أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

هل تبدل إيران جلدها ؟!

اللافت في تاريخ الأنظمة الدكتاتورية، أنها تكرر نفس الأخطاء، قمع شعوبها وتهديد جيرانها والتمرد على القانون الدولي، بينما تصيبها نفس النهايات !

سياسة النظام في إيران لم تختلف عن أنظمة ميلوسفيتش وصدام حسين ومعمر القذافي ومادورو، رفع شعارات شعبوية وانتهاج سياسات عدوانية واتخاذ هوية دموية، وجميعهم سقطوا نتيجة سوء تقديرهم لأحجامهم ولواقع سيطرة القوى الكبرى على خيوط اللعبة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً في العالم !

فعلياً.. سقط النظام الإيراني بالقضاء على جميع قياداته وبدلائهم وبدلاء بدلائهم، وربما كان الرئيس الأمريكي محقاً في زعمه وجود قيادة جديدة تقود المفاوضات عن الجانب الإيراني مع إدارته !

الاستجابة للمطالب الأمريكية بإنهاء البرنامج النووي العسكري والسيطرة على البرنامج الباليستي وقطع شرايين الأذرع الإقليمية يعني فعلياً انتصار الولايات المتحدة، وهو ما يطرح سؤالاً عن حاجة النظام الإيراني لكل هذا الدمار الهائل والمكلف لاستسلام كان يمكن أن يكون أقل تكلفة، إنه نفس سيناريو نهاية جميع من سبقهم من نماذج ما زالت عالقة في الذاكرة كان يمكن الاعتبار من تجاربها !

أمريكا منتصرة سواء صمدت الهدنة أم لم تصمد، فميزان القوة يضمن لها تحقيق أهدافها بمرور الوقت، لكن المنتصر الأبرز هي دول الخليج العربية، التي برهنت على قدرات مذهلة في التصدي للاعتداءات الإيرانية وضمان استمرار الحياة الطبيعية، وعندما تضع هذه الحرب أوزارها ستمضي في تنميتها من حيث توقفت الحرب، بينما ستنطلق إيران من مواقع متأخرة !

باختصار.. أضاع الإيرانيون عقوداً من الزمن في تجارة خاسرة مع الشعارات الجوفاء، وحان الوقت لتبدل إيران جلدها وتنضم لجيرانها في رحلة النماء والسلام !

منذ يوم

مدن السعودية تتنفس من جديد !

شكّلت المرادم العشوائية دائماً تحدياً بيئياً وتشوّهاً بصرياً يؤرق الكثير من المدن حول العالم، فهي مصادر مزمنة للتلوث، تتسرب منها الملوثات تدريجياً إلى التربة والمياه الجوفية، وتطلق غازات دفيئة مثل الميثان الذي يساهم في التغير المناخي، ولا تزال هذه المرادم تمثّل عقبة رئيسية أمام تحقيق التنمية المستدامة، ولا تواجهها بعض الإدارات المحلية سوى بحلول ترقيعية لا تعالج جذور المشكلة !

لكن في المملكة العربية السعودية، نشهد تحولاً يقوده القطاع البلدي يتجاوز الحلول المؤقتة، حيث اتجهت وزارة البلديات والإسكان نحو معالجة جذرية وحاسمة لهذا الملف، فقد شهدنا مؤخراً إغلاق أكثر من 100 مردم نفايات عشوائي، في عملية هندسية وبيئية معقّدة تهدف إلى تحييد الخطر البيئي وتحويل هذه المساحات الشاسعة إلى أراضٍ آمنة يمكن إعادة تأهيلها !

ما يميّز هذه الخطوة، هو تقاطعها المباشر مع صحة المواطن وجودة حياته، فالمرادم العشوائية كانت مصدراً رئيسياً لتلوث المياه الجوفية وانبعاث الغازات السامة. واليوم، مع ارتفاع نسبة إعادة تدويرالنفايات إلى 18% من إجمالي 134 مليون طن متولدة عام 2025، وفقاً للرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة النفايات «موان»، نحن لا نقلل فقط من حجم النفايات المدفونة، بل نحمي مواردنا المائية وهواءنا من التلوث، ويترافق ذلك مع تكثيف الرقابة الميدانية عبر أكثر من 15,000 جولة تفتيشية نفذها المركز الوطني لإدارة النفايات، مما يضمن الالتزام بمعايير التشغيل البيئي في جميع المناطق !

هذا التحول يتزامن مع توجّه نحو إنشاء مرادم هندسية حديثة ومحطات معالجة متطورة، مما يرفع نسبة استبعاد النفايات عن المرادم التقليدية، ويدفع بعجلة الاقتصاد الدائري، والأثر لا يقتصر على البيئة وحدها، فقد رافق هذا التحول البيئي إنشاء 294 حديقة جديدة و252 تدخلاً حضرياً في مختلف مناطق المملكة، لتحل المساحات الخضراء محل بؤر التلوث السابقة، وتنعكس إيجاباً على جودة الحياة اليومية للمواطن !

إذا نظرنا إلى الجانب الاقتصادي، نجد أن الطموح يتجاوز مجرد المعالجة إلى خلق قطاع استثماري واعد. فوفقاً لـ «موان»، يقدر حجم الاستثمارات في قطاع إدارة النفايات بنحو 750 مليار ريال خلال الـ25 سنة المقبلة، مع أكثر من 500 فرصة استثمارية واعدة حددها المخطط الإستراتيجي الشامل. التحول من عقود النظافة القائمة على الكميات إلى عقود مبنية على الأداء، ورقمنة خدمات إدارة النفايات، كلها خطوات تؤسس لبيئة استثمارية شفافة وجاذبة للقطاع الخاص. والهدف المعلن رفع نسبة إعادة التدوير من 18% اليوم إلى 90% بحلول عام 2040 !

باختصار.. إغلاق المرادم العشوائية، استثمار في صحة الإنسان، وحماية للموارد الطبيعية، وخطوة واثقة نحو مدن سعودية أكثر استدامة واخضراراً، مدن تتنفس من جديد !

منذ يومين

صواريخ ومسيّرات العالم الموازي!

إصرار إيران على إنكار أنها تقف خلف هجمات الصواريخ والمسيّرات التي تستهدف دول الخليج يؤكد هواجس دول المنطقة من عدوانية النظام الإيراني واستخفافه بأسس بناء الثقة في علاقاته بجيرانه العرب!

هذه الصواريخ والمسيّرات لم تُرسل من عالم موازٍ آخر، ولم يطلقها أشباح، فبصمة الحرس الثوري على كل صاروخ ومسيّرة، سواء أطلقت على يد عناصره أو عناصر أذرعه وميليشياته الإقليمية، كما أن ادعاء استهداف القواعد الأمريكية بات حجة واهية، بينما الاستهداف يطال المطارات والموانئ والفنادق والأحياء السكنية!

كان اعتذار الرئيس الإيراني لدول الجوار اعترافاً صريحاً بمسؤولية نظام بلاده عن الاعتداءات التي طالت دول الخليج، بينما أكدت التهديدات التي أطلقها علي لاريجاني وجنرالات الحرس الثوري وقادة الميليشيات الولائية هذه المسؤولية، وإذا كانت حكومات الخليج تمارس ضبط النفس لعدم الانجرار إلى هذه الحرب، فإن استمرار الاعتداءات الإيرانية لا يساعد على استعادة بناء الثقة عندما تضع هذه الحرب أوزارها وتبرز حاجة النظام إلى الخروج من أزمته وكسر طوق عزلته الإقليمية والدولية!

اللافت أن النظام في طهران يبدو مهووساً بخلق العداوات في الوقت الذي هو في أمسّ الحاجة إلى تعزيز الصداقات التي تساعده على الخروج من هذه الحرب المدمرة، وهذا يدل على الافتقار إلى الحكمة والرؤية، ويثير المزيد من القلق حول نوايا هذا النظام وقدرته على التأقلم مع أمن واستقرار الإقليم!

باختصار.. لا يبدو النظام الإيراني قادراً على تقمص أي شخصية سوى الشخصية الشرسة المتنمرة المعتدية، وهذا ما يشكك بمستقبل العلاقة مع محيطه العربي، فهو أسير أفكار وأحلام أيديولوجية مدمرة تنبئ باستمرار سياسته العدوانية تجاه جيرانه!

00:10 | 17-03-2026

الغريب أولى من القريب !

كل شيء رخيص يمكن أن ترتفع قيمته، إلا الإنسان الرخيص يبقى رخيصاً. خونة الأوطان والمتاجرون بالمواقف السياسية من النماذج البشرية الرخيصة، خاصة في أوقات الحروب والأزمات الكبرى !

أما خونة الأوطان فلا يطهرهم شيء، خاصة من يرفلون في رخاء وأمن واستقرار بلادهم، ثم يتعاونون مع العدو لاستهداف أوطانهم وإيذاء مجتمعاتهم. أما المتاجرون بالمواقف السياسية من الحكومات والسياسيين والإعلاميين وغيرهم فهم مثال الخسة، ولنا في تاريخنا نماذج عديدة قابلت المعروف بالدناءة والمروءة بالنذالة. الفارق بين الأمس واليوم عند حكوماتنا وشعوبنا الخليجية، أننا في السابق نمرر لهم ونتغاضى عنهم تحت شعارات التسامح والتضامن، لكننا اليوم أكثر إيماناً بالمكاشفة والمحاسبة !

المواقف المائعة لبعض الحكومات العربية، واللئيمة من بعض أعلام السياسة والإعلام، من إدانة الاعتداءات الإيرانية على الأهداف المدنية والاقتصادية في دول الخليج ليست مفاجئة، لكن مواجهتها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي يعريها تماماً !

ما يميز الخليجيين اليوم، أن قدراتهم العسكرية أقوى من أي وقت مضى، واستغناءهم عن أصدقاء وإخوة الوهم أشد، وقد برهنوا على قدرتهم على مواجهة الاعتداءات الإيرانية والتصدي لهجمات الصواريخ والمسيّرات التي تستهدف مدنهم دون الحاجة لتعاطفٍ مزيف أو دعمٍ وهمي أو استسلامٍ لابتزاز مواقف رخيصة لا تسمن ولا تغني من جوع، لكن تبقى في النفس غصة عندما تجد الغرباء في الشرق والغرب أقرب إلى نصرتك والتعاطف معك من الأقرباء !

باختصار.. يتشكل الشرق الأوسط الجديد دون أن نأسى على القديم عندما كانت الشعارات القومية تُظَلِّلُه وتُضِلُّهُ !

00:10 | 16-03-2026

السعودية.. عمق دول الخليج !

برهنت الأزمة الحالية على أهمية العمق الإستراتيجي السعودي لجميع دول الخليج العربية، التي وجدت نفسها محاصرة وسط الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، حيث تعاني من إغلاق مطاراتها وتعطل موانئها، وتوقف إنتاج وتصدير النفط والغاز !

فتحت السعودية مسارات الإمدادات لهذه الدول الشقيقة، ومكّنتها من تلبية احتياجاتها من السلع الغذائية والبضائع التجارية، بينما تحولت منافذها البرية ومطاراتها إلى وسيلة لتنقل مواطنيها !

هذا يعكس أهمية العلاقة التي تجمع دول الخليج العربية وضرورة تعزيزها وتكاملها، ففي كل أزمة مرت بها المنطقة، ابتداءً من حرب الخليج الأولى وانتهاءً بهذه الحرب، التي صوّبت فيها إيران صواريخها ومسيّراتها نحو جيرانها الخليجيين، كان الخطر واحداً ووحدة المصير واقعاً لا شعاراً !

من الضروري أن أذكّر بأن المملكة العربية السعودية كانت الدولة الوحيدة التي حملت لواء مواجهة المشروع التوسعي الإيراني، منذ أُطلق العنان لها لتفرض هيمنتها على بعض الدول العربية وتبني أذرعها العسكرية والميليشياوية في العراق وسورية واليمن ولبنان، حتى وصل الأمر بقادتها إلى التفاخر علناً بسيطرتهم على القرار في أربع عواصم عربية، نعم كانت السعودية الوحيدة التي واجهت هذا المشروع، في الوقت الذي لجأت دول أخرى في المنطقة إلى مهادنة إيران ومد جسور التعاون معها وتعزيز مصالحها الاقتصادية على أمل أن يجنّبها ذلك العداوة الإيرانية، لكن الواقع أنها كانت الهدف الأول للاعتداءات الإيرانية !

باختصار.. أدركت الآن كثير من دول المنطقة خطر إيران وحكمة عدم الثقة بها، وتدفع ثمناً باهظاً لأوهام بناء الثقة معها ونسج علاقات المصالح الاقتصادية بها، لكن الأهم ألا تُلدغ من الجحر نفسه مرة أخرى عندما تضع هذه الحرب أوزارها ويعود بعض الساسة الإيرانيين لنثر الورود على مسارات العلاقات لإخفاء الأشواك !

00:16 | 12-03-2026

عالقون في قلوبنا!

مع توقّف حركة الطيران، علق عدد من المسافرين والزائرين من دول الخليج في المملكة العربية السعودية، فصدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد باستضافة العالقين وتوفير كل سبل الراحة لهم إلى حين عودتهم إلى بلادهم؛ وهو موقف من القيادة يستمد جذوره من مواقف سابقة أظهرت عمق العلاقة التي تربط دول الخليج وشعوبها، ولحمتها في الأزمات!

لكن اللافت كان سيلاً من الردود الشعبية السعودية على تغريدة للسفارة القطرية في الرياض دعت فيها مواطنيها إلى التواصل مع السفارة لتأمين إقامتهم خلال هذه الفترة؛ إذ عبّر السعوديون في تعليقاتهم عن أن جميع البيوت في المملكة العربية السعودية هي بيوت لإخوانهم وأشقائهم القطريين والخليجيين، فهم أهل الدار ونحن ضيوفهم، في موقف يعكس مشاعر عفوية صادقة، ويجسّد حقيقة الروابط التي تجمع بين شعوب الخليج!

وكنت قد كتبت أكثر من مرة أن ما يجمع بين دول الخليج وشعوبها هو كفاءة النسب؛ نسب العادات والتقاليد والثقافة والتاريخ، وقد علمتنا التجارب، ودوّن التاريخ في صفحاته أن الخليجيين إذا خطبت الخطوب وقفوا وقفة رجل واحد في مواجهة الأزمات، وعلى قلب واحد، في تجسيد حقيقي لوحدة الهدف والمصير المشترك!

باختصار.. نعم، إخواننا الخليجيون عالقون، لكنهم عالقون في قلوبنا لا في مطاراتنا!

00:16 | 3-03-2026

مطار الملك خالد.. المناقلة والتحول !

شهد مطار الملك خالد الدولي، خلال الفترة من 16 إلى 25 فبراير، أكبر تحوّل في تاريخه منذ أكثر من 40 عاماً، عبر عملية مناقلة الصالات، مما تطلب جهداً كبيراً لضمان استقرار عمليات المطار واستمرار خدمة المسافرين دون أي إرباك، حيث خصصت الصالتان (1 و2) للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، والصالتان (3 و4) للرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، والصالة (5) للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية !

ومن الجيد أن المطار خصص أكثر من 250 مرشداً ضمن فريق الإرشاد الخارجي، مع وجود أكثر من 400 موظف للإجابة عن استفسارات المسافرين في خطة المناقلة، على أن يكون التنقل باستخدام الحافلات وسيارات الأجرة والمترو خلال فترة المناقلة بالمجان، مع تخصيص ساعة مجانية للتوقف في مواقف المطار، وتكثيف حركة الحافلات الترددية بين الصالات كل أربع دقائق !

هذه الجهود اللافتة هدفت إلى ضمان تجربة سلسة للمسافرين، وانتظام تشغيلي للناقلين، واستقرار عمل جميع الخدمات المساندة، ومن المهم أيضاً الإشارة إلى الجهود الاتصالية التي بذلت لوضع المستفيدين في حالة وعي تام بالمتغيرات والآثار التي ستترتب على استخدامهم لخدمات المطار خلال فترة المناقلة بين الصالات، بل إنني أعتبر الحملة الاتصالية أساس نجاح عملية المناقلة، من خلال إيصال المعلومات عبر مقاطع توعوية وإرشادية توضح التغييرات ومواعيدها، وكيفية تأكد المسافر من صالة سفره الصحيحة، وبيان حزمة التسهيلات المتاحة، خاصة أن الوقت جزء ثمين من عملية إنهاء إجراءات السفر !

كان لافتاً أيضاً وجود لوحات إعلانية إرشادية داخل المطار وخارجه، وعلى الطرق المؤدية إليه، لتكون جزءاً من منظومة الإرشاد، مع تعدد لغات الرسائل لضمان وصولها إلى جميع المسافرين المحليين والدوليين بأسلوب واضح وسريع !

باختصار.. عملية مناقلة بهذه الضخامة والدقة والسرعة تطلبت إعداداً دقيقاً وكفاءة تشغيلية فاعلة تستحق الثناء !

00:14 | 26-02-2026

«تأكد لصحتك».. حرص على حرص !

تستحق مبادرة «تأكد لصحتك» الثناء، إذ تتيح للمواطنين الوصول إلى مجموعة متكاملة من خدمات الفحص الطبي الوقائي بنمط خدمة السيارات، وهي فكرة مستوحاة من مراكز الفحوصات والمسحات التي قُدِّمت خلال جائحة كورونا !

تتضمن مسارات الفحص التلقائي فحوصات: السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، واضطرابات الدهون، وهشاشة العظام، وسرطان القولون، وسرطان الثدي، إلى جانب مسارات متقدمة تعنى بعلم البروتينات ونمط الحياة وعلم الجينوم، وذلك عبر حجز موعد في مراكز «تأكد لصحتك» من خلال تطبيق «صحتي» !

المبادرة رائعة، وتحقق مفهوم «الوقاية قبل العلاج» الذي بات عنواناً لإستراتيجية وزارة الصحة، فخلال زيارتي للمركز، دخلت أحد المسارات المحددة، وتوقفت عند باب العيادة المقابل لسيارتي، وخلال دقائق أُجريت فحوصات الضغط والوزن والطول وقياس الأكسجين، مع سحب عينات من الدم لإجراء الفحوصات الأخرى. أما في الفحوصات المتقدمة، فهناك عيادات متخصصة يشرف عليها أطباء مختصون، مثل فحوصات القلب وغيرها !

ولوهلة لم أفهم الفارق الذي تقدمه مراكز «تأكد لصحتك» مقارنةً بمراكز الرعاية الأولية داخل الأحياء، فتوجهت بسؤالي إلى وزير الصحة فهد الجلاجل، الذي أوضح أن هذه المراكز تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على الفحوصات، وتخفيف العبء عن مراكز الرعاية والمستشفيات. وأضاف، أن كثيراً ممن راجعوا مركز «تأكد لصحتك» لم يسبق لهم زيارة الرعاية الأولية، وكأنني فهمت من حديثه، أن هذه المبادرة «حرص على حرص»، ودليل إصرار على ترسيخ مفهوم الوقاية قبل العلاج من خلال هذه المبادرة التي تقدمها «الصحة القابضة» !

باختصار.. الحمد لله الذي هيأ لمواطني هذه البلاد الرعاية الصحية، والحرص على تحقيق مضامين جودة الحياة !

00:16 | 25-02-2026

منصة موثوقة لإخراج الزكاة !

تتيح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للأفراد خدمةَ إخراج الزكاة عبر منصة «زكاتي» للهواتف الذكية أو عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، وبرأيي أن هذه الخدمة من أهم الخدمات التي يحتاجها المجتمع، فللزكاة شروط في من يستحقها، ويجد كثير من الناس صعوبة في التعرّف على مستحقيها، وبالتالي فإن وجود جهة موثوقة ومؤتمنة يبعث الراحة في نفوس المزكين !

وتوفر المنصة، بالإضافة إلى خاصية التذكير بمواعيد إخراج الزكاة، إمكانية حساب الزكاة الواجب إخراجها بمختلف أنواعها، بما في ذلك الأموال النقدية، والذهب، والفضة، والأسهم، والصناديق الاستثمارية، والعقارات المخصصة للتجارة، وغيرها، وفي حالة زكاة الذهب، ترتبط خدمة «زكاتي» بأسعار الأسواق العالمية للذهب والفضة، وتحتسب زكاة الذهب بحسب درجة نقائه عبر خوارزمياتٍ معيّنة. كما توفّر المنصة خاصية إدراج ممتلكات سابقة داخل الحاسبة المطوّلة، بحيث يتمكّن المستخدم من إدراج ممتلك زكوي محفوظ مسبقاً، مع إمكانية الاطلاع على جميع الممتلكات في الحساب الشخصي !

وحسب بيان منصة «زكاتي»، بلغت الزكوات الواردة عبر المنصة أكثر من 911 مليون ريال، منذ إطلاق الخدمة قبل تسع سنوات، موضحاً أن جميع المبالغ التي وردت عبر الخدمة ذهبت إلى مستحقي الضمان الاجتماعي المسجلين لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وذلك حسب الفئات المختارة من خلال المنصة !

من أهم ميزات المنصة، سهولة استخدام أدواتها في حساب الزكاة وإخراجها من خلال طرق الدفع الآمنة والموثوقة عبر البنوك، وكذلك خدمات «سداد» و«أبل باي» و«مدى»، مما يجعل إخراج الزكاة سهلاً وسريعاً وآمناً !

باختصار.. لا تقتصر منصة «زكاتي» على تسهيل عملية إخراج الزكاة وحسب، بل تضمن أيضاً وصولها إلى من تتوافر فيهم شروط استحقاقها، مما يبعث على طمأنينة النفس وراحة البال !

00:00 | 24-02-2026

اجتماع السكان !

حالت ظروف سفري والإشعار القصير بالموعد دون حضور لقاء لممثلي سكان الأحياء مع الرئيس التنفيذي لقطاع الشمال بأمانة الرياض المهندس محمد الربيعة، وهو برأيي بادرة جيدة من أمانة الرياض لمشاركة السكان آراءهم والتعرف على ملاحظاتهم !

أعوض الغياب عن الاجتماع بطرح آرائي في هذا المقال، آملاً أن تجد صداها لدى المهندس الربيعة وزملائه، وهي لا تقف عند هموم الحي الذي أسكنه بل تتشاركها معظم الأحياء:

1. تعاني الأحياء من تزاحم المحلات التجارية لنفس الأنشطة، مثل الصيدليات والمطاعم والمقاهي والبقالات وصيانة الأجهزة ومغاسل الملابس، مما يسبب حالة من الفوضوية والتشوه، بينما يفترض أن يحدد عدد المحلات لنفس النشاط بقدر مساحة الحي وعدد سكانه وتلبية احتياجاته !

2. شوارع الحي الذي أسكنه أشبه بتضاريس أرض وعرة، فمواصفات السفلتة رديئة وسرعان ما تتأثر بحركة السير وأوزان السيارات، مما يضر بسلامة المركبات ويزعج ركابها !

3. ⁠أعمال الحفر متكررة وطويلة، وعند الانتهاء منها لا يلتزم المقاولون بمواصفات ومعايير إعادة السفلتة كما يجب، مما ينتج عن ذلك هبوطات وتعرجات مزعجة لا تليق بمعايير جودة الحياة والأنسنة !

4. فعلياً لا توجد أرصفة مشاة في الشوارع الداخلية، فأحواض الأشجار تجبر المشاة على السير على الطريق، فإما أن يتم توسيع الأرصفة أو الإلزام بأحواض أصغر مساحة على الأرصفة لإتاحة الفرصة للمشاة !

5. أماكن عبور المشاة مهملة، ولا بد من تحديد ممرات واضحة لعبور المشاة، مع وضع إشارة ضوئية كما نجدها في شوارع لندن على سبيل المثال تنبه السائقين لحق المشاة بأولوية العبور !

6. أماكن حاويات النفايات غالباً تضيق الطرق والشوارع، فشركات جمع النفايات لا تلتزم بإعادتها لأماكنها المخصصة، مما يجعلها تشكل خطورة على سلامة الحركة المرورية خاصة خلال أوقات الليل !

7. ⁠يتم السماح أحياناً ببعض الأنشطة ذات الكثافة الحضورية، التي لا تتناسب مع سعة المواقف المحيطة مثل مراكز التدريب، مما يسبب زحاماً شديداً في حركة السير ومضايقة للسكان المجاورين !

باختصار.. جهود أمانة الرياض وبلدياتها محل تقدير، ومثل هذا الاجتماع دليل حرص على التحسين، وكلي أمل أن تجد ملاحظات السكان أثرها !

23:54 | 18-02-2026