أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1807.jpg&w=220&q=100&f=webp

سلمان بن سهيل العطاوي

يوم العلم.. راية خفاقة في قلب كل سعودي

في لفتة وفاء للتاريخ، وتقدير لرمز ظل خفاقاً في ذاكرة الوطن، صدر الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بأن يكون الحادي عشر من مارس من كل عام يوماً للعلم السعودي، بمثابة محطة وطنية عظيمة نستلهم منها معاني الوحدة والعزة والكرامة، لراية خفاقة شهدت على أمجاد الماضي وترافق تطورات الحاضر، وترسم ملامح المستقبل المشرق.


في كل 11 مارس، يتجدد العهد مع راية التوحيد، ويتأكد الارتباط الوثيق بين الشعب وقادته تحت ظل هذا العلم الذي يبقى شامخاً لا يُنكّس، ولا يخفت ضياؤه، يتجدد العهد بأن نظل أوفياء لهذا الرمز، حافظين لقدسيته، مدافعين عن كرامته، عاملين على رفعته في كل مكان.


إنه يوم نستذكر فيه أن هذه الأرض الطيبة كانت وما زالت منارة للتوحيد، وأن علمها سيبقى خفاقاً ما تعاقب الليل والنهار ويحق لنا أن نفخر بهذا العلم، ويطيب لنا أن نحتفي به في يوم مخصص له، عرفاناً بما يمثله من قيم ومبادئ، وتقديراً لما يعنيه في نفوسنا من عزة وانتماء.


علم تتوسطه شهادة التوحيد، لتعلن للعالم رسالة السلام والإسلام التي قامت عليها هذه البلاد المباركة، فيما يرمز السيف إلى القوة والأنفة، وإلى حكمة القيادة وعلو المكانة، وبين الشهادة والسيف، تمتد حكاية وطن جمع بين الإيمان والعزم، وبين الرسالة والهيبة.


وحين يقترب يوم العلم السعودي، تتبدّل ملامح المدن، وكأن الوطن كله يتهيأ لاحتفاء خاص برايته، تتزين المباني الحكومية والخاصة والعامة بالعلم السعودي، فتغدو الواجهات مكسوّة بالخضرة والضياء، تمتد الرايات على الطرقات والشوارع الرئيسية، ترفرف في الساحات والميادين، وتتوشح بها المنازل والمركبات، في مشهدٍ يهمس بأن هذا الوطن يسكن قلوب أبنائه، وفي فضاءات العلم والمعرفة، تنبض المدارس والجامعات بحكايات الراية حيث تقام الندوات وورش العمل التي تعرّف الأجيال الصاعدة بتاريخ العلم ودلالاته، فيتعرّف الطلاب إلى رمزيته ومعانيه العميقة التي تجمع بين التوحيد والوحدة، يسمعون قصص الأجداد الذين حملوا الراية في مسيرة التوحيد، ويكتشفون كيف كانت الخضرة المرفرفة في السماء مصدر إلهام للأبطال وصنّاع المجد كهوية تتجذر في النفوس، وقيمة تورث جيلاً بعد جيل.


من الرياض إلى جدة ومن الدمام إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة وكل مناطق بلادنا المباركة تتوشح الشوارع والساحات براية الوطن، فترتفع الأعلام فوق المباني الحكومية والميادين العامة، وتنساب الرايات الخضراء على الطرقات وكأنها نهر من الفخر يجري في قلب البلاد.


وفي المدارس والجامعات والمراكز الثقافية، تنبض الفعاليات التعليمية والثقافية بالحياة؛ ندوات تحكي قصة العلم، وورش عمل تعرّف الأجيال بدلالاته، ومعارض فنية تستلهم رمزيته في لوحات وإبداعات تعكس حب الوطن. تتردد في القاعات كلمات الشعر، وتُروى حكايات التاريخ التي سارت تحت ظل هذه الراية منذ تأسيس الدولة حتى يومنا هذا.


أما معالم المدن، فتتلألأ مساء باللون الأخضر، فتغدو الأبراج والجسور والواجهات مضاءة بلون العلم، في مشهدٍ بصري يفيض جمالاً ويعكس روح الوحدة الوطنية، وفي الساحات العامة، تقام عروض فنية وثقافية، وأمسيات شعرية وموسيقية وطنية، يشارك فيها الفنانون والمبدعون، ليجسدوا مشاعر الاعتزاز بهذه الراية التي تجمع القلوب.


وبهذه المناسبة الغالية أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والعزة والازدهار، وأن يبقى علم المملكة العربية السعودية خفاقاً عالياً، في ظل قيادة حكيمة ومسيرة تنموية طموحة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

00:20 | 9-03-2026

السعودية.. التكامل الأمني والخدمي في تنظيم العمرة

في قلب مكة المكرمة وبين أروقة المسجد الحرام تتنفس الروح دفء الإيمان، وتتمازج الحشود في لوحة متناغمة من الطمأنينة والخشوع، عبادة تتجدّد مع كل طواف، وكل نظرة نحو الكعبة المشرّفة تحمل رجاءً وطمأنينة.

تعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول في العالم التي تولي خدمة ضيوفها عامة وضيوف الرحمن خاصة أولوية قصوى، خاصة في ما يتعلق بأداء مناسك الحج أو العمرة في الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي الشريف فقد أنشأت المملكة منظومة متكاملة تشمل التنظيم، والخدمات، والتقنيات الحديثة، لضمان سلامة المعتمرين وتيسير أداء المناسك.

السعودية تعتمد على تخطيط دقيق منذ لحظة استقبال طلبات العمرة وحتى انتهاء أداء المناسك. يشمل ذلك: تنظيم دخول المعتمرين وفق جداول زمنية محددة لتقليل الازدحام وتخصيص مسارات محددة لكل مرحلة من مراحل العمرة، مثل الطواف والسعي بين الصفا والمروة كما ويتم إنشاء نقاط إرشاد واستعلام لتسهيل التنقل داخل الحرم.

إن إدارة الحشود فن تميّزت فيه بلادنا وأصبح نموذجاً عالمياً يُدرس ويُحتذى به من فرق متخصصة لإدارة الحركة، مزوّدة بتقنيات ذكية لرصد كثافة الزوّار و كذلك استخدام اللوحات الإلكترونية والتطبيقات الذكية لتوجيه المعتمرين وتقسيم الحشود إلى مجموعات زمنية ومسارات محددة لتجنّب أي تزاحم، هذا غير التعاون بين الجهات الأمنية والطبية والخدمية لضمان انسيابية الحركة.

أما عن الخدمات المتكاملة للمعتمرين، جميع احتياجات المعتمرين عبر منظومة متكاملة تشمل: النقل المهيأ بين المناسك والمرافق والخدمات الطبية، وتوفير أماكن استراحة ومياه شرب ومرافق صحية على مدار الساعة، وكذلك تقديم خدمات طبية عاجلة من خلال فرق الهلال الأحمر السعودي داخل الحرم وخارجه.

أما عن التكنولوجيا والرقابة الذكية، توظّف السعودية أحدث التقنيات لمراقبة الحشود وضمان سلامتها، مثل: كاميرات ذكية لرصد الكثافة المرورية البشرية وتحليل البيانات لحظياً، وتطبيقات إلكترونية لتسهيل حجز المواقيت وتوزيع المعتمرين على أوقات محددة، ونظم إنذار وتنبيه فوري للتعامل مع أي حالات طارئة.

وأخيراً لقد أسهمت هذه المنظومة المتكاملة في: تحقيق انسيابية عالية داخل الحرم المكي، حتى في أوقات الذروة ورفع مستوى الرضا والطمأنينة لدى المعتمرين والزوّار، كما جعل المملكة نموذجاً عالمياً في إدارة الحشود الدينية الكبيرة، حيث يتم الجمع بين الأمن والخدمة والراحة الروحية للزائر.

00:15 | 2-03-2026

يوم التأسيس السعودي احتفال بالهوية وإشراقة نحو المستقبل..

يظل يوم التأسيس السعودي مناسبة وطنية غالية على قلوب الجميع، يلهب مشاعر الفخر ويزرع في النفوس الاعتزاز بالوطن، إنه يوم نستعيد فيه صفحات التاريخ المجيد، ونجدّد فيه العهد بالولاء والانتماء، ونحتفل بالإنجازات العظيمة التي تحقّقت على مدى أكثر من ثلاثة قرون من العمل الجاد والتضحيات، ويكتسب هذا اليوم المجيد أهمية خاصة في ظل مسيرة التنمية الحديثة التي تشهدها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، حيث يمثل هذا اليوم حافزاً دائماً للمواطنين والمقيمين على حد سواء، للاستمرار في بناء مستقبل مشرق يعكس طموحات المملكة وتطلعاتها، فهو يشجع على العمل الدؤوب لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من تعزيز الابتكار وريادة الأعمال إلى تطوير البنية التحتية، ورعاية المواهب الشابة، والحفاظ على التراث الوطني والكثير من الإنجازات.

إن يوم التأسيس هو تذكير دائم بأن الوطن هو ثمرة جهود الأجيال السابقة وتضحياتهم الجسيمة، وأن الإنجازات التي نعيشها اليوم هي نتاج رؤية واضحة وعمل متواصل، كما يؤكد هذا اليوم على أهمية العمل المشترك والتكاتف الوطني للحفاظ على مكتسبات الوطن، وتطويرها بما يضمن للأجيال القادمة بيئة حيوية متقدّمة ومستقبلاً واعداً يليق بعظمة بلادنا الغالية ومكانتها الدولية، وهو يوم يجمع بين الاعتزاز بالماضي، والاحتفال بالحاضر والتطلع نحو المستقبل الذي يحمل المزيد من الإنجازات.

وتشهد المملكة في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا فعاليات ثقافية واجتماعية وتراثية غنية تعكس التاريخ العريق للمملكة وروحها الوطنية، فهناك عروض الفنون الشعبية والموروث الشعبي التي تستعرض تنوع المملكة الثقافي من منطقة لأخرى، مثل الرقصات التراثية والموسيقى التقليدية والملابس التاريخية، ما يجعل المشاهد يعيش تجربة حية لماضي الوطن العريق، كما تُنظم المعارض والفعاليات التاريخية التي تعرض تطور الدولة منذ تأسيسها، وتسلط الضوء على الإنجازات الوطنية في مختلف المجالات، من العمارة والتاريخ إلى العلوم والتعليم.

ويشارك في هذه الاحتفالات المواطنون والمقيمون على حد سواء، حيث تشجع الأنشطة والمسابقات والبرامج الترفيهية والعلمية الأسر والأفراد على التفاعل والمشاركة، مما يعزّز شعورهم بالانتماء والفخر بالوطن، كما تتضمّن الفعاليات ندوات ومحاضرات تثقيفية عن تاريخ المملكة، وتجارب الأجداد في بناء الدولة، لتكون فرصة للأجيال الجديدة للتعلم من الماضي واستلهام القيم الوطنية الأصيلة مثل الولاء والشجاعة والاجتهاد.

ولا تقتصر الاحتفالات على العاصمة والمناطق الكبرى فقط، بل تمتد لتشمل المدن والقرى في جميع أنحاء المملكة، فتجمع بين التراث والحداثة، بين الماضي والمستقبل، لتجعل يوم التأسيس مناسبة وطنية شاملة، يحتفل بها الجميع بفخر واعتزاز، وتظل في الذاكرة ذكرى حية لكل سعودي عن أصالة وطنه وعظمة تاريخه.

وبهذه المناسبة العظيمة لا يسعني إلا أن أتقدّم إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله، وقيادتنا الحكيمة، وشعبنا الكريم، بأسمى آيات التهنئة والتبريك، داعياً الله أن يديم على وطننا العزيز الأمن والعزة والرخاء، وأن يحقّق له المزيد من التقدم والازدهار.

00:13 | 23-02-2026

من ينجح في المعرض؟ المقاول أولاً؟

تعد منصات العرض والأجنحة في المعارض بمثابة لغة صامتة تنطق باسم الجهة العارضة، وتختصر هويتها في مشهد بصري خاطف... في ثوانٍ معدودة، يقرر الزائر: هل يقترب؟ هل يتوقف؟ هل يتذكّر؟ ومن هنا يبدأ الرهان الحقيقي، فالجناح هو نقطة التماس الأولى بين العلامة التجارية والزائر، وهو المساحة التي تتكثف فيها الهوية، والقيم، والطموح، والرسالة، في مشهد واحد مدروس بعناية.

من هنا، لا يمكن التعامل مع اختيار المقاول بوصفه قراراً تنفيذياً تقنياً فحسب، بل هو قرار استراتيجي يمسّ جوهر التجربة الاتصالية للعلامة التجارية، فالمقاول هو الشريك الخفي الذي يترجم الرؤية إلى واقع ملموس، ويحوّل الأفكار المجردة إلى تجربة تُرى وتعاش.

إن سمعة المقاول تُقرأ في أعماله السابقة، وفي ثقة عملائه، وفي قدرته على إدارة الوقت والموارد تحت ضغط الفعاليات، إذ يتجلّى التميّز الحقيقي عندما يتكامل فريق التصميم الإبداعي مع فريق التنفيذ الهندسي؛ فيخرج الجناح متوازناً بين الجمال والوظيفة، بين الإبهار والسلامة.

كما وتتعدد معايير تقييم المقاول في تنفيذ المعارض ومنصات العرض، لتشمل كفاءة الفريق الإبداعي والتقني، وقدرته على تقديم حلول تصميمية مبتكرة ومرنة تتناسب مع اختلاف القطاعات وتنوّع احتياجاتها، كما يُعد الالتزام بالجماليات المعاصرة وجودة المواد المستخدمة عنصراً أساسياً في تحقيق توازن مدروس بين المظهر الجذاب والمتانة والسلامة، وفي المقابل، تبرز أهمية الإلمام بلوائح المعارض وأنظمة الأمن والسلامة، والالتزام الصارم بالجداول الزمنية، باعتبارها مؤشرات حاسمة على الاحترافية والجاهزية التشغيلية، وضماناً لتنفيذ متقن لا يفرط بالجودة تحت ضغط الوقت.

كما تُشكّل القدرة الإنتاجية والجاهزية التشغيلية للمقاول معياراً حاسماً في التقييم، إذ تُقاس احترافيته بقدرته على الالتزام بالجداول الزمنية الصارمة التي تفرضها طبيعة المعارض والمؤتمرات؛ فالتأخير في التنفيذ، مهما كان بسيطاً، قد ينعكس سلباً على جاهزية الجناح وصورة الجهة العارضة. وهنا يظهر دور الإدارة الفعّالة للموارد، والتخطيط المسبق، ووجود فرق عمل كافية، تمكّن المقاول من إنجاز المشروع في الوقت المحدد دون تقديم تنازلات تمس جودة التنفيذ أو تفاصيله النهائية، وبهذا التكامل المتوازن بين الإبداع في الفكرة والتصميم، والاحتراف التقني في التنفيذ، والانضباط التنظيمي في إدارة الوقت والموارد، تتبلور ملامح المقاول الجدير بالثقة والشراكة طويلة الأمد، فالمقاول المحترف لا يكتفي بإبهار بصري عابر، بل يعمل على تحويل المشاركة في المعارض والمؤتمرات إلى تجربة مدروسة الأثر، تُبنى على فهم عميق لأهداف الجهة العارضة، وطبيعة جمهورها، ورسائلها الاتصالية، وهذا التكامل هو ما يضمن أن يتحول الجناح إلى مساحة تفاعلية تنبض بالهوية، وتُحسن إدارة التفاصيل، وتُترجم الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس، تجربة تُقاس بنوعية التفاعل، وعمق الانطباع، وقابلية التذكّر، وليس فقط بحجم المساحة أو كثافة الزوار، وهنا تتحقق القيمة الحقيقية للمشاركة، بوصفها استثماراً واعياً في الصورة الذهنية، والعلاقات، وبناء الثقة، بما ينعكس إيجاباً على مكانة العلامة التجارية واستدامة حضورها في المشهد المهني.

00:05 | 16-02-2026

التجهيزات والإزالة كمعيار لاحتراف صناعة المعارض..!

تقاس قوة المعارض والمؤتمرات بما يحدث خلف الكواليس، في ساعات التجهيز والإزالة، حيث تختبر الإدارة مهاراتها ويقاس مستوى الانضباط والتنظيم، هذه اللحظات تمثل صميم نجاح أي فعالية، وتكشف الفوارق الدقيقة بين إدارة واعية وفوضى عارمة، حيث أي قرار محسوب يحمي الوقت والجهد ويقلل المخاطر، وأي تهاون يهدد التنفيذ بحوادث أو نزاعات أو خسائر سمعة لا تُعوّض، فالانضباط الصارم في الجداول الزمنية وتنفيذ التفاصيل بدقة يخلق بيئة عمل متناغمة، إذ تتحرك الفرق دون تضارب، وتتم العمليات بسلاسة، كما أن التحكم في حركة الدخول والخروج يمثل مفتاح السيطرة وتنظيم أوقات العارضين والمقاولين وفق مراحل محددة لكل الأعمال الإنشائية والكهربائية والديكورية والتقنية يحافظ على انسيابية الموقع ويقلل الضغط التشغيلي، ولا ننسى حركة الشاحنات، إذ تمثل المرحلة الأكثر حساسية بنظام حجز مسبق، ومسارات محددة، وفصل تام بين حركة الآليات ومسارات العاملين، وإشراف ميداني دائم، يحوّل ساحات التحميل من مصدر فوضى إلى محرك للعمل المنظم، أيضاً الجرد الدقيق للأجنحة والمعدات والمواد يحمي الحقوق ويمنع النزاعات بتوثيق حالة الأجنحة قبل وبعد الاستخدام، وتسجيل كل عنصر، وربط المسؤولية بالعارض أو المقاول يرسخ ثقافة الالتزام والانضباط.


إن قوائم العارضين والممثلين المخولين تحمي الموقع وتعزز الاستجابة للطوارئ باستخدام أنظمة إلكترونية أو تصاريح ذكية ترفع الكفاءة وتحول إدارة الدخول من جهد بشري مرهق إلى عملية منظمة وذكية.


تمثل السلامة المهنية أولوية قصوى بكثافة الحركة، المعدات الثقيلة، الأعمال الكهربائية والإنشائية ترفع المخاطر وتوفير معدات الوقاية، تحديد المناطق الخطرة، وجود فرق سلامة، وإجراءات واضحة للإخلاء والطوارئ تحمي الأرواح وتقلل الأضرار التشغيلية والقانونية.


أما عن التخطيط الهندسي المسبق للأجنحة، يعمل على تسهيل عملية التجهيز ويحد من التعديلات المفاجئة والتداخلات وتحديد نقاط الكهرباء، توزيع الأحمال، وتحديد نقاط التعليق للعلامات التجارية يحول التنفيذ إلى عملية سلسة ومنظمة، كما أن استخدام مواد عالية الجودة يرفع مستوى السلامة مثل أخشاب متينة، أدوات غير قابلة للاشتعال، والالتزام بمعايير السلامة للأرضيات والسجاد، يحمي الممتلكات والأرواح ويضمن استدامة الفعالية.


وإن تحدثنا عن الاعتماد المسبق للمخططات والفحص الشامل للموقع فهو مهم لأنه يحمي جميع الأطراف من تحمل مسؤوليات غير واضحة، ويحد من المخاطر التشغيلية، كذلك التأمين الشامل على المعدات والمبنى يقوم بتوفير شبكة أمان تحمي العارض والمنظم والجهة المستضيفة من تبعات أي حادث طارئ، ولا ننسى أيضا الإطار القانوني والتنظيمي بحفظ الحقوق والالتزام بالعقود، التصاريح، والموافقات الرسمية يحول أي خلل تشغيلي محتمل إلى عملية يمكن السيطرة عليها ويعزز الثقة في الإدارة.


وأخيراً إن عنصرين مهمين هما التجهيز والإزالة يمثلان لحظة الحسم، كاختيار صريح لاحتراف إدارة المعارض والمؤتمرات، حيث يولد النجاح من العقلانية والانضباط، وتصبح السمعة.. المكان.. والإنسان محور كل تفصيلة.

23:59 | 1-02-2026

رعايات المؤتمرات السعودية ومعركة المصداقية..!

تعيش المملكة العربية السعودية تاريخاً سيادياً مشهوداً ولله الحمد تعيد فيه تعريف قطاع المعارض والمؤتمرات بوصفه قوة اقتصادية ناعمة ومنصة نفوذ عالمي فاعلة.

حيث تعمل لتشكيل المستقبل وصناعة القرار وتوجيه بوصلة الاستثمار ومن خلالها تتحوّل المنصات إلى مراكز تأثير واللقاءات إلى شراكات والحوار إلى فعل اقتصادي يرسخ مكانة المملكة في قلب المشهد العالمي، إلا أنه ومع هذا النمو المتسارع تتقدم المملكة بوعي الدولة لا باندفاع السوق مدركة أن القوة الحقيقية لا تقاس بعدد الفعاليات وإنما بعمق أثرها.. ففي قلب هذا الزخم تبرز الحاجة إلى إعادة ضبط بوصلة الرعايات لتكون امتداداً لرؤية وطنية لا صفقة عابرة وشراكة تصنع القيمة.. والمملكة اليوم تكتب مشهدها بهدوء الواثق لا بضجيج المتسابقين فاختارت ترسيخ الأثر قبل توسيع الصورة، وصناعة «النموذج قبل ملاحقة الأرقام»، نموذج يعرف كيف يوازن بين الطموح والتنظيم وبين التوسع والجودة حتى تتحول المعارض والمؤتمرات إلى منصات سيادية تعكس نضج الاقتصاد الوطني وقوة قراره، كما ذكرت أولاً.

لهذا يظهر الفارق بوضوح، فالدولة التي تقود التحوّل لا تتعجل، هي تحسن قراءة اللحظة وتدير التوقيت بحكمة، إذاً تعرف متى تعيد التشكيل ومتى تمضي بثبات.

ومع كل تحدٍ تؤكد السعودية أن ما تعيشه بمثابة مشروع وطني عميق يحوّل التحديات إلى أدوات قوة والزخم إلى نفوذ والحضور إلى أثر يليق باسمها ومكانتها التاريخية.

ورغم هذا النمو المتسارع يظل التحدي قائماً، فالرعايات التجارية، التي تشكل شريان التمويل الأهم للمعارض، تمثل نقطة ضعف هيكلية تتأرجح بين طموح الرؤية وواقع الممارسة. فجوة دقيقة تفصل بين ما يُراد للقطاع أن يكونه وما تمارسه السوق على أرض الفعاليات.

وتشير تقارير الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات ووزارة السياحة إلى نمو سنوي يفوق 20% في عدد الفعاليات والمعارض، خلال السنوات الأخيرة، ضمن مسار يسعى إلى رفع مساهمة القطاع السياحي إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا التوسع السريع أشعل سباقاً محموماً بين المنظمين لجذب الرعايات، لكنه أحياناً أنتج سوقاً تبيع الأرقام أكثر مما تبيع القيمة، حيث تتراجع الجودة أمام الزخم، ويصبح الكم أحياناً على حساب الأثر.

والتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الزخم إلى قوة مستدامة، وفي أن تصبح الرعاية امتداداً لرؤية وطنية، وأن تتحول الفعاليات من عدد متنامٍ إلى منصة تترك بصمة واضحة، تعكس نضج الاقتصاد وقوة القرار الوطني.

إن أرقام الزوّار تتداول دون تدقيق، وتقديرات التغطية الإعلامية تطرح دون مؤشرات قياس، وباقات الرعاية تتشابه من معرض لآخر رغم اختلاف المحتوى والجمهور.

النتيجة واضحة: رعايات توقّع لكن أثرها التسويقي لا يعكس حجم الإنفاق، ما يخلق فجوة ثقة بين الرعاة والمنظمين.

رؤية السعودية 2030 تقيس النجاح بالقيمة وليس بالكم، وتعتبر الأثر الاقتصادي والمعرفي المعيار الحقيقي للنجاح. وتشير تقارير وزارة السياحة إلى أن الزائر النوعي يملك التأثير الأكبر على سلاسل القيمة، من الضيافة إلى النقل والخدمات والتجارة، وهذا المنطق يشمل الرعايات التجارية، والخلل يكمن في غياب الإطار الاحترافي. هناك من يركز على تغطية التكاليف دون بناء نموذج قيمة حقيقي، ورعاة يطاردون الظهور السريع دون دراسة جدوى دقيقة، وتقارير ما بعد الفعاليات غالباً ضعيفة رغم أن قياس الأثر يُعد أحد مرتكزات الحوكمة التي تؤكد عليها الرؤية.

وقد تحتاج سوق الرعايات إلى إعادة ضبط وفق مبادئ واضحة: شفافية مطلقة، بيانات زوار موثقة، وتصنيف نوعي للجمهور (B2B، B2G B2C). كما ينبغي ربط الرعاية بالأثر لتحويلها من شعار تقليدي إلى تجربة حقيقية، ومن ظهور إعلامي إلى تفاعل قابل للقياس، مدعوم بتقارير أداء دقيقة تتوافق مع مؤشرات العائد على الاستثمار (ROI) ومواءمة الرعايات مع مستهدفات الرؤية: المحتوى، التوطين، نقل المعرفة، ودعم القطاعات ذات الأولوية.

وكما نعلم أن سوق المعارض في السعودية تشهد نمواً سريعاً، ومع ذلك لم يصل نضج الرعايات التجارية إلى مستوى هذا الزخم بعد..

في ظل رؤية 2030، لا يمكن استمرار إدارة الرعايات بعقلية الدعم أو المجاملة اليوم، الرعاية قرار استثماري إستراتيجي، ومن يتجاهل قياس أثره يجد نفسه خارج السوق مهما كان حجمه، والمستقبل يحتفي بالمعارض التي تجمع بين المصداقية والأثر والانسجام مع الرؤية.

23:58 | 25-01-2026

وزارة الثقافة وتعزيز الاقتصاد الإبداعي في المملكة..

استطاعت وزارة الثقافة من خلال تنظيم المعارض والمهرجانات والفعاليات الثقافية والأدبية والفنية، أن تتحوّل من جهة ثقافية محضة إلى محرك اقتصادي متكامل يعزز التنمية غير النفطية في المملكة، فهذه الفعاليات لا تقتصر على إبراز الهوية الوطنية والفنون الإبداعية، بل تشكّل محركًا ديناميكيًا للتدفقات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، تبدأ هذه التدفقات بالسياحة الداخلية والخارجية، حيث تستقطب الفعاليات ملايين الزوار المحليين والدوليين، ما يؤدي إلى زيادة الإنفاق على الإقامة في الفنادق، النقل، المطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى التسوق وشراء الهدايا التذكارية والخدمات الترفيهية المصاحبة، كل هذه الأنشطة تسهم بشكل مباشر وملموس في رفع الناتج المحلي غير النفطي وتحفيز القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها

ولا يقتصر الأثر على الزوار والمستهلكين أيضًا إنما يمتد ليشكل شبكة واسعة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مختلف المجالات، فتنظيم الفعاليات الكبرى يتطلب فرقًا متخصصة في الإدارة والإنتاج، تشمل التخطيط الإستراتيجي، إدارة الفعاليات، الميزانيات، والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الخبراء في التنظيم اللوجستي والإنتاج الفني والتقني، كما تتسع الحاجة إلى الإعلام الرقمي والتسويق الإبداعي لتغطية الفعاليات على منصات التواصل الاجتماعي، وإنتاج محتوى مرئي ومسموع يروج للفعاليات محليًا وعالميًا إضافة إلى ذلك، توفر الفعاليات الثقافية منصة استثمارية واعدة لأنها تفتح المجال أمام المستثمرين المحليين والدوليين لتطوير مشاريع إبداعية وفنية مثل إنتاج الأعمال الفنية والإعلامية وإقامة المراكز والمعارض الثقافية وإطلاق المبادرات الرقمية والتقنية المرتبطة بالتجربة الثقافية، ما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الاقتصاد المعرفي، ودفع عجلة الابتكار. ومن الناحية البنيوية تؤدي هذه الفعاليات إلى تحفيز النمو في قطاعات العقار والبنية التحتية، إذ يرتفع الطلب على المساحات المخصصة للمعارض والمراكز الثقافية والفنادق، كما يزداد استهلاك خدمات النقل والمواصلات الرقمية والتقنيات التفاعلية، مما يشجع على تطوير مشاريع تقنية وبنية تحتية متقدمة تواكب النمو الثقافي والاقتصادي. وقد أثبتت وزارة الثقافة، من خلال نتائج الفعاليات والمعارض والمهرجانات التي نظّمتها على مدار السنوات الأخيرة قدرتها على تحويل الثقافة إلى قوة اقتصادية ملموسة.

وبذلك أصبحت وزارة الثقافة أحد المكونات الأساسية للمنظومة الاقتصادية الوطنية التي تسهم بفاعلية في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة ثقافية واقتصادية مؤثرة إقليميًا وعالميًا.

كل الشكر والتقدير لوزارة الثقافة ولمعالي وزير الثقافة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان على جهودهم المتواصلة في تطوير القطاع الثقافي وتعزيز دوره ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

23:48 | 18-01-2026

الثقافة في قلب الفعاليات السعودية

الثقافة جسر حيّ ينبض بين الماضي والحاضر، بين أصالة التراث وروح الابتكار، بين هويتنا الوطنية الصامدة وعالم يتغير بسرعة، على هذا الجسر تتجلّى أهميتها في المعارض والمهرجانات والفعاليات، حيث تتحوّل المعرفة إلى تجربة، والحكاية إلى حضور حيّ يلامس الحواس ويترك أثراً خالداً في الذاكرة الجماعية.


وتلعب المعارض دوراً محورياً في إحياء تراثنا السعودي وتقديمه بروح معاصرة حيث تتجلى الحرف التقليدية والعمارة التاريخية والقطع التراثية داخل مساحات تفاعلية تنبض بالحياة وتروي حكاية تنوع المناطق وثراء العمق الحضاري للمملكة بحضور يوقظ الوعي بأهمية صونه ويعيد نسجه في سياق الحاضر ليظل التراث جسراً ممتداً نحو المستقبل وهوية حية تتجدد دوماً.


فالقهوة السعودية مشروب يُقدم، بمثابة هوية وطنية ورسالة حضارية تُقال بصمت في رائحتها دفء الأرض، وفي طقوسها أخلاق المكان، تحضر شاهدة على كرم متجذّر، وتواصلٍ أصيل، واحترامٍ يُقدّم قبل السؤال.


ففي فضاءات المعارض والملتقيات الثقافية، تتجاوز القهوة السعودية كونها مشروب ضيافة إنما تقدم دوراً ذكياً في تعزيز الصورة الذهنية للمملكة، إذ تترك أثراً وجدانياً عميقاً لدى الزائر، وترسّخ انطباعاً إيجابياً عن مجتمع متوازن، معتز بهويته، ومنفتح على العالم، وهي وسيلة تواصل صامتة، تختصر قيم الاحترام والتقدير والإنصات، وتمنح اللقاء بُعداً إنسانياً يتجاوز الرسميات، ويُهيئ الأجواء للتفاعل، وتبادل الأفكار، وبناء الثقة.


ومن خلال الفعاليات المتخصصة، تُقدَّم الإبل كعنصر ثقافي واقتصادي متكامل، يسلط الضوء فيه على أدوارها التاريخية في الحياة اليومية، وعلى قيمها الرمزية التي شكّلت وجدان المجتمع، وصولاً إلى مكانتها المعاصرة في المهرجانات، والاقتصاد، والهوية الوطنية.


كما يشكّل العود والبخور نبضاً حضارياً وأصيلاً في الثقافة السعودية، تحضر هذه الصناعة في المعارض بوصفها لغة حسية تتحدث عن الذوق الرفيع والهوية المتجذرة، وعن تاريخ امتد عبر أجيال، ليصوغ ملامح مجتمع يقدر الجمال ويعلي من قيمة الرموز ومن خلال منصات التجربة المباشرة، لا يكتفي الزائر بمشاهدة المنتجات، بل يشاركها، يتلمسها، ويعيش أبعادها الاجتماعية والاقتصادية، ليصبح جزءاً من حكاية أجمل ويبقى الشعر السعودي على العرش، ينسج حروفه في الأمسيات والمنتديات الثقافية المصاحبة للمعارض، جسراً حيّاً بين التراث العريق وواقعنا المعاصر، ونبضاً يعكس روح الهوية الوطنية.


أما معارض الطعام والمهرجانات المصاحبة، فتتحول إلى مسرح للحواس والذكريات، حيث تتحوّل كل وجبة إلى حكاية عن تنوع الأرض والإنسان والمكان، وتصبح الأطباق الشعبية قصصاً ثقافية تتغلغل في ذاكرة الزائر، فتترك أثرها العميق.


لقد برهنت هذه الفعاليات أن القوة الناعمة للمملكة هي تجربة ملموسة؛ تنقل الثقافة الوطنية بفن وإبداع، وتبرز هوية سعودية متكاملة، تجمع بين التراث، والضيافة، والفنون، والدين، والمطبخ، هي صورة وطن واثق بجذوره، منفتح على العالم، وراسخ في حضوره الثقافي.

00:07 | 12-01-2026

الاقتصاد الإبداعي بوابة السعودية للعالم

أصبحت استضافة المملكة للفعاليات الكبرى حديث العالم، وصفحة مضيئة تروى في وسائل الإعلام الدولية، ونقطة ارتكاز يعاد قياس معايير التنظيم في ضوئها، فالنجاح الذي تحقّق ويستمر في التحقّق هو من فضل الله أولاً ثم رؤية قيادتنا الرشيدة، التي آمنت بأن السعودية قادرة على أن تتصدّر، وأن تكون مركزاً عالمياً للمؤتمرات والمعارض والفعاليات العملاقة، وذلك بجهود أبنائنا وبناتنا، الذين أثبتوا أن الابداع السعودي يُمثّل هوية وطنية.

وما بين رؤية ترسم، وشباب ينفذ، وقيادة تؤمن، تتشكّل اليوم خارطة جديدة للاقتصاد السعودي يكون فيها قطاع الفعاليات أحد أهم أذرع النمو والتنويع والتأثير الدولي؛ ولأن اللغة تختصر أحياناً ما لا تختصره الأرقام اسمحوا لي ان أضع أمامكم بعض النماذج، التي تصدّرت المشهد لتروي باختصار قصة وطن يصنع الأحداث..

1 - قمة العشرين الرياض 2020

في الوقت الذي كان العالم يترنح تحت وطأة الظروف الاستثنائية كانت الرياض تقدّم نموذجاً مدهشاً في التنظيم الرقمي والقيادة الاقتصادية.

2 - رالي داكار السعودية

إعلان عالمي بأن تضاريس المملكة ومهارة تنظيمها وقدرتها اللوجستية قادرة على أن تجعل من السعودية محطة سنوية لأكبر سباقات العالم.

3 - كأس السوبر الإسباني والإيطالي

استضافة أوروبية على أرض عربية بحضور عالمي ورسائل تقرأ بلغات مختلفة تؤكد أن السعودية قادرة على احتضان الأحداث الكبرى وإبهار الجمهور وصناعة تجربة تعيد تعريف الرياضة الحديثة.

4 - مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي

فتحت جدة نافذة جديدة للفن العربي، وجسّدت كيف يمكن لفعالية واحدة أن تعيد تشكيل مشهد سينمائي كامل.

5 - موسم الرياض

عندما تتحوّل مدينة إلى مسرح للعالم، وتصبح الفعاليات جزءاً من اقتصاد جديد نابض بالفرص يدرك الجميع أن السعودية باتت تصنع موسماً عالمياً.

6 - مؤتمر ليب للتقنية

قفزة في عالم التقنية، اسم على مسمى، فهو أحد أكبر المؤتمرات عالمياً، وملتقى للعمالقة وصفقاته بمليارات الريالات جعلت المملكة نقطة التقاء للمستقبل التكنولوجي.

7 - مؤتمر ومعرض الدفاع العالمي

احترافية وحضور دولي وتقنيات متقدمة جعلت هذا الحدث يوثق موقع السعودية كرقم صعب في الصناعات الدفاعية والاستراتيجية.

8 - إكسبو 2030 الاستضافة المرتقبة

مجرد الفوز بالاستضافة هو رواية كاملة عن الثقة الدولية بقدرة المملكة على صناعة حدث تاريخي سيبهر العالم.

9 - كأس العالم للأندية النسخة الجديدة

بطولة عالمية بصيغتها الموسعة تقدمها المملكة بجهوزية مذهلة وبنية تحتية تليق بحدث بهذا الحجم.

10 - فورمولا 1 جدة

سرعة وإثارة وتنظيم عالمي جعلت جدة واحدة من أهم محطات السباق عالمياً بحضور إعلامي وحشود لافتة.

والكثير من الأحداث والفعاليات، التي تعيد رسم صورة بلادنا المباركة بالشكل الذي يليق بها ألا وهو المجد السعودي.. حفظ الله بلادنا الغالية قيادة وشعباً.

00:01 | 29-12-2025

المعارض والمؤتمرات: محركات اقتصاد وصناعة معرفة..!

أصبحت المعارض والمؤتمرات صناعة كاملة تتجاوز زمن الحدث لتصنع اقتصادًا ممتدًا، وتؤسّس لدوائر ابتكار تتسع كل عام، إنها نقطة التقاء بين المال والمعرفة، بين الشركات والأسواق وبين المدن وطموحاتها الكبرى.

وفي عالم تتسارع فيه الإيقاعات الاقتصادية تبرز المعارض اليوم كقوة صلبة تعيد رسم خريطة الفرص وتصنع مسارات جديدة للنمو وللمعرفة في آن واحد....

حيث بلغ الأثر الاقتصادي وفق تقارير UFI لعام 2024 لصناعة المعارض 367.9 مليار يورو، مع توليد 1.4 مليون وظيفة مباشرة. وهذا دليل على تحوّل القطاع من حدث موسمي إلى صناعة تحرك قطاعات كاملة: الفنادق، النقل، اللوجستيات، التسويق، الخدمات الفنية، وتقنيات العرض...

فالمدينة التي تقيم معرضًا كبيرًا تستقبل موجة إنفاق متدفقة تغيّر معادلاتها الاقتصادية؛ لهذا ترتفع الفنادق إشغالاتها، والمطاعم تعمل بشكل أعلى، قطاع النقل أيضاً يتحرك بكامل طاقته، وتزدهر الأعمال المرتبطة بالإنتاج والتجهيزات، كما وتشير الدراسات إلى أن الإنفاق على الإقامة والطعام والنقل يقفز إلى مستويات مضاعفة خلال أيام المعرض. كما ولا تغفل عن قلب المعرض الذي تُبنى به اقتصادات حقيقية في الزمن الفعلي من حيث العقود التي تُوقّع، والشراكات وأسواق تُفتح وشركات تعيد تعريف حضورها وتختبر فرصًا جديدة.

في دراسة تشير بيانات RX إلى أن المعارض تولد مليارات الدولارات من الصفقات سنويًا مما يجعلها واحدة من أهم قنوات الاستثمار في العالم، ثم عن الندوات، وورش العمل، والمؤتمرات المرافقة هي محركات لصناعة الأفكار. وقد أثبتت الأدبيات الاقتصادية أن المعارض تسهم مباشرة في نشر المعرفة وتبادلها، مما يرفع مستوى الابتكار في القطاعات المختلفة.

إنها البيئة التي يلتقي فيها الأكاديمي بالممارس، والمواهب بالمستثمرين، وصنّاع القرار بأصحاب الرؤى، فتولد حلول جديدة وأسواق جديدة وفكر يعيد صياغة الصناعة.

ومن خلال المعارض تتحوّل الشركات إلى عين راصدة لحركة السوق ترى تحوّلات الاتجاهات وتقرأ خطوات المنافسين وتلتقي مباشرة مع العملاء في مساحة تفاعل حية تمنحها رؤى دقيقة تعيد تشكيل منتجاتها وخدماتها وفي قلب هذه البيئة النابضة تعمل المعارض كقنوات لانتشار المعرفة، حيث تثبت الدراسات دورها المحوري في knowledge diffusion داخل قطاع الأعمال وهو ما ينعكس بوضوح في تحسين التصميم والإنتاج والتسويق وفتح الأبواب نحو أسواق جديدة.

وفي زمن أصبح فيه الاقتصاد المعرفي والابتكار ركائز أساسية للتقدّم تزداد أهمية تصميم معارض توظف التقنيات الرقمية وتوفر تجارب تفاعلية شاملة وتضمن وصولًا متكافئًا للجميع، بمن في ذلك ذوو الإعاقة، ومع استخدام معايير دقيقة لقياس الصفقات وعدد الزوّار والانطباع المعرفي والشراكات الجديدة.

وفي هذا المجال تتقدّم المملكة العربية السعودية كنموذج لاقتصاد يصعد بخطة واضحة وصناعة متقنة وصورة جديدة لمرحلة تنمو فيها القطاعات وتتوسّع الفرص ويرتفع سقف الطموح حتى تصبح الرياض مركزًا مؤثرًا في سوق عالمي لا يعترف إلا بالريادة. هذا التحوّل جاء نتيجة رؤية سعودية واعية أعادت تشكيل مصادر الدخل ودفعت عجلة الابتكار.

00:07 | 24-11-2025