• يبدو جليا، بأن دوري جميل، في موسمنا الرياضي الحالي، سيشهد عن طريق أنديتنا الرياضية «المحترفة»، مضاعفة للبذل والتفاني، في سبيل تقديم المزيد من الشواهد والبراهين، على مدى التخبط والارتجال والعشوائية، التي يُبنى عليها استمرار هذه الأندية، في تكريس مسلسل إقالة المدربين، حتى تحول إلى ظاهرة مزمنة، ومضرة، وبرغم هذا، تواصل أنديتنا الرياضية «المحترفة»، من خلالها مضاعفة الأرقام بالتفاتة طائشة من قبل القائمين على موسوعة جينيس!.
•• وإذا كان موسمنا الرياضي السابق، قد شهد أعلى الأرقام القياسية، في مسلسل إقالة المدربين، مما جعل عدد المدربين الذين تعاقبوا على تدريب فرق الأندية يصل لـ 32 مدربا، فإن المؤشر المبكر لموسمنا الرياضي الحالي، يبُنى بالاتجاه لكسر ما سبق من أرقام قياسية، في مضمار هذه الظاهرة «الهوجاء»، فلم تمض من الدوري سوى أربع جولات إلا وقد عاد لها عدد المدربين المقالين، ولا يستبعد أن يسبق الجولة الخامسة أو يعقبها المزيد من الإقالات!.
•• اللافت سلبا في هذه الظاهرة، هو «المنافسة» وبقوة، من قبل أنديتنا الرياضية، الموسومة بالكبيرة، في مسلسل إقالة المدربين، مع أن هذه الأندية لم تكتسب صفة «الكبار» جزافا، بل قياسا، لما تتفرد به من الركائز والمقومات والمعطيات، التي كفلت لها أن تصبح من أكثر الأندية حضورا، في مختلف منافسات كرة القدم السعودية عامة، ودوري «المحترفين»، خاصة، كما أنها من أكثر الأندية حصدا للبطولات، وإشعالا لفتيل المنافسات، طوال المواسم الرياضية الممتدة لعقود من السنين!.
•• في ظل كل ما ذكر وسواه مما تتفرد به هذه الأندية «الكبيرة» يُفترض أنها قد تفردت أيضا، باكتساب، ما لا يستهان بحجمه وأهميته، من محصلة التجارب، ومخزون الخبرات والدروس، التي من شأنها، أن تصبح بمثابة مرجعية، بالغة الأهمية وكبيرة الجدوى، في تجنيب هذه الأندية كل ما لا يتواكب مع تاريخها وعمرها وتوصيفها، وخاصة اقتراف مثل هذه العشوائية والتخبط، في تعاقدات وإقالات المدربين!.
•• هذه الظاهرة لم تضر بأنديتنا وحسب، بل أضرت بما هو أهم وأكبر، بينما الرابح الأكبر منها، هم هذه الشريحة من المدربين، الذين لم ولن يجدوا.
ما هو أكثر ثراء، وأقل جهدا ووقتا، من المشاركة، في هذا «المسلسل الممتع»، والله من وراء القصد.
• تأمل: مؤلم ما يجري، والأكثر إيلاما تجاهل أسباب ما يجري! فاكس: 6923348
عابد هاشم
بحد الريشة
الأسباب معروفة وتجاهلها مستمر!
9 أكتوبر 2016 - 22:44
|
آخر تحديث 10 أكتوبر 2016 - 03:17
تابع قناة عكاظ على الواتساب


