-A +A
خالد الجارالله
• لأنه الهلال والهلال فقط، ودّوا جميعهم أن يغادر البطولة بأي ثمن وبأي طريقة، وأعني هنا أماني «المضغوطين» الطامحين لتحقيق اللقب القاري، لاسيما الذين يبحثون عنه لأول مرة وينشدون تذوق حلاوته ولو ببطولة مجمعة تضم قلة من فرق القارة التي ترزح تحت وطأة الوباء، وأولئك الآسيويين «الزعولين» الذين أحرقت ملحمة ٢٤ نوفمبر في السايتاما قلوبهم، وما زالت اليوم تعري أفكارهم وسذاجة طرحهم واضطراب رؤاهم.

• ماذا يعني أن يترجل كبير القوم عن جواده ويغادر المعركة مضطراً، وهو برديف احتياطه ما زال يتزعم مجموعته وحجز مقعده بكل ثقة في القمة، وتفوق بنقاطه على بقية المشاركين في المجموعات بعدتهم وعتادهم؟!


يعني أن يجد المكبوتة أنفاسهم من سطوته القارية فرصة للتنفس، وبصيص أمل في حمل الكأس اللولبية في غمرة غياب هوامير القارة وأسيادها.

• الهلال الذي أجبر أساتذة الكرة العالمية وخبراء الرياضة شرقاً وغرباً لتحيته في مواسم عدة آخرها «عالمية الملعب»، لا يهمه وجمهوره شماتة الحمقى وتحليلات السذج وضجيج الفارغين، الذين يرون في كل عثرة ونقص لمنظومته انتصاراً لهم، وفرصة لتحقيقهم الانتصارات بغياب قوته لأنهم دون مجاراته بكفاءة، تارة يطالبون بضرورة استمرار الدوري بغياب دولييه، وأخرى عدم تأجيل مواجهته القارية رغم ظروفه ليتسنى لهم مجاراة رديفه، ويرون ذلك عدالة ينشدونها ولا تختلف في قواميسهم عن فضائح نيشمورا التي وصفوها بالعدالة..

• آن للهلاليين أن يمدوا أقدامهم، وأن يستريح محاربوهم بعد أن «ختموا الأمجاد كلها»، فإن لم تأت الثامنة هذا العام فهي قادمة قريباً، وأن يدركوا أن هذه النسخة ليست إلا ممراً شرفياً لما سطروه قبل وبعد الجائحة، وأن الأندية الحالية صرفت مئات الملايين لتحقيق منجز حققه لأول مرة قبل ٣٠ عاماً وآخر مرة قبل أشهر فقط.

• أما محليا فأكمل دوري المحترفين السعودي قصته الاستثنائية بنهاية طبيعية وتتويجٍ مُستحق لكبير آسيا، الذي ظفر باللقب في نسخته الأقوى.

• بعد انقضاء الموسم واحتضان الزعيم القاري كأسيه الآسيوية والاستثنائية، وحتى لا يصيب «المتحسرين» الفريق الأزرق بأعينٍ حاسدة، صافحوا الإعلاميين المحسوبين على بطل الشتاء، الذين ما زالوا «يصيحون» ويرون أن فريقهم كان الأحق بلقب الدوري لو تم إلغاؤه، بما يوثقها لهم ولو بـ«دفاية فاخرة» في تتويج موثق، لأنها أجدى وأوضح من قصاصات تُفنى وقماشات تهترئ وقصص يُتسلى بها، وأخبروهم أن الزعيم العالمي حتى وكورونا تلتهم نصف فريقه، لا يتمنى الإلغاء وهو على رأس مجموعته، وفي حال انسحب نتمنى أن يحقق الأهلي أو النصر بصفتهما ممثلي الكرة السعودية ما عجزا عنه منذ تأسيسهما، وأن يحذوا حذو الهلال والاتحاد ولو لمرة واحدة ولن يجدا فرصة كهذه..

• وأخيراً..

القاع الذي يصله الهلال عندما يسقط، سقفٌ رفيع يطمح إليه منافسوه..

kjarallah@