أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1864.jpg?v=1769950638&w=220&q=100&f=webp

عبدالله فيصل

موسم التهاني.. وموت المعنى

تنشط التهاني مع دخول شهر رمضان المبارك، يليه عيد الفطر، ثم عيد الأضحى.

وهذه ظاهرة جميلة في أصلها؛ إذ تعكس ترابط المجتمع وحرص أفراده على مشاركة الفرح والمواسم مع من يحبون.

وأقول تنشط هنا لأن الكثير للأسف بات يتعامل مع التهنئة كسلعة يُعاد تدويرها دون روح، لتصبح المشاعر إجراءً رقمياً.

بل إن هذا التطوّر السقيم قادنا لأن تتحوّل التهاني والتبريكات إلى ما يشبه «الزر الجاهز»؛ فلم يعد الأمر مجرد نصوص تُرسل معلبة بلا إحساس أو شعور صادق، بل باتت تُرسل بضغطة زر إلى الجميع.. أحياءً وأمواتاً.

تهنئة بلا هدف، ولا معنى — على الأقل عند من يُقدّر الكلم الطيب، ويعرف قيمة اللغة بروحها وشكلها ونغمها. إن التعامل مع التهاني بهذه الطريقة يسهم في تسطيح أثر اللغة وتأثيرها، بينما للكلمة حضورها وبريقها في العين، وطيب أثرها في النفس.

ليس أسوأ من أن يتحوّل سحر الكلمة وجمال الحرف من ميزة إلى عبء يمتلئ به الهاتف، عبر رسالة روتينية مملة تصل إلى آلاف البشر. فالعلاقات الإنسانية لا تُقاس بعدد الرسائل المرسلة، بل بصدقها وملاءمتها وسياقها.

لست مجبراً على تهنئة أحد بهذه الطريقة، وإن فعلت.. فمن يقرأك ليس مجبراً على الرد.

لا تُغريني الرسائل الجماعية المزخرفة المجوفة، ولا أتعاطى معها. أرفض أن أكون مجرد رقم عابر سُجل يوماً ما لسببٍ ما في هاتفك. كما لا أقبل أن تفقد الحروف هيبتها، وتفقد المشاعر قيمتها وقِيَمها بسبب خيار اسمه «تحديد الكل».

بل إن الأدهى والأمرّ أن التهاني اليوم تحوّلت إلى «ستيكرات»، وعليك فتح المحادثة والرد عليها، وإن لم يكن هاتفك يحمل ستيكرات متنوعة ستضطر للكتابة.

يا لها من مفارقة..

أن تصبح الكتابة اضطراراً.. في زمنٍ سيطرت فيه السرعة.. ومات فيه المعنى.

ربما آن الأوان لأن نعيد التفكير في طريقة تعبيرنا عن مشاعرنا..

أن نختار كلمات أقل.. لكن أصدق. أن نهنئ من نعنيهم فعلاً، بطريقة تشبه علاقتنا بهم، لا بطريقة تشبه قائمة الأسماء في الهاتف.

شهر مبارك..

وكل عام وأنتم بخير.

منذ ساعة

«ما بلعب !»   

لا صوت يعلو اليوم على خبر عدم لعب كريستيانو رونالدو — أو إضرابه إن صح التعبير — وعلى آلية انتقال كريم بنزيما. هذا الجدل ليس جديدًا على دورينا، الذي اعتاد أن ينقسم فيه الطرح إلى اتجاهين متباعدين؛ طرف ينحاز بالكامل، وآخر يقف في الجهة المقابلة، دون التقاء، دون تفنيد حقيقي أو إعادة للأمور إلى أصلها، ودون قراءة المشهد كاملًا برواية متزنة.

من يدافع عن رونالدو اليوم وينتقد الصندوق، هو ذاته من كان بالأمس يدافع عنه ويربط نجاحه بالصندوق. كل ما في الأمر أن موقع رونالدو تغيّر، فتغيّرت معه زاوية النظر إليه.

ومن كان يرى في بنزيما حملًا على الاتحاد، ولاعبًا تخدمه المنظومة أكثر مما يخدمها، أصبح اليوم يرفع صوته احتجاجًا على خروجه.

هذه الآراء الحادة — في الشارع الرياضي وحتى في بعض الطرح الإعلامي — تؤكد حقيقة أن الموضوعية لا تزال غائبة في كثير من الأحيان، وأن العناوين قد تتبدل بتبدل الصفحات، وأن النقد كثيرًا ما تحركه المواقف الآنية أكثر مما تقوده القراءة الهادئة.

لا يعنيني من أخطأ بقدر ما تعنيني طريقة تعامل الشارع الرياضي مع هذين الحدثين العالميين.

هل هناك أخطاء؟ بالتأكيد.

هناك قرارات وتراكمات ساهمت في انتقال أفضل مهاجم في العالم في وقتٍ ما من جدة إلى الرياض، وظهرت آثارها في توتر ملف مشاركة رونالدو، وانعكست على المشهد الفني والإعلامي، حتى وصل الأمر إلى غياب خيسوس عن بعض المؤتمرات الصحفية في ظل حالة الاحتقان المصاحبة.

لكن الحقيقة أيضًا أنه لا يوجد خطأ واحد شامل تتحمله جهة واحدة. ما حدث هو مجموعة هفوات من هنا وهناك؛ من إدارات، ومن أندية، ومن منظومات عمل، بل وحتى من اللاعبين أنفسهم.

والتعامل الصحيح مع هذه المرحلة يجب أن يكون بعقلانية، بحل كل أزمة على حدة، دون تحميل جهة واحدة كامل الثقل، في محاولة لتبرئة ساحة نادٍ أو لاعب أو جهة داعمة.

مشروعنا الكروي لا يزال في بداياته. نحن أبناؤه، وسيكبر في كنفنا، وسنكبر معه، وتكبر أنديتنا وأحلامنا وطموحنا به.

فلنأخذ بيده إلى اليابسة عند الغرق، وإلى بر الأمان عند الضياع، وألا نكون نحن ونجومنا العالميون والصحافة الأجنبية عليه.

همسة:

عندما تمتلك خمس رصاصات...

لا تفتعل ست مشكلات.

00:02 | 11-02-2026

رياض محرز وبيتهوفن

في زمنٍ باتت كرة القدم لعبة تكتيكات معقّدة وخططاً مرسومة، حيث يُقاس اللاعب بمدى التزامه بالدور أكثر من موهبته، وحيث انحسرت المواهب حول العالم في مهارات محدودة؛ تمرير، تسديد، صناعة.. يظهر جزائري ساحر ليقترح مهارة جديدة، ويعيد تعريف العلاقة مع الكرة.

رياض محرز ليس عدّاءً، ولا صاخباً، ولا كثير الكلام.

نحيلٌ يسكن أقصى الجهة اليمنى، هادئٌ إلى حدّ الخجل، لكنه حين تصله الكرة يتغيّر كل شيء.

يستقبلها بحنوّ، كأن بينهما موعداً غرامياً مؤجّلاً لا يجوز إفساده بالعجلة.

تأتي إليه بلهفة، ويحتضنها كل مرة وكأنها تعرف طريقها الوحيد.

أحياناً تشعر أن الكرة صُنعت من جلد قدميه، أو أن فيها قطعةً من قلبه؛

فأأمن مكانٍ لها.. بين قدميه.

مشهد استلامه الكرة أمام الاتفاق، وهي تهبط من أقصى الملعب بسرعة وارتفاع، لم يكن مجرّد لمسة صحيحة، بل كان فعلاً فنياً خالصاً.

استلام من حرير، مصحوب بالتحضير، ثم تمرير، فهدف.

لقطة تتجاوز حدود اللعبة، وتستقر في الذاكرة كصورة خالدة لا تُنسى.

هناك لحظات في كرة القدم لا تُشرح.. بل تُحَس.

كما لا تُشرح موسيقى بيتهوفن،

ولا تُختصر موناليزا دافنشي،

ولا تُلخّص مسرحيات شكسبير،

ولا تُفسَّر قصائد المتنبي،

ولا تُقاس أغنيات محمد عبده.

كذلك هو كنترول رياض محرز.

لم تكن تلك اللقطة استثناءً؛ كررها مراراً حتى بدأت ملامحها تظهر في من حوله.

تحسّن ملحوظ في استلام الكرة لدى أظهرة الجهة اليمنى، وكأن العدوى انتقلت بهدوء.

وهنا يتحقق أحد أهم أهداف الاحتكاك بالنجوم؛ أن تتعلّم دون أن يُدرَّس، وأن ترى الفن وهو يُمارَس يومياً ولا يُشرح.

اليوم، يحظى دوريّنا، ويَحظى الأهلي، بأحد أنقى لاعبي الاستلام في العالم.

امتياز يجعل اللعبة أبسط، وأسرع، وأقرب إلى المرمى.

فحين يصبح الاستلام فناً.. تُختصر الطرق إلى الهدف.

23:59 | 1-02-2026

النصر.. وليل الشتاء القاسي الطويل

جمرةُ غضا هذا النصر في أيدي مُحبيه؛ يضمّونها كل مرة رجاء الدفء، لكن شتاء النصر كان قارصاً إلى حدٍّ تجمّد فيه رصيده النقطي عند سقفٍ معلوم.


إدارة نادي النصر — خصوصاً فريق كرة القدم — تبدو من أصعب المهام في العالم، أو هكذا على الأقل توحي التجربة.


لم ينجح أحد؛ إدارات، مدربون، لاعبون أجانب.. إخفاق يتبعه إخفاق.


وكما نُحمّل الإدارة النجاح، يجب أن تتحمّل الفشل بكل مسمياته؛ داخل الصندوق وخارجه.


مشكلة النصر ليست في العقيدي ولا في الخيبري.


هذان مجرد عناوين مختصرة ومكررة لمسارٍ طويل من الإخفاقات، سبقهم فيه آخرون وسيلحق بهم غيرهم.


الفرق تتعلّم من أخطائها.. إلا النصر، يكررها، ويضيف عليها.


هذا الموسم مثلاً، أُعلنت جدولة الدوري مبكراً، وكان واضحاً أن شتاء النصر لن يشبه صيفه من حيث المواجهات الحاسمة أمام منافسين مباشرين.


لكن ذلك إمّا جرى تجاهله عمداً، أو لم يُلقَ له بالاً أصلاً، فبدا النصر وكأنه تُوّج بطلاً مبكراً بعد صدارة نصف الدور الأول.. قبل أن يُضيّع عباءته.


تتحمّل هذا الإدارة، ويتحمّل جزءاً منه جمهورٌ وإعلامٌ عزّزا هذه العقلية.


أما الحديث عن اللاعبين الكبار وخبرتهم، فالسؤال مشروع:


ماذا قدّم رونالدو خارج الملعب قبل داخله؟


لا شيء يُذكر.


يغيب في لحظات الحاجة، ويظهر خارجها — على منصة "إكس" — بطلاً قومياً.


جاء النصر برونالدو بحثاً عن النجاة من حظه العاثر، وجاء رونالدو نهماً للضوء والنجومية المعتادة، اعتمد هذا على ذاك، وذاك على هذا...


فتكوّنت فجوة، واشتعلت ثورة شك بعد كل إخفاق.


خسر النصر أمام الأهلي، ومن يومها كان الرحيل، وليل الشتاء القاسي الطويل.


لم تكن مجرد خسارة.. بل هزيمة، وشتّان بين الخسارة والهزيمة.


تلتها خسائر أمام القادسية والهلال.


31 نقطة، مشاركةً مع الأهلي والتعاون، وبفارق 7 نقاط عن المتصدر الهلال.


رقم قد لا يكون كارثياً لغير النصر، لكنه كارثي للنصر تحديداً؛


لأنه لم يُهيّئ نفسه لهذا السيناريو الوارد جداً في دوري من 34 جولة.


مرحباً بك في النصر.


من سبقوني على رأس الهرم الإداري — على ما يبدو — لم يجدوا الإجابة.


هل هو صراع سلطةٍ أزلي بين حرسٍ قديم وآخر حديث؟


ربما.


كل ما أعلمه أن ليل النصر طال، ومن لا يُعدّ نفسه للفجر.. يعتاد العتمة.


خاتمة:


يا حُبي المغرور،


ياللي دفاك شعور،


ردّ القمر للنور،


وباقي العمر في وعد


بدر بن عبدالمحسن

00:14 | 16-01-2026

السعودية.. زعامةٌ تُرى لا تُقال

لم تكن الزعامة يوماً فعلاً صبيانياً، ولا ثمرة اجتهادات فردية عابرة، ولن تكون شراءً للولاءات من هنا وهناك.


فكل ما يُدفَع لغير الصالح العام، يبقى قابلاً للبيع، وربما لإعادة البيع لمن يدفع أكثر.


الزعامة مسارٌ طويل، لا اختصار فيه، يبدأ بالتأثير، وينتهي بالثقة، ولا يمرّ عبر الضجيج.


الوصول إلى الزعامة ليس إعلاناً، بل نتيجة، وعلى من يطلبها أن يكون قائداً أولاً؛ لأن القيادة تُقاس بالأثر لا بالادّعاء.


من لا يؤثّر لا يقود، ومن لا يقود لا يُتبع، ومن لا يُتبع لا يَزعُم زعامةً إلا على نفسه.


المسألة ليست "أخاً أكبر" وآخر "أصغر"، بل قدرةٌ على إلهام المحيط، وتحريك الواقع، وبناء اصطفافٍ طبيعي لا يُفرض ولا يُشترى.


وفي السياسة — كما في الصداقة — أخبرني من يتبعك أُخبرك من أنت، وعلى ذلك فقِس.


وكما قالت مارغريت تاتشر:


«كونك في موضع سلطة يشبه كونك سيدة؛ إذا اضطررت أن تُخبر الناس بأنك قائد، فأنت لست كذلك».


لم تبحث المملكة العربية السعودية يوماً عن الزعامة، لكنها التصقت بها بفعل التاريخ والجغرافيا والدور.


القيادة هنا ممارسة يومية، لا خطاباً موسمياً؛ فعلٌ يتقدّم على الوصف، وتأثيرٌ يسبق الادّعاء.


ولهذا لم يبحث الأمير محمد بن سلمان عن توصيف القائد يوماً؛ لأن القيادة لديه سلوكٌ يُمارَس قبل أن يُقال، وأثرٌ يُرى قبل أن يُعلن.


فهي ليست جهداً يُستدعى، بل فطرة وُلدت معه وكبُر عليها، حتى صار — بشهادة العالم — سيّد ساداتها دون أن يطلبها.


السعودية — كما في شعارها — كالنخلة:


تُظلّ وتُطعم دون منٍّ أو أذى، وتمنح دون انتظار تصفيق.


حليمة حين يتّسع الحِلم، وحازمة حين تُختبر الحدود.


وُلدت شامخة، قدرها التأثير والأثر على مرّ العصور؛ حيثما ولّت وجهها، وجدت لها أتباعاً وأحبّة دون مصلحة.


لها ثقلها الديني، والجغرافي، والتاريخي، ما يُرجّح موازينها دون أن يضعها في سباقٍ مع أحد.


لهذا لا تنافس على لقب؛ لأن من يملك التأثير لا يطارده.


أما العلاقات بين الدول، فتبقى الأخوّة إطارها الطبيعي حين تُحترم الأدوار وتُعرف الأحجام.


تجاوز الدور، أو تضخيم الحجم، لا يصنع زعامة ولا يبني نفوذاً مستداماً؛


بل يخلق توتراً غير محسوب، ولا يُحمد عقباه.


وإعادة التوازن، وردّ كلٍّ إلى حجمه الطبيعي — حين تلزم — ليست خصومة، بل تصويب مسار، وفرصة مراجعة قبل أن تتسع الفجوة.


خاتمة:


جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ


وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي


وَمَا شُكْرِي لَهَا حَمْداً وَلَكِن


عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي


— الإمام الشافعي

00:08 | 9-01-2026

كيف يُهدر الزخم؟

ما إنْ تهدأ أزمة حتى تُولد أخرى في اتحاد الكرة، اتحاد يملك -بلا مبالغة- أحد أفخم المنتجات الكروية في الشرق الأوسط؛ منتج مسابقات كرة القدم السعودية.


منتج قوي فنياً، جماهيرياً، واستثمارياً.. لكنه يعاني من ضعف واضح في الترويج والتسويق، للدرجة التي تظلمه، حتى باتت جهات خارجية أفراداً وشركات أكثر قدرة على تسويقه من الجهة المالكة له، ولا شيء أسوأ من منتج فاخر يُدار بتسويق رديء.


من أبجديات التسويق التي لا تخفى على أي مؤسسة اختيار التوقيت.


فالوقت ليس تفصيلاً ثانوياً، بل عنصر حاسم في نجاح أي حدث.


ومن هنا يبرز السؤال: ما جدوى اختيار مواعيد مباريات نصف نهائي أغلى الكؤوس في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك؟


لا أعلم


ولا أعتقد أن من اختار هذا التوقيت يعلم!


العشر الأواخر ذات قدسية خاصة؛ ينشغل فيها الناس بالعبادة، وتنشغل الدولة بتنظيم شؤونها. وفي مثل هذا التوقيت، لا يمكن توقع زخم جماهيري أو إعلامي يعكس قيمة الحدث، مهما بلغت قوته وحدّته.


وفي علم التسويق قاعدة واضحة:


حدث ضخم في توقيت خاطئ = فشل


حدث متوسط في توقيت ذهبي = نجاح


والحديث هنا عن أقوى بطولات الكرة السعودية، وفي أدوارها الإقصائية، وبمشاركة ثلاثة أندية من أندية الصندوق.


اختيار هذا التوقيت يُخفف من وهج البطولة، ويحرمها من مستهدف إعلامي وجماهيري ثمين، ويُعيد تكرار هدف واضح لم يتحقق ولا يبدو أنه سيتحقق ما دامت القرارات تُتخذ بهذه العشوائية.


نملك منتجاً جميلاً، بل عظيماً..


لكننا للأسف لم ننجح في تسويقه بالشكل الذي يليق به وبنا؛ بدءاً من الجدولة، مروراً بتوقيت المباريات، وانتهاءً بطريقة تقديمه ونقله.


وهنا لا تكمن الأزمة في جودة المنتج..


بل في توقيت عرضه، وشكل تقديمه، وطريقة إدارته.


صناعة الزخم ليست أمراً معقداً على كرةٍ سعودية ثرية بجماهيرها وشغفها، لكنها تتطلب إدارة واعية للزخم لا استهلاكه، والنظر إلى الجمهور بوصفه شريكاً حقيقياً لا عبارة تسويقية رنّانة.


فأي قرار يُقصي الجمهور زمنياً أو مكانياً، هو قرار يُضعف المنتج تسويقياً لا محالة.


وكان الأجدر أن تُبنى جدولة الأدوار الإقصائية وغيرها على سلوك الجمهور، لا على فراغ الروزنامة فقط، وأخطاء البدايات، خصوصاً في مواسم ذات خصوصية دينية واجتماعية.


ختاماً:


«نذوبُ في فمِ راجي وُدِّنا عسلاً


وفي فمِ المعتدي ننصبُّ غِسلينا


من قدّم الخيرَ لاقانا ملائكةً


ومن نوى الشرَّ لاقانا شياطينا»


* فواز اللعبون.

00:05 | 1-01-2026