أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1828.jpg?v=1765272376&w=220&q=100&f=webp

عدنان جستنيه

الاتحاد بين الألم والأمل.. القصة لم تنتهِ بعد

ما يحدث اليوم في نادي الاتحاد ليس مجرد قرار إداري عابر، بل هو مشهد مليء بالمشاعر المتضاربة بين الإحباط والرجاء. حين تعلن الإدارة الاستعانة باسمين بحجم محمد نور وحمد المنتشري، فذلك يعني أن هناك شيئاً انكسر، وأن المرحلة الماضية لم تكن كما تمنتها الجماهير.


-جماهير الاتحاد لا تبحث عن مبررات، ولا تقتنع بسهولة بالكلمات.. هي تريد أن ترى الاتحاد الذي تعرفه: فريقاً يقاتل، ينتصر، ويُمتع. لكن الواقع كان مؤلماً، والنتائج لم تكن على قدر الطموح، وكأن الفريق فقد روحه في لحظة ما.


-اليوم، يعود نور والمنتشري ليس كلاعبين هذه المرة، بل كأمل. كرمزين لمرحلة جميلة ما زالت عالقة في ذاكرة كل اتحادي. عودتهما تعني الكثير: تعني أن هناك محاولة لإحياء تلك الروح، لإعادة الشغف، لإعادة الاتحاد الذي يخشاه الجميع.


-لكن الحقيقة أيضاً قاسية فالمهمة ليست سهلة، والوقت ليس في صالحهم، والتوقعات عالية جداً. الجماهير ستدعم، نعم... لكنها لن تصبر طويلاً. فالحب الكبير لهذا النادي يجعل الألم مضاعفاً عند التعثر.


-يا نور يا منتشري.. أنتما اليوم لستما مجرد مستشارين، أنتما في مواجهة قلوب ملايين العشاق. إما أن تعيدوا الفرح إلى المدرجات، أو تزيدوا الجرح عمقاً.


*الخلاصة


يبقى الاتحاد أكبر من الجميع إدارةً ولاعبين وأسماء.. ويبقى الأمل قائماً، لأن هذا النادي تعوّد أن ينهض، مهما سقط.

منذ ساعة

إدارة سندي تعلن الاستسلام..   

في اختبار حقيقي، قرار إدارة نادي الاتحاد بتعيين محمد نور وحمد المنتشري كمستشارين لا يمكن تفسيره إلا باعتباره إعلاناً صريحاً بفشل المرحلة الإدارية السابقة، واعترافاً واضحاً بعدم القدرة على إدارة الفريق الأول.

-ما حدث هو ببساطة رفع للراية البيضاء، بعد سلسلة من القرارات غير الموفقة التي لم تصنع فريقاً مستقراً، ولم تحقّق أي إضافة تُذكر على المستوى الفني أو الإداري. بل إن هذا القرار يكشف تناقضاً واضحاً، بعد أن ظلت الإدارة تؤكد التزامها بالعمل المؤسسي وعدم التدخل في شؤون كرة القدم، لتعود اليوم وتفعل عكس ذلك تماماً.

-الأمر لا يتوقف عند الإدارة فقط، بل يمتد إلى الجهاز الإداري والمدير الرياضي، حيث يعكس المشهد العام حالة من عدم القدرة على التعامل مع الفريق، وهو ما أدّى في النهاية إلى الاستعانة بأسماء من خارج المنظومة الإدارية.

-أما محمد نور وحمد المنتشري، فهما اليوم أمام اختبار حقيقي لا يقبل الأعذار. فقبولهما بهذه المهمة، رغم علمهما بكافة التفاصيل، يعني تحمّلهما الكامل للمسؤولية. كما أن انتقاداتهما السابقة للإدارة والمدرب وبعض اللاعبين إعلامياً تضعهما في موقف يتطلب إثباتاً عملياً، لا مجرد تصريحات إعلامية.

-باختصار: النجاح سيمنحهما مكانة أكبر، أما الفشل فلن يمر مرور الكرام، بل سيفرض عليهما الاعتراف بعدم القدرة على إنقاذ الفريق.

ختاماً، تبقى هذه الخطوة بمثابة «مخاطرة محسوبة» من إدارة النادي، قد تُسجّل لها في حال نجاحها، أو تُضاف إلى قائمة الإخفاقات في حال عدم تحقيق الأهداف المرجوة.

وللحديث بقية غداً بإذن الله.

منذ يوم

ماتياس مدرباً للأخضر

من الواضح أن الاتحاد السعودي لكرة القدم، بقيادة ياسر المسحل، لم يعد أمامه متسع كبير من الخيارات، بقدر ما هو أمام اختبار حقيقي في قدرته على الحسم.


- النتائج الأخيرة، وعلى رأسها الخسارة القاسية أمام المنتخب المصري، لم تكن مجرد نتيجة عابرة، بل جرس إنذار واضح يعكس وجود خلل فني يتطلب معالجة عاجلة. ومع ذلك، فإن تأخر اتخاذ القرار المناسب فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا التردد، في وقت كانت الجماهير تنتظر رد فعل يتناسب مع حجم الحدث.


- النقطة الأكثر إثارة للجدل تبقى في قرار عودة المدرب، بعد أن فسخ عقده سابقًا ليتولى تدريب منتخب بلاده (السيدات)، ثم عاد في فترة زمنية قصيرة لقيادة المنتخب من جديد.


- هذا التسلسل لا يمكن تجاهله، لأنه يطرح تساؤلات مشروعة حول آلية اتخاذ القرار، ومدى انسجامه مع مفهوم الاستقرار الفني. فعودة مدرب أنهى ارتباطه من أجل تجربة أخرى، ثم استعاد موقعه سريعًا، تحتاج إلى تفسير واضح يقدَّم للرأي العام، لأن غياب ذلك يترك انطباعات لا تخدم صورة العمل المؤسسي.


- المرحلة الحالية لا تحتمل الاجتهادات غير الواضحة، ولا القرارات التي تفتقر إلى التفسير الكافي، خصوصًا في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية. استمرار هذا المشهد دون حسم قد يوسع الفجوة بين الشارع الرياضي وصانع القرار، وهو أمر لا يصب في مصلحة المنتخب.


- كمواطن سعودي وصحفي يبقى الشعور بعدم الرضا على قرارات «هز» هيبة القرار تجاه بعض ما طُرح في الفترة الماضية، ليس رفضًا بقدر ما هو حرص على أن تكون القرارات بمستوى الطموح، وبما يعكس مكانة «الأخضر» وتاريخه. فالمسألة اليوم ليست مجرد نتائج، بل صورة اتحاد، وثقة جماهير، ومسار منتخب.


- وعليه، فإن إعادة تقييم الجهاز الفني لم تعد خيارًا يمكن تأجيله، بل ضرورة تفرضها المرحلة، وتتطلب قرارًا واضحًا لا يقبل التأخير. ومع اقتراب مشاركة الأخضر في نهائيات كأس العالم حيث لم يتبقَ سوى ثلاثة أشهر، يبرز سؤال البديل كأحد أهم التحديات. ومن وجهة نظري، فإن خيار التعاقد مع مدرب النادي الأهلي ماتياس يايسله يستحق الطرح الجاد، لما يملكه من معرفة بالكرة السعودية، وللعمل الذي يقدمه، إضافة إلى قدرته على تطوير أداء اللاعبين، خصوصًا العناصر المحلية، وهو ما قد يمنح المنتخب دفعة يحتاجها في هذا التوقيت.


- في النهاية، تبقى مصلحة «الأخضر» فوق كل اعتبار، لكن هذه المصلحة تبدأ أولًا بقرار واضح: هل نحن أمام مرحلة حسم... أم استمرار في دائرة التردد والإصرار على إبقاء مدرب أثبت فشله والتعاقد معه كان قرارًا «سيئًا».

00:16 | 29-03-2026

إصابة الدوسري بين «الهروب» و«القدر المكتوب»

أثارت الإصابة الأخيرة التي تعرّض لها قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري، موجةً واسعة من الجدل بين الجماهير ووسائل الإعلام، خاصة أنها جاءت في توقيت حسّاس يسبق مشاركة وطنية مهمة.

- هذه الإصابة تبدو مختلفة من حيث أسبابها وتشخيصها، بل وحتى من حيث توقيتها في مسيرة اللاعب، ما يجعل من الصعب مقارنتها بإصاباته السابقة. ومع ذلك، فإن تكرار غيابه عن المنتخب في أوقات متقاربة مع فترات الانضمام للمعسكرات أعاد فتح ملفات قديمة، وأثار تساؤلات حول حقيقة هذه الإصابات وتوقيتها.

- وتعزّزت هذه الشكوك لدى البعض نتيجة عودة اللاعب السريعة للمشاركة مع ناديه الهلال السعودي بعد بعض الإصابات، وهو ما دفع البعض للتشكيك في طبيعتها. كما زاد من هذا الجدل ما أشار إليه المدرب الوطني القدير خالد القروني في حديث سابق اطّلعت عليه عبر منصة إكس، الذي تناول فيه حالة من هذه الحالات.

- ورغم ذلك، لا يمكن الجزم بصحة هذه الشكوك، إذ قد يكون تكرار الإصابات وتزامنها مجرد صدفة لا أكثر، أو كما يقال: «قدر مكتوب». فالرغبة في تمثيل المنتخب تظل حلماً مشروعاً لكل لاعب، ولا يُشك في أن سالم الدوسري يحمل هذا الطموح والحس الوطني.

- كما أن وجود أجهزة طبية متخصصة تشرف على تقييم الحالة الصحية للاعبين يقلل من احتمالية وجود أي مجاملة أو تهاون في التشخيص. ومن غير المنطقي أيضاً افتراض أن اللاعب قد يتعمّد «الهروب» من تمثيل منتخب بلاد ه بداعي الخوف من الانتقادات، فمثل هذه الفرضيات تفتقر إلى الأدلة الواقعية.

- في النهاية، تبقى الحقيقة الأقرب أن ما يحدث مع الدوسري يدخل ضمن نطاق الظروف والإصابات الطبيعية في عالم كرة القدم، وإن تكررت في توقيتات لافتة. وبين الشك واليقين، يظل «القدر» تفسيراً حاضراً ومقبولاً مكتوباً عليه أو ربما عين «نصراوية» قوية تلازم سالم مع كل استدعاء وذلك من شدة إعجابهم به.

00:06 | 26-03-2026

لا وألف لا لـ«استقالة» سندي

أتفهّم جيداً، وأقدّر كثيراً غضب جماهير نادي الاتحاد، واستياءها الشديد من مجلس إدارة شركة النادي بقيادة المهندس فهد سندي. وأعلم يقيناً أن الغالبية العظمى من هذه الجماهير لا تحمل أي موقف شخصي تجاه الإدارة أو رئيسها، وإنما ينبع تذمّرها من نتائج الفريق الأول ومن مدرب «فاشل»، وعدم استعدادها بعد اليوم لتقبّل الأعذار أو المبررات لموسم يُخشى أن يخرج منه العميد خالي الوفاض.

- لست ضد الأصوات الاتحادية التي لا يعنيها سوى مصلحة الكيان؛ تلك الأصوات التي صبرت طويلاً، وكانت سنداً قوياً للإدارة، بل أسهمت في انتخاب فهد سندي رئيساً لها. ومن حقها اليوم أن تطالبه، هو وأعضاء مجلس إدارته، بالتنحي وتقديم الاستقالة في أقرب وقت، خاصة أنها وقفت صفاً واحداً في مواجهة ما يُعرف بـ«الطابور الخامس»، وكان لها الدور الأكبر في كسب تلك المعركة وإلحاق خسارة موجعة بخصومها لا يزال أثرها قائماً حتى اليوم.

- ومع ذلك، اسمحوا لي، أيها الجمهور العزيز، أن أخاطبكم بلغة «العقل» لا بلغة «العاطفة» تلك العاطفة التي أضرّت بنادي الاتحاد لعقود، حين كانت القرارات الانفعالية تُتخذ عقب كل إخفاق، فتُطالب بإقالة الرئيس وانتخاب غيره. لقد تضرر العميد كثيراً من هذا النهج، كما تأذّى من حملات إعلامية شرسة محسوبة على بعض إعلامه «المنتفع»، كان لها أثر سلبي في ابتعاد النخب من أعضاء الشرف، من رجال أعمال وشخصيات اجتماعية بارزة، كانت لها بصمات واضحة في دعم هذا الكيان.

- ولكي لا يعود الاتحاد إلى دوامة الأزمات المتكررة، وتبدّل الإدارات التي لا تستمر حتى مع النجاح، وما ينتج عن ذلك من غياب الاستقرار الإداري، وتخبطات فنية وقرارات مالية أثقلت كاهل النادي بالديون، ووصل بعضها إلى أروقة «الفيفا»، فإن على عقلاء الاتحاد الاستفادة من هذه التجارب المريرة، نحن اليوم أمام مرحلة مختلفة تماماً، تواكب عصر التحوّل إلى الشركات، وتفتح آفاقاً أوسع في ظل الخصخصة، بما يستدعي عقد جمعية عمومية طارئة وعاجلة.

ولتحقيق ذلك، أناشد رئيس النادي المهندس فهد سندي، الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية، يتم خلالها عرض ما قدّمته الإدارة مدعوماً بالتقارير مزوّدة بمعلومات وإحصاءات متكاملة، تم التطرق إليها بإيجاز في لقائه مع الإعلاميين خلال شهر رمضان المبارك، إضافة إلى مناقشة الرؤية المستقبلية للنادي والاستعداد المبكر لها قبل نهاية الموسم وقبل انتهاء فترة رئاسته. على أن يتم هذه المرة اختيار مجلس إدارة من أصحاب الكفاءات القيادية والإدارية، من «رجال أعمال» يمثلون جيلاً اتحادياً شاباً يمتلك الرغبة والقدرة على خدمة هذا الكيان ودعمه، وتهيئته لمرحلة ما بعد الخصخصة.

- أما المطالبة باستقالة الإدارة الحالية، فأقول: لا... وألف لا. حتى لا تعود «حليمة إلى عادتها القديمة»، ويدخل الاتحاد مجدّداً في دوامة «إدارة قادمة وأخرى مغادرة»، ورئيس يُستقبل بالترحيب، ثم لا يلبث أن يُطالب برحيله بعد موسم واحد. آن الأوان أن يتخلص نادي الاتحاد من هذا الفكر العتيق، وأن يدرك رجاله ومحبوه حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة المفصلية.

- الواقع يؤكد أن أندية أخرى، لها تاريخها، بدأت تثبت أهمية حضورها وقوتها في خارطة الكرة السعودية، وأخرى ستظهر بقوة في سباق المنافسة. ولن يكون للاتحاد مكانه المستحق إلا بالعمل المؤسسي والاستقرار، لا بالارتهان للماضي أو الاكتفاء بالأهازيج التي قد تبقى في الذاكرة، لكنها لا تصنع مستقبلاً.

00:37 | 25-03-2026

من غيّب ناصر القصبي عن الشاشة الرمضانية ؟

في كل موسم رمضاني، تتزاحم الأعمال، وتعلو الضوضاء، وتتنافس الأسماء. لكن، ورغم هذا الزخم، يظل هناك فراغ واضح.. فراغ لا تملؤه كثرة الإنتاج ولا بريق الدعاية، فراغ اسمه ناصر القصبي.

-ليس الحديث هنا عن فنان غاب، بل عن تأثير انقطع، عن صوت كان يجرؤ حين يتردد الآخرون، ويطرح حين يصمت الكثير. ثلاثة مواسم من الغياب كفيلة بأن تطرح سؤالاً أكبر من مجرد «أين هو؟»، لتصل إلى سؤال عميق جدًا «ماذا خسرنا بغيابه؟».

-لقد كان حضور القصبي، خاصة في «طاش ما طاش» أكثر من مجرد أداء تمثيلي. كان حالة فنية استثنائية، أعادت تعريف الكوميديا بوصفها أداة نقد، لا وسيلة ترفيه عابرة. كسر السائد، ولامس المسكوت عنه، وفتح نوافذ للنقاش في مجتمع كان يتعامل مع بعض قضاياه بحذر أو تجاهل.

-اليوم، تغيّر المشهد. لم تعد الجرأة تُستقبل دائمًا كقيمة، بل قد تُواجَه أحيانًا بعواصف من التأويل وسوء الفهم. تضخّمت ردود الفعل، واختلط النقد بالضجيج، وأصبح الفنان أمام معادلة صعبة.. كيف يقدّم عملاً صادقًا، دون أن يتحوّل إلى هدفٍ سهلٍ لكل عابر في فضاء مفتوح؟

-في هذا السياق، يبدو غياب القصبي أكثر من مجرد قرار فني. قد يكون موقفًا محسوبًا، أو صمتًا واعيًا، أو انتظارًا للحظة تليق بتاريخه. فهو ليس فنانًا يبحث عن حضور عابر، بل اسمٌ يدرك أن كل عودة يجب أن تضيف، لا أن تكرّر.

-ومع ذلك، يبقى السؤال مشروعًا..هل يُعقل أن تبقى الساحة خالية من هذا الفنان الكبير المؤثر؟وهل نعجز عن خلق بيئة تشجعها على الحضور المستمر، تستوعب الجرأة المسؤولة، بدل أن تدفعها إلى التراجع؟ تقدم لها كافة الإمكانات المادية والفنية والأدبية المحفزة للعطاء والبقاء.

-اليوم، ومع التحوّلات الكبيرة التي يشهدها القطاع الفني، والدعم الذي يقوده رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، تبدو الفرصة مهيأة لعودة مختلفة، عودة لا تعتمد فقط على اسم ناصر القصبي، بل على مشروع يوازي تاريخه، ويستثمر خبرته، ويعيد للكوميديا دورها الحقيقي: أن تضحكنا.. وتقول شيئًا مهمًا ومؤثرًا، لأن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها «بعض الغياب يُقاس بالوقت، بينما غياب ناصر القصبي يُقاس بالأثر».. فهل وصلت الرسالة أرجو ذلك.

00:05 | 23-03-2026

آهات الاتحاديين.. و«الكابتن» فهد سندي

- آهات الاتحاديين «المكتومة» في صدورهم، أم تلك الظاهرة للعلن أحق أن يُكتب عنها، أم المشهد الأجدر بالتوقف عنده وهو ما قدّمه المهندس فهد سندي، حين تحوّل -بإرادته أو دونها- إلى بطلٍ لمشهد دراماتيكي لافت، تناقله الجميع عبر منصة «إكس»؟


- صورة واحدة كانت كفيلة بإثارة الجدل: رئيس يستقبل لاعبيه في مطار القصيم، رغم أنه كان برفقتهم على الطائرة ذاتها. مشهد بدا غريباً في ظاهره، لكنه في عمقه يعكس حالة نفسية مضغوطة، ورغبة جامحة في كسر واقعٍ معقّد.


- ذلك التصرف لم يكن عبثياً بقدر ما كان محاولة يائسة لإحداث صدمة إيجابية داخل الفريق، قبل مواجهة مصيرية أمام نادي الخلود.. رسالة غير تقليدية أراد بها سندي أن يقول للاعبيه: افعلوا المستحيل. فهو يدرك تماماً كيف سيُفسَّر المشهد، لكنه اختار المجازفة. ففي عالم الاتحاد، لا يبدو «الجنون» خياراً بقدر ما هو جزء من الهوية.


- مثل هذه التصرفات، وإن حملت نوايا إيجابية، تفتح باب النقاش حول أهمية العمل المؤسسي المنظم، القائم على التخطيط والاستقرار، بدلاً من الاعتماد على ردود الأفعال أو الحلول اللحظية، خاصة في نادٍ بحجم الاتحاد وتاريخه.


- وفي الحقيقة، فنياً، لا يزال الفريق يبحث عن توازنه، في ظل تذبذب النتائج وعدم وضوح الهوية داخل الملعب، وهذا ما يتطلب إقالة المدرب كونسيساو فوراً، والتي تأخرت كثيراً، لإعادة الثقة، وتصحيح المسار في مرحلة لا تحتمل المزيد من التعثر.


- في ظل هذا الواقع المرير الذي يمر به العميد هذا الموسم، تبدو المرحلة المقبلة مفصلية، تتطلب هدوءاً في القرارات، ووضوحاً في التوجه.

00:04 | 20-03-2026

الأهلي إلى النهائي وإن أخطأ الـ«VAR».. والاتحاد «بها وبها»

لا أدري من أين أبدأ؟ أأبدأ من الهلال والبيان «الذكي» في توقيته، الذي أصدرته إدارته «الحكيمة جداً» بعناية فائقة قبل نصف نهائي كأس الملك، والموجه إلى لجنة لا تحسن اختيار «نخبة» الحكام الأجانب؟ أم أتحدث عن الأهلي الذي بات فريقاً «مخدوماً» يُحسب له ألف حساب، ليس فقط في الملعب، وإنما أيضاً لما يجده من دعم لوجستي لم يعد «مخفياً» على أحد، عقب حالات تحكيمية وقرارات انضباطية غابت في عالم «لا حس ولا خبر»، وأنظمة «لا ترسو على بر»، مرة فوق ومرة تحت؟


- إذا نظرنا إلى الأهلي من الناحية الفنية، فهو الأقوى، وأراه الأقرب للفوز والتأهل، خاصة أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره، ويعيش قبل هذه المواجهة حالة «جرح» عميق تسبب فيها «بنو قادس»، بعد هزيمة قاسية لا تُنسى، قد تكون لها تداعيات كبرى، مع قناعتي الأكيدة بأن اللاعبين بجهدهم الكبير، سيتجاوزونها، سنراهم هذا المساء فرحين فائزين، مهما كان حكام تقنية الـVAR في أسوأ حالاتهم، سواء تم اختيارهم من النخبة أو من «حارة السقايين»؛ فلم يعد يفرق، «كله محصل بعضه».


- أما مواجهة الاتحاد والخلود فهي للتاريخ، والتاريخ هنا سيحضر للنادي الذي، بين يوم وليلة، أصبح من الأثرياء، وخُصّ منفرداً بهذا الاهتمام بين أقرانه من أشقاء أكبر منه عمراً وعراقة. ولكن، سبحانه موزع الأرزاق، وعلى رأي المثل: «يعطي الحلق للي بدون أذان». فالخلود، الذي أصبح ملكاً لمستثمر أمريكي، يجب أن يتعامل معه الاتحاديون بفكر مختلف تماماً، وليعلموا جيداً أن هذه المباراة بالنسبة لهم «حياة أو موت». وحسب معلومات مؤكدة، أعدّوا له «العدة» وكافة «المتطلبات» التي تسهّل مهمة «الفوز» والتأهل.


- والحذر كل الحذر من أن تخدعهم المباريات الأخيرة للخلود في الدوري، فما هي إلا «طُعم»، على أن «الطُعم» الأكبر هو المدرب «أبو الاختراعات» كونسيساو، وانضم إليه الحارس «المرتبك» رايكوفيتش، ولهذا، أرى تأهل العميد «بها وبها»، وإن حدثت «المعجزة» فلن يفلت من الأهلي، الذي كما أسلفت هو المتأهل لنهائي كأس الملك، «رغم أنف» أي حكم، نخبوياً كان أم «غشيماً»، سيقود مواجهة هذا المساء، والله أعلم.

00:31 | 18-03-2026

الأمل في النمور.. لا في المدرب

- لم يعد لدى جماهير نادي الاتحاد ما يمكن أن تقدمه من أعذار للمدرب سيرجيو كونسيساو. فكل الفرص التي مُنحت له كانت كفيلة بأن تمنحه الوقت لتصحيح الأخطاء وإعادة ترتيب أوراق الفريق، لكن الواقع يقول إن تلك الفرص تبخرت الواحدة تلو الأخرى دون أن يظهر التغيير المنتظر.


- المشكلة لم تعد في خسارة مباراة هنا أو تعثر هناك، فذلك جزء طبيعي من كرة القدم. لكن ما يثير القلق حقاً هو غياب الاستقرار الفني، وكثرة القرارات التي بدت للكثيرين غير مفهومة، حتى أصبح الفريق يظهر أحياناً بلا هوية واضحة داخل الملعب.


- جماهير الاتحاد ليست جماهير عابرة؛ إنها جماهير تعرف جيداً تاريخ ناديها وقيمته، ولذلك فإن سقف طموحاتها دائماً مرتفع. وحين ترى فريقها يبتعد عن صورته المعهودة، فمن الطبيعي أن تتصاعد الأسئلة والانتقادات.


- ومع اقتراب المواجهة المقبلة أمام نادي الخلود، تبدو المباراة أكثر من مجرد لقاء عادي. إنها اختبار حقيقي لشخصية الفريق وقدرته على الخروج من هذا النفق الصعب. فالفريق الذي يطمح للبطولات لا يمكن أن يستسلم بسهولة، ولا يمكن أن يسمح بأن تتآكل ثقته بنفسه.


- إدارة النادي تدرك بلا شك حساسية المرحلة، وربما تجد نفسها أمام خيارات صعبة في توقيت حساس. لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن المسؤولية الآن باتت مشتركة بين الجميع: «إدارة، جهاز فني، ولاعبين».


- ومع كل ما يُقال ويُكتب، تبقى الحقيقة الأوضح: الأمل الحقيقي لجماهير الاتحاد ليس في الخطط على الورق، بل في الروح داخل الملعب، ولهذا يا لاعبي الاتحاد، أنتم من يصنع الفارق، وأنتم من يكتب التاريخ، الجماهير لا تنتظر الأعذار، بل تنتظر رد فعل يليق باسم هذا النادي الكبير. فإن أردتم الكأس الغالية وتحقيق إنجاز ينسب لكم فالطريق واضح «قاتلوا في الملعب.. وأعيدوا للنمور زئيرها».

00:30 | 16-03-2026

يا وليد يا أبهه... إيه الضغينة دي كلها؟

يبدو أن حبيبنا وليد الفراج هذه الأيام يعيش حالة عاطفية استثنائية لم يشهد لها الوسط الرياضي مثيلاً. الرجل –وعلى غير عادته– «شادّ حيله» إلى درجة تدعو للإعجاب، اللهم لا حسد وما شاء الله. فبين عشية وضحاها اكتشف قلبه الكبير، وصدره «الوسيع»، حباً جارفاً للاعب توني ولنادي الأهلي، حباً مفاجئاً هبط عليه كما تهبط الإلهامات الشعرية على الشعراء... بلا مقدمات ولا تمهيد.


- والمشكلة أن هذا الحب الجديد لم يكن مجرد إعجاب عابر أو مجاملة عابرة تمر مثل غيرها من المجاملات الإعلامية، بل جاء كأنه إعلان عاطفي رسمي: من أثير برنامج «أكشن يا وليد» إلى منصة «إكس»، وكأن الرجل قرر أن يعيش قصة حب علنية على الهواء مباشرة.


- لكن من يعرف شخصية «أبو بدر» يدرك جيداً أن الرجل لا يتحرك عبثاً، ولا يهرول من أجل اللياقة البدنية. هرولاته الإعلامية عادة لها أسبابها، وأحياناً مخاوفها أيضاً، ويبدو أن هناك هاشتاقاً معيناً أخذ يتسلل إلى المشهد هذه الأيام، حتى أصبح –على ما يبدو– كابوساً يطارد نومه. هاشتاق يظهر بعد كل فوز، فيستفز المشاعر ويوقظ القلق، ويذكر بطموحات كانت معلقة على حب قديم... حب «أبو عيون زرقاء».


- عندما بدأ الأمل يبهت، والخطر يقترب، قال صاحبنا: «ما لها إلا نقلب الطاولة»، فغيَّر اتجاه البوصلة بسرعة تحت الضغط، قبل أن تتحول عبارة «متصدر لا تكلمني» إلى حقيقة مزعجة على أرض الواقع، يقود فارسها النصر. تلك العبارة التي غناها جمهور النصر أولاً، ثم تحولت –بفضل وسائل التواصل– إلى نشيد عابر للقارات، من الرياض إلى أمريكا وأوروبا... وما بينهما.


- حالة الدفاع عن الأهلي لا تعد مشكلة أو مرفوضة، فالدفاع عن الأندية أمر معتاد في الوسط الرياضي، وحبيبنا وليد نفسه يكرر دائماً عبارته الشهيرة: «هذه مواضيع جدلية بين الأندية لا تنتهي». لكن المشكلة حين يتحول النقاش إلى مشهد يناقض ما قاله الرجل نفسه بالأمس القريب، فهو ذاته من وقف موقفاً صارماً من الأسطورة كريستيانو رونالدو عندما قام بحركة اعتبرها «سلوكاً رياضياً غير مقبول»، وكتب تغريدة نارية قبل أن تختفي لاحقاً بطريقة غامضة. أما اليوم فنراه يضع قبعة محامي الدفاع، ويترافع بحماس عن توني الأهلي، وكأن السلوك نفسه صار فجأة قابلاً للتأويل والتفسير وربما التجميل أيضاً.


- هنا فقط يحق لنا أن نقول: مهلاً يا أبا بدر. أنت أكبر من هذه الجدليات الصغيرة، وأكبر من هذه المواقف التي لا تليق بإعلامي قضى قرابة نصف قرن في المهنة. فالمشكلة ليست في الاختلاف... بل في أن يصبح الإنسان في الصباح ناقداً صارماً، وفي المساء محامياً متحمساً للقضية نفسها! بل وصل الأمر –مع الأسف– إلى درجة أنك لم تعد تفرق بين «كفر البنشر وقشرة الموز». أين ذهبت حكمتك القديمة؟ أين اختفت عبارتك الذهبية: «الركادة زين»؟ أم أن الركادة، بكل بساطتها، طارت عندما أصبح النصر يحلق في السماء؟


- وفي الختام.. عذراً إن بدا هذا الكلام قاسياً بعض الشيء، لكنه مجرد همس ساخر يحاول أن يضع المرآة أمام إعلامي مخضرم. إعلامي يعرف جيداً أن أخطر ما قد يصيب الإعلامي ليس الخصوم... بل «الأنا» عندما تكبر أكثر من اللازم، وعقدة قديمة اسمها النصر عندما تظل تسكن الذاكرة.


ولهذا لم نجد أفضل من تلك الأهزوجة المصرية القديمة لنختم بها المشهد (يا وليد يا أبهه... إيه الضغينة دي كلها)؟

01:18 | 15-03-2026