يعيش تركي علاقي أحد أبناء جازان، صدمة حقيقية ومعاناة بعد دخول زوجته الحامل في شهرها السادس إلى قسم الطوارئ بمستشفى الملك فهد بجازان، وهي في حالة حرجة جدا، خوفا من الولادة المبكرة. ولم تكن المخاوف واردة لولا أن مستشفيات المنطقة ترفع شعار «نأسف لا حضانات للمواليد الخدج».
يقول علاقي: زوجتي بدت عليها بعض الأعراض الصحية تمثلت في ارتفاع الضغط، اعتقدت في بداية الأمر أنها أعراض حمل بسيطة، غير أن الأطباء أكدوا أن الوضع غير مستقر وهو ما ينعكس على صحة زوجتي والجنين، فقرروا إدخالها إلى قسم التنويم بعد أن ظلت في قسم الطوارئ لساعات، ومن هنا بدأت المعاناة بعد تشخيص الحالة بالولادة وأن الجنين غير مكتمل النمو ومن المتوقع أن تتم الولادة مبكرا، رضينا بما قدره الله، ولعله خير، لكن صدمنا بإبلاغنا بعدم توفر حضانة داخل المستشفى، وتصريف المرضى بهذه العبارة واللجوء للمستشفيات الخاصة التي تستنزف الجيوب.
وليست معاناة زوجة علاقي هي الأولى، ولا تبدو الأخيرة في المنطقة التي يعاني أهلها من غياب مستشفى متخصص للأطفال، وحضانات إضافية، في وقت طالبوا مرارا وتكرارا بالتسريـع لإنشاء مستشفى النساء والولادة لمواجهة المشكلة الأزلية التي تتعرض لها مستشفيات المنطقة مع النقص الحاد في أقسام الأطفال والحضانات، إلى درجة أن القلق يجتاح كل الحوامل خوفا على الولادة قبل الشهـر التاسع، حتى لا تحفى أقدامهـن بحثا عن حضانة في مستشفيات أصبحت متخمة بالأطفال الخدج.
والغريب أن جازان المدينة ذات الكثافة السكانية الكبيرة التي يزيد عددها على مليوني نسمة لا يوجد بها مستشفى متخصص للولادة والأطفال، رغم نداءات المواطنين المستمرة منذ عدة سنوات دون وجود بوادر أمل.
وبات الألم يعتصر أيضا بندر حمدي، بعدما فقد طفليه بعد ولادتهما وهما في الشهر السادس، حيث تسبب عدم وجود مكان شاغر في الحضانة في تدهور صحتهما حتى انتقلا إلى رحمة الله.
وتعترف موظفة متخصصة في استقبال الخدج، بأن الأزمة موجودة في معظم مستشفيات المنطقة التي لا توجد بها أقسام للأطفال الخدج.
وأوضح أحمد حكمي بأن هناك مشكلة حقيقية في قسم الحضانات والأطفال فقد طغت عبارات الاعتذار عن عدم توفر الحضانة في الوقت الحالي معربا عن أسفه لعدم معالجة هذا الوضع ومراعاة ظروف المرضى والأمهات اللائي هن بحاجة إلى حضانة، لكنها غير متوفرة حتى أن الممرضات يحاولن تصريف المراجع قبل الولادة، وإخباره أنه لا تتوفر حضانة مطالبا بتزويد مستشفيات المنطقة بأعداد إضافية من الحضانات لاستيعاب المواليد الجدد، خاصة أن هناك من لا يستطيع دفع تكاليف أجرة الحضانات.
وقال أيمن نهاري إن أقسام الأطفال في مستشفيات المنطقة بحاجة كبيرة لتطويرها وتوسيعها نظرا لعدم وجود مستشفى متخصص في ظل الإقبال الكبير عليها من قبل المرضى، وطالب صحة جازان بتحمل مسؤولياتها والعمل على زيادة أقسام الحضانة في مستشفيات المنطقة لمواجهة الضغط الكبير وتوفير الرعاية الطبية لجميع المواليد الخدج.
إلى ذلك أوضح المتحدث الإعلامي في صحة جازان حسين معشي أن العمل جاري الآن في توسعة أقسام الحضانات في مستشفيات المنطقة إضافة إلى إنشاء قسم متخصص للأطفال في مستشفى النساء والولادة الذي سوف ينفذ قريبا..
صحة جازان ترفع شعار «قريبا».. والأهالي: «التحويل» لا يعالج أطفالنا
نأسف .. لا حضانة لـ «الخدج»
10 يونيو 2015 - 19:03
|
آخر تحديث 10 يونيو 2015 - 19:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد الكادومي (جازان)