أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/287.jpg?v=1762092549&w=220&q=100&f=webp

بشرى فيصل السباعي

أخذ مال المرأة بالإكراه..

مما يجعل المال حراماً أن يكون الحصول عليه بالإكراه سواء كان إكراهاً مادياً أو معنوياً كتهديد الزوج زوجته بالطلاق إن لم تعطه مالها؛ قال الشيخ ابن عثيمين: «الأزواج الذين يأخذون الرواتب من زوجاتهم قهراً هؤلاء ظلمة، وهذا لا يحل له منه شيء أبداً، وكل ما أخذه منها فهو حرام إلا بطيب نفس حقيقي منها». شرح بلوغ المرام (254/5). وقال: «إذا كان هناك شرط عند عقد النكاح أن تبقي على العمل لا يحل له أن يأخذ منك قرشاً واحداً، ولا أن يمنعك من العمل لقول الله (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً). كانت أزواج الرجال في عهد النبي يتصرفن كما شئن دون الرجوع إلى الأزواج، وذلك أن النبي حين خطب بالنساء وأمرهن يتصدقن جعلت المرأة تأخذ من خواتمها وأقراطها وتلقيه إلى النبي ولم يقل لهن هل استأذنتن أزواجكن؟ والزوج ليس له الحق في مال الزوجة إطلاقاً لا راتبها ولا حليها ولا غير ذلك، هي حرة فيه، وإذا قدرنا أن الزوج ضغط عليك وهدّدك بالطلاق إن لم تفعلي، أي إن لم تعطه شيئاً لم يكن اشترطه عند العقد، فإنه آثم وما يأخذه سحت محرم عليه». نور على الدرب/361. والشيخ ابن باز قال: «مرتبها لها؛ إلا إذا سمحت لك بالراتب كله أو ببعضه سماحاً واضحاً، لا شبهة فيه؛ فلا بأس عليك؛ أما إن كنت توعدها بالطلاق، أو بالهجر، أو بالأذى إن لم تعطك فهذا لا يجوز لك لأنها ما طابت نفسها بذلك، ولكن خوفاً منك، أو من طلاقك سلمت لك المال» نور على الدرب. وقال برد على سؤال: هل للرجل الحق بالتصرف بمال زوجته كالذهب بغير رغبتها؟ «ليس له التصرف في مالها إلا بإذنها». فشرعاً مال وممتلكات الزوجة بما في ذلك إرثها وذهبها ومهرها وراتبها وعقاراتها يحق لها التصرف بها كما تشاء بدون استئذان من زوجها، ولا يحق لزوجها أن يأخذ منه شيئاً لا بالإكراه المادي ولا المعنوي ولا بالخفية عنها حيث يعتبر شرعاً سرقة، ولا يجب عليها الإنفاق من مالها على الأسرة، وإن كانت أغنى من زوجها، وشرعاً وبالقانون السعودي يجب على الزوج الإنفاق على زوجته بما في ذلك «الإنفاق على علاجها»، (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً). (وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا). (لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ). وبالصحيح «ألا لا تظلموا، ألا لا يحل مال أمرئ إلا بطيب نفس منه» أحمد. وإن ضغط الزوج على زوجته لكي تعطيه مالها أو يضطرها لطلب الخلع، ففعله محرم والخلع باطل، ويجب رد مالها لها؛ قال ابن قدامة بالمغني (8/179) «فأما إن عضل زوجته، وضارها بالضرب والتضييق عليها، أو منعها حقوقها؛ من النفقة، والقسم ونحو ذلك، لتفتدي نفسها منه/الخلع، ففعلت، فالخلع باطل، والعوض مردود؛ روي ذلك عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والقاسم بن محمد وعروة وعمرو بن شعيب وحميد بن عبدالرحمن والزهري وبه قال مالك والثوري وقتادة والشافعي وإسحاق».

منذ يوم

دراسات أظهرت أن رؤى المنام أهم محرك للإرهابيين

في الغرب تخصص علماء بدراسة دوافع الجماعات الإسلاموية الإرهابية وكانت أكثر نتيجة صادمة هي أن العامل الأساسي المشترك بين الجماعات الإرهابية الإسلاموية؛ اعتمادها في بقراراتها على رؤى المنام بشكل كامل، ففي الخطب التي بثها جهيمان داخل الحرم أثناء حصاره وبرسائله، ذكر بالأسماء اثنين من الجماعة جمعا 50 رؤيا تزعم أن صهره هو المهدي، وصهره كان لا يعتقد أنه المهدي رغم إصرار جهيمان بسبب حلم رآه، فقام صهره باستخارة وزعم أنه رأى رؤيا جعلته يعتقد أنه المهدي، ومن انشقوا عن جماعته مثل «متولي صالح» و«ناصر الحزيمي» أكدوا أن الأحلام كانت المحرك لجهيمان، والإرهابي الأمريكي الذي اعتنق الإسلام «إلتون سيمبسون» رأى حلماً «بامرأة محجبة تنظر إليه بالطريق» وطلب تأويله من الإسلامويين بالإنترنت فقالوا معناه؛ أنه أمر إلهي بالقيام بعملية انتحارية، وقام بها بسبب الحلم، وبسبب اعتماد الإرهابيين على الأحلام اقترح الخبراء مراقبة نشرهم لأحلامهم عبر الإنترنت طلباً لتفسيرها كوسيلة تنبؤاً بقيامهم بعمليات إرهابية، وظاهرة الأحلام التي تعزز ميول الإرهابيين سببها لا يختلف عن أحلام من طوال يومه مشغول بلعبة فيديو، فيرى أحداثها بمنامه، والزرقاوي مؤسس داعش كان سبب تحوّله من الجريمة والمخدرات إلى الإرهاب حلماً لأخته رأت سيفاً من السماء مكتوباً عليه «ما ودعك ربك وما قلى» وأساء تفسيره بأنه أمر له بالإرهاب، وبالتسجيلات التي عرضها الإعلام الأمريكي وعثر عليها بمخبأ بن لادن مؤسس القاعدة تحدث لزوّاره عن أن أحلام المنام قبيل هجمات 11 سبتمبر شجعته عليها، ونشرت المخابرات الأمريكية مذكرات بن لادن «وثائق أبوت آباد» وفيها ظهر اعتماده على أحلام المنام بقراراته واعتقاده أنه «القحطاني اليماني» الممهد للمهدي بسبب حلم، ومفتي القاعدة «أبو حفص الموريتاني» قال؛ بن لادن اعتقد بالنهاية أنه «المهدي» بسبب حلم، وهذا كان دافع عملياته. ⁠

المركز الدولي لمكافحة الإرهاب (ICCT) بهولندا قام بدراسة للأحلام التي نشرتها داعش بمجلتها الرسمية «دابق»، وبالعدد/14 نشرت الأحلام التي قالت إنها سبب هجومين ببروكسل وباريس، والدكتور Iain Edgar عالم الأنثروبولوجيا تخصص بالدراسات عن دور الأحلام الرئيسي بصناعة قرارات الإرهابيين الإسلامويين وكتب كتباً عنها، ووثق أن الملا عمر نصب نفسه حاكماً بسبب رؤيا لبس فيها عباءة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وبعد هزيمة طالبان 2001م انتظر حلماً يرشده ماذا يفعل سنة كاملة، حتى نائبه الذي وظيفته رؤية الأحلام ولقبه «مالك الرائي» رأى لحية الملا عمر تتحوّل لبيضاء من خيوط عباءة النبي (صلى الله عليه وسلم) ففسرها بأنه أمر بالقتال، فأمر بالقتال ضد الأمريكيين، ووثق أيضاً هذه الوقائع Kenneth Ballen مسؤول قضائي فدرالي ورئيس هيئة مختصة بدراسات الإرهاب، وحصلت معه حادثة؛ رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحلم فلما أخبر مسؤول طالبان بحلمه صار يكبر، وقال «رأيت الحلم الذي انتظرته طوال حياتي، أنت أمريكي ويهودي، رأيت النبي محمد»، ومن تأثره حصل له انقلاب كامل؛ فبعد أن كان كلامه عن قتال غير المسلمين، بدأ يقتبس آيات عن التسامح مع غير المسلمين وتخلى عن العنف، فقناعته بالعنف تغيرت بحلم واحد. ودراسة الدكتور«Thomas Hegghammer» أكدت مركزية الأحلام كدافع للإرهابيين الإسلامويين، و«جابر رجبي» صديق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قال إن مجتبى يعتمد على الأحلام ورأى فيها أنه «الخرساني» الوارد بنبوءات آخر الزمان الخرافية، وهذا سبب سياساته العدوانية؛ ولذا هناك حاجة للتوعية بأن الأحلام ليست وحيّاً، وتأويلاتها غالباً خاطئة، وتكون من الشيطان وأحاديث/انشغالات/تمنيات/هواجس النفس كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهناك حاجة لترشيد الثقافة الدينية بالاتجاه العقلاني بدل الاتجاه اللاعقلاني السائد الذي يبني قراراته على الأحلام.

وللعلم؛ الدافع الرئيسي لانضمام الأوروبيين للحملات الصليبية كان رؤية أحلام تأمرهم بهذا.

00:07 | 14-08-2026

الثقافة الذكورية السامة     

في مواقع التواصل العربية هناك طوفان من شقين من ذات المنبع السام وهو الذكورية السامة؛ الشق الأول منه: تأثر بجماعة ما تسمى بـ«الإنسل/Incel» بالغرب وهو اختصار لمسمى الرجال الفاشلين دراسياً واجتماعياً والعاطلين وأصحاب المظهر السيئ والذين يعيشون ببيوت آبائهم رغم تجاوزهم للثلاثين ولذا ترفضهم النساء فكوّنوا عبر الإعلام الجديد ومواقع التواصل ثقافة الذكورية المفرطة السامة المعادية للنساء ولحقوقهن، وقام عدد منهم بعمليات إرهابية ضد أماكن مخصصة للنساء ويسمون تيارهم «الريد بيل/الحبة الحمراء»، و«المانوسفير»، ووصل من خطره أن بريطانيا فرضت مادة تعليمية بالمدارس اسمها «RSHE» لتفنيد تيار الذكورية؛ لأن الحكومة رصدت ارتفاعاً خطيراً بالجرائم ضد الإناث بسببه، والمواد الإباحية قائمة على الامتهان العنيف للمرأة، ولذا هي من روافد الذكورية السامة، والشق الثاني هو: حسابات بطابع إسلامي تحاول إقناع النساء أن مطالبتهن بالعدل والإنصاف والمساواة بالكرامة والحقوق الإنسانية هو ضد الإسلام وضد فطرة المرأة، وأن النموذج الإسلامي الصحيح وفطرة المرأة السليمة أن تكون العلاقة الزوجية علاقة سيد بعبد أسير محبوس، والمسلمة الحقيقية هي المرأة الذكورية/الرجلة التي تتبنى خطاب العنصرية الذكورية ضد النساء، وهذا الشق سبب تنفر المسلمات عن الإسلام بخاصة مع نماذج الإسلامويين مثل طالبان التي منعت النساء فعلياً من الحياة؛ فمنعت التعليم والعمل والخروج من البيت بدون محرم والعلاج عند الأطباء وبنفس الوقت منعت تعليم طبيبات مما ترك النساء بلا علاج، ومنعت المكياج والحنة وصالونات التزيين النسائية ودخول المتنزهات وقيادة السيارة، والنتيجة فوق التنفر من الدين؛ الثقافة الذكورية أدّت لدفع البنات للشذوذ؛ حيث أظهرت دراسة للدكتورة Lisa Littman من جامعة براون أنه في المتحولين جنسياً بمتوسط عمر «16.4 سنة» نسبة الإناث 82.8%، وبدراسة الدكتورة الفنلندية Riittakerttu Kaltiala-Heino كانت نسبة الإناث بين المتحولين جنسياً 87%، وحسب دراسة الدكتور Kinnon MacKinnon من جامعة يورك فنسبة التراجع عن التحوّل الجنسي والعودة إلى الجنس الأصلي 89.8% كن من اللاتي ولدن إناثاً، وهذه الإحصائيات جعلت الأطباء يستنتجون أن العوامل التي تدفع البنات لإرادة التحوّل الجنسي تختلف جذرياً عن دوافع الذكور، فغالب دوافع البنات لإرادة التحوّل الجنسي لا علاقة لها بميول شاذة حقيقية إنما هي فقط تنفر للبنات عن الهوية المؤنثة بسبب تيار الذكورية المفرطة والسامة الذي ولّد لدى البنات ما يسمى بعلم النفس «التماهي مع ثقافة تحقير المرأة-Internalized misogyny»، وأيضاً ما يسمى «كرب الوجود بجسد أنثوي-»female embodiment distress وكلاهما يشيران إلى أن الثقافة الذكورية التي تعامل الإناث منذ الصغر بشكل تميزي عنصري يحرمهن من كثير من الامتيازات التي تمنح للذكور على حساب الإناث، ويحملهن الكثير من الأعباء المادية والمعنوية بسبب الجسد الأنثوي حتى بطفولته، وهذا يولّد ردة فعل وكراهية لدى الصغيرات ضد هويتهن المؤنثة ولا يكون لديهن بالحقيقة أي نوع من الشذوذ الجنسي. ولا عجب أنه بأفغانستان هناك ظاهرة ما يسمى «باتشا بوش» وهو قيام الأهل بحلاقة شعر البنت وإلباسها ملابس الذكور وتسميتها باسم ولد؛ لأن تربيتها كولد أفضل بدون القيود المفروضة على البنات، حيث يمكنها التعلم والعمل، وفقط عند الزواج تجبر على العودة لهويتها المؤنثة، لكن هذا يصيبها بـ«اضطراب الهوية الجنسية»، ولذا لا صحة للزعم الذكوري بأن النسوية وحركة حقوق ومساواة المرأة هي التي تؤدي لشذوذ الإناث، فالدراسات العلمية أثبتت أن العكس هو الصحيح، وأن الثقافة الذكورية هي التي أدّت لدفع البنات للشذوذ.

00:00 | 7-08-2026

ما الذي يجعل البلدان تتقدّم وتصبح عظيمة؟

لا شك أنه طموح كل دولة أن تنتقل من تصنيفها بأنها من دول العالم الثالث النامي/المتخلف إلى مصاف الدول الصناعية المتقدّمة التي تلقب بالكبرى، والدول النامية يبدو أن حالها دائماً من سيئ لأسوأ مهما نالت استحسان المؤسسات النقدية الدولية على خططها التقشفية التي تحرم المواطنين من الخدمات الحكومية المجانية التي هي شروط حصولها على القروض التي يسحب الربا المترتب عليها غالب ميزانية الخدمات الأساسية، ومع هذا لم تحقّق أي دولة من الدول التي طبّقت اشتراطات المؤسسات النقدية الدولية أي تقدّم اقتصادي حقيقي، بل تعرّض غالب الشعب للإفقار، ويمكن معرفة مدى خطأ هذا النمط بالرجوع لدراسات المتخصصين، فلا توجد دراسة واحدة تقول إن اتباع الدول لاشتراطات مؤسسات النقد الدولية تؤدي لتحوّل الدول النامية إلى صناعية، فما تقوله الدراسات هو إن هناك عاملين أساسيين لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي ينقل البلد من التخلف/الفقر إلى الغنى/التقدّم؛ الأول: وجود المؤسسات الكفؤة الفاعلة «دولة المؤسسات» التي تخضع لأقصى درجات الحوكمة والنزاهة صرامة؛ دراسة «المؤسسات بوصفها السبب الأساسي للنمو الاقتصادي طويل الأجل Institutions as the Fundamental Cause of Long-Run Growth/». وهناك نوعان من المؤسسات؛ المؤسسات الخارجية/ exogenous ومصدرها خارج المجتمع كاشتراطات مؤسسات النقد الدولي وتوصيات الخبراء الأجانب، وغالباً ما تفشل لأنها لا تراعي الاعتبارات المحلية، والمؤسسات الداخلية/endogenous، وتنشأ من داخل المجتمع كالثقافة العامة والعوامل الداخلية للمجتمع، وتفشل خطط المؤسسات والسياسات العامة بسبب عدم أخذها بالاعتبار للعوامل الخاصة بمجتمعها التي تختلف عن المجتمعات الأخرى؛ دراسة Johannes Jütting. والعامل الثاني: التصنيع؛ في تقرير للبروفيسور بجامعة كامبريج «Jostein Hauge» بعنوان «لماذا لا تستطيع الدول النامية تخطي التصنيع؟/Why developing countries can›t skip industrialization أثبت بالاستعانة بدراسات للهيئات الدولية ودراسة النماذج التاريخية والمعاصرة أنه لا صحة للزعم السائد بأن الدول النامية يمكنها «القفز» مباشرة للاقتصاد القائم على الخدمات وتخطي مرحلة التصنيع، أي تحقيق نمو اقتصادي بدون التصنيع، وأن جميع الدول التي نمت وتحوّلت من الفقر إلى الغنى وصارت دولاً متقدّمة كبرى اعتمدت تنميتها على التصنيع؛ «يُظهر السجل التاريخي الكامل أنه لم تحقق أي دولة مستويات معيشية مرتفعة بدون تطوير قطاع تصنيع تنافسي». وأبرز مثال؛ دولة صغيرة ومحطمة جرّاء الحرب وتعرّض نصف شعبها للإبادة فيتنام، حيث حققت نمواً استثنائياً بواسطة التصنيع. والمثال الآخر الصين التي شهدت معجزة اقتصادية حوّلتها من دولة فاشلة مات فيها 40 مليوناً من الجوع بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة إلى دولة يعتمد عليها كل العالم وفاقت أمريكا بالإنتاج الصناعي والتكنولوجي وحالياً حتى العلمي، حيث تسبّب قطع الإدارة الأمريكية للتمويل عن المؤسسات العلمية بأمريكا بهجرة جماعية للعلماء إلى الصين، ومنهم البروفيسور ⁠«عمر ياغي» الحائز على جائزة نوبل بالكيمياء 2025م، حيث ترك جامعة كاليفورنيا وانضم لجامعة تسينغهوا بالصين. فالتصنيع أوسع أثراً على كل قطاعات الدولة من قطاع الخدمات محدود الأثر «تنفق الشركات التصنيعية بكثافة على البحث والتطوير مما يولد تدفقات ابتكار قوية في جميع أنحاء الاقتصاد، ويُعزى 53% من نشاط البحث والتطوير العالمي للتصنيع، ويوفر التصنيع الأساس المادي للابتكار، ويخلق الطلب على التقنيات الجديدة، ويمكّن من تراكم القدرات الإنتاجية التي تدعم الابتكار اللاحق». ومنتجات التصنيع تصل لملايين المستهلكين بالعالم وللأسواق العالمية، بينما معظم الخدمات يظل مقيداً بالطلب المحلي، ولذا أثره الاقتصادي محدود «الدول التي أهملت التصنيع دفعت الثمن في شكل نمو أبطأ وعجز تجاري مستمر وانخفاض القدرة على الابتكار»، والصين بسطت هيمنتها على أفريقيا باستثمارها بالبنية التحتية والتصنيع.

00:00 | 31-07-2026

دراسات تكشف أسباب الطلاق..

حسب الهيئة العامة للإحصاء ارتفع معدل طلاق المواطنين في 2020م بنسبة 0.8 عن عام 2019م، وعن الآثار الكارثية للطلاق كشفت دراسة أجريت أن 80% من الأطفال الموجودين في دور الملاحظة الاجتماعية؛ لارتكابهم جرائم جنائية هم نتاج آباء منفصلين، وكثر الحديث عن أسباب الطلاق، وكالعادة يتم دائما لوم النساء على هذه الظاهرة بينما الدراسات السعودية أظهرت أن غالب أسباب الطلاق سببها الرجل؛ دراسة «محمد السيف، جامعة الملك سعود» تعدد الزوجات مسؤول عن 55% من حالات الطلاق في السعودية، ودراسة «محمد الشيعاني» بيّنت أن تعدد الزوجات بالزيجات غير الرسمية سبب رئيسي للطلاق «تعدد مسميات الزيجات بالسعودية كزواج المسيار، وزواج المسفار، والزواج بنية الطلاق، دور كبير بارتفاع معدلات الطلاق» وحتى عندما لا تطلب الزوجة الطلاق بسبب التعدد فانعدام العدل والنفقة السائد بمعاملة الزوجة الأولى يجبرها على الطلاق. «زواج المسيار أكبر مسبب للإصابة بالإيدز بالعالم العربي» «العربية، 22/أبريل/2010». 97% من السعوديات المصابات بالإيدز انتقل إليهن من أزواجهن «المدينة، 9/ديسمبر/2012». ولذا أكبر تخبيب يسبّب الطلاق التشجيع على التعدد، واشتراط عدم التعدد وقاية من الطلاق، وحسب إحصائية لوزارة العدل الأسباب المؤدية للطلاق؛ سوء المعاملة 80%، عدم تحمّل المسؤولية 76%، إدمان الزوج 72%، تدخل الأهل 66%، الغيرة الشديدة 63%، عدم الإنفاق 48%، غياب الزوج عن المنزل 48%، تعدد الزوجات 44% «مركز التنمية الإنسانية للاستشارات الأسرية». وبرز صغر السن كعامل رئيسي لكثرة الطلاق «يوسف الحربي» بالإضافة للسكن مع الأهل، وبالنسبة لزواج صغيرات السن حسب دراسة «نهلة القرعان» كان السبب الرئيسي الأول لكثرة طلاقهن «الأسباب الجسمية البيولوجية تليها الأسباب الاجتماعية والنفسية»؛ لأن الجهاز التناسلي للصغيرات لم يكتمل نموه بعد ولذا يعانين من أضرار جسدية فادحة بسبب الزواج مما يسبّب كثرة طلاقهن، وهذا ما أكده تقرير رسمي أرسله وزير الصحة السعودي لرئيس هيئة حقوق الإنسان رداً على استفسار الهيئة عن إجراء فحوص لزواج الصغيرات، وتوصل التقرير الطبي إلى أن زواج الصغيرات يؤدي لأضرار طبية خطيرة تهدد حياة الزوجة الصغيرة والأجنة بالإضافة للأضرار النفسية والاجتماعية على الزوجة الصغيرة وأبنائها «الرياض، 5 فبراير 2009م»، دراسة «سلوى الخطيب» أسباب كثرة الطلاق «الزواج المبكر، طريقة الزواج التقليدية والتي لا تسمح للخطيبين برؤية بعضهما، تغير نظرة المرأة لنفسها وعدم مصاحبة ذلك بتغيّر نظرة المجتمع لها، وأهم أسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل السعودي: اختلاف الطباع، النفور الطبيعي، تدخل الأهل، وفارق السن بين الزوجين» فتفضيل الرجال الزواج بالصغيرات عامل رئيسي لزيادة الطلاق، ومن الأسباب الأخرى الرئيسية «هناء مبارك، عيسى الرشيدي»؛ الضرب، الأمراض النفسية، اختلاف الشخصيات الناتج عن الاختيار السطحي و«التقاليد القبلية، وعدم رؤية الزوجين لبعضهما قبل الزواج». «أسماء التويجري» «التفاوت بالمستوى الاقتصادي بين الأسر والاختلاف على راتب الزوجة والديون والقروض». «هدى عالم» «تدني المستوى التعليمي للزوجين، الدخل المنخفض، عدم التوافق، عدم قيام الزوج بمسؤولياته وسوء المعاملة، إنجاب الزوجة للبنات، الغيرة الزائدة، أمراض خطيرة مستعصية عقلية، نفسية، جنسية، الإدمان، ارتكاب الزوج للمخالفات القانونية بصورة متكررة، غياب العدالة بتعدد الزوجات، صغر عمر الزوجين». وحسب الدراسات ليس صحيحاً أن تعليم المرأة سبب زيادة الطلاق؛ فالحاصلات على تعليم جامعي لديهن فرصة 78% أن يستمر زواجهن 20 عاماً وأكثر. بينما الزوجات ذوات التعليم الثانوي وأقل 40%، وللأسف أن الخطاب السائد يتجاهل الأسباب الحقيقية لكثرة الطلاق ويركز على خصوم وهميين يحمّلهم مسؤولية هذه الظاهرة كالنسوية، والكافيهات، والمسلسلات.

00:00 | 24-07-2026

دراسات تكشف أسباب العزوف عن الزواج

حسب الهيئة العامة للإحصاء؛ نسبة الشباب والشابات الذين لم يسبق لهم الزواج بالفئة العمرية 15-34 سنة بلغت 66.23%، نسبة 75.6% من الذكور لم يسبق لهم الزواج، نسبة غير المتزوجات بالفئة العمرية 25-34 سنة 43.1%، وبرزت مؤخرًا مبادرات لقبائل وأعيان مناطق للحد من التكلفة المالية للزواج وخفض المهور، وهذا اعتبرته الفتيات أمرًا سلبيًا؛ لأنه انتقص من جانب ما يخصهن. وعندما أراد عمر بن الخطاب تحديد قيمة مخفضة للمهور عارضته امرأة وأثبتت أن هذا شرعًا لا يصح، فقال: «أصابت امرأة وأخطأ عمر»، وألغى قراره. مع العلم أن المتطلبات المالية للزواج تتجاوز المهور، فحتى لو تم جعل المهر ريالاً واحدًا وبلا عرس ستبقى هناك تكاليف السكن وأهمية العمل بوظيفة مستقرة براتب مرتفع يضمن حياة كريمة للعائلة. وأظهرت الدراسات أن السبب الرئيسي للطلاق هو العامل الاقتصادي، أي لا جدوى من تسهيل الزواج لمن لا يملك مصدر دخل مرتفع يوفّر حياة كريمة للعائلة على المدى الطويل لأنه سيؤدي للطلاق ومشاكل أكبر من عدم الزواج تتعلق بمعاناة الأطفال من عواقب الطلاق التي تؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي وتجعلهم أكثر عرضة لسلوكيات الهروب النفسي كالإدمان والجنوح والمشاكل النفسية والاجتماعية. «تقرير جمعية المودة للتنمية الأسرية» 61% يعتمدون على والديهم بمصروفات الزواج، أي بالغالب قيمة المهر ومتطلبات العرس يدفعها الوالدان، ولذا ليست العقبة الحقيقية، إنما العقبة أن دخل الشاب نفسه يعتبر مفقودًا أو منخفضًا ولا يوفر حياة كريمة لعائلته، 80% من الشباب يرفضون الزواج قبل الوصول لقدرة مالية عالية، أي حتى لو لم تتطلب الفتاة متطلبات مالية مرتفعة، فالشباب أنفسهم باتوا يعتبرون أنهم غير مستعدين للزواج حتى يبلغوا مستوى ماديًا مرتفعًا. وأظهرت الدراسات أن اعتبارات غير اقتصادية هي السبب الأكبر للعزوف عن الزواج؛ دراسة على سعوديات بالرياض «نورة الرويلي، جامعة الأميرة نورة» سبب العزوف عن الزواج «الرغبة بالاستقلال وتحقيق الذات، والمخاوف والتحديات الاجتماعية، والتصورات السلبية عن الزواج، والتغيّرات الاجتماعية والثقافية». دراسة «هدى الدغيري، جامعة الأميرة نورة»؛ «الأسباب الاجتماعية بالمرتبة الأولى، يليها الأسباب الشخصية، الطموح الزائد بمواصفات الزوج أو الزوجة، الخشية من عدم التكافؤ الفكري مع الشريك». «هند العتيبي، جامعة أم القرى»؛ «عزوف الشباب عن الزواج يرتبط بالبناء الاجتماعي والثقافي للمجتمع، وتتراجع الظاهرة بقدر ما يتمتع به من توازن واستقرار». «عهد العبيدالله، تهاني الجهني، جامعة الملك سعود»؛ جرت على عينة من ذكور وإناث بلغوا سن 35 فأعلى ولم يسبق لهم الزواج بالرياض، «احتلت العوامل الشخصية المرتبة الأولى ضمن العوامل المؤدية للعزوف عن الزواج وكانت أعلى عبارتين بالعوامل الشخصية: صعوبة إيجاد شريك متوافق معه فكريا، وصعوبة إيجاد شريك بالمواصفات الشخصية التي أرغبها»، بينما احتلت العوامل الاجتماعية المرتبة الثانية بالعوامل المؤدية للعزوف عن الزواج وكانت أعلى عبارتين: «كثرة الطلاق، وتجارب الآخرين السلبية»، واحتلت العوامل الصحية المرتبة الثالثة والأخيرة وكانت أعلى عبارتين «الخوف من تكرار تجارب الآخرين السلبية، الخوف من عدم التقبل النفسي للطرف الآخر». «تهاني العصيمي، جامعة الملك سعود»؛ «عدم إمكانية فرصة لتعارف الشاب على الفتاة، المشكلات التي يواجهها الشباب اليوم بغض النظر عن العامل الاقتصادي هي عوامل نفسية واجتماعية بحتة، مع الأسف كان التركيز على العامل الاقتصادي وحده بتأخر سن الزواج، لكن يبدو أن هناك عوامل اجتماعية نفسية كبرى هي الأقوى بالتأثير على الشباب والتسبب بتأخر سن الزواج». فهناك فجوة بالوعي بين الجنسين؛ فالشباب يريدون زوجة كأمهاتهم وجداتهم، بينما الفتيات ما عدن يقبلن بثقافة الزواج التقليدية، والحل؛ خطاب ثقافي متطور يجسر هذه الهوة.

00:02 | 17-07-2026

العيب الأخلاقي الذي يتسبب بالتخلف والفساد

من يطالع القوائم العالمية التي ترصد أنواع الظواهر السلبية سيجد دول العالم الثالث تتصدّر قوائم أنواع الظواهر السلبية كالعنف والإرهاب والجريمة والفساد المالي والإداري واضطهاد النساء، ومن يطالع القوائم العالمية عن المؤشرات الإيجابية للبلدان كالتنمية والنزاهة وقلة الجريمة والإرهاب وحقوق الإنسان والمرأة والطفل سيجد أن شعوب العالم الثالث غائبون عنها وتتصدّرها الدول الإسكندنافية واليابان، فما هو سبب هذه المفارقة؟ الحقيقة أن هناك سبباً واحداً ثقافياً جذرياً لجميع المؤشرات والظواهر السلبية للدول المتخلفة وشعوبها، وهو الافتقار لثقافة تكرّس «الانضباط الذاتي»؛ فالإنسان بدون «انضباط ذاتي مكرّس» ينساق بلا حدود ولا قيود في انفعالاته ونزعاته الغرائزية وأطماعه وجشعه وشهواته وعنفه ورغبته بفرض السطوة وميله للكسل والخمول والبلادة، فلا يضبط نفسه للالتزام بالجد والاجتهاد في التعليم والعمل، وهو ما يسمى الافتقار «لثقافة العمل»، ويدرس أسهل تخصص، ويبحث عن أسهل وظيفة، ولا يتقيّد بالقوانين والأنظمة التي تهدف لتحقيق المصلحة العامة بوازع شخصي، ويبقى له نمط تحايلي يحاول دائماً تحصيل المكاسب بجشع أناني منفلت يكون له نمط طفيلي قائم على النصب والاحتيال والفساد المالي، ومهما وضعت القوانين والأنظمة لمحاربة فساده يجد طرقاً للتحايل عليها، فهذا ما يحصل عندما لا تكون هناك ثقافة عامة تبرمج أهلها على مبدأ الانضباط الذاتي، أي منع النفس عن كل ما يخالف المثاليات، وإلزامها بالمثاليات دائماً بوازع الضمير الشخصي، وحسب علماء الأنثروبولوجيا هناك نوعان من الثقافات؛ ثقافات تتمحور حول دفع الإنسان للتحلي بالمثاليات الأخلاقية الحقيقية بوازع الضمير الشخصي وتسمى «ثقافات الذنب/Guilt culture» كالغرب، وثقافات تتمحور حول دفع الإنسان لخلق شخصية اجتماعية تحظى بالاحترام عبر السمعة/رأي الناس، ووازعها رأي المجتمع ورقابته والتقيّد بأعرافه ولو كانت لا أخلاقية كأعراف اضطهاد النساء، وتسمى «ثقافات الشرف والعار»Honor-Shame culture، والدول الصناعية التي كانت لها ثقافة «الشرف والعار» كالصين واليابان بعد أن أصبحت دولاً صناعية قائمة على ثقافة الانضباط الذاتي التي لا يمكن أن يتطور مجتمع بدونها صار السائد فيها «ثقافة الذنب»، ومن القصور الفكري اعتبار الانضباط الذاتي يقتصر على الامتناع عن الفواحش فقط، فالانضباط الذاتي مفهوم شامل لجميع أوجه السلوك البشري، وهو أساس وركيزة تطور وتنمية ونجاح وأمان المجتمعات، وبدونه تبقى المجتمعات عالقة بفوضى النزعات الغرائزية المنفلتة غير المنضبطة المدمرة للبلدان، فالناس بالمجتمعات الصناعية لديهم نفس حب السيطرة كالذي لدى الناس بالمجتمعات المتخلفة الموبوءة بالحروب والإرهاب والانقلابات والاضطرابات والحروب بالوكالة التي سببها الطمع بالسلطة، لكنهم يضبطون أنفسهم عن الطمع بالسلطة عبر الوسائل الغرائزية بالقتل والعنف والتخريب والحروب والإرهاب، ويشبعون رغبتهم بالنفوذ العالمي عبر الوسائل المتحضرة كإنشاء شركات صناعة وتكنولوجيا وعلوم تهيمن إنتاجاتها على العالم وتجعل ملاكها أقوى من دول، وبالدول الصناعية الأعلى نزاهة «يضبط» الموظفون أنفسهم عن جشع سرقة المال العام والرشاوى، بينما موظفو الدول الفاسدة ليس لديهم ضبط للنفس عن الجشع المورث للفساد المالي، وهذا يتسبّب بهروب رؤوس الأموال المحلية وعزوف المستثمرين الأجانب، وتعطل التنمية، وهدر الموارد، وبالمثل ضبط النفس عن الشهوة؛ حيث أظهرت إحصائيات الجرائم في أوروبا أن النسبة الأكبر منها تقع من قبل المهاجرين لأنهم من مجتمعات لا تسودها ثقافة إلزام الرجال بضبط أنفسهم، فهي تعتمد على حجب النساء، والصحف الغربية تنقل بصدمة نصوص دفاع هؤلاء عن أنفسهم بالمحاكم؛ بأنهم غير متعودين على وجود الإناث، ولذا لم يستطيعوا منع أنفسهم عن الاعتداء، و«إيلون ماسك» نشر بحسابه فيلماً سينمائياً عن قصة حقيقية لاغتصاب مهاجرين لقاصرة بهذه الحجة.

00:01 | 10-07-2026

كيفية اتخاذ القرار الصائب..

اتخاذ القرارات وإن كانت شخصية هي من أصعب ما يواجهه الإنسان في الحياة وتتوقف عليها المصائر، ولذا مما يساعد على جعل القرارات صائبة ورشيدة مراعاة الاعتبارات التالية:-

* اطلع على أنواع «التحيّزات المعرفية»، وأنواع «المغالطات المنطقية» لأنها تتسبّب في تضليلك عن الصواب إن لم تكن واعياً بها.

* لا تستفرد أبداً بأي قرار فكل إنسان سواء بالمجال الخاص والعام محاط بأشخاص لديهم تعلق بموضوع قراره وتجب استشارتهم وأخذ آرائهم بالاعتبار وهذا من حقهم.

* اجمع أكبر قدر من المعلومات عن الموضوع من مصادر موثوقة ولا تهمل المصادر التي لها نمط التفكير خارج الصندوق، والتي ترى الصورة الأكبر، والآراء التي تعارض المنظور السائد، واستشر الذكاء الاصطناعي، واعتمد على الدراسات العلمية.

* تأكد من صحة فهمك للمعطيات ولا تخجل من الاستعانة بالآخرين.

* لا تنحاز إلى المعتاد والمألوف وكن منفتحاً تجاه الخيارات المستجدة.

* لا تتعجل في اتخاذ القرار وبخاصة عند الفورات الانفعالية كالغضب والحماسة والتوتر المفرط والخوف، وبعد أن تتخذ القرار لا تشرع بتنفيذه مباشرة.. أخّره لما بعد نومك لتتأكد أنه نهائي.

* تجنّب كل ما يمكن أن تكون فيه مخالفة للقوانين والمثاليات الأخلاقية؛ لأن كل مؤسسات وبنى العالم المعاصر مصممة لتكافئ السلوك النظامي والمثاليات، وتعاقب السلوكيات المخالفة للقوانين والمثاليات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

* لا تسوّف وتؤجل اتخاذ القرار، وتجنّب كل ما يؤدي للتسويف تلقائياً، مثل عدم تحديد فترة زمنية معينة لاتخاذ القرار والرقابة على الالتزام بالفترة الزمنية المحددة.

* استحضر عواقب القرار على أرض الواقع وما ستنمو وتتطور إليه عواقب القرار، وحكم الآخرين عليه وتأثيره عليهم، وعواقب انتشاره، وتقليد الآخرين له ولو من قبيل المعاملة بالمثل.

* راجع خبرات الآخرين المماثلة لتتعلم عواقب القرارات التي اتخذوها لتحسن تقدير عواقب قراراتك.

* افتح قنوات التغذية المرتجعة.. أي تقييم الآخرين وآرائهم في قراراتك.

* الجأ للمتخصصين عندما لا تكون متخصصاً بالموضوع محل القرار، واطلب المساعدة عند الحاجة إليها.

* لا تنشر تفاصيل عن قرارك قبل أن يصبح نهائياً حتى لا تجد نفسك مضطرا للمضي فيه فقط لأنك أعلنته لكي لا تبدو متردداً ومتراجعاً أمام الناس رغم أنه طرأ لك ما جعلك ترى أن هناك بدائل أفضل.

* قارن السلبيات والإيجابيات، وقارن المخاطر والمكاسب، والأولويات.

* استحضر الغاية الأصلية من القرار لكي لا تضيع في التفاصيل والخطوات والوسائل، وتأكد أن قرارك يخدم غايتك الأصلية، وأن الوسيلة لا تصبح غاية.

* ضع نفسك مكان الآخرين لتقدر حكمهم وتقييمهم لقرارك.

* لا تفترض أن قرارك سيكون رشيداً بدون اتباع خطوات القرار الرشيد فهذا من النرجسية والغرور الذي يجعل القرارات سيئة، والاغترار والثقة المفرطة بالنفس تجعل منظور الإنسان غير موضوعي وتجعله يبالغ في تقدير إيجابيات كل ما يصدر عنه.

* لا توجد مشكلة ليس لها حل، ولذا عندما تواجه مشكلة لا حل لها فهذا معناه أنك تجهل معلومات يكمن فيها الحل للمشكلة.

* تجاهل آراء المتملقين؛ فهم يقولون لك ما يحسبون أنك تود سماعه وليس ما يعتقدون أنه الأفضل، ولذا آراؤهم مضللة، واحرص على آراء من تعْلم أنه يمكن أن يخالفك الرأي إن اعتقد أن هناك رأياً أفضل من رأيك، وتجنّب أن يخاف الناس من قول الحقيقة لك.

* راجع وقيّم القرارات الخاطئة بالماضي، وافهم أسباب الخطأ فيها لكي لا تكرره.

* استحضر القيم الجوهرية والمثاليات العليا التي يجب أن تلزم نفسك بها.

* لا تعاند الواقع وتصر على رأيك رغم المعطيات المضادة.

* لا تهمل الحدس والاستخارة

* يمكن أن تقوم باختبار تجريبي.

00:00 | 26-06-2026

فرض تفتيش أجهزة الطلاب

من أكثر الأمور إثارة للإحباط عندما يشتكي طفل من أن زملاءه يعرضون عليه مواد إباحية في أجهزتهم الذكية، وعندما يطالب ولي الأمر المدير باتخاذ إجراءات ضد هذا الأمر يقول إنه لا يملك أكثر من أن يكلم الآباء، لكن بعض الآباء يبدون لا مبالاة كاملة بحقيقة أن أجهزة أطفالهم مليئة بالمواد الإباحية التي يفسدون بها أخلاقهم وأخلاق زملائهم. وإفساد أخلاق الصغار بالمواد الإباحية لا يتوقف خطره وضرره على مجرد فقد البراءة، فللأسف الإحصائيات العالمية تقول إن القُصّر صاروا أكبر فئة تقوم بالاعتداءات الجنسية على الأطفال الصغار أكثر حتى من الكبار؛ دراسة لجامعة نيو هامبشاير الامريكية (NatSCEV) بيّنت أن حوالى 77% من الاعتداءات الجنسية على الأطفال في أمريكا قام بها قاصرون، خاصة من المعارف والأقارب والأصدقاء، وغالب الضحايا من الذكور، وحسب تقرير رسمي للشرطة البريطانية؛ 52% من الجرائم الجنسية في بريطانيا ضد الأطفال اقترفها قُصّر، وهذا تطور خطير غير مسبوق في تاريخ البشرية، والسبب الرئيسي فيه هو مطالعة وتقليد القُصّر للمواد الإباحية بسبب إهمال ولا مبالاة الوالدين بتأمين أجهزتهم، ولذا يجب أن تكون هناك عقوبات على ولي الأمر عند عدم تجاوبه مع الشكوى من أن أجهزة ولده تتضمّن مواد إباحية، ولأن كثيراً من أولياء الأمور قد لا يعرفون إجراءات وبرامج وتطبيقات الرقابة على أجهزة أبنائهم لذا الأفضل أن تكون من الإجراءات الروتينية في المدارس الكشف على أجهزة الطلاب للتأكد أنها تتضمّن ما يمنع مطالعتهم للمحتوى الإباحي، ومن لا يعرف من أولياء الأمور كيف يمكنه تأمين أجهزة أولاده ضد المحتوى الإباحي فعليه اللجوء إلى فني.

وأضرار انحراف سلوك الصغار بسبب مطالعتهم للمواد الإباحية لا تنحصر فقط في جعلهم معتدين جنسياً على الأصغر منهم، إنما تمتد إلى إصابتهم بأنواع الشذوذ والانحرافات التي ستلازمهم طوال العمر ولا تزول حتى بالزواج، وهي في الواقع سبب رئيسي للطلاق، وبخاصة البيدوفيليا/الشهوة تجاه الأطفال، فالخبرات الجنسية بالصغر تشكّل الهوية الجنسية للإنسان طوال حياته، ونسبة كبيرة من الضحايا يصبحون جناة بحق الأطفال عندما يكبرون بسبب تعرضهم للتحرش، كما أنه كان «ترند» بمواقع التواصل العربية مؤخراً مقاطع لمراهقين في بلد عربي لا تزيد أعمارهم على 15 سنة يتحرشون بنساء بحركات تدل على أنهم لديهم تعوّد على المواد الإباحية والسلوك الفاحش، ولذا يجب تشديد الرقابة في المنشآت التي تتضمّن وجود القُصّر وتزويدها بالكاميرات لمنع التحرش، وعدم التسامح مع المعتدين جنسياً بسبب عمرهم وتحويلهم للعلاج النفسي السلوكي الإلزامي، فهذا الشيء الوحيد الذي يمنع تحولهم بالمستقبل لبيدوفيليين يدمرون حياة المزيد من الأطفال، ولا يزال يتم التستر على القُصّر عند قيامهم باعتداءات ولا يقوم الأهل بعرضهم على العلاج النفسي، ولذا يستمرون باقتراف الاعتداءات الجنسية حتى تصبح نمطاً سائداً فيهم يستمر عندما يكبرون، ولهذا يجب أن تكون هناك عقوبة على التستر على الاعتداءات الجنسية، ويجب تشجيع الطلاب على التبليغ عبر خط مساندة الطفل: (116111) عن تعرّضهم للتحرش، فالأهل غالباً يتسترون على المجرم ويقمعون الضحية خوفاً من الفضيحة، ويجب فرض علاج لضحايا الاعتداءات حتى لا تؤدي لانحرافات لديهم تحوّلهم من ضحايا لجناة.

00:00 | 19-06-2026

الموقف الأخلاقي من الفضائح الشخصية..!

في زمن بات يمكن فيه لكل فرد تدمير حياة الآخرين بشكل كامل والتسبّب بطلاقهم وفصلهم من العمل ونبذهم اجتماعياً، وفي حالة النساء حتى التسبب بقتلهن باسم جرائم الشرف، وذلك ليس حتى عبر فضائح حقيقية إنما عبر فبركة صور ومقاطع عبر برامج تمكّن من يستعملها من فبركة مقطع فاضح لأي شخص، وصارت مثل تلك الفبركات وسيلة للابتزاز بخاصة للنساء والأطفال، وقد حصلت عدة حالات انتحار لفتيات بسبب ابتزازهن بصور مفبركة؛ لأن أهاليهن ليس لديهم المعرفة التقنية اللازمة ليصدّقوا بأنه يمكن فبركة صور واقعية فاضحة للشخص لا أساس لها من الصحة. وبسبب خطورة هذا الأمر جعل الله عليه أشد العقوبات (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). ولذا باتت هناك ضرورة للتأكيد على الضوابط الأخلاقية الواجبة تجاه هذا الواقع الخطير، مع ضرورة ملاحظة الفارق بين الخطايا الشخصية التي لا يوجد فيها ضرر بأحد وهي التي أوجب الإسلام سترها وعدم فضحها، وبين الخطايا التي فيها اعتداء كما بحالات التحرش والاعتداءات الجنسية والعنف، ففي هذه الحالة، التستر على المجرم تواطؤ ومشاركة محرّمة مع المجرم بالإثم والجرم، والساكت عن الحق شيطان أخرس، والمسلم مأمور بإزالة منكر عدوان ومظالم الآخرين بالتبليغ عنهم، وليس السكوت عن منكراتهم بحجة الستر. وعدم التفريق بين مفهوم الستر والتستر سبب أن الشرق يمثل بيئة خصبة للمعتدين جنسياً واستمرارهم بتدمير حياة المزيد من الضحايا طوال حياتهم؛ لأن الكل يتستر على جرائمهم بحجة الستر بسبب الجهل الديني وعدم التفريق بين الخطايا الشخصية والخطايا المتعدية الواجب إزالة منكرها بالتبليغ عنها وفضحها، قال تعالى (لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ). فالمظلوم له حق بفضح ظالمه، والنبي أرشد رجلاً إلى فضح ظلم جاره له كوسيلة لردع الجار عن ظلمه «جاء رجل إلى النبي يشكو جاره.. فقال: اذهب فاطرح متاعك في الطريق. فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه.. فجاء إليه جاره فقال له: ارجع لا ترى مني شيئاً تكرهه» أبو داود. فالتشهير بصاحب الجناية والعدوان والظلم هي ليست فقط حق للمظلوم إنما هي وسيلة ردع فعّال للظالم والمجرم والجاني عن ظلمه، وكثيرون يتسترون على عيوب الخاطبين عند السؤال عنهم، مما يسبّب الطلاق لاحقاً وحتى جرائم قتل للزوجة من قبل زوج مدمن أو مختل عقلياً، بينما النبي أخبر النساء بعيوب الخاطبين ولم يستر عليهم، وزعم التوبة لا يسقط حق المظلوم؛ فالله يغفر بها الخطايا غير المتعدية، أما خطايا الظلم والعدوان فلا يغفرها شيء ويبقى صاحبها تحت رحمة أصحاب الحق إن شاءوا غفروا له وإن شاءوا تقع عليه العقوبة في الآخرة، بالصحيح (يغفر للشهيد كل شىء إلا الدَّيْن)، قال النووي «شرح صحيح مسلم ج 13/ص 29»: قوله إلا الدَّيْن؛ فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين، وإنما يكفر حقوق الله. وقال: (الدواوين عند الله ثلاثة) منها ما يغفره، ومنها ما لا يغفره وذكر منها (الديوان الذي لا يترك الله عزّ وجل منه شيئاً، فظلم العباد بعضهم بعضاً) أحمد والحاكم. وبالصحيح «لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم -فضائحهم وخصوصياتهم- فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته». ونشر الفضائح الشخصية يفسد المجتمع بالصحيح «إنك إن اتبعت عورات الناس؛ أفسدتهم».

00:00 | 5-06-2026