أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1843.jpg?v=1762893376&w=220&q=100&f=webp

محمد صديق

محرر صحفي

احتجاجات فرنسا تتحدى قيود ماكرون.. «السترات الصفراء» والطلاب يستعدون للتظاهر

تستعد فرنسا لموجة جديدة من التوترات، مع إعلان شركات ومؤسسات ثقافية ومتاحف إغلاق أبوابها خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لتجدد أعمال الشغب، في وقت يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استعادة الهدوء، بعد احتجاجات واسعة شهدت أعمال عنف ونهب الأسبوع الماضي.

ورغم القيود المفروضة على التظاهرات، يعتزم طلاب ومجموعات احتجاجية النزول إلى الشوارع (السبت)، وسط تصاعد الغضب من خفض الإنفاق الحكومي، والمطالبة بزيادة الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يضع السلطات الفرنسية أمام اختباراً جديداً لاحتواء الأزمة.

الطلاب و«السترات الصفراء» يتحدون القيود

ودعت النقابة الطلابية الفرنسية الرئيسية «يونيف» إلى تنظيم تجمعات احتجاجية (السبت)، فيما تقدمت حركة «السترات الصفراء»، التي برزت قوة احتجاجية مناهضة للمؤسسة السياسية عام 2018، بخطط لتنظيم مسيرة في وسط باريس.

وكان من المقرر أن يلتقي ماكرون ممثلين عن الطلاب في وقت لاحق (الجمعة) لمناقشة خططهم، لكن النقابة أكدت أن تجمعاتها ستقام كما هو مقرر.

وانطلقت الاحتجاجات الطلابية من تحركات شهدتها المدارس الثانوية الشهر الماضي، احتجاجاً على نقص المعلمين وتردي أوضاع المرافق التعليمية.

وقالت النقابة، في بيان، إن ماكرون «يدوس على حرية التظاهر في بلادنا»، متهمةً إياه بالتنكر للقيم الجمهورية التي يقول إنه يدافع عنها.


النقابات تحذر من تصعيد الغضب

ولا تزال فرنسا تحاول التعافي من أعمال العنف التي شهدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، والتي وُصفت بأنها الأسوأ منذ سنوات، بعدما رافقت احتجاجات في أنحاء البلاد أعمال نهب وشغب.

وفي المقابل، مرت ساعات حظر التجول الليلي التي فُرضت في أجزاء من باريس ومدن أخرى دون وقوع حوادث كبيرة، وفقاً للتقرير.

واتهم ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إثارة الفوضى، وهي اتهامات رفضها حزب «فرنسا الأبية»، أحد أبرز أحزاب اليسار الفرنسي.

وقال الرئيس الفرنسي، (الخميس)، إن السلطات ستحظر خلال الأيام القادمة الاحتجاجات التي تعتبرها «غير مشروعة»، بينما ستُسمح للتظاهرات التي تنظمها جهات مثل النقابات العمالية بالاستمرار، مع إمكانية تغيير مساراتها.

لكن ماريليز ليون، الأمينة العامة لاتحاد النقابات الديمقراطية الفرنسية «CFDT»، أحد أكبر الاتحادات العمالية في البلاد، شككت في قدرة هذه الإجراءات على إعادة الهدوء.

وقالت، في تصريحات لمحطة «TF1» الفرنسية، إن تقييد الاحتجاجات قد يأتي بنتائج عكسية، في ظل الغضب الواسع وشعور المحتجين بالحاجة إلى أن تستمع السلطات إليهم وتأخذ مطالبهم على محمل الجد.

وأضافت أن تحديد الجهات التي يحق لها التظاهر بصورة مشروعة ليس قراراً ينبغي أن ينفرد به الرئيس.


حظر تظاهرات وإغلاق مؤسسات ثقافية

وفي إطار الإجراءات الأمنية، أعلنت السلطات المحلية حظر جميع الاحتجاجات المقررة (السبت) في مدينتي مرسيليا وليون، ثاني وثالث أكبر مدن فرنسا.

ورغم القيود المفروضة، والاستعدادات الأمنية، أعلن وزير العدل أن عدد الاعتقالات منذ (السبت) بلغ 2700 حالة، بينما بدأت شركات ومؤسسات ثقافية وفعاليات مختلفة اتخاذ تدابير احترازية تحسباً لوقوع اضطرابات جديدة.

ودعت غرفة التجارة في مرسيليا الشركات إلى إغلاق أبوابها (السبت)، فيما أعلن منظمو معرض «آرت بازل باريس» للفنون إغلاق المعرض طوال عطلة نهاية الأسبوع.

كما تقرر إغلاق متحف اللوفر ومؤسسة لويس فويتون (السبت)، في خطوة تعكس اتساع نطاق الاستعدادات لاحتمال تجدد الاضطرابات.

وفي مدينة أورليان وسط فرنسا، تتجه الأنظار إلى اجتماع لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، كان مقرراً عقده بالتزامن مع استعداد آلاف الأشخاص للتظاهر احتجاجاً عليه، ما يثير مخاوف من مواجهات بين المتظاهرين.

وكانت وزارة الداخلية الفرنسية تعتزم الإعلان عن خطتها الأمنية في وقت لاحق (الجمعة)، فيما كان من المتوقع أن يعقد ماكرون اجتماعاً بشأن الدفاع والأمن، إلى جانب لقائه ممثلي المجموعات الطلابية.

أزمة المعيشة تضغط على الحكومة

وتتغذى الاحتجاجات على مجموعة من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتزايد الأعباء على ميزانيات الأسر، والمخاوف من تراجع مستوى الخدمات العامة.

ويطالب العمال والطلاب ومجموعات أخرى بزيادة الأجور لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب اعتراضهم على تخفيضات الإنفاق الحكومي.

وتقول الحكومة إنها تتفهم مخاوف المواطنين، لكنها تحتاج إلى ضبط الإنفاق العام للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض، في وقت تواجه فيه ضغوطاً مالية تحد من قدرتها على تقديم تنازلات واسعة.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأسواق المالية، إذ ارتفعت علاوة المخاطر على الدين الحكومي الفرنسي مقارنة بالسندات الألمانية، (الخميس)، إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، في مؤشر على تنامي قلق المستثمرين.

وكانت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» تتوقع إعلان قرار بشأن التصنيف الائتماني لفرنسا في وقت متأخر من (الجمعة)، وهو ما يضيف عاملاً اقتصادياً مهماً إلى المشهد السياسي والأمني المتوتر.

وبين محاولات الحكومة فرض قيود أمنية، وإصرار النقابات والطلاب على مواصلة الاحتجاجات، تواجه فرنسا عطلة نهاية أسبوع حساسة، فيما يبقى حجم الاضطرابات المحتملة مرهوناً بتطورات الشارع وفاعلية الإجراءات التي ستتخذها السلطات.

منذ يومين

السودان على حافة مجاعة جديدة.. الجفاف يضرب المحاصيل والحرب تحاصر الملايين

لم تعد الحرب وحدها ما يهدد حياة السودانيين بعد أكثر من ثلاث سنوات من الصراع، إذ بات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة عدواً جديداً يطارد المزارعين ويهدد بإعادة البلاد إلى شبح المجاعة، مع تراجع الأمطار وتضرر المحاصيل ونفوق المواشي، في وقت تتقلص فيه المساعدات الإنسانية وتتزايد أعداد النازحين بحثاً عن الغذاء.

وبحسب وكالة «رويترز» تفاقمت المخاوف من أزمة غذائية جديدة مع تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» المناخية، التي ترتبط بتغيرات واسعة في أنماط الطقس، إذ أسهمت الظروف الجافة وارتفاع درجات الحرارة في الإضرار بالمناطق الزراعية جنوب السودان، حيث تعتمد مساحات واسعة من الأراضي على مياه الأمطار لإنتاج الغذاء.

وحذر خبراء إغاثة ومسؤولون أمميون، من أن تراجع المحاصيل والإنتاج الحيواني قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي، خصوصاً في المناطق التي أنهكتها الحرب والحصار.

وفي تحذير صدر في 12 أكتوبر، قال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، المدعوم من الأمم المتحدة، إن خطر المجاعة يتزايد في العديد من المناطق المتضررة من النزاع، مع تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة بالفعل بفعل الجفاف المرتبط بظاهرة «إل نينيو».

الأمطار عند أدنى مستوياتها منذ عقود

وتكشف بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن معدلات هطول الأمطار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، التي تمثل ذروة موسم الأمطار، سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من 30 عاماً في أنحاء السودان.

وفي ولاية شمال دارفور غربي البلاد، تراجعت الأمطار إلى أدنى مستوى منذ عام 1984، وهو العام الذي شهد مجاعة مدمرة في السودان وإثيوبيا.

كما سجلت ولاية شمال كردفان، الواقعة في وسط البلاد، أدنى معدل للأمطار منذ عام 1990، بينما شهدت ولاية القضارف جنوب شرقي السودان أقل معدلات هطول منذ عام 1991.

وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة من تراجع الإنتاج الزراعي في مناطق تمثل ركيزةً مهمةً لإمدادات الغذاء، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية والنزوح يعطلان النشاط الاقتصادي والزراعي في أجزاء واسعة من البلاد.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قد قدر، في يونيو الماضي، أن 5.1 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات حادة من الجوع، فيما يجري حالياً تحديث التقديرات.
السودان على حافة مجاعة جديدة.. الجفاف يضرب المحاصيل والحرب تحاصر الملايين


وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية تراجع أعداد المتضررين مع بدء موسم الحصاد خلال نوفمبر وديسمبر، خصوصاً مع هدوء القتال في بعض المناطق، لكن الجفاف الناجم عن «إل نينيو» بات يهدد بقلب هذه التوقعات ورفع أعداد الجوعى بدلاً من خفضها.

وبحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي التي كشف عنها رئيس برنامجه في السودان، صامويل كليندون، من المتوقع أن يواجه 350 ألف شخص إضافي مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية عام 2026، على أن يرتفع العدد إلى 1.2 مليون شخص إضافي بحلول أغسطس 2027.

وأوضح كليندون أن هذه الأرقام وردت في بيانات شاركها البرنامج مع الجهات المانحة، مشيراً إلى أن إقليمي دارفور وكردفان هما الأكثر تضرراً من الأزمة.

المساعدات تتراجع والجوع يتسع

وفي مواجهة الأزمة، يركز برنامج الأغذية العالمي جهوده على إيصال الغذاء إلى نحو 5 ملايين من أكثر السودانيين احتياجاً، لكنه يؤكد عدم قدرته على الوصول إلى جميع المحتاجين.

وحتى في المناطق التي يتمكن من الوصول إليها، اضطر البرنامج إلى خفض الحصص الغذائية بهدف توزيع موارده المحدودة على أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

ووفقاً لبيانات البرنامج حتى 17 أكتوبر، بلغت الأموال المتاحة لتمويل عملياته في السودان 276 مليون دولار، أي أقل من نصف ميزانية العام الماضي، فيما يحتاج إلى 134 مليون دولار إضافية لمواجهة الجوع الناجم عن الجفاف.

وتشير بيانات لمراقبة المناخ إلى أن درجات الحرارة في القضارف يوم 20 أكتوبر تجاوزت متوسطاتها التاريخية بما يتراوح بين 7 و9 درجات مئوية، وهو فارق كبير يزيد الضغط على المحاصيل والمواشي ومصادر المياه.

وفي المقابل، قللت الحكومة السودانية من حجم التهديد الذي يواجه الإمدادات الغذائية. وقال وزير الزراعة عصمت قرشي، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم (8 أكتوبر)، إن محصول العام الحالي سيكون أقل من العام الماضي، لكنه لن ينخفض بصورة كبيرة.

منذ يومين

لأول مرة منذ 2022.. شحنة ديزل روسية تشق طريقها إلى الولايات المتحدة

في تطورٍ لافتٍ في العلاقات التجارية بين واشنطن وموسكو، تتجه ناقلةٌ تحمل 40 ألف طن متري من الديزل الروسي إلى نيويورك، في خطوةٍ تأتي بموجب اتفاقٍ مفاجئٍ توصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع روسيا خلال أكتوبر الجاري، ضمن مساعيه لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر.

وأظهرت بيانات تتبع السفن، الجمعة، أن الناقلة متوسطة الحجم «أغيوي فانينديس»، التي ترفع علم مالطا، غادرت ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق بعد تحميل شحنةً من الديزل فائق الانخفاض في محتوى الكبريت في 22 أكتوبر، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر.

وتمثل الشحنة أول واردات أمريكية من النفط الروسي أو منتجاته البترولية منذ إعلان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حظر استيراد هذه المنتجات عام 2022، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، بحسب بيانات الشحن التي نقلتها وكالة «رويترز».

ولم تتضح على الفور هوية الجهة التي باعت الشحنة أو المشتري الذي سيتسلمها في الولايات المتحدة.

ترمب يلجأ إلى الوقود الروسي لخفض الأسعار

وأعلن ترمب، في 9 أكتوبر، اتفاقاً لاستئناف صادرات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في محاولةٍ لزيادة المعروض وتخفيف الضغوط على أسعار الوقود التي ارتفعت بصورةٍ حادةٍ.

وبموجب الكميات التي أعلنها الرئيس الأمريكي، كان من المقرر أن تصدر روسيا فوراً 300 ألف طن متري، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن تتبعها شحناتٌ تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن إضافي «بعد ذلك مباشرةً».

وتأتي الخطوة في وقتٍ يسعى فيه ترمب إلى احتواء ارتفاع أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، والتي تمثل محطةً سياسيةً مهمةً لإدارته.

وفي سياق الاتفاق، خفف ترمب تطبيق أجزاء من قانونٍ أمريكيٍ جديدٍ للعقوبات على روسيا، كما لوّح بفرض حظرٍ على صادرات الديزل الأمريكية إلى أوروبا ما لم تفرج الدول الأوروبية عن كمياتٍ إضافيةٍ من احتياطياتها الطارئة للمساعدة في تهدئة الأسعار.

موسكو تتوقع زيادة صادرات الديزل

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن شحناتٍ إضافيةً ستتبع الشحنة الحالية، في وقتٍ تعمل فيه الشركات الروسية والأمريكية على استكمال العقود اللازمة لتنفيذ عمليات التسليم.

وأضاف نوفاك أن روسيا ستكون قادرةً على رفع صادراتها من الديزل إلى مستوياتها المعتادة، التي تتراوح بين 3 و3.5 مليون طن شهرياً، بحلول نهاية العام.

وكانت شحناتٌ مخصصةٌ للتصدير قد جرى تحميلها الأسبوع الماضي في ميناء بريمورسك على بحر البلطيق، لكن وجهاتها النهائية لم تكن واضحةً، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن أن معظم الناقلات أشارت إلى جبل طارق أو الساحل الأطلسي أو بورسعيد باعتبارها وجهاتٍ محتملةً.

من جانبه، قال كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، الأسبوع الماضي، إن وزارة الخزانة الأمريكية طلبت من الصندوق المساعدة في معالجة تعقيداتٍ تتعلق بآليات الدفع المرتبطة بالاتفاق.

كما تضمن الاتفاق موافقةً من روسيا على إنهاء الحظر الذي فرضته من جانبٍ واحدٍ على صادرات الديزل.

كيف تأثرت صادرات روسيا بالعقوبات الأوروبية؟

ومنذ فرض الاتحاد الأوروبي حظراً كاملاً على واردات المنتجات النفطية الروسية في فبراير 2023، على خلفية الحرب في أوكرانيا، اتجهت موسكو إلى أسواقٍ بديلةٍ لتصريف شحنات الديزل، في مقدمتها البرازيل وتركيا وعددٍ من الدول الأفريقية.

ويفتح الاتفاق الجديد مساراً استثنائياً لعودة الوقود الروسي إلى السوق الأمريكية، بعد سنواتٍ من القيود التجارية، في وقتٍ تحاول فيه واشنطن التعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها الاقتصادية.

منذ يومين

العلاج المناعي والساعة البيولوجية.. هل يغير موعد الجرعة نتائج علاج السرطان؟

أعاد سحب دراسة سريرية من مجلة «نيتشر ميديسن» فتح باب التساؤلات بشأن تأثير توقيت إعطاء العلاج المناعي في فرص بقاء مرضى السرطان على قيد الحياة، بعدما أشارت أبحاث سابقة إلى أن تلقي الجرعات في الصباح قد يرتبط بنتائج أفضل مقارنة بالمواعيد المتأخرة.

وبحسب دورية JCO Oncology Advances، تستند هذه الفرضية، المعروفة باسم «العلاج المناعي الزمني»، إلى أن نشاط الجهاز المناعي يتغير على مدار اليوم وفق الساعة البيولوجية للجسم. لكن الجدل العلمي عاد إلى الواجهة بعد سحب دراسة كانت تقدم نتائج واعدة، ما أعاد التأكيد على ضرورة التحقق من الأدلة قبل تغيير الممارسات الطبية.

كيف تؤثر الساعة البيولوجية في العلاج المناعي؟

وتتغير بعض وظائف الجهاز المناعي خلال اليوم، بما يشمل حركة الخلايا المناعية وقدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها. وتستهدف أدوية العلاج المناعي، المعروفة بمثبطات نقاط التفتيش المناعية، بروتينات مثل «PD-1» و«CTLA-4»، التي تستغلها الأورام للحد من نشاط الجهاز المناعي.

ومن هنا، يفترض الباحثون أن إعطاء العلاج في توقيت تكون فيه الاستجابة المناعية أكثر نشاطاً قد يحسن فعاليته، غير أن وجود اختلافات بيولوجية بين ساعات اليوم لا يثبت بالضرورة أن تغيير موعد الجرعة يؤدي إلى تحسن ملموس في فرص النجاة.

دراسة سابقة أشعلت الاهتمام بالجرعات الصباحية

وتزايد الاهتمام بالفكرة عام 2021، بعد دراسة رصدية شملت نحو 300 مريض مصاب بسرطان الجلد الميلانيني المتقدم، وأشارت إلى ارتباط تلقي نسبة أكبر من جرعات العلاج المناعي في وقت متأخر من اليوم بنتائج أقل إيجابية للبقاء على قيد الحياة.

ورغم أهمية النتائج، فإن طبيعة الدراسة الرصدية لا تسمح بإثبات أن توقيت العلاج كان السبب المباشر وراء اختلاف النتائج، إذ قد تتداخل عوامل أخرى، مثل الحالة الصحية للمريض وظروف تلقي العلاج، في تفسير الارتباط المسجل.

لماذا سحبت الدراسة السريرية؟

في مطلع عام 2026، نشرت مجلة «نيتشر ميديسن» نتائج تجربة سريرية عشوائية عرفت باسم «LungTIME-C01»، تناولت مرضى مصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا في مراحل متقدمة، وقارنت بين إعطاء العلاج المناعي مع العلاج الكيميائي في وقت مبكر من اليوم أو في وقت متأخر.

وأفادت النتائج المنشورة آنذاك بأن متوسط البقاء دون تقدم المرض بلغ 11.3 شهراً لدى مجموعة العلاج المبكر، مقابل 5.7 أشهر لدى المجموعة الأخرى. كما بلغ متوسط البقاء الإجمالي 28 شهراً مقابل 16.8 شهراً.

لكن المجلة سحبت الدراسة في يونيو 2026، بعد إثارة مخاوف بشأن موثوقية البيانات وسلامة النتائج، وشملت الإشكالات المعلنة تغييرات جوهرية في تسجيل التجربة وتصميمها ونقاط النهاية ومعايير الأهلية، إلى جانب تساؤلات بشأن البيانات الإحصائية والاختلافات بين نسخ البروتوكول.

ولا يعني سحب الدراسة أن فرضية العلاج المناعي الزمني خاطئة بالضرورة، لكنه يزيل إحدى الدراسات العشوائية التي كان يعتقد أنها تقدم دعماً مهماً لها.

ماذا تكشف الأدلة المتاحة؟

وأظهر تحليل تلوي ومراجعة منهجية نشرا عام 2026، وشملا 29 دراسة و6129 مريضاً بأنواع مختلفة من السرطان، ارتباط إعطاء العلاج المناعي في وقت مبكر بتحسن البقاء الإجمالي والبقاء دون تقدم المرض.

لكن 27 دراسة من أصل 29 كانت رصدية، وصنفت غالبية الدراسات ضمن مستويات متوسطة أو مرتفعة من خطر التحيز، كما أن التجربة العشوائية الوحيدة في التحليل كانت الدراسة التي سحبت لاحقاً.

وتعني هذه المحددات أن النتائج لا تثبت أن الجرعات الصباحية تقلل خطر الوفاة لدى جميع المرضى، ولا تضمن تحقق الفائدة نفسها لدى مختلف أنواع السرطان.

ويشير الباحثون كذلك إلى أن الدراسات لم تعتمد تعريفاً موحداً للتوقيت المبكر والمتأخر؛ إذ اختلفت الحدود الزمنية المستخدمة، ما قد يؤثر في المقارنات والاستنتاجات الإحصائية.

هل يمكن أن تؤثر عوامل أخرى في النتائج؟

ويرتبط موعد العلاج في الممارسة اليومية بتوافر المواعيد، وظروف المريض وقدرته على التنقل، فضلاً عن تنظيم العمل داخل المراكز الطبية. وقد يحصل بعض المرضى الأكثر قدرة على الحركة أو الأكثر مرونة في مواعيدهم على جرعات صباحية بسهولة أكبر، في حين يواجه آخرون صعوبة في ذلك.

وتؤثر بعض هذه العوامل في الحالة الصحية وفرص البقاء، ما يجعل من الصعب فصل أثر توقيت العلاج عن بقية المتغيرات في الدراسات الرصدية.

كما يطرح طول المفعول الدوائي لمثبطات نقاط التفتيش المناعية تساؤلات إضافية؛ إذ يمكن أن تبقى هذه الأدوية في الدورة الدموية لأسابيع، ما يستدعي تفسيراً علمياً أدق لكيفية إحداث اختلاف في النتائج نتيجة تغيير موعد الجرعة بضع ساعات فقط.

ما الخطوة التالية؟

يرى الباحثون أن حسم المسألة يتطلب تجارب سريرية عشوائية مستقبلية، تحدد مواعيد العلاج مسبقاً، وتقلل احتمالات التحيز، مع تكرار النتائج في مراكز طبية ودول مختلفة.

وتهدف دراسات أخرى إلى اختبار تأثير توقيت العلاج المناعي لدى مرضى سرطان الرئة وسرطان المسالك البولية وأنواع مختارة من الأورام المتقدمة، لمعرفة ما إذا كانت الفائدة المحتملة تختلف بحسب نوع السرطان أو العلاج المستخدم.

18:20 | 21-10-2026

«فاينانشال تايمز»: إسرائيل أعدّت حملة قصف واسعة ضد إيران وترمب أوقف تنفيذها

كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استئناف الضربات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من أكتوبر الجاري إلى إعداد خطط لعملية عسكرية جديدة، في تحرك قد يعيد المنطقة إلى مواجهة مفتوحة ويهدد بتوسيع نطاق الحرب.

وبحسب التقرير، أعدّ الجيش الإسرائيلي خطة لحملة قصف تمتد عدة أيام، كان مقرراً تنفيذها خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر، وتستهدف منشآت نووية ومواقع مرتبطة بالنظام الإيراني، إلى جانب بنى تحتية مدنية، بينها محطات توليد الكهرباء.

ونقل التقرير عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط أن العملية لم تُنفذ في نهاية المطاف، بسبب معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر القادم.

وأشار التقرير إلى أن الهجوم المقترح كان يستهدف تجاوز مستوى كثافة الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت ضد إيران في فبراير الماضي، فيما لم يتضح ما إذا كانت واشنطن ستشارك مباشرةً في أي عملية جديدة.

واشنطن بين الضغط العسكري والتفاوض مع طهران

ورغم تأجيل العملية، واصل ترمب ونتنياهو إطلاق تصريحات تتوعد إيران بمزيدٍ من الهجمات، مؤكدين ضرورة استكمال ما وصفاه بالمهمة العسكرية ضد النظام الإيراني.

ونقل التقرير عن أحد المطلعين على الخطط أن استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأسابيع القادمة يظل احتمالاً قائماً، مشيراً إلى أن المسار القادم قد يتأرجح بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو شن هجوم جديد.

وبحسب المصدر نفسه، قد يكون الهدف الأمريكي دفع إيران إلى القبول بشروط تفاوضية تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي، بما يتيح التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بصورة كاملة.

وفي هذا السياق، زار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إسرائيل، (الاثنين)، وأجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار، وفق مسؤول إسرائيلي نقلت عنه الصحيفة.

كما أفاد أحد المصادر بأن مسؤولين إسرائيليين عرضوا قائمة محدثة للأهداف المحتملة داخل إيران، استندت إلى معلومات استخباراتية جديدة، وشملت منشآت مدنية لم تُستهدف خلال العمليات السابقة.

ومع ذلك، حذّر مصدر آخر من أن إعداد الخطة العسكرية ربما كان جزءاً من مسعى لزيادة الضغط على طهران خلال المفاوضات، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن استئناف الهجمات يعود إلى الرئيس الأمريكي.

البيت الأبيض: لن نهاجم إيران قبل انتخابات نوفمبر

في المقابل، أكدت المتحدثة المساعدة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.

وقالت كيلي إن إيران تمر بوضعٍ بالغ الصعوبة على المستويين الاقتصادي والعسكري، مضيفةً أن الجهود الأمريكية لفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتسهيل صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز تحقق أهدافها.

وتشير هذه التصريحات إلى أن واشنطن تواصل ممارسة الضغوط الاقتصادية والإستراتيجية على طهران، مع استبعاد شن هجوم أمريكي جديد قبل الانتخابات، وفق الموقف الذي نقله التقرير عن البيت الأبيض.

تأهب عسكري إسرائيلي وسط الاستحقاق الانتخابي

على الجانب الإسرائيلي، أبقى الجيش قواته في حالة تأهب مرتفعة لعدة أسابيع، واتخذ خطوة غير معتادة بإلغاء إجازات جميع الجنود اعتباراً من (الخميس) وحتى موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان إجراء الانتخابات بصورة آمنة وفي موعدها المحدد.

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد في وقت سابق بأن ترمب ونتنياهو ناقشا احتمال استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران قبل الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، غير أن مسؤولاً أمريكياً نفى حصول محادثة من هذا النوع، وفق ما أوردته «فاينانشال تايمز».

حسابات نتنياهو الانتخابية تزيد المشهد تعقيداً

وتتزامن التطورات العسكرية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي تمثل أول اختبار انتخابي واسع لنتنياهو منذ أحداث السابع من 7 أكتوبر 2023 وما أعقبه من حروب ومواجهات إقليمية.

وتشير معظم استطلاعات الرأي الإسرائيلية الرئيسية، وفق التقرير، إلى تقدم طفيف لكتلة المعارضة على ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف، دون أن يتمكن أي من الطرفين من ضمان أغلبية واضحة.

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون حاليون وسابقون أن يؤدي إطلاق حرب جديدة قبيل الانتخابات إلى التأثير في المسار الديمقراطي، حتى إذا بدأت العمليات بعد يوم الاقتراع.

وتزداد هذه المخاوف في ضوء أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة قد يستغرق أسابيع من المفاوضات السياسية، وهي فترة قد يبقى خلالها نتنياهو رئيساً انتقالياً للحكومة، مع احتفاظه بصلاحيات قانونية لاتخاذ قرارات عسكرية، حتى في حال خسارته الانتخابات.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن أي قرار باستئناف حرب واسعة ضد إيران خلال هذه المرحلة سيكون سابقةً غير مألوفة، كما لا يزال من غير الواضح كيف سيتعامل كبار القادة الأمنيين الإسرائيليين مع أي طلب لاستئناف العمليات العسكرية الشاملة.

مخاوف من اتساع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة

ولا تقتصر تداعيات أي هجوم جديد محتمل على إيران على طرفي المواجهة، إذ قد يؤدي التصعيد إلى انخراط القوات الأمريكية ودول عربية في حرب متجددة، فضلاً عن انعكاساته على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.

ومن شأن استهداف منشآت الطاقة أو تصاعد المواجهة حول مضيق هرمز أن يفاقم المخاطر على إمدادات النفط العالمية، ويرفع تكاليف الطاقة، في وقت يواجه فيه ترمب ضغوطاً سياسية لاحتواء أسعار الوقود قبل انتخابات نوفمبر.

وفي أحدث مؤشرات التصعيد السياسي، أعلن ترمب دعمه لإعادة انتخاب نتنياهو، محذراً من أن تولي أي زعيم إسرائيلي آخر قد يترك الولايات المتحدة في مواجهة إيران بمفردها، وفق تصريحات نشرها على منصته «تروث سوشيال».

كما هدد الرئيس الأمريكي بشن مزيدٍ من الهجمات إذا لم تغير طهران نهجها سريعاً، قائلاً إن واشنطن وإسرائيل قد تستكملان عملياتهما قريباً.

من جانبه، نشر نتنياهو، (الاثنين)، مقطع فيديو من قاعدة جوية إسرائيلية ظهر فيه وهو يتحدث هاتفياً مع ترمب، مؤكداً عزمهما استكمال المهمة العسكرية. ورد الرئيس الأمريكي بالإشادة بنتنياهو، في رسالة تعكس استمرار التنسيق السياسي بين الجانبين، رغم الخلاف بشأن توقيت استئناف الهجمات.

12:07 | 21-10-2026

مأساة عقار الإسكندرية المنهار.. وفاة شخصين ومصابون و3 أطفال تحت الأنقاض

خيّم الحزن والقلق على منطقة أبو سليمان بمحافظة الإسكندرية، بعدما تحوّل انهيار عقار سكني في شارع سعد زغلول إلى مأساة إنسانية، خلّفت قتيلين ومصابين اثنين، فيما تتواصل جهود فرق الحماية المدنية بحثاً عن ثلاثة أطفال يُعتقد أنهم لا يزالون أسفل الأنقاض، وسط ترقّب أسرهم وأهالي المنطقة لأي خبر يطمئنهم على مصير المفقودين.

وتواصل قوات الإنقاذ أعمال البحث والتمشيط في موقع العقار المنهار، في سباقٍ مع الوقت للوصول إلى المفقودين، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المباني المجاورة ومنع تعرّض السكان والمارة لأي مخاطر إضافية.
مأساة عقار الإسكندرية المنهار.. وفاة شخصين ومصابون و3 أطفال تحت الأنقاض

وفاة شخصين وإصابة اثنين في انهيار العقار

وارتفعت حصيلة ضحايا الحادثة إلى حالتي وفاة ومصابين اثنين، بعدما تمكنت قوات الحماية المدنية من انتشال جثماني رجل وسيدة من أسفل الأنقاض، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفى الأميري الجامعي بالإسكندرية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادث.

وبدأت عمليات البحث منذ مساء أمس (الثلاثاء)، عقب تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغاً يفيد بانهيار عقار في نطاق قسم شرطة ثان الرمل، لتتحرك قوات الشرطة والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.
مأساة عقار الإسكندرية المنهار.. وفاة شخصين ومصابون و3 أطفال تحت الأنقاض

البحث عن 3 أطفال وسط الأنقاض

وتكثف فرق الحماية المدنية جهودها للوصول إلى ثلاثة أطفال مفقودين، وسط صعوبات تفرضها طبيعة الأنقاض وضرورة تنفيذ عمليات الإنقاذ بحذرٍ، تفادياً لأي انهيارات إضافية قد تهدد حياة فرق الإنقاذ أو الأشخاص العالقين.

وشملت الأعمال رفع أجزاء من الحطام باستخدام المعدات، وإزالة العوائق التي أغلقت مدخل العقار، والاستعانة بمنشارٍ كهربائي لفتح مساراتٍ تتيح لفرق الإنقاذ التقدم إلى الداخل.

كما تستخدم الفرق أجهزة متخصصة لرصد ما قد يكون عالقاً أسفل الأنقاض، إلى جانب كاميراتٍ تساعد في فحص الفراغات والأماكن التي يصعب الوصول إليها، في محاولة لتحديد مواقع المفقودين وتوجيه جهود البحث بصورةٍ أكثر دقة.

وفي السياق نفسه، تتابع قوات الحماية المدنية حالة العقار المجاور ودرجة استقراره، تحسباً لاحتمال تأثره بالانهيار أو حدوث ميلٍ قد يشكل خطراً خلال عمليات الإنقاذ.
مأساة عقار الإسكندرية المنهار.. وفاة شخصين ومصابون و3 أطفال تحت الأنقاض

شهادة أحد السكان: «فجأة لقينا البيت بينهار علينا»

وفي شهادة تعكس حجم الصدمة التي عاشها سكان المنطقة، روى أحد قاطني العقار المنهار تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكداً أنه لم يكن داخل المنزل وقت الانهيار، إذ كان عائداً من عمله.

وقال، في تصريحاتٍ خاصة لـ«عكاظ»، إنه فوجئ بالحادثة قرابة الساعة الثامنة مساء (الثلاثاء)، دون أن يعرف السبب الذي أدى إلى سقوط المبنى، مضيفاً: «منعرفش إيه اللي حصل، فجأة لقينا البيت بينهار علينا، وأنا مكنتش موجود وقتها، كنت لسه في الشغل وراجع، ومن ستر ربنا إني مكنتش في البيت».

وأشار إلى أن الحادثة أسفرت عن وفاة اثنين من جيرانه وإصابة اثنين آخرين، فيما تتواصل جهود البحث عن الأطفال الثلاثة الذين لا يزال مصيرهم غير محسومٍ، وسط تعاونٍ بين فرق الإنقاذ والأهالي في متابعة التطورات وانتظار أي أنباءٍ جديدة.

وأضاف أن العقار كان يضم أسراً تقيم في طوابقه المختلفة، مشيراً إلى أنه، بحسب معلوماته، لم يكن قد صدر قرار إزالة للمبنى.

تأمين المنطقة وفصل الغاز والكهرباء

وفور تلقي البلاغ، دفعت الأجهزة المعنية بسيارتي إطفاء و12 سيارة إسعاف إلى موقع الحادثة، وفرضت طوقاً أمنياً حول العقار، مع إقامة حواجز لمنع اقتراب المواطنين من منطقة الخطر وتسهيل حركة سيارات الطوارئ وفرق الإنقاذ.

كما وصل مندوبو شركات المرافق إلى الموقع، وجرى فصل الغاز والكهرباء عن العقار ضمن الإجراءات الاحترازية الرامية إلى الحد من المخاطر المحتملة خلال أعمال رفع الأنقاض.

وأظهرت المعاينة الأولية أن العقار يقع بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة، ويتكون من طابقٍ أرضي وأربعة طوابق علوية، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى خلو الطابقين الأرضي والأول العلوي من السكان.

لجنة هندسية لفحص العقارات المجاورة

وفي تحركٍ ميداني لمتابعة تداعيات الحادثة، يتابع محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، ومدير الأمن واللواء حاتم الحداد، جهود التعامل مع الانهيار وتأمين المنطقة المحيطة.

ووجه محافظ الإسكندرية بتشكيل لجنة هندسية متخصصة لمعاينة موقع الحادثة وفحص العقارات المجاورة، وتقييم حالتها الإنشائية ومدى تأثرها بالانهيار، مع تحديد التدابير الوقائية المطلوبة لحماية السكان والمارة.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار أعمال الإنقاذ والفحص الفني، على أن تسهم نتائج المعاينات والتحقيقات المختصة في كشف أسباب الانهيار وملابساته، وتحديد المسؤوليات والإجراءات اللازمة وفقاً لما تسفر عنه النتائج.

ترقّب مستمر في انتظار مصير المفقودين

وبين أصوات المعدات الثقيلة وعمليات البحث المتواصلة، تعيش أسر المفقودين وأهالي المنطقة ساعاتٍ عصيبة، على أمل أن تنتهي جهود الإنقاذ بالعثور على الأطفال الثلاثة، فيما تواصل الأجهزة المعنية عملها لتأمين الموقع ومنع امتداد آثار الحادثة إلى العقارات المحيطة، فيما لا تزال أسباب انهيار العقار غير محسومةٍ في انتظار نتائج الفحص الهندسي والتحقيقات المختصة.

10:45 | 21-10-2026

إدارة ترمب تلغي أكثر من 300 ألف تأشيرة أمريكية منذ بداية ولايته الثانية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة منذ بدء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترمب في يناير 2025، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإجراءات المرتبطة بحملة الإدارة لتشديد سياسات الهجرة.

وأوضحت الوزارة أن عدد التأشيرات الملغاة ارتفع بوتيرة متسارعة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما كانت قد أعلنت، في تحديث صدر في 10 أغسطس، إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة منذ بداية الولاية الثانية لترمب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إدارة ترمب ألغت تأشيرات بوتيرة أسرع من أي إدارة أمريكية أخرى في التاريخ، مؤكداً أن الحكومة تتبنى سياسة «عدم التسامح مطلقاً» مع الأجانب الموجودين في الولايات المتحدة بموجب تأشيرات، إذا ارتكبوا مخالفات قانونية أو عمليات احتيال أو أفعالاً تهدد الأمن القومي.

الأمن القومي في مواجهة انتقادات حقوقية

وتقول إدارة ترمب إن حملتها لتشديد إجراءات الهجرة وتكثيف عمليات الترحيل تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي، والحد من المخالفات المرتبطة بدخول الأجانب وإقامتهم في البلاد.

في المقابل، انتقد مدافعون عن حقوق الإنسان هذه الإجراءات، معتبرين أنها تثير مخاوف تتعلق بضمانات الإجراءات القانونية وحرية التعبير، فضلاً عن تداعياتها على الأقليات العرقية والمجتمعات المهاجرة، التي أعربت عن مخاوف من احتمال تعرض أفرادها للاستهداف على أساس عرقي.

ومن بين الحالات التي أثارت انتقادات حقوقية إلغاء تأشيرات أجانب شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب حالات طالت أجانب بسبب تعليقات نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اغتيال المعلق السياسي المحافظ تشارلي كيرك.

تدقيق مشدد على حسابات التواصل الاجتماعي

ولم تقتصر الإجراءات الأمريكية على إلغاء التأشيرات أو محاولات ترحيل المشاركين في الاحتجاجات، بل شملت أيضاً تشديد عمليات التدقيق في حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمهاجرين والمتقدمين للحصول على تأشيرات.

ويرى مدافعون عن الحقوق أن الإدارة الأمريكية تستخدم مبررات مرتبطة بالأمن القومي لاستهداف منتقدي سياساتها، كما يشيرون إلى أن حالات احتيال فردية استُخدمت لتوسيع نطاق التدقيق ليشمل مجتمعات مهاجرة بأكملها، من بينها الجالية الصومالية الأمريكية في ولاية مينيسوتا.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن نهج أوسع تبنته إدارة ترمب لتشديد الرقابة على الهجرة، في وقت تواجه فيه سياساتها انتقادات بشأن تأثيرها في الحقوق المدنية والحريات العامة.

تشديد لا يقتصر على الهجرة غير النظامية

ورغم أن ترمب تعهّد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بوقف الهجرة غير النظامية، فإن إجراءات إدارته امتدت أيضاً إلى مسارات الهجرة القانونية، من خلال تشديد شروط وإجراءات الحصول على بعض التأشيرات، وفرض رسوم مرتفعة على فئات معينة من تأشيرات العمل.

ويعكس إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة اتساع نطاق حملة الإدارة الأمريكية لتشديد سياسات الدخول والإقامة، وسط استمرار الجدل بين المسؤولين الذين يربطون هذه التدابير بالأمن القومي، ومنظمات حقوقية تحذّر من انعكاساتها على الحريات والضمانات القانونية للمهاجرين والأجانب.

10:38 | 21-10-2026

هجوم سيبراني يستهدف أكبر بنك في الهند ويكشف بيانات نحو 3900 عميل

أعلن بنك الدولة الهندي (SBI)، الأربعاء، تعرضه لهجوم سيبراني أدى إلى تسريب سجلات 3897 عميلاً تتضمن معلومات شخصية حساسة، ظهرت على الإنترنت المظلم، في حادثة تعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المؤسسات المصرفية في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية.

وأوضح البنك أن التحليل الأولي للحادثة كشف عن انكشاف مجموعة من البيانات التي تسمح بالتعرف على هوية العملاء، شملت الأسماء وأرقام الهواتف المحمولة وتواريخ الميلاد وعناوين البريد الإلكتروني والعناوين السكنية، إضافةً إلى معرّفات العلامات التجارية والعملاء وسجلات القروض.

تحقيق لتحديد نطاق تسريب البيانات

وقال البنك إنه استعان بجهة مستقلةً متخصصةً في الأمن السيبراني لإجراء تقييم شاملٍ للحادثة والتحقيق في طبيعة تسريب البيانات ومدى اتساع نطاقه، بهدف تحديد المعلومات التي تعرضت للكشف وفهم ملابسات الواقعة.

وأشار البنك إلى أن التسريب لا يُتوقع أن يكون له تأثير جوهرياً في عملياته المصرفية الأساسية أو أدائه المالي أو استمرارية أعماله.

ولم يوضح البيان، وفق المعلومات المتاحة، الجهة التي تقف وراء الهجوم أو كيفية الوصول إلى البيانات، كما لم يحدد ما إذا كانت المعلومات المسربة قد استُخدمت بالفعل في عمليات احتيال أو أنشطة إلكترونية ضارةً.

تصاعد المخاطر السيبرانية على القطاع المصرفي

وتأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه الضغوط التنظيمية على المؤسسات المالية في الهند لتعزيز أنظمة الأمن السيبراني، مع تكثيف الجهات الرقابية جهودها لدفع البنوك إلى تطوير آليات حماية البيانات ومواجهة التهديدات الإلكترونية التي تستهدف القطاع المالي.

وتكتسب هذه المخاطر أهميةً خصوصاً في ظل طبيعة البيانات المصرفية، التي قد تتيح للمهاجمين، في حال إساءة استخدامها، تنفيذ محاولات احتيال أو انتحال هوية أو استهداف العملاء برسائل واتصالات مضللةً.

كما أن ظهور البيانات الشخصية على الإنترنت المظلم قد يزيد من مخاطر استغلالها لاحقاً، حتى في حال عدم وجود مؤشرات فوريةً على تأثر العمليات المصرفية الأساسية.

ما تداعيات التسريب على العملاء؟

وبحسب خبراء أمن سيبراني، قد يؤدي انكشاف بيانات مثل أرقام الهواتف والعناوين وتواريخ الميلاد، إلى جانب معلومات مرتبطة بالقروض، إلى زيادة احتمالات تعرض العملاء لمحاولات التصيد الإلكتروني أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا جرى دمج هذه المعلومات مع بيانات أخرى متاحة للمهاجمين.

وفي انتظار نتائج التحقيق المستقل، تظل طبيعة الاستخدام المحتمل للبيانات المسربة وحجم الأضرار الفعلية غير محسومين.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعزيز حماية المعلومات الشخصية في القطاع المصرفي، ورفع كفاءة أنظمة الرصد والاستجابة للحوادث، إلى جانب توعية العملاء بضرورة الحذر من الرسائل والمكالمات التي تطلب بياناتهم المصرفية أو رموز التحقق الخاصة بهم.

10:33 | 21-10-2026

مصر.. سرقة 11 جهازًا إلكترونيًا من مبنى حكومي بالجيزة والتحريات تبحث عن الجناة

في واقعة مثيرة، تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة جهودها لكشف ملابسات سرقة عدد من الأجهزة الإلكترونية ومستلزمات الشؤون المالية من مقر الإدارة الصحية بحي شمال الجيزة، بعدما فوجئت مسؤولة بالإدارة باختفاء أجهزة تابلت وحاسوبٍ محمولٍ، إلى جانب وحدات تخزين وذاكراتٍ إلكترونيةٍ، فيما كشفت المعاينة عن وجود آثار كسر بأبواب داخلية وخزينة غرفة المحاسبة.

بلاغ بسرقة أجهزة إلكترونية من الإدارة الصحية بإمبابة

بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي مدير أمن الجيزة إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود بلاغ باكتشاف سرقة داخل مقر الإدارة الصحية بحي شمال الجيزة، بدائرة قسم شرطة إمبابة.

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث التقت مديرة الإدارة الصحية، التي أفادت باكتشاف اختفاء عدد من الأجهزة الإلكترونية والمستلزمات من داخل مقر عملها، ما استدعى إجراء الفحص والمعاينة للوقوف على ملابسات الواقعة.

اختفاء تسعة أجهزة تابلت ولابتوبين

وبالفحص، تبين اختفاء تسعة أجهزة تابلت وجهازي حاسوب محمول «لابتوب»، إضافة إلى قرصي تخزين صلب «هارد ديسك»، وذاكرتي تخزين «فلاشة» خاصتين بالشؤون المالية، فضلاً عن أربع فلاشات أخرى.

وتعمل الأجهزة الأمنية على حصر المسروقات والتحقق من تفاصيل الواقعة، في إطار جهود تحديد المسؤولين عن ارتكابها واستعادة الأجهزة المفقودة.

آثار كسر بأبواب المخزن وغرفة المحاسبة

وكشفت المعاينة الأولية عدم وجود آثار كسر بباب الإدارة الرئيسي، في حين تبين وجود آثار كسر بباب المخزن وباب غرفة المحاسبة، إلى جانب تعرض الخزينة الموجودة بالغرفة للكسر.

وأظهرت المعاينة خلو الخزينة من أي مبالغ مالية، فيما رجحت التحريات الأولية احتمال دخول مرتكب الواقعة إلى مقر الإدارة باستخدام مفتاحٍ مصطنعٍ، قبل التوجه إلى المخزن وغرفة المحاسبة والاستيلاء على الأجهزة والمستلزمات.

ولا تزال هذه الملابسات محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، لحين التوصل إلى تفاصيل مؤكدة بشأن كيفية تنفيذ السرقة وهوية مرتكبيها.

تحركات أمنية لكشف ملابسات الواقعة

وتكثف مباحث إمبابة جهودها لإجراء التحريات اللازمة، وفحص ظروف الواقعة، وتحديد هوية المتهمين وضبطهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما أُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة واستكمال الإجراءات القانونية.

16:37 | 20-10-2026

علاج إشعاعي أكثر أماناً.. نتائج واعدة لمرضى سرطان الثدي

كشفت نتائج تجربة سريرية عشوائية من المرحلة الثالثة عن أن تقصير مدة العلاج الإشعاعي بعد استئصال الثدي لدى المصابات بسرطان الثدي مرتفع الخطورة قد يحقق فعاليةً مماثلةً للنظام التقليدي، مع انخفاضٍ ملحوظٍ في معدلات التفاعلات الجلدية الشديدة، والحفاظ على مستوياتٍ منخفضةٍ من المضاعفات الرئوية، وعدم تسجيل حالاتٍ من أمراض القلب الإقفارية خلال فترة المتابعة.

وشملت الدراسة، المعروفة باسم HypoMast-IMNI، مريضاتٍ يحتجن إلى تشعيع جدار الصدر والعقد اللمفاوية الإقليمية، بما فيها العقد اللمفاوية الثديية الداخلية، وهي منطقة تتطلب عنايةً خصوصاً عند التخطيط للعلاج الإشعاعي لقربها من القلب والرئتين.

ونُشرت نتائج التجربة ضمن دراسةٍ هدفت إلى تقييم مدى أمان وفعالية نظامٍ إشعاعيٍ مختصرٍ مقارنةً بالنظام التقليدي لدى المصابات بسرطان الثدي القابل للجراحة والمرتفع الخطورة بعد استئصال الثدي.

16 جلسةً بدلاً من 25

اعتمدت التجربة على مقارنة نظامين للعلاج الإشعاعي؛ الأول هو العلاج قصير المدة، بجرعةٍ إجماليةٍ تبلغ 42.56 غراي موزعةً على 16 جلسةً، والثاني هو النظام التقليدي، بجرعةٍ 50 غراي موزعةً على 25 جلسةً.

واستهدف النظامان جدار الصدر والعقد اللمفاوية الإقليمية، بما يشمل العقد الثديية الداخلية، مع استخدام تقنياتٍ حديثةٍ لتخطيط العلاج وتوزيع الجرعات، بهدف تغطية المناطق المعرضة لخطر عودة المرض مع تقليل تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع.

وأُجريت التجربة في مركز فودان الجامعي لعلاج السرطان في شنغهاي بالصين، بمشاركة نساءٍ تتراوح أعمارهن بين 18 و70 عاماً، ممن خضعن لاستئصال الثدي وجراحة استئصال العقد اللمفاوية الإبطية، واستوفين معايير محددةً تشير إلى ارتفاع خطر عودة المرض.

وبين سبتمبر 2018 ويوليو 2022، جرى توزيع 1494 مريضةً عشوائياً بين مجموعتي العلاج. وبعد استبعاد 65 حالةً لأسبابٍ شملت سحب الموافقة أو عدم استيفاء شروط المشاركة أو فقدان المتابعة، شمل التحليل النهائي 1429 مريضةً، بواقع 716 في مجموعة العلاج المختصر و713 في مجموعة العلاج التقليدي.

معدلات منخفضة لعودة المرض موضعياً وإقليمياً

وبعد متابعةٍ امتدت إلى متوسطٍ زمنيٍ قدره 58.1 شهراً، أظهرت النتائج أن معدل حدوث عودة السرطان موضعياً أو في العقد اللمفاوية الإقليمية خلال خمس سنواتٍ بلغ 1.7% لدى من تلقين العلاج المختصر، مقابل 2.2% لدى من تلقين العلاج التقليدي.

واستوفى النظام المختصر معيار عدم الدونية المحدد مسبقاً في الدراسة، ما يعني أن نتائجه لم تكن أسوأ من نتائج النظام التقليدي بما يتجاوز الهامش الإحصائي المقبول الذي حددته التجربة.

كما لم تُظهر النتائج فروقاً ذات دلالةٍ إحصائيةٍ بين المجموعتين في مؤشرات البقاء دون انتشار المرض إلى أماكن بعيدةٍ، والبقاء دون عودة سرطان الثدي، والبقاء دون حدوث المرض أو تطوره، والبقاء الإجمالي.

وبلغ معدل البقاء دون انتشارٍ بعيدٍ للمرض خلال خمس سنواتٍ 92.3% في مجموعة العلاج المختصر، مقارنةً بـ92.7% في مجموعة العلاج التقليدي. أما البقاء الإجمالي خلال الفترة نفسها، فبلغ 95.1% مقابل 96.1% على التوالي، دون وجود فرقٍ ذي دلالةٍ إحصائيةٍ.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تقليص عدد الجلسات العلاجية مع الحفاظ على مستوياتٍ مماثلةٍ من السيطرة على المرض لدى الفئة التي شملتها الدراسة، دون أن تعني بالضرورة إثبات التكافؤ المطلق بين النظامين في جميع الحالات.

انخفاض واضح في الآثار الجانبية الجلدية

وكان الاختلاف الأبرز بين النظامين متعلقاً بالآثار الجانبية الجلدية الحادة. فقد انخفض معدل السمية الجلدية الشديدة من الدرجة الثالثة من 12.2% لدى المريضات اللاتي تلقين العلاج التقليدي إلى 1.7% لدى مجموعة العلاج المختصر، وهو فرقٌ ذو دلالةٍ إحصائيةٍ.

كما سجلت مجموعة العلاج المختصر معدلاتٍ أقل من بعض الأعراض الجلدية، مثل الحكة والألم، إلى جانب انخفاضٍ ملحوظٍ في فرط التصبغ الجلدي المتأخر من الدرجتين الأولى والثانية.

وفي المقابل، ظلت المضاعفات الرئوية الخطيرة نسبياً منخفضةً ومتقاربةً بين المجموعتين؛ إذ بلغ معدل التهاب الرئة الإشعاعي من الدرجة الثانية أو أعلى 2% مع النظام المختصر، مقابل 2.1% مع النظام التقليدي. وبلغ معدل التليف الرئوي 1.3% في كلتا المجموعتين.

ولم تُسجل حالاتٌ من أمراض القلب الإقفارية خلال فترة المتابعة، كما لم تظهر فروقٌ مهمةٌ بين النظامين في عددٍ من المضاعفات الأخرى، ومنها الوذمة اللمفية ومشكلات الكتف وإصابات الضفيرة العضدية وكسور الأضلاع.

ومع ذلك، فإن عدم تسجيل أحداثٍ قلبيةٍ إقفاريةٍ خلال هذه الفترة لا يستبعد احتمال ظهور آثارٍ قلبيةٍ متأخرةٍ، وهو ما يستدعي استمرار المتابعة على المدى الطويل.

أهمية النتائج وحدود تطبيقها

وتكتسب الدراسة أهميتها من تركيزها على المريضات اللاتي يحتجن إلى تشعيع العقد اللمفاوية الثديية الداخلية، وهي فئةٌ ظلت الأدلة المتعلقة باستخدام العلاج الإشعاعي المختصر لديها محدودةً مقارنةً بالمريضات اللاتي يتلقين الإشعاع بعد جراحات الحفاظ على الثدي.

ويتيح تقليل عدد الجلسات من 25 إلى 16 إمكانيةً لتخفيف العبء الزمني والمالي المرتبط بالعلاج، وتقليل عدد الزيارات إلى مراكز الأورام، مع احتمال تحسين راحة المريضات والاستفادة من قدرات أقسام العلاج الإشعاعي.

لكن الباحثين أشاروا إلى عدة حدودٍ للدراسة، أبرزها إجراؤها في مركزٍ واحدٍ، واستبعاد المريضات اللاتي تلقين العلاج الكيميائي قبل الجراحة، وخضوع جميع المشاركات لاستئصال العقد اللمفاوية الإبطية.

ولذلك، لا يمكن تعميم النتائج تلقائياً على جميع المريضات، خصوصاً الحالات التي تتلقى علاجاتٍ تمهيديةً حديثةً قبل الجراحة أو تنتمي إلى فئاتٍ عاليةِ الخطورة لم تُمثَّل بصورةٍ كافيةٍ في التجربة.

كما أن النتائج، رغم امتداد المتابعة إلى نحو خمس سنواتٍ، تحتاج إلى استكمال المتابعة لتقييم الآثار المتأخرة، خصوصاً المضاعفات القلبية.

وخلص الباحثون إلى أن نظام العلاج الإشعاعي بواقع 16 جلسةً يمثل خياراً فعالاً وآمناً نسبياً للمريضات المصابات بسرطان الثدي القابل للجراحة والمرتفع الخطورة، ممن يحتجن إلى العلاج الإشعاعي بعد استئصال الثدي، بما في ذلك تشعيع العقد اللمفاوية الثديية الداخلية.

وأكدت النتائج تفوق النظام المختصر في الحد من التفاعلات الجلدية الحادة الشديدة، مع الحفاظ على فعالية السيطرة على المرض ومعدلاتٍ منخفضةٍ من المضاعفات القلبية والرئوية المسجلة خلال المتابعة.

16:35 | 20-10-2026