أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1565.jpg&w=220&q=100&f=webp

عقل العقل

استهداف كنيسة في الأردن عمل إرهابي جبان

قبيح ومرفوض العمل والفكر المتشدد، الذي يدعو إلى قتل الآخر مهما كانت ديانته وعرقه، هكذا هي الأديان السماوية، وخاصة في حياتنا المعاصرة والتي يفترض أن الدولة بمفهومها الوطني تقف بمسافة واحدة من جميع الأديان فيها، والشرق العربي منذ آلاف السنين وهو يحتضن أقليات دينية من مسيحيين ويهود وغيرها، ويعيشون فيه بكل قبول وتسامح وإن مرت أزمات سياسية ودينية كان الإنسان ضحيتها بغض النظر عن دينه وعرقه. في أوروبا ولفترة ليست بعيدة كانت الأقليات تعاني وتعيش الاضطهاد من قبل بعض الدول الفاشية، في عالمنا العربي نجد بعض اليهود العرب هاجروا لفلسطين بعد أعمال إرهابية استهدفت أعمالهم، سواء التي قامت بها جهات سياسية يهودية أو من بعض الأنظمة الجمهورية في ظل أجواء سياسية مضطربة في مرحلة ولادة دولة إسرائيل، الأكيد أن العرب والمسلمين في الشرق الأوسط عرفوا التعايش الديني لمئات السنين، الإشكالية الآن من تنظيمات إسلاموية تؤمن بالإرهاب كعقيدة ومنهج عملي، ويأتي في مقدمة هذه التنظيمات تيار الإخوان المسلمين وما تفرع منه من حركات جهادية مثل داعش والقاعدة، وأغلب دول العالم ومدنه ودور العبادة فيه من مساجد وكنائس ومعابد، داعش الإرهابية نتذكر كيف حللت سبأ واختطفت النساء اليزيدات في العراق، وهذا مثال صارخ على استغلال الدين وتسويق هذا الفكر في مجتمعاتنا العربية.

السعودية عانت وتعرضت لأعمال إرهابية استهدفت مساجد للسنة والشيعة وقتل فيها العشرات، الدولة عملت على إستراتيجية فكرية قبل الأمنية، ونجحت في ذلك والكثير من الدول العربية تعمل على تحديث مجتمعاتها وترسخ دولة القانون والمواطنة بعيداً عن الأديان والمذاهب، وللأسف، أن أصحاب الأفكار المتطرفة يتسللون من خلالها مستعينين بوسائل رقمية متطورة.

قبل يومين وفي قرية وادعة في محافظة الكرك في الأردن الشقيق، تعرض أشقاء لنا بالإنسانية من المسيحيين في كنيستهم وهم يشيعون ميتا لهم، لهجوم إرهابي من ملثمين وهم يرددون شعارات دينية تعبر عن فكرهم الإرهابي المتشدد بعيداً عن أي دين يؤمنون فيه، الأردن كمجتمع كما أغلب المجتمعات العربية يعيش الانصهار والتسامح بين مكوناته الاجتماعية والدينية، ولكن هؤلاء الإرهابيين يعيشون على الفوضى وتفكيك الدول حتى يحققوا أهدافهم الشريرة.

هذه الجماعات الإرهابية التي تستهدف السلم المجتمعي الراسخ في عالمنا العربي لا أستبعد أنها توظف لو بطريقة غير مباشرة من قوى دولية وإقليمية لخلق حالة من الفوضى في الإقليم، والكل يعرف الآن أن منطقة الشرق الأوسط تمر بأزمات تهدد وجودها، فحرب إسرائيل وأمريكا ضد إيران لها أشهر، والآن تدق طبول الحرب ثانية وعمليات إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل دولة الاحتلال وأزمات وحروب في بعض الدول العربية، وإرهاب جماعة الحوثي على شعبه وقتل الآلاف منهم وأطلق صواريخه على الأعيان المدنية والحيوية في المملكة، واستشهد العشرات جراء هذه الأعمال الإرهابية التي لا تختلف عما ارتكب ضد كنيسة في الأردن أو أعمال داعش والقاعدة. الحوثي يمثل إرهاب مليشيا استولت على شعب ودولة، الرحمة على شهداء كنيسة الكرك في قرية «حمود» الوادعة والعزاء للشعب الأردني الشقيق، كما عبرت عن ذلك وزارة الخارجية السعودية.

منذ يوم

المليشيات الأيدلوجية وخطرها على الدول!

تعيش منطقتنا العربية منذ ٢٠١١ تصدعا وتفككا وحروبا أهلية في دول عربية مهمة، كما شهدنا ذلك في سوريا والعراق واليمن وليبيا، سيطرة المليشيات والتي تقدم نفسها أنها راعية الدين والمذاهب للأسف وجدت لها في عالمنا الدعم والانضواء من شعوب هذه الدول، والنتيجة كارثية في أغلب الأحيان، فهذه المليشيات التي قفزت على الدعوة واحتلت مكانتها لم تستطع أن تتصرف وتعمل بكافة الأوجه كما يفترض أن تكون عليه الدولة المدنية الحديثة التي تخدم شعوبها في برامج تنموية حقيقة، ومواطنة حقيقة لشعوبها بعيدا عن الاعتبارات الدينية والمذهبية والجهوية مثلاً، فدولة واحدة مثلا قبل ما يسمى بالربيع العربي كانت آمنة ومستقرة رغم الشكل الشمولي فيها ولكنها على الأقل تعتبر دولة مسؤولة عن تصرفاتها أمام المجتمع الدولي، الآن أصبح لها حكومتان وأرضها مفتوحة لمليشيات السلاح ومصالح الدول الكبرى، أما شعب تلك الدولة فهو يدفع ثمن سيطرة المليشيات الدينية التي تتقاتل بينها على المناصب والأموال وما رفعته من شعارات سياسية مغلفة بالعواطف الدينية في الماضي فقد تلاشت تلك الوعود. والغريب أن تجد من يدافع عن هذه التجارب السياسية البائسة، في اليمن والذي عاش حالة من الاعتصامات الجماهيرية في مرحلة الربيع العربي، وكان للشباب هناك دور في المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل حكومة وطنية قوية حافظت على استقراره لعقود، أتت هذه التيارات السياسية وكان أخطرها الحركة الحوثية والتي رفعت شعارات المظلومية وصدقها الشباب هناك والنتيجة هي النزول من الكهوف من مرتفعات صعدة والاستيلاء على الدولة الوطنية واستأثرت بالسلطة رغم الموافقة على المبادرات الوطنية والخليجية للخروج باليمن من شبح الحرب الاهلية، وعود الحركة الحوثية كانت نوعا من التقية السياسية مغلفة بفكر ديني ماضوي، لفئة سلالية دينية ونحن في القرن الواحد والعشرين، سلوك هذه الجماعة نشهده اليوم بعد أن استغلت الهدن ومحاولة الدول المجاورة للوصول إلى حلول في تقوية ترسانتها العسكرية، وما نشهده من هجماتها الصاروخية على المصالح المدنية في المملكة له دليل على إفلاس هذه الحركة من الفكر السياسي الذي يحرك الدول وليس الجماعات المليشاوية والتي تقترب من سلوك حركات المافيا الإجرامية، لا تهتم بقتل وإصابة المدنيين في أعمالها الإجرامية. أتوقع أن هذا التهور والانفلات الحوثي له دلالات عديدة قد تكون عكس ما تدعيه من قوة حقيقية، فالإشكالية هنا أن هذه الجماعات تغسل عقول أتباعها وهي بالحقيقة لا تهتم بمصيرهم في ساحات القتال، فقط متابعة سريعة للأسري من أنصار هذه الجماعة وأغلبيتهم من الأطفال لنعرف كيف تفكر قيادتهم وماذا تعني حياة الإنسان عندهم، فالكل فداء للسيد المختبئ في كهوف صعدة. كشف وتفكيك هذا الفكر الظلامي المغلف بخطاب ديني مهم جدا وخاصة في برامج الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل دقيق وموضوعي، فالإنسان في اي مكان يريد تعليم وخدمات صحية ودولة مدنية ترعى حقوقه بعيدا عن أي اعتبارات دينية أو سياسية أو ثقافية، وهذا بعيد عن الواقع في مناطق سيطرة المليشيات.

00:01 | 18-10-2026

إعفاء مواطني مجلس التعاون من تأشيرة «شنغن»

قال أمين مجلس التعاون، في لقاء مع بودكاست عرب فيوز، إن إجراءات السماح لمواطني خمس دول خليجية هي: السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عمان، أصبحت قريبة جداً من إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول للدول الأوروبية.

وأشار إلى أن هناك تطورات إيجابية في هذا الملف، والذي سوف يناقش في القمة الخليجية - الأوروبية، التي سوف تعقد في الرياض في 24 أكتوبر الجاري.

هذا الإعفاء إن تم فله انعكاسات مهمة للجانبين الخليجي والأوروبي ويعكس حالة التكامل في مجالات عدة بين الطرفين، وخاصة في المجال التجاري والاقتصادي وحرية حركة رجال الأعمال، إضافة إلى الجوانب السياحية لمواطني دول مجلس التعاون في دول الاتحاد الأوروبي، وسوف يوفر عليهم الكثير من الجهود والمتطلبات المعلوماتية والمالية التي يقدمونها للحصول على تأشيرة «شنغن» في الوقت الحالي، قد يكون هذا الإعفاء فيه مصلحة الجانبين في العديد من الجوانب، وقد يكون له مزايا إيجابية لدول الخليج العربي من حيث سهولة التنقل واقتناص الفرص، والتي قد تعيقها في بعض الأوقات الحصول أو الرفض على التأشيرة المطلوبة، وسوف يستفيد قطاع التعليم والجامعات في الجانب الأوروبي من هذه التسهيلات في الحصول على تأشيرات الدخول للدول الأوروبية.

هذه المعاملة الجماعية من قبل دول الشنغن لمواطني دول مجلس التعاون تعكس أهمية التكتلات الاقتصادية والسياسية في العالم، ومنظومة دول المجلس من النماذج الناجحة في العديد من هذه الجوانب، من حيث سهولة الحركة بين مواطنيه داخل دول المجلس وحرية التملك لهم في دول المجلس، هذه المنظومة دفعت دولاً ومنظومات سياسية واقتصادية ممتثلة ومنها دول الاتحاد الأوروبي لتصل إلى مثل هذه الاتفاقات المهمة للجانبين، العالم اليوم يعاني من حروب وأزمات في إمدادات الطاقة، التي تعتبر منطقة الخليج من أهم مراكزها، ونشاهد في بعض الدول الأوروبية أزمات وأحداثاً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض تلك الدول، حرية تنقل الأفراد والأموال في العالم مهمة جداً لاقتصاد أي دولة في العالم، فنحن نشاهد مثلاً هروب المليونيرات من بعض الدول الأوروبية بسبب الضرائب المرتفعة وتوجههم إلى دول أقل في الضرائب على الأموال والشركات، ومن هذه الوجهات لأصحاب البلايين هي بعض الدول الخليجية، فالعالم الآن رغم كل الحدود أصبح منظومة واحدة الكل يعمل فيها لاقتناص الفرص بكافة أشكالها، من سياحة وتعليم وثقافة واقتصاد، دول الخليج استثمرت لعقود طويلة في شتى مجالات اقتصاداتها وأصبحت تمثل قوة وازنة في الاقتصاد الدولي، وما نشهده من اتفاقيات مع قوى عالمية مثل الصين وروسيا والهند مثلاً هو دليل على أهمية المنظومة الخليجية بعيداً عن النفط، فلديها مواقع إستراتيجية مهمة للاقتصاد العالمي، وتتمتع المملكة خاصة بمكانة مميزة من حيث الأبعاد الإستراتيجية بكل أشكالها، وأهمها بعدها الديني والثقافي في العالم الإسلامي والدولي.

نتمنى التعجيل في حسم هذا الملف المهم مع الجانب الأوروبي، إضافة إلى ملف التأشيرة الخليجية الموحدة التي بشر به معالي أمين مجلس التعاون عن قرب إقرارها، وإن تم ذلك مع الإعفاء من تأشيرة «شنغن»، فهذا تطور مضاعف للمنطقة الخليجية وسوف يكون له انعكاسات إيجابية لدول الخليج العربي، وخاصة أن أغلب دول مجلس التعاون تعمل في خططها الشاملة على اقتصاد ما بعد النفط.

00:01 | 11-10-2026

الثانوية العامة تساوي «صفر» في القبول الجامعي!

في خطوة لافتة ومؤلمة بكل المقاييس، استبعدت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن نسبة الثانوية العامة من معايير القبول في الجامعة، واعتمدت الأوزان التالية: الثانوية العامة تساوي صفراً، اختبارات القدرات ٥٠٪؜ والاختبار التحصيلي للجامعة ٥٠٪؜. لا شك عندي أن هذه الجامعة العريقة في وطننا والتي دائماً تأتي في مراكز متقدمة في تقييمات الجامعات العالمية والعربية، عندها أسبابها المنطقية لتجعل نسبة القبول فيها لا يوجد للشهادة الثانوية العامة عامل مهم في هذه الآلية، كنت أتمنى أن تبرر وتشرح الجامعة الأسباب التي جعلها تتخذ هذا القرار، بعض المختصين في التربية والتعليم يرون أن عدم أهمية شهادة الثانوية في معدل القبول للجامعة هو دليل على فشل مخرجات التعليم لدينا، وقد تكون هذه النظرة فيها إجحاف وعدم دقة، بعض أستاذة الجامعات كانوا يشتكون من مستوى الطلاب في جامعاتهم بسبب ضعف مخرجات التعليم، وكنا لا نعير تلك الأصوات والتساؤلات أهمية ونبرر أن التعليم الجامعي يختلف عن التعليم العام، وقد ينجح ويبدع من كان ضعيفا في المرحلة الثانوية مثلاً، ولكن يبدو أن تلك الشكاوى والتساؤلات كان لها ما يبررها الآن بعد اتخاذ هذا القرار من أقوى جامعتنا، هل نعود إلى المربع الأول في معرفة الخلل في ضعف مخرجات التعليم العام، هل هي بسبب المناهج أو المعلم أو البيئة التعليمية بشكل عام، وكل هذه العوامل جرى عليها الكثير من التغييرات والتعديل، ولكن المخرج النهائي للأسف لم يتغير كثيراً، بعضهم يرى أن هناك تساهلاً واضحاً في منح الدرجات في الثانوية العامة ونجد نسبة النجاح في تلك المرحلة مرتفعة بشكل كبير وقد لا تكون دقيقة، والدليل عدم أهمية هذه الشهادة في نسبة القبول الجامعي، هل نوعية المدارس الخاصة والعامة لها دور في ارتفاع نسبة النجاح فيها.

قد تكون لدينا إشكالية كبيرة في حال اتخاذ قرارات مماثلة من الجامعات الأخرى في نسب القبول واعتماد نسبة صفرية للشهادة الثانوية، والبعض بدأ يطرح تساؤلات كثيرة عن جدوى الدراسة الثانوية في الأصل إذا كانت هذه هي نسبتها في القبول الجامعي، وأتمنى أن يكون هذا القرار من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن دافعا للجهات التعليمية لدينا أن تعمل وتستعين ببيوت خبرة محلية لمعرفة أسباب الإخفاق لدينا في هذه الجزئية، فالدولة لم تبخل على قطاع التعليم بشكل عام وميزانية التعليم تأتي في المراتب المتقدمة من الميزانية العامة للدولة في كل عام، إضافة إلى إدخال علوم ومواد عصرية في المناهج التعليمية تحقق الأهداف المرجوة من الخريجين وتسد الحاجة لأغلب التخصصات في السوق وللدولة بشكل عام.

00:02 | 4-10-2026

ايران محاصرة بحراً وجواً ..

في حالة التصعيد الأمريكي مع إيران، نتذكر تهديدات النظام الإيراني أنه في حالة منع إيران من تصدير نفطها فلن يخرج قطرة نفط من المنطقة، وهذا ما حدث جراء إغلاق مضيق هرمز والاعتداءات التي ينفذها الحرس الثوري ضد السفن التي تحاول عبور المضيق بدون الخضوع للشروط الإيرانية، يبدو أن هذه الحالة تغيرت في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت القيادة المركزية العسكرية الأمريكية عن مرافقتها لمئات ناقلات النفط لمضيق هرمز، وهذا يعطي دلالة أن إيران تخسر في هذه الجزئية المهمة، وقد يكون تحريك مليشيا الحوثي في محاولة التحكم والسيطرة على باب المندب في الأسابيع الأخيرة هو لتعويض حالة الضعف الإيراني في مضيق هرمز، هناك عدم صدقية في ما يدعيه الطرف الأمريكي في هذا السياق وخاصة من قبل الرئيس ترمب، والذي يلاحظ قلة تصريحاته في هذا الجانب في الأسابيع الأخيرة، حيث تركز تصريحاته على عملية المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين الجارية في نيويورك بين بعض أعضاء الوفد الإيراني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومسؤولين أمريكيين مثل وتكوف وكاوشنير.

بدأ قبل أيام المنع الأمريكي على الطيران المدني الإيراني من الخدمة خارج إيران، وامتثلت أغلب الدول لهذا القرار، محمد محمد مخبر مستشار المرشد الأعلى، غرد على حسابه في منصة إكس قائلاً: إن إستراتيجية بلاده واضحة وهي إما أن يكون السفر جواً متاحاً للجميع في المنطقة أو لا يكون متاحاً لأحد، وهذا تهديد واضح لحركة الملاحة الجوية في المنطقة والتي تعتبر حساسة جداً لمثل هذه التهديدات والظروف، الموقف الإيراني أتى بعد اتخاذ دول مثل العراق لها علاقة خاصة من توقيف الخدمات الجوية لبعض المطارات في العراق مع إيران ومع دول أخرى في الخليج، رغم استمرار تسيير رحلات طيران صغيرة في إيران للصين التي لم تمتثل للقرار الأمريكي.

الحصار الأمريكي البحري على إيران والآن حصار جوي هو أداة فعالة في إنهاك وخنق النظام الإيراني في الداخل، وقد يحدث الخلل المطلوب في علاقة الشعب مع النظام والذي فشلت فيه الأعمال العسكرية التي شنّت ضد إيران منذ فبراير الماضي، قد يراهن النظام الإيراني على أن تأثير هذه العقوبات قد يحتاج إلى وقت طويل لظهور نتائج سلبية تخدم الإستراتيجية الأمريكية، إضافة أن إيران لديها خبرة متراكمة في التهرب من هذا الحصار البحري-جوي الأمريكي ضدها، أما مسألة تهديد دول الجوار بأن مطاراتها لن تعمل في حال توقفت المطارات الإيرانية من العمل فهذه فرضية صعبة التحقيق، وإن استهدف الحرس الثوري المطارات المدنية في المنطقة فهذا يعني إعلان حرب صريحاً على دول الجوار، وأعتقد أن ايران لن تقدم عليه ، فهذه المنشآت مدنية خالصة ولا تستخدم في أغراض لوجستية كما ادعت إيران في استهداف دول الخليج بحجة وجود قواعد عسكرية أمريكية فيها، فالوضع هنا مختلف وحساس جداً وقد يكشف الوجه الحقيقي للنظام ويحرجها أمام حلفائها والذين لهم علاقة وثيقة مع دول الخليج.

واشنطن جربت الحصار بأنواعه مع عراق صدام، وكانت له آثار مدمرة في تفكيك وإضعاف بنية النظام في ذلك الوقت، ونتذكر تداعي أجهزته في بداية الحرب والغزو البري الأمريكي للعراق، قد لا تكون المقاربة دقيقة في الحالة مع إيران، ولكنها أقل خطورة وكلفة بالنسبة لأمريكا في دفع إيران لطاولة المفاوضات والموافقة على الشروط الأمريكية، رغم الأثمان التي قد يدفعها الشعب الإيراني وليس النظام في آخر المطاف.

00:00 | 27-09-2026

إبلاغ المتقدمين بنتائج المقابلة الوظيفية !

في قرار أصدرته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يلزم أصحاب العمل بإبلاغ المتقدمين على الشواغر الوظيفية بنتيجة تقديمهم، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ اجراء المقابلة الوظيفية.

واعتبرت الوزارة عدم التقيد بهذا القرار يعد مخالفة صريحة لأحكام نظام العمل والقرارات الوزارية المنظمة له.

من الناحية الشكلية، يعتبر هذا القرار مهماً من حيث الشفافية بنتائج المقابلات ولكن اعتقد أن فترة الانتظار التي تمتد لشهر لمعرفة نتيجة المقابلة طويلة جداً وقد تكون الوظيفة ذهبت لشخص آخر وداوم عليها وهناك العشرات ينتظرون اتصال الفوز والقبول بهذه الوظيفة، أتوقع أن مدة عشرة أيام كافية لمعرفة النتيجة ولكننا نعرف أنه إذا مر يوم أو يومان وبالكثير أسبوع فالوظيفية المقدم عليها بعد المقابلة لن تكون من نصيب هذا المتقدم، بعض الأحيان للأسف يكون إجراء المقابلات هو إجراء شكلي لا أكثر، وقد يكون الشخص المختار لهذه الوظيفة قد حُدد مسبقاً لأسباب متعددة، وقد يكون لعامل العلاقات الشخصية دور حاسم بذلك، الوزارة بقرارها ذلك تأمل بتصحيح وضع المنتظرين للقبول أو الرفض بعد مقابلاتهم الوظيفية وهذا تشكر عليه الوزارة وأتمنى أن تلزم الوزارة المنشآت تلك بتقديم احصاءات دقيقة ويتم مراجعتها لاحقاً من قبل أجهزة الوزارة حول أسباب رفض المتقدمين للوظائف وتم رفضهم وفد تستفيد جهات حكومية أخرى في معرفة أسباب عدم قبول هؤلاء الخريجين في سوق العمل هل بسبب التخصصات التي يحملونها أو ضعف في المهارات والخبرات مثلاً أو ضعف قدرتهم باللغات الأجنبية المطلوبة بسوق العمل، لا يكفي المتقدم أن تقول له إنك لم تقبل في تلك الوظيفة بعد المقابلة، وإذا كانت هذه هي الإجابة فقد تكون محبطة له ولعائلته فمعرفة الأسباب حتى ولو كانت قاسية قد تساعد طالب العمل في التخطيط وأخذ دورات في تخصصات معينة أو في اللغة الإنجليزية حتى يكون له حظ أكبر في المقابلات المقبلة، أما إذا أخبرته فقط بالرفض وعدم حصوله على الوظيفة بدون تسبيب واضح فقد يزيد من الضغوط عليه، الوزارة عليها متابعة هذه الإجراءات وبحزم وقوة، وما الذي يمنع أن يكون للوزارة مندوبون في أقسام الموارد البشرية وتكون البداية في الشركات الكبيرة، لا يعني ذلك أن يتواجد هؤلاء المندوبون بشكل دائم بل في فترات التوظيف وإجراء المقابلات حتى نضمن أن يكون هناك عدالة في تلك المقابلة وقد يستفيد الاقتصاد الوطني بشكل عام في المستقبل بوصول قدرات وظيفية وطنية حقيقية وليس لمن لهم واسطات.

وزارة الموارد تعمل على رفع الشفافية والعدالة في تنظيم الإعلان عن الشواغر الوظيفية وإجراء المقابلات، وطلبت أن يكون هناك عضوان على الأقل سعوديان في لجنة المقابلات يكون أحدهما مختصاً في الموارد البشرية، هذه الاشتراطات في حال تطبيقها بحزم ومتابعة نتائجها سوف تعزز الشفافية في هذا المجال وترفع من نسب التوظيف في المملكة وتقلل نسبة البطالة إلى مستويات متدنية كما حددت في رؤية المملكة 2030، ومع التقنية المتقدمة يمكن المشاركة ومتابعة المقابلات عن بُعد من قبل الوزارة أو جهات متخصصة تستعين فيها لمعرفة نتائج هذه المقابلات الوظيفية، البعض من طالبي العمل يمر عليهم فترات طويلة ويعملون مقابلات وظيفية ولم يوفقوا فيها ولا يعرفون الأسباب لإخفاقهم، الدولة لم تقصر في تصميم برامج تدريب وتمهير لطالبي الوظائف الجدد وتستمر تلك البرامج لأشهر وتصل للعام ويكون فيها مكافأة شهرية يفترض أن تؤهل هؤلاء المتدربين للوظائف في سوق العمل.

00:00 | 20-09-2026

رشوة الناخب الأمريكي !

صورة أمريكا والغرب هي التبشير والتغني بالديمقراطية في حروبها الباردة أيام الاتحاد السوفيتي ومع دول العالم الثالث، فكم من الأنظمة سقطت وأسقطت من قبل أمريكا كله لأجل عيون الديمقراطية المنشودة وخاصة في دول أمريكا اللاتينية، في عالمنا العربي والإسلامي شهدنا غزو دول إسلامية وعربية كما حدث في العراق وأفغانستان بسبب شمولية أنظمتها السابقة وكانت أمريكا تردد أنها بصدد نشر الديمقراطية والعدالة والمساواة في هذه الدول، التي لم تتحقق ودخلت في أتون حروب طائفية ودينية وانسحبت القوات الأمريكية منها بعد تعثر مشروعها السياسي المعلن على الأقل.


أمريكا الآن تعاني من حالة عدم توازن سياسي في الداخل فمن كان يتصور أن أهم شخصية بالمؤسسات السياسية الأمريكية التنفيذية وهو الرئيس ترامب يقف في مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة دلاس في ولاية تكساس، يعد كل أمريكي بالغ إذا حافظ حزبه على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل سوف يحصل كل مواطن أمريكي على خمسة آلاف دولار بشرط أن يصرف هذا المبلغ في الداخل الأمريكي. وقدرت بعض الجهات أن قيمة الهبة الترامبية لشعبه في حال تحققها ستصل إلى تريليون دولار.


كما يقال إن هذه الأنظمة الديمقراطية على الأقل لشعوبها لها ميزة تصحيح أخطائها، والمواطن هناك لديه الآلية في المحاسبة عندما تحل الانتخابات بكافة أشكالها، والإدارة الأمريكية تعي ذلك، فاستطلاعات الرأي تظهر نسباً متدنية للرئيس ترامب جراء العديد من القضايا المؤثرة على حياة المواطن الأمريكي، ويأتي في مقدمة ذلك مسألة حرب أمريكا مع إيران التي لم تحسم بسرعة كما وعدت الإدارة، بل إنها تأخذ منحنيات مدمرة للاقتصاد العالمي، فنشهد أسعار الطاقة في ارتفاع قوي مما أثر على مستويات التضخم في العالم أجمع وأمريكا ليست استثناء، فجالون الوقود وصل إلى أكثر من ستة دولارات، وهذا من أهم العوامل التي تجعل الناخب الأمريكي يصوت لهذا أو ذاك الحزب، أما قضية الخمسة آلاف التي يعد الرئيس بدفعها لكل أمريكي بالغ فلن تجدي في تسويق مثل هذه الأفكار التي يمكن أن يقال إنها تدخل في المفهوم الدعائي الانتخابي.


مثل هذه الوعود غير الواقعية والمخالفة في الأعراف الأمريكية قد تعتبر رشوة غير مفيدة، وقد تضر بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة، إضافة إلى أنها تشوه صورة أمريكا في العالم باعتبارها أم الديمقراطية والعدالة، فالاتهامات الأمريكية والغربية للدول الأخرى أن انتخاباتها مزيفة والمال السياسي هو العامل الفاصل فيها، نجد هذه التهمة تأتي من أعلى سلطة في أمريكا، بعد هذا الوعد من الرئيس الأمريكي ترامب للناخبين في بلاده لا يمكن أن تزايد بلاده على دول أخرى بعدم النزاهة والشفافية في انتخاباتها. البعض يقلل من مثل هذا الخطاب للرئيس ترامب وأنه فقط يأتي في ثورة حماسه وغضبه من النسب المتدنية في استطلاعات الرأي العام له وللحزب الجمهوري وليس أكثر من ذلك كما هو الحال في إطلاق أسماء أمريكية على بحريات أو خلجان أو مضائق مائية، فلا الأسماء تغيرت ولا أحد اشتكى من قرارات الرئيس تلك.

00:00 | 13-09-2026

الاستفادة من الأكاديميين المتقاعدين في جامعاتنا

هيئة الإحصاءات العامة أعلنت قبل فترة قريبة، أن معدل متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمواطن السعودي قد وصلت إلى نسبة 79.9 سنة، وهي نسبة قريبة من المستهدف في مخرجات رؤية المملكة 2030، وهي عمر يصل إلى 80 عاماً للمواطن السعودي. هذا الارتفاع يأتي بعد العمل على برامج متعددة، تأتي في مقدمتها برامج جودة الحياة والخدمات الصحية والاجتماعية للمواطن السعودي. هذه القفزة في متوسط العمر لدينا تحتم الاستفادة من فترة التقاعد لدى المواطنين في مجالات عدة، وتأتي في مقدمتها الاستفادة من الأساتذة المتقاعدين في جامعاتنا، وهذا لا يعني التوظيف واستقطاب الكفاءات الشابة في الكوادر الجامعية أو الاستعانة بأساتذة من الخارج، كما هو معمول به في أغلب الجامعات بدول العالم.

الاستعانة بالأكاديميين ممن تقاعدوا خيار مهم من جوانب معرفية لخبراتهم الطويلة في التدريس والبحث الأكاديمي، إضافة إلى العامل الاقتصادي، فالتعاقد مع الأستاذ السعودي بعقد معقول سوف يوفر على الجامعات مبالغ طائلة في حال تعاقدت مع أساتذة عرب مثلاً، وقد يكون بعضهم قد تقاعد في بلده ويأتي عندنا بعقود رواتبها ليست بقليلة، هذه الحسبة الاقتصادية يجب أخذها بعين الاعتبار، فبعض الأكاديميين السعوديين يقبعون في منازلهم ولديهم الطاقة والرغبة في الاستمرار في العمل الأكاديمي، خاصة الإشراف العلمي على برامج الدراسات العليا، ولكن يتم الاستغناء عنهم ويستمر زملاؤهم من الدول العربية في عملهم الجامعي، وهذا فيه هدر للموارد المالية والبشرية.

التعاقد مع غير السعوديين للتدريس في الجامعات ما زال مستمراً، وتفضل الجامعات عند التعاقد خريجي الجامعات الأجنبية وإجادة اللغة الإنجليزية، إلا أن أغلب من يُتعاقد معهم خريجو جامعات عربية فكيف لا يستفاد من المتقاعدين الأساتذة السعوديين خريجي الجامعات الأجنبية التي ابتعثوا لها من قبل الجامعات نفسها من حيث جودة التعليم فيها وبرامجها الأكاديمية الدقيقة المتخصصة. مثل هذه القرارات تهدر وتؤثر على جودة التعليم الجامعي واستدامة الخبرات، وللأسف نجد بعض الدكاترة غير السعوديين يستمرون في عملهم الأكاديمي لعقود في مخالفة للنظام الذي يحدد فترة التعاقد بعشرة أعوام فقط.

وبنظرة للجامعات العربية حولنا لم أجد فيها تعاقداً أو تعييناً لدكاترة من أبنائنا خريجي أفضل الجامعات العالمية.

أتذكر في بعض الجامعات البريطانية تجد أساتذة كباراً في العمر يمارسون العمل الأكاديمي، بل يعتبرون كنوزاً معرفية، ولا يتركون عملهم إلا باختيارهم. وفي الغالب تجدهم يركزون على الأبحاث الأكاديمية والإشراف على طلبة الدراسات العليا. عندنا الأكاديمي المواطن بعد تسريحه من عمله بسبب أنظمة التقاعد يعيش حالة نفسية وهو قابع في منزله، والبعض يلجأ للتدريس في الجامعات الخاصة، وهذا خيار جيد ولكنه غير متاحٍ للكل.

قصد أحدهم كما قالها لي شخصياً إنه مالياً أوضاعه مرتبة وليس بحاجة ولكنه يعيش حالة من الفراغ ويحن ويعشق الأجواء الأكاديمية، وبعد فترة خاطب رئيس القسم الذي كان فيه، وهذا كان في يوم من الأيام أحد الطلبة الذين درسهم قبل سنوات، يطلب في خطابه التعاون بالتدريس بساعات قليلة في القسم. مرت الأسابيع والأشهر ولم يردوا عليه ولو من باب المجاملة وهو لم يعد يتصل عليهم لحفظ ماء وجهه، ويردد كيف تكون النهاية هكذا بينما زملاؤه العرب باقون في القسم وتجدد عقودهم وهو لا يُرد عليه أصلاً.

00:00 | 6-09-2026

مكتبات متنقلة في الحدائق العامة..

بعض الأفكار التي نشاهدها على أرض الواقع، تعكس ما نعتقده أن زمن تلك المشاريع قد ولّى إلى غير رجعة، من ذلك أن القراءة والكتاب الورقي قد انتهى زمنهما وابتلعهما وحش الزمن المتمثل في العوالم الرقمية بكافة أشكالها، ومنها في هذه الحالة الهواتف الذكية وما توفره من خدمات غيرت من سلوكنا تجاه القراءة التقليدية ومتعة امتلاك الكتاب الورقي، الكل الآن يقرأ من خلال جواله ولديه حرية الاختيار، والتي قد تكون بعض الأحيان اختيارات بسيطة وغير مفيدة، فقط لقضاء الوقت، وفي النهاية لا معرفة متراكمة لنا من هذه الطريقة في التعاطي مع المعلومات، ولكن للأسف هذا هو الواقع وعلينا التعاطي معه بعيداً عن التنظير ومحاولة إيجاد طرق لجذب الانتباه للقراءة التقليدية والوصول إلى القراء وخاصة الشباب منهم.

في حديقة حي الياسمين شمال مدينة الرياض، كانت هناك عربة جميلة أو هي مكتبة متنقلة من مشاريع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لتجديد الصلة بالكتاب، توقفت عند تلك القافلة الصغيرة المنظمة بشكل جيد من حيث الكتب وأجهزة الآيباد، وهناك حلقة من الكراسي والطاولات عندها لجذب من يريد الاطلاع والقراءة أن يقضي وقتاً جميلاً في حديقة الحي في أجواء هادئة، في البداية لاحظت أن لا أحد من الزوار قد توقف عندها أو جذبته، والغالبية منشغلة بالألعاب أو ممارسة الرياضة أو الأكل من العربات المتخصصة بذلك والمحيطة بعربة مكتبة القراءة، وهذا يعطي شعوراً بالحزن والأسى لحال ما وصل إليه الكتاب التقليدي والقراءة بشكل عام، ولكن بعض الأحيان نحتاج إلى الصبر وملاحظة المشهد لنعرف كيف تنجح مثل هذه المشاريع الثقافية الصغيرة في بدايتها، بعد حوالى ساعة وجدت أغلب الكراسي التابعة للمكتبة المتنقلة قد اكتظت بالزوار والغالبية منهم من الصغار، وهم يطالعون الكتب ويمارسون الرسم وغير ذلك من الأنشطة الثقافية، وهذا بعكس ما كنت أتوقعه، فهذه الأفكار أصبحت قديمة وسوف يرتادها بعض كبار السن من المتقاعدين مثلاً، ولكن أن تشاهد الصغار وهم الفئة الأكثر إقبالاً على القراءة والاطلاع يعطي شيئاً من الأمل أن أجيالنا بخير، وقد يكون الخلل في مؤسساتنا التعليمية والثقافية، وقد تكون الوسيلة وشكلها هي ما يحتاجه القارئ في هذا الزمن الصعب من حيث مفهوم القراءة الجادة بعيداً عن عصر التفاهة في جوالاتنا، هذه الفكرة والدفع بها للأماكن العامة هي الفصل في انقراض أو إقبال الشباب على القراءة، فاختيار نوعية الكتب وشكلها وأماكن تواجد هذه المكتبات المتنقلة سوف يكون عاملاً في نجاحها، بعيداً عن أننا شعوب لا تقرأ، من الحديث السريع مع المسؤول عن تلك المكتبة المتنقلة الأستاذ محمد العصيمي أن المشروع هذا ناجح وعليه إقبال كبير في زياراتهم للمدارس والحدائق العامة في مدينة الرياض، ولو أن الإقبال ليس بتلك الدرجة، وذكر أن زياراتهم للمدن والمناطق خارج العاصمة تحظى باهتمام أكثر مقارنة بداخل الرياض، فشكراً لمكتبة الملك عبدالعزيز والقائمين عليها على مثل هذه المبادرات الثقافية المجتمعية الجميلة، وأتمنى أن يكون هناك رعاة لها من شركات القطاع الخاص والتي أرباحها السنوية بالمليارات، فمبالغ معقولة بالآلاف أو الملايين لن تؤثر عليهم وسوف تقترن أسماؤهم وعلاماتهم التجارية بهذه العربات والمكتبات الثقافية المتنقلة وأقل ما يقدمونه لمجتمعاتهم المحلية.

00:10 | 30-08-2026

التأمينات الاجتماعية وقروض للمتقاعدين !

قبل أشهر أقرت التأمينات الاجتماعية، مع إحدى الشركات المالية، اتفاقاً أو برنامجاً يتيح قروضاً للمتقاعدين لمن لم يتجاوز الخامسة والستين من العمر، وشراء مديونياتهم على ألا يتعدى قسط هذه القروض ربع الراتب التقاعدي، حقيقة لا أعرف ماذا تم في هذا الموضوع، وهل هناك إقبال عليه أم لا، ولو أنني أعتقد أن المتقاعدين يفترض أن أمورهم المالية مرتبة بشكل يغنيهم عن قروض تثقلهم في أواخر العمر، وخاصة أن الكثير منهم تقل رواتبهم التقاعدية بعد التقاعد بسبب عدم احتساب البدلات المتنوعة التي كانوا يتقاضونها وهم على رأس العمل، برنامج التأمينات الاجتماعية للإقراض يؤكد أن الورثة غير ملزمين بدفع هذه القروض، وهذه إشارة سلبية للمتقاعدين، وكأنهم أصبحوا مغادرين الدنيا في أي لحظة ولو أن الأعمار بيد الله، وبدأنا نشهد متقاعدينا يتمتعون بفترة تقاعدهم بالسفر طوال العام في الداخل والخارج، وكثير منهم أصبحوا يقضون معظم أوقاتهم بالطريقة التي يريدونها، وهذا السلوك له انعكاس إيجابي على نمط حياتهم وصحتهم النفسية، وأعتقد أن الغالبية لا يحتاجون قروضاً بنسب لا تختلف كثيراً عما تقدمه البنوك التجارية، الميزة الإضافية أن تكون هذه القروض بدون فوائد وأن تحدد أهدافها كشراء سيارة أو إصلاح منزل أو حتى شراء بيت لمن لا يملك بيتاً.

حكومتنا تهتم بكافة أبناء الوطن وخاصة المتقاعدين منهم، ولا شك أنها تراعي ظروف البعض منهم، وخاصة من رواتبهم التقاعدية منخفضة مقارنة بالأوضاع الاقتصادية الحالية والتي تتأثر بالأحداث العالمية والإقليمية، ويكون لها انعكاس على مستويات التضخم وارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الضرورية، برامج توفير خلّاقة من قبل التأمينات الاجتماعية هو ما يحتاجه المتقاعد وليس إدخاله في معمعة قروض جديدة مترافقاّ مع راتب تقاعدي محدد، أتمنى أن نسمع من هذه الجهة عما تم في هذا المشروع، وهل تم دراسة أوضاع المتقاعدين قبل إقرار هذا البرنامج وعدم تضخيم أثره وكأنها فكرة عظيمة لمساعدة وتسهيل حياة المتقاعدين بهذه القروض، المتقاعدون في العالم الغالبية منهم يكون لديهم برامج توفير وادخار مالية تكون كافية وأكثر ليعيشوا حياة مستواها مرتفع، ونجد في الدول المتقدمة أجمل المدن الساحلية ذات الشواطئ النظيفة أغلبية سكانها من فئة المتقاعدين، بل إن بعضهم يوجد لديه أكثر من بيت للسكن والاستثمار وليس بحاجة لقروض في آخر حياته تنكد عليه استقراره النفسي والاجتماعي.

00:00 | 23-08-2026