-A +A
طارق الحميد
عندما تشاهد مظاهر الفرح والابتهاج على وجوه الصغار والشباب، الرجال والنساء، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني التسعين لبلادنا تدرك أننا على المسار الصحيح، وأن غداً بإذن الله أفضل، واستكمالاً لمراحل البناء التي شيدها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-.

ذكرى اليوم الوطني التسعين لبلادنا هي بمثابة التذكار لملك مؤسس فذ، وتاريخي، سخره الله لهذه البقعة من العالم ليؤسس وطن الخير، والسلم، والتآخي، وطن ينبذ الفرقة، والعنصرية، حيث ربط هذه الأرض المباركة من الأطراف إلى الأطراف بالمحبة، والأمن، والعدل.


وطن صمد أمام التحديات، لأنه بني على أساس وحدوي حقيقي. وطن حباه الله بقادة مخلصين ساروا على العهد، وجددوا، واستمروا بالبناء، بناء الإنسان، والوطن، ولو نظر كل منا إلى محيط عائلته وحدها لرأى قصة النجاح العظيمة.

لو نظرنا في محيط عائلتنا، وجمعنا قصصنا الإنسانية، وكيف تدرجنا بالعلم والمعرفة، مثلاً، من الجد وحتى الأحفاد، لرأينا قصة بناء، ونجاح هذا الوطن. كيف كنا، وكيف أصبحنا. وما يبعث على التفاول والاطمئنان هو أننا في وطن يسابق الوقت للأفضل.

اليوم، وفي ظل عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والملك سلمان والتطوير صنوان لا يفترقان، وفي ظل رؤية ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وعمله الدؤوب على التطوير، والتحديث، يشعر الجميع بأنه شريك في قصة نجاح عظيمة. ولذلك نلمس الفرح في نفوس الجميع، فرح غير مصطنع، بل فرح المحبين لوطنهم، حيث إن المملكة العربية السعودية اليوم هي مملكة الأحلام والطموح بواقع متطور، وتخطيط حقيقي لغد أفضل، حيث يستشعر الجميع اليوم مكانته في السعودية، نساء ورجال، أطفال وشباب.

أكتب وقد غبت عن السعودية، بسبب ظروف العمل، قرابة خمسة عشر عاماً، وهذا أول يوم وطني أحضره داخل السعودية، وأبنائي في المدارس، وفي عام استثنائي حيث جائحة كورونا، إلا أنه شعور مختلف بالزهو، والفرح، وثقة رائعة، وإيمان بغد أفضل عن كل قناعة.

نعم هذه هي مملكة الأحلام، مملكة التغيير والتطوير، مملكة قيادة قمة العشرين الاستثنائية، في عام استثنائي، وظرف استثنائي، والحمدلله الذي سخر لنا قادة استثنائيين محبين، ومؤمنين، بالإصلاح، والتطوير، وفتح كل الآفاق لكل طاقات هذا الوطن.

في ذكرى وطننا التسعين نحتفي ونحن شعب مفعل الطاقات، نساء ورجال، وشباب وشابات حالمون بغد أفضل بإذن الله، ووطن منفتح على العالم، منارة للتسامح، والعمل السياسي العقلاني، والسعي الحثيث للإصلاح الاقتصادي، والاجتماعي.

رحم الله الملك المؤسس، وحفظ الله مليكنا، وولي عهدنا، وأدام الخير، والرخاء، والأمن، والاستقرار على بلادنا العزيزة، وكل عام والوطن وكل من على أرضه بخير وسعادة وسلام.

كاتب سعودي

tariq@al-homayed.com