أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1843.jpg?v=1762893376&w=220&q=100&f=webp

محمد صديق

محرر صحفي

مصر: الهجمات الإيرانية على دول عربية تهدد أمن المنطقة

دانت مصر، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي استهدفت عدداً من الدول العربية الشقيقة، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وقالت مصر، في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية، اليوم (الأربعاء) إن الهجمات الإيرانية استهدفت كلاً من دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تعرض سلامة شعوب الدول المستهدفة للخطر، وتمثل انتهاكاً واضحاً لسيادتها وسلامة أراضيها.

تضامن مصري كامل مع الدول العربية

وأعربت مصر عن كامل تضامنها مع الدول العربية الشقيقة، مؤكدة رفضها التام لأي اعتداءات من شأنها المساس بأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت القاهرة على موقفها الرافض لأي تحركات أو اعتداءات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، مؤكدة ضرورة احترام سيادة الدول وعدم تعريض شعوبها ومقدراتها للخطر.

تحذير من تداعيات التصعيد

وأكدت مصر أنها حذرت مراراً من مغبة تجدد العمليات القتالية، وما يمكن أن تترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن وسلامة الدول الشقيقة، فضلاً عن تأثيراتها على حرية الملاحة الدولية.

وأوضحت أن استمرار هذا النهج من التصعيد لا يفضي سوى إلى الدخول في حلقات مفرغة من المواجهة وعدم الاستقرار، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

دعوة لوقف التصعيد والعودة للدبلوماسية

وجددت مصر دعوتها إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، إلى جانب احترام سيادة الدول.

كما دعت القاهرة إلى تغليب مسارات الحوار والدبلوماسية، باعتبارها السبيل لتجنب المزيد من التصعيد والمواجهة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وحماية شعوبها من تداعيات الصراعات العسكرية.

ويأتي الموقف المصري في ظل تصعيد إقليمي متزايد، تؤكد القاهرة أن استمراره يهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، فضلاً عن انعكاساته على سلامة الدول العربية وحرية الملاحة الدولية.

منذ 3 ساعات

بدل الحبوب اليومية.. علاج جيني يخفض الكوليسترول 50% لعام كامل

أظهرت دراسة علمية حديثة أن علاجًا تجريبيًا يعتمد على تعديل الجينات لمرة واحدة تمكن من خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير، مع استمرار التأثير لمدة عام بعد تلقي العلاج، في نتيجة قد تفتح الباب أمام استخدام تقنيات تعديل الجينات مستقبلًا لعلاج أمراض شائعة، وليس فقط الأمراض الوراثية النادرة.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أعلن العلماء أن المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من العلاج سجلوا انخفاضًا بنحو 50% في مستويات الكوليسترول، مع استمرار هذا الانخفاض طوال فترة المتابعة البالغة عامًا.

وعُرضت النتائج خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، كما نُشرت في مجلة «نيو إنجلاند الطبية».

ورغم النتائج المشجعة، لا تزال الدراسة في مراحلها الأولى، إذ شملت 15 مريضًا فقط، ما يجعل من المبكر اعتبار العلاج خيارًا متاحًا للمرضى، في وقت قد تستغرق فيه عملية تطويره واختبار سلامته وفعاليته سنوات.
بدل الحبوب اليومية.. علاج جيني  يخفض الكوليسترول 50% لعام كامل

تعديل الجينات بدل العلاج مدى الحياة

يقوم العلاج على فكرة إجراء تغيير دائم في الخلايا بدل الاعتماد على أدوية أو حقن يتعين استخدامها بصورة مستمرة لسنوات.

وقال طبيب القلب في كليفلاند كلينك وقائد الدراسة، الدكتور لوك لافين، إن أطباء القلب الوقائي اعتادوا علاج المرضى بصورة مزمنة، لكن إمكانية تقديم علاج لمرة واحدة قد تغير طريقة التعامل مع بعض أمراض القلب.

وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة في ظل صعوبة التزام بعض المرضى بالعلاجات طويلة الأمد.

ورغم توافر أدوية متعددة لخفض الكوليسترول، تشير بيانات الدراسة إلى أن نحو نصف الأشخاص الذين يبدأون تناول أدوية الستاتين يوميًا يتوقفون عنها، فيما لا يبدأ بعض المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا منها العلاج أصلًا.

كيف يعمل العلاج؟

تلقى المشاركون جرعة واحدة عن طريق التسريب الوريدي لجسيمات نانوية دهنية تحمل أدوات تعديل الجينات إلى الكبد.

وتستهدف هذه الأدوات جينًا يعرف باسم ANGPTL3، الذي يؤدي دورًا في استقلاب الكوليسترول والدهون داخل الجسم.

ويستند النهج إلى ملاحظات سابقة لأشخاص يحملون طبيعيًا نسخًا غير فعالة من هذا الجين، ويتمتعون عادة بمستويات منخفضة من الكوليسترول والدهون الثلاثية، مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحاول العلاج محاكاة هذه الحالة الطبيعية عبر تعطيل الجين لدى المرضى.

انخفاض «الكوليسترول الضار» والدهون الثلاثية

وكانت النتائج الأبرز لدى المرضى الأربعة الذين تلقوا أعلى جرعة، إذ انخفضت مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بـ«الكوليسترول الضار»، إلى جانب الدهون الثلاثية، بنحو 50%، وظل الانخفاض مستقرًا بعد مرور عام.

وقال طبيب القلب بجامعة كولورادو، الدكتور أمروت أمبارديكار، إن جاذبية العلاج تتمثل في حصول المريض على جرعة واحدة بدل الحاجة إلى الالتزام بعلاج مستمر، لكنه شدد على أن السلامة طويلة الأمد لا تزال السؤال الأهم، خصوصًا مع صغر حجم الدراسات الحالية.

كما وصف طبيب القلب بجامعة بنسلفانيا، الدكتور كيران موسونورو، البيانات المتعلقة باستقرار التأثير بأنها مشجعة، لكنه أكد الحاجة إلى تجارب أكبر بكثير.

تجارب أخرى وخطوات مقبلة

ولا تعد هذه المحاولة الوحيدة لتوظيف تعديل الجينات في علاج ارتفاع الكوليسترول، ففي وقت سابق من العام، أظهرت تجربة سريرية أخرى شملت 35 مريضًا انخفاضًا ملحوظًا في مستويات LDL باستخدام أسلوب مختلف لتعديل الجينات.

وتشير النتائج إلى إمكانية توسع استخدام تقنيات تعديل الجينات مستقبلًا من علاج الأمراض الوراثية النادرة إلى أمراض شائعة مثل أمراض القلب، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا قبل إثبات سلامة وفعالية هذه العلاجات على نطاق واسع.

ومن المقرر أن تشمل المرحلة التالية من الدراسة عشرات المرضى بحلول نهاية العام، على أن تليها مناقشات مع الجهات التنظيمية بشأن تجربة أكبر من المرحلة الثالثة.

وبسبب الأسئلة المتعلقة بسلامة تعديل الجينات واستمرار تأثيره، يخضع المشاركون في مثل هذه التجارب لمتابعة طويلة قد تصل إلى 15 عامًا.

ويرى الباحثون أن العلاج قد يصبح خيارًا محتملًا لبعض مرضى القلب في أوائل ثلاثينيات هذا القرن، إذا أثبتت الدراسات المقبلة سلامته وفعاليته واستمرارية تأثيره.

منذ يومين

كارثة الهيمالايا تفتح ملف تبادل المعلومات بين نيبال والصين

كشفت تفاصيل اجتماع عقدته نيبال والصين قبل أشهر من كارثة الفيضانات المدمرة في منطقة الهيمالايا عن تحديات تواجه البلدين في تبادل المعلومات المتعلقة بمخاطر الأنهار الجليدية والفيضانات، في وقت تسعى فيه كاتماندو إلى تعزيز قدراتها على الإنذار المبكر والاستجابة للكوارث، بحسب تقرير لوكالة «رويترز».

وقبل نحو ثلاثة أشهر من اجتياح جدار هائل من المياه والطين والصخور أحد الأودية على الحدود بين البلدين، عقد مسؤولون وخبراء من نيبال والصين اجتماعًا في العاصمة كاتماندو في 27 مايو، لبحث مخاطر الفيضانات والطقس والأنهار الجليدية.

وبحسب جدول أعمال للاجتماع، شارك نحو عشرة مسؤولين من كل جانب، بينهم ممثلون عن منطقة التبت التي شهدت الكارثة لاحقًا.

وناقش المشاركون تعزيز التعاون في مراقبة المخاطر والاستجابة لها، إلى جانب إعداد قوائم بالبحيرات الجليدية ورسم خرائط للمناطق المعرضة للخطر.

لكن مسؤولين نيباليين قالوا إن بلادهما لم تحصل بعد الاجتماع على القدر الذي كانت تريده من المعلومات الصينية بشأن مخاطر الأنهار الجليدية ومستويات المياه، ما أثار مخاوف بشأن القدرة على توقع الكوارث الكبرى والاستعداد لها.

وقال ساوهاردرا جوشي، خبير الهيدرولوجيا النيبالي الذي شارك في الاجتماع، إن بلاده تريد معرفة أي تحركات مبكرة للأنهار الجليدية أو تغيرات في المنطقة.
كارثة الهيمالايا تفتح ملف تبادل المعلومات بين نيبال والصين

الصين: قدمنا المعلومات في الوقت المناسب

لم يحمّل المسؤولون والخبراء في البلدين أي طرف مسؤولية الكارثة، فيما أكدت نيبال أن أولويتها الحالية هي تعزيز التعاون مع الصين.

وقالت السفارة الصينية في نيبال، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن بكين وكاتماندو حافظتا على اتصال وثيق، وإن اجتماع مايو حقق «تقدمًا جوهريًا» في تعزيز تبادل معلومات الكوارث العابرة للحدود.

ورفضت السفارة انتقادات ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي في نيبال تتهم الصين بعدم تقديم تحذيرات كافية، مؤكدة أن فرق الرصد تواجه تحديات كبيرة في المناطق النائية من جبال الهيمالايا، وأن الفرق الصينية شاركت معلومات مهمة مع نيبال «في الوقت المناسب».

وقال خبير الهيدرولوجيا الحكومي بينود باراجولي إن الصين تشارك نيبال توقعات الأمطار الغزيرة في منطقة التبت وبعض بيانات الرصد، لكن تبادل المعلومات لا يشمل بالقدر نفسه بيانات عن الانهيارات الثلجية ومستويات المياه والانهيارات الأرضية والظواهر الجوية المتطرفة.

وأضاف أن الصين بدأت قبل شهر في إرسال توقعات الأمطار الغزيرة عبر تطبيق «ويتشات» والبريد الإلكتروني.
كارثة الهيمالايا تفتح ملف تبادل المعلومات بين نيبال والصين

تحذير صيني قبل 12 يومًا من الكارثة

وقبل 12 يومًا من وقوع الكارثة الأخيرة، أرسل المركز العالمي للأرصاد الجوية في الصين رسالة إلكترونية إلى مسؤولين نيباليين حذر فيها من منخفض موسمي متوقع بين 14 و19 أغسطس، مع توقع زيادة الأمطار في مناطق واسعة من نيبال واحتمال حدوث انهيارات أرضية وسيول مفاجئة.

لكن الكارثة كشفت أيضًا عن صعوبات في أنظمة الرصد، فبعد اجتياح المياه الحدودية في التبت نحو الساعة 8:32 صباحًا، تلقى باراجولي اتصالًا بعد 26 دقيقة بشأن فيضان في نهر تريشولي.

واكتشف فريقه أن محطة مراقبة حدودية توقفت عن إرسال البيانات، كما تعذر الحصول على بيانات من محطات أخرى باتجاه مجرى النهر، وسط اعتقاد بأن المياه جرفتها.

وبعد التحقق من السلطات المحلية، أطلق الفريق تحذيرًا عامًا لمستخدمي الهواتف المحمولة عند الساعة 9:13 صباحًا.

ودمرت الفيضانات أربع محطات مراقبة على الأقل، وقطعت مسافة 168 كيلومترًا من الحدود بين نيبال والصين، حاملة نحو 57.4 مليون متر مكعب من المياه، وفق تقييم حكومي نيبالي.

كما تسببت السيول في أضرار واسعة، بينها تدمير أو إتلاف 19 جسرًا ونحو 40 كيلومترًا من الطرق، وفقدان أكثر من 10% من قدرة نيبال على توليد الكهرباء، وفق مركز ستيمسون البحثي.

تغير المناخ يضاعف مخاطر الأنهار الجليدية

وتشير التقييمات الأولية إلى أن الكارثة بدأت بانهيار جزء من نهر جليدي في منطقة تخضع لمراقبة محدودة، ما أدى إلى إطلاق سيول مفاجئة وعنيفة.

وقال أوستن لورد، الباحث في مركز ستيمسون، إن ضعف التعاون لم يكن عاملًا رئيسيًا في استجابة نيبال للكارثة، لكنه أشار إلى أن تبادل المعلومات بين البلدين «محدود للغاية»، رغم امتلاك الجانب الصيني قدرات وموارد أكبر لمراقبة المخاطر.

وتضم منطقة هندو كوش والهيمالايا مئات الملايين من السكان، وأكثر من 63,700 نهر جليدي، فيما تشير دراسة نُشرت عام 2023 إلى أن تغير المناخ يسرّع ذوبان الأنهار الجليدية ويزيد مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.

نيبال تطلب بيانات كل 10 دقائق

وتعتزم نيبال تعزيز التعاون مع الصين عبر أبحاث مشتركة وأنظمة لمراقبة الانهيارات الثلجية والتدفقات الناتجة عن البحيرات الجليدية.

كما تخطط لاقتراح اتفاق جديد لتبادل البيانات، للحصول على معلومات أكثر تواترًا بشأن هطول الأمطار ومستويات الأنهار.

وقال باراجولي إن نيبال ستسعى للحصول على البيانات كل 10 دقائق، بهدف إصدار تحذيرات مبكرة وإنقاذ السكان، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو عدم تفويت أي كارثة مستقبلية.

منذ يومين

بين «الولاية الـ51» و«بحيرة أمريكا».. ترمب يصعّد خلافه مع كندا

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن حربه التجارية المتصاعدة ضد كندا، معتبرًا أن جارتها الشمالية لا ينبغي أن تحصل على شروط تجارية تفضيلية من الولايات المتحدة لأنها ليست ولاية أمريكية.

وجاءت تصريحات ترمب في الوقت الذي تتعمق فيه الخلافات التجارية بين البلدين الحليفين، بعد أشهر من تكرار الرئيس الأمريكي طرح فكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح «الولاية الـ51»، وهي الدعوة التي قوبلت برفض غاضب من الجانب الكندي، وأسهمت في تأجيج موجة من المشاعر الوطنية المناهضة لترمب داخل البلاد.

وفي مقابلة مع مذيع «فوكس نيوز» تري غاودي، قال ترمب: «نخسر كل هذه الأموال الهائلة، إنهم يعتقدون أنهم ولاية، لكنهم ليسوا ولاية، لماذا ينبغي أن ندعم كندا؟».

رسوم جمركية جديدة تشعل المواجهة

وصعّدت إدارة ترمب الأسبوع الماضي حربها التجارية، بعدما فرضت رسومًا جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من الصادرات الكندية، وذلك عقب انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين.

ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالتعهد بالرد بالمثل، مؤكدًا أن بلاده ستعكس الرسوم الأمريكية «دولاراً مقابل دولار».

وتزامن التصعيد التجاري مع حرب كلامية متزايدة بين ترمب وعدد من المسؤولين الكنديين، وفي مقدمتهم رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد.

وفي أحدث حلقات التصعيد، أعلن ترمب تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، في خطوة مشابهة لقراره العام الماضي تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» بعد تدهور العلاقات مع المكسيك.

فورد: سياسات ترمب «أسوأ ما يمكن للاقتصاد الأمريكي»

وانتقد فورد بشدة تحركات الرئيس الأمريكي، وقال خلال مقابلة مع برنامج «ذيس ويك» على شبكة «إيه بي سي» إن تصعيد ترمب يمثل «أسوأ شيء يمكن أن تفعله للاقتصاد الأمريكي»، واصفًا سياساته بأنها «معكوسة تمامًا».

وسخر فورد من قرار إعادة تسمية البحيرة، معتبرًا أن ما فعله ترمب يعكس مستوى من التصرفات الصغيرة والعبثية يشبه، على حد تعبيره، «شيئًا من برنامج Saturday Night Live» الكوميدي.

ترمب يطالب الشركات الكندية بالعودة إلى أمريكا

وفي منشور منفصل عبر منصته «تروث سوشيال»، وجّه ترمب رسالة مباشرة إلى الشركات الكندية التي ترغب في مواصلة ممارسة أعمالها في الولايات المتحدة، مطالبًا إياها بنقل مقارها الرئيسية إلى الأراضي الأمريكية.

وكتب ترمب أن كثيرًا من هذه الشركات غادرت الولايات المتحدة قبل سنوات بسبب ما وصفه بـ«القيادة الأمريكية الغبية»، مضيفًا: «عندما تعودون، لن تكون هناك رسوم جمركية!».

ويأتي ذلك في وقت تمثل فيه كندا أحد أهم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، إذ يبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 900 مليار دولار سنويًا، وفق بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

ومع ذلك، وصف ترمب كندا بأنها، رغم كونها ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، واحدة من أسوأ شركائها التجاريين.

وقال الرئيس الأمريكي في منشور آخر بنبرة حادة: «لا أريد سيارات كندية، ولا أريد قطع غيار كندية، ولا أريد أي شيء كندي»، متهمًا كندا بأنها استغلت الولايات المتحدة اقتصاديًا لعقود.

وأضاف: «لقد كانوا يستغلوننا لعقود، وهذا سيتوقف».

قطاع السيارات في قلب الخلاف

وتضع تصريحات ترمب قطاع السيارات في قلب النزاع التجاري، خصوصًا أن شركات صناعة السيارات الأمريكية الكبرى تعتمد بدرجة كبيرة على قطع غيار مستوردة من كندا.

وكانت السيارات وقطع الغيار الكندية قد حصلت في السابق على إعفاءات من بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب، في ظل الترابط العميق بين سلاسل التوريد في صناعة السيارات على جانبي الحدود.

ورغم تأكيد ترمب أنه أعاد إحياء قطاع صناعة السيارات الأمريكي منذ عودته إلى السلطة، فإن شركات السيارات الأمريكية الثلاث الكبرى لا تزال تعتمد على المكونات الكندية في عمليات الإنتاج.

خلافات تتجاوز التجارة

ولم تقتصر تصريحات ترمب خلال المقابلة التلفزيونية على الملف الكندي والتجارة.

فخلال حديثه مع تري غاودي، قال ترمب إنه لولا وجوده في البيت الأبيض «لما كانت إسرائيل موجودة»، كما هاجم منتقديه بشأن سياسته تجاه إيران، مؤكدًا أنه يحقق الفوز في الحرب ضدها «بسهولة».

ودافع كذلك عن قراره إنهاء التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن أدائه في لعبة الجولف.

ويعكس التصعيد الأخير بين واشنطن وأوتاوا تحول الخلاف التجاري إلى مواجهة سياسية وشخصية متزايدة، في وقت يتمسك فيه الجانبان بمواقف متشددة بشأن الرسوم الجمركية، بينما تظل العلاقات الاقتصادية بينهما شديدة التشابك، ما يجعل استمرار النزاع مصدر قلق للقطاعات الصناعية والمستهلكين في البلدين.

منذ يومين

مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع

أعلنت مجموعة تضم نحو 200 مقاتل من قوات الدعم السريع انشقاقها عن صفوف القوات، ووصولها إلى مدينة أم درمان، معلنة الانضمام إلى القوات المسلحة السودانية بكامل تسليحها، وفق ما أوردته وكالة السودان للأنباء (سونا).

مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع


وقالت الوكالة إن المجموعة تضم عدداً من القيادات الميدانية، يتقدمها أبوبكر حمودة دحلوب، الذي وصفته بأنه قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة التابعة للدعم السريع في ولاية شمال كردفان، في مناطق حمرة الشيخ والمثلث، وعضو المكتب التنفيذي.

وبحسب الرواية التي نقلتها «سونا»، أعلنت المجموعة استعدادها للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة الأخرى، بهدف استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع

قائد المجموعة: أدركنا خطأ الانضمام إلى الدعم السريع

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن قائد المجموعة قوله إن المنشقين "أدركوا خطأهم" بعد الانخراط في صفوف الدعم السريع، مشيراً إلى أنهم قرروا الانحياز إلى ما وصفه بـ"الصف الوطني" والمشاركة في القتال ضد القوات التي تصفها السلطات السودانية بالمتمردة.

وأضاف، وفق «سونا»، أن المجموعة تعتزم المساهمة في كشف ما وصفه بمشروع الدعم السريع المدعوم من جهات خارجية، إلى جانب المشاركة ميدانياً في القتال ضدها.
مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع

كما أشاد القائد بقيادات قال إنها سبقته في الانضمام إلى القوات المسلحة، من بينهم النور قبة والسافنا وموسى خمسين، معتبراً أن انضمام هذه العناصر يمثل جزءاً من التحولات داخل صفوف الدعم السريع.
مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع

إشادة بدور الجيش والأمن والقوات المشتركة

وفي حديثه عن وصول المجموعة إلى العاصمة، أشاد قائدها، بحسب «سونا»، بالجهود التي بذلتها قيادات في القوات المسلحة السودانية وجهاز الأمن والمخابرات العامة والقوات المشتركة ومجلس الصحوة الثوري، والتي قال إنها ساعدت في وصول المنشقين إلى الخرطوم.

ودعا في ختام تصريحاته العناصر والقيادات التي لا تزال ضمن صفوف الدعم السريع إلى مغادرة القوات والانضمام إلى ما وصفه بـ"المشروع الوطني السوداني".
مسؤول استخبارات و200 مقاتل ينضمون للجيش السوداني بعد انشقاقهم عن الدعم السريع

ويأتي الإعلان عن هذه المجموعة الجديدة من المنشقين في ظل استمرار الحرب السودانية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023، وأدت إلى أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين المدنيين، فضلاً عن استمرار المعارك في عدة مناطق من البلاد.

منذ يومين

ترمب يلوّح بتدمير جزيرة خارك الإيرانية.. وفيديو الانفجار يثير الجدل

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقطع فيديو قال إنه يُظهر جزيرة خارك الإيرانية، أحد أبرز مراكز تصدير النفط في البلاد، وهي تتعرض لانفجارات مدمرة، وذلك بعد ساعات من تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، في تطور يعكس تصاعد التوتر بين البلدين.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان منشور ترمب يمثل تهديدًا باستهداف جزيرة خارك، أم أنه كان يشير إلى هجوم جارٍ بالفعل، كما لم تظهر، بعد عدة ساعات من نشر المقطع، أدلة تؤكد تعرض الجزيرة لهجوم.

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «جزيرة خارك تُنسف تمامًا وتُدمر إلى أشلاء!!!! الرئيس دونالد ترمب»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبعد التدقيق والتحقق من مقطع الفيديو المصاحب للمنشور، والذي يظهر انفجارات ضخمة ومشاهد درامية، يُرجح بدرجة كبيرة أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب وكالة رويترز، لم يرد البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية فورًا على طلبات التعليق، كما لم يصدر رد فوري على منشور ترمب من وسائل الإعلام الإيرانية.
ترمب يلوّح بتدمير جزيرة خارك الإيرانية.. وفيديو الانفجار يثير الجدل

أهمية جزيرة خارك

وتكتسب جزيرة خارك أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للاقتصاد الإيراني، إذ كانت تتولى التعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل اندلاع الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير الماضي.

ومن شأن استهداف الجزيرة أن يتسبب في اضطراب كبير في تجارة الطاقة الإيرانية، كما قد يفرض ضغوطًا اقتصادية هائلة على طهران، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه في تصدير النفط.

وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحزم على أي اعتداء.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عنه، الاثنين، قوله: «لن نصمت أبدًا في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحسم على المعتدين»، وذلك قبيل زيارة مقررة له إلى قيرغيزستان.
ترمب يلوّح بتدمير جزيرة خارك الإيرانية.. وفيديو الانفجار يثير الجدل

هجمات متبادلة وتصعيد

ويأتي ذلك بعدما ردت إيران على هجوم أمريكي سابق استهدف منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك، الواقعة على بُعد نحو 660 كيلومترًا شرق جزيرة خارك، بشن هجمات على قاعدتين أمريكيتين في الأردن، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

كما أعلن الجيش الإيراني في وقت مبكر من الاثنين أنه استهدف بطائرة مسيرة قاعدة المنهاد الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات التي استهدفت القواعد الأمريكية في الأردن جاءت ردًا على الهجوم الذي طال جزيرة لارك، مشيرة إلى أن تلك القواعد تُستخدم في إطلاق ودعم العمليات العسكرية ضد إيران.

من جانبه، قال الجيش الإيراني إن الهجوم بالطائرات المسيرة على القاعدة الإماراتية استهدف مواقع تتمركز فيها قوات أمريكية ومروحيات، وذلك ردًا على الخسائر التي أسفر عنها الهجوم على لارك.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأن الحرس الثوري استخدم صواريخ للدفاع الجوي لإسقاط طائرة مسيرة أمريكية تحطمت في مياه الخليج.

توتر متزايد في مضيق هرمز

وتزامن التصعيد العسكري مع حادث بحري في جنوب مضيق هرمز، حيث اشتعلت النيران في ناقلة نفط عملاقة وتوقفت عن الحركة بالكامل بعدما أصيبت بلغمين بحريين، وفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية نقلًا عن بيان للحرس الثوري.

وقال الحرس الثوري إن الناقلة كانت تحاول عبور الممر المائي بصورة غير قانونية، لكنه لم يكشف عن اسم السفينة أو تفاصيل بشأن طاقمها، محذرًا من أن سفنًا أخرى قد تواجه المصير نفسه إذا خالفت القواعد التي تفرضها إيران للعبور عبر المضيق.

وكان ترمب قد قال الأسبوع الماضي إن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بالمضيق جرى تفجيرها أو إزالتها، وإن إيران تلقت تحذيرًا من أن أي جهة تضع ألغامًا جديدة في الممر المائي ستتعرض للتدمير.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه ترمب مرارًا أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة، وصفت البحرية التابعة للحرس الثوري هذه التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، مجددة موقفها القائل إن المضيق يظل مغلقًا أمام السفن التي لا تحصل على إذن إيراني.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأدى تصاعد المخاطر الأمنية إلى انخفاض عدد سفن السلع التي يمكن رصدها وهي تعبر المضيق إلى نحو خمس سفن يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق بيانات الشحن، إلا أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، إذ أوقفت بعض السفن أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الهجمات.

واشنطن تصعّد الضغوط الاقتصادية على طهران

وجاءت العودة إلى الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة ترمب جهودها للضغط على إيران وشركائها التجاريين من خلال عقوبات اقتصادية مكلفة، في تحول نسبي بعيدًا عن الخيارات العسكرية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد تكشف عن عقوبات ثانوية جديدة بصورة أسبوعية في إطار مساعيها لزيادة الضغط على طهران، موضحًا أن البنوك ستكون محور المرحلة الأولى.

وأضاف بيسنت أن واشنطن بدأت باستهداف المؤسسات المصرفية، وتوجه رسالة إلى البنوك مفادها أنه «ليس من المقبول» الاحتفاظ بأموال إيرانية أو مساعدة النظام الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت، الجمعة، عقوبات على فروع إماراتية تابعة لبنك مصر، بسبب ما وصفته بوجود صلات مالية مزعومة مع إيران.

وأشار بيسنت إلى أن الخطوة التالية قد تتمثل في حرمان مؤسسة مالية بشكل كامل من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

وقال: «سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع»، وذلك قبل اجتماع لوزراء المالية وقادة القطاع المالي في مجموعة العشرين.

ضربة لارك.. أول تحرك عسكري أمريكي معروف منذ يوليو

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أمريكية معروفة منذ أواخر يوليو، قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية استهدفت منصات إطلاق في جزيرة لارك، وهي جزيرة صغيرة تقع في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس الاستراتيجي المطل على ممرات الملاحة عند مدخل الخليج.

وأضاف المسؤول أن القوات الأمريكية رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وهم يستعدون لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت «إجراءً محدودًا ودقيقًا» ضد قوات تابعة للحرس الثوري مسؤولة عن زرع الألغام، معتبرة أنها كانت تشكل «تهديدًا وشيكًا» في المضيق، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للبلاد، بينما أفاد مراسل لشبكة «فوكس نيوز» عبر منصة «إكس» بأن القوات اعترضت تقريبًا جميع الصواريخ القادمة.

ويزيد هذا التصعيد من المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل التهديدات والهجمات وسط غموض متزايد بشأن الخطوات المقبلة.

منذ يومين

تنام 8 ساعات وتستيقظ مرهقاً؟ 8 أسباب تكشف السر

قد يعتقد البعض أن النوم لمدة 8 ساعات كافٍ لضمان الراحة واستعادة النشاط، لكن عدد ساعات النوم وحده لا يضمن بالضرورة الحصول على نوم عميق ومريح حسبما أفاد موقع MGM Healthcare المعني بأخبار الصحة، فقد يستيقظ الشخص بعد قضاء وقت كافٍ في السرير وهو يشعر بالإرهاق نتيجة اضطراب النوم أو التوتر أو بعض العادات اليومية، وأحياناً بسبب مشكلة صحية كامنة.

لذلك، فإن الشعور بالتعب المتكرر رغم النوم الكافي يستدعي النظر إلى جودة النوم، ونمط الحياة، والأدوية، والأعراض المصاحبة، والأسباب الطبية المحتملة، وليس عدد ساعات النوم فقط.

8 ساعات لا تعني نوماً مريحاً

قد تتأثر جودة النوم بالضوضاء أو الإضاءة أو عدم راحة غرفة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، حتى إن كان الشخص لا يتذكر هذه الاستيقاظات في الصباح.

ومن العلامات التي قد تشير إلى ضعف جودة النوم: الاستيقاظ مرهقاً، والنعاس خلال النهار، وصعوبة التركيز، والحاجة إلى كميات كبيرة من القهوة للشعور باليقظة.

وقد يساعد الالتزام بموعد ثابت للنوم وتحسين بيئة غرفة النوم، لكن استمرار المشكلة يستدعي استشارة مختص.

انقطاع النفس أثناء النوم

يُعد انقطاع النفس أثناء النوم من الأسباب المهمة للتعب المستمر، إذ يؤدي اضطراب التنفس المتكرر إلى تقطع النوم والنعاس خلال النهار.

ومن علاماته الشخير المرتفع والمستمر، واللهاث أو الاختناق أثناء النوم، وملاحظة توقف التنفس، والاستيقاظ بجفاف الفم، والصداع الصباحي، وصعوبة التركيز.

وقد لا يدرك الشخص بنفسه حدوث اضطرابات التنفس أثناء النوم.

التوتر والقلق

يمكن للتوتر والقلق وكثرة التفكير أن يفسدوا النوم، سواء عبر صعوبة الدخول فيه أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يجعل الشخص يشعر بالتعب رغم قضاء ساعات كافية في السرير.

وقد تظهر المشكلة في صورة أفكار متسارعة قبل النوم، أو الشعور بالتوتر عند الاستيقاظ، أو الإرهاق طوال النهار.

اضطراب مواعيد النوم

تغيير أوقات النوم والاستيقاظ باستمرار، والسهر، والعمل بنظام الورديات، والسفر بين المناطق الزمنية، واستخدام الهاتف أو الكمبيوتر ليلاً، كلها عوامل قد تربك الساعة البيولوجية.

ومن المفيد الحفاظ على مواعيد متقاربة للنوم والاستيقاظ يومياً، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

الكافيين والكحول

قد يؤثر تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم على القدرة على النوم أو الاستمرار فيه، بينما قد يسبب الكحول النعاس في البداية لكنه يتداخل مع النوم لاحقاً خلال الليل، لذلك، من المفيد مراجعة توقيت تناول هذه المشروبات عند تكرار الإرهاق الصباحي.

الأدوية وقلة الحركة

قد تسبب بعض الأدوية النعاس أو التعب كأثر جانبي، وإذا بدأ الإرهاق بعد تناول دواء جديد، ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلي، دون إيقاف الدواء الموصوف من تلقاء النفس.

كما يمكن لقلة النشاط البدني وقضاء معظم اليوم في الجلوس أن يزيدا الشعور بالخمول، بينما يدعم النشاط المنتظم الصحة العامة وجودة النوم.

انخفاض النشاط البدني

في بعض الحالات، قد يكون الإرهاق المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية مثل فقر الدم، أو نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو السكري، أو اضطرابات النوم.

ولا يمكن للتعب وحده تحديد السبب، إذ يعتمد التقييم الطبي على الأعراض والتاريخ الصحي ونمط الحياة والأدوية، وقد يتطلب الأمر فحوصاً إضافية.

حالة صحية كامنة

قد يرتبط التعب المستمر أحياناً بحالة طبية كامنة، وتشمل الأسباب المحتملة ما يلي: فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، نقص فيتامين ب12 أو حمض الفوليك، اضطرابات الغدة الدرقية، مرض السكري أو مشكلات سكر الدم، اضطرابات النوم.

ولا يمكن للإرهاق وحده أن يخبرك ما هي الحالة المسؤولة، إن وجدت، فقد يأخذ الطبيب في الاعتبار الأعراض التي تعاني منها، وتاريخك الطبي، ونمط حياتك، والأدوية التي تتناولها، وغيرها من النتائج قبل أن يقرر ما إذا كانت الفحوصات ضرورية.

من الأكثر عرضة للإرهاق رغم النوم الكافي؟

قد يكون الشعور بالتعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية أكثر احتمالاً لدى الأشخاص الذين يعانون من: مواعيد نوم غير منتظمة، الشخير الشديد أو المستمر، احتمالية الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، التوتر المزمن، قلة النشاط البدني، تناول الكافيين في وقت متأخر، تناول الكحول بالقرب من موعد النوم، استخدام أدوية تسبب النعاس، وجود مشكلة صحية كامنة، الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.

متى يجب زيارة الطبيب؟

لا يعني التعب من حين إلى آخر بالضرورة وجود مرض، فقد يحدث بعد التوتر أو السفر أو المرض أو تغير الروتين لكن ينبغي استشارة الطبيب إذا أصبح الإرهاق مستمراً أو شديداً أو غير مبرر، أو بدأ يؤثر في العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة اليومية.

وتزداد أهمية التقييم عند وجود شخير شديد، أو نعاس نهاري ملحوظ، أو لهاث واختناق أثناء النوم، أو ملاحظة توقف التنفس.

متى يصبح التعب حالة طارئة؟

التعب وحده لا يمثل عادةً حالة طارئة، لكن وجوده مع بعض الأعراض قد يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ومن أبرز علامات الخطر: ألم أو ضغط في الصدر، أو صعوبة شديدة أو مفاجئة في التنفس، أو الإغماء، أو ظهور ارتباك جديد أو تغير ملحوظ في مستوى الوعي، أو أعراض شديدة تتفاقم بسرعة، وفي حال الشعور بنعاس شديد أثناء القيادة أو تشغيل الآلات، يجب التوقف واللجوء إلى وسيلة آمنة بدلاً من محاولة مقاومة النعاس والاستمرار.

منذ يومين

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

في وقت كانت فيه مدينة ميسينا الإيطالية منشغلة باحتفالات دينية ضخمة، استغل لصوص هدوء أطراف المدينة واقتحموا المتحف الإقليمي وسرقوا أعمالاً فنية تعود إلى عصر النهضة، بينها أجزاء من واحد من أهم أعمال الفنان الصقلي الشهير أنطونيلو دا ميسينا.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، وقعت السرقة نحو الساعة 8:47 مساء 15 أغسطس، بالتزامن مع احتشاد عشرات الآلاف وسط المدينة للمشاركة في «موكب فارا»، وهو تقليد ديني يعود إلى عام 1535، ويتزامن مع عطلة «فيراجوستو» الوطنية.

وتشير التحقيقات إلى أن رجلين على الأقل قطعا السياج المحيط بالمتحف، قبل اقتحام باب جانبي باستخدام عتلة حديدية، والوصول إلى صندوق عرض يحتوي على الألواح الخمسة المتبقية من عمل «بوليبتيك سان جريجوريو»، إلى جانب لوحة صغيرة مزدوجة الوجه.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

سرقة في دقائق

وأثارت سرعة تنفيذ العملية حيرة المحققين، إذ تشير كاميرات المراقبة إلى أن السرقة استغرقت بين دقيقتين وثلاث دقائق فقط.

وتحقق السلطات في كيفية معرفة اللصوص أن الباب الجانبي لم يكن مزوداً بإنذار، كما تبحث احتمال حصولهم على مساعدة من داخل المتحف، خصوصاً أن مصادر محلية تحدثت عن التحقيق مع أحد الموظفين قبل أن تنفي الشرطة ذلك.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

ورغم عدم وجود إنذار على الباب، كان العمل الفني نفسه محمياً بنظام أمني أطلق تنبيهاً عند تحريكه، وقال أحد الحراس إنه سمع الإنذار، لكنه أوقفه معتقداً أنه إنذار كاذب.

وبعد نحو 10 دقائق، اكتشفت امرأة وجود لوحات تابعة للمتحف خارج المبنى، بعدما وضعت لوحتان بعناية على جدار منخفض، بينما اختفت الألواح الثلاثة الأخرى.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

لماذا اختار اللصوص 15 أغسطس؟

يرى محققون أن توقيت السرقة كان ذكياً للغاية؛ إذ يجذب الاحتفال أكثر من 150 ألف شخص إلى وسط ميسينا، مع انتشار أعداد كبيرة من الشرطة وإغلاق طرق وساحات رئيسية، بينما تصبح أطراف المدينة شبه خالية.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

وتبحث السلطات كذلك في احتمال هروب اللصوص عبر مخرج طوارئ يقود باتجاه المنطقة المطلة على مضيق ميسينا، مع عدم استبعاد استخدام قارب سريع، أو تنفيذ السرقة بناءً على طلب جهة معينة أو بهدف الحصول على فدية.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

كنز نجا من زلزال مدمر

وكان «بوليبتيك سان جريجوريو» مكوناً في الأصل من ستة ألواح، وصُنع لدير سان جريجوريو، ويُعد العمل الوحيد لأنطونيلو دا ميسينا الذي لم يغادر مدينته الأصلية.

كما نجا العمل من زلزال ميسينا عام 1908، الذي دمر المدينة وأسفر عن مقتل نحو نصف سكانها.

ويضم متحف ميسينا أيضاً أعمالاً مهمة من عصر النهضة والباروك، بينها لوحتان للفنان كارافاجيو.

اختفاء كنز فني نجا من زلزال 1908 في ميسينا.. ما القصة؟

هل للمافيا علاقة؟

لم يستبعد المدعي العام في ميسينا فرضية تورط المافيا، وهي فرضية تُطرح عادة في صقلية عند وقوع سرقات فنية كبرى، لكن خبراء فنيين يرون أن بيع اللوحات المسروقة سيكون بالغ الصعوبة؛ فشهرة العمل ونقص أجزائه يجعلان إخفاءه أو تسويقه في سوق الفن مهمة شبه مستحيلة.

وتعيد السرقة إلى الأذهان لوحة كارافاجيو «ميلاد المسيح»، التي سُرقت من مصلى سان لورينزو عام 1969 ولم يُعثر عليها حتى الآن، ولا تزال مدرجة على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI» للأعمال الفنية المسروقة الأكثر بحثاً عنها.

وفي انتظار كشف ملابسات السرقة، غُطيت المساحة التي كانت تضم العمل المسروق بألواح سوداء، في مشهد يعكس حالة الحداد على جزء مهم من تاريخ ميسينا، المدينة التي اعتاد سكانها تشبيهها بـ«طائر الفينيق» لقدرتها على النهوض من رماد الكوارث.

14:35 | 30-08-2026

دراسة تكشف تأثير «تنفس الصندوق» في مواجهة التوتر

في لحظات القلق الشديد، قد يبدو النوم بعيداً، خصوصاً عندما ينشغل العقل بأحداث مؤلمة لا يستطيع الإنسان السيطرة عليها، هذا ما عاشته ماريا ميدينا، البالغة من العمر 31 عاماً، بعدما ضربت زلازل كارثية مسقط رأسها في لا غوايرا بفنزويلا، بينما كانت تعيش على بُعد أكثر من 1500 ميل في ولاية فلوريدا الأمريكية.

ومع عجزها عن مساعدة عائلتها وأصدقائها عن بُعد، سيطر القلق على لياليها، لكنها لجأت إلى تقنية بسيطة تُعرف باسم "تنفس الصندوق" (Box Breathing)، وجدت فيها وسيلة تساعدها على مواجهة التوتر والأرق.

وتقول ميدينا لـ BBC، إنها تستخدم التقنية خصوصاً عندما تستلقي في السرير ليلاً وتجد نفسها عاجزة عن النوم، معتبرة أنها تمنحها وسيلة للتعامل مع اللحظات التي تشعر فيها بأن قدرتها على تغيير ما يحدث محدودة.

كيف اكتشفت ميدينا التقنية؟

تعرفت ميدينا على "تنفس الصندوق" عام 2020، عندما كانت تدرس للحصول على درجة الماجستير بالتزامن مع عملها بدوام كامل، ومع تفاقم الضغوط خلال جائحة "كوفيد-19"، شعرت بأن الجمع بين الدراسة والعمل أصبح يفوق قدرتها على التحمل، فلجأت إلى معالج نفسي عرّفها على تمارين التنفس.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت تستخدم التقنية قبل النوم أو عند الاستيقاظ في منتصف الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم.

كيف يعمل "تنفس الصندوق"؟

يوضح مدرب تمارين التنفس ستيوارت ساندمان أن التقنية تقوم على أربع مراحل متساوية: الشهيق لمدة 4 ثوانٍ، حبس النفس لمدة 4 ثوانٍ، الزفير لمدة 4 ثوانٍ، حبس النفس مجدداً لمدة 4 ثوانٍ، وبعدها تبدأ الدورة من جديد.

ولا يشترط الالتزام بأربع ثوانٍ تحديداً، لكن المهم أن تكون المراحل الأربع متساوية في المدة. ويمكن استخدام التقنية قبل المواقف المسببة للتوتر، مثل الامتحانات والعروض التقديمية، فيما قد يشعر البعض بتأثيرها خلال دقائق، بينما يفضل آخرون ممارستها حتى 15 دقيقة.

من اليوجا إلى القوات الخاصة الأمريكية

وترتبط تدريبات التنفس بممارسات تقليدية مثل اليوجا وفنون القتال، لكن "تنفس الصندوق" اكتسب شهرة واسعة حديثاً، لدوره المحتمل في تركيز الذهن وتحقيق التوازن في الجهاز العصبي.

ويقول ساندمان إن أفراد قوات البحرية الأمريكية الخاصة "SEALs" يستخدمون هذه الطريقة، خصوصاً قبل الدخول في مواقف عدائية، كما سبق له تدريب منتخب إنجلترا لكرة القدم على تقنيات التنفس.

ماذا تقول الدراسات؟

وبحثت دراسة حديثة من أمريكا الشمالية تأثير "تنفس الصندوق" في مواجهة الضغوط، وخلصت إلى أن التقنية يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وبعض مؤشرات التوتر داخل الجسم أثناء المواقف شديدة الضغط.

ونُشرت الدراسة في يونيو الماضي بدورية Comprehensive Psychoneuroendocrinology، وأجراها باحثون من جامعة تكساس الحكومية وجامعة تورنتو ميسوجا.

وترى الدكتورة هيلين جار، وهي طبيبة عامة تعالج أطباء وممرضين يواجهون صعوبات مرتبطة بالصحة النفسية، أن "تنفس الصندوق" من الوسائل المدعومة بالأدلة للمساعدة في السيطرة على استجابة الجسم للتوتر.

وتشير إلى أن المرحلة الأخيرة، وهي حبس النفس بعد الزفير، قد تكون الأكثر تأثيراً فسيولوجياً، إذ يؤدي ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى إرسال إشارات للدماغ مرتبطة بالحاجة إلى التنفس، ما قد يساعد الجسم تدريجياً على التعامل بصورة أفضل مع هذا الإحساس.

تجربة بريتاني.. التنفس يبدأ صباحاً

وتستخدم بريتاني لام، البالغة من العمر 28 عاماً، التقنية بعد الاستيقاظ بدلاً من ممارستها قبل النوم، وتقول إنها تمارسها كل صباح، حتى إنها استخدمتها قبل مقابلة صحفية معها.

وتعرفت بريتاني على التقنية عبر الإنترنت خلال فترة صعبة من حياتها، وأصبحت تعتبرها وسيلة للعودة إلى الإحساس بالجسد بدلاً من البقاء عالقة في الأفكار المقلقة.

ودفعتها تجربتها إلى تعلم تقنيات تنفس أخرى ودمجها في عملها مدربة للحياة، كما تتدرب حالياً للحصول على ترخيص للعمل كمعالجة نفسية، وتستخدم تمارين التنفس في بداية جلساتها مع العملاء، خصوصاً عند مناقشة موضوعات عاطفية وثقيلة.

هل تناسب الجميع؟

وتؤكد بريتاني أن تمارين التنفس ليست حلاً واحداً يناسب الجميع، إذ توجد تقنيات متعددة يمكن اختيارها وفقاً لحالة الشخص وظروفه، لكنها تقول إن تسعة من كل 10 أشخاص تعمل معهم يشعرون بتحسن واضح بعد ممارستها.

أما ميدينا، فما زالت تعاني نوبات أرق من وقت لآخر، لكنها أصبحت تمتلك أداة تساعدها على التعامل مع الضغوط.

ورغم عدم فقدانها أحد أفراد عائلتها المباشرين في الزلازل التي ضربت فنزويلا، والتي يُقدر أنها أودت بحياة 6300 شخص على الأقل، فقد أحد أقرب أصدقائها منزله، كما تعرف أشخاصاً فقدوا أفراداً من عائلاتهم وأصدقاء لهم.

وتلخص ميدينا تجربتها بالقول إن الناس ينسون أحياناً أن يتنفسوا بوعي وتركيز، معتبرة أن كثيرين يقللون من أهمية التأثير الذي يمكن أن يحدثه التنفس المتعمد في الجسم والعقل.

14:32 | 30-08-2026

رسائل «واتساب» تفضح شبكة عالمية لتحويل الأموال بعيداً عن البنوك

كشفت تحقيقات استقصائية أجرتها شبكة من مؤسسات البث الأوروبية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، عن استخدام مجموعة دردشة على تطبيق «واتساب» لتحويل مئات الملايين من اليورو نقداً عبر دول مختلفة، في عمليات مالية سرية ساهمت في تمويل الجريمة المنظمة والتطرف، بعيداً عن الأنظمة المصرفية التقليدية ودون ترك سجلات إلكترونية واضحة.

وتُظهر التحقيقات أن المجموعة، التي حملت اسم «Traders of Greater Europe»، ضمت 532 عضواً، واستُخدمت لتنسيق عمليات تسليم الأموال النقدية عبر الحدود لمصلحة عملاء في عدة دول، من بينها مدن بريطانية مثل لندن وبرمنغهام.

وفي إحدى الحالات، جرى تحويل أموال من العاصمة البلجيكية بروكسل إلى عناصر تابعة لتنظيم «داعش» في سورية.
رسائل «واتساب» تفضح شبكة عالمية لتحويل الأموال بعيداً عن البنوك

أكثر من 82 ألف رسالة تكشف الشبكة

وتمكنت شبكة التحقيقات الصحفية التابعة للاتحاد الأوروبي للبث «EBU»، والتي تضم «BBC»، من الوصول إلى أرشيف المجموعة الذي يحتوي على أكثر من 82 ألف رسالة أُرسلت بين أواخر فبراير وديسمبر عام 2022.

وكان قاضي التحقيق البلجيكي فينسنت غيرا أول من اكتشف المجموعة، خلال تحقيقات بدأت في الأساس حول تمويل الإرهاب.

وقال غيرا إن حجم المعاملات التي كشفتها المجموعة كان «مذهلاً»، وإن الشبكة امتدت إلى «الكوكب بأكمله»، مشيراً إلى أن التحقيق المتعلق بتمويل الإرهاب تحول إلى اكتشاف جزء صغير فقط من شبكة معاملات هائلة.

وأظهرت الرسائل، التي كان أفراد المجموعة يتبادلونها باللغة العربية، طلبات لتوفير مبالغ نقدية في مدن مختلفة، بينها لندن وبرمنغهام وليفربول، حيث تضمنت الطلبات مبالغ مثل 60 ألف جنيه إسترليني في لندن، و15,150 جنيهاً إسترلينياً في برمنغهام، و200 ألف جنيه إسترليني في ليفربول، إلى جانب مبالغ أخرى.

«الحوالة».. نظام مالي عمره قرون

واعتمد أعضاء المجموعة على نظام «الحوالة»، وهو نظام قديم لتحويل الأموال يقوم على شبكة من الوسطاء الموثوق بهم، تتيح نقل الأموال بين دول مختلفة دون تحويل إلكتروني مباشر أو نقل فعلي للأوراق النقدية عبر الحدود.

ويقوم النظام على اتفاق بين وسيطين، يُعرف كل منهما باسم «حوالدار»، في موقعين مختلفين؛ إذ يتسلم أحدهما مبلغاً نقدياً، بينما يتعهد الوسيط الآخر بتوفير المبلغ نفسه للمستفيد، بعد خصم العمولة، على أن تتم تسوية الحسابات بين الوسطاء في وقت لاحق.

وتُستخدم الحوالة بصورة مشروعة في العديد من الحالات، خصوصاً من جانب العمال المهاجرين الذين يرسلون الأموال إلى أسرهم في دول تعاني محدودية الوصول إلى الخدمات المصرفية.

لكن التحقيق كشف كذلك استغلال النظام من جانب جماعات إجرامية لتجنب نظام «سويفت» المستخدم في معظم التحويلات المالية الدولية.

وتخضع التحويلات المصرفية الكبيرة وغير المعتادة عادةً لمراقبة البنوك، التي تكون مطالبة بالإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، وهو ما يجعل الحوالة وسيلة أكثر جاذبية لبعض الشبكات الإجرامية.

معاملات تبدأ من 5 آلاف يورو

وكانت مجموعة «Traders of Greater Europe» مخصصة للمعاملات التي تتجاوز قيمتها 5 آلاف يورو، بينما كانت العديد من التحويلات تتجاوز هذا المبلغ بكثير.

وأكد التحقيق أنه لا توجد مؤشرات على تورط جميع المشاركين في المجموعة في التعامل مع أموال مرتبطة بأنشطة إجرامية.

وفي حين تُعد الحوالة غير قانونية في العديد من الدول، ومنها معظم دول الاتحاد الأوروبي، فإنها قانونية في بريطانيا، شريطة أن يكون الوسطاء مسجلين لدى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية «HMRC».

هاتف يكشف آلاف المعاملات

وتمكنت شبكة «EBU» من الحصول على أرشيف رسائل «واتساب» بعد قضية نظرتها محكمة بلجيكية عام 2024، وانتهت بإدانة ستة أشخاص بتهمة غسل الأموال، بينهم أبو آدم، الذي وُصف بأنه قائد الشبكة في بروكسل، ونائبه أبو أحمد.

وكانت الشرطة البلجيكية قد عثرت على أدلة تفيد بإرسال المتهمين أموالاً إلى تنظيم «داعش»، بهدف مساعدة زوجات مقاتلين تابعين للتنظيم على الخروج من مخيمات الاحتجاز في سورية.

وعند إلقاء القبض على «أبو آدم»، عثرت السلطات في هاتفه على مجموعة «Traders of Greater Europe»، ما أتاح للمحققين الوصول إلى تفاصيل واسعة عن آلية عمل الشبكة.

وقال غيرا إن اكتشاف المجموعة كان أشبه بـ«الفوز بالجائزة الكبرى»، بعدما كشفت السلطات عن طريقة عمل شبكة مالية سرية واسعة.

كما احتوى الهاتف على نحو 6 آلاف صورة لأوراق نقدية من فئة 5 يورو، تظهر أرقامها التسلسلية، إضافة إلى 6 آلاف صورة لبطاقات هوية.

وأوضح غيرا أن هذه البيانات تُستخدم عادةً كرموز تعريفية فريدة في معاملات الحوالة، مشيراً إلى أن عدد الأوراق النقدية وبطاقات الهوية يشير إلى أن «أبو آدم» ربما عالج ما لا يقل عن 12 ألف معاملة.

وأضاف أن ما اكتشفته السلطات لم يكن عملاً عشوائياً أو محدوداً، بل شبكة مالية «احترافية» وعلى مستوى لم يكن المحققون يتخيلونه، واصفاً المشاركين فيها بأنهم «مصرفيون بلا رقابة حكومية».

مئات الملايين لتمويل أنشطة إجرامية

ولم تتوقف التحقيقات عند مجموعة «Traders of Greater Europe»، إذ كشفت «EBU» عن شبكات أخرى في أنحاء أوروبا تستخدم نظام الحوالة في أنشطة إجرامية.

وقال شخص كان يعمل سابقاً في غسل الأموال ضمن شبكات الحوالة الأوروبية، أطلقت عليه التحقيقات اسم «فرانك»، إنه شارك في معاملات بلغ إجمالي قيمتها مئات الملايين من اليورو.

وأوضح «فرانك» أن أول احتكاك له بنظام الحوالة كان داخل مكتب في بلدة صغيرة بالقرب من روتردام، حيث وصل خمسة أو ستة رسل خلال نحو ساعة ونصف، حاملين أموالاً بلغ مجموعها، وفق تقديره، مليون يورو على الأقل.

وقال إن ما اكتشفه لاحقاً هو أن الأمر لا يتعلق بالأموال فقط، بل بتمويل الإرهاب والاتجار بالمخدرات والدعارة وأنشطة إجرامية أخرى.

الحوالة وتمويل تهريب المهاجرين

وكشفت قضايا في النمسا كذلك عن ارتباط نظام الحوالة بعمليات تهريب البشر والعنف.

وفي إحدى القضايا التي حققتها هيئة الإذاعة النمساوية «ORF»، وهي عضو في شبكة «EBU»، داهمت الشرطة ما وصفته بأنه «أكبر مكتب حوالة في فيينا».

وكان المكتب يُدار من داخل مطعم لبيع الكباب يقع على أحد الشوارع الرئيسية، وقالت السلطات إنه استُخدم لتنفيذ مدفوعات مرتبطة بعمليات تهريب البشر.

ووجهت السلطات اتهامات إلى شقيقين سوريين كانا يديران العملية، شملت الاتجار بالبشر، إلى جانب تعذيب واغتصاب أحد الوسطاء بعد فقدانه مبلغاً قدره 350 ألف يورو، بعدما ادعى أنه تعرض للسرقة.

وأُدين الشقيقان العام الماضي، وحُكم على أحدهما بالسجن 18 عاماً، بينما صدر بحق الآخر حكم بالسجن 8 أعوام.

شبكة هربت 100 ألف شخص إلى أوروبا

وفي قضية أخرى، تمكنت الشرطة النمساوية بالتعاون مع وكالة «يوروبول» أخيراً من تفكيك شبكة أخرى لتهريب البشر كانت تحصل على تمويلها عبر نظام الحوالة.

وقالت السلطات إن الشبكة ساعدت في نقل نحو 100 ألف شخص إلى أوروبا خلال 18 شهراً.

وحذر جيرالد تاتزغيرن، المسؤول عن تحقيقات الاتجار بالبشر في جهاز الاستخبارات الجنائية النمساوي «BK»، من أن التعذيب يمثل واقعاً في عالم تهريب البشر، ويُستخدم كذلك لزيادة الأرباح.

وأوضح أن أفراد العصابات كانوا يرسلون مقاطع فيديو توثق تعذيب المهاجرين إلى أسرهم، مع مطالبات بدفع ألف يورو إضافية أو عدة آلاف من اليورو لإنقاذ أقاربهم، سواء كانوا أبناء أو إخوة أو آباء.

وأكد تاتزغيرن أن المدفوعات المطلوبة لوقف التعذيب كانت تتم عبر نظام الحوالة.

«القناة الرئيسية لغسل أموال الجريمة المنظمة»

وقال كوينتين موج، قائد الشرطة ومسؤول الاتصال مع «يوروبول»، والذي قاد عدداً من تحقيقات غسل الأموال، إن نظام الحوالة يمثل «القناة الرئيسية لغسل أموال الجريمة المنظمة».

وأوضح أن الوسطاء لا يهتمون بمصدر الأموال أو الغرض منها، سواء كانت ناتجة عن تهريب المهاجرين أو الاتجار بالبشر أو إدارة شبكات الدعارة، أو حتى مدخرات جدة ترسلها إلى ابنها بمناسبة عيد ميلاده، أو أموال عامل مالي في فرنسا يريد دعم أسرته.

وبحسب موج، فإن الوسطاء يهتمون في النهاية بتطبيق أسعار العمولات الخاصة بهم، بغض النظر عن طبيعة الأموال أو الغرض من تحويلها.

وتسلط نتائج التحقيق الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات الأوروبية في تعقب شبكات مالية غير رسمية، تستطيع نقل مبالغ ضخمة عبر الحدود بالاعتماد على وسطاء وشبكات ثقة وتطبيقات مراسلة، بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.

14:10 | 30-08-2026