أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

دكتوراه في عدم الخجل !

ما الذي تغيّر؟! كان اللصوص يستترون بالظلام حتى لا يعرفهم أحد، وكان الحاصلون على الشهادات الدراسية المزورة والوهمية يدسونها خفيةً في أدراجهم حتى لا يفتضح أمرهم، لكننا اليوم نشهد لصوصاً يتباهون بسرقاتهم، وأصحاب ألقاب علمية مزيفة يضعون شهاداتهم أمام أعيننا تكبراً واستفزازاً !

بذخُ ثراءٍ فاحشٍ فاسدٍ لم يعد يطلب الستر، ودموعُ فرحٍ زائفةٍ بشهاداتٍ وهميةٍ تُسكب بغزارة طلباً للشهرة، ومجتمعٌ يعاني من إصرار البعض على شرعنة الفساد، وطلابُ شهرةٍ رخيصةٍ يرتقون على أكتافه دون خجل أو رادع !

ما الرسالة التي يوجهها اللصوص لمن يكدون في حياتهم طلباً للرزق، ويشقون لسد احتياجاتهم المعيشية وتحقيق أحلامهم الدنيوية؟! وما الرسالة التي يوجهها أصحاب الشهادات الوهمية والألقاب العلمية الزائفة لمن يكرسون حياتهم لطلب العلم ونيل الدرجات العلمية، لينالوا مكانتهم المستحقة مهنياً واجتماعياً ؟!

كنا نعاني سابقاً من الشهادات الوهمية والألقاب المزيفة التي يحملها أصحابها عبر الحدود، فإذا بنا نشهد اليوم حفلات تخرج لجامعات غير معترف بها تُقام على أرضنا، تقع مقارها في «جزر الواق واق»، وتُسلَّم فيها شهادات «فالصو» أمام أعيننا دون خجل أو حياء! فكيف حصل منظمو هذه الاحتفالات على تراخيص إقامتها؟! ما لم يكونوا قد زوروا أيضاً مبرراتها !

باختصار.. ماذا سيقدّم صاحب شهادة وهمية أو لقب مزيف للمجتمع، سوى الوهم، ما دام لا يملك علماً نافعاً ولا مهارة حقيقية، ورأس ماله ورقة لا تساوي قيمة الحبر الذي كُتبت به ؟!

00:05 | 21-05-2026

اجتماع قرار وجهة الإجازة !

لم تكن رحلات الإجازات تُقرر بسهولة كما هي اليوم، فقد كان السفر يُحسم في جلسة واحدة يجلس فيها الأب على رأس الطاولة، يختار الوجهة ويعلنها كقرار نهائي لا يُناقش كثيراً. فكانت الرحلة امتداداً لسلطة الكبار، تُبنى على ما يرونه مناسباً لا على ما يريده بقية أفراد الأسرة !

ومع الوقت تغير المشهد بهدوء، وأصبحت الوجهة تُحدد داخل العائلة نفسها عبر نقاشات صغيرة تبدأ غالباً من الأبناء؛ فطفل يطلب مدينة ألعاب، وآخر يبحث عن تجربة مختلفة، لتصبح الرحلة في النهاية مزيجاً من رغبات متعددة لا قراراً واحداً، وهذا التحول يعكس تغيراً أعمق في معنى السياحة نفسها !

ولعل أقوى دليلٍ على ذلك هو ما نشهده اليوم في حملة منظومة السياحة السعودية، التي تعكس هذا المفهوم بعمق في شعارها «صيفنا على كيفنا»؛ الذي يُعد توصيفاً دقيقاً لمرحلةٍ متجددة، يكون فيها الطفل المحرك الأساسي والشريك الفاعل في اتخاذ القرار وصناعة التجربة، بدلاً من كونه مجرد متلقٍ له !

فالطفل اليوم حاضر في قلب الأنشطة والفعاليات التي صُممت خصيصاً لتستوعب تنوع الاهتمامات داخل الأسرة الواحدة، مما يعكس فهماً أعمق لمتطلبات السياحة الحديثة، ويمنح التجربة بُعداً أكثر شمولية !

وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع السفر عالمياً وإقليمياً، تبدو الوجهات السعودية اليوم خياراً أكثر راحة ومرونة، فمع الارتفاع المتصاعد لأسعار السفر الخارجي، وتكرار تأخر الرحلات أو إلغائها، إضافةً إلى المخاوف الصحية المتجددة كالأنباء المتداولة مؤخراً بشأن فايروس «هانتا» في بعض الوجهات، أصبح السائح يبحث بالدرجة الأولى عن تجربة تمنحه الطمأنينة والأمان !

باختصار.. لا تقتصر السعودية في هذا التحول على إعادة صياغة تجربة السفر وحسب، بل تُعيد بناء العلاقة بين الطفل والمكان، وبين التجربة والاقتصاد السياحي، ضمن نموذج يعكس مرحلة أكثر نضجاً وتنوعاً، أصبحت فيها السياحة أقرب إلى الناس وأكثر طمأنينة !

00:07 | 20-05-2026

المخالفات.. بين الصرامة والإهمال!

لا قيمة لأي قانون ما لم يُطبق، ولا هيبة له ما لم يشعر المخالف بأن هناك عيناً رقابية جادة ترصد مخالفته، فالحدُّ من المخالفات رهن بحزم تطبيق القانون، فعندما يجد مخالفو قوانين المرور والبناء والبيئة والصحة أنفسهم أمام العدالة، يتحقق مغزى أهم من المحاسبة؛ وهو الردع، ويتشكل وعيٌّ مجتمعي باحترام القانون وتفادي ارتكاب المخالفات!

في الولايات المتحدة الأمريكية لا يردع تحول المجتمع إلى الفوضى سوى حزم تطبيق القانون، فالأمريكيون من أكثر السياح مخالفة للقوانين عندما يخرجون من بلادهم، لكنهم في بلادهم من أكثر الشعوب التزاماً وانضباطاً بالنظام، وعلى العكس منهم نجد في بعض مجتمعاتنا من يحترم قوانين البلدان التي يسافر إليها، لكنه لا يحترمها في بلاده، وكأن الناظم هنا هو قياس جدية تطبيق القوانين وفاعلية الرقابة على المخالفات والتجاوزات، لا الإيمان باحترام النظام!

أهتم كثيراً بمخالفات أنظمة السير المرورية لأن ضررها يمس سلامة الآخرين، فكثيرون يقعون ضحية أذى المخالفات المرورية، لا لأنهم يخالفون ويتجاوزون، بل لأن غيرهم اعتدى على حقوقهم في الطريق، وتجاوز عليهم بقطع الإشارات أو السرعة الزائدة أو القيادة المتهورة، وهؤلاء الضحايا بحاجة إلى الحماية بتطبيق القانون وتشديد الرقابة!

في المقابل، لا يجب على جهات تطبيق القانون التشديد في رصد مخالفات وإهمال مخالفات أخرى، فعلى سبيل المثال هناك غياب للأريحية في تسجيل مخالفات وقوف مركبات إركاب المسافرين للحظات عند بوابات الوصول في المطار، بينما مخالفات استخدام كتف الطريق وعكس السير في المداخل والوقوف عند التقاطعات، وهي الأكثر خطورة وإرباكاً لحركة السير، لا تجد القدر نفسه من المتابعة والتشديد!

باختصار.. هيبة القانون من هيبة تطبيقه، وجدية الامتثال له من جدية رصد مخالفيه!

00:15 | 18-05-2026

تكريم الملك !

من أكثر القطاعات التي حظيت بعناية واهتمام وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -منذ أن كان أميراً للرياض- القطاع غير الربحي؛ إيماناً منه بأهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات الأهلية المتخصصة في دعم احتياجات المجتمع الإنسانية!

ومن دلائل هذا التقدير استقبال سمو ولي العهد لوفد تكريم خادم الحرمين الشريفين؛ نظير دعمه ورعايته لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم على مدى أكثر من 60 عاماً، حيث استلم سموه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين مجموعة من الهدايا، من ضمنها لوحة لختم الملك سلمان للقرآن الكريم وهو في سن العاشرة من عمره، ولوحة «ثمرات مكنون»، وهي شجرة تحمل أسماء حفظة القرآن المستفيدين والمستفيدات من جمعية مكنون لتحفيظ القرآن، الذين تجاوز عددهم 21 ألفاً!

لا شك أن القطاع غير الربحي في المملكة قد مر بمراحل تطور لافتة واكبت تطور الحياة والإدارة والمجتمع، مدفوعاً بترسخ ثقافة العمل المجتمعي الخيري والتطوعي المتوارثة عبر الأجيال، لذلك حظي بمكانة مهمة في رؤية السعودية 2030، إيماناً من سمو ولي العهد بإسهام وأثر هذا القطاع التنموي والاقتصادي والاجتماعي في تحقيق مستهدفات الرؤية وتلبية احتياجات المجتمع، لذلك جاء إنشاء المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي مكملاً لأهداف تمكين هذا القطاع وتحقيق الأثر المنشود!

باختصار.. عناية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بحفظة كتاب الله خاصة، وجمعيات العمل الخيري وغير الربحي عامة، هي انعكاس لتجذّر الخير والإحسان في ثقافة وهوية مجتمعنا!

00:00 | 17-05-2026

إرسال ضباط الحرس الثوري للكويت !

ما الذي يدفع النظام الإيراني لإرسال عقيدين ونقيب من الحرس الثوري للتسلل إلى الكويت، سوى أن لديه عناصر وخلايا تخريبية يراد قيادتها أو تشكيلها لتنفيذ أعمال عدائية على الأراضي الكويتية ؟! فإرسال عناصر بهذه الرتب العالية لا يمكن أن يكون قاصراً على تنفيذ عملية أو جمع معلومات استخباراتية !

وبمعايير القانون الإيراني، يستحق ضباط الحرس الثوري المتسللون الإعدام، فإيران تعدم مواطنيها لأسباب أقل أهمية، ومن حق الكويت أن تتعامل بكل حزم مع مثل هذه الاعتداءات على أراضيها، والتصدي للمخططات الإرهابية والتخريبية التي تستهدف أمن واستقرار مجتمعها !

عشت في الكويت سنوات عديدة، وهو بلد يتعايش فيه المواطنون والمقيمون تحت مظلة مساواة اجتماعية وطائفية وعرقية واحدة، فالجميع سواسية أمام القانون، والجميع متوحدون ضد كل من يحاول الشذوذ عن هذا التعايش، بل إن الكويت عانت كثيراً من استغلال بعض الفئات لهذا التسامح، وكان العفو دائماً يسبق السيف على أمل تصويب السلوكيات وتصحيح الأفكار، لكن البعض ينطبق عليهم مثل الذيل الأعوج الذي لا يستقيم، فهم متلونون بمواقفهم، منافقون بألسنتهم، مرتهنون لقيادة خارجية، مشبعون بأفكار فاسدة، ومتجردون من مشاعر الانتماء للوطن والوفاء للمجتمع !

أمثال هؤلاء الخونة لا ينتظرون تقويماً متسامحاً من أبناء وطنهم، بل هم متسللون غرباء يغذون خيانتهم، فهم في النهاية مجرد أدوات يتم التضحية بهم على مذبح مصالح دولة معادية تضمر الشر لبلدهم والأذى لمجتمعهم !

باختصار.. الحزم في التعامل مع المعتدين من الخارج والخائنين في الداخل، هو السبيل الوحيد لحماية الوطن والمجتمع، والرسالة الوحيدة التي يفهمها العدو !

00:00 | 14-05-2026

أصدقاء الخليج وحلفاء إيران !

من الضروري أن يكون للحكومات الخليجية موقف حازم من سياسات بعض الدول الصديقة، التي تدعم إيران وتمدها بمكونات صناعة صواريخها ومسيراتها التي تستهدف مصالح ومنشآت دول الخليج !

لا يمكن قبول إعلان بعض الدول تضامنها مع دول الخليج ورفضها للاعتداءات التي تطال منشآتها الاقتصادية والمدنية، في الوقت الذي تمد فيه العدو بوسائل هذه الاعتداءات، ولا بد أن تدرك هذه الدول أن علاقات صداقتها بدول الخليج على محك أفعالها، لا أقوالها التي لا تسمن ولا تغني من اعتداءات إيران !

من المهم أن تلعب هذه الدول الصديقة دوراً أكثر فاعلية في منع نظام إيران من استهداف دول الخليج ما دامت تصر على دعمه، وإلا عدت شريكة له في العدوان وتتحمل مسؤولية آثاره !

الانحياز لمواقف النظام الإيراني في مجلس الأمن ومنع قرارات إدانة ممارسات القرصنة والابتزاز وتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز غير مفهوم، فهو انتهاك للقانون الدولي الذي ينص على حرية الملاحة في المضائق والممرات المائية الدولية، كما أنه مساس بمصالح دول الخليج التي ترتبط معها بعلاقات تجارية ومصالح سياسية لا ينبغي الإضرار بها !

قد يتفهم الخليجيون المواقف السياسية الداعمة لإيران من باب مناكفة الولايات المتحدة، لكن دعم الآلة العسكرية الإيرانية بتهريب مكونات صناعة وإطلاق الصواريخ والمسيرات التي تستهدف دولهم لا يمكن تفهمه أو تبريره !

باختصار.. صداقات وعداوات الدول تحكمها الأفعال لا الأقوال !

00:12 | 12-05-2026

مَنْ يدعوهم ؟!

لدينا مشكلة أحياناً في تقييم الأشخاص الذين نشرع لهم أبواب مجالسنا، وندعوهم لمناسباتنا، ونستكتبهم في صحفنا، ونفتح لهم نوافذ الظهور والبروز الإعلامي على شاشاتنا وبرامجنا الحوارية والترفيهية، نمد لبعضهم أذرعنا لنحتضنهم، ثم نفاجأ بهم يستديرون خلفنا ليغرسوا خناجرهم المسمومة بالكراهية والحقد في ظهورنا !

وفي كل مرة نظن أن بعض القائمين على الدعوات، واختيار المدعوين للمناسبات، وترشيح المشاركين في البرامج، والاستكتاب في الصحف، يتعظون من الأخطاء ويستوعبون الدروس، لكن الأمر يتكرر عبر الزمن، وكأن هؤلاء البعض لا يملكون الفطنة أو الاهتمام الكافيين للتمييز بين الخبيث والطيب !

نعم، لا أحد يستطيع الكشف عن دواخل النفوس وما تبطنه العقول والصدور، لكن هناك أشخاصاً لا يخفون مشاعرهم السلبية تجاهنا، فمواقفهم العدائية ضدنا معلنة، وكتاباتهم وأقوالهم في شيطنة المملكة، والتأليب عليها، والإساءة لها، وتجييش الرأي العام العربي والعالمي ضدها، غير خفية، بل ويتباهون بها، ثم نفاجأ بهم في مناسباتنا ووسائل إعلامنا ضيوفاً مكرمين، يتقدمون الصفوف ويحظون بالحفاوة البالغة والضيافة السخية !

أحد الصعاليك الذي ظهر في تويتر (إكس) مغرداً مغموراً، فصعد موجة مناصرة مواقفنا في صراعها مع مشروع الهيمنة الإيراني قبل سنوات، فاكتسب شهرة بسبب تفاعل المغردين السعوديين، أفاق فجأة على أهمية مصطنعة، ومعاملة الضيوف المهمين في المؤتمرات، وهو الذي لم يكن يعرف أهمية سوى عند بائع البقالة ونادل المطعم المجاور لمسكنه، فنشر في حسابه يوماً صوراً له وهو يلبي دعوة لحضور أحد المؤتمرات المهمة لدينا، محمولاً على طائرة خاصة، وإقامة بجوار قادة الدول المشاركة بدلاً من مقر إقامة الإعلاميين، هو اليوم من أشد الناس عداوة، وأكثرهم شراسة ضد المملكة، بعد أن بدل ثوبه، وعوج لسانه، وصار أداة للفجور في الخصومة في وسائل إعلام الخصوم، ومثله أيضاً ذلك الإعلامي اللبناني الذي صعد على أكتاف شبكة إعلامية سعودية، ليقفز كالقرد إلى كتف آخر، ويكشر عن أنيابه في وجهنا، ربما لأننا عاملناه بمهنية كإعلامي، بينما كان ينتظر معاملته كمرتزق !

باختصار.. قد يكون التسامح ومد الجسور وسيلة من وسائل الغفران والصفح عند تصحيح المواقف وتبدل المشاعر، لكن ليس مع من يواصل إساءاته، ويتمادى في فجور خصومته، ولسان حاله: أنا اللئيم الذي أكرمته فتمرد !

00:02 | 11-05-2026

ختم الموهبة والإبداع !

كان لافتاً أن تختار مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ختم الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، ليكون علامة هويتها الجديدة، فهناك رابط حقيقي بين الموهبة والإبداع بوصفهما عنصرين أساسيين للبناء والتطوير والابتكار وتحقيق الأحلام، ومسيرة الملك عبدالعزيز، ذلك الشاب الذي انطلق من قلب الصحراء ليصنع معجزة على الرمال تحمل اسم المملكة العربية السعودية !

يجسد الملك عبدالعزيز النموذج الأمثل لما يمكن أن يحققه الإنسان في حياته، عندما يمتلك الموهبة والعزيمة والرؤية والشجاعة لتحقيق أحلامه وفرض إرادته على واقعه، وشبابنا الموهوبون اليوم يعكسون شخصية المؤسس الفذة، وهم يقتحمون التحديات؛ ليبرهنوا بكل مثابرة على مواهبهم وقدراتهم على تشكيل إرادة لا حدود لها، وأحلام لا سقف يحدها؛ ليحملوا راية تتجاوز حدود الطموح الشخصي، فيصبح طموح وطن يتجاوز الحدود، ويحلق برايته على المنصات العالمية للموهوبين والمبدعين !

تقدم مؤسسة «موهبة» في هويتها الجديدة أبعاداً جديدة لمعنى الدور الذي تقوم به في اكتشاف الموهوبين والعناية بهم ومنحهم الفرص لتطوير قدراتهم، فأن تحمل اسم المؤسس، بينما تحمل هويتها البصرية ختمه الذي مهر مراحل التأسيس وبناء الأساسات التي قامت عليها هذه الدولة الشامخة، يعزز مكانتها مؤسسةً تحتضن الموهبة والإبداع، ليرتبط ذلك بالإرث الوطني والهوية الحضارية المتراكمة عبر أجيال من الآباء المؤسسين، الذين توارثوا المسؤولية، وحملوا الراية جيلاً بعد جيل؛ ليصنعوا ماضياً تليداً نفخر به، وحاضراً مجيداً نعتز به، ومستقبلاً واعداً نصبو إليه !

00:00 | 10-05-2026

إيران.. عداء دائم !

الاعتداء الإيراني على الإمارات لا ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار فحسب، بل يقدم مؤشراً جديداً على عدم موثوقية النظام الإيراني، وانتهاجه سياسة عدوانية دائمة ضد جيرانه العرب !

من حق دولة الإمارات أن ترد على هذه الاعتداءات، ومن حق دول الخليج العربية أن تؤكد شكوكها في مصداقية الود، الذي يعبر عنه بعض المسؤولين الإيرانيين في تصريحاتهم. ولا يمكن بأي حال تبرير تناقض الأقوال مع الأفعال بوجود انقسام داخل القيادة الإيرانية وصراع سلطة بين أجنحتها المعتدلة والمتشددة؛ فسلوكيات النظام وسياساته طيلة العقود الماضية تعبر عن حقيقة واحدة، وهي أن إيران تنظر إلى جيرانها بعدائية، وتنتهج سياسة تقوم على تقويض أمنهم واستقرار مجتمعاتهم !

ومن يستمع إلى تصريحات ومشاركات وزير الخارجية الإيراني السابق جواد ظريف، المحسوب على الحمائم، يدرك أنه لا فرق بين الحمائم والصقور في إيران، بل هو تبادل أدوار محسوب ضمن سياسة المراوغة وتحقيق المكاسب وممارسة الابتزاز. فالواقع، أن النظام الإيراني، منذ نشأته، لم يظهر لجيرانه سوى العداء، وممارسات الاعتداء المباشرة أو غير المباشرة عبر الوكلاء من المليشيات والتنظيمات والخلايا وشبكات التجسس والتخريب خير برهان !

برأيي، لا مستقبل آمناً مع النظام الإيراني الحالي، ولا سلام دائماً إلا بتغيير شامل في إيران يبدل الأيديولوجيا السياسية قبل تبديل الأشخاص. فالنظام الإيراني، رغم اغتيال وتبدل معظم قياداته، ينطبق عليه المثل القائل: «بتصرف: إذا مات منا قاتل قام قاتل»، فكل مسؤولي النظام وكوادره متشبعون بفكر واحد، يقوم على كراهية متطرفة تجاه العرب !

00:12 | 6-05-2026

رسوم الزحام!

قرأت عن اقتراح متداول في إحدى منصات التواصل الاجتماعي يدعو إلى تقسيم الرياض إلى مناطق حركة، وفرض رسوم على استخدام الطرق الحيوية التي تربط بينها في أوقات الذروة؛ بهدف تخفيف الزحام!

غالباً الاقتراح من بنات الأفكار العابرة لإثارة الجدل، لكن في كل الأحوال غاب عن صاحبه أن الناس اليوم لا يسلكون الطرق الرئيسية للتسلية أو الترفيه عن النفس، بل إن غالبيتهم مضطرون، مغلوبون على أمرهم، للتنقل بين مساكنهم وأماكن عملهم ودراستهم، وقضاء حوائجهم، ولو قدر لهم الاستغناء عن هذه «المشاوير» المتلفة للأعصاب والمنهكة للأبدان، لما تأخروا عن ذلك!

تخيلوا أن يُطلب منكم دفع رسوم مقابل التوتر وتلف الأعصاب؟! تخيلوا أن يتحمّل المجتمع غرامة عن قصور قرارات تخطيط المدن وطرقها، وقصر نظر بعض مخططيها عن استشراف مستقبل نموها طيلة عقود من الزمن؟! وبدلاً من أن يسابقوا الزمن لرؤية حاجات نموها العمراني والسكاني، يلاحقون حلول مشكلات كان يمكن تلافيها!

يكفي اليوم النظر إلى بعض مشاريع الأنفاق والجسور التي تتسبب بزيادة الزحام وإرباك الحركة لفهم هذا القصور، وكم بلغت تكلفتها مقارنة بما كانت ستكون عليه لو نُفذت في السابق، وكم أثرت سلباً على مصالح أصحاب المتاجر والمطاعم والمقاهي المجاورة لها، ناهيك عن إزعاج سكان الأحياء الملاصقة، وتحويل شوارعهم الداخلية إلى طرق بديلة أو ملاذات للهاربين من الزحام!

معالجة الزحام بحاجة إلى أفكار وحلول عملية ومبتكرة، مثل تخصيص أيام أسبوعية متناوبة بين قطاعات ومراحل التعليم للدراسة عن بعد، وكذلك بعض جهات العمل في المركز المالي والمدينة الرقمية وغيرها من مناطق العمل المكتظة، كما فعلت جامعة الأمير سلطان التي قدمت نموذجاً للتفكير الرائد بتخصيص يوم في الأسبوع للدراسة عن بعد!

باختصار.. الرسوم، كما تصور صاحب الفكرة، لن تحل مشكلة الزحام لأنه «مكره أخاك لا بطل» لمعظم العالقين في الزحام، بل ستحوله إلى بضاعة ينطبق عليها وصف: «يا من شراله من حلاله علة»!

00:18 | 4-05-2026