احدثت وفاة الامير عبدالمجيد صدمة للعديد ممن استفادوا من شفاعته التي انقذت اكثر من الفي رقبة ابان حياته وتوليه إمارة منطقة مكة المكرمة وتوزعت الدموع وانهمرت الدعوات بالترحم عليه على شفاه الالاف ممن استفادوا من شفاعته هم واسرهم واطفالهم. «عكاظ» التقت بالعديد ممن انقذهم من حد السيف في اللحظات الاخيرة حيث تحدث في البداية (ياسين عريشي) الذي ساهم الامير في العفو عنه، وخرج من السجن منذ عدة اشهر قائلا: رحم الله الامير عبدالمجيد، فقد كان مثالا حيا للرجل المخلص لدينه ووطنه، ولا زلت وسأظل الى ان يجيء أجلي أدين له بما قام به حين ساهم في عتق رقبتي بعد ان كنت قاب قوسين او ادنى من السيف. واضاف عريشي متذكرا قصته: كان ذلك قبل اربع سنوات حين دخل الشيطان بيني وبين احد اصدقائي المقربين للغاية ونحن جلوس في (مركاز الحارة) ونشب شجار بيني وبينه انتهى بمقتله. وقام والدي على الفور بتسليمي للجهات المختصة وهناك انتظرت المصير المحتوم.
خلال تلك الفترة تقدم والدي الى الامير عبدالمجيد وطلب منه ان يساهم في اعتاق رقبتي وصدرت توجيهاته على الفور الى لجنة العفو واصلاح ذات البين ممثلة في الشيخين عبداللطيف هاجس الغامدي وعبدالمحسن حضاض السلمي، واللذان تابعا القضية واستمرا في محاولات مضنية قاربت العام حتى انتهت بنجاح وفكوا أسري وأعتقوا بفضل الله رقبتي ثم بفضل جهود الامير الراحل.
والده قال مستذكرا ما حدث: دخلت على الامير الراحل وعندما التقيته نزلت من عيني دمعة وانا اتحدث اليه، فأخبرته بأن ياسين هو الكبير بين ابنائي وشرحت له حالة زوجتي الصحية واخبرته بأن ابني داخل السجن قد تاب توبة نصوحة وعاد الى جادة الحق فقام على الفور بإصدار توجيهاته للجنة العفو بأن يسعوا قدر الامكان بحل القضية، وهذا ما تم بحمد الله. وعندما عدت اليه، شكرته فقال لي رحمه الله (لا تشكرني، ولكن اشكر الله على ذلك).
اما حسن مصطفى والذي خرج قبل شهرين من السجن فيقول: من المستحيل ان أنسى ما قام به الامير عبدالمجيد تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته، وذلك عندما اعتق رقبتي من السيف، وساهم في اعادتي للحياة من جديد، بعد ان فقدت الامل.
واضاف مصطفى بأن تفاصيل قصته تعود الى 30/1/1425هـ عندما دخل في مشاجرة عنيفة في الحي الذي يسكنه وقام بطعن رفيقه طعنة قاتلة، دخل اثرها السجن، حتى تم العفو عنه في رمضان الماضي، وسط فرحة عارمة اجتاحت عائلته.
ومن جهته قال متعب ربيعان الذيابي احد الذين تم العفو عنهم قبل ثلاثة اشهر ولايزال في السجن: لازلت الهج بالدعاء لسمو الامير عبدالمجيد رحمه الله، على ما قام به من عمل انساني رحيم لا يمكن نسيانه فقد تهجمت على احد جيراني وكنت صغير السن انذاك لم يتجاوز عمري ستة عشر عاما فأودعت دار الملاحظة الاجتماعية، وانتقلت العام الماضي الى السجن وسط مواساة من زملائي، وقيام بعضهم بتذكيري بالآخرة مع اقتراب موعد القصاص، حتى اكرمني الله فتكرم اهل المتوفى بالعفو عني بجهود من الامير عبدالمجيد رحمه الله، الذي كلف لجنة ببذل أقصى الطاقات ووفقها الله في ذلك.
ويستطرد متعب: لازلت داخل السجن اكمل عقوبة الحق العام، لقد سالت الدموع غزيرة من عيني عندما سمعت بخبر وفاته، ودعوت له كثيرا لانه يستحق منا كل شكر وثناء على ما قدم. اما والده ربيعان الذيابي فيقول: رحم الله الامير عبدالمجيد، فقد ساهم في إعادة الروح الى اسرتنا التي كادت تتحطم تماما بفراق ابنها، واعاد لنا الفرحة التي لم نذق طعمها لسنوات عديدة.
والد عريشي: جئت لاشكره فقال لي «أشكر الله»
ناجون من حد السيف يتذكرون: كتب لنا عمر جديد بشفاعة سموه
5 مايو 2007 - 19:39
|
آخر تحديث 5 مايو 2007 - 19:39
ناجون من حد السيف يتذكرون: كتب لنا عمر جديد بشفاعة سموه
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد حضاض (جدة)تصوير: سعيد الشهري
