«قبل حفلة عيد ميلادي، خطرت لي فكرة رسم تاتو على الحاجب وآخر على البطن، واخترت شكلا يحمل رموزا غريبة بأشكال معينة في داخله قلوب متقاربة وكان هذا الوشم غاية الجمال»، هكذا تصف الطالبة الجامعية نهى، بداية علاقتها مع رسومات التاتو على الجسد.
وترى أن التاتو يضفي نوعا من الجمال على جسد المرأة، خلافا لدوره في لفت الانتباه.. فتقول «أحببت أن أجرب هذا بعد تردد وخرجت بـ (لوك) جديد أعجب من حولي».
الوشم أو التاتو، هوس جديد أجتاح عالم الفتيات، بات معه الجلد مسرحا لكثير من الرموز ذات الدلالات الخاصة والغامضة. ورغم التحذيرات التي يطلقها الاختصاصيون من مغبة وقوع الأمراض بسبب الوشوم، مازال الكثيرات من الفتيات يقبلن عليه دون الوعي بخطورته. والنساء الأكثر إقبالا على عمليات الوشم، هن اللاتي تتراوح أعمارهن من سن 20 إلى سن 30.
وتفتح بعض عيادات التجميل أبوابها للراغبات في عمل التاتو بأسعار باهظة «بحسب نوع وشكل الرسم». وينقش التاتو بعمل ثقوب في مواضع من الجسد تحدد بقلم في رأسه إبرة تحمل الصبغة، وتوضع في الجزء المراد الرسم عليه. وهناك فتيات يفضلن أن يكون في مناطق حساسة في الجسد كمنطقة الصدر والبطن والفخذ.
لمياء ـ ف، فتاة في منتصف عمرها، تؤكد أنها تساير الموضة وتحاكي بنات جنسها في مايعرف بالتاتو، لأنه يكسب الفتاة رونقا ومزيدا من الجاذبية في نظر زوجها، «بحسب تعبيرها».فاختارت رسم فراشة وقلوب وكتابة حرف زوجها على مواضع في جسدها.
وكذلك فعلت نجاة ـ ص، التي حاولت التعبير عن حبها لزوجها بنقش اسمه على جسدها، ولكنها «بحسب قولها» شعرت بحكة شديدة في جسدها بعد عمل التاتو واستخدمت الكريمات ولكن دون جدوى، الأمر الذي دفعها إلى التوجه إلى إحدى العيادات التجميلية لإزالة الوشم وندمت على عمله وفضلت التزين بالملصقات الجاهزة التي تباع في محلات الزينة.
ويعلق الدكتور ممدوح عبد العزيز عشي، استشاري التجميل، على هذه الظاهرة بالقول: إن الوشم عادة ماتلجأ إليه النساء من باب التميز أو من باب الذكرى من خلال نقش اسم معين أو رمز معين لحبيب أو لإبن أو لزوج فتقوم بالوشم على جسدها مدى الحياة والبعض يلجأن إليه من باب التقليد واعتباره أمرا جميلا وجذابا.
وبين أن الوشم هو رسومات على المناطق المكشوفة الظاهرة في الجسم، بواسطة حقن الحبر المستخدم إلى طبقات الجلد العميقة. وأضاف أنه يمكن إزالة الوشم بعدة أنواع لليزر، ويعتمد ذلك على لون الوشم المستخدم وذكر أن هناك من السيدات اللاتي يأتين إلينا لإزالة الوشم يقمن بإزالته من مناطق معينة في الجسم سواء كان رموزا أو كتابة أسماء ويتم إزالتها بعناية دون أضرار جانبية .
ويضيف: «لو أجريت بطريقة غير نظامية وبطريقة غير نظيفة، فقد يتسبب في التهابات الكبد الوبائي.. خصوصا أن للوشم أضرارا موضعية، منها تحسس الجسم من الحبر الموضوع، ومخاطر أخرى تأتي من استخدام أداة غير معقمة تنقل بعض الأمراض المتصلة بالدم مثل التهاب الكبد الوبائي B-C ومرض الإيدز.