تحميل...
سبب أساسي لثقافة تمجيد الماضي والأنماط السلبية فيه والذي هو أفيون الشعوب الذي أدى لخلق الحلم الطوباوي للجماعات الإرهابية الإسلاموية تحت شعار إعادة العظمة المزعومة للماضي بالعنف؛ هو أنه تمت قراءة أحداث التاريخ بمنظور غير موضوعي قائم على تمجيد أعمال العنف بغض النظر عن آثارها وتبعاتها الكارثية، ولو استمر هذا المنظور فبعد عدة أجيال سيقوم العرب بصنع فيلم تمجيد لزعماء حماس لأنهم قاموا بعملية 7 أكتوبر التي نتج عن ردة فعل الانتقامية الإسرائيلية عليها مقتل أكثر من 100 ألف مدني غالبهم أطفال وربع مليون مصاب ومعاق بترت أطرافهم وأصيبوا بالشلل وفقدوا البصر وتشوهوا بشكل شنيع، وصارت غزة فيها أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف بالتاريخ، وتدمّرت غزة بالكامل بعد أن كانت تشبه مدن خليجية بتطورها بسبب إعادة إعمارها بأموال خليجية سابقاً، وسكانها 2 مليون ونصف مشردين بالخيام يموتون من شدة الحر والبرد عاطلين عن التعليم والعمل ويتعرضون للقتل اليومي أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، وكل هذا لأجل عملية فوائدها صفر، وأي عمل مسلح ليكون مشروعاً يجب أن تكون فوائده أكبر من أضراره ويجعل المدنيين أكثر أمناً، أما إن لم يجعل المدنيين أكثر أمناً، واستجلب عليهم ردة الفعل الانتقامية التي دمرتهم وأبادتهم، ففي هذا الحال ما توصف بالمقاومة هي إجرام بحق المدنيين، وما فعلته حماس في 7 أكتوبر وتسبّب بالكارثة الحالية لغزة هو تماماً ما تم فعله في ليبيا وتسبّب بذات النكبة والإبادة الجماعية للمدنيين الليبيين ولم يحقق أدنى فائدة ولم يزحزح الاحتلال الإيطالي شبراً عن ليبيا، وما أجبر إيطاليا على الانسحاب هو دول الحلفاء الغربيين بعد خسارتها بالحرب العالمية، وطالما يتم تمجيد أصحاب أعمال العنف بسبب أن هذا يمنح نشوة لنرجسية غرور الأنا فسيبقى يتكرر نفس النمط؛ رجل وجماعته يقومون بأعمال عنف ضد قوى كبرى ويستجلبون ردة الفعل الانتقامية على مجتمعاتهم التي تؤدي لتدمير وإبادة شعوبهم، وحالياً نرى أجيالاً جديدة ولدت بعدها تمجّد إرهابيين، ولا يتداولون الخسائر المهولة التي حصلت للمسلمين بسبب ردة الفعل الانتقامية على هجمات 11 سبتمبر، فحسب مشروع «تكاليف الحرب-Costs of War» بجامعة براون الأمريكية أدت ردة الفعل الانتقامية الأمريكية على هجمات 11 سبتمبر إلى تهجير (49-60 مليون) شخص، وقتل حوالى 5-6 ملايين، وكان من نتائج احتلال العراق تغوّل إيران بالمنطقة العربية بعد هيمنتها على العراق والذي من نتائجه الحرب الحالية باليمن، ولذا ما يحتاجه المسلمون حالياً ليس أفلاماً ومسلسلات تمجد أعمال العنف التاريخية؛ لأنها تمثل مصدر إلهام وتشجيع للإرهابيين، فما يحتاجه المسلمون حالياً أفلاماً ومسلسلات تمجد المسلمين أصحاب الأعمال التي جعلت العالم أفضل، ويعيد تمحور الإسلام حول ثقافة الحب والحكمة وترقية النفوس كما يقول الصوفية بدل ثقافة العنف، وتتناول سير العلماء المسلمين المعاصرين الذي فازوا بجوائز نوبل، ونجوم العمل الخيري، ومن يلقبون بغاندي المسلمين مثل المفكر الإسلامي العربي جودت سعيد، والشيخ أحمدو بمبا الذي قاوم الاستعمار الفرنسي بالسنغال بالطرق السلمية، وعبدالغفار خان الذي أسس حركة «خدام الله» كأول جيش محترف لاعنفي بالعالم وغالبهم بشتون أي نفس قومية طالبان بنضاله السلمي ضد الاستعمار البريطاني للهند، والفلسطينيين لم يحصلوا على حكم ذاتي بسبب العمليات المسلحة إنما بسبب المفاوضات، وحكومة الفصل العنصري بجنوب أفريقيا سقطت بالنضال السلمي والمقاطعة الدولية وغالباً هذا ما سيحصل لإسرائيل.
تعاني جميع المجتمعات المعاصرة من ارتفاع تكلفة السكن بخاصة لأصحاب الدخل الضعيف كالطلاب والعزاب ومن هم من خارج المدن ولديهم حاجة لسكن فردي أو مؤقت، مثل من يضطرون للانتقال إلى مدينة رئيسية لأجل العلاج المطول، وفي نفس الوقت مع ارتفاع معدلات الأعمار وسيادة نموذج الأسرة النووية أي سكن الزوجين لوحدهما مع أبنائهما بدون الوالدين يعاني كثير من كبار السن من الوحدة، والوحدة بالنسبة لكبار السن أخطر من كونها مجرد حال اجتماعي ونفسي، فهي تؤدي لتدهور خطير ومتسارع بالقدرات العقلية والصحية وتساهم في زيادة نسبة الخرف التي تجعل المسن غير قادر على رعاية نفسه، وكان الحل لهاتين المعضلتين في الغرب هو انتشار قيام كبار السن بتأجير غرف بيوتهم لشباب وغالباً يكونون طلاب جامعة بقيمة مخفضة جداً أو حتى مجانية بالكامل، ومقابل ذلك يساعد الشاب كبير السن في قضاء حوائجه والعناية بالبيت، وكثير من المبتعثين جربوا هذا النظام وكانت لهم خبرات اجتماعية غنية بسببه. وفي عدد من الدول الغربية قدّمت الحكومات نفسها برامج دعم مغرية لطلاب الجامعة مقابل أن يسكنوا في بيوت المسنين ويساهموا برعايتهم، وهذا حتى يوفر على الدولة تكلفة رعاية المسنين في دور الرعاية، كما أن تواجد شاب في البيت يعتبر رادعاً عن تعرّضه للسرقة، حيث كثيراً ما يستهدف المجرمون بيوت المسنين الذين يعيشون لوحدهم؛ لأنهم يعرفون أنهم لن يمكنهم مقاومتهم، كما أن تواجد شاب مع المسن يمثل وسيلة أمان في حال وقوع طارئ طبي للمسن يجعله عاجزاً عن طلب المساعدة، كما أنه في حال دفع المستأجر قيمة سكنه في بيت المسن هو يوفر دخلاً إضافياً للمسن يساعد في تحسين نوعية حياته، حيث يعاني كثير من كبار السن بسبب انخفاض دخلهم المالي، وأيضاً هذا النظام فيه وقاية من حالات سوء المعاملة التي يتعرّض لها كبار السن على يد العمالة غير المؤهلة لوظيفة الرعاية، كما أن التفاعلات الاجتماعية بين المسن وبين الشاب المستأجر تزيل شعور العزلة والوحدة لدى المسن، وكثيرا ما يقوم الشباب الذين يسكنون مع المسنين بتعليمهم كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل، مما يساهم في تحسين قدراتهم العقلية وحالتهم النفسية، وكثير من المسنين يدفعون المال للفنيين مقابل القيام بإتمام إجراءات معاملاتهم الإلكترونية وهو أمر يمكن أن يقوم به الشاب الذي يسكن مع المسن بالمجان، وفي حال عدم توفر عمالة مساعدة يكون الشاب المستأجر بمثابة مساعد للمسن، كما أنه أيضاً يساعد الشاب نفسياً في الشعور بجو عائلي يعوضه عن اغترابه عن مدينته، كما يمكن أيضاً للمسنات تأجير غرف في بيوتهن للطالبات وللنساء المطلقات والأرامل مع أطفالهن اللاتي لا يمكنهن السكن في بيت العائلة ويعانين في العثور على مسكن بإيجار منخفض، وبالعموم يجب التوسع في مجالات دعم نمط الحياة الاجتماعي لكل الفئات المعزولة بشكل فردي أو جماعي؛ فدول مثل اليابان، أمريكا، كندا، بريطانيا، إيطاليا، سنغافورة، مصر، قطر، الهند، هيتي، والنيبال، وغيرها قامت بدمج دور رعاية للمسنين مع دور رعاية للأطفال، فصار بذلك هناك أحفاد لهؤلاء المسنين، وصار هناك أجداد للأيتام وهذا يوفر الدعم والدفء الاجتماعي والنفسي للطرفين ويساعد بالوقاية من سوء المعاملة التي تقع من طواقم الرعاية، ويمكن أن لا يكون الدمج كاملاً إنما بخلق مساحات مشتركة مثل حديقة مشتركة وغرفة طعام مشتركة ونشاطات اجتماعية مشتركة مثل الاحتفالات بالمناسبات، وكل هذا يتطلب مبادرات حكومية تشجع على أنماط الدمج الاجتماعي لفئة المسنين وتوفير برامج دعم لطلاب الجامعات مقابل السكن مع المسنين ومساعدتهم.
منذ غزو العراق عانى العرب في عدة دول عربية، وتحديداً العراق وسورية واليمن، من عمالة كيانات طائفية فيها لإيران، مما نتج عنه قتل أكثر من مليون إنسان بالعراق وحوالى المليون بسورية ونتج عنه تقسيم حكم اليمن وحرب أهلية داخله وشن المليشيات الطائفية بالعراق واليمن هجمات ضد مواطنيها وضد الدول العربية لأهداف طائفية تابعة للعمالة لإيران، وهذا الاختراق للصف العربي يتصاعد خطره وضرره باستمرار ولا يقل، وبخاصة مع ضعف الدولة وعدم حصر السلاح بيد الدولة، ووجود مليشيات طائفية، فما هو الحل لهذه المعضلة؟ الحل يكمن بإعادة إحياء روح حمية الأخوة والوحدة القومية العربية التي جعلت المذيع السوري عبدالهادي بكار في 2/نوفمبر/1956 بعد قصف العدوان الثلاثي، المكون من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، للإذاعة المصرية يفتتح بثه بالعبارة التاريخية الملحمية الأيقونية «من دمشق.. هنا القاهرة» –«هنا القاهرة» هي العبارة الافتتاحية للإذاعة المصرية والمقطع متوفر بيوتيوب- فحمية الشعور بوحدة الأخوية العربية تجعل الشعوب العربية أياً كانت انتماءاتها الطائفية محصنة ضد العمالة للخارج والتي وصلت لدى متمردي السويداء الطائفيين بسورية لدرجة إعلان الولاء لإسرائيل، ونتج عنه اجتياح وقصف إسرائيل المتكرر لسورية بحجة هذا الولاء للمتمردين، لكن هل من الممكن أن تتفوق الحمية العربية على الحمية الطائفية؟ الجواب من أرض الواقع: نعم، فالعراق خاض حرب الثمان سنوات مع إيران والتي أدت لمقتل حوالى مليون شخص وكانت نسبة كبيرة من الجيش العراقي مكونة من الشيعة ولم تحصل أي حالات انشقاق أو رفض للخدمة العسكرية أو خيانة وعمالة بسبب الانتماء الطائفي رغم أنها كانت فترة أوج تصدير الثورة الإيرانية وولاية الفقيه، وللأسف هناك حالياً سيادة للشوفينية بمواقع التواصل العربية التي تنشر العداوة بين العرب وتقضي على شعور الوحدة والأخوة العربية، ورافد أساسي لها حسابات إسرائيلية ناطقة بالعربية، ولذا يجب مقاومة تيار الشوفينية المضاد للوحدة والأخوة العربية، وأيضاً يجب صنع أفلام ومسلسلات وبرامج وثائقية تكرّس شعور حمية الوحدة والأخوة العربية كالتي تجسّد مواقف التضامن التاريخية الملحمية بين الدول العربية ضد عدوان الحلف الإسرائيلي والاستعمار عموماً كدعم العرب لتحرر الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ويجب تضمين مناهج التعليم العربية ما يكرّس وحدة الشعور العربي بالتركيز على التاريخ العربي المشترك، والإنجازات الحضارية المشتركة، والمصالح الاقتصادية والأمنية الإستراتيجية المشتركة، ووحدة الشعور القومي العربي أيضاً هامة للوقاية من تيار إرادة فرض الهيمنة السياسية والاقتصادية المنفردة على الدول العربية الأخرى على حساب أمنها وسلمها ووحدة أراضيها حيث يدعم هذا التيار حركات التمرد والجماعات الإرهابية والانفصالية والحروب الأهلية داخل الدول العربية مدعوماً بإسرائيل التي تمثل الخطر الوجودي الأكبر على العرب مما تسبّب بأفدح الأضرار بالدول المستهدفة وبوحدة الصف العربي وأدى لقطع العلاقات بين بعض الدول العربية، ولذا هناك حاجة ماسة لتفعيل دور جامعة الدول العربية للقيام بوساطات تنهي حالة التناحر المباشر وغير المباشر بين الدول العربية، ويمكن تعميق الروابط البينية العربية عبر سياسات عامة كالتشجيع على استبدال العمالة الآسيوية بالعربية، فسبب رئيسي لاستعداد الشباب العرب للعمالة لصالح القوى الهدامة هو الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل؛ فالجماعات الإرهابية والطائفية جميع مجنديها عاطلون عن العمل، والاتحاد الأفريقي أطلق مناشدة للدول الغربية بأن تدعم توفير فرص العمل للشباب الأفريقي كوسيلة لمحاربة الإرهاب بدل الأعمال العسكرية لأن السبب الرئيسي لانضمامهم للجماعات الإرهابية التي أدت لتهجير 12 مليون أفريقي هو البطالة وعدم توفر فرص عمل للشباب، ومن تبعات هذا؛ عمل عدد صادم من الشباب العرب بشركات المرتزقة الدولية والتي تقترف حالياً جرائم حرب بالسودان.
في 2022م أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية مكتباً خاصاً لدراسة ورصد الأطباق الطائرة أسمته All-domain Anomaly Resolution Office (AARO)، وفي مايو 2026 بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدأ موقع وزارة الدفاع الأمريكية بنشر الوثائق السرية والصور ومقاطع الفيديو التي تظهر أطباقاً طائرة تخرق قوانين الفيزياء سجلتها الطائرات الحربية والرادارات العسكرية الأمريكية، ومن ضمنها أطباق طائرة فوق المنطقة العربية، لكنها لم تفرج عن التي تتضمن ما يمكن أن يشكّل خطراً أمنياً كالمقطع الذي صوره الضابط بسلاح الجو الأمريكي الدكتور Robert Jacobs الذي كان مسؤولاً عن التصوير الحربي بقاعدة فاندنبرغ العسكرية في كاليفورنيا وخلال تصوير اختبار صاروخ أطلس يحمل رأساً حربياً تجريبياً ظهر طبق طائر وقام بالدوران حول الرأس الحربي وأطلق أربعة أشعة ضوئية عليه، مما أدى لسقوطه، وتمكّن من تصوير كامل الحدث وتم سحب الفيلم منه وإجباره على التعهد بعدم كشف هذا السر، وقد سبقت عديد من الدول الغربية بالأفراج عن ملفاتها الحكومية السرية عن الأطباق الطائرة مثل بريطانيا، أستراليا، نيوزلندا، البرازيل، المكسيك، وبلجيكا، وأيّد حقيقة وجود الأطباق الطائرة وزير الدفاع الكندي «بول هيلاير» و«بروان نورتن» رئيس هيئة دفاع الناتو، لكن للأسف الإعلام العربي لم يغطِ هذا الموضوع رغم كونه الأخطر بتاريخ البشرية فهو يتضمن ما يمكنه أن يغير الحياة على الأرض وبخاصة بالنسبة للدول المنتجة للنفط؛ فالجنرال فيليب كورسو/Philip Corso عضو مجلس الأمن القومي للرئيس الأمريكي أيزنهاور، ورئيس شعبة الاستخبارات للشرق الأقصى، ورئيس مكتب التكنولوجيا الأجنبية لشعبة أبحاث الجيش التابع للبنتاجون، وعضو لجنة التحقيق باغتيال الرئيس كيندي صرح إعلامياً وبكتابه (The Day After Roswell) أنه قام بنقل تكنولوجيا الأطباق الطائرة لشركات التكنولوجيا الأمريكية وتسبّبت بالطفرة الحالية بالتكنولوجيا، وقال إن الأطباق الطائرة التي استولوا عليها كانت تعمل بما تسمى بالفيزياء «طاقة نقطة الصفر-zero point energy» التي تؤخذ من الفراغ ويمكن بها جعل الطاقة مجانية بالكامل أي لا فواتير بعد اليوم وإلغاء الحاجة للنفط والكهرباء، وتكنولوجيا الأطباق الطائرة تمنح القدرة على الانتقال من أقصى الكون إلى أقصاه خلال ذات اللحظة حيث يختفي الطبق الطائر من أبعد نقطة بالكون ويظهر بذات اللحظة في جو الأرض، ومما لا شك فيه أن تكنولوجيا الانتقال هذه ستشّكل نقلة جذرية بنوعية حياة البشر الذين يضيعون ساعات طويلة يومياً في تنقلاتهم ويصرفون عليها مبالغ طائلة بينما التنقل بهذه التكنولوجيا مجاني، كما أن تكنولوجيا الأطباق الطائرة توفر قدرة على الشفاء المعجز كما شهد بذلك رئيس طب الطوارئ الأمريكي الدكتور ستيفن غرير/Steven Greer الذي تعامل مع الأطباق الطائرة ورصد قدرتها على علاج كل أنواع الأمراض والإعاقات والشلل خلال لحظات عبر الطاقة وحتى إعادة تنمية الأطراف المبتورة وسجل هذا بكتبه وأفلامه الوثائقية، ومن تواصله الشخصي مع كائنات الأطباق الطائرة أسس بروتوكولاً للتواصل معهم أسماه «Close Encounters of the Fifth Kind-اللقاءات القريبة من النوع الخامس/CE-5»، يمكن بتطبيقه استدعاء الأطباق الطائرة خلال دقائق وهناك مقاطع تثبت صحة هذا الزعم، وفي 16/1/2007 أرسلت وزارة الدفاع الفرنسية رسالة رسمية للدكتور غرير باسم الرئاسة الفرنسية للرئيس ساركوزي تطلب منه تدريب مسؤولين بوزارة الدفاع الفرنسية على تطبيق هذا البروتوكول للتواصل مع الأطباق الطائرة، وأمريكا وروسيا لديهما سياسة لإسقاط الأطباق الطائرة لأجل أخذ التكنولوجيا منها، وإسقاطها سهل لا يتطلب أكثر من تشغيل رادارات قوية كما شهد بهذا الجنرال كورسو الذي طلب منه كائن فضائي إغلاق الرادار ليمكنهم العودة للطيران بطبقهم الطائر، ونفذ طلبهم، وغادروا.
مؤخراً كانت أعلى المقاطع المتداولة التي صنعت «ترند» بالفضاء العربي مقاطع لمؤثرين يحرّضون على سوء معاملة المرأة ويقذفونها ويشككون بالمرأة العاملة، مع العلم أن هذا وفق القوانين السعودية يعتبر جريمة وعليها عقوبات قانونية مشدّدة واجبة التطبيق لمنع انتشار سموم ثقافة الذكورية السامة الهدامة التي تؤدي على أرض الواقع إلى زيادة الجرائم ضد الإناث حتى بأكثر المجتمعات الغربية انفتاحاً ومساواة؛ كما توصلت إلى ذلك الحكومة البريطانية، ولذا صنفت «الميسوجينية/تحقير وكراهية النساء» كأيديولوجية متطرفة تُعامل معاملة الإرهاب وتعتبر جريمة مهددة للأمن وسلم النسيج الاجتماعي وعليها عقوبة بالسجن، وبموجب هذا القانون يُلزم المعلمون قانونياً بالإبلاغ عن الطلاب الذين يظهرون علامات «التطرف بكراهية النساء»، وتحويلهم إلى برنامج مكافحة الإرهاب الحكومي الذي اسمه «Prevent» لإعادة تأهيلهم ومنعهم من الانزلاق نحو العنف ضد الإناث، وفرضت بريطانيا تدريس مادة بالمدارس اسمها «RSHE» لتفنيد تيار الذكورية السامة وتحقير النساء، وبالمقارنة يمكن تصور مدى الآثار الكارثية لمن جعل كل محتواه بمواقع التواصل العربية التحريض على النساء بمجتمعات ما زالت أصلاً تعاني من ثقافة جاهلية بمعاملة الإناث وتستحل قتلهن لقيامهن بأبسط الحقوق الإنسانية كما بجريمة قتل الشاب لشقيقته الكبرى التي ربته برشاش جهاراً نهاراً أمام الناس لأنها قادت السيارة لإيصال أولادها الأربعة إلى مدارسهم لأن زوجها مسجون، وحصلت عدة جرائم بالعالم العربي بسبب رفض الفتاة للزواج بزوج سيئ أو إرادتها الطلاق أو إرادتها إكمال التعليم والعمل، ولذا عندما يأتي من يجعل كل محتواه التشكيك بأخلاق النساء وشيطنتهن فهو فعلياً يحرّض على جرائم العنف والقتل للنساء، بخاصة بمجتمعات لا تزال ليس لديها عقوبات قانونية على تعنيف النساء، وحسب علماء الأنثروبولوجيا هناك نوعان من الثقافات؛ ثقافات تتمحور حول دفع الإنسان للتحلي بالمثاليات الأخلاقية بوازع الضمير الشخصي وتسمى «ثقافات الذنب-Guilt culture» كالغرب، وثقافات تتمحور حول دفع الإنسان لخلق شخصية اجتماعية تحظى بالاحترام عبر السمعة/رأي الناس، ووازعها رأي المجتمع وكلام الناس، وتسمى «ثقافات الشرف والعار-Honor-Shame culture» كالمجتمعات العربية، ولذا خطر من جعلوا محتواهم بمواقع التواصل التحريض ضد النساء وشيطنتهن مضاعف بالعالم العربي. وبالسعودية؛ المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية وتشمل مواقع التواصل الاجتماعي: يعاقب بالسجن 5 سنوات وبغرامة تصل إلى 3 ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين كل من ينتج أو يرسل ما من شأنه المساس بالنظام العام ويشمل ذلك إنتاج ونشر المحتوى الذي يثير النعرات والتمييز العنصري بين فئات المجتمع. والمادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع: يحظر نشر أي مواد تثير النعرات أو الكراهية، أو تؤدي للتفرقة بين المواطنين، وعقوبة المخالفة: غرامة تصل إلى 10 ملايين ريال، الإيقاف عن مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على ستة أشهر، إلغاء الترخيص. والنظام الأساسي للحكم/المادة 12: «تمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام». وبالقانون السعودي التحريض على الزوجة/التخبيب يعتبر جريمة محرمة شرعاً وعليها عقوبة لأنها تؤدي للطلاق، ومن نصّبوا أنفسهم مستشارين أسريين بمواقع التواصل يمارسون تخبيب الأزواج ضد زوجاتهم، ولأن الفضاء العربي بمواقع التواصل مشترك فيجب أن يكون هناك تعاون بين الدول العربية في حظر ومعاقبة من يبثون سموم التحريض على النساء/الميسوجينية بجميع الدول العربية، أيضاً يجب توافق الدول العربية على منع الإساءة للمرأة بمواد الترفيه كما فعلت الصين، حيث أقرت «المادة 28» من قانون حماية حقوق المرأة؛ منع الإساءة لكرامة المرأة بمواد الترفيه والإعلام، بينما بمواد الترفيه العربية يعتبر تمجيد الذكورية السامة والإساءة لكرامة المرأة وتعنيفها وتشويهها عنصر الإثارة الرئيسي، ولذا لا سوق خارجية لها.
مما يجعل المال حراماً أن يكون الحصول عليه بالإكراه سواء كان إكراهاً مادياً أو معنوياً كتهديد الزوج زوجته بالطلاق إن لم تعطه مالها؛ قال الشيخ ابن عثيمين: «الأزواج الذين يأخذون الرواتب من زوجاتهم قهراً هؤلاء ظلمة، وهذا لا يحل له منه شيء أبداً، وكل ما أخذه منها فهو حرام إلا بطيب نفس حقيقي منها». شرح بلوغ المرام (254/5). وقال: «إذا كان هناك شرط عند عقد النكاح أن تبقي على العمل لا يحل له أن يأخذ منك قرشاً واحداً، ولا أن يمنعك من العمل لقول الله (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً). كانت أزواج الرجال في عهد النبي يتصرفن كما شئن دون الرجوع إلى الأزواج، وذلك أن النبي حين خطب بالنساء وأمرهن يتصدقن جعلت المرأة تأخذ من خواتمها وأقراطها وتلقيه إلى النبي ولم يقل لهن هل استأذنتن أزواجكن؟ والزوج ليس له الحق في مال الزوجة إطلاقاً لا راتبها ولا حليها ولا غير ذلك، هي حرة فيه، وإذا قدرنا أن الزوج ضغط عليك وهدّدك بالطلاق إن لم تفعلي، أي إن لم تعطه شيئاً لم يكن اشترطه عند العقد، فإنه آثم وما يأخذه سحت محرم عليه». نور على الدرب/361. والشيخ ابن باز قال: «مرتبها لها؛ إلا إذا سمحت لك بالراتب كله أو ببعضه سماحاً واضحاً، لا شبهة فيه؛ فلا بأس عليك؛ أما إن كنت توعدها بالطلاق، أو بالهجر، أو بالأذى إن لم تعطك فهذا لا يجوز لك لأنها ما طابت نفسها بذلك، ولكن خوفاً منك، أو من طلاقك سلمت لك المال» نور على الدرب. وقال برد على سؤال: هل للرجل الحق بالتصرف بمال زوجته كالذهب بغير رغبتها؟ «ليس له التصرف في مالها إلا بإذنها». فشرعاً مال وممتلكات الزوجة بما في ذلك إرثها وذهبها ومهرها وراتبها وعقاراتها يحق لها التصرف بها كما تشاء بدون استئذان من زوجها، ولا يحق لزوجها أن يأخذ منه شيئاً لا بالإكراه المادي ولا المعنوي ولا بالخفية عنها حيث يعتبر شرعاً سرقة، ولا يجب عليها الإنفاق من مالها على الأسرة، وإن كانت أغنى من زوجها، وشرعاً وبالقانون السعودي يجب على الزوج الإنفاق على زوجته بما في ذلك «الإنفاق على علاجها»، (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً). (وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا). (لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ). وبالصحيح «ألا لا تظلموا، ألا لا يحل مال أمرئ إلا بطيب نفس منه» أحمد. وإن ضغط الزوج على زوجته لكي تعطيه مالها أو يضطرها لطلب الخلع، ففعله محرم والخلع باطل، ويجب رد مالها لها؛ قال ابن قدامة بالمغني (8/179) «فأما إن عضل زوجته، وضارها بالضرب والتضييق عليها، أو منعها حقوقها؛ من النفقة، والقسم ونحو ذلك، لتفتدي نفسها منه/الخلع، ففعلت، فالخلع باطل، والعوض مردود؛ روي ذلك عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والقاسم بن محمد وعروة وعمرو بن شعيب وحميد بن عبدالرحمن والزهري وبه قال مالك والثوري وقتادة والشافعي وإسحاق».
في الغرب تخصص علماء بدراسة دوافع الجماعات الإسلاموية الإرهابية وكانت أكثر نتيجة صادمة هي أن العامل الأساسي المشترك بين الجماعات الإرهابية الإسلاموية؛ اعتمادها في بقراراتها على رؤى المنام بشكل كامل، ففي الخطب التي بثها جهيمان داخل الحرم أثناء حصاره وبرسائله، ذكر بالأسماء اثنين من الجماعة جمعا 50 رؤيا تزعم أن صهره هو المهدي، وصهره كان لا يعتقد أنه المهدي رغم إصرار جهيمان بسبب حلم رآه، فقام صهره باستخارة وزعم أنه رأى رؤيا جعلته يعتقد أنه المهدي، ومن انشقوا عن جماعته مثل «متولي صالح» و«ناصر الحزيمي» أكدوا أن الأحلام كانت المحرك لجهيمان، والإرهابي الأمريكي الذي اعتنق الإسلام «إلتون سيمبسون» رأى حلماً «بامرأة محجبة تنظر إليه بالطريق» وطلب تأويله من الإسلامويين بالإنترنت فقالوا معناه؛ أنه أمر إلهي بالقيام بعملية انتحارية، وقام بها بسبب الحلم، وبسبب اعتماد الإرهابيين على الأحلام اقترح الخبراء مراقبة نشرهم لأحلامهم عبر الإنترنت طلباً لتفسيرها كوسيلة تنبؤاً بقيامهم بعمليات إرهابية، وظاهرة الأحلام التي تعزز ميول الإرهابيين سببها لا يختلف عن أحلام من طوال يومه مشغول بلعبة فيديو، فيرى أحداثها بمنامه، والزرقاوي مؤسس داعش كان سبب تحوّله من الجريمة والمخدرات إلى الإرهاب حلماً لأخته رأت سيفاً من السماء مكتوباً عليه «ما ودعك ربك وما قلى» وأساء تفسيره بأنه أمر له بالإرهاب، وبالتسجيلات التي عرضها الإعلام الأمريكي وعثر عليها بمخبأ بن لادن مؤسس القاعدة تحدث لزوّاره عن أن أحلام المنام قبيل هجمات 11 سبتمبر شجعته عليها، ونشرت المخابرات الأمريكية مذكرات بن لادن «وثائق أبوت آباد» وفيها ظهر اعتماده على أحلام المنام بقراراته واعتقاده أنه «القحطاني اليماني» الممهد للمهدي بسبب حلم، ومفتي القاعدة «أبو حفص الموريتاني» قال؛ بن لادن اعتقد بالنهاية أنه «المهدي» بسبب حلم، وهذا كان دافع عملياته.
المركز الدولي لمكافحة الإرهاب (ICCT) بهولندا قام بدراسة للأحلام التي نشرتها داعش بمجلتها الرسمية «دابق»، وبالعدد/14 نشرت الأحلام التي قالت إنها سبب هجومين ببروكسل وباريس، والدكتور Iain Edgar عالم الأنثروبولوجيا تخصص بالدراسات عن دور الأحلام الرئيسي بصناعة قرارات الإرهابيين الإسلامويين وكتب كتباً عنها، ووثق أن الملا عمر نصب نفسه حاكماً بسبب رؤيا لبس فيها عباءة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وبعد هزيمة طالبان 2001م انتظر حلماً يرشده ماذا يفعل سنة كاملة، حتى نائبه الذي وظيفته رؤية الأحلام ولقبه «مالك الرائي» رأى لحية الملا عمر تتحوّل لبيضاء من خيوط عباءة النبي (صلى الله عليه وسلم) ففسرها بأنه أمر بالقتال، فأمر بالقتال ضد الأمريكيين، ووثق أيضاً هذه الوقائع Kenneth Ballen مسؤول قضائي فدرالي ورئيس هيئة مختصة بدراسات الإرهاب، وحصلت معه حادثة؛ رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحلم فلما أخبر مسؤول طالبان بحلمه صار يكبر، وقال «رأيت الحلم الذي انتظرته طوال حياتي، أنت أمريكي ويهودي، رأيت النبي محمد»، ومن تأثره حصل له انقلاب كامل؛ فبعد أن كان كلامه عن قتال غير المسلمين، بدأ يقتبس آيات عن التسامح مع غير المسلمين وتخلى عن العنف، فقناعته بالعنف تغيرت بحلم واحد. ودراسة الدكتور«Thomas Hegghammer» أكدت مركزية الأحلام كدافع للإرهابيين الإسلامويين، و«جابر رجبي» صديق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قال إن مجتبى يعتمد على الأحلام ورأى فيها أنه «الخرساني» الوارد بنبوءات آخر الزمان الخرافية، وهذا سبب سياساته العدوانية؛ ولذا هناك حاجة للتوعية بأن الأحلام ليست وحيّاً، وتأويلاتها غالباً خاطئة، وتكون من الشيطان وأحاديث/انشغالات/تمنيات/هواجس النفس كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهناك حاجة لترشيد الثقافة الدينية بالاتجاه العقلاني بدل الاتجاه اللاعقلاني السائد الذي يبني قراراته على الأحلام.
وللعلم؛ الدافع الرئيسي لانضمام الأوروبيين للحملات الصليبية كان رؤية أحلام تأمرهم بهذا.
في مواقع التواصل العربية هناك طوفان من شقين من ذات المنبع السام وهو الذكورية السامة؛ الشق الأول منه: تأثر بجماعة ما تسمى بـ«الإنسل/Incel» بالغرب وهو اختصار لمسمى الرجال الفاشلين دراسياً واجتماعياً والعاطلين وأصحاب المظهر السيئ والذين يعيشون ببيوت آبائهم رغم تجاوزهم للثلاثين ولذا ترفضهم النساء فكوّنوا عبر الإعلام الجديد ومواقع التواصل ثقافة الذكورية المفرطة السامة المعادية للنساء ولحقوقهن، وقام عدد منهم بعمليات إرهابية ضد أماكن مخصصة للنساء ويسمون تيارهم «الريد بيل/الحبة الحمراء»، و«المانوسفير»، ووصل من خطره أن بريطانيا فرضت مادة تعليمية بالمدارس اسمها «RSHE» لتفنيد تيار الذكورية؛ لأن الحكومة رصدت ارتفاعاً خطيراً بالجرائم ضد الإناث بسببه، والمواد الإباحية قائمة على الامتهان العنيف للمرأة، ولذا هي من روافد الذكورية السامة، والشق الثاني هو: حسابات بطابع إسلامي تحاول إقناع النساء أن مطالبتهن بالعدل والإنصاف والمساواة بالكرامة والحقوق الإنسانية هو ضد الإسلام وضد فطرة المرأة، وأن النموذج الإسلامي الصحيح وفطرة المرأة السليمة أن تكون العلاقة الزوجية علاقة سيد بعبد أسير محبوس، والمسلمة الحقيقية هي المرأة الذكورية/الرجلة التي تتبنى خطاب العنصرية الذكورية ضد النساء، وهذا الشق سبب تنفر المسلمات عن الإسلام بخاصة مع نماذج الإسلامويين مثل طالبان التي منعت النساء فعلياً من الحياة؛ فمنعت التعليم والعمل والخروج من البيت بدون محرم والعلاج عند الأطباء وبنفس الوقت منعت تعليم طبيبات مما ترك النساء بلا علاج، ومنعت المكياج والحنة وصالونات التزيين النسائية ودخول المتنزهات وقيادة السيارة، والنتيجة فوق التنفر من الدين؛ الثقافة الذكورية أدّت لدفع البنات للشذوذ؛ حيث أظهرت دراسة للدكتورة Lisa Littman من جامعة براون أنه في المتحولين جنسياً بمتوسط عمر «16.4 سنة» نسبة الإناث 82.8%، وبدراسة الدكتورة الفنلندية Riittakerttu Kaltiala-Heino كانت نسبة الإناث بين المتحولين جنسياً 87%، وحسب دراسة الدكتور Kinnon MacKinnon من جامعة يورك فنسبة التراجع عن التحوّل الجنسي والعودة إلى الجنس الأصلي 89.8% كن من اللاتي ولدن إناثاً، وهذه الإحصائيات جعلت الأطباء يستنتجون أن العوامل التي تدفع البنات لإرادة التحوّل الجنسي تختلف جذرياً عن دوافع الذكور، فغالب دوافع البنات لإرادة التحوّل الجنسي لا علاقة لها بميول شاذة حقيقية إنما هي فقط تنفر للبنات عن الهوية المؤنثة بسبب تيار الذكورية المفرطة والسامة الذي ولّد لدى البنات ما يسمى بعلم النفس «التماهي مع ثقافة تحقير المرأة-Internalized misogyny»، وأيضاً ما يسمى «كرب الوجود بجسد أنثوي-»female embodiment distress وكلاهما يشيران إلى أن الثقافة الذكورية التي تعامل الإناث منذ الصغر بشكل تميزي عنصري يحرمهن من كثير من الامتيازات التي تمنح للذكور على حساب الإناث، ويحملهن الكثير من الأعباء المادية والمعنوية بسبب الجسد الأنثوي حتى بطفولته، وهذا يولّد ردة فعل وكراهية لدى الصغيرات ضد هويتهن المؤنثة ولا يكون لديهن بالحقيقة أي نوع من الشذوذ الجنسي. ولا عجب أنه بأفغانستان هناك ظاهرة ما يسمى «باتشا بوش» وهو قيام الأهل بحلاقة شعر البنت وإلباسها ملابس الذكور وتسميتها باسم ولد؛ لأن تربيتها كولد أفضل بدون القيود المفروضة على البنات، حيث يمكنها التعلم والعمل، وفقط عند الزواج تجبر على العودة لهويتها المؤنثة، لكن هذا يصيبها بـ«اضطراب الهوية الجنسية»، ولذا لا صحة للزعم الذكوري بأن النسوية وحركة حقوق ومساواة المرأة هي التي تؤدي لشذوذ الإناث، فالدراسات العلمية أثبتت أن العكس هو الصحيح، وأن الثقافة الذكورية هي التي أدّت لدفع البنات للشذوذ.
لا شك أنه طموح كل دولة أن تنتقل من تصنيفها بأنها من دول العالم الثالث النامي/المتخلف إلى مصاف الدول الصناعية المتقدّمة التي تلقب بالكبرى، والدول النامية يبدو أن حالها دائماً من سيئ لأسوأ مهما نالت استحسان المؤسسات النقدية الدولية على خططها التقشفية التي تحرم المواطنين من الخدمات الحكومية المجانية التي هي شروط حصولها على القروض التي يسحب الربا المترتب عليها غالب ميزانية الخدمات الأساسية، ومع هذا لم تحقّق أي دولة من الدول التي طبّقت اشتراطات المؤسسات النقدية الدولية أي تقدّم اقتصادي حقيقي، بل تعرّض غالب الشعب للإفقار، ويمكن معرفة مدى خطأ هذا النمط بالرجوع لدراسات المتخصصين، فلا توجد دراسة واحدة تقول إن اتباع الدول لاشتراطات مؤسسات النقد الدولية تؤدي لتحوّل الدول النامية إلى صناعية، فما تقوله الدراسات هو إن هناك عاملين أساسيين لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي ينقل البلد من التخلف/الفقر إلى الغنى/التقدّم؛ الأول: وجود المؤسسات الكفؤة الفاعلة «دولة المؤسسات» التي تخضع لأقصى درجات الحوكمة والنزاهة صرامة؛ دراسة «المؤسسات بوصفها السبب الأساسي للنمو الاقتصادي طويل الأجل Institutions as the Fundamental Cause of Long-Run Growth/». وهناك نوعان من المؤسسات؛ المؤسسات الخارجية/ exogenous ومصدرها خارج المجتمع كاشتراطات مؤسسات النقد الدولي وتوصيات الخبراء الأجانب، وغالباً ما تفشل لأنها لا تراعي الاعتبارات المحلية، والمؤسسات الداخلية/endogenous، وتنشأ من داخل المجتمع كالثقافة العامة والعوامل الداخلية للمجتمع، وتفشل خطط المؤسسات والسياسات العامة بسبب عدم أخذها بالاعتبار للعوامل الخاصة بمجتمعها التي تختلف عن المجتمعات الأخرى؛ دراسة Johannes Jütting. والعامل الثاني: التصنيع؛ في تقرير للبروفيسور بجامعة كامبريج «Jostein Hauge» بعنوان «لماذا لا تستطيع الدول النامية تخطي التصنيع؟/Why developing countries can›t skip industrialization أثبت بالاستعانة بدراسات للهيئات الدولية ودراسة النماذج التاريخية والمعاصرة أنه لا صحة للزعم السائد بأن الدول النامية يمكنها «القفز» مباشرة للاقتصاد القائم على الخدمات وتخطي مرحلة التصنيع، أي تحقيق نمو اقتصادي بدون التصنيع، وأن جميع الدول التي نمت وتحوّلت من الفقر إلى الغنى وصارت دولاً متقدّمة كبرى اعتمدت تنميتها على التصنيع؛ «يُظهر السجل التاريخي الكامل أنه لم تحقق أي دولة مستويات معيشية مرتفعة بدون تطوير قطاع تصنيع تنافسي». وأبرز مثال؛ دولة صغيرة ومحطمة جرّاء الحرب وتعرّض نصف شعبها للإبادة فيتنام، حيث حققت نمواً استثنائياً بواسطة التصنيع. والمثال الآخر الصين التي شهدت معجزة اقتصادية حوّلتها من دولة فاشلة مات فيها 40 مليوناً من الجوع بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة إلى دولة يعتمد عليها كل العالم وفاقت أمريكا بالإنتاج الصناعي والتكنولوجي وحالياً حتى العلمي، حيث تسبّب قطع الإدارة الأمريكية للتمويل عن المؤسسات العلمية بأمريكا بهجرة جماعية للعلماء إلى الصين، ومنهم البروفيسور «عمر ياغي» الحائز على جائزة نوبل بالكيمياء 2025م، حيث ترك جامعة كاليفورنيا وانضم لجامعة تسينغهوا بالصين. فالتصنيع أوسع أثراً على كل قطاعات الدولة من قطاع الخدمات محدود الأثر «تنفق الشركات التصنيعية بكثافة على البحث والتطوير مما يولد تدفقات ابتكار قوية في جميع أنحاء الاقتصاد، ويُعزى 53% من نشاط البحث والتطوير العالمي للتصنيع، ويوفر التصنيع الأساس المادي للابتكار، ويخلق الطلب على التقنيات الجديدة، ويمكّن من تراكم القدرات الإنتاجية التي تدعم الابتكار اللاحق». ومنتجات التصنيع تصل لملايين المستهلكين بالعالم وللأسواق العالمية، بينما معظم الخدمات يظل مقيداً بالطلب المحلي، ولذا أثره الاقتصادي محدود «الدول التي أهملت التصنيع دفعت الثمن في شكل نمو أبطأ وعجز تجاري مستمر وانخفاض القدرة على الابتكار»، والصين بسطت هيمنتها على أفريقيا باستثمارها بالبنية التحتية والتصنيع.
حسب الهيئة العامة للإحصاء ارتفع معدل طلاق المواطنين في 2020م بنسبة 0.8 عن عام 2019م، وعن الآثار الكارثية للطلاق كشفت دراسة أجريت أن 80% من الأطفال الموجودين في دور الملاحظة الاجتماعية؛ لارتكابهم جرائم جنائية هم نتاج آباء منفصلين، وكثر الحديث عن أسباب الطلاق، وكالعادة يتم دائما لوم النساء على هذه الظاهرة بينما الدراسات السعودية أظهرت أن غالب أسباب الطلاق سببها الرجل؛ دراسة «محمد السيف، جامعة الملك سعود» تعدد الزوجات مسؤول عن 55% من حالات الطلاق في السعودية، ودراسة «محمد الشيعاني» بيّنت أن تعدد الزوجات بالزيجات غير الرسمية سبب رئيسي للطلاق «تعدد مسميات الزيجات بالسعودية كزواج المسيار، وزواج المسفار، والزواج بنية الطلاق، دور كبير بارتفاع معدلات الطلاق» وحتى عندما لا تطلب الزوجة الطلاق بسبب التعدد فانعدام العدل والنفقة السائد بمعاملة الزوجة الأولى يجبرها على الطلاق. «زواج المسيار أكبر مسبب للإصابة بالإيدز بالعالم العربي» «العربية، 22/أبريل/2010». 97% من السعوديات المصابات بالإيدز انتقل إليهن من أزواجهن «المدينة، 9/ديسمبر/2012». ولذا أكبر تخبيب يسبّب الطلاق التشجيع على التعدد، واشتراط عدم التعدد وقاية من الطلاق، وحسب إحصائية لوزارة العدل الأسباب المؤدية للطلاق؛ سوء المعاملة 80%، عدم تحمّل المسؤولية 76%، إدمان الزوج 72%، تدخل الأهل 66%، الغيرة الشديدة 63%، عدم الإنفاق 48%، غياب الزوج عن المنزل 48%، تعدد الزوجات 44% «مركز التنمية الإنسانية للاستشارات الأسرية». وبرز صغر السن كعامل رئيسي لكثرة الطلاق «يوسف الحربي» بالإضافة للسكن مع الأهل، وبالنسبة لزواج صغيرات السن حسب دراسة «نهلة القرعان» كان السبب الرئيسي الأول لكثرة طلاقهن «الأسباب الجسمية البيولوجية تليها الأسباب الاجتماعية والنفسية»؛ لأن الجهاز التناسلي للصغيرات لم يكتمل نموه بعد ولذا يعانين من أضرار جسدية فادحة بسبب الزواج مما يسبّب كثرة طلاقهن، وهذا ما أكده تقرير رسمي أرسله وزير الصحة السعودي لرئيس هيئة حقوق الإنسان رداً على استفسار الهيئة عن إجراء فحوص لزواج الصغيرات، وتوصل التقرير الطبي إلى أن زواج الصغيرات يؤدي لأضرار طبية خطيرة تهدد حياة الزوجة الصغيرة والأجنة بالإضافة للأضرار النفسية والاجتماعية على الزوجة الصغيرة وأبنائها «الرياض، 5 فبراير 2009م»، دراسة «سلوى الخطيب» أسباب كثرة الطلاق «الزواج المبكر، طريقة الزواج التقليدية والتي لا تسمح للخطيبين برؤية بعضهما، تغير نظرة المرأة لنفسها وعدم مصاحبة ذلك بتغيّر نظرة المجتمع لها، وأهم أسباب الطلاق من وجهة نظر الرجل السعودي: اختلاف الطباع، النفور الطبيعي، تدخل الأهل، وفارق السن بين الزوجين» فتفضيل الرجال الزواج بالصغيرات عامل رئيسي لزيادة الطلاق، ومن الأسباب الأخرى الرئيسية «هناء مبارك، عيسى الرشيدي»؛ الضرب، الأمراض النفسية، اختلاف الشخصيات الناتج عن الاختيار السطحي و«التقاليد القبلية، وعدم رؤية الزوجين لبعضهما قبل الزواج». «أسماء التويجري» «التفاوت بالمستوى الاقتصادي بين الأسر والاختلاف على راتب الزوجة والديون والقروض». «هدى عالم» «تدني المستوى التعليمي للزوجين، الدخل المنخفض، عدم التوافق، عدم قيام الزوج بمسؤولياته وسوء المعاملة، إنجاب الزوجة للبنات، الغيرة الزائدة، أمراض خطيرة مستعصية عقلية، نفسية، جنسية، الإدمان، ارتكاب الزوج للمخالفات القانونية بصورة متكررة، غياب العدالة بتعدد الزوجات، صغر عمر الزوجين». وحسب الدراسات ليس صحيحاً أن تعليم المرأة سبب زيادة الطلاق؛ فالحاصلات على تعليم جامعي لديهن فرصة 78% أن يستمر زواجهن 20 عاماً وأكثر. بينما الزوجات ذوات التعليم الثانوي وأقل 40%، وللأسف أن الخطاب السائد يتجاهل الأسباب الحقيقية لكثرة الطلاق ويركز على خصوم وهميين يحمّلهم مسؤولية هذه الظاهرة كالنسوية، والكافيهات، والمسلسلات.