أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1828.jpg?v=1765272376&w=220&q=100&f=webp

عدنان جستنيه

استقلالية الرابطة والأندية بين الحضور والغياب؟

تثير ملابسات انتقال اللاعب كريم بنزيما من نادي الاتحاد إلى نادي الهلال، وما سبقها من امتناع اللاعب عن المشاركة في مباراتين متتاليتين رغم ارتباطه بعقد ساري المفعول مع ناديه، تساؤلات عديدة في الوسط الرياضي. وتُعدّ هذه الحالة، في نظر كثيرين، سابقة غير معهودة، لا سيما أنها مرّت – على حدّ المتابعة – دون ردّة فعل رسمية واضحة من ناديه أو من الجهات الرياضية المعنية، وكأنها مرّت مرور الكرام.

- إن مثل هذه الوقائع لا ينبغي أن تمر دون إيضاح، بل تستوجب كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، وبيان الأساس القانوني والتنظيمي الذي يمنح اللاعب حق الامتناع عن اللعب، ثم قبول طلب انتقاله خلال فترة وجيزة إلى نادي الهلال. - وحتى وقت كتابة هذا المقال، لم تصدر – بحسب المتاح – أي توضيحات من الجهات الرياضية المختصة، بما يرقى إلى مستوى المسؤولية الأدبية ومبادئ الشفافية المطلوبة في شأن رياضي عام، خصوصاً في حال كانت الإجراءات نظامية ولا يوجد ما يمنع الإعلان عن تفاصيلها.

- وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى موقف رابطة دوري المحترفين السعودي، التي أظهرت تفاعلاً واضحاً وسريعاً حيال ما نُشر عن قائد نادي النصر كريستيانو رونالدو، عندما بادرت بالرد على شبكة «بي بي سي سبورت»، وهو رد لم يعقبه أي اعتراض من اللاعب أو ناديه، بما يعزّز سلامة موقف الرابطة ويؤكّد مبدأ استقلالية الأندية في اتخاذ قراراتها.

- غير أن هذا يفتح باب التساؤل: كيف تحضر الاستقلالية في مواقف معينة، وتغيب أو تتراجع في مواقف أخرى؟

فالرابطة، التي أكّدت استقلالية الأندية في ردها على «بي بي سي سبورت» بشأن كريستيانو رونالدو، لم تُبدِ الموقف ذاته – على الأقل علناً – في قضايا أخرى، من أبرزها غياب كريم بنزيما عن مباراتين متتاليتين، ثم انتقاله إلى نادي الهلال، وما أُثير لاحقاً من تساؤلات حول نظامية هذا الانتقال، وقيمة عقد اللاعب، والجهة التي تكفّلت به.

- وفي ظل غياب التوضيحات، تُركت هذه القضايا لاجتهادات المهتمين بالشأن الرياضي، وهو ما يفتح المجال للتأويل والتشكيك، ويعيد طرح السؤال الجوهري: أين تقف استقلالية الأندية؟

- من وجهة نظري إن تباين هذه المواقف يؤدي بالضرورة إلى البحث عن تفسير شفاف ومتسق.

منذ يوم

شفافية شقيقة «شفيق يا راجل» ! 

هل تتذكرون مسرحية عشّ الزوجية وبطليها الراحلين محمد نجم وحسن عابدين -رحمهما الله- وذلك «الأفيه» الخالد الذي كان يُسقط المشاهدين ضحكاً، ولا نملّ من إعادته كلما مرّ أمامنا؟ ذاك الضحك الصافي الذي يخص زمناً جميلاً من حياة من عاصروا تلك المرحلة.

- الغريب أن ذلك المشهد الكوميدي تداعى إلى ذاكرتي وأنا أتابع مشهدنا الرياضي الحالي، وكأننا نعيش فصول مسرحية جديدة، يمكن تسميتها بلا تردد:

«عشّ الدبابير»، فمن كثرة ما نسمع عن مبدأ «الشفافية»على ألسنة المسؤولين، ومقدمي البرامج الرياضية، وضيوفها، وكل من له صلة بالنقد والتحليل، تحوّل المصطلح من قيمة إدارية إلى لازمة لفظية، لا تختلف كثيراً عن أفيه «شفيق يا راجل!».

- وإذا حاولنا -بعيداً عن ثنائية التذكير والتأنيث- أن نبحث عن الفرق الحقيقي بين «شفيق» و«الشفافية»، من حيث المعنى والممارسة، سنجد أن المقارنة تقودنا إلى الفكرة ذاتها، في المسرحية، جسّد محمد نجم شخصية مرتبكة، متورطة في كذبة، حين واجه حسن عابدين الذي ادّعى صداقة قديمة مع والده. لم يجد مخرجاً من هذا المأزق سوى ترديد اسم «شفيق»، أي كلام في أي اتجاه، لعلّ الطرف الآخر يقتنع أو «يشفق» عليه، فيصدق أن له أباً كان صديقاً اسمه «شفيق عبد ربه»، وبذلك تتم الصفقة... ويتم الزواج! وهنا عزيزي القارئ بيت القصيد.

- فكما ظلّ البطل «يحوس» بين شفيق وشفيق، وبنات أفكاره المرتبكة، أرى اليوم بعض مسؤولي أنديتنا، ومقدمي وضيوف البرامج الرياضية، والنقاد وأنا من بينهم، يلجأون إلى كلمة «الشفافية» كلما ضاقت بهم سبل التفسير خشية من الدخول في «عش الدبابير» كأنها كلمة السر، أو طوق النجاة الأخير، لإيصال رسائل مبطّنة دون الاقتراب من الحقيقة العارية.

- بينما المتلقي، المشاهد البسيط، يقول في سرّه -وربما علناً- «شفافية مين يا ابني؟» تماماً كما صرخ بها حسن عابدين ساخطاً حتى بح صوته «شفيق مين؟ أخو مين؟ أمّه مين؟ والله يا ابني ما أعرفه!».

-هذا هو الانطباع العام الرياضي نسمع عن الشفافية، لكننا لا نرى لها أثراً ملموساً على أرض الواقع: لا في اتحاد كرة القدم، ولا لجانه ولا رابطة المحترفين، ولا أنديتنا، ولا المنظومة بأكملها.

- الجميع يسبح في فلكٍ واحد، غارق في تفاصيل كروية قد تعجبه، لكنه يعجز عن إقناع غيره بها، فيُعاد تدوير الكلمة نفسها، من فرط الاستخدام، حتى أصبحت بوابة للهروب من حقائق محرجة، تفتقد للأسف الصدق والمنهجية الواضحة.

- لا خيار أمامهم سوى «الشفافية»...

بعضهم يتغنّى بها، وبعضهم يطالب بها، والمتلقي يهمس لنفسه، هذه المرة بصوتٍ شجيّ، يستحضر أم كلثوم -رحمها الله- وهي تشدو: حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه

انت تعرف معنى الحب

ليه تنجني على الحب كذا ايه..

وكأن لسان حاله، بعد تكرار الأخطاء، وتراكم المشاكل، والوعود الواهية، يقول أخيراً وببساطة ساخرة «شفافية إيه يللي انت جاي عليها؟».. روح اشرب عصير ليمون بالنعناع ونام.

23:30 | 7-02-2026

بين التعويم والتعتيم.. أين الشفافية الإعلامية في كرة القدم السعودية؟

شهدت كرة القدم السعودية خلال الفترة الماضية حالة من الإرباك الإعلامي، وأؤكد هنا دقة التوصيف بالحديث عن كرة القدم تحديداً، وليس عن الرياضة السعودية عموماً. هذا الإرباك لا يرتبط بالمنافسات داخل الملعب بقدر ما يتعلق بأسلوب وآلية التواصل الإعلامي من قبل الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها الاتحاد السعودي لكرة القدم، واللجان التابعة له، والأندية.

- لقد اعتادت الساحة الرياضية في مراحل سابقة على لغة تواصل منفتحة، قائمة على سرعة نقل المعلومة، وتصحيحها عند الحاجة، والتفاعل المباشر مع ما يُطرح عبر متحدثين رسميين ومراكز إعلامية فاعلة، سواء مع الصحافة أو البرامج الرياضية. إلا أن هذا النهج شهد تغيراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث أصبح الغياب شبه التام للتوضيح سمةً بارزة، ما جعل المتلقي في حيرة بين صحة المعلومة وعدمها.

- هذا الفراغ المعلوماتي أفسح المجال لتعدُّد الروايات، وتضخم التفسيرات، وتداول الأخبار غير المؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والبرامج الرياضية، والمقالات المحلية وحتى الخارجية، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الفوضى الإعلامية، وزيادة حدة الجدل والتأويل، دون وجود مرجعية رسمية تحسم الجدل في توقيته المناسب.

- ومن الأمثلة التي عكست هذه الإشكالية ما أُثير حول العلاقة بين اللاعب كريم بنزيما وناديه، حيث طُرحت تساؤلات عديدة ذات طابع نظامي وإداري، دون أن يقابلها توضيح رسمي يبيّن الحقائق، سواء فيما يتعلق بالعقد أو بموقف اللاعب أو النادي. وقد امتد أثر ذلك إلى تداول أخبار وتفسيرات أخرى، طالت أطرافاً مختلفة، وأسهمت في توسيع دائرة الجدل، خاصة بعد انتقال اللاعب إلى ناديه الهلال، في ظل صمت الجهات المعنية.

- إن طرح التوضيحات بعد انتهاء الأحداث بوقت طويل، أو الاكتفاء بظهور موسمي لمسؤولين في برامج تلفزيونية، لا يحقق الغاية المرجوة من الشفافية، ولا يسهم في تهدئة الرأي العام الرياضي. كما أن عقد لقاءات مغلقة أو توضيحات غير منشورة لا يخدم حق المجتمع الرياضي في الوصول إلى المعلومة من مصدرها الرسمي.

- ولا شك أن وزارتي الرياضة والإعلام تحرصان على تنظيم الخطاب الرياضي، والحدِّ من إثارة التعصب، والمحافظة على الرأي العام، إلا أن غياب التواصل السريع والواضح يترك المجال مفتوحاً للاجتهادات والتأويلات، وهو ما يتعارض مع هذه الأهداف.

- وانطلاقاً من ذلك، فإن الحاجة باتت ملحّة لتفعيل مبدأ الشفافية الإعلامية، من خلال التزام الجهات المعنية بكرة القدم بإصدار البيانات التوضيحية في وقتها، وتفعيل دور المتحدثين الرسميين، والتفاعل السريع مع القضايا والقرارات التي تثير تساؤلات الرأي العام. كما أن نشر هذه التوضيحات كاملة عبر وسائل الإعلام المختلفة يسهم في بناء الثقة، والحدّ من الشائعات، وتعزيز الاستقرار الإعلامي.

- إن الشفافية ليست خياراً، بل ضرورة تفرضها المرحلة، بما يحقق المصلحة العامة، ويحفظ مكتسبات كرة القدم السعودية، ويُسهم في تهدئة المشهد الإعلامي، والارتقاء به نحو الاحترافية والمسؤولية.. والله الهادي لسواء السبيل وهو المستعان.

00:00 | 5-02-2026

فهد سندي على «حق» والأيام في ما بيننا

أقولها بوضوح لا لبس فيه، وأكررها علنًا هنا وعلى منصة «إكس»: رئيس نادي الاتحاد، المهندس فهد سندي، على حق.

وأتحمل كامل مسؤوليتي عن هذا الموقف، موقفٌ حادّ، صريح، ولن أتراجع عنه قيد أنملة، ما لم يظهر دليل قاطع يثبت أنه لم يعمل لمصلحة الاتحاد، أو أنه عجز عن استخدام صلاحياته النظامية، أو فرّط بحقوق النادي عمدًا.

- وحتى تلك اللحظة، كل ما يُثار ضده لا يتجاوز كونه ضجيجًا إعلاميًا، وتأليبًا جماهيريًا، ومحاولات مكشوفة لتشويه الصورة دون مستند أو برهان.

وقبل أن يزايد علينا أحد، دعونا نضع الأسئلة في مكانها الصحيح:

هل يوجد رئيس نادٍ لا يبحث عن النجاح وصناعة الإنجازات؟ هل لديكم دليل واحد يثبت أن فهد سندي كان راضيًا عن وضع الاتحاد أو وقف متفرجًا؟

أم أن الصمت – الذي يتباكى عليه البعض – كان مفروضًا عليه بحكم أنظمة الحوكمة الصارمة التي يعرفها كل منصف؟

- اليوم، الكلام ليس متاحًا للجميع.

التصريح يُحاسب عليه، والتجاوز يُعاقب عليه، وقد شاهدتم بأعينكم إدارات حالية وسابقة تدفع ثمن كلمة واحدة خرجت عن الإطار النظامي، القانون يُطبَّق بـ«المسطرة»، ولا أحد فوقه، ومن يتجاهل هذه الحقيقة إما جاهل أو متجاهل.

- أما عن ملف مستحقات النادي لدى الرابطة، فالحقيقة التي يحاول البعض طمسها أن الإدارة السابقة – وبناءً على توصية مباشرة من الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي – هي من طلبت تأجيل المتأخرات المالية رسميًا، والرابطة وافقت بناءً على خطاب موثق، والأغرب أن صاحب الصلاحية المباشرة للتواصل مع الرابطة موجود في الإدارة الحالية، ومع ذلك لم يتحرك، لا تقاعسًا، بل تضامنًا مع قرار سابق يعرف أسبابه جيدًا وكان هو أحد أركانه الرئيسية ولم يكن لسندي دور فيه آنذاك.

- رغم ذلك، لم يقف فهد سندي مكتوف اليدين، بل بادر بالاتصال أكثر من مرة، وعندما خرج الملف للإعلام، واجه الرابطة وجهًا لوجه في اجتماع رسمي بالرياض، شرح فيه حجم الضغوط والحرج الذي يعيشه أمام الجماهير وبعض أعضاء مجلس إدارته، فخرج بوعود واضحة، وعلى ضوء ذلك صدر البيان، وبموافقة الجهات ذات العلاقة.

ومن يشكك في قوة موقفه، فليتذكر موقفه الصلب في ملف المدرب السابق بلان، حين تصاعد غضب جماهير الاتحاد، وارتفعت الأصوات المطالبة بالإقالة، وقف فهد سندي وحيدًا تقريبًا في وجه معارضين داخل المجلس وخارجه، واستخدم صوته المرجّح كرئيس، لينهي العلاقة مع بلان ويتعاقد مع بديل، بعد مشورة القائد كريم بنزيما وموافقته الصريحة.. هذه قرارات رئيس... لا متفرج.

- أما أكذوبة الضغط على عبدالرحمن العبود وصالح الشهري للانتقال إلى أندية الرياض عبر مدرب المنتخب، فقد سقطت رسميًا بعد نفي المدرب نفسه وبوجود اللاعبين أنفسهم، وكذلك كل ما نُشر عن كريم بنزيما، سواء على لسانه أو على ألسنة هواة الاصطياد في الماء العكر، لا يمت للحقيقة بصلة؛ فالتعاقدات تخضع لملاك الشركة ولجنة الاستقطاب، وليس لرئيس النادي صلاحية فردية فيها، ومن يدّعي غير ذلك إما يجهل أو يتعمّد التضليل.

- ما ذُكر هنا ليس سوى جزء بسيط من الحقيقة، وما خفي أعظم، وسيأتي الوقت الذي أكشف فيه كل التفاصيل، بما فيها أسباب تعثر التعاقدات الصيفية والشتوية، والعوائق التي لم يُسمح بالحديث عنها. ومع ذلك، أنا على يقين أن الحملات ستستمر، وأن ما يُسمّى بـ«الطابور الخامس» بتوجيه من كبيرهم لن يتوقف، حتى لو خرج وزير الرياضة أو رئيس صندوق الاستثمارات العامة ليؤكد سلامة موقف فهد سندي.

فالعداء ليس وليد اليوم، وله جذور تعود إلى المهندس لؤي ناظر... وتلك قصة أخرى، سيأتي وقتها، وسأرويها كاملة، دون تجميل أو مواربة.. والله المستعان.

23:25 | 31-01-2026

قدساوية أم هلالية أم «التحكيم يخرّبها»؟

• الليلة كل الأنظار تتجه لمتابعة ومشاهدة مواجهة نارية بين قادسية أرامكو وهلال ملّاكه في سباق المنافسة على الصدارة، والتي وإن كانت مؤشراتها زرقاوية الشكل إلا أن منطق كرة القدم ومفاجآت هذه المدورة والمجنونة لا ضمان لها، وإن كان التاريخ يقول في سجلاته «الهلال» أسطورة.


احتلاله للصدارة.. من سابع المستحيلات إن وصلها يفرط فيها بسهولة.


• نعود لأجواء قمة متوقعة بين قادسية مختلف تماماً مع مدربه الجديد رودجرز ولاعبين مرتاحين جداً معه ومع أسلوبه، ومتفانين يلعبون بروح قتالية شاهدنا مستواهم الحقيقي وأفضلية واضحة في أكثر من مباراة تفرق مع مدرب ضيعهم وضيّع سمعة فريق «متعوب عليه» من شركة تريد أن تضع لها بصمة في مسيرة الكرة السعودية ونظام «خصخصة» له رؤية بعيدة المدى عرّابها أبو سلمان حفظه الله.


• أما خصمه هذا المساء زعيم إن حضر في يومه يأكل الأخضر واليابس بقيادة مدربه «المحظوظ» ونجمه الكبير الأسطورة سالم الدوسري الذي أرى أن غيرة مالكوم بدأت تخطف الأضواء عنه، وأرجو أن أكون مخطئاً في وجهة نظر لها علاقة بمتعة لاعب سعودي إن وجد من يتعاون معه شوف المتعة واسمع معلق المباراة وهو يصرخ «سالم يا سالم الله عليك يا سالم».


• عموماً أتوقعها موقعة كروية مثيرة في أحداثها الكروية وممتعة جداً في أهدافها داخل الشباك، ولا أتمناها خارج المرمى عبر صافرة حكم ظالمة «تخرّب» جمال هذا اللقاء وتظلم أحد الفريقين وتقنية فار «حكامها» ملينا وتعبنا من استمتاعهم بمشاهدة مسرحية «شاهد ما شاف حاجة»، وبالذات في مباريات يكون طرفها فريق لا يفارقه الحظ ولا «الدلال».


أقول أتمنى وأرجو أن تتحقق أمنيتي ولو لمرة واحدة، وأبارك من قلبي للفائز بروح رياضية بدون ما أقول «آه ثم آه حرام يا حكم».

01:12 | 29-01-2026

الاتحاد.. لا تكن كريماً مع كريم

أكاد أجزم أن بعض الكارهين الحاقدين للعضو الذهبي المهندس لؤي ناظر، ولرئيس مجلس الإدارة المهندس فهد سندي، ينظرون بعين الرضا إلى حالة التراجع وعدم التركيز التي ظهر بها اللاعب كريم بنزيما، وزميله موسى ديابي، وأحياناً نغولو كانتي، فهؤلاء يدركون جيداً أنه لو قدّم هذا الثلاثي المستوى نفسه الذي ظهروا به في الموسم الماضي، لكان الاتحاد اليوم منافساً حقيقياً على الصدارة.


- غير أن هذه الفئة –التي أشرتُ إليها سابقاً بوصفها «الطابور الخامس»– لا تتمنى للاتحاد الاستقرار ولا تحقيق المنجزات، بل ترى أن خروج الفريق هذا الموسم دون بطولات سيكون بمثابة إخفاق يُحسب على إدارة النادي الحالية. فنجاح الاتحاد في تحقيق بطولة أو بطولتين سيؤدي بالضرورة إلى تعزيز مكانة ناظر وسندي لدى جماهير العميد، وهو ما يتعارض مع طموحات بعض الأطراف التي خسرت رهانها الانتخابي السابق، وتبددت آمالها.


- ومن الملاحظ أن النقد الحاد لم يُوجَّه إلى ثلاثي الفريق الأجنبي (بنزيما، ديابي، وكانتي)، بل جرى تحويل بوصلة الانتقادات تارة نحو أسماء معينة في النادي، وتارة أخرى نحو الرئيس. والمؤسف أن بعض جماهير الاتحاد انساقت خلف هذا التوجه دون الالتفات إلى المستويات الفنية المتراجعة التي قدّمها هذا الثلاثي، في وقتٍ تجاهل فيه الحاقدون عمداً تحميلهم المسؤولية، مع علمهم أن عودة هؤلاء اللاعبين إلى قمة عطائهم كانت كفيلة بتحسين النتائج وربما تحقيق البطولات.


- وبالحديث عن كريم بنزيما، فقد ترددت معلومات تفيد بأن إدارة الاتحاد عرضت عليه تجديد عقده لموسم واحد، إلا أنه رفض وطلب التجديد لموسمين. ويُرجّح أن توافق الإدارة على هذا الطلب خشية تكرار سيناريو سابق، حين دخل اللاعب في «اشتراطات» أثّر سلباً على الفريق، قبل أن تتحسن نتائجه بعد تلبية مطالبه، ليساهم لاحقاً في تحقيق بطولتين في ذلك الموسم.


- بما يعني أن الرضوخ لتجديد عقد لاعب متقدم في السن، ومتقلب المستوى، لمدة موسمين، يُعد مخاطرة كبيرة، خاصة في ظل تراجع العائد الفني المتوقع بعد موسم واحد. لذلك، فإن الخيار الأنسب يتمثل في ربط أي تجديد إضافي بشروط واضحة، من بينها مساهمته «الفعالة» في تحقيق بطولات هذا الموسم، بحيث يكون التجديد لموسم لاحق مشروطاً بالإنجاز والعطاء.


- القول: أنصح إدارة الاتحاد بألا تكون كريمة مع كريم دون ضمانات، مهما كانت الضغوط. فثمن هذه المغامرة –إن لم تُحسب بدقة– سيدفعه «غالياً» الاتحاد حاضراً ومستقبلاً.

23:56 | 26-01-2026

فهد سندي.. جمهور الاتحاد غير راضٍ عنك

لا يمكن لي، بأي حال من الأحوال، تجاهل مشاعر جماهير نادي الاتحاد العظيمة حين تعبّر عن مخاوفها على «النمور»، في ظل مستويات غير مقنعة وغير مستقرة، ونتائج لا تلبي الطموح، وتراجع واضح في أداء بعض اللاعبين الكبار، فضلاً عن حالة الاستياء الشديد من عمل المدرب الحالي، الذي تحيط به العديد من الملاحظات الفنية، رغم أن الجماهير كانت تأمل أن يكون له دور محوري في تحسين مستوى الفريق، استناداً إلى سمعته العالمية، وقد أحسنت الجماهير الظن به، لا سيما بعد معاناتها في بداية الموسم مع المدرب السابق لوران بلان، الذي وُصف أداؤه بأنه كان يسير «بالبركة».


- كانت جماهير الاتحاد، قبل قدوم هذا المدرب، متفائلة للغاية بانتخاب المهندس فهد سندي رئيساً للنادي، فاستبشرت خيراً بمقدمه، ورسمت في خيالها الواسع أحلاماً وردية، استناداً إلى سيرته الذاتية، وباعتباره يمتلك خبرة كافية في العمل المؤسسي، وسمات إداري متمرس وقائد محنّك، فضلاً عن عامل مهم يتمثل في انتمائه للإدارة السابقة برئاسة لؤي مشعبي، التي حقق الاتحاد في عهدها بطولتين. وكان الاعتقاد السائد أن «أبو فارس» سيستفيد من تجربة «أبو عمر»، بما تحمله من دروس قيّمة تمهّد له سبل النجاح وتفتح أمامه الأبواب المغلقة، ليكون الاتحاد هذا الموسم علامة فارقة ومتميزة عن بقية الأندية.


- ولا أبالغ إن قلت إن هاجس رئيس الاتحاد الأول كان أن يكون عند حسن ظن من انتخبوه وتفاءلوا به، غير أن «الرياح جرت بما لا تشتهي السفن». فالإدارة السابقة، بعد تقديم رئيس مجلسها استقالته، تركت «الجمل بما حمل» للرئيس التنفيذي والمدير الرياضي، إلى جانب قرارات متعلقة بالمدرب السابق لوران بلان، في ظل ما يبدو أنه اتفاق ثلاثي بينهم، ولا أستبعد أن يكون بنزيما طرفاً رابعاً فيه، يقضي بعدم إجراء تعاقدات إلا في نطاق ضيق يقتصر على اللاعب المحلي فقط والمواليد.


- ومن منظور فني بحت، تم الاعتماد على نجاح المدرب في الموسم الماضي، مع القناعة بالأسماء الموجودة، وتفضيل عامل الانسجام داخل الفريق، لتكون هذه أول معضلة «استُسلِم لها السندي مضطراً لا مختاراً»، خاصة أن عامل الوقت لم يكن في صالحه الرئيس، بعد أن «طارت الطيور بأرزاقها»، وأي مغامرة في مواجهة الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي وبنزيما ومن يقف خلفهم من شأنها أن تضعه في مصير مشابه لمصير «الناظر»، فلم يجد حلاً سوى القبول بالأمر الواقع، اقتداءً بحكمة «المشعبي».


- أما المعضلة الثانية، فتمثلت في سوء نتائج الفريق والغضب الجماهيري المتصاعد تجاه المدرب بلان، وهنا كان لا بد من اللجوء إلى أسلوب الإقناع مع «الثلاثي»: الرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، وبنزيما، إضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة. ورغم غياب الإجماع على قرار الإقالة، إلا أن سندي استطاع ترجيح كفة قناعته بصوته بعد الحصول على موافقة بنزيما، لتتم إقالة لوران بلان وتعيين كونسيساو حتى نهاية الموسم وفق شروط محددة.


- تبقى المعضلة الثالثة، وهي الأصعب، مع انطلاق فترة التسجيل الشتوية، دون مؤشرات واضحة على قدرة التعاقد مع لاعبين يحتاجهم الفريق، وازدادت حدة هذه الأزمة بعد التعادل مع ضمك، والخسارتين المؤلمتين أمام الاتفاق والقادسية، وتلاشي الأمل في المنافسة على بطولة الدوري، ليصبح سندي «كبش فداء» في مواجهة جمهور غاضب، تعاطف مع ما يمكن تسميته بـ«الطابور الخامس»، وقائده «الحاقد»، الذي كان له موقف شخصي سابق من انتخاب سندي عقب انسحاب أنمار الحائلي من سباق الانتخابات.


- مع توالي الأحداث، كثرت الأقاويل والشائعات حول عجز إدارة سندي عن تحصيل مستحقات مالية من رابطة المحترفين، إلى جانب أصوات إعلامية تحدثت عن لجنة الاستقطاب، وأخرى حمّلت نائب رئيس الاتحاد عبدالله الحسيني مسؤولية عدم إبرام تعاقدات شتوية، بزعم تقصيره ورفضه التدخل في هذا الملف.


- في المقابل، يرى آخرون أن الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي هما من تحفظا على أي تعاقدات في الفترة الحالية، مفضلين تأجيل الأمر إلى الصيف، للاستفادة من انتهاء عقود بعض اللاعبين، وتحقيق أثر مالي إيجابي يتيح التعاقد مع نجوم كبار، وإجراء غربلة شاملة للفريق.


- لا أعلم كيف سيتعامل فهد سندي مع هذه العقبة المركّبة والغضب الجماهيري المتصاعد؟، وأحسب أنها أزمة بالغة الصعوبة، خاصة إذا استمرت النتائج السلبية، مع مؤشرات توحي بأن الاتحاد قد يخرج هذا الموسم بـ«خفي حنين»، بلا كأس ملك ولا كأس نخبة.


وعليه، لا يسع الاتحاديين إلا الصبر... ثم الصبر، والإكثار من الدعاء، لعل هناك من المسؤولين الكبار من «يحنّ» على الاتحاد، ويتدخل تدخّلاً عاجلاً لحل أزمته، وإنقاذ الفريق، وإنقاذ سندي من خرابيط «الطابور الخامس» ومن انخدعوا بقيادة جنراله المتغطرس.

23:13 | 23-01-2026

الحاقد... بين عقدة مزمنة وحرب خاسرة

ما يقوم به إعلامي محسوب على الإعلام الاتحادي تجاه المهندس لؤي ناظر والمهندس فهد سندي، لم يعد قابلاً للتفسير كاختلاف رأي أو نقد مشروع، بل هو سلوك عدائي متكرر تحركه دوافع شخصية مكشوفة، وتغذّيه قناعات قديمة لم ينجح صاحبها في التحرر منها حتى اليوم.

-هذا الخطاب لم يبدأ اليوم، بل يمتد لسنوات، ويحمل في جوهره موقفاً سلبياً معلناً تجاه مكونات اجتماعية في جدة، سبق أن عبّر عنه صراحة في حديث تلفزيوني، وواصل البناء عليه في طرحه الإعلامي، بما يعكس فكراً إقصائياً لا ينسجم لا مع أخلاقيات المهنة ولا مع المسؤولية العامة. ومع مرور الوقت، تحولت هذه القناعة إلى ما يشبه العقدة المزمنة الدافعة لهذا السلوك «العنصري»، أثّرت بوضوح على اتزانه، وحدّت من قدرته على الفصل بين الرأي والهوى.

-مع بداية انتخابات نادي الاتحاد، خرج هذا السلوك من طور التلميح إلى حملة مرتبة، هدفها الإطاحة بالمهندس فهد سندي، والدفع باتجاه تنصيب اسم بعينه، في تجاوز صريح لإرادة الجمعية العمومية، وتوظيف مكشوف للإعلام كأداة ضغط. إلا أن النتيجة جاءت صادمة لصاحبها؛ فشلت الحملة، وسقط الرهان، وبقي أثر الخسارة حاضراً في كل طرح لاحق.

-هذه الخسارة لم تتقبلها «النفس الأمارة بالسوء»، وهو ما يفسّر استمرار الهجوم، واتخاذ أي تعثر فني ذريعة لإعادة فتح المعركة، بأسلوب غير نزيه، يقوم على التحريض والانتقاء، ومحاولة الاصطياد في المياه العكرة، ورغم سعيه لكسب تعاطف شريحة غاضبة من جماهير الاتحاد، إلا أن هذه الشريحة ذاتها لم تعد تنخدع بخطاب ثبت بالتجربة أنه مصدر للفرقة وبث سمومه للتهريب لا الحرص على الكيان.

-ولعل أكثر ما يخاف منه، يلوح هاجس آخر يقلق صاحب هذا الخطاب المريض ويتمثل في احتمال تحقيق الاتحاد إحدى البطولتين المتاحتين هذا الموسم «كأس الملك أو دوري أبطال آسيا للنخبة»، فحدوث ذلك يعني ارتفاع أسهم فهد سندي جماهيرياً وعمومياً، وتسهيل استمراره رئيساً لموسم ثانٍ، وهو سيناريو يدفع إلى تصعيد غير مسبوق في محاولات التشويه، والتباهي بمواقف عدائية لم يعد يخفيها حتى في مجالسه الخاصة.

-الأكثر إثارة للاستغراب، استدعاء اسم رئيس سابق كان هذا الإعلامي نفسه قد وصف وجوده في رئاسة النادي بـ«العار»، وطالب باستقالته علناً، وحمّله مسؤولية إخفاقات تاريخية لعل من أبرزها ثماني هزائم في موسم واحد من الهلال، وخسائر متتالية، وتفريط مؤلم في أبناء النادي. فالسؤال هنا مشروع: ما الذي تغيّر؟ أم أن المواقف تُبدّل وفق الخصومة والمصالح الشخصية لا وفق مصلحة الاتحاد؟

-لست هنا مدافعاً عن فهد سندي، فلديه من المنصات كفيلة بالدفاع عنه، على أنني اختلف معه حول التزامه الصمت في أمور تحتاج منه مصارحة جماهير الاتحاد بما يرغب معرفته من حقائق غائبة عنه يبحث لها عن تفسير تخص أندية تحظى بالدعم، إلا ناديه ظل وما زال يعاني من آفة عدم المساواة تطارده داخل وخارج الملعب عبر أخطاء تحكيمية وجدولة غير منصفة ودعم مادي قد يأتي وإن حضر جاء متأخراً، غير أنني أرى في صمته يبدو خياراً واعياً لتجنّب تكرار أخطاء سابقة دفعت إدارات اتحادية أثماناً باهظة بسبب تصريحات غير محسوبة، ولعل ما حدث للمهندس لؤي ناظر، حين قاده تصريح واحد إلى مضايقات انتهت باستقالته، شاهد لا يُنسى.

-خلاصة القول، إن ما يُطرح اليوم من هذا الحاقد ليس نقداً بقدر ما هو حرب خاسرة، تُدار بدافع الضغينة لا الحرص، وتستهدف الأشخاص ولو على حساب الكيان. وهذا يستوجب كشف الدوافع، وهذا ما دعاني إلى «تعريته» أمام الرأي العام، لأن الإعلام حين يفقد بوصلته، يتحول من منصة رأي إلى أداة هدم، وهو ما ينطبق على هذا الهادم الحاقد، نسأل الله الهداية، فالعودة إلى جادة الصواب لا تزال ممكنة، إن وُجدت الشجاعة والضمير«الحي» لمراجعة الذات.

23:59 | 21-01-2026

تصريح خيسوس يستوجب الإثبات أو الاعتذار النظامي

إن ما صدر عن مدرب نادي النصر خيسوس في المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم الجمعة الماضي، قبيل مواجهة فريقه أمام نادي الشباب، لا يندرج ضمن نطاق التحليل الفني المشروع، ولا يمكن توصيفه باعتباره رأياً عابراً أو انطباعاً شخصياً، نظراً لما تضمنه من إيحاءات تمس نزاهة المنافسة الرياضية، وذلك من خلال الإشارة إلى ما وصفه بـ«القوة السياسية».

- ومثل هذا التصريح، بصيغته ومضمونه، يُعد خروجاً صريحاً عن مقتضيات الدور المهني للمدرب، وتجاوزاً للإطار الفني المنصوص عليه عرفاً وتنظيماً، الذي ربما استخدمه «ذريعةً» لإخفاقه أمام الهلال وابتعاد النصر عن الصدارة، مما يستوجب كحد أدنى إلزام صاحبه بتوضيح مقصده النظامي بشكل لا يقبل اللبس أو التأويل، وذلك عبر أحد مسارين لا ثالث لهما، إما تقديم ما يثبت صحة ما ورد في التصريح بدليل واضح ومحدد أمام الجهات المختصة، أو نفيه نفياً قاطعاً مقروناً باعتذار صريح للجهة التي طالها الإيحاء، وللمجتمع الرياضي عموماً.

- ويتعاظم الأثر النظامي لمثل هذا الحديث عندما يصدر من مدرب سبق له العمل بنادي الهلال مواسم عدة، ويُفترض فيه الإلمام بتفاصيل العمل المؤسسي داخل المنظومة الرياضية، وإدراك ما قد يترتب على إطلاق عبارات فضفاضة من إسقاطات قانونية وإعلامية، خصوصاً حين تمس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

- وتُظهر السوابق الرياضية المحلية، أن التساهل في التعامل مع مثل هذه التصريحات أفضى إلى ترسيخ اتهامات غير محسومة، ما ألحق ضرراً بسمعة الرياضة السعودية. ولعل من أبرز تلك السوابق ما صدر عن المدرب فينغادا، عندما صرح عبر أحد البرامج التلفزيونية بوجود تدخلات عليا في عمله أثناء تدريبه للمنتخب الوطني، وهي تصريحات ذات خطورة بالغة لم تُواجه حينها بتوضيح رسمي نافٍ أو إجراء ملزم، الأمر الذي ترك تلك الادعاءات قائمة دون حسم نظامي.

- كما لا يمكن تجاهل واقعة المدرب كارينيو عقب إحدى المباريات التي جمعت فريقه آنذاك بنادي النصر، عندما صرح علناً بقوله: «درّبت النصر وأعرف كيف كان يتم التعامل مع الحكام». ورغم اتخاذ إجراء انضباطي بحقه، إلا أن الاكتفاء بالعقوبة دون إلزامه بتقديم دليل أو نفي صريح، أبقى مضمون الاتهام قائماً ومتداولاً، وهو ما يؤكد أن الجزاء الشكلي لا يرقى لمعالجة الأثر القانوني والمعنوي لمثل هذه التصريحات.

- ولهذا، فإن المعالجة النظامية السليمة لمثل هذه القضايا لا تتحقق بالاكتفاء بعقوبات انضباطية، أياً كان نوعها، بل تقتضي اتخاذ إجراء جوهري يتمثل في حسم مضمون التصريح ذاته، إما بالإثبات أو بالنفي، بما يضع حداً لأي تشكيك في نزاهة المنافسة أو عدالة المنظومة.

- وفي هذا الإطار، يُسجَّل لإدارة نادي الهلال موقفها النظامي الصريح بإصدار بيان رسمي، أعلنت فيه رفضها لما ورد في تصريح مدرب النصر، وتأكيدها التقدم بشكوى إلى الجهات المختصة، وهو إجراء مشروع ومكفول نظاماً، يهدف إلى حماية السمعة المؤسسية للنادي، والحفاظ على سلامة البيئة الرياضية من الاتهامات غير المثبتة.

- إن التغاضي عن مثل هذه التصريحات، أو التعامل معها على أنها مجرد انفعالات إعلامية، يُعد قبولاً ضمنياً بمضمونها، ويمنحها مع مرور الوقت صفة المشروعية، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحوكمة الرياضية، ويُلحق ضرراً مباشراً بصورة الرياضة السعودية داخلياً وخارجياً.

- وبناءً عليه، فإن المطلب النظامي الواضح يتمثّل في إلزام مدرب نادي النصر، عبر القنوات الرسمية، بتقديم ما يثبت صحة ادعائه إن وُجد، أو نفيه نفياً قاطعاً مقروناً باعتذار علني، بما يكفل إغلاق هذا الملف وفق الأطر النظامية، ويصون نزاهة المنافسة ويحفظ للرياضة السعودية اعتبارها المؤسسي.

23:48 | 18-01-2026

في الهلال ناس«تشتغل» صح وباحترافية

تتصاعد حدة الجدل في المشهد الإعلامي الرياضي حول الآليات التي يعتمد عليها نادي الهلال، إدارةً وفريقاً كروياً، في صناعة تفوّقه وحصده المستمر للبطولات. وتتعدد القراءات وتختلف التفسيرات؛ فمنهم من يربط هذا التميز بعوامل الدعم المادي الممتد لعقود، ومنهم من يفسره من زاوية العلاقة المؤسسية مع المنظومة الرياضية، وآخرون يذهبون إلى اعتبارات فنية وتنظيمية بحتة. وفي المقابل، ترفض شريحة واسعة من محبيه والمتابعين هذه الطروحات، مؤكدة أن الهلال لا يخرج عن الإطار العام الذي تخضع له بقية الأندية من أنظمة ولوائح، ويواجه ذات التحديات والمعوقات.


-مع هذا التباين المشروع في الآراء، تبقى الحقيقة الأكثر ثباتاً ووضوحاً أن ما يميز الهلال ليس الجدل المحيط به، بل وجود ناس«تشتغل» صح عبر منظومة عمل داخلية تعرف ماذا تريد، وكيف تصل إليه، وتعمل وفق تخطيط دقيق وتنفيذ منضبط. فالنجاحات لا تُصنع بالمصادفة، ولا تستمر لعقود دون وجود أشخاص يؤمنون بالعمل المؤسسي، ويضعون مصلحة الكيان فوق كل اعتبار.


-وحين يقال «إن في الهلال أناساً «يشتغلون» صح يعملون بشكل احترافي»، فإن المقصود بذلك واقع ملموس تشهد عليه مسيرة طويلة من الاستقرار الإداري والمنهجي. فهذا الكيان، على اختلاف إداراته وتعاقب رجالاته، حافظ على خط فكري واحد لم يتبدل، وبقيت خلافاته – إن وجدت – داخل أروقة النادي، ونادراً ما تُرحّل إلى العلن، وهو ما يُعد أحد أبرز أسرار التفوق والاستمرارية.


-كما أن قدرة الهلال على بناء علاقات مؤسسية متوازنة مع مختلف الشخصيات والجهات الرياضية، منذ مراحل مبكرة، أسهمت في تراكم خبرات إدارية وتنظيمية انعكست على طريقة تعامله مع الأنظمة واللوائح، فبات أكثر إلماماً بتفاصيلها، وأدق فهماً لمساراتها الإجرائية، وقد ترسخ هذا النهج عبر سنوات طويلة، واستمر حتى بعد انتقال ملكية النادي إلى صندوق الاستثمارات العامة، بما يؤكد أن قوة الهلال في منهج عمله لا في أسماء إداراته.


-هذا الفكر يتجلى كذلك في إدارة ملف الفريق الكروي، من حيث اختيار أفضل المدربين واللاعبين المحليين والأجانب، والمتابعة الفنية الدقيقة، والتخطيط المسبق، حيث تعمل فرق متخصصة وفق رؤية واضحة وأهداف محددة، بعيداً عن ردود الأفعال أو القرارات العشوائية.


-خلاصة القول، مهما كان التباين والاختلافات حول شرعية بطولات الهلال إلا أن الحقيقة الثابتة أنه لم يصل إلى ما هو عليه نتيجة ظرف عابر أو عامل وحيد، بل عبر عدة عوامل منها ماهو ظاهر ومنها ماهو مخفي، وفق منظومة عمل متكاملة لا تعرف التوقف، وتتحرك في كل الاتجاهات لخدمة النادي بشتى الوسائل التي تعزز بقاءه دائماً في القمة. وربما يفسر ذلك قدرته المستمرة على تجاوز التحديات، ومنها المرحلة الحالية، التي أكد فيها حضوره القوي بانتزاع الصدارة من منافسه التقليدي، ليضع نفسه في موقع المرشح الأبرز لحصد لقب الدوري، مع طموحات مشروعة تمتد إلى تحقيق بطولتي كأس الملك و النخبة الآسيوية، مدعوماً بمدرب كبير وفريق داخل الملعب، ومنظومة تخطيط خارجه، تعمل بصمت وتحقق النتائج بطموح لا حدود له.

00:14 | 16-01-2026