أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

العين الساهرة.. خلف العدسة !

أتيحت لي فرصة الاطلاع على أعمال مركز العمليات الأمنية 911 بمدينة الرياض، فسرني كثيراً ما رأيته من جهود بشرية وإمكانات مادية سُخرت جميعها لخدمة المجتمع وتحقيق أهداف أمنه وطمأنينته !

كان لافتاً دقة آلية عمل تلقي البلاغات والتعامل معها باحترافية عالية تحقق سرعة الاستجابة وإحالتها إلى الجهة المختصة، وتقديم المساعدة اللازمة والإرشاد في الحالات الصحية حتى وصول المساعدة المتخصصة، لكن اللافت أكثر هو أهلية العاملين للتعامل مع الحالات الخاصة التي تتطلب تدريباً نفسياً خاصاً، للتعاطي مع اتصالات أشخاص يهددون بالانتحار أو إيذاء النفس والآخرين، أو تقديم المساعدة والإرشاد لأطفال يبلِّغون عن تعرض فرد من الأسرة لحالة صحية حرجة، مما يتطلب قدرة على التعامل مع حالات الهلع أو التشتت الذهني، في الوقت الذي يتطلب فيه الموقف الهدوء والحد من الضرر حتى وصول المساعدة !

يملك المركز إمكانات تقنية متقدمة في تتبع مواقع الاتصالات، مما يمكن من وصول المساعدة بأسرع وقت، كما أن هناك حالة يقظة من خلال كاميرات المراقبة لاستباق أي إشكالات في حركة السير، أو إرسال المساعدة عند وقوع أي حادث قبل تلقي البلاغات !

أما الشيء المبهج، فهو كفاءة العاملين من أبناء الوطن وبناته، وقدرتهم على تسخير التقنية لرفع فاعلية الأداء وسرعة الاستجابة بعدة لغات عالمية، بينما يتم تحليل البيانات والاستفادة منها بشكل فاعل في الدراسات والخطط الرامية إلى الحد من أسباب البلاغات ومعالجة آثارها !

باختصار.. شاهدت العين الساهرة على أمننا من خلف العدسة، فكل الشكر والتقدير لجميع أجهزتنا الأمنية التي تعمل بلا كلل أو ملل !

منذ 3 ساعات

فصل الموظف.. فصل لشرايين الحياة !

أحمد الله أنني لم أفصل شخصاً واحداً في حياتي من عمله، فقد آمنت دائماً أن قطع الأرزاق قرار صعب، ولا يمكن حتى أن يكون آخر الكي، ما لم يكن نتيجة إخلال بالأمانة، وأن منح الفرصة تلو الفرصة، مع التقويم والإصلاح والتدريب، دائماً يغني عن قرارات الفصل!

وقد شكوت مرة لرئيسي الأعلى من كسل أحد الموظفين، فقال لي بكل برود: افصله، فشعرت بقالب ثلج على رأسي، يا إلهي، كيف نطقها بهذه السهولة، ودون تفكير بمصير أسرته والتزاماته المعيشية، ولم أنفذ توصيته، ومع الوقت والتوجيه تعدّل أداء هذا الموظف، بل إنني خسرت مرة وظيفتي لأنني رفضت تنفيذ أمر الإدارة العليا بفصل بعض العاملين في إدارتي، فعوّضني الله عنها، خلال أسبوع واحد فقط، بوظيفة بضعف الراتب!

قد يكون قرار الاستغناء عن الموظفين في بعض المؤسسات المتعثرة جزءاً من إعادة الهيكلة أو التخلص من الديون والأعباء المالية، وهذا مفهوم، لكن يكون الأمر قبيحاً حين يتم الاستغناء عن موظفين تشكّل مرتباتهم أرقاماً صغيرة أمام مرتبات شاغلي الوظائف العليا وامتيازاتهم، بل إن أحد البنوك، لمعالجة تقلّص أرباحه، قام بفصل عشرات الموظفين من ذوي المرتبات المتوسطة والصغيرة، في الوقت الذي منح فيه رئيسه التنفيذي مكافأة بعشرات الملايين، رغم عدم تحقيقه أي نجاح، فحمل الفشل على الموظفين الصغار، وتمّت مكافأة صاحب القرارات التي أدّت إلى الفشل!

قد اُتّهم بأن العاطفة تغلب عليّ، لكن من اللؤم أن تزيد الشركات والمؤسسات أرباحها على حساب أرزاق العاملين لديها، وقد سمعت مليارديراً يتباهى بتقليص أعداد موظفي شركاته، رغم أرباحه الفلكية التي جعلته في قوائم رجال الأعمال الأكثر ثراءً ولم يكن يضره أن يعتبر فتاتها جزءاً من مسؤوليته تجاه المجتمع، وفي المقابل أعرف العديد من رجال الأعمال الأثرياء النبلاء الذين رفضوا تقليص أعداد موظفيهم لتعويض انخفاض هوامش أرباحهم، فهم ينظرون إلى مصالح هؤلاء الموظفين والتزاماتهم بمشاعر إنسانية عميقة!

باختصار.. ما لم يكن فصل الموظف نتيجة إخلال بالأمانة أو عجز مالي، فإنه فصل لشرايين الحياة !

منذ يوم

إيران.. بين الرئيس جيكل والجنرال هايد !

يقع الأسطول الأمريكي على مرمى بصر العين المجردة الإيرانية، لكنها لا ترى أهدافاً سوى في الكويت والبحرين للرد على الهجمات الأمريكية، فالهدف هو فرض واقع مهيمن في المنطقة، يعوض فقدان فاعلية أدواتها في سوريا ولبنان وغزة، وضعفها في العراق واليمن، وأياً كانت نتيجة المفاوضات الأمريكية الإيرانية، فإن سلوك إيران تجاه جيرانها لن يتغير، وستسعى غالباً إلى تكريس سياسة التهديد والابتزاز !

بإمكان الدول الخليجية أن ترد على الهجمات الإيرانية، بإرسال طائراتها المقاتلة المتطورة لقصف أهداف إيرانية حيوية، لكن دول الخليج تمارس ضبط النفس أملاً في تمخض واقع جديد تسوده علاقات حسن الجوار القائمة على المصالح المشتركة، والتأسيس لمناخ يقود المنطقة إلى رخاء اقتصادي وتنموي، تتشاركه جميع دول المنطقة التي عانت كثيراً من صراعات الأيديولوجيا ومغامرات الثورات والشعارات التي لم تخلف سوى الدمار والبؤس !

من الضروري ألا يخطئ النظام الإيراني في تقدير مدى ضبط النفس الذي يمكن أن يمارسه جيرانه، فعندما تتساوى حسابات الربح والخسارة في العلاقة مع إيران، فإن هذه الدول بكل تأكيد لن تستمر في أن تكون الطرف الخاسر، وستمارس حقها الطبيعي في الرد، كما أن الاستمرار في ممارسة النفاق السياسي تجاه دول الخليج بإظهار وجه ولسان دبلوماسي ناعم يقدمه الرئيس ووزير خارجيته، في الوقت الذي يمارس فيه الحرس الثوري سياسة عدوانية يجب أن تتوقف !

يمكن للطرف المعتدي، أن يتلقى ضربات قاصمة ومؤثرة في منشآته النفطية ومحطاته الكهربائية، فهي ليست عصية على الاستهداف، وأثرها سيكون مدمراً على الاقتصاد والحياة الطبيعية، وإذا كان النظام الإيراني يراهن على أن حكومات الخليج تضع سلامة وأمن ورفاهية مواطنيها في المقام الأول، على عكسه في التضحية بأرواح مواطنيه ورفاهية شعبه، فإن هناك لحظات تصبح فيها التضحية ضرورية للحفاظ على المصالح الإستراتيجية، ومثلما خاض الخليجيون الحرب المكلفة لتحرير الكويت، فإنهم لن يتوانوا، في اللحظة المناسبة، عن خوض الحرب للتحرر من ممارسات الابتزاز المافوية والقرصنة الإرهابية، للحفاظ على مصالحهم الاقتصادية والتنموية !

باختصار.. لا يمكن أن تستمر دول الخليج في قبول تعامل إيران معها بوجهين، وجه الرئيس جيكل الطيب، والجنرال هايد الشرير !

00:03 | 9-07-2026

تعزيز قطاع الترفيه !

جاء صدور نظام الأنشطة الترفيهية ليشكل إطاراً تنظيمياً متكاملاً للهيئة العامة للترفيه، يسهم في تطوير وتنمية القطاع على أسس تضمن استقرار عمل أنشطته وجاذبية بيئته الاستثمارية !

فإلزامية تراخيص المراكز والمدن الترفيهية، وتصاريح الفعاليات والعروض الترفيهية، ليست إطاراً تنظيمياً وحسب، بل هي من ضمانات امتثال الأنشطة الترفيهية للقواعد التنظيمية والرقابية، والسلامة التشغيلية التي تحقق مصالح جميع أطراف العلاقة، سواء الجمهور المستفيد أو المستثمرين أو المشغلين، مما يعزز شفافية القطاع وموثوقيته والتزامه، مع تحديد الأدوار والحقوق والالتزامات لضمان جودة الخدمات !

وقطاع الترفيه من القطاعات التي نمت بشكل متسارع منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، ونجح خلال فترة قياسية في الوقوف على أسس صلبة ومد الجسور مع المجتمع من خلال أثره في حياتهم، وشواهد نجاح القطاع باتت واقعاً يعيشه المجتمع المحلي، وعنصراً أساسياً لإثراء وتنوع السياحة الداخلية، وعاملاً مؤثراً لجذب السياح من الخارج، وبالتالي فإن صدور النظام الجديد يسهم في تمكين القطاع وتعزيز جودة الأداء وانضباط معايير التشغيل المثالية اللازمة لتعظيم أثر القطاع ودوره !

باختصار.. يشكل نجاح قطاع الترفيه رافداً هاماً للاقتصاد الوطني، ومتنفساً مجتمعياً رائعاً لتحقيق معاني جودة الحياة !

18:49 | 6-07-2026

التعاونيات في السعودية.. نمو ونماء !

شهد العالم، أمس الأول، الاحتفال باليوم الدولي للتعاونيات، في دلالة على أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات التعاونية في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية، من خلال نماذج عمل تقوم على المشاركة والتكافل !

والمملكة العربية السعودية، من خلال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تولي القطاع التعاوني عناية بالغة، مدفوعة برؤية السعودية 2030، عبر مبادرات وبرامج نوعية تدعم أثر الجمعيات التعاونية وتعزز كفاءة أدائها، لتحقيق الاستدامة والتمكين من أداء دور تنموي فاعل يحقق مستهدفات الرؤية !

وبالنظر إلى حجم القطاع على مستوى العالم ومؤشرات أدائه، يمكن النظر إلى النمو الكبير الذي حققه القطاع في المملكة وأثره في المجتمع، حيث أسهمت الوزارة في تمكين القطاع من خلال أدوات الحوكمة الفاعلة والتنظيمات المحفزة، ليمارس دوراً فاعلاً في بيئة جاذبة تتفاعل مع المبادرات والبرامج، فثقافة العمل التطوعي في المجتمع السعودي متجذّرة ومتوارثة عبر الأجيال، وجاءت التعاونيات لتوفر المسارات والحاضنات التي تستوعب الرغبة في العمل التطوعي وتوجيهه في أطر مقننة وممنهجة تعظم الأثر، وتحقق الفوائد، وترضي الشغف !

التعاونيات لا توفر فرص التطوع والخدمة أو تلبية احتياجات الفئات والخدمات المستهدفة فحسب، بل إنها تسهم بشكل نوعي في الاقتصاد المحلي ورفع جودة الحياة، لتكون من أدوات البناء والازدهار واستقرار المجتمعات، مما يجعلها شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية، وتمكين الأفراد من خلال خلق الفرص النوعية لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته !

باختصار.. في المملكة العربية السعودية لا نستذكر أهمية القطاع التعاوني في يومه السنوي، بقدر ما نحتفي بأثره النامي طيلة أيام السنة !

00:07 | 6-07-2026

هل يمكن منع الأطفال من استخدام منصات التواصل ؟!

دعا مجلس الشورى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية إلى تقييد استخدام من هم دون سن ١٦ عاماً لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال وضع ضوابط للتحقق من العمر، مما طرح سؤالاً: هل بالإمكان فعلاً تقييد دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي ؟!

للوهلة الأولى، يبدو ذلك صعباً، فالمستخدمون يمكنهم تحديد أعمار غير صحيحة عند إنشاء حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن شكوكاً متزايدة تحيط بتقنيات وآليات التحقق من العمر، التي بدأت بعض الدول الأوروبية استخدامها، مع تزايد الشكاوى من قدرة الأطفال على تجاوزها من خلال أدوات تقنية مقابلة، ليبقى الأمر رهينة الوعي الذاتي بالامتثال للقانون، ودور الأسرة في ممارسة الرقابة وتحمل المسؤولية !

رغم ذلك، فإن تقنين المسألة وفرض القيود أفضل من عدم وجود أي قيود، فالحد من وصول أكبر عدد ممكن من الأطفال إلى محتوى منصات التواصل غير المناسب سيكون مفيداً، كما أن المشرعين في الدول بحاجة إلى النظر في ضوابط المحتوى نفسه، الذي يبدو منفلتاً في وسائل التواصل الاجتماعي، فتشدد الرقابة على محتويات الجنس والكراهية والعنف للحد من إتاحتها للعامة !

شخصياً، أجد في طلب مجلس الشورى وجاهة اجتماعية وقانونية، واستشعاراً للمسؤولية، ولا بد أن يتبع ذلك من الجهات المختصة اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتطبيقه بأسرع وقت ممكن، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى وتقييم أكثر التقنيات فاعلية، مع البدء في حملات توعوية تحث الأسرة على ممارسة دورها الرقابي لحماية الأطفال من الآثار السلبية لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي !

باختصار.. إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي تؤثر سلباً في بعض البالغين، فكيف بالأطفال والمراهقين ؟!

20:20 | 1-07-2026

بين ثقة وحسرة المستهلك !

سجل المؤشر العام لثقة المستهلك خلال شهر مارس 114 نقطة، فوق مستوى الحياد البالغ 100 نقطة، كأحد مؤشرات ثقة المستهلكين بالأوضاع الاقتصادية. وبالنسبة لي كمستهلك، لدي قياسان خاصان، هما: وفرة السلع والأسعار، وما بين الوفرة والأسعار هناك تباين ورابط يجب أن يؤخذا بالاعتبار عند قياس المؤشرات بين ثقة ورضا المستهلك !

تتعزز ثقتي كمستهلك بالاقتصاد عندما أجد، ولله الحمد، أرفف المتاجر مليئة بجميع أنواع وأصناف البضائع التي تلبي احتياجات المجتمع، وتزداد الثقة عند وجود معايير جودة تضمن للناس الطمأنينة إلى صلاحية المنتجات التي يشترونها لصحتهم وسلامتهم. لكن مستوى الرضا يتزعزع عندما أجد مؤشرات الأسعار في زيادة مستمرة، تدخل في علاقة عكسية مع القدرة الشرائية، مع عدم ارتفاع مستوى الدخل بما يعادل هذه الزيادة. هنا يقع المستهلك تحت ضغط تكاليف المعيشة، وتصبح نظرته إلى صحة الاقتصاد مرتبطة بسلامة قدراته الشرائية !

من المهم، أن يتحقق التوازن المطلوب بين وفرة السلع والقدرة الشرائية، لتحقيق توازن واستقرار المجتمع في التعامل مع تكاليف المعيشة، ففي النهاية، تتمحور حياة الفرد والأسرة حول القدرة على تأمين حياة معيشية مستقرة ومتوازنة، لا تشكل ضغوطاً نفسية أو أعباء مالية تسقط في دوامة الديون والحاجة المستمرة إلى ردم الفجوة بين مستوى الدخل والإنفاق !

أتكلم هنا عن الطبقة المتوسطة وما دونها، التي تضطر إلى حسابات دقيقة لتحقيق الاستقرار المعيشي بحسب مستوى الدخل والقدرة الشرائية. فالواقع، أن أسعار السلع في زيادة مستمرة، بل ومتسارعة، قياساً بمستوى دخل معظم الوظائف التي تشكل مصدر دخل الشريحة الأوسع في المجتمع !

باختصار.. من الجيد أن أجد أمامي، كمستهلك، رفاً مليئاً بالسلع المتنوعة، لكن من الجيد أكثر أن أمتلك القدرة المريحة على الشراء منها !

00:00 | 1-07-2026

أرقام إحصائية محيرة !

بعض الأرقام الإحصائية يصعب فهمها، ربما بسبب غموض معاييرها، ما يجعلها عرضة للتأويل أو يثير الشكوك حول كيفية الوصول لنتائجها، مثال ذلك ما أعلنته رابطة الدوري السعودي عن نسب المشاهدات التلفزيونية، وهي أرقام أثارت بالفعل جدلاً واسعاً، لكن ما لفت انتباهي لكتابة هذا المقال هو ما نُشر عن الهيئة العامة للإحصاء، من أن 75.3% من سكان المملكة زاروا فعاليات ثقافية خلال عام 2025 !

فهل فعلاً زارت هذه النسبة المرتفعة من السكان فعاليات ثقافية خلال العام الماضي؟! من المهم أن نعرف معايير احتساب هذه الزيارات؛ لأن نسبة بهذا الحجم تبدو غير مقنعة ما لم تكن منهجية القياس واضحة، حتى إن البعض تندّر في المجالس: إنهم يحتسبون حتى من يمرون بسياراتهم أمام مواقع هذه الفعاليات! وهذا بالطبع تعليق ساخر؛ لأنني أتوقع أن لدى الهيئة منهجية إحصائية احترافية ودقيقة، لكن ما دامت هذه المعايير غير واضحة بالنسبة لي، فإنني أجد صعوبة في تصديق أن 75.3% من السكان زاروا فعاليات ثقافية !

من المهم أن تدرك كل جهة تُصدر أرقاماً إحصائية، أن بعض النتائج المعلنة تثير تساؤلات مشروعة حول منهجية احتسابها، وهذا يشمل أيضاً الأرقام السياحية والاقتصادية والتجارية التي تتصدّر الأخبار بصورة دورية، وفي عالم الإحصاء، تُعد الثقة أساساً للاعتماد على النتائج، خاصة عندما تتصل باتخاذ قرارات تجارية أو استثمارية، أو في إعداد الدراسات والتحليلات البحثية والإعلامية !

باختصار.. في الإحصاءات، من المهم تبديد أي شكوك بأن هناك تطويعاً للأرقام أو معايير احتسابها لبناء هذه الثقة وتعزيزها !

00:03 | 30-06-2026

الهدنة واستمرار الاعتداءات الإيرانية !

لا يمكن لإيران أن تجني مكاسب سلام الهدنة، في الوقت الذي تواصل فيه هجماتها على السفن في مضيق هرمز. فإذا لم تخشَ عواقب سياسة القرصنة والابتزاز التي تمارسها ضد حركة الملاحة في المضيق، فإن هجماتها ستتواصل، فالحرس الثوري يختبر ردود الفعل، والمرحلة مفصلية وتحتاج إلى مواقف إقليمية ودولية حازمة.

إن هجمات إيران على البحرين والكويت أخطر من هجماتها على السفن؛ لأنها تمثل استباحةً لسيادة جيرانها الخليجيين، وتقوّض كل الخطاب الإيراني الناعم عن إعادة بناء الثقة مع الجيران. وإذا لم تتجاوز ردود الفعل الأمريكية قصف الأهداف الرمزية، فإن التمادي الإيراني سيستمر، وسيؤسّس لعلاقات مستقبلية قائمة على الهيمنة والابتزاز. وهي سياسة انتهجتها إيران في السابق، لكن الجديد فيها هو سقوط حاجز استهداف الجيران بهجمات مباشرة!

دول الخليج بحاجة إلى اتخاذ موقف موحّد تجاه الاعتداءات الإيرانية، فالعلاقة مع دول الخليج واحدة، كما أن الانتهاكات المستمرة لأراضي البحرين والكويت يجب أن تتوقف، أو أن تواجه بموقف خليجي موحّد يفرض ثمناً باهظاً على النظام الإيراني!

لا ينبغي السماح للنظام الإيراني بالشعور بالانتصار على حساب الخليجيين، لتعويض شعوره بالهزيمة أمام أمريكا وإسرائيل. كما لا يجب أن يدفع الخليجيون ثمن السلام الأمريكي مع إيران، وإذا كان هناك ثمن يجب دفعه بالمواجهة، فليكن ثمن سلام حقيقي يفرض واقعاً رادعاً على الإيرانيين!

باختصار.. مستقبل المنطقة يرسم الآن، وموقعك غداً يحدده موقفك اليوم!

00:01 | 29-06-2026

مخالفات المطار !

أقدر جهود رجال المرور في ضبط المخالفين وضمان الالتزام بالسلامة المرورية، لكن هناك حالات تحتاج لروح تطبيق القانون أكثر من تطبيق نصوصه، مثال ذلك التعامل مع حالات إركاب وتنزيل المسافرين عند بوابات المطارات، فالمواقف المخصصة لتنزيل وإركاب الركاب محدودة جداً، وعند مواسم السفر تزدحم ويصبح من الضروري على رجل المرور إبداء مرونة خاصة مع المركبات التي لا تتوقف أكثر من فترة الإنزال والإركاب دون التأثير على مسار الحركة !

اضطرار السائق لأخذ دورة جديدة للعودة يأخذ مسافة بعيدة ويضيف لازدحام الطريق في محيط المطار دون أن يضمن توفر الموقف عند العودة، والأفضل التعامل بمرونة حسب حالة ذروة الاستخدام !

والحقيقة أن هناك رجال مرور يتعاملون بروح مرنة مع هذه الحالات، لكن البعض يسارع لتسجيل المخالفات، قبل حتى أن تفتح أبواب السيارات، والناس لا تخالف هنا عمداً ولا تؤثر على سلامة طريق بل تريد إنزال أو إركاب مسافريهم بأسرع وقت، أولاً احتراماً لرجال المرور وثانياً رغبة في المغادرة دون إبطاء !

هذا الرجاء، لا يشمل مخالفات «الكدادة» فهم جزء من عدة مشاكل، الازدحام، تشويه صورة المطار، وممارسة عمل غير مرخص يؤثر على مصالح أصحاب رخص سيارات الأجرة وتطبيقات التوصيل !

باختصار.. حالات الوقوف لإنزال أو إركاب المسافرين عند بوابات صالات المطارات بحاجة لمعالجة خاصة ومرنة، تساعد على تحقيق مصالح الناس دون مخالفة القانون !

00:26 | 24-06-2026