أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1612.jpg&w=220&q=100&f=webp

خالد سيف

السعودية.. أمن الشرق الأوسط مسؤولية مشتركة

لم يعد أمن الشرق الأوسط يحتمل مزيداً من المغامرات والحروب التي تستنزف الشعوب، وتبدد فرص التنمية. فالمنطقة، بما تمتلكه من ثروات وموقع إستراتيجي وطاقات بشرية، تحتاج إلى تعاون يحمي سيادة دولها، ويمنع تحويل خلافاتها إلى أبواب للتدخل وإشعال الفتن والفوضى.


لقد أثبتت الأزمات أن اضطراب أي دولة تمتد آثاره إلى جيرانها، عبر تهديد الاقتصاد والطاقة والملاحة، وانتشار التطرف والسلاح والنزوح. ولذلك، فإن حماية الاستقرار مسؤولية مشتركة، تتطلب تغليب المصالح المتبادلة، وإدارة الخلافات بالحوار، والابتعاد عن سياسات الاستنزاف والمواجهة.


وفي هذا السياق، يصب الاجتماع الرباعي الذي عُقد في طهران يوم 26 أكتوبر 2026، بمشاركة السعودية وإيران وتركيا وباكستان، في اتجاه تعزيز المسؤولية الإقليمية. وقد اتفقت الدول الأربع على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في قضايا السلام والأمن، بما يوفر فرصة للبناء على المصالح المشتركة واحتواء التوترات.


وتكمن أهمية الاجتماع في جمع أطراف متباينة الرؤى حول ضرورة منع اتساع الصراعات. لكن نجاحه يرتبط بترجمة الحوار إلى التزامات عملية، أساسها احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض دعم الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، والامتناع عن استخدام أزمات الجوار أدوات للضغط والمساومة. إن ردع الطامعين والمتربصين الساعين إلى نشر الفوضى يبدأ بإغلاق الثغرات التي يستغلونها. فالانقسام والتحريض الطائفي وضعف المؤسسات توفر بيئة للتدخل، كما تتحمل وسائل الإعلام مسؤولية تجنب خطاب الكراهية، والتحقق من المعلومات، ومنع تحويل الخلاف السياسي إلى عداء بين الشعوب. فالثقة المجتمعية سند ضروري لأي تقارب رسمي، وحمايتها تساعد على إفشال محاولات التعبئة والفتنة.


ويحتاج السلام كذلك إلى ردع مسؤول، يقوم على التنسيق الدفاعي المشروع، وحماية المنشآت الحيوية والممرات البحرية، ومكافحة الإرهاب، وإنشاء قنوات اتصال عاجلة تمنع سوء التقدير. وينبغي أن تقترن هذه الإجراءات بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي، وبشراكات اقتصادية تجعل الاستقرار مصلحة ملموسة للشعوب.


ولا تكتمل منظومة الأمن الإقليمي دون معالجة عادلة للقضية الفلسطينية، ورفض التهجير والاعتداء على سيادة الدول. فالحقوق المؤجلة والمعاناة المستمرة تقوّض فرص السلام الدائم.


واجتماع طهران يمكن أن يشكل بداية لمسار أوسع، تشارك فيه دول المنطقة، وتُقاس نتائجه بخفض التوتر واحترام الالتزامات. فشعوب الشرق الأوسط تستحق تكاتفا يصون حاضرها ومستقبل أبنائها، وحكمة تغلق أبواب الفتن، وتجمع بين القوة لحماية الاستقرار وردع العدوان.

منذ 9 ساعات

مسافة السكة

في العلاقات بين السعودية ومصر، لا تُقاس المسافات بالكيلومترات، بل بسرعة الموقف حين تشتد الأزمات، وبصدق الوقفة حين يصبح التضامن مسؤولية. ومن هنا تكتسب عبارة «مسافة السكة» معناها، تعبيراً عن قربٍ رسّخته التجارب، وأخوّةٍ يعرف البلدان قيمتها، مهما ارتفع ضجيج العابرين على هوامشها.


** أخوّة تصنعها المواقف


لم تكن مصر يوماً بعيدة عن وجدان السعودية، ولم تكن المملكة غائبة عن أحداث مصر الصعبة. ففي العدوان الثلاثي عام 1956، وقفت السعودية بقيادة الملك سعود إلى جانب مصر، وساندت حقها في السيادة ومواجهة العدوان. كان الموقف واضحاً في ظرفٍ احتاجت فيه القاهرة إلى أشقائها، وكانت الرياض تدرك أن استهداف مصر يمسّ أمن العالم العربي بأسره.


وعقب حرب يونيو 1967، برز موقف الملك فيصل في الدعوة إلى مساندة الدول العربية المتضررة، وتقديم الدعم الذي يعينها على الصمود. ولعل الدرس الأعمق في تلك المرحلة أن الخلافات السياسية التي سبقتها لم تمنع المملكة من الوقوف مع مصر في محنتها، فقد اتسعت الرؤية السعودية لما هو أبعد من خلاف المرحلة، وقدّمت مسؤولية الأخوّة على تصفية الحسابات.


ثم جاءت حرب أكتوبر 1973، لتكتب صفحة أخرى من ذلك التاريخ. خاض المقاتل المصري معركة استرداد أرضه، ووقفت السعودية بقيادة الملك فيصل داعمة للمجهود العربي، وأسهمت في استخدام النفط أداة ضغط على الدول المساندة لإسرائيل. كان ذلك قراراً له كلفته السياسية والاقتصادية، وشاهداً على أن التضامن يُختبر بما تتحمّله الدول من مسؤوليات، وبما تتخذه من مواقف.


** التضامن تاريخ من المواقف المتبادلة


هذه الصفحات ليست سجلاً للمنّ؛ فالأخوّة أكرم من ذلك. وللعلاقة وجهها المتبادل أيضاً، فقد شاركت مصر في التحالف الذي حرّر الكويت، ووقفت إلى جانب أشقائها في حماية أمن الخليج. وهكذا تتراكم الثقة عبر مواقف تتبادلها الدول حين تدرك أن الخطر على إحداها يهدّد استقرار الجميع.


وحين نتحدث عن عمق المواقف السعودية تجاه مصر، فإننا نستحضر روابط تاريخية لا تختزلها الحسابات السياسية الآنية، وأخوّة راسخة تحكمها المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، في إطار ما تقرره مؤسسات الدول وأنظمتها.


** أبواق الفتنة لا تصنع التاريخ


غير أن بعض المنتفعين لا يروقهم هذا الرصيد؛ فيقتاتون على التوتر، ويبحثون في كل ظرف عن عبارة مبتورة أو اختلاف قابل للتضخيم، ثم يقدّمونه مادة لشحن النفوس. يريدون تحويل النقاش إلى خصومة، والخصومة إلى قطيعة، مستغلين قلة المعرفة وسرعة الانفعال، وكأن تاريخ البلدين يمكن اختزاله في مقطع أو منشور.


والنقد حق، والاختلاف في تقدير المصالح أمر وارد، لكن التحريض على شعبٍ كامل، أو الإساءة إلى بلدٍ شقيق، لا يصنع رأياً مسؤولاً. ومن يتعمّد الإساءة إلى المصريين باسم الدفاع عن السعودية، أو الإساءة إلى السعوديين باسم الغيرة على مصر، يضرّ بالقيمة التي يزعم حمايتها. فلا تُصان كرامة الأوطان بإشعال الفتنة بين أهلها.


** وعي يحفظ قدر البلدين


إن العقلاء في البلدين يعرفون أن هذه الأصوات لا تعبّر عن حقيقة العلاقات بين الشعبين. فهم يدركون أن ما يجمع بينهما من قربى وروابط ومصالح وذكريات أكبر من مواسم الاستفزاز.


ستبقى العلاقات السعودية المصرية بحاجة إلى وعيٍ واحترام متبادل، وإلى أصوات تحفظ قدر البلدين حين يختلفان، كما تحتفي بتعاونهما حين يتفقان. أما أصحاب الفتنة، فلن يصير ضجيجهم تاريخاً لمجرد أنه ارتفع.


وحين تستدعي الشدائد معدن الأخوّة، يبقى للموقف الصادق توقيته المعروف.. مسافة السكة.


** أمن الملاحة مسؤولية مشتركة


وفي هذا السياق، فإن أمن الملاحة في البحر الأحمر مسؤولية مشتركة إقليمياً ودولياً، لا يجوز اختزالها في دولة واحدة أو تحميلها وحدها أعباء حماية ممرات تعبرها مصالح العالم. فهذه الممرات شرايين للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وأي تهديد لها تتجاوز تداعياته الدول المطلة عليها، ليطال سلاسل الإمداد وتكاليف النقل واقتصادات الدول وحياة شعوبها. ومن هنا، فإن حماية حرية الملاحة تستوجب تعاوناً يتناسب مع حجم المصالح المشتركة، ويحترم سيادة دول المنطقة وأمنها، فلا يستقيم أن ينتفع العالم بهذه الشرايين، ثم يترك مسؤولية حمايتها وكلفتها على عاتق طرف واحد.


** حماية الأمن ليست منّة


والمملكة، حين تؤكد مسؤولية الأشقاء والشركاء في صون الأمن المشترك، فإنها تنطلق من ثقتها بقدراتها وإرادتها الراسخة في حماية سيادتها وأرضها وشعبها، وإيمانها بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة. وهي بذلك تؤكد مسؤولية الجميع، انطلاقاً من وحدة المصير وترابط المصالح، وإدراكاً لأهمية التعاون في مواجهة التهديدات المشتركة، وحماية الممرات الحيوية وإمدادات التجارة والطاقة مصلحة تتجاوز حدود أي دولة. والوقوف في وجه هذه التهديدات ليس مِنّةً من طرف على آخر، بل تحمّلٌ لمسؤولية مشتركة لصون أمنٍ ينتفع به الجميع، ويطالهم الضرر حين يتعرّض للخطر.

19:53 | 23-10-2026

اليمن ينتفض للحياة

ليس قدر اليمن أن يبقى أسير المليشيا، ولا أن يتحوّل تاريخه العريق إلى هامش في مشروع قادم من خارج حدوده. فهذا البلد، الذي ارتبط اسمه بالحكمة والحضارة، يستحق دولة تصون كرامة أبنائه، وتحمي مستقبل أطفاله، وتفتح أمامهم أبواب الحياة، بدل أن تحاصرهم بالخوف والفقر والحرب.


وحين يرفض اليمنيون القهر، فإنهم يستعيدون حقاً أصيلاً أن يعيش الإنسان في وطنه حراً، آمناً على نفسه وأهله، قادراً على التعبير عن رأيه، دون أن يخشى الاعتقال أو التخوين. ومن حقهم أن يتخلصوا ممن صادر دولتهم، وبدّد مواردهم، وجعل الولاء للجماعة معياراً يتقدم على الكفاءة والمواطنة والقانون.


إن قهر الرجال ليس عبارة عابرة. إنه وجع الأب الذي يعجز عن توفير قوت أطفاله، ومرارة الموظف الذي ينتظر حقه، وحسرة الطالب الذي تضيق أمامه سبل المستقبل. وهو خوف الأم على ابنها من أن يصبح وقوداً لصراع لا يملك قراره، وألم المواطن حين يرى السلاح يعلو على القضاء، وصوت الإرهاب يطغى على صوت الحق.


لقد آن لليمن أن يخرج من عبث حكم المليشيات الإرهابية، وأن يستعيد مؤسساته من قبضة الحوثة ومن خلفهم، وأن يرفض الوصاية، أياً كان مصدرها. ولن يرضى الشرفاء أن تبقى سيادة بلدهم رهينة ارتباطات جماعة، ولا أن تصبح مصالح اليمنيين تفصيلاً مؤجلاً في حسابات مصالح بعض الدول المنتفعة.


ولابد من انتفاضة شعبية تفتح باب الخلاص، وتوحد الجميع حول استعادة الدولة، وتحميهم من الانجرار إلى ثأر جديد. تستمد قوتها من وحدة المطالب، وشجاعة الكلمة، والتكافل بين المواطنين، ورفض تحويل الاختلاف السياسي إلى عداوة بين أبناء الوطن الواحد.


فاليمنيون الأحرار أصحاب الحق في مستقبل وطنهم. ولا يجوز اختزالهم في سلطة فُرضت عليهم، ولا تحميلهم مسؤولية ممارساتها. والمحاسبة العادلة تتجه إلى من ارتكب الجريمة أو أمر بها، بأدلة وإجراءات قضائية، تحفظ للأبرياء أمنهم وحقوقهم.


واستعادة الدولة تبدأ من تصور واضح لما يأتي بعد زوال التسلط.. مؤسسات تخدم المواطن، وقضاء مستقل، وسلاح يخضع لسلطة وطنية مسؤولة، وموارد عامة تُصرف بشفافية، ومدارس تعلّم الأطفال التفكير والعلم، وتتيح لهم أن يحلموا بمستقبل يتسع لطموحهم.


كما يحتاج هذا الطريق إلى مسؤولية عربية ودولية تضع حياة اليمنيين في المقدمة، بدعم فرص السلام العادل، وحماية المدنيين، ومساندة الاقتصاد والخدمات، ومحاسبة من ينتهكون الحقوق، والتطلع إلى دولة مستقلة القرار. فاليمن يحتاج إلى شركاء يعينونه على النهوض، ويحترمون إرادة شعبه.


إن دولة التاريخ والحضارة والحكمة قادرة على استعادة حرياتها، حين تجتمع إرادة أبنائها على مشروع وطني يتسع لهم جميعاً. ومستقبل لا يتوقف على رضا مسلح أو إذن جماعة أو مصالح مرتزقة.


ذلك هو اليمن الذي يستحقه شعبه، وطن يستعيد قراره، وينصف أبناءه، ويمنحهم فرصة العيش بسلام.

14:22 | 16-10-2026

فيسينغ.. أنت السبب!

ماذا دهاك يا كوتش؟ بعد أن سلّم الاتحاديون أمرهم، وتقبّلوا الواقع المرير الذي وصل إليه فريقهم، جئت لتوقظ الأمل، ثم تعيدهم إلى القلق من جديد!


خذلتهم إدارة فُرضت عليهم، بمكلّفيها ومناديبها وقراراتها الكارثية؛ ففرّغت الفريق، واستقطبت عناصر لم تكن بحجم الطموح، ولا تُقارن بما ناله المنافسون من رغدٍ عناصري. بلغ بهم الترف حدّ اختيار من يسرّحون ومن يحتفظون به، بل تسريح نجوم إلى خارج الحدود، وحرمان المنافسين المحليين من الاستفادة من فائض النعم، فيما تُرك للآخرين البحث عن بدائل متواضعة.


وبعد أن طارت الطيور بأرزاقها، وأُغلق الكتاب، حضرت أنت لتشغل المقعد الفني الشاغر؛ بوصفك الخيار المتاح، لا الاختيار المناسب. رحّبنا ورضخنا، ونحن نعلم أن المنافسة لن تكون عادلة في ظل الفوارق الفنية مع المنافسين، وأننا نترقّب موسمًا متواضعًا للفريق.


ومن أول نظرة، أحببنا بداياتك وجرأتك، في ضوء النتائج التي حققها الفريق مع انطلاق مهمتك. منحناك الثقة، وتغنّى بك المنافسون، فيما كنا ندعو المولى أن تمر المرحلة على خير، وأن ينجو نادينا من الفخ الذي نُصب له.


ثم، ومن دون مقدمات، ظهرت علينا بوجه آخر، وبأسلوب يعيدنا إلى العهود الغابرة: ارتباك، وفوضى فنية، ونتائج سلبية!


فهل أصابتك عيون الحاسدين؟ أم أننا، من شدة إعجابنا بك وبحماسك وتكتيكك، غفلنا عن تحصينك؟


إلى هنا، ولا بد أن تراجع حساباتك، وأن تعمل وفق الإمكانيات الفنية المتاحة، من دون مغامرات غير محسوبة. لقد تقبّل المدرج مرارة الواقع، لكن ذلك لا يمنحك عذرا لإهدار هيبة الفريق.


وقبل ذلك، لا بد أن تزور متحف النادي، وتقرأ تاريخه، وتتصفّح سجل إنجازاته وذهبه، وتعرف قيمة المدرج الذهبي وإسهاماته في تحقيق المعجزات.


افعل ذلك، حتى لا يصيبك ما أصاب من قبلك، وتتحوّل إلى «فشنّك» عوضًا عن «فيسينغ»!

00:00 | 15-10-2026

الأقنعة تتساقط

عندما تُرفع شعارات السلام، بينما تُعطّل أدوات حمايته، وعندما يُعلَن احترام سيادة الدول، ثم تُعامل الاعتداءات عليها بوصفها أوراقاً في مساومات إقليمية ودولية. هنا تكشف هذه الوقائع سوء النوايا والتناقض بين المواقف المعلنة والمصالح المستترة.


فحين تتعرّض المدن والمطارات والمنشآت المدنية السعودية للإرهاب الحوثي، يصبح الموقف من حماية المدنيين اختباراً لصدق الشعارات السياسية. فالإدانة التي لا تتبعها إجراءات لوقف الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه تترك فجوة خطيرة بين الكلام والفعل، وتمنح المعتدي فرصة لاستغلال التخاذل الدولي ومواصلة الابتزاز بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وهنا تتساقط الأقنعة. وتنكشف السياسات المتناقضة. منذ أن اعترضت بعض الدول التي تتبوأ مقعداً أممياً على مشروع قرار يحمل إحدى الدول المارقة مسؤولية عدم الامتثال لحظر السلاح المرتبط بعصابة الحوثة، تغليباً لحسابات المصالح.


كما هو الوضع مع بعض الدول الإقليمية التي ترتدي عباءة الفزعة والنخوة، وتتلبسها حالة التواطؤ مع جرائم المليشيات في بقاع متفرقة من الكرة الأرضية، ومن بينها عصابة الحوثة.


لذلك من منطلق مبدأ التضامن عربياً ووحدة الموقف خليجياً يتطلب الملف الإجرامي لعصابة الحوثي تعاوناً أمنياً ورقابة فعالة على التمويل والتهريب، والوساطة الجادة ينبغي أن تُقاس بقدرتها على انتزاع التزامات تحمي المدنيين، وأي تناقض يثبت بين الإدانة العلنية وتسهيل الدعم للمعتدي يستوجب الكشف والمحاسبة، أياً كانت الجهة المسؤولة عنه. حيث توجد قرائن تقنية تتجاوز الخطاب السياسي تثبت أن حطام الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي يستخدمها المعتدي، في عدوانه على السعودية تحمل بصمات دول تظهر مواقف تناقض الواقع الملموس الأمر الذي يفرض اليقظة والحذر من البيانات الفضفاضة ويستوجب الأمر التحقيق من قبل المجتمع الدولي. لوضع ملف الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية والمطارات أمام مسؤولية جماعية واضحة. وينبغي أن تُبنى هذه التحركات على ملف موثق للهجمات وأضرارها وأدلتها الفنية، وأن تنتهي إلى قرارات قابلة للتنفيذ والمتابعة.


ولا بد أن يقترن ذلك بإدانات صريحة توضح الأسماء والأفعال، وإجراءات حازمة تحدد المسؤولية، وتشدّد على تنفيذ قرارات حظر السلاح، وفرض عقوبات موجهة على من تثبت مشاركتهم في التخطيط والتمويل والتوريد، وتجميد أصولهم. كما يجب تعزيز تبادل المعلومات وحماية المطارات والمنشآت المدنية، وإنشاء آلية تحقيق ومتابعة ترفع تقارير دورية،


فحماية المدنيين لا تحتمل أن تبقى رهينة الحسابات السياسية. والسلام الجاد يحتاج إلى وقف الاعتداء، وتجفيف مصادره، ومحاسبة المسؤولين عنه. وعند هذا الاختبار تحديداً تتضح حقيقة المواقف.. من يترجم التزامه إلى فعل، ومن يجعل شعاراته ستاراً لمصالحه. فالأقنعة تتساقط حين تتكلم الوقائع، وتصبح القرارات أقوى من بيانات المجاملة.

00:16 | 14-10-2026

أمن السعودية.. مصداقية المجتمع الدولي على المحك

حين تصبح المصالح الدولية مبرراً للتردد في حماية المدنيين، يتجاوز الخطر حدود الدولة المستهدفة إلى مصداقية النظام الدولي وقدرته على صون السلام. وقد مثّلت هجمات الحوثيين على السعودية تحدياً للقانون الدولي وتهديداً للمدنيين والمنشآت الحيوية، واختباراً لجدية مواقف الأشقاء قبل الأصدقاء والمجتمع الدولي في حماية الاستقرار.


وكشفت الاعتداءات تفاوتاً في المواقف الدولية والإقليمية، وسقوط بعض الأقنعة، فبينما أدانت دول الهجمات، وأعلنت تضامنها مع المملكة، اكتفت أطراف أخرى بالدعوة إلى التهدئة والحوار، مراعاةً لمصالحها وعلاقاتها أو رغبةً في الوساطة. ومع ضرورة التمييز بين التحفظ الدبلوماسي وتأييد الاعتداءات، تبقى الدعوات العامة غير كافية لردع استهداف المدن والمطارات والمنشآت الاقتصادية.


ولا تقتصر المخاطر على الأضرار المباشرة، بل تشمل الطيران المدني وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والممرات التجارية. فاستهداف منشآت النفط في دولة محورية اقتصادياً يهدد استقرار الأسواق العالمية، بينما يضاعف التصعيد مخاطر الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ويرفع تكاليف النقل والتأمين.


ويفرض القانون الدولي الإنساني التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين والأعيان المدنية، ويحظر الهجمات المتعمدة على المدنيين والهجمات العشوائية. لذلك، لا يجوز أن تتجاهل المعالجة السياسية طبيعة الأهداف والنتائج الإنسانية.


وترتبط مصالح بعض الدول ذات الثقل السياسي، باعتبارها قوة اقتصادية مستوردة للطاقة، باستقرار الخليج، فيما تراعي أخرى توازن علاقاتها وحساباتها الإستراتيجية. ورغم تباين مواقفها بحسب الوقائع والقرارات، لا تعفي هذه الحسابات القوى الكبرى من مسؤولية حماية المدنيين ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.


كذلك لا تبرر خشية الدول الإقليمية من اتساع الحرب، أو علاقاتها بأطراف النزاع، الغموض تجاه الاعتداءات. فأمن السعودية مترابط مع أمن الخليج والبحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية، ولا يمكن اختزال الهجمات في نزاع ثنائي.


إن غياب استجابة دولية فعالة يضعف الثقة بالأمن الجماعي، ويزيد احتمالات اتساع المواجهة وتداخل المصالح، ويهدد التجارة والطاقة، ويعمّق معاناة اليمنيين، ويعرقل التعافي وإعادة الإعمار.


وتقتضي حماية الاستقرار الجمع بين حق المملكة في الدفاع عن أراضيها وسكانها وفق القانون الدولي، والعمل لإنهاء الصراع اليمني. وتشمل المسؤولية الدولية تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ومنع وصول الأسلحة المحظورة إلى الجهات الخاضعة للعقوبات، ووقف الهجمات العابرة للحدود، ودعم تسوية تحفظ وحدة اليمن وسيادته.


ولا يُقاس أثر المواقف بقوة بيانات الإدانة وحدها، بل بقدرتها على منع تكرار الهجمات، وصون سيادة المملكة، وتهيئة الظروف لسلام إقليمي مستدام.


فحماية المدنيين مبدأ ثابت داخل اليمن وخارجه، بعيداً عن الانتقائية وازدواجية المعايير. والتسوية المستدامة تتطلب معالجة أسباب النزاع، لا التغاضي عن الاعتداءات أو إخضاع أمن المدنيين للمساومات السياسية.

00:01 | 11-10-2026

«جدة غير».. مدينة تصنع الفرح

بعض المدن نزورها، وبعضها نسكنها. أما جدة، فهي التي تسكننا، حين تصنع الفرح، تمنحنا ذكرى أخرى لنحبها أكثر.


وفي خليجي 27، اتسعت الحكاية لفرحة استعادة الأخضر كأس الخليج، فرحة صنعتها جماهير حملت أصواتها وأحلامها إلى المدرجات، حتى عاد الكأس بعد طول غياب، وأضاف إلى ليالي المدينة ذكرى جميلة.


صحيح نحب ضجيج القاهرة، ونشتاق إلى أناقة بيروت، وتأخذنا الدار البيضاء بسحرها، لكن جدة تبقى حكاية مختلفة، لأنها لا تُختصر في بحر أو شارع أو مبنى، بل في ذاكرة تمتد بين ماضٍ لا يغيب، وحاضر يتجدد، وغدٍ تطل عليه المدينة من نافذة البحر.


جدة مدينة الدخول في تفاصيلها أشبه بالعوم، كلما ابتعدت عن الشاطئ اكتشفت عمقاً جديداً. وفي ليلها، حين تهدأ حرارة النهار، وتنعكس الأضواء على سطح البحر، تبدو حائرة بين السهر والنوم، فيما تتحوّل جلساتها وشوارعها إلى حكايات وقناديل وذكريات أجيال ما زالت حاضرة في حاراتها العتيقة ورواشينها وأبوابها، فعند باب مكة تتجلى صورة مدينة استقبلت منذ قرون قادمين. اختلطت فيها الوجوه والثقافات حتى أصبحت، بطريقة أو بأخرى، اختصاراً للناس جميعاً.


ومن هذه الذاكرة العريقة امتدت حفاوة العروس الحالمة بضيوف الخليج. وحملت البطولة عبارة، ترحيب تشبه المدينة وأهلها، «أهلاً بالخليج» ترحيب فتح للأشقاء باب المكان، ومنح المنافسة دفء اللقاء، لتبقى أيام البطولة في الذاكرة بما فيها من منافسة ومحبة وضيافة.


ومن البحر حملت المراكب قديماً المسافرين والحكايات، فعرفت جدة معنى الوصول والرحيل. تغيّرت جغرافيا المكان، لكن روح المدينة ما زالت تحتضن القادمين.


ولا يحتفظ البحر والتاريخ وحدهما، أسرار المدينة ولكن يبقى أهلها، من يمنحون المكان خفته ودفئه، ويحوّلون المشوار العابر إلى ذكرى، والجلسة البسيطة إلى حكاية، وظلت الحفاوة مرتبطة بطبيعة مدينة اعتادت أن تستقبل الناس، وأن تترك في قلوبهم سبباً للعودة لهذا نستطيع أن نحب مدناً كثيرة، وأن ننبهر بما فيها، لكن علاقتنا بجدة مختلفة. ففيها تتوزع أعمارنا بين شارع قديم، وصديق، وبيت، وغروب، ورائحة بحر. وتضاف إليها لحظة ارتفعت فيها الأعلام، وتعالت الهتافات، لتستعيد عروس البحر الأحمر بطولة كانت عصية، وتدون صفحة فرح في سجل ذكرياتنا التي لا تشيخ.

00:11 | 9-10-2026

«فجر اليمن».. شعب يستعيد وطنه

مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني انطلاق عملية «فجر اليمن»، الخامس من أكتوبر 2026، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء، يتجدد الأمل في أن يجد اليمن طريقه إلى الأمن والاستقرار، وأن تنتهي معاناة شعب أنهكته سنوات الصراع والانقسام.

يتطلع أبناء اليمن إلى استعادة وطنهم من قبضة عصابة الكهوف الحوثية، وإلى إنهاء واقع تُفرض فيه إرادة السلاح على إرادة المجتمع. ومن حق اليمنيين أن يعيشوا في وطن يحميهم، ويصون حرياتهم، ويمنح أبناءهم فرصة التعلم والعمل وبناء المستقبل. فاليمن، بتاريخه وحضارته وتنوعه، يستحق مؤسسات تخدم مواطنيه، وقانوناً يتساوى أمامه الجميع.

وفي اسم «فجر اليمن» وعد ينبغي أن يتحوّل إلى واقع يلمسه الناس في حياتهم اليومية، في طفل يعود إلى مدرسته آمناً، ومريض يجد العلاج، وموظف يتقاضى راتبه، وأسرة تستطيع تأمين قوتها، ونازح يعود إلى بيته. هذه هي الغاية التي تمنح استعادة الدولة معناها، وتجعل التضحيات طريقاً إلى حياة أفضل.

إن العزيمة على استعادة كل شبر من البلاد تحتاج إلى وحدة صف تضع مصلحة اليمن فوق الحسابات الحزبية والمناطقية والشخصية، والمطلوب اليوم الاتفاق على هدف واضح.. دولة ذات سيادة، ومؤسسات فاعلة، ومواطنة متساوية، ومستقبل يشارك اليمنيون جميعاً في صنعه.

ولا تكتمل استعادة الأرض إلا باستعادة ثقة الإنسان بالدولة. لذلك يجب أن ترافق أي تقدم إجراءات تحمي المدنيين، وتؤمّن الخدمات، وتمنع التجاوزات، وتفتح المجال أمام المساعدات. ويحتاج المواطن إلى أن يرى في مؤسسات الدولة سنداً له، وأن يجد باباً للإنصاف عندما يُظلم، وفرصة للعيش الكريم عندما تضيق به السبل.

كما أن إنهاء سلطة العصابة الحوثية ومسيريها ينبغي أن يمهد لعدالة تحاسب المسؤولين عن الانتهاكات على أساس الأدلة والقانون، فبناء السلام يحتاج إلى شجاعة في مواجهة الظلم، وحكمة في ترميم المجتمع، وضمانات تحول دون عودة الاستبداد تحت أي اسم.

لقد طال انتظار اليمنيين لفجر يحمل الطمأنينة إلى بيوتهم. والأمل المعقود على «فجر اليمن» كبير، لكنه يضع على عاتق القيادات والقوى الوطنية مسؤولية أكبر.. أن توّحد صفوفها، وتحفظ كرامة شعبها، وتحوّل هدف استعادة الوطن إلى مشروع لإعماره. عندها يصبح الفجر بداية عهد يستطيع فيه اليمني أن يعيش آمناً، ويعمل بكرامة، وينظر إلى الغد بثقة.

00:29 | 6-10-2026

المنتخب أولاً

في كرة القدم نستطيع أن نختلف في كل شيء. نختلف في نادٍ ولاعب ومدرب وحكم وقرار، ونقضي موسماً كاملاً في نقاشات لا تنتهي بين الاتحاد والهلال والنصر والأهلي وبقية أنديتنا. لكن هناك لحظة يجب أن تسقط فيها كل هذه الاختلافات، وتتراجع فيها ألوان الأندية أمام لون واحد فقط.


حين يلعب المنتخب الوطني. السعودية أولاً.


الحضور والتشجيع والمساندة ليست مجرد مظاهر احتفالية، وإنما مشاركة وطنية جماهيرية في صناعة الإنجاز، ودعم لمسيرة تطوير اللعبة.


كرة القدم الحديثة منظومة متكاملة: إدارة وتخطيط، جهاز فني، لاعبون، إعلام، وجمهور. وإذا أردنا منتخباً قوياً، فعلينا أن ندرك أن الجماهير جزء من هذه المنظومة، وليست مجرد متلقٍّ لنتائجها.


لقد أصبح الجمهور اليوم عنصراً مؤثراً في صناعة الصورة الرياضية للمملكة أمام العالم.


المدرجات الممتلئة والتنظيم المميّز والتشجيع الحضاري والحماس المتواصل، كلها رسائل تعكس ثقافة رياضية وروح انتماء تواكب الطموحات الكبيرة للرياضة السعودية.


هذه ليست عبارات عاطفية للاستهلاك، بل مسؤولية جماهيرية ووطنية.


انتقدوا الاختيارات، ناقشوا الخطط، طالبوا بتطوير الأداء، وحاسبوا المسؤولين رياضياً على النتائج، فالنقد الموضوعي ضرورة لأي مشروع يريد النجاح. لكن يجب أن نعرف متى ننتقد ومتى نساند.


عندما تنطلق صافرة البداية، يصبح المنتخب بحاجة إلى أصواتنا أكثر من آرائنا.


فالمنتخب الذي يدخل الملعب باسم السعودية لا يُمثّل نادياً ولا منطقة ولا فئة من الجماهير، وإنما يمثل وطناً كاملاً. واللاعب الذي نختلف حوله عندما يرتدي قميص ناديه يصبح بقميص المنتخب أحد صقور الأخضر الذين ننتظر منهم الدفاع عن الشعار وتحقيق الانتصار.


اتركوا خلافاتكم حول الأندية والمنظومة للدوري.


سنعود بعدها إلى المنافسة، وإلى نقاشات الاتحاد والهلال والنصر والأهلي، وسيدافع كل مشجع عن ناديه كما يشاء.


لكن عندما يلعب الأخضر، ضعوا تلك القمصان جانباً.


فالأندية تجمعنا وتفرقنا فيها المنافسة، أما المنتخب فيجمعنا، ولا ينبغي أن يفرقنا أحد.

00:13 | 29-09-2026

«المجلس» فصل من ذاكرة الخليج

في بطولات كأس الخليج، لا تبقى الحكاية داخل حدود الملعب، هناك دائماً حكاية أخرى تُكتب في المدرجات، وأخرى في الشوارع، وثالثة تصنعها الشاشات التي ترافق الحدث، وتنقل تفاصيله إلى ملايين المتابعين.


وفي بطولات كأس الخليج، كان برنامج «المجلس» على قناة الكأس القطرية واحداً من تلك المساحات التي منحت البطولة بعداً آخر، وقدمت للمشاهد الخليجي ما هو أبعد من النتيجة والتشكيلة والتحليل العابر للمباريات.


وسط تعدد البرامج الرياضية الخليجية المصاحبة للبطولة، حافظ «المجلس» على هويته الخاصة التي بناها على مدى سنوات، والقائمة على أن الحوار الرياضي الحقيقي لا تصنعه الأصوات المرتفعة، وإنما قيمة الضيف، وقوة المعلومة، وتنوع الرأي، وحسن إدارة الاختلاف.


وكان من أبرز عناصر نجاح البرنامج استضافة نخبة من اللاعبين السابقين والإعلاميين المخضرمين ورواد الكرة الخليجية والعربية، ليقدم نقاشاً يجمع بين التحليل الفني وخبرة السنين وذاكرة البطولة، ويتناول قضاياها بمهنية ومصداقية، مع إتاحة مساحة للاختلاف في الرأي، دون أن يفقد الحوار قيمته.


وفي وسط هذا المجلس، كان خالد جاسم يؤدي الدور الأصعب، فنجاح مقدم البرامج الحوارية لا يُقاس بكثرة حديثه، بل بقدرته على إدارة الحوار، ومعرفة متى يتدخل ومتى يترك للضيف مساحته.


وبخبرته وحضوره، استطاع خالد جاسم المحافظة على إيقاع «المجلس» حتى في أكثر النقاشات سخونة، وأن يصنع من تنوع ضيوفه وآرائهم أحد أهم عناصر قوة البرنامج.


ولذلك، لم يكن «المجلس» مجرد برنامج يأتي بعد صافرة النهاية، بل كان امتداداً للمباراة، ومساحة للأفكار والآراء والذكريات.


وهنا تكمن قيمة الإعلام الرياضي الحقيقي؛ فهو لا يكتفي بنقل الحدث، وإنما يمنحه ذاكرة تبقى بعد أن تُطفأ أنوار الملاعب، وتغادر الجماهير المدرجات.


ستنتهي بطولة خليجي 27، كما انتهت قبلها بطولات كثيرة، وسيبقى في الذاكرة البطل والهدف الجميل والمباراة التي لا تُنسى، وستبقى أيضاً بعض المشاهد والحوارات التي صنعتها البرامج المرافقة للبطولة..


ومن بينها، بلا جدال، حضور «المجلس».


لسنوات طويلة كان البرنامج يحتفي بمن يرفع كأس الخليج، ويستضيف الأبطال، ويناقش انتصاراتهم، ويستعيد معهم تفاصيل الطريق إلى منصة التتويج.


وربما يكون من الجميل هذه المرة أن تنعكس الصورة.


فالكأس التي اعتاد «المجلس» الحديث عنها، يستحق أن ينال منها نصيباً معنوياً في خليجي 27.


ليس لأنها تحمل اسم القناة فقط، وإنما تقديراً لبرنامج احترم المشاهد، وقدّم الحوار والتحليل والخبرة، وجمع أسماء لها قيمتها في تاريخ الرياضة الخليجية والعربية.


ولأن لكل بطولة أبطالها داخل الملعب، فإن للإعلام أيضاً أبطاله خارج المستطيل الأخضر. وفي خليجي 27، يواصل برنامج «المجلس» كتابة فصل جديد من حكايته الطويلة مع المناسبات الرياضية.


فشكراً لضيوفه، وشكراً لفريق العمل خلف الكواليس، وتحية لخالد جاسم الذي أثبت أن إدارة الحوار فن لا يقل أهمية عن صناعة الحوار نفسه.


أما الخاتمة، فيمكن اختصارها في جملة واحدة:


سنوات و«المجلس» يسأل: لمن الكأس؟


وفي خليجي 27 حان الوقت أن نهدي في آخر الأمر للمجلس وخالد جاسم كأس البطولة.

16:22 | 25-09-2026