-A +A
حسين شبكشي
خلال الفترة الطويلة والكئيبة التي مرت علينا جراء تفشي جائحة كوفيد – 19 المدمرة، برزت خلالها وجوه سعودية مشرقة للغاية في المجال الطبي تحديدا، كانت بمثابة الصوت العاقل العلمي، الذي يقدم العلم والمعلومة لإضافة المعرفة والطمأنينة للناس في ظل ضجيج هائل من المعلومات الخاطئة والمضللة وشلالات من الشائعات والأخبار الزائفة التي شكلت سدا منيعا وعائقا واضحا لا يمكن إغفاله جعلت من مسألة إقناع الناس في المراحل الأولى للوباء مهمة معقدة وصعبة جدا.

فبالإضافة للدكتور محمد عبد العالي، الذي كان واجهة المعلومات الرسمية التي كان يقدمها بصفته المهنية كمتحدث معتمد من قبل وزارة الصحة، وكان دوره في غاية الأهمية والفعالية والتأثير، فبالإضافة إليه كانت هناك أسماء أخرى مهمة وفعالة ومميزة مثل الدكتور عبدالله الحقيل استشاري الأمراض الصدرية، الذي ساهم بظهوره الإعلامي في الإجابة على الأسئلة الطبية وتعريف الناس بشكل علمي عن أبعاد خطر المرض الذي يواجهونه. كما برز أيضا الدكتور نزار باهبري استشاري الأمراض الباطنة، الذي حاول جاهدا توصيل المعلومات الطبية بأسلوب مبسط وسلس ومرح، مجيبا فيها على أسئلة كانت تتراوح بين العجيبة والغريبة، مما أكسبه شعبية كبيرة جعلت الناس تتفاعل معه عندما أصيب هو شخصيا بالكورونا، وتدهورت حالته حتى كتب الله له الشفاء منها.


وعلى الصعيد الدولي، كان هناك صوت سعودي مشرق ومتألق، يؤدي دوره بشكل مهني ومحترف أمام العالم بأسره، وأقصد هنا الدكتورة حنان بلخي، مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون المضادات الحيوية في المدينة السويسرية جنيف مقر المنظمة؛ كانت الدكتورة حنان صوت المنظمة الطبي المهني مع وسائل الإعلام العالمية تجيب على كافة الأسئلة بمهنية واحتراف وثقة وتمكن، متحملة الضغوطات العصبية والاتهامات الجزافية بحق المنظمة الدولية، التي ساهمت في نشرها الأخبار الزائفة. كانت حنان بلخي خلال فترة عين العاصفة لوباء كورونا الصوت العلمي المطمئن الذي ينقل للعالم المعلومة الدقيقة بنبرة هادئة وواثقة في الوقت الذي كانت فيه عناصر الخوف والقلق تتسيد الموقف، ولذلك نالت احترام وتقدير كل من تابعها وتعامل معها. حنان بلخي هي واجهة سعودية مشرقة وفخر للوطن وانعكاس حقيقي لمسيرة التطوير والتنمية والتعليم التي وصلنا إليها.