أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1565.jpg&w=220&q=100&f=webp

عقل العقل

الأيديولوجيات الدينية وتدمير الدول

الدول تقوم على تحقيق مصالحها الوطنية بغض النظر عن الأديان المسيطرة في هذه الدولة أو تلك، لكن في الواقع المعاصر نشهد العديد منها توظّف العقيدة الدينية في تحقيق مصالحها، والإشكالية ليس بهذا التوظيف، بل بخطاب وشعار تلك الدول الثورية الدينية، إذ ترفع الدين ونقيضه، كما نشهد في شعارات إيران الثورة الإسلامية منذ 1979، ومن ثم الأحزاب والتيارات التابعة لها، فقد تتلاشى مصالح الدول الوطنية، ويصبح الولاء للمذهب والمرجعية الدينية هو الأساس، وهذا ما نشهده في التيارات الإسلاموية السنية والشيعية على حدٍّ سواء. إيران مثلاً ومنذ قيام ثورتها الدينية التي يعتقد الكثير من المؤدلجين الإسلاميين وبعض تيارات اليسار العربي أنها هي من ستحرر فلسطين وتقضي على إسرائيل وشعارها كما هو معروف «الموت لأمريكا الموت لإسرائيل»، للأسف عند هؤلاء الحلول والوصول لها صفرية عدمية، ولكن عند النظام الإيراني غير ذلك، هو يهتم بالمصالح الإيرانية الفارسية المغلّفة بشعارات دينية حتى يسوق خطابه السياسي في المنطقة والعالم، ويمكن القول إنه نجح كثيراً في هذا المسعى لأسباب عديدة؛ منها الفراغ السياسي والأمني في العالم العربي والتي وصل الحال للكثير منها لأن تصبح أقرب إلى الدول الفاشلة، فهناك حروب أهلية عبثية تمزقها أو تدخلات إقليمية ودولية مدفوعة لمصالح تلك القوى، وحالة الصومال العربي مثال حي على الحالة العربية الممزقة التي تسمح لدول وقوى إقليمية للهيمنة على بعض الدول العربية، وما نشاهد من اعتراف إسرائيل مؤخراً بما يسمي بدولة «أرض الصومال» لدليل على حالة التشظي العربية.

اللافت في هذه الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران تكشف الولاءات الوطنية الحقيقية عند البعض في عالمنا العربي وفي خليجنا العربي البعض يحتفل بموقف إيران البطولي في هذه الساحة لأسباب ضربها لدولة إسرائيل بصواريخها البالستية التي لن تحسم المعركة ونتائجها النهائية، لكنها العواطف والأماني بتحرير فلسطين من دولة تضرب وتدمر الدول الخليجية العربية والجارة لإيران، وعندما تطرح مثل هذه التساؤلات لهؤلاء المؤدلجين فالجواب أن الغرب وإسرائيل هم من اعتدوا على إيران وهذا صحيح ولا أحد يختلف عليه، لكن كلنا نتابع حتى الآن الدول الخليجية قبل الحرب وأثناءها تصدر البيانات والتصريحات على لسان أكبر قيادتها بأن أراضيها وأجواءها ومياهها الوطنية لا ولن تستخدم ضد إيران من قبل الجانب الأمريكي، لكن هذا لم يكن كافياً أن تقتنع طهران أن دول الخليج بعيدة عن المشهد العسكري، وهي تعرف ذلك، لكنها تريد خلط الأوراق واستجلاب العواطف من شعوب المنطقة بأنها تحارب وتدافع عن المسلمين والمستضعفين في كل مكان وكأن شعوب الخليج العربي غير مسلمة وهي تدمَّر منشآتها المدنية ومقدراتها الاقتصادية، تخيل لو أن القيادة السياسة في إيران لم تستهدف دول الخليج العربي وتغلق مضيق هرمز كيف تغيرت درجة التعاطف الشعبي في الخليج معها، لكن ما حدث سيبقى لعقود قادمة، ولن يكون في صالح النظام الحاكم في إيران، ولن أقول إيران ذاتها الشعب والثقافة والحضارة.

00:16 | 29-03-2026

مضيق هرمز مفتاح الحل أو فخ توريط ؟!

الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة ضد ايران لم تنتهِ بسرعة كما كان يأمل الامريكيون، وخاصة الرئيس الأمريكي ترمب، والذي في كل مؤتمر صحفي يردد أن آمال إيران في النفوذ والهيمنة في الإقليم قد انتهت، وأن قواتها العسكرية قد دُمرت. الحقيقة أن إيران مستمرة في هذه الحرب رغم ما تخسره من مقدرات بشرية وعسكرية بعد السيطرة الأمريكية على أجوائها، وهذا لا يعني أن المفاجآت الداخلية في إيران قد استقرت بشكل حتمي، وقد يكون هذا الشكل من القوة وتوزيع الضربات على منشآت الطاقة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز هو تدويل الأزمة والضغط على المستهلكين والدول المنتجة للعمل على ممارسة الضغط على الرئيس ترمب لإيقاف الحرب، وأعتقد أن هذا التفكير والتوجه لن يجدي في الوصول لإسكات صوت المدافع في الخليج والإقليم. ترمب يردد أنه كان يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة، وأن هذه الأسعار سوف تنخفض بعد توقف الحرب قريباً كما يردد، ولكن أغلب المراقبين يعتقدون أن الطاقة من بترول وغاز سوف يكون لها مفتاح الحل لهذه الأزمة. إيران بعد استهداف المنشآت النفطية الخليجية، والتي ليس لها علاقة بقواعد أجنبية كما تردد السردية للنظام، تهدد بإغلاق مضيق هرمز وقطع شريان إمداد العالم بالطاقة، وهذا التهديد الإيراني ليس بجديد، فكل أزمة مر بها النظام الإيراني مع الغرب يهدد ويتوعد بإغلاق هذا الشريان الحيوي للعالم والإقليم، ولكن هذه المرة قضية إغلاق المضيق دخلت حيّز التنفيذ من الجانب الإيراني وتعرّضت حاملات النفط لاعتداءات من الجانب الإيراني. مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الملاحية بالعالم، إذ يعبر منه حوالى 11% من حجم التجارة العالمية، ويعبر منه ربع تجارة النفط والغاز، أي حوالى 20 مليون برميل يومياً، إضافة إلى خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، حسب معلومات الطاقة الأمريكية عام 2024.

مسألة الطاقة وإمداداتها قضية وجودية للعالم، وبالأخص لإدارة الرئيس ترمب، لما لها من انعكاسات سلبية في الداخل الأمريكي والأوروبي. كلنا يتابع بعض آراء المحللين الذين يعتقدون أن الأسباب الخفية لهذه الحرب قد تكون بشكل أساسي هي مسألة السيطرة على مناطق الطاقة وممرات نقلها، وهي تعني الكثير في الإستراتيجية الأمريكية في قضية الصراع والهيمنة عليها كسلاح ضد قوى دولية أخرى. الإدارة الأمريكية تنفي إرسال قوات أمريكية برية للبر الإيراني ولكن الصورة واضحة بأن مسألة إغلاق مضيق هرمز لا يمكن القبول بها من إدارة ترمب، وها هو يخطط وينفذ ضربات عنيفة على المنشآت العسكرية لبعض الجزر الإيرانية والتي تتحكم بمضيق هرمز، وخاصة جزيرة «خارك» الأكثر أهمية من الناحية الإستراتيجية في قضية المضيق، وهي الأكبر من بين الجزر الأخرى مثل جزر قشم وهرمز ولارك، حيث تبلغ مساحتها 22 كم مربع، ويعيش فيها حوالى 20 ألف نسمة، أغلبهم من العرب، وتحتوي على منشآت أنابيب نفطية لتصدير حوالى 90% من البترول والغاز الإيراني. الهجمات الأمريكية على هذه الجزيرة قبل أيام ركزت على المنشآت العسكرية ولم تتعرض للنفطية منها، بل إن القوات الأمريكية تحشد القوات البرية والبرمائية للسيطرة على جزيرة «خارك» لخنق الاقتصاد الإيراني وفتح المضائق المائية، وخاصة مضيق هرمز.

هل يكون المضيق والجزيرة فيه بوابة النهاية للأعمال العسكرية في الخليج، وأن تتغلب لغة المصالح أكثر على صوت المدافع؟ وهل يمكن أن ينجح خلق تحالف دولي لفتح وتأمين مضيق هرمز في ظروف وأعمال عسكرية صعبة، وهو ما جعل بعض دول «الناتو» تتردد في الانخراط في هذه الفكرة مما أغضب الرئيس ترمب ووصفهم «بالجبناء»؟

00:06 | 22-03-2026

السعودية مركز نقل للعالم

يوم الخميس وفي شوارع العاصمة السعودية الرياض ومن خلال أثير العديد من إذاعات الوطن قبل أذان المغرب في هذا الشهر المبارك.. تشهد ظروف خاصة تدل على أن بلدنا السعودية تعيش حالة من الاستقرار بكل الأوجه رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم، إلا أن بلادنا تعيش حالة من الاستقرار والثقة رغم كل ما تعيشه المنطقة من توترات. هذه الثقة والطمأنينة نابعة من حالة متراكمة من العلاقة بين الحاكم والمحكوم منذ أكثر من ثلاثة عقود، نعم هناك اعتداءات على بلدنا الغالية وترابها العزيز على كل فرد من مواطنيها بدون مزايدة، وطن لم يستعمر وقيادته منه وفيه منذ أكثر ثلاثة عقود، لذا رغم ما تعيشه المنطقة من ارتباك، نعيش في المملكة العربية السعودية بكل ثقة وقوة ومنعة في سبيل الحفاظ على مكانة الوطن الذي بناه المؤسس الملك عبدالعزيز، يرحمه الله.


بعيداً عن الحساسية السياسية الزائدة لدى البعض يجب أن يكون هناك تفكير عميق وعمل حقيقي بين المنظومة الخليجية خاصة في قضية طرق الإمداد بين دول الخليج والعالم، وأتذكر في هذا المقام ما ذكره سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل سنوات حول أهمية المواقع الإستراتيجية للمملكة في قضية سلاسل الإمداد وأهميتها للعالم أجمع، الآن نعيش أزمات لها علاقة في قضية إمدادات الطاقة بسبب الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران وما لها من تأثير مباشر على أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.


السكك الحديدية في المملكة -وكما ذكر- أنها تعمل وبكل كفاءة في نقل العالقين في بعض دول الخليج إلى الداخل السعودي وما له دلالة أن منظومة السكك الحديدية لها أهمية كبيرة في كل الظروف، ومنظومة السكك الحديدية بين دول الخليج لها أهمية إستراتيجية يفترض أن يعجل بتنفيذها في القريب العاجل.


في هذه الأزمة شهدنا كيف أغلقت المطارات والموانئ ودُمرت لأسباب، ولكن تظل الخطوط الحديدية والجوية في المملكة الخيار الإستراتيجي للإمدادات النفطية كسلعة مصدرة أو السلع والخدمات المستوردة في موانئ المملكة في البحر الأحمر، وهذا من نعمة الله ثم الجغرافية السياسية لبلادنا القوية، من يشهد الآن كيف تحوّلت مطارات داخلية في المملكة إلى مراكز طيران خليجية كمطارات القيصومة، ومطار الملك فهد بالدمام، والعديد من مطارات المملكة التي أصبحت مراكز نقل جوي في الإقليم.


موانئ على البحر الأحمر مؤسسة كخوادم لإمدادات النقل بكافة أشكالها تؤكد أهمية موقع بلادنا الإستراتيجي كحلول ومنافذ مهمة في قضايا الاستيراد والتصدير في هذه الأوضاع الصعبة والتي لا نعرف إلى أين تتجه الأمور فيها.

00:06 | 15-03-2026

الوعي في زمن الحروب..

تمر في منطقتنا ظروف صعبة وحروب طاحنة وقد تصل آثارها لبعض مقدرات شعوب منطقة الخليج، التي تعيش في ظل تقدم اقتصادي وتنموي كبير يضاهي ما يوجد في الدول المتقدمة، ولكن القدر والجغرافيا السياسية تفرض واقعاً على هذه الدول، وتحتاج إلى الكثير من الوحدة الوطنية في كل دولة وعلى مستوى الإقليم. ونشهد مواقف بطولية للقوات المسلحة في بلادنا وهي تدافع عن أراضي وسيادة الوطن بكل اقتدار، وتستخدم آخر التقنيات المتقدمة في منظومة أسلحتها، ولا شك أن المواطن في وطننا كله ثقة بقواته بكل أفرعها، وتقف خلف ذلك قيادة قوية ووطنية وواعية لحراجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، وتحافظ على سلامة ووحدة الوطن بكل اقتدار. في كل عقد من الزمن تمر في منطقتنا حروب مدمرة تخلّف حروباً أهلية إثنية ودينية وطائفية، فمن يتابع الوضع السياسي الحالي لأغلب الدول العربية يجدها في حالة من الاحتراب الداخلي وأغلبها دول فاشلة.

لذا الوعي الجمعي بمفهومه الواسع له أهمية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة منا نحن أبناء الوطن، فالمعلومة الصحيحة هي الأساس الذي علينا أن نتداوله ونثق فيه ونستقيه من مصادره الرسمية بعيداً عن السطحية والسذاجة في تصوير أو نشر معلومات خاطئة قد تحدث ضرراً كبيراً لا يتصورها إنسان، ونحن نعرف أن التقنية الحديثة مكّنت أي شخص بأن يصور مقاطع ويبثها للآخرين، وقد يساعد أعداء الوطن في مثل هذه المقاطع. وزارة الداخلية أصدرت قبل أيام بيانا أكدت فيه الابتعاد عن هذه الممارسات الخطيرة، وعلينا التقيد بهذه التعليمات، فالمصلحة الوطنية تستدعي ذلك، نتابع في دول مجاورة أن بعض مواطني تلك الدول يزودون العدو بمعلومات حساسة، أو نسمع صيحات ابتهاجهم والصواريخ تضرب بلادهم، وهؤلاء أقل ما يقال عنهم خونة وعملاء، كل هذا بسبب أيديولوجيات دينية عابرة للحدود. في وطننا، ولله الحمد، كل شعبنا على قلب رجل واحد وتحت قيادة رشيدة عبرت بالوطن إلى بر الأمان في أزمات خطيرة. من يتابع الأوضاع بكافة أشكالها في دولتنا وهي آمنة مستقرة يعرف أن هذه الدولة قائمة على أساس الحق والعدل في كافة شؤونها، العالقون من مواطني الدول الخليجية، أرض الوطن ترحب بهم وتستضيفهم بقرار من القيادة، وكم يسعدنا أن وطننا وكعادته أصبح بيتاً لإخواننا من الدول المجاورة في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.

00:26 | 8-03-2026

دعم سعودي اقتصادي للشعب اليمني

يأتي الدعم السعودي الأخير للحكومة الشرعية في اليمن الذي أعلن عنه وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في نهج سعودي دائم للوقوف مع الأشقاء في اليمن، في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعانيها المواطن اليمني، يأتي هذا الدعم السعودي لسد وتقديم المساعدات للحكومة اليمنية والمواطن اليمني في نفس الوقت لبند الرواتب، ما سوف ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين الإخوة الأشقاء هناك وسوف يحرك عجلة الاقتصاد المحلي.

الدعم السعودي الأخير بمقدار ١.٣ مليار ريال سعودي، يأتي إيماناً بأن تحسين الوضع الاقتصادي سوف ينعكس على مستوى الخدمات والأوضاع كافة هناك، فالمواطن اليمني يعاني من أزمات اقتصادية وخدماتية متعددة، والمملكة تدعم الاستقرار بكافة أشكاله هناك، ويأتي في مقدمتها الوضع الاقتصادي الذي سوف ينعكس على عدد من القطاعات الإنسانية من خدمات صحية وتعليمية واجتماعية، فالمواطن اليمني بحاجة لهذه المؤسسات ذات العلاقة بحياته اليومية بعيداً عن الصراعات السياسية التي تدمر البلد، المواطن في أي بلد يحتاج الخدمات الضرورية من مياه وكهرباء وصحة وتعليم، وهذا الدعم السعودي المستمر سوف ينعكس بشكل إيجابي على توفير الخدمات للمواطنين ولكافّة المناطق دون استثناء، وسوف تتكفل بإدارته الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني الذي قدر هذا الدعم السعودي غير المستغرب لبلاده، من جانبه أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي أن هذا الدعم السخي يمثّل رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة اليمنية الجديدة بالنهوض بمؤسساتها الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار، وأن العلاقة بالمملكة ليست حالة ظرفية بل خيار إستراتيجي لمستقبل أكثر إشراقاً.

المملكة العربية السعودية لها مواقف تاريخية ثابتة تجاه اليمن وشعبه على امتداد تاريخه، وفي ظل الظروف الراهنة قدمت السعودية مساعدات اقتصادية كبيرة للإخوة هناك، والأرقام تشهد على ذلك؛ فقد وصلت المساعدات السعودية للأشقاء هناك خلال الفترة من ٢٠١٢ إلى ٢٠٢٦ مبلغ ١٢.٦ مليار دولار، والمملكة تقوم بإنشاء مشاريع إنسانية وخدمية هناك، وهذا يؤكد ويرسخ الحرص السعودي على يمن مستقر وآمن يعيش فيه المواطن حياة كريمة ومستقرة، وهذه المؤسسات الحكومية المتنوعة هي رأس المال الحقيقي للشعب اليمني وتعكس الموقف السعودي النبيل غير المستغرب منها تجاه الأشقاء في اليمن، وقيادتنا الرشيدة تؤكد دائماً على هذه العلاقة والمبادئ الأخوية والإنسانية تجاه الشعب اليمني دون استثناء.

هذا الدعم السعودي يأتي في أيام مباركة وأعياد مقبلة سوف تنعكس على فرحة أشقائنا اليمنيين بكافة أطيافهم وأطفالهم.

00:33 | 1-03-2026

أرقام موسوعة «غينيس»  ليست بالكم فقط

يحق لأي مؤسسة حكومية أو غير حكومية السعي والعمل الجاد والحثيث في التميّز والإنتاج في برامجها المختلفة، وأن يسجل باسمها اختراعات وريادات جديدة في شتى مجالات المعرفة والعلوم، ونجد الكثير منها تعمل على أن تتوج برامجها ومؤتمراتها بنتائج جديدة تخدم المجتمعات البشرية، وفي المقام الأول تخدم محيطها المحلي في كافة المجالات، لكن هذا التسابق تداخل فيه الجدي والتجاري والدعائي، فكم قرأنا أرقاماً جديدة في موسوعة (غينيس) عن أكبر طبق بيتزا أو شاورما مثلاً، وقد يدخل مثل هذا الإنجاز البهجة على قراء مثل هذه الأخبار بعيداً عن مآسي الحروب والكوارث. في العقود الماضية كنا نقرأ تسابق العديد من الجامعات العربية والمحلية بوجودها كأفضل الجامعات بتلك المؤشرات، وقد كان لتلك الأرقام وترتيبها صولات واحتفالات من منسوبي تلك الجامعات، وقد خفت هذه الحمى كثيراً ولله الحمد.

قبل أيام احتضنت الرياض المنتدي السعودي للإعلام، وقد كان له حضور واضح في المشهد الإعلامي المحلي من وجوه عدة، فهو بالأساس منتدى إعلامي؛ أي لأصحاب مهنة الإعلام والصحافة بأشكالها المختلفة، ومن شارك فيه هم وجوه إعلامية عربية ومحلية لها حضورها ومتابعوها، فمن الطبيعي أن يكون المشهد المصاحب له ذا زخم كبير ليس بالضرورة أن يعكس نتائج ومخرجات يفترض أن تعالج وتشرح مواطن الخلل في الإعلام المحلي على الأقل، البعض يرى أن أغلب المشاركين وجوه متكررة، وأن الشللية متناثرة على بطاقات الدعوة لهذا المنتدى المهم، ولست ممن يرون أن المثالية يجب أن تكون حاضرة دائماً، لكن الشفافية والصراحة هي المشرط الحقيقي لتشخيص إشكالات إعلامنا المحلي والعربي.

عودة لأرقام (غينيس) في هذا المنتدى، التي كنت أتمنى أن تكون مثلاً في عدد الأبحاث الجادة في أوجه الإعلام المختلفة، أو على الأقل في إيجاد حلول لمشكلة الإعلام التقليدي خاصة الصحافة الورقية، التي بُحّت الأصوات بقرب موتها ونكتشف أهميتها وسطوتها في أوقات الأزمات الوطنية للدول «إنجاز غينيس» كان من حيث عدد الحضور في هذا المنتدى، وهو حق مشروع للمنظمين، لكنه إنجاز أقل ما يقال عنه إنه شكلي يتلاشى بعد أيام قليلة من انتهاء أعمال هذا الحدث.

00:42 | 15-02-2026

مسؤولية حماية صغار السن أثناء القيادة.. !

في عصر يوم الجمعة الماضي، وعلى طريق الملك فهد بالعاصمة الرياض، أجواء جمالية رائعة، غيوم متناثرة ورشات من المطر وحركة سير خفيفة زحام، ولا إزعاج في الطريق، تشهد حركة متجهة من السكان إلى أطراف العاصمة الرياض لنزهات ورحلات خاصة، بعض المناظر تكدر المنظر وتعصر القلب خوفاً من أن يحدث سوء لسيارات أمامك أو بجانبك. ما أتحدث عنه هو بعض العوائل في سياراتهم التي بها فتحات سقف تجد رؤوساً صغيرة تطل منها بفرح ومتعة والهواء يحرك شعورهم ويسعدهم بالراحة بهذه التجربة التي اعتبرها خطيرة جداً؛ حيث إن أغلب من يقومون بهذه الحركة هم من الصغار والأطفال وأهاليهم معهم بالسيارة والجو كله فرح وحيوية، ولكن قد يتغير الوضع في لحظة، ونجد هذه الأجساد والأرواح البريئة ضحية لحوادث غير متوقعة، وتكون النتائج كارثية وإنسانية وحزينة، للأسف أشاهد هؤلاء الصغار وهم واقفون من خلال سقف السيارة، ولا تستطيع أن تنبه أهاليهم عن خطورة ذلك، والمرور والجهات الأمنية يفترض أن تكون حازمة في التعامل مع هذه التصرفات، فالحب من الأهل لا يعني السماح بممارسات قد تكون مميتة لهذه الفئة التي هي أمانة في أعناق الأهل، ولا أحد يزايد بحبهم والحرص عليهم أكثر منهم، ولكن من الحب والدلال ما قتل في التهاون في رصد والحد من هذه التصرفات، والغريب أنني أشاهد سيارة فقط يخرج من سقفها رأس طفل، وفي لحظات تجد سيارات أخرى بدأت تظهر فيها نفس الحالة، وكأن هذه التصرفات السلبية تنتقل بالتقليد والمحاكاة بين سائقي السيارات.

كثير من الدراسات تظهر أن عدم وجود ربط حزام الأمان للصغار وعدم وجود كراسي مخصصة للأطفال دون الخامسة تزيد من نسبة الوفيات والإصابات بنسب مرتفعة جداً، للأسف عندنا تجد الأطفال يجلسهم الآباء والأمهات في المقاعد الأمامية بدون ربط حزام الأمان على الأقل، والنتائج تكون وفيات أو إصابات شديدة بسبب طبيعة وزن جسم الطفل في حالة وقوع الحوادث المرورية، أعتقد أن المرور متساهل مع بعض هذه السلوكيات الخطرة من قبل البعض.. فلا يكفي التوعية بل الغرامة المالية كما تطبق المخالفات المرورية الأخرى مثل عدم ربط حزام الأمان للكبار، أو استخدام الجوال أثناء القيادة فكلها مراقبة آلياً، فلماذا لا تستخدم هذه التقنية في حماية الصغار أثناء القيادة، وللدلالة على خطورة هذا السلوك نشر كرسي أرامكو للسلامة في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل دراسة حول هذا الموضوع، وأكدت الدراسة أن استخدام مقاعد الأطفال تخفّض الوفيات عند الأطفال الرضع بنسبة تصل إلى ٧١٪؜ كما تقلل الإصابات والحاجة للمستشفيات بنسبة مقاربة لذلك، وكشفت نفس الدراسة أن الحوادث المرورية تعد السبب الأكبر لوفيات الأطفال بالمملكة بنسبة تصل إلى 40%، مبينة أن 50% من الوفيات في حوادث السيارات بين الأطفال الصغار تحدث نتيجة تجاهل استخدام المقاعد المخصصة لهم لمن أعمارهم أقل من خمس سنوات.

23:30 | 7-02-2026

الدعوة في شبكات المترو.. !

مترو الأنفاق هو جزء من منظومة النقل في المدن والعواصم العالمية، وقد بدأت لندن في إنشاء مترو أنفاقها منذ عام ١٧٨٩، وبعده توالت العواصم الغربية في بناء شبكاتها الأرضية. وتعتبر هذه الخطوط تحت وفوق الأرض من أسرع وأجمل وسائل النقل، ناهيك عن رخصها مقارنة مع وسائل النقل العام الحديثة؛ في لندن مثلاً لا تستغرب أن تجد رئيس الوزراء أو أحد وزرائه مستخدماً مترو لندن، فهي للكل؛ الغني والفقير. وقد ارتبطت شبكات الأنفاق بالثقافة والفنون، خاصة في العواصم العالمية، فتجد لوحات فنية في محطات المترو، وتجد عازفي الموسيقى على مدخل تلك المحطات أو داخل قطاراتها، وهناك العديد من الروايات قد كتبت في شبكات الأنفاق. وأعتقد أن هناك محطة في موسكو تحمل اسم روائي كتب رواية خلال رحلاته في شبكة الأنفاق.

شبكات نقل الأنفاق لدينا قد خلقت أو هي في البداية للتواصل الجمعي مع الآخرين بدون حواجز والتي كانت مفقودة في السابق، عندما كنا نستخدم سياراتنا وبدون تماس إنساني مباشر مع الآخرين فقط شوارع وبنايات إسمنتية في تجربة الأنفاق أنت تحتك مع الآلاف من البشر في رحلاتك اليومية، وقد تبني علاقات إنسانية مع ركاب يستخدمون نفس خطوط رحلتك في كل يوم، وهناك العديد من أفلام السينما تقتبس قصصها مما يحدث بشرياً في منظومة مترو الأنفاق، البعض الآن قد يستغل وقت رحلته في المترو لقضاء بعض أعمالهم، فالكل يحمل كمبيوتره الخاص أو عن طريق الهواتف الذكية معهم، والبعض قد يستمع إلى مواد ثقافية أو دينية أو اقتصادية، فالخصوصية يجب هنا أن تراعى والتعليمات بما يجب أن يمارس من عدمه يفترض أن الجهات المشغلة لهذه الخدمة أن توضح وتراقب ما يزعج الآخرين، والبعض منا للأسف إذا وجد إنساناً قد يكون صادقاً في دعوته الدينية في شبكات الأنفاق أن يتعاطف معه ويؤيده في ما يقوم به، ولكن يجب أن يكون الفيصل في هذا الموقف هو التعليمات من الجهات الرسمية ولا تترك للاجتهادات الشخصية، فالبعض منا قد يتعاطف مع من يقومون بهذه الدعوة الدينية أو مسابقات تصب في هذا السياق، علينا الحذر من استغلال مثل هذا الخطاب الدعوي، فقد مررنا بحالات عديدة من جمع تبرعات وكانت النتيجة سلبية وأصل ونية العمل كانت خالصة لله، لا أشكك في أحد بعينه ولكن إن حدث وأرادت الجهات المعنية أن تسمح بذلك فيفترض أن تكون هذه العملية منظمة والأهداف واضحة.

الخطاب الديني له جاذبية والكثير منا نتعاطف معه ولكن له أماكنه المخصصة له، ودولتنا أعزها الله تعمل على نشر الإسلام الوسطي بطرق حضارية، وما تفعله رابطة العالم الإسلامي ورئيسها الدكتور محمد العيسي خير مثال على ذلك.

ما يحدث في شبكة مترو أنفاق الرياض من رجل دين يعمل مسابقات ويوزع «المساويك» على الفائزين هو ما أتحدث عنه رغم النية الطيبة منه ومن المتعاطفين معه، فهل لو وجدنا مبشراً من ديانة أخرى سوف نتفق على مشروعية ذلك؟

23:26 | 31-01-2026

تأثير تملُّك الأجانب على القطاع العقاري..!

مع بدء نظام تملُّك غير السعوديين للعقار في مدن المملكة حيز التنفيذ، للأفراد والشركات والكيانات، في خطوة إيجابية تعزز القطاع العقاري في المملكة وتدفع به كمساهم حيوي ومستمر في الاقتصاد الوطني السعودي، وكلنا نعلم أن هذه الخطوة ستعيد تشكيل القطاع العقاري وتخلق منه صناعة اقتصادية قوية في المملكة، وتسهم في تنوع الاقتصاد الكلي بعيداً عن الاعتماد على مداخيل القطاع النفطي، وهذا هو الأساس في رؤية المملكة ٢٠٣٠، البعض قد يتخوف من الارتفاعات غير العادلة في أسعار العقارات بعد هذا القرار المهم، ولكن الدولة تعمل بآليات متعددة لعدم وجود مثل هذه الارتفاعات والمضاربات في القطاع، وقد شهدنا قرارات سمو ولي العهد في عملية التوازن العقاري في العاصمة الرياض سواءً في أسعار العقارات أو الإيجارات، التي شهدنا أثرها في انخفاض أسعار العقارات والإيجارات لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، كما أعلنت ذلك هيئة الإحصاء العامة قبل أيام.

وجود أحياء محددة في العاصمة الرياض مسموح لغير السعوديين التملك فيها، كما هو متداول في وسائل التواصل الاجتماعي، يعتبر جزءاً من هذه الآلية وقد نشهد في الفترات القادمة زيادة وتوزيعاً جغرافياً في الأحياء التي يحق للأجنبي الشراء فيها. وأنا على يقين أن سياسة السماح الكلي هي التي سوف تكون في نهاية المطاف، وهذا هو طبيعة الاقتصاد الحر في العالم بشكل عام، دول مجاورة مشابهة لاقتصاد المملكة نجحت في خلق اقتصاد ما بعد النفط والركيزة الأساسية فيه هو القطاع العقاري الحر من حيث التملك لجميع الجنسيات، والمملكة التي تشهد نهضة تنموية غير مسبوقة واستثمارات أجنبية مباشرة، سوف تضخ مليارات الدولارات في القطاع العقاري لدينا، خاصة مع انفتاح وتسهيلات متجددة في الدخول والإقامة في المملكة، وما أعلنه وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب مؤخراً في منتدى دافوس عن أعداد السياح الأجانب في المملكة، الذي وصل إلى ٣٠ مليون سائح، هذه الأرقام تحتاج إلى بنية تحتية في قطاع الإيواء ويعتبر من أسباب الطفرة في المجال العقاري بكافة أشكاله.

الآلاف من السعوديين يستثمرون في القطاع العقاري في العديد من الدول منها الخليجية والعربية وبعض الدول الأجنبية لسهولة التملك فيها للأجانب، بل إن بعض تلك الدول تمنح حق الإقامة لمن يملك عقاراً فيها، ولا يوجد إشكالية في ذلك، ولكن أتمنى أن تعود هذه المليارات للاستثمار في بلادنا مع صدور والبدء في تطبيق هذه القوانين الواضحة، وقد يكون رأس المال الأجنبي سبّاقاً في الاستثمار العقاري لدينا لعدة أسباب، فالبعض يرى أن أسعار العقارات في مدننا ما زالت أسعارها معقولة مقارنة بدول مجاورة لنا، ولكن الفيصل الاستفادة من هذه القرارات سواءً من الأفراد أو الشركات الأجنبية هو الشفافية في الأنظمة العقارية لدينا للأجنبي خاصة، والبعض قد يدفعه رغبته في الإقامة في المملكة في تملك عقار فيها لأسباب اقتصادية أو دينية للمسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

23:57 | 24-01-2026

الكيانات الموازية وخطورتها على مفهوم الدولة..!

في جلسة مجلس الوزراء السعودي في الأسبوع الماضي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، جددت المملكة موقفها الثابت والرافض لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة دولة الصومال وتتعارض مع وحدته وسلامة أراضيه.

الكيانات الموازية تشكل خطراً على مفهوم الدولة الوطنية وقد تعرّضها للانقسام بعد حالة من الحروب الأهلية في تلك الدولة، ونحن نشهد في عالمنا العربي للأسف أشكالاً من هذه الكيانات الموازية من منظمات وكيانات خفية تعمل وتُدعَم في الغالب من الخارج، وهي أقل من الدولة، ولكنها تمثل خطورة كبيرة على وحدة الدول، فالصومال عاشت حرباً أهلية منذ سقوط نظام سياد بري في تسعينيات القرن الماضي، وانهارت مؤسسات الدولة ودخلت البلاد في حروب داخلية قبلية وجهوية، وأصبحت تلك البلاد بيئة حاضنة للإرهاب والقرصنة البحرية، الدولة الفدرالية ضعيفة بشكل كبير ما جعل من وجود كيانات موازية خطراً دائماً، كما شهدنا ظهور كيانات مثل أرض الصومال التي تسعى لاعتراف دولي بها ولكنها لم تنجح بذلك، ولكن في الشهر الماضي اعترفت إسرائيل بها وإقامة علاقات دبلوماسية، وسط احتجاجات عربية وإسلامية ضد هذه الخطوة المهددة لوحدة الصومال كدولة وطنية، مثل هذا التفكك والتشظي منذ أكثر من ثلاثة عقود في الصومال والذي للأسف لم تقدم منظومة العمل العربي والإسلامي جهوداً حقيقية على أرض الواقع لمعالجة ومساعدة الصومال في مواجهة مصيره المجهول والضعيف والذي جعله ساحة للصراع والنفوذ من قوى قريبة وبعيدة، وما حالة انفصال إقليم (الصومال لاند) إلا عمل يُبنى عليه كمثال لتفكيك الدولة الوطنية في المنطقة العربية التي تعاني من هشاشة وضعف واضحَينْ، ونحن نشهد الآن ذلك بوضوح في دول ما يسمى بدول الربيع العربي حيث تعيش حالة من الانقسامات تؤسس لمرحلة دولة الطوائف والكنتونات العرقية والدينية، وما نشهده في السودان من حرب داخلية بين جيشها الوطني ومنظمات عسكرية مهدِّدة بالفوضى هو ما قد يخلق دويلات ضعيفة للأسف في حالة من الضعف العربي، وقد يكون تدخل بعض الدول العربية ومن دول صغيرة بكل المقاييس من حيث المساحة والشعب والقوة بأشكالها المختلفة تعمل على الاتفاق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في عملية خلق كيانات سياسية موازية على أمل أن تتحول إلى شبه دول ضعيفة مبنية على أسس إثنية ودينية تتماهى مع شكل الدول العبرية أولاً، وتكون إسرائيل صاحبة القوة والهيمنة على هذه الدويلات الضعيفة، البعض يرى أن هذه اللعبة الخطرة مدعومة من الغرب وخاصة من أمريكا ، فالشرق الأوسط الجديد قد يكون تعثر ولكن المخطط الاستراتيجي باقٍ وتختلف الوسائل فقط، ولا يعني هذا التسليم بهذا القدر والمخططات التفكيكية لمنطقتنا، بل إنه يضع مسؤوليات كبيرة ومهمة على الدول القوية في المنطقة للتصدي لهذه التحديات الوجودية لمفهوم الدولة الوطنيّة، ويأتي في مقدمة هذه الدول المملكة العربية السعودية، لاعتبارات كثيرة ومهمة وواقعية، منها القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والدينية واعتبارات كثيرة، هذا هو قدر الرياض أن تضطلع بهذا الدور التاريخي في ظل الفراغ السياسي والأمني في عالمنا العربي، والمثال الناصح على ذلك الدور التاريخي الذي تقوم به المملكة في اليمن والمحافظة على وحدة أراضيه، وعدم السماح بتقسيم المقسم فيها بطريقة أحادية.

بعض الدول العربية قد تعاني من عقد مختلفة وتسعى للقفز على الواقع وتضخم الذات وتتماهى مع مشروع الكيانات الموازية في الدول العربية الأخرى، ولكن هذا قد يصلها هي ذاتها بسبب بنيتها وشكلها السياسي.

00:04 | 18-01-2026