جامعة نورة بنت عبدالرحمن .. صرح شامخ جديد
14 يونيو 2011 - 21:06
|
آخر تحديث 14 يونيو 2011 - 21:06
تابع قناة عكاظ على الواتساب
لا يملك المرء إزاء الحدث الكبير إلا أن تستيقظ في داخله نوازع جديدة تنطلق به نحو آفاق بعيدة يجتهد معها في أن يسرح الخيال ويروض العقل لمواجهة هذا الحدث وأبعاده وما أحدثه من رجفة واهتزاز.. ولا يملك المرء أيضا إلا أن يحس إحساسا عميقا بالبشر وبالسرور وينطلق مع الفرحة.. فرحة الوطن.. فرحة الملايين.. نعم ونحن نعيش فترة زاهية استطاع الملك الصالح.. الملك عبدالله الرجل الذي عانق كل القلوب من خلال سمو طموحاته ونبل أهدافه واجتهاده في أن يوقظ ضمير الإرادة والإدارة لتتسق وتجرى في مسار كل ما من شأنه أن يحدث نقلة نوعية تبهر التاريخ.. وتحيي براعم الأمل والخير والنماء في هذا الوطن.. وهذا الصرح الكبير وقف التاريخ مشدوها لضخامته.. إذ إنه لم يكن مسبوقا.. وإن هذا المشروع الحلم لبنات المملكة نفذ على أرض العاصمة الرياض.. ملحمة هندسية فنية أتت مستوعبة لقدر وافر ووفير لما تتطلبه جامعة كان عقل وقلب مليكنا هو مهد ولادتها.. فكان أن أطلق شرارة الحراك في كل الاتجاهات.. وأسهم جيش من العاملين والإداريين والمهندسين والفنيين الذين رسموا على الأرض لوحة إبداعية.. لو قدر للخيال الإنساني أن يسرح ويشطح بعيدا في دنيا الإبداع لما استطاع أن يجيش كل هذه العوامل التي تضافرت وانسجمت وهضمت الفكرة الكبيرة التي ترقى إلى المستوى الكبير لهذا الرمز الكبير (نورة بنت عبد الرحمن). أفاق العالم من دهشته عصر يوم الأحد 12 من جمادى الآخرة (الدهشة اللذيذة) وهو يتابع من خلال وسائل الإعلام وخاصة المرئية.. الحدث الكبير إذ شهد الجميع ميلاد هذه الجامعة على مساحة ثمانية ملايين متر مربع وبكلفة إجمالية تزيد على عشرين مليار ريال.. وقراءة المساحة وحجمها طولا وعرضا وكثافة المبلغ شواهد تنتصب لتعزز البرهان على بعد نظرة هذا القائد المصلح الذي جاءت إرادته لتفسح المجال.. مجال العلم الذي هو سبيل الأمم إلى الرقى والتطور وإنعاش معطياتها وتفجير كوامنها.. من خلال الاستثمار في حقول شتى.. وهذه الجامعة ومن قبلها جامعة الملك عبدالله في ثول إنما دخلت في لائحة وقائمة الشرف.. لتكون روافد تعزز نشر العلم والعطاء والبناء على أعلى ما عرف العالم من مستويات.. وصدق أحمد شوقي: «بالعلم والمال يبني الناس ملكهم .. لم يبن ملك علي جهل وإقلال»..
