الذين يدرسون تفسير الأحلام بالجامعات
15 ديسمبر 2014 - 19:01
|
آخر تحديث 15 ديسمبر 2014 - 19:01
تابع قناة عكاظ على الواتساب
تم رسميا في السعودية منع برامج تفسير الأحلام، لكنها ما زالت موجودة بالقنوات العربية، والأسوأ أنه كثرت مؤخرا أخبار القبض على مفسري أحلام بقضايا تحـرش وابتزاز للنساء اللاتي لجأن إليهم لتفسير أحلامهن، مفترضات أنهم مشايخ ديـن، والحقيقة أنهم مجرد أدعياء، ولأن الناس يحلمون ولا يدركون معاني رموز أحلامهم وسيبقون يسعون وراء أي أحد يزعم أنه يمكنه تفسيرها، طالب البعض بتقنين هذا المجال بإنشاء تخصص خاص في الجامعات لتدريس تفسير الأحلام؛ لإغلاق باب الاستغلال بهذا المجال من قبل الأدعياء، وواضح أن هؤلاء لم يطلعوا قط على علم النفس، فالقسم الأكبر من علم النفس يتمحور حول الأحلام وتفسير رموزها، وبخاصة مدرسة عالم النفس «كارل يونج»، فتفسير الأحلام ليست مشيخة دينية أو قدرة عجائبية، إنما هي منهجية في التأويل النفسي ونوع من الحدس والبصيرة والخبرة الناتجة عن التبحر في مطالعة الرموز الثقافية العالمية والقومية، بالإضافة للدلالات الشخصية لرموز الحلم لدى صاحبه، ولهذا الشخص المناسب لاستشارته في تفسير الأحلام هو «محلل نفسي»، وليس ممارسا شعبيا، والمحلل النفسي الماهر يمكنه حتى أن يدرك الرموز الكامنة في أحلام الشخص، وعلى سبيل المثال يذكر الدكتور كارل يونج في كتابه «الإنسان ورموزه» أن رجلا أخبره بحلم تضمن مقطعا يتسلق فيه الرجل إلى السماء من على جبل، ففسره يونج بأن الرجل متسلق جبال، وأنه سيسقط من على جبل ويموت، ولهذا نصحه أن لا يعاود تسلق الجبال، لكن الرجل لم يأخذ بنصيحته، وبالفعل مات في حادث أثناء تسلقه لجبل. فتفسير الأحلام هو السبب الأساسي الذي لأجله يراجع الغربيون «المحللين النفسيين»، فقد بات من المتعارف عليه بالغرب أن تفسير أحلامهم نافذة على عقد اللاوعي التي تتسبب لهم بأنواع المشاكل في عالم اليقظة.