-A +A
علي محمد الرابغي
ميزانية الخير تحمل إرهاصات لم تكن مسبوقة من قبل.. وإنما هي بنت وقتها.. مما يعطي دلالة واضحة على أن من يدير زمام المسؤولية فى هذا البلد إنما هم أمناء على معطيات الخير.. وفتح آفاق الاقتصاد من خلال نوافذ عدة.. وجاءت ميزانية الأمس حاملة كل التباشير وبعثت بين أبناء هذا الوطن كثيرا من التفاؤل.. ولعل قادم الأيام يبرهن على سلامة وأمانة من بيدهم مقدرات هذا البلد.

السعودية تكتظ بالأحداث:

شهدت الدرعية مكمن الاهتمام والتطور والرقي.. من خلال النهج الذى اعتمده محمد بن سلمان ليجعلها مدينة تاريخية تحفل بذكريات الأجداد الذين صنعوا من لا شيء أشياء كثيرة.. والآن وبعد هذه الميزانية وتباشيرها.. وبروز الاهتمام بالدخل القومي وبتشجيع المؤسسات الوطنية.. يأتي هذا كله لتشرق الرياض في سماء القيمة الدولية.

وتحتل مكانة متقدمة بين دول العالم.. ولعل اجتماع الدول العشرين الذي ستحتضنه الرياض.. هو دلالة مؤكدة على ثقة العالم فى هذه المملكة المترامية الأطراف.

المملكة وقمة دول التعاون:

جاءت هذه القمة بالأمس لتلامس أبعادا كثيرة من أهمها ترميم البيت الخليجي من الداخل.. والاتجاه نحو مواجهة الواقع وما يكتنفه.. برا وبحرا.. بل وجوا.. ولله الحمد فإن إيران التي تعمق ثقافة الكراهية لدى شعبها وتمارس السطو على إيرادات الشعوب.. وما يحدث الآن في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن واللطمات التي تتلقاها إيران في مكمن.. وحالة الانهيار الاقتصادي.. وتعاون العالم بأجمعه للعمل على تحجيم إيران لتدرك حقيقة شرها.. وتطاولها في طموحات لا مبرر لها.. فهي شارفت على الإفلاس.. لأنها اهتمت بمكانتها الخارجية وتركت شعبها يتضور جوعا.

لكن.. لكل ظالم نهاية:

لقد عصف زلزال الحق والحرية بإيران وبشعبها البائس الفقير.. وأخذت نذر الحرية تعصف بالملالي وأتباعهم.. من الذين خانوا الوطن وخانوا أماناتهم.. وباعوا الأوطان في سبيل إرضاء القيادة في إيران.. ولما أن لكل ليل نهاية.. فالليل مهما طال دوما يعقبه نهار.. وهذه الأحداث في هذه الأيام كلها تأتي لتصفع وجوه القادة في إيران.. وأتباعهم في سوريا وفي لبنان وفي العراق وفي ليبيا وفي اليمن.

ولعلنا نتوجه بالشكر والامتنان لله رب العالمين الذي زكى من عنده هذا البلد الأمين.. الذي هو مهبط الوحي وقبلة الإسلام والمسلمين وبلاد الحرمين الشريفين وموطن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. خير البشر أجمعين.. رغم أنف إيران وأتباعها والحاقدين.. وحسبى الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com