-A +A
خالد السليمان
من الخدمات اللطيفة غير المعلنة التي يقدمها أحياناً مطار الملك عبدالعزيز بجدة أخذ المسافر في جولة تعريفية بالمطار وصولاً إلى طائرته خلف صالات الحجاج حتى تشعر بأنك قمت برحلة برية قبل رحلتك الجوية فاجتمع سفر البر مع سفر الجو.

وخلال هذه الجولة يقوم سائق الحافلة باختبار (الفرامل)، وكذلك يختبر المسافرون قدراتهم على حفظ توازنهم في الحافلة المتأثر سائقها بأصداء رالي دكار الذي يجري في السعودية.

والمعروف أن المطار يقدم اختباراً يومياً لصبر المسافرين عند الوصول والمغادرة، حيث تعد معاناة استخدام صالاته والصعود إلى الحافلات ناهيك عن النزول منها من الخدمات القياسية.

صالات المطار الجديد الذي بدأ تشغيله جزئياً لم يفوّت فرصة أن تكون له بصمته الخاصة في المعاناة، حيث يفاجأ المسافرون في بعض الرحلات بأنهم ينقلون منه بالحافلات إلى الصالة القديمة لإنهاء إجراءات وصولهم.

ولا حاجة لأن أشير إلى أن المطار يملك سجلاً سيئاً في معدل ضياع الحقائب، ولا يحتاج الأمر سوى أن تشتكي لأحد مسؤولي المطار ليبكي لك، فالعاملون في المطار لا يقلّون معاناة عن المسافرين لأنها تضغط على أدائهم، كما أن جميع مشكلاته ظاهرة ولا تخفى على أحد.

كنا وما زلنا نعول كثيراً على أن يكون تشغيل المطار الجديد طيّاً لصفحة معاناة المطار القديم المزمنة، لكن عنوان كتاب المطار الجديد يوحي بأن هناك كتاباً أعيدت طباعته ولم يتغير فيه سوى عنوان الغلاف.