- الأمير خالد بن سعد قصة ملهمة من النجاح مع نادي الشباب؛ قصة طويلة تُدرَّس في العشق، ذكّرتنا بالزمن والماضي الجميل للنادي الذي صنع بطولات وجيلاً لن يعوض. لقد فقدنا جيلاً كان مؤثراً جداً في كرة القدم السعودية، فبعد ابتعاد الشباب وشح النجوم فيه، ابتعدت الكرة السعودية عن البطولات؛ جيل فؤاد أنور، فهد المهلل، سعيد العويران، عبد العزيز الرزقان، عواد العنزي، سالم سرور، خالد الزيد، عبد الرحمن الرومي، وصالح الداود... والقائمة تطول.
- جيل لن يتكرر بحجم وأسماء هذه النجوم التي سطعت وسحبت البساط من الأندية الكبار. صنع الأمير خالد بن سعد فريقاً استثنائياً من خلال الكشافين والعيون التي كانت تبحث عن المواهب، مع الاهتمام بالبناء والتأسيس والفئات السنية، وحين شحت المواهب تراجع الشباب.
- جيل الأمير خالد بن سعد لن يتكرر، وقد ظهر سموّه في قناة العربية مع الإعلامي المتميز بتال القوس متواضعاً، وقدم تجربته مع نادي الشباب التي كانت تُدرَّس؛ كيف يصل بنادي الشباب إلى القمة بين عملاقين كبار كالنصر والهلال، وكيف يستطيع أن يصل بهم إلى المنصات والبطولات حتى كسب النادي شعبية جارفة في جميع أنحاء المملكة. ماذا حل بالشباب بعد ذلك؟ لا نعرف، وقد تكون الإجابة عند الرئيس الأسبق خالد البلطان الذي حاول كثيراً أن يسير بالنادي على نهج مرحلته الذهبية، لكنه فضل الرحيل لأن الأمواج كانت عالية جداً.
- لكن «الليث» فقد كثيراً من هيبته، وأصبح يبحث عن الأمان فقط والبقاء في المناطق الدافئة. والمفترض من إدارة نادي الشباب تكريم مثل هذه الرموز التي صنعت اسماً للشباب، وتكريم الجيل الذي حقق هذه الإنجازات.
- لقد وضع الأمير خالد بن سعد الحلول أمام الشبابيين، وأولها اجتماعهم من أجل دعم ناديهم والوقوف معه. لقد تغيرت المعطيات وتغيرت الظروف كلياً، لكن الشبابيين ابتعدوا تماماً عن ناديهم العريق.
- الشباب يحتاج إلى دعم وخصخصة حقيقية من أجل أن يعود كما كان، ولكن عليهم التحرك السريع حتى لا يفقد «الليث» مكانته، وقد يتراجع أكثر وسط تلك المنافسات القوية في ظل الخصخصة للكثير من الأندية. إن عودة الشباب إلى وضعه السابق تحتاج إلى خارطة طريق، وأن يجتمع رجاله الذين لهم تأثير قوي على النادي.
- ما زالت جماهير الشباب تبحث عن «الليث» الممتع لعل وعسى أن يعود إلى سابق عهده، لكن من الصعب أن يعود بدون وقفة جادة ودعم حقيقي من الشبابيين.
- رؤساء أندية الزمن الجميل كانوا فعلاً عمالقة، ومن الصعب أن تتكرر أسماؤهم، مثلما يصعب تكرار تلك النجوم والمواهب في كرة القدم السعودية. ولكن لماذا هذا التراجع لدى بعض الأندية؟ ولماذا التراجع في النتائج؟ الأمير خالد بن سعد لخص ذلك بأن الدعم الكبير للرياضة السعودية من قبل القيادة لا يتوازى مع النتائج للرياضة السعودية دولياً؛ فهل الخلل في النظام أم في الأشخاص؟ هناك خلل لا بد أن يُكتشف لتستعيد الرياضة السعودية مكانتها كما كانت سابقاً.


