نادر العنزي (تبوك)
أكد سياسيون أن العقوبات المتوالية على طهران تأتي نتيجة رفض المجتمع الدولي لسياستها التخريبية في المنطقة، مشيرين إلى تعامل السعودية الحكيم مع استهدافها بصواريخ باليستية من الميليشيات الإيرانية في اليمن، التي تحاول جر المملكة إلى تصرفات تضر بها أمام المجتمع الدولي، محذرين من التطور الخطير في حرب المنظمات الإرهابية مثل ما تقوم به هذه الميليشيات ومن يقف خلفها من الدول والأنظمة الراعية للإرهاب وعلى رأسها نظام طهران. وقال الباحث في الفلسفة السياسية رامي الخليفة لـ«عكاظ»: «تتوالى العقوبات الأوروبية على طهران، والإدارة الأمريكية تبدو عازمة أكثر من أي وقت مضى على الخروج من الاتفاق النووي». مضيفا: حتى إن كانت هناك تباينات غربية حول الموقف من هذا الاتفاق، إلا أن هناك إجماعا على رفض البرنامج الصاروخي الإيراني، وسياسة طهران في المنطقة ودعمها لميليشيات إرهابية.

أما الباحث والمحلل السياسي الدكتور سالم الكتبي فأبدى ثقته بالحكمة السعودية في الرد على الاستهداف الهمجي للميليشيات الحوثية، مؤكداً أن العالم أدان تلك العمليات الإرهابية من الحوثيين المدعومين من إيران لاستهداف أرض الحرمين الشريفين. وأضاف: إن إطلاق الصواريخ الباليستية يمثل تهديدا ليس لأرض الحرمين فقط بل للسلام العالمي ككل، ونؤيد كل الخطوات التي تقوم بها حكومة المملكة الشقيقة لحماية المقدسات وأراضيها وشعبها.

بدوره، يرى المحلل السياسي الإماراتي فيصل الزعابي ‏أن الحوثيين يسعون إلى جر المملكة لرد فعل تنتج عنه تبعات تخرج تحالف دعم الشرعية من إطاره المتزن. أما المحلل السياسي فهد ديباجي فيؤكد إن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني، وما تقوم به الميليشيا الحوثية يشكل تطورا خطيرا في حرب المنظمات الإرهابية ومن يقف خلفها من الدول والأنظمة الراعية للإرهاب كنظام إيران، ويؤكد في الوقت ذاته استمرار تورط إيران ودورها التدميري في المنطقة.

‏وأضاف: السعودية التي اعتادت تلقي الصواريخ من العراق بسبب دفاعها عن الكويت، ومن الحوثيين بسبب دفاعها الإستراتيجي عن دول الخليج وللحفاظ على اليمن، تملك الخبرة في امتصاص آثار هذه الهجمات وتستطيع التعامل معها بكل اقتدار، مشددا على أنها ستتعامل مع الحدث وفق الإستراتيجية التي وضعها التحالف ولن تنجر خلف ما يقوم به أذناب إيران من أعمال طائشة واستفزازية لجر المنطقة لأحداث لا تحمد عقباها، فهي أعقل وأفهم وأحرص على أبناء اليمن، ولن تذهب للتنكيل بالشعب اليمني والمدنيين.