أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

الجوازات.. وثبات لا خطوات !

كانت وما زالت «الجوازات» السعودية سباقة دائماً في تطوير خدماتها، فخطواتها وثبات تلبي الاحتياجات وتراعي المتغيرات، وإنجازاتها ومضات تضيء تاريخاً حافلاً يجسد عقيدة عمل هذا الجهاز العريق !

قلت لمدير عام الجوازات اللواء د. صالح المربع، بعد جولة شملت غرفة عمليات الجوازات، والتعرف على بعض خدماتها الجديدة، كنتم دائماً تسبقون الآخرين بخطوة، لذلك عندما انطلقت رؤية ٢٠٣٠ كانت الجوازات جاهزة لصعود القطار ومواكبة تطلعات الرؤية في تسهيل معاملات المواطنين والمقيمين والزوار، وتسخير التقنيات الحديثة في تنفيذ الأعمال وابتكار الحلول، حتى باتت الجوازات السعودية اليوم تتصدر دول العالم في استخدام أحدث التقنيات في إصدار الجوازات ورصد حالات التزوير وضبط منافذ الجوازات الحدودية وتسهيل عملياتها !

يمكن لأي شخص اليوم، أن ينفذ أي معاملة مع الجوازات دون أن يغادر كرسيه عبر تطبيق أبشر، وبينما عرضت على اللواء بعض الملاحظات في إجراءات الخدمات الإلكترونية التي صادفتها قبل بضعة أشهر، فوجئت به يخبرني بأن جميع هذه الملاحظات تمت معالجتها، فقلت له ألم أقل لك إنكم تسبقوننا بخطوة !

مفاجآت الجوازات لا تتوقف، سيكون بالإمكان تجديد وإصدار الجوازات في المطارات في الحالات العاجلة، وأشياء أخرى قد يكون من المناسب تركها لحين الإعلان عنها قريباً، وجميعها تصب في جعل تجربة إصدار وثائق السفر والإقامة وإجراءاتها من أسهل عناصر خطط السفر والتنقلات، خاصة مع تحول المملكة إلى وجهة عالمية سياحياً واستثمارياً، واقتراب مواعيد العديد من المناسبات العالمية التي ستستقبلها المملكة كإكسبو وكأس العالم !

خلال زيارة معهد الجوازات صادفت تدريبات دفعة مكونة من ٣٦٢ جندية يستعدن لحفل التخريج هذا الأسبوع، فتأملت دقة وانتظام خطوات مسيرتهن العسكرية، فأدركت دقة وانتظام برامج تدريبهن رغم قصر مدة الالتحاق بالدورة التي لا تتجاوز أربعة أشهر !

باختصار.. ذهبت إلى المديرية العامة للجوازات أحمل انطباعات وتجارب سنوات من التميز، وعدت منها أكثر ثقة بمستقبل أكثر تميزاً !

منذ 23 ساعة

مزاج الكابتن !

على متن إحدى طائرات شركة طيران اقتصادي وطنية صعد الركاب بانتظار إقلاعها، لكن راكباً من ضمن طاقم طياري الشركة الذي سيقود الطائرة في رحلة عودتها وجد أن مقعده معطل، وأصر على طلب فريق صيانة لإصلاحه رافضاً طلب طاقم الخدمة انتقاله لمقعد آخر في نفس المقصورة، وعبثاً حاول زملاؤه إقناعه، مما أدى لتأخر إقلاع الرحلة عدة ساعات، وفي النهاية تم تغيير الطائرة وغادر كابتن رحلة العودة صاحب المشكلة إلى منزله لتجاوز الساعات النظامية لعمله !

هذه القصة تدل على شيئين، أولهما ضعف شعور المسؤولية عند هذا الطيار واستهتاره بمصالح الركاب وارتباطهم بمواعيد رحلات مواصلة أو اجتماعات عمل أو مواعيد طبية، وثانيهما ضعف الإدارة وعدم وجود آلية طوارئ لمعالجة مثل هذا الموقف باستبدال الطيار، بدل حالة التعطل وضياع الوقت واستبدال الطائرة الذي سيكلف الشركة تكلفة باهظة هي في غنى عنها !

أتمنى أن يجد هذا الطيار مساءلة جادة، وأن يتم معالجة ثغرات النظام التي تسمح بالتلاعب بأوقات الخدمة على حساب مصالح المسافرين وانتظام عمل المطارات وجدول رحلات الشركة !

قبل أسبوع كنت في أحد المطارات الأمريكية وتسبب تأخر وصول طاقم الخدمة في تعطل إقلاع الطائرة عن موعدها ٣ ساعات، بسبب فقدان نافذة الإقلاع في جدول رحلات المطار المزدحم، وخلال الرحلة قدم الكابتن اعتذاره للركاب عما قد يسببه التأخير من تأثير على مواعيد رحلات المواصلة وارتباطات المسافرين الشخصية، لكنه أشار إلى أن هذا التأخير سينسحب على جميع الرحلات المجدولة اللاحقة المرتبطة بهذه الطائرة، وكأنه كان يعاتب زملاءه وزميلاته في طاقم الخدمة على تأخرهم، ومن حسن حظي أن وقت رحلة المواصلة الدولية التي كانت تنتظرني في مطار الوصول الداخلي كان مناسباً، وإلا كنت سأجد نفسي في ورطة مع شركة الطيران الأخرى التي ستعتبر نفسها غير مسؤولة عن تأخير رحلتي !

باختصار.. يجب أن يفهم ويدرك ويعي العاملون في القطاع، أن المسألة تتجاوز أهواءهم الشخصية عندما ترتبط بمصالح المسافرين وحركة الطيران !

منذ يوم

المدينة.. رحلة لا تنسى !

لم تعد رحلة ضيوف الرحمن من الزائرين والمعتمرين إلى المدينة المنورة قاصرةً على الإشباع الروحي بزيارة المسجد النبوي والسلام على المصطفى عليه الصلاة والسلام، بل أصبحت رحلةً تُبنى فيها تجارب إثرائية، وتتكوّن خلالها ذكريات عاطفية ترافق الزائر مدى العمر، من خلال استكشاف الوجهات التاريخية والثقافية والإنسانية المرتبطة بهوية المكان وروحه !

فالمدينة المنورة اليوم تمنح زائرها فرصة الاندماج الفعلي والعاطفي، التي تتيحها زيارة العديد من الوجهات والأماكن التاريخية، والتي تمنح شعوراً مختلفاً بأثر المكان في المشاعر الإنسانية، فيحلّق بعواطفه وحواسه في أعماق تاريخ نابض، في أماكن شهدت تأسيس المجتمع المسلم الأول، وكُتبت فيها قصص المسلمين الأوائل، أماكن ترددت فيها أحاديث الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، وطبعت على أرضها خطوات صحابته، وحملت نسائمها أنفاسهم النقية، لتشكّل تجربةً روحانيةً ثقافيةً إنسانيةً تسكن العقل والروح، يحملها الزائر معه عند مغادرته، ليعيشها ويرويها بقية عمره !

مكان يطلق فيه سراح الخيالات؛ من هنا مرّ الرسول صلى الله عليه وسلم، وهناك وقف بعض صحابته يتحدثون، وفي هذا الفضاء ترددت أصداء أصواتهم، وعبقت أنفاسهم، مكانٌ مشبع بالقيمة التاريخية، والأثر الحضاري، والتأثير العاطفي، والتأمل النفسي، والارتباط الإنساني، ويساعد على تعميق هذه التجربة تهيئةُ المواقع وتحسين تجربة زيارتها، وتوافر أدوات تخطيط الزيارة، مثل منصتي روح المدينة ونسك !

باختصار.. المدينة المنورة اليوم أعظم متحفٍ تاريخي إنساني إثرائي وجداني في العالم؛ يأتيه الزائر محمّلاً بأشواق لا توصف، ويعود منه محمّلاً بذكريات لا تنسى !

00:01 | 8-01-2026

مستقبل اليمن !

برأيي أن السعودية، بتدخلها الحازم في أزمة حضرموت، نزعت فتيل حرب أهلية كان الجميع داخل اليمن وخارجه في غنى عنها؛ فاليمن لا يحتمل المزيد من الاقتتال والتنازع على مناطق النفوذ والسلطة، كما أن الدعوة إلى عقد مؤتمر في الرياض يجمع المكونات السياسية والقبلية اليمنية الجنوبية لن تفتح المجال أمام حل أزمة الجنوب وبلورة مستقبله وحسب، بل قد تمهّد الطريق لمؤتمر آخر تنضم إليه المكونات الشمالية، لإخراج اليمن من دوامة أزمته الكبرى الحالية !

العامل المشترك في جميع الأحداث والمواقف هو أهمية دور المملكة العربية السعودية في دعم استقرار ونماء اليمن، ومصداقيتها لدى مختلف المكونات اليمنية، وقبولها لدى مختلف الأطراف كوسيط موثوق، بما في ذلك الحوثي، الذي لا يخفي رغبته في بناء جسور التواصل وحسن الجوار مع الرياض !

اليمن بحاجة إلى تأسيس نظام جديد يحقق طموحات شعبه ويطمئن مكوناته إلى مستقبل تتحقق فيه العدالة والمساواة، وتُحترم فيه عوامل التاريخ والأرض والبنية الاجتماعية الداخلية. هذا النظام بحاجة إلى رؤى سياسية تتجاوز المصالح الضيقة لبعض الأطراف، وتقدّم مصلحة اليمن واليمنيين، وهناك نماذج عديدة برهنت على نجاحها في بعض الدول في احتواء الصراعات وصهر الهوية الجامعة مع الحفاظ على الهوية الخاصة، فالسلام هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية، ويعبد طريق مسيرة التقدم بدل الوقوع في أسر صراعات وحروب لا تنتهي، ولا ينتج عنها سوى الدمار والفناء !

الحقيقة التي لا تحتمل أي مغالطات، هي أن المملكة العربية السعودية هي العمق الإستراتيجي لليمن بحكم الواقع الجغرافي، وقد كانت دائماً حريصة على دعم جارتها بكل أسباب الاستقرار والنماء، وطيلة عقود من الزمن أظهرت صبر الأخ الأكبر، وعطف الأخ الأوفى !

باختصار.. ستواصل السعودية دعم أمن واستقرار ونماء اليمن كما فعلت دائماً، لكن مستقبل اليمن بيد اليمنيين أنفسهم، ولهم في صور الماضي والحاضر ملامح تساعدهم على رسم مستقبل أفضل !

00:00 | 7-01-2026

مكة المكرمة.. الذاكرة الحية !

تتميز مكة المكرمة أنها مدينة فريدة تتقاطع فيها الأبعاد الدينية والتاريخية والثقافية، لتجعلها ذاكرة حية ذات هوية منفردة، تقدم تجربة روحانية ومعرفية وثقافية متكاملة تشبع تجربة زائرها، خاصة مع اكتمال تهيئة مواقعها التاريخية، حيث عملت الهيئة الملكية لتطوير العاصمة المقدسة على تفعيل إستراتيجية المواقع التاريخية والإثرائية خلال عامي 2024 و2025، شمل تطوير منظومة متكاملة من الحوكمة، والنماذج التشغيلية، والاستدامة، وتقييم الأداء، ودراسة التراث اللامادي، بما يعكس انتقالاً من إدارة المواقع بوصفها أصولاً ثابتة، إلى التعامل معها بوصفها منظومة تجربة متكاملة، ذات أبعاد معرفية واقتصادية وثقافية !

نتحدث اليوم عن 23 موقعاً تاريخياً إثرائياً مهيأة للزيارة، حيث يجد زائر مكة المكرمة نفسه أمام مواقع تاريخية مفتوحة، مساجد ذات دلالات وجدانية عميقة، متاحف متخصصة، مراكز ثقافية، ومساحات عامة تجسر ارتباط الإنسان بالمكان، من جبل النور ومسار الصعود، إلى جبل الرحمة، ومسجد البيعة، ومساجد ذات حضور في السيرة والتاريخ، وصولاً إلى متاحف القرآن الكريم والسيرة النبوية وعمارة الحرمين، حيث تتشكّل تجربة متنوعة، تمتزج فيها حواس المشاهدة بمشاعر التأمل !

ومن بين هذه المواقع، تبرز عين زبيدة بوصفها واحدة من أعمق الشواهد على التقاء الإيمان بالهندسة، والرحمة بالفعل الحضاري. فعلى امتداد أكثر من ألف عام، ظل هذا المشروع المائي شاهداً على جهدٍ إنساني استثنائي خُصِّص لخدمة ضيوف الرحمن، قبل أن يُعاد اليوم تقديمه كموقع مهيأ للزيارة، يتيح للزائر الاقتراب من خبايا قصته ضمن بيئة منظمة ومرافق مدروسة، تكشف أبعاده التاريخية والهندسية دون إخلال بأصالة المكان. هناك، لا يطّلع الزائر على أثرٍ محفوظ وحسب، بل يعيش تجربة معرفية تُعيد وصل الماضي بالحاضر، وتمنح الماء قصته، والمكان ذاكرته، والزيارة معناها العميق !

كما برزت أهمية إنشاء مراكز الزوار وتفعيل مواقع التوثيق بتمكين الزائر من القيام برحلة معرفية تبني فيها ذكريات ثمينة لا تنسى، وإقامة روابط عاطفية مع التاريخ والمكان بما يعمّق أثر الزيارة ويمنحها قيمة زمنية تتجاوز اللحظة إلى الخلود في الذاكرة !

أما مشروع «مسارات مكة»، فيمثل انتقالاً نوعياً في تكوين هوية متفردة لمكة، تجمع بين الروحي والتاريخي والثقافي، وتعيد ترتيب العلاقة بين المواقع، لا بوصفها نقاطاً متفرقة في رحلة الزائر، بل كحكاية تُروى مدى الحياة، ناهيك عن الهوية البصرية التي يقدمها برج الساعة ويسهم فيها تطوير مركز علوم الكون بإشباع رضا الزائر وتقديم نموذج لامتزاج الاستثمار في المحتوى والمادة !

لقد نجحت الهيئة الملكية للعاصمة المقدسة في نظم إيقاع التطوير والتخطيط والتفعيل، وأسهمت في تهيئة المواقع وتعزيز الوصول إليها، ضمن رؤية أشمل لإعادة تقديم مكة بما يليق بمكانتها، دون إخلال بخصوصيتها أو قدسيتها !

باختصار.. في زمن تتسارع فيه المدن نحو الحداثة، تبدو مكة المكرمة وهي تستثمر في ذاكرتها لتصنع هويتها المتفردة كمدينة لا تسكن وجدان أهلها وحدهم، بل الملايين الذين يزورونها بلا توقف من جميع أنحاء العالم !

00:01 | 4-01-2026

لماذا تهتم السعودية بأحداث حضرموت ؟!

تملك المملكة حدوداً مع محافظتي حضرموت والمهرة تزيد على 700 كم، لذلك هي أكثر دولة معنية باستقرار أوضاعهما، وتأثراً بانعكاس ذلك على أمنها الوطني !

حرص المملكة على خفض التصعيد والتصدي للأنشطة العسكرية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي الساعية لفرض السيطرة على المحافظتين ومنع تهريب الأسلحة لأطراف الصراع، ينطلق من واجبات التحالف العربي الذي تقوده المملكة تجاه تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والتي تحظر توريد الأسلحة لليمن !

وكما أن السعودية لم تسمح للحوثي في الشمال بتهديد أمنها الوطني، فإنها لن تسمح لأي طرف آخر في الجنوب بتهديد أمنها، فالأمن الوطني لأي دولة هو خط أحمر، يمنحها حق حمايته والتصدي لما يمس به من أي طرف كان !

من المؤسف أن يأتي التهديد هذه المرة من أطراف صنفت صديقة، واعتمدت على الدعم السعودي طيلة السنوات الماضية في تعزيز قدراتها على التصدي لمخططات وهجمات المليشيات الحوثية، ولولا هذا الدعم لكانت رايات الحوثي ترفرف على أسطح بنايات عدن منذ الأيام الأولى للانقلاب الحوثي على الشرعية !

ومن المؤسف أكثر، أن تطعن الشرعية اليمنية من الخلف بعد أن طعنت من الأمام، وأن يفشل قادة المجلس الانتقالي الجنوبي في قراءة المشهد واستخلاص العبر من الأحداث ومآلاتها، بينما يقوض تهريب الأسلحة جهود التهدئة ومساعي خفض التصعيد !

باختصار.. ما بين أعمال المجلس الانتقالي العسكرية في حضرموت والمهرة، وتهريب الأسلحة لقواته خط أحمر رفيع يرتبط بأمن السعودية، ولن تتوانى عن قطع أي خيط في سبيل حماية أمنها الوطني !

00:02 | 31-12-2025

اختبار الصبر السعودي !

تميز بيان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، بتلخيص للحالة اليمنية وتذكير بالتضحيات السعودية ثم نصيحة صادقة للتحلي بالحكمة والبصيرة في تغليب المصلحة اليمنية على المصالح الضيقة قبل أن يختتم بتحذير من عواقب الأمور !

في الحقيقة كان البيان رسالة واضحة تضع الخيارات بيد اليمنيين أنفسهم، وبناء على هذه الخيارات ستتخذ المملكة مواقفها التي تحمي مصالحها ومصالح حلفائها وأمن المنطقة، ولن تكون المملكة مجرد مصدر للدعم المالي غير المحدود لتنمية اليمن وتحقيق استقراره، في الوقت الذي يعبث فيه البعض ويستغل ما قدمته السعودية من تضحيات لليمن وحماية عدن من السقوط وتدخلها العسكري الذي طرد الحوثي من أراضي الجنوب !

لا بد أن يدرك قادة الانتقالي الجنوبي، أن المملكة التي تصدت لمشروع الحوثي لن تتوانى عن التصدي لمشاريع ضيقة الأفق لا تتجاوز أرنبة أنوف أصحابها وتصب في مصلحة العدو المشترك !

باختصار.. بيان الأمير خالد بن سلمان دعوة للتحلي بالحكمة وتنبيه للتوقف عن اختبار الصبر السعودي، ورسالة عنوانها: اتق شر الحليم إذا غضب !

00:01 | 29-12-2025

الخبر.. المدينة المختلفة !

لمدينة الخبر هوية مختلفة نشأت معها منذ البداية، وما زالت مستمرة تواكب تقدمها العمراني وتشكيلها الاجتماعي، فهي نتاج علاقة بناء الثقة بين القطاعين العام والخاص !

وخلال سنوات سابقة، بدت الخبر وكأنها تواكب الحراك السياحي الذي انطلقت عجلته مع انطلاق الرؤية، إعلانات عن مشاريع، زيارات ميدانية، اجتماعات، ووعود كثيرة، لكن لم يكن التغيير ملموساً بالقدر الذي يوازي حجم الطموح، بينما اليوم يبدو متسارعاً وخاضعاً لعين رقيبة تتفقد المشاريع وتتابع نسب الإنجاز، والتزام المطورين بالجداول الزمنية للتنفيذ، هذه ليست مجرد تفاصيل إجرائية، هي مؤشر واضح على انتقال الملف من مرحلة التخطيط الطويل إلى مرحلة التنفيذ المتسارع !

هذا يعكس نجاح منظومة السياحة بقيادة وزير السياحة أحمد الخطيب، التي اعتمدت نهجاً واضحاً يقوم على تمكين القطاع الخاص بالكامل، دون الغرق في الإدارة المباشرة أو الحلول السريعة، فالوزارة لم تكن مطوراً، بل ميسراً ومنظماً ومحفزاً، وهي معادلة أثبتت نجاحها في أكثر من مدينة !

والنتيجة اليوم ليست مجرد تحسن تدريجي، بل قفزة استثمارية واضحة، تمثلت في تدفق استثمارات تجاوزت 21 مليار ريال لبناء منتجعات سياحية، وفنادق نوعية، ومشاريع ضيافة مختلفة، إلى جانب تطوير 36 مشروعاً جديداً، وإعادة تفعيل وسط الخبر كوجهة نابضة بالحياة استقطبت حتى الآن أكثر من مليون زائر، تقودها مبادرات القطاع الخاص بروح تنافسية واضحة، هذا التحول لم يأت صدفة، وكان حصيلة عمل تراكمي، وصبر على التخطيط، واختبار للسوق، وبناء للثقة مع المستثمرين !

ومن المهم توضيح، أن الخبر هي مدينة تمتلك المقومات، وكانت بحاجة إلى نموذج مختلف في إدارة ملفها السياحي، وما نراه اليوم يؤكد أن الخبر أخذت مسارها الطبيعي، وما نشهده اليوم يؤكد أن هذا النموذج، بعد أن اكتمل بناؤه، أطلق مرحلة نمو سريعة وحجم نهضة مرشحة للتوسع خلال السنوات المقبلة !

ولا يقتصر التحول على السياحة وحدها، فالمشهد يتكامل مع مشاريع أخرى داعمة للمنظومة، من بينها المشاريع الرياضية، ومشاريع البنية التحتية، والحديث عن ملعب أرامكو، وغيرها من المبادرات التي تعزز من جاذبية المدينة، وترفع من جودة الحياة فيها، وتخلق فرصاً اقتصادية متنوعة !

الخبر لم تكن مدينة تنتظر التحول، هي مدينة بنت مقوماتها بهدوء، وحين اكتمل البناء، بدأ التسارع يظهر على الأرض، في مشاريع تُنفذ، واستثمارات تتدفق، ومشهد يتغير بثقة، وما نشهده اليوم يؤكد أن العمل الهادئ، حين يُدار برؤية واضحة، لا يتأخر في الوصول، بل يصنع أثره في التوقيت الصحيح !

00:03 | 22-12-2025

اليمن وشبكة الأمان السعودية !

عندما بادرت المملكة العربية السعودية للتدخل في اليمن كان هدفها حفظ استقرار ووحدة اليمن، وقدمت في سبيل ذلك الأرواح والأموال، مما ساهم في انكسار الحوثي ومنع استيلائه على عدن، ولم تقدم كل هذه التضحيات وتبذل كل هذه الجهود من أجل تحقيق مصالح فئوية لفئات انتهازية أرادت تحقيق مصالحها على حساب التضحيات السعودية !

العطاء السعودي لا يمكن أن يقابل بالجحود والنكران، كما أن الجرأة على مكونات أخرى من الشعب اليمني ومحاولة الهيمنة على مناطقها يجعل هذه الفئات الانتهازية لا تختلف كثيراً عن المليشيا الحوثية، التي سعت لتوسيع مناطق نفوذها بقوة السلاح !

ولا أبالغ عندما أقول، إن شبكة الأمان الوحيدة التي تملكها اليمن اليوم هي السعودية، التي ما زالت تبذل جهودها في سبيل مصالح الشعب اليمني دون أي مصلحة مقابلة، ولا تنتظر من المكونات السياسية اليمنية سوى أن يقابلوا جهودها الصادقة بإخلاص النوايا والتخلص من المصالح الشخصية، التي يسعى بعض السياسيين لتحقيقها على حساب الشعب اليمني الذي عانى ما يكفي من الحروب والصراعات !

يستحق اليمن ومواطنوه حاضراً أكثر استقراراً ومستقبلاً أكثر ازدهاراً، بمساعدة أشقائه في المملكة ودول الخليج والعالم، ولا بد أن يعتبر السياسيون اليمنيون من تاريخ اليمن، الذي لم تحقق فيه الصراعات والحروب سوى التمزق والتشرذم بدلاً من التقدم والنماء !

00:05 | 17-12-2025