تباينت الآراء بين أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأدبي في الرياض عن عمل المجلس بعد عام وعدة أشهر من انتخابه وقبل انعقاد الجمعية العمومية للنادي في السادس من شهر ربيع الآخرة المقبل.
وقال عدد من الأعضاء لـ «عكاظ» : إن عمل المجلس خلال الفترة الماضية غير مرضٍ ولا يرقى للطموحات مطالبين بأن لا يكون النشاط في النادي للمكتوب فقط وأن يكون رئيس المجلس متفرغا مؤكدين أن هناك عددا من الأفكار التي لم ينفذها المجلس في الفترة الماضية لأسباب مختلفة، فيما رأى جانب آخر أن مجلس الإدارة في أدبي الرياض نجح خلال الفترة الماضية واستطاع إيجاد صورة رائعة للتنوع الثقافي وإبرام شراكات مع عدد من الجامعات وجهات أخرى.
يقول عضو الجمعية العمومية الأديب خالد اليوسف أن النشاط المنبري في نادي الرياض الأدبي تراجع مؤكدا أن النشاط المنبري لايدفعه للحضور، مشيرا إلى أن الفترة الماضية التي قضاها المجلس المنتخب فترة غير مقنعة له هو كعضو جمعية عمومية.
وأضاف اليوسف قائلا : «إذا كان رئيس النادي على مقدرة لأعطاء 80 بالمائة من وقته للنادي فلن يعطيه النادي» مستطردا القول إن النادي مؤسسة ثقافية مازال ينظر إليها نظرة هامشية وكنوع من النشاط فقط، داعيا إلى أن يكون العمل في النادي عملا حقيقيا في التواصل مع الباحثين والمثقفين.

أفكار لم تنفذ
أما عبد الهادي القرني عضو الجمعية العمومية للنادي فقال إن الرضى أو عدمه عن ما قدمه مجلس إدارة النادى مسألة نسبية تعتمد على الرؤية الشخصية لهذا المجلس وما هو المطلوب منه ورأى أنه حقق التنوع الثقافي من خلال عقد شراكات ناجحة مع جهات حكومية وأهلية خلال الفترة الماضية وبشكل جيد وحقق نجاحات رائعة جدا وليست مجرد إنجازات (على حد تعبيره) مشيرا إلى أن ذلك ليس مجامله، لأن نادى الرياض الأدبي أصبح قائدا لبقية الأندية الأخرى في اتخاذ منهجه وطريقة أدائه، بل ولد أفكارا جديدة لدى الأندية الأخرى لذلك النادي الأدبي وضع بنية تحتية جيدة لاستمرارية وتطور برامجه الحالية، وهذا نابع من الرؤية الواضحة لدى مجلس الإدارة عن ما هو مطلوب منه ووضع الخطة والمنهج المناسب لذلك.
ويضيف أنه بناء على ذلك لن يقول أحد أن هناك رضى بل أصبح هناك حمل أكثر وتبعات لمجلس الإدارة الحالي أو القادم ليس لاستمرارية برامج النادي فقط بل تطورها إلى الأفضل والوصول إلى الهدف الأساسي من نشر الثقافة بجميع أنواعها إلى كل الأطياف الثقافية المتنوعة ولم يجعل النادي حكرا لثقافة معينة أو اتجاها واحدا بل إنك تجد أن جميع الأطياف الثقافية والتنوع الثقافي من خلال تنوع الفعاليات والبرامج التي نفذها النادى.. ولا شك أن هناك أفكارا متنوعة طرحت في اجتماع الجمعية العمومية الأخير نفذ بعضها ولم ينفذ أو لنقل إنها لم تحن الفرصة المناسبة لتنفيذها أو كانت هناك معوقات، وهذا لا يقلل من نجاحات الإدارة في الفترة الماضية بل يحسب لها أنها استمعت وناقشت وقبلت هذه المقترحات وكان هناك تشاور مع الجمعية العمومية وشفافية عالية جدا وجعله قريبا من الجميع وعلى مسافة واحدة وأصبح لديها خبرة جيدة جدا في كيفية تنفيذ برامج وفعاليات النادي لذلك أثق أن النادي لن يتوقف في تطوير الفعاليات والبرامج فقط بل توسيع دائرة اهتمامته ليصل إلى الجميع بدون استثناء.  

انتخابات وهمية
وفي ذات السياق قال عضو الجمعية العمومية في أدبي الرياض القاص أحمد الدويحي متحدثا عن الانتخابات في الأندية الأدبية : «إنها انتخابات وهمية على حد وصفه وعاد للحديث عن أدبي الرياض مشيرا إلى أنه نادٍ ناجح وتساءل الدويحي هل سيستمر الدكتور عبدالله الحيدري رئيس مجلس الإدارة الحالي على وتيرة النجاح التي حققها الرئيس السابق الدكتور عبدالله الوشمي مضيفا إلى أنه لا يستطيع الرهان على المرحلة المقبلة لكن العمل المؤسسي لايخضع إلى مزاجية أي فرد .. وختم الدويحي حديثه بأن النادي الأدبي في الرياض خسر الدكتور عبدالله الوشمي كما خسره المثقفون جميعا.

الثقافة عاجزة
من جهته قال عضو الجمعية العمومية في أدبي الرياض محمد العثيم متحدثا عن الثقافة في المملكة إنه غير راضٍ عن الثقافة على الإطلاق، مشيرا إلى أنها تعاني من العجز سواء في الأندية الأدبية أو جمعيات الثقافة والفنون، وأضاف : «إذا أخذنا الأندية الأدبية فهي لم تقم بدورها وانشغل أعضاؤها بأنقسهم مراعين السبب الاجتماعي أكثر مما انشغلوا بالهم العام أو هموم الوطن الذي يحتاج إلى حوار صريح لدفع مهمة القيم المعتدلة للمجتمع ولذلك وجدنا هناك صفة من التطرف الثقافي أو عشوائية الاختيار أو إسكات الرأي مما لا تحتمله فكرة التنوع الثقافي لمجتمع المدينة».
وتابع العثيم : «علينا أن نعرف أنه لايمكن تطبيق نظام القرية والقبيلة على مجتمع المدينة فالمدينة بمؤسساتها الثقافية وعبر كل المملكة لاتؤخذ بأمر ونهي إنما تؤخذ بحوار ثقافي فاعل يؤدي إلى اتضاح رؤية المجتمع وفكره ويرقى بالقيم الاجتماعية الأصيلة ويبعدها عن عراك التطرف في أي اتجاه فالتطرف ليس حالة دينية أو مذهبية فقط بل قد يكو حالة ثقافية وأدبية»..
وخلص العثيم إلى أن الأندية الأدبية تظل مقصرة بل عاجزة عن استيعاب وإنتاج ثقافة اليوم البصرية وهي الأكثر تأثيرا اليوم فالشعر والرواية فنون النخبة بإمكانها أن ترشح لتصبح مسرحية أو فيلم أو مقطوعة فالفن واحد يكتب ويسمع ويرى بتنوعه واقتصار الأندية الأدبية على فكرة المكتوب دون غيره هو عجز.