حياة صعبة تركت بصمتها على وجوه أهالي الحي حتى أصبحت واضحة في أعينهم حيث أطلق على هذا الحي (الخب) منذ زمن بعيد ليتغير بمسمى اختارته أمانة حائل حي (الكهرباء) لوجود محطة الكهرباء بجانبه الغربي حيث يقع شمالي شرق حائل بين الجبال فالإرهاق على وجوه ساكنيه واضح وتعب من عدم وصول الخدمات فالمعاناة التي تكتنف أطفال هذا الحي لا تضاهيها أي معاناة من أحياء حائل لا مكان لديهم يلعبون به سوى الشوارع بالقرب من مياه المجاري الطافحة ولسعات البعوض وفيروسات الهواء وأبخرة محطة الكهرباء فلا حديقة ولا أماكن ترفيه لا شيء سوى الشارع غير المنظم.
انتقد أهالي حي الكهرباء أو ما يسمى بحي الخب ما وصفوه تقصيرا من قبل فرع الجمعيات الخيرية بمدينة حائل في أداء دورها في تقديم المعونات المالية والعينية للمستفيدين مبدين أن آلية الصرف مخيبة للآمال وأنها تصرف لفئات معينة على حساب الفقراء والمستحقين لها حسب وصفهم إضافة إلى عدم إكمال تسجيل عدد كبير من المحتاجين وإهمال ملفاتهم دون مبررات.
وذكر العم نايل الذي يبلغ من العمر 60 عاما أن الجمعيات الخيرية تحابي الأصدقاء والقريبين من موظفي الجمعية على حساب الفقراء والمساكين والمحتاجين وناشد نايل المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية بالتدخل لإنصاف الفقراء.
خدمات غائبة
وصف سكان حي الكهرباء أو حي الخب أنهم لا يرون أثرا يذكر لخدمات الأمانة وأن هناك قصورا واضحا جليا لكل زائر يرتاد هذا الحي في عملية رفع المخلفات وانعداما للسفلتة والإنارة والمناطق الخضراء مطالبين بأن تكون هنالك التفاتة لهذا الحي الذي لا تتوفر فيه أدنى الخدمات التي من المفترض أن تقدمها الأمانة للمواطن من تنظيم وتوسعة شوارع الحي.
حيث طالب فهد السعدي بأن تكون هنالك خدمات تقدمها الأمانة لهذا الحي للاهتمام به كما تهتم بالأحياء الجديدة فهنالك شوارع ضيقة جدا لا تكاد السيارات تدخل معها وهذا يشكل خطرا كبيرا على أبناء الحي ففي حال وقوع حريق لا سمح الله لا تستطيع سيارة الإطفاء الدخول في معظم شوارعه التي لا تتعدى الأربعة أمتار.
وأضاف السعدي: الكثير من المناظر الموجعة تشاهدها في حي الكهرباء من طفح مياه المجاري، والعشوائية، أطفال لم يجدوا مكانا للعب إلا على القمامة أو بالقرب منها.
عاطلون عن العمل
حينما ترتاد الحي في فترة الصباح تجد شبابا عاطلين عن العمل يحملون شهادات ثانوية وآخرين يحملون شهادات اقل طرقوا جميع الأبواب لكن دون فائدة حيث البعض يقضي أوقاته في الشارع والبعض الآخر توقف عن عمله المعتاد وهو جمع الحطب وبيعه بعد منع وزارة الزراعة.
وذكر فيصل السعدي أن اعتماد أكثر شباب الحي على الاحتطاب وتسبب منعه في توقف مدخولاتهم وأسرهم فيحتاج هذا الحي إلى التفاتة صادقة من الجهات المسؤولة لدراسة أوضاع الأسر واحتياجها لإمكانية المساعدة ومد يد العون لهم.
وأضاف كريم خلف الذي يعول أسرة كاملة مكونة من خمسة أبناء وزوجة: بعد منع بيع الحطب لم يعد هناك عمل لي والآن ابحث عن عمل لسد رمق أبنائي.
روائح كريهة وحشرات
وقال نايف أحمد: لا نستطيع النوم بسبب الروائح الكريهة إلى جانب البعوض والحشرات التي تزعجنا أثناء النوم ونطالب المسؤولين بوضع الحلول نتيجة ما تسببه لنا مياه المجاري.
وأضاف ناصر فهد: المجاري وصلت إلى داخل بيوتنا وبعض الأطفال لا يستطيعون النوم على السطوح ولا في الهواء كون الرائحة العفنة والكريهة تطغى على الأنوف والبعوض وبعض الحشرات تملأ الهواء بالإضافة إلى الفئران وبعض الحشرات الضارة.
شوارع تحتاج إلى تنظيم
طالب عدد كبير من أهالي حي الكهرباء بسرعة صيانة الشوارع المتهالكة في الحي إذ تعاني من الإهمال. وبين سامي فالح أن معاناة أهالي حي الكهرباء ليست وليدة اليوم، مطالبا الجهات المختصة بسرعة صيانة هذه الشوارع بشكل دوري، متسائلا: إلى متى سيظل إهمال شوارع حي الكهرباء بهذه الطريقة ومتى ستتم معالجة هذه المشاكل خصوصا أن التقاعس واللامبالاة من قبل الأمانة لهذا الحي يشاهده من يزور حي الكهرباء.
وصف سالم سعد بان معظم شوارع الحي لا تستوعب إلا سيارة واحدة فقط ففي حال حدوث الأمطار لا يستطيع الأهالي العبور من خلالها.
نقل محطة الكهرباء
تشكل محطة الكهرباء هاجسا وخطرا يوميا فضلا عن اثرها على أهالي الحي والخطر اليومي من الأشعة التي تصدرها هذه المحطة ولم يعد موقعها مناسبا في وسط البلد.
حيث أكد فهد نامي أن محطة الكهرباء أصبحت مزعجة لسكان الحي لأسباب عديدة منها قبل عامين تم اكتشاف تسرب الديزل من خزانات محطة الكهرباء ما تسبب في تعكير مياه الحي.
وذكر نواف سعد وهايل عيد أن حي الخب احد الأحياء التي تعاني من وجود محطة الكهرباء لإصدارها أشعة تؤثر على السكان الذين يجاورون هذه المحطة ونطالب بإيجاد لجنة طبية لدراسة خطورة هذه الإشعاعات الناجمة من مولدات المحطة.
عمالة تغزو الحي
يعاني أهالي حي الخب من الفوضى وعدم التنظيم بسبب ازدياد أعداد العمالة الوافدة في الحي بشكل غير مسبوق. وأوضح الأهالي أن غزو العمالة الوافدة لحيهم يسبب العديد من المشاكل وأهمها تراجع مستوى النظافة في الحي لأن هؤلاء العمال يقومون برمي النفايات بكل مكان وتنتشر من أماكن تجمعاتهم روائح كريهة تزعج أهالي الحي.
واشتكى الأهالي من الفوضى التي يسببها العمال الوافدون عند رغبتهم بالحصول على خدماتهم كما أن أعدادهم المتزايدة أدت لسيطرتهم المطلقة على بعض من الشوارع من حيث السكن. وذكر منور السعدي إنه لا يعرف سبب انتشارهم وتكدسهم على الأرصفة. وتساءل هل هم من العمالة السائبة المخالفة للأنظمة أم أنهم نظاميون ويعملون دون علم كفلائهم حيث بات يؤرق سكان الحي لأنهم ليسوا من جنسية واحدة بل من جنسيات مختلفة ومتعددة تزداد كل عام.
وذكر عبدالعزيز المشهور عضو المجلس البلدي أن حي الخب غير صالح للسكنى لعدد من المشكلات التي يعاني منها أهالي الحي بيئيا وصحيا واجتماعيا فيجب إعادة تأهيل الحي أو استبداله لأنه غير مؤهل وغير صالح للسكن، وعلى الجهات المعنية القيام بواجباتها ودراسة وضع الحي.
المجلس البلدي:الحي لا يصلح للسكن
الخب.. العيش بين السائبة وغياب الخدمات
11 أبريل 2013 - 20:50
|
آخر تحديث 11 أبريل 2013 - 20:50
الخب.. العيش بين السائبة وغياب الخدمات
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سطام الجميعة «حائل»

