العلم حصاد أكاديمي لنظريات مختلفة لعاملين مـروا بالتجربة وقدموا حصاد تجاربهم في كتـب تـدرَّس فـي الجامعات.. ويستفيد الطالب من هذه التجارب بالقراءة والشرح والتدليل.
ولا يمكن لمدرس المادة أن يضع هـذه التجربة العمليـة بحذافيرها ومصاعبها ومصادفتها في الوضع الصحيح، وإنما يجتهد ما أمكن لـه ذلك.
وكلما كـان مدرس المـادة أو المحاضـر ملِماً بالحيـاة العملية فإن النظرية تأخذ منحى مختلفاً فكريـاً عـن غيره – الـذي يُدرِّسها دون سابـق علم عملي.
ويبقى الفكر محاصراً في كلمات أكاديمية ونظريات مكتوبة ..
إن العمــل والخبــرة والتجربـة هـم أساس العلـم وليس العكس .. ولكي يكون العلم مفيداً ومؤثراً فــإن الحيـاة العمليـة تكـون المحك بصقلـه وتنميتــه والإضافة الحقيقية لمحتواه.. وتبقى فجوة كبيرة بين العلم والخبرة.. طالما أن مدرس الجامعة لم يمارس الحياة العملية ويمر بأحوالها التطبيقية.
اعملوا واعلموا أن العمل طريق العلم ..
والعلم المطبَّق خير من العلم المختزن..
هذا مقال نشر في جريدة عكاظ
الخميس 8 جمادى الأولى 1412هـ، الموافق 14 نوفمبر 1991م.
ما الفرق بين الأمس واليوم..؟
pr@fitaihi.com.sa
فاكس:6514860