لترجمة النصوص الفورية، والرد على الرسائل، وإدارة خدمة العملاء. وكذلك مجال صناعة المحتوى فيُستخدم لتوليد الأفكار، وتصميم الصور، وإنتاج المواد المرئية والمكتوبة. وهناك مجال التوجيه والملاحة الذي تعتمد عليه التطبيقات في تحديد الطرق الأسرع وتجنّب الازدحام المروري. ومع سلسلة الإيجابيات والمزايا التي أهمها توفير الوقت والجهد، ورفع مستوى الإنتاجية، وتسهيل الوصول للخدمات، فهناك أيضاً بعض العيوب مثل احتمالية تقديم معلومات غير دقيقة، والحاجة المستمرة للتحقق البشري.

هناك خوف وقلق وشك وريبة من تمادي انتشار وتوغل الذكاء الاصطناعي في حياة الناس، فهناك من لديه قناعة بأنه من علامات نهاية الزمان، ومن قال إنه الدجال نفسه. وهناك من يتعامل مع الموضوع بأنه مجرد وسيلة تقنية عصرية ورقمية حديثة الغرض منها ببساطة تسهيل الحياة للناس والجائزة لمن يحسن استخدامها.

ولكن المؤكد والذي لا شك فيه أن حرية القرار ستقل والخصوصية ستختفي مع ازدياد رقعة استخدام الذكاء الاصطناعي وتوسع نفوذه وتأثيره.

هناك تحديات هائلة ستواجهها المجتمعات مع توغل الذكاء الاصطناعي فيها ستستدعي مراجعات عميقة ودقيقة للكثير من قوانين التعليم والعمل والعقوبات؛ لأننا بصدد تغيير في نمط السلوك المجتمعي بشكل يحتاج إلى استعداد وجاهزية.

00:00 | 10-08-2026

العالم بدون إنترنت!

العالم بدون إنترنت سيكون مشهدًا غريبًا بالنسبة للكثيرين منا اليوم، تخيل الصباح.. لا توجد إشعارات تنتظرك، ولا يوجد بريد إلكتروني لتتفحصه، ولا أخبار عاجلة لتطالعها على هاتفك. سيعود الناس للاعتماد بشكل كبير على الصحف المطبوعة، الراديو، والتلفزيون، للحصول على المعلومات، وستكون المكتبات والمراكز الثقافية أكثر حيوية، حيث يقصدها الناس للبحث والقراءة والتواصل.

التواصل سيأخذ منحى مختلفًا تمامًا.. الرسائل البريدية ستصبح الطريقة الأساسية لإرسال الخطابات بعيدة المدى، بينما ستزدهر المكالمات الهاتفية المباشرة واللقاءات وجهًا لوجه، والشركات ستعتمد على الاجتماعات الشخصية وتبادل الوثائق المطبوعة، ما قد يبطئ وتيرة العمليات بشكل ملحوظ، وسيعود عصر الفاكس وآلات التصوير الضوئي إلى الواجهة.

على الصعيد الاجتماعي، قد نرى تقاربًا أكبر بين الأفراد في مجتمعاتهم المحلية. المقاهي والحدائق العامة ستكون مليئة بالناس الذين يتفاعلون مع بعضهم البعض بدلاً من الانغماس في شاشاتهم. قد تعود الألعاب التقليدية والهوايات اليدوية لتأخذ مكانة بارزة في أوقات الفراغ. بالطبع، ستكون هناك تحديات جمّة في مجالات مثل البحث العلمي، الرعاية الصحية عن بُعد، والتجارة العالمية، لكن العالم سيتكيّف، وإن كان بوتيرة أبطأ وأكثر اعتمادًا على الموارد المادية والبشرية المباشرة. الإنترنت أصبح سلعة حيوية، وليس من المبالغة أبدًا اعتباره بأهمية المياه والكهرباء، وهذا ما أشار إليه قديمًا بيل جيتس في كتابه الأول الصادر منذ ثلاثة عقود «الطريق الذي أمامنا»، وقال فيه إن الإنترنت سيصبح سلعة حيوية في حياة البشر، واعتبر الكثيرون وقتها أن هذا الطرح «مبالغة لا داعي لها».

واليوم يبدو أن كلام بيل جيتس أصبح حقيقة معاشة حول العالم بلا شك، والاعتماد على الإنترنت يتزايد ليصبح شريان التواصل والأعمال بلا جدال، هل يمكن العيش في عالم بلا إنترنت؟ سابقًا لم يكن هناك إنترنت وكان ذلك بالإمكان، اليوم من الصعب تخيل حياة بلا إنترنت.

00:05 | 27-07-2026

رحيل الكبار.. صالح صيرفي في ذمة الله..

تعوّد مجتمع الأعمال أن يتم تقييم الناجحين فيه بترتيب تصنيفهم في قوائم أصحاب الثروات أو بحجم أصولهم المالية. ولكن صالح صيرفي الذي رحل عن دنيانا بعد 98 عاماً من العطاء والنجاح ترك إرثاً فريداً ومهماً وهو العمل الخيري والإحسان في الخفاء.

انتمى العم صالح كما كان يحلو لمحبيه أن يسمّوه إلى مدرسة الجيل الأول لروّاد الأعمال العصاميين الذين نحتوا في الصخر منذ نعومة الأظافر، وسهروا الليالي في جهد واجتهاد، يعملون ويكدون ويواجهون تقلبات الحياة بين حلوها ومرّها ونجاحاتها وإخفاقاتها.

وما عُرف عن الراحل أنه كان الشخصية القيادية الصارمة بأسلوبه الإداري الحازم ونهجه العملي الملتزم، كوّن بذلك سمعة الرجل الجاد والمحترم. ولكن كان هناك جانب آخر من شخصيته، كان يحرص وبشده على إخفائه، وهو الإقدام على عمل الخير والإحسان بمختلف أحجامه حرصاً منه على السعي لإعانة المحتاج وتزكية أمواله وفك الكرب وإزالة المحن عن المحتاج حسب استطاعته.

في مشهد عزائه الكبير اختلطت وفود المعزين من أجيال مختلفة، رجال يبكونه بحرقة لا يعرفهم معظم الحضور ليتبيّن أن لكلٍّ منهم موقفاً أو قصةً تُحكى، فقد كان الراحل يساعدهم في أحلك الظروف وأصعبها بشكل خفي دون إذلال ولا منّة.

صالح صيرفي رحل عن دنيانا وألسنة محبيه تلهج له بطلب الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يجعل الجنة مقاماً له، والدموع لا تتوقف عن النزول من الأعين.

حياة ثرية وسيرة عطرة خلّفت لمحبيه سمعة هي مصدر للفخر وقدوة للأجيال القادمة. ما صنعه الراحل لم يتلقه علماً من جامعات العالم وكليات الأعمال، بل من مدرسة الحياة التي تقدّم الدروس تلو الأخرى.

رحم الله العم صالح صيرفي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

00:03 | 20-07-2026

حتى كأس العالم تم تسييسه وإفساده !

في أصعب الظروف وأدق المواقف، كل أربع سنين كان العالم يأخذ قسطاً من الراحة ليمتع نفسه ويرفه عن أوجاعه ليتابع بشغف وإثارة مباريات بطولة كأس العالم التي كانت تقدّم جرعة مركزة ومكثفة من الإثارة والدراما والمتعة التي قلما لها مثيل.

بطولة كأس العالم تقليدياً كانت مسرحاً للمفاجآت وميداناً للإبداع وسماء لتألق وتعملق النجوم عليها.

ولكن يبدو أن الأمور خرجت من تحت سيطرة الاتحاد الدولي لكرة القدم المعروف باسم الفيفا ونخرت منظومة الفساد وهيمنت قوى السياسة على قراراته كما يصف ذلك الكاتب البريطاني ديفيد كون في كتابه المهم والشهير «سقوط الفيفا: الفساد، المال، السلطة»، الذي كشف فيه سقوط منظومة الفيفا في شباك الفساد والوحل السلطوي بامتياز.

وتظهر العديد من الأحداث المتلاحقة الحاصلة في البطولة الحالية، التي لا توجد تفاسير مقنعة لها، ولكنها تذهب إلى تأكيد هذا التوجه المريب. ابحث عن المال. على ما يبدو أن جزرة السوق الأمريكي الهائل ومغرياته التي يسيل لها لعاب الفيفا كانت المسيطر على الذهنية بشكل أساسي. الجمهور اللاتيني هو الأكبر في الحضور لمباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم. والجمهور الأرجنتيني هو الأكثر حضوراً من جماهير كرة القدم، ونجم الأرجنتين ليونيل ميسي يلعب في الدوري الأمريكي وله حضور مهم وشعبية جارفة وجماهيرية طاغية، وهو ما قد يفسر الجدول السهل لمباريات الأرجنتين وتساهل الحكام مع الفريق بشكل عام كعدم طرد ميسي وإلغاء أهداف ضدهم، وغير ذلك من الأمور المثيرة للجدل.

وكذلك انصياع الفيفا وبشكل غير مسبوق للتدخل السياسي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلغاء عقوبة البطاقة الحمراء بحق مهاجم المنتخب الأمريكي، وحرمان حكم أفريقيا الأول من المشاركة، وغير ذلك من التعامل المميّز بين الدول المشاركة.

فقدت كرة القدم براءتها وعفويتها ودخلت الريبة واقتحم القلق أذهان وقلوب عشّاقها وهم يتابعون مجريات اللعبة وباتوا يحاولون تفسير وقراءة ما بين السطور لفهم ما يحصل، وذلك بدلاً من الاستمتاع باللعبة مثلما كان يحصل.

امتلاء الجمهور في الملعب هو الذي سيضمن بيع التذاكر ورضاء الرعاة وزيادة الدخل الإعلاني وهذا سيحصل بشكل أسهل في حال وجود الأرجنتين وميسي لمواجهة إنجلترا في موقعة تعيد ذكريات معركة الفولكلاند. قصة هوليوودية تستحق أن تروج لها درامياً ليكون النهائي مباراة رد الثأر والانتقام بين فرنسا والأرجنتين، فصل آخر من الإثارة الهوليوودية مستمر. ولذلك فإن هذه العقلية حتماً سترجح عوائد الحضور الأرجنتيني على مثيله من المصري أو السويسري.

للأسف فقدنا جمال وبراءة وحيوية وعفوية بطولة كأس العالم لكرة القدم التي كانت ملاذاً آمناً للمتعة.

00:05 | 13-07-2026

الجمال !

الله جميل يحب الجمال، كم الجمال المحيط بنا عظيم يليق بجلاله سبحانه وتعالى، لكن تبقى قدرة الإنسان على إزالة الحجب والسدود لرؤية هذا الجمال بالبصر والبصيرة، وهناك من يزيد ويسمو ويرقى ويعتبر مرحلة أعظم من تلمس الجمال، التي يصفها بعض المتصوفة بـ«قدرة الإنسان على أن يرى في القبح جمالاً»، وتلك لعمري مكانة خاصة لا تشبه غيرها. والجمال له أوجه عدة، منها ما تقدّمه الطبيعة الخلابة في أشكال البحار والشواطئ، والجبال والبحيرات والسهول والوديان والشلالات والأشجار والحقول والورود والأزهار والحيوانات. وهناك جمال الأشخاص والأطفال والنفوس والأرواح، وجمال الروح كان مصدر إلهام للفلاسفة والشعراء عبر الزمان، وكما تقول كلمات الأغنية المعروفة للموسيقار محمد عبدالوهاب «وعشق الروح مالوش آخر لكن عشق الجسد فاني».

ولو نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود، لرأيت الجمال شائعاً في كل مكان، فتأمل الجمال، وتقديره والسعي إليه عوائده النفسية عظيمة ونتائجه الإيجابية هائلة، وتقدير الجمال نتيجته التلقائية الطبيعية تعظيم الله تعالى وتسبيحه كرد فعل تلقائي وعفوي.

إن الحضارة لا يمثلها الغرب أو الشرق، بل يمثلها الإنسان القادر على تذوق الجمال أينما يراه، وإن لم تستطع أن تشارك بصنع الجمال عليك على الأقل أن تحتفي به. وفي القرآن الكريم هناك آية مليئة بالمعاني المطلقة عن مفهوم الجمال كما جاءت في سورة النحل «وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ». هناك دراسات علمية في الغرب تظهر الفوائد العميقة والنتائج الإيجابية على الصحة النفسية العامة لمن يمارس التأمل العميق في مشاهد الجمال واستيعابها بعمق، وأن يصبح ذلك الأمر شيئاً اعتيادياً. وبذلك تتحقّق فكرة عدوى الجمال، وكما قيل في الأثر «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً».

هذه الفكرة ليست عربية بشكل حصري، لكنها فكرة عابرة للحدود والثقافات، فهي موجودة في الشرق والغرب، فكرة مجربة ومثبتة ومقدرة وفعّالة.

وطبعاً تبقى المقولة الشهيرة في الغرب، التي تقول إن «الجمال في عين الناظر»، وهذا يعني أن الجمال نسبي وشخصي، ولكل شخص جماله ولكن النتائج تبقى دائماً عامة.

00:07 | 6-07-2026