أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1822.jpg?v=1774796481&w=220&q=100&f=webp

ماجد السلمي

سندي يقود الاتحاد للضياع !

لم يعد السؤال داخل البيت الاتحادي: متى يعود الاتحاد؟ بل أصبح السؤال الأكثر إيلامًا: إلى أين يمضي الاتحاد مع هذه الإدارة؟

ما يحدث في الاتحاد لا يسر قريبًا ولا بعيدًا، ولا يليق بنادٍ بحجم العميد، بتاريخ ممتد، وجماهيرية طاغية، وإمكانات يفترض أن تضعه دائمًا في مقدمة المنافسين، لا أن يعيش حالة من الضبابية والتخبط والقرارات المتأخرة التي تفتح كل يوم بابًا جديدًا من علامات الاستفهام.

ويستمر الضياع مع سندي.

جماهير الاتحاد لم تعد تطالب بالمستحيل، ولم تعد تنتظر الوعود والشعارات، بل تريد فريقًا يليق باسم ناديها. تريد إدارة تعرف ماذا تريد، وتملك مشروعًا واضحًا، وتتعامل مع احتياجات الفريق بحزم وسرعة، بعيدًا عن الارتباك والتأخير وأنصاف الحلول.

والمؤلم أن آثار هذا التخبط بدأت تظهر في أخطر مكان يمكن أن يصل إليه الفشل الإداري: المدرج الاتحادي.

عندما يعزف جمهور الاتحاد، المعروف بحضوره وعشقه ووفائه، عن الحضور أو يفقد جزءًا من حماسه تجاه فريقه، فهنا يجب أن تدق جميع أجراس الإنذار. الجمهور الاتحادي لم يكن يومًا جمهور نتائج فقط، بل وقف خلف ناديه في أصعب الظروف، وملأ المدرجات في أصعب الظروف ، وصنع لوحات أصبحت جزءًا من هوية الكرة السعودية. لذلك فإن تراجع الحماس ليس أمرًا عابرًا، بل رسالة واضحة بأن الثقة بين الإدارة والجمهور تتآكل.

ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

الإدارة برئاسة فهد سندي مطالبة اليوم بالإجابة أمام الجمهور. أين المشروع؟ أين وضوح القرار؟ أين العمل الذي يعيد الثقة؟ ولماذا يشعر المشجع الاتحادي بأن ناديه يتحرك بلا بوصلة واضحة، بينما المنافسون يعملون ويعززون صفوفهم ويستعدون لمواسمهم بصورة أكثر وضوحًا؟

الأندية الكبيرة لا تُدار بردود الأفعال، ولا تنتظر حتى تتراكم الأخطاء ثم تبدأ في البحث عن الحلول. الأندية الكبيرة تستبق الأزمات، وتقرأ احتياجاتها مبكرًا، وتحمي استقرارها الفني والإداري، والأهم أنها تحترم جماهيرها وتتعامل معها بوصفها شريكًا حقيقيًا في نجاح النادي.

الاتحاد ليس فريقًا عاديًا حتى يقبل أنصاف الحلول. هذا نادٍ اعتاد جمهوره البطولات والهيبة والمنافسة، ولذلك فإن كل يوم يمر دون معالجة حقيقية يزيد الفجوة بين الإدارة والمدرج، ويضاعف حجم الغضب والقلق تجاه المستقبل.

المشكلة اليوم لم تعد في صفقة تأخرت، أو قرار لم يُحسم، أو ملف لم يُغلق، بل في صورة كاملة لا تبعث على الاطمئنان: تخبطات متواصلة، قرارات غير مقنعة، ثقة تتراجع، جمهور غاضب، ومستقبل لا تبدو ملامحه واضحة.

والأخطر من خسارة مباراة أو بطولة هو خسارة ثقة الجمهور؛ لأن البطولات يمكن تعويضها، والمباريات يمكن استدراكها، لكن عندما يصل المشجع إلى مرحلة يفقد فيها الشغف والثقة، فإعادة بناء العلاقة تصبح أكثر صعوبة.

يا إدارة سندي.. جمهور الاتحاد لا يريد تبريرات جديدة، ولا وعودًا مؤجلة، ولا حديثًا يتكرر في كل مرة. يريد اتحادًا قويًا، حاضرًا، ومهابًا، يعرف طريقه، ويتحرك بما يتناسب مع اسمه وتاريخه وجماهيره.

الوقت لا ينتظر أحدًا، والموسم لا يعترف بالأعذار، وتاريخ الاتحاد أكبر من أن يكون حقلًا للتجارب.

فهل تصل الرسالة قبل فوات الأوان؟

أم أن العنوان سيبقى كما هو:

ويستمر الضياع مع سندي.

00:03 | 19-08-2026

من يختار للاتحاد ؟

حين يكون الحديث عن الاتحاد، فلا مجال لأنصاف الحلول، ولا مكان لصفقات لا توازي حجم النادي ولا طموحات جماهيره. الاتحاد لا يبحث عن مجرد أسماء لإكمال القائمة، بل يحتاج إلى لاعبين يصنعون الفارق ويعيدون للفريق قوته وهيبته، خصوصًا في مركزين يمثلان اليوم أولوية واضحة: الهجوم والدفاع.


ومن هنا يأتي الحديث عن يوسف النصيري في الهجوم وكارلو سيميتش في الدفاع. مع كامل الاحترام لإمكانات اللاعبين ومسيرتهما، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذان الاسمان يمثلان فعلًا سقف طموح الاتحاد؟


بالنسبة لي، الإجابة واضحة: لا.


الاتحاد في الهجوم يحتاج إلى مهاجم من العيار الثقيل، مهاجم حاسم يستطيع تحمل ضغط القميص والمدرج، ويمنح الفريق الإضافة في أصعب المباريات. مهاجم لا يكتفي بتسجيل الأهداف فقط، بل يفرض حضوره على دفاعات المنافسين ويكون أحد أهم أسلحة الفريق في المنافسة على البطولات.


وفي الدفاع، الأمر لا يقل أهمية. الاتحاد يحتاج إلى مدافع يمنح الخط الخلفي الأمان والصلابة والقيادة، لاعب صاحب شخصية قوية وخبرة كبيرة، يستطيع قيادة الدفاع في المباريات الكبرى، لا أن تكون الصفقة مجرد رهان جديد ينتظر الجمهور نجاحه أو فشله.


وهنا تبدأ مسؤولية الإدارة.


المشكلة ليست في النصيري أو سيميتش كشخصين أو كلاعبين، وإنما في سقف الاختيارات. عندما تدير ناديًا بحجم الاتحاد، فأنت مطالب بأن تعرف حجم التوقعات، وأن تدرك أن جماهير هذا النادي لا تقارن فريقها بالمتوسط، بل تقارنه بأقوى المنافسين وبأفضل الصفقات.


الجمهور يرى ما يحدث حوله، ويرى كيف تتحرك الأندية المنافسة، ولذلك من الطبيعي أن يسأل: أين الاتحاد من الصفقات النوعية؟ وأين الأسماء التي تجعل الفريق أقوى من الموسم السابق؟ وأين المشروع الذي يعيد العميد إلى الواجهة بقوة؟


لا يمكن أن يكون كل ميركاتو مساحة للانتظار والتبرير. الوقت يمر، والاستعداد للموسم لا ينتظر أحدًا، وكل يوم يتأخر فيه حسم احتياجات الفريق يرفع مستوى القلق لدى الجماهير.


الاتحاد يحتاج في الهجوم إلى مهاجم مرعب، وفي الدفاع إلى قائد حقيقي. يحتاج إلى لاعبين جاهزين لصناعة الفارق من اليوم الأول، لأن المنافسة لا ترحم، والبطولات لا تُحسم بالنوايا أو الأسماء المقبولة، بل بالجودة والاستقرار وحسن الاختيار.


وعندما لا ترتقي الخيارات إلى طموحات الجماهير، فمن الطبيعي أن تتجه الأنظار إلى الإدارة؛ لأنها صاحبة القرار والمسؤولة أمام المدرج عن بناء الفريق.


المطلوب ليس التعاقد لمجرد إغلاق الملفات، بل التعاقد مع من يستحق ارتداء شعار الاتحاد ويضيف إليه فنيًا وشخصيًا. فالنادي الذي يمتلك هذه الجماهير وهذا التاريخ وهذه المكانة يجب أن يكون سقف طموحه أعلى، واختياراته أقوى.


يوسف النصيري وكارلو سيميتش قد يكونان خيارين جيدين في حسابات البعض، لكن الاتحاد لا يحتاج إلى «الجيد» فقط.. الاتحاد يحتاج إلى الأفضل.


وهنا يكمن الفارق.


فإما أن تتحرك الإدارة بصفقات تليق باسم العميد وتعيد الثقة للمدرج، أو تتحمل مسؤولية اختياراتها كاملة أمام جمهور لم يعد يقبل أن يبدأ كل موسم بالانتظار وينهيه بسؤال واحد:


لماذا لم يكن طموح الإدارة بحجم الاتحاد ؟

00:07 | 14-08-2026

تحالف القوة من مكة

ليست كل الاتفاقيات تُقاس بعدد البنود التي تحملها، فهناك اتفاقيات تصنعها اللحظة، ويخلدها المكان، ويمنحها التاريخ قيمتها الحقيقية. ومن مكة المكرمة، ومن قصر الصفا تحديدًا، جاء مشهد يحمل من الرمزية ما يجعله مختلفًا عن أي مشهد سياسي آخر. فحين تكون أطهر بقاع الأرض شاهدة على لقاء يجمع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، فإن الرسالة تتجاوز حدود السياسة إلى آفاق أوسع، عنوانها الأمن والاستقرار والعمل المشترك.


اختيار مكة لم يكن مجرد موقع لاستضافة اللقاء، بل كان رسالة تؤكد أن هذه الأرض التي انطلقت منها رسالة الإسلام إلى العالم، ما زالت قادرة على أن تطلق رسائل السلام والتعاون وبناء الشراكات. ومن قصر الصفا، صاغ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مشهدًا يعكس مكانة المملكة وثقلها السياسي، ويؤكد أنها أصبحت مركزًا لصناعة المبادرات الكبرى، وقادرة على جمع الدول حول رؤية مشتركة تخدم أمن المنطقة واستقرارها.


ما يميز هذا اللقاء أنه جمع ثلاث دول تمتلك حضورًا مؤثرًا في العالم الإسلامي، ولكل منها مكانتها وإمكاناتها، وعندما تلتقي هذه القدرات في إطار من التعاون والتفاهم، فإن النتائج لا تنعكس على الدول الثلاث فحسب، بل تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها. فالعالم اليوم يعيش تحديات متسارعة، ولم يعد الأمن مسؤولية دولة واحدة، بل أصبح عملًا جماعيًا يتطلب التنسيق والثقة وتوحيد الجهود.


المملكة العربية السعودية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها لا تنتظر الأحداث حتى تتعامل معها، بل تبادر إلى صناعة الحلول، وتبني جسور التعاون، وتؤسس لشراكات تحقق المصالح المشتركة وتحافظ على استقرار المنطقة. وهذا النهج هو ما جعلها اليوم تحظى بثقة المجتمع الدولي، وتصبح وجهة للقادة عندما يتعلق الأمر بالمبادرات الكبرى وصناعة التوافقات.


المشهد الذي خرج من مكة لم يكن مجرد صورة تجمع قادة ثلاث دول، بل كان رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحوار والتعاون هما الطريق الأقصر نحو الأمن والاستقرار، وأن التحالفات التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة هي الأقدر على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.


وسيظل قصر الصفا شاهدًا على هذه اللحظة التاريخية، كما ستبقى مكة المكرمة رمزًا للوحدة وجمع الكلمة. فمن هذه البقعة المباركة خرجت رسالة جديدة تؤكد أن المملكة، بقيادتها الحكيمة، تمضي بثبات نحو ترسيخ دورها الإقليمي والدولي، ليس بالقوة وحدها، بل بالحكمة، وبالقدرة على جمع الصفوف، وصناعة الشراكات، وقيادة المبادرات التي تخدم الأمن والسلام.


إن ما شهدناه في مكة لم يكن مجرد توقيع اتفاقية، بل كان إعلانًا عن مرحلة جديدة عنوانها التعاون والثقة والمسؤولية المشتركة. مرحلة تؤكد أن المملكة العربية السعودية أصبحت ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار، وأن رؤيتها السياسية تمضي بخطى واثقة نحو بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا، وأن مكة ستظل دائمًا المكان الذي تنطلق منه الرسائل الكبرى، وتُصنع فيه اللحظات التي يخلدها التاريخ.

00:00 | 9-08-2026

ماذا يحدث للأهلي ؟

حين تحقق بطولة قارية تاريخية، فإن سقف الطموحات يرتفع تلقائيًا، ويصبح الجمهور أقل قبولًا لأي تراجع أو ارتباك، مهما كانت المبررات. هذا هو حال الأهلي اليوم. فريقٌ صعد إلى القمة، لكنه يجد نفسه أمام أسئلة كبيرة تفرضها المرحلة الجديدة، وفي مقدمتها: ماذا يحدث داخل قلعة الكؤوس؟


المشهد الأهلاوي لا يبدو مقلقًا من ناحية الأسماء أو الإمكانات، فالإدارة واصلت تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات بعدة صفقات استعدادًا للموسم الجديد، في محاولة للحفاظ على التنافس محليًا وقاريًا. لكن كرة القدم لا تُقاس بعدد النجوم فقط، بل بمدى الانسجام، وسرعة بناء الفريق، وقدرته على تحويل الأسماء إلى منظومة متكاملة داخل المستطيل الأخضر.


جمهور الأهلي لا يخشى المنافسين بقدر ما يخشى فقدان الهوية التي صنعت ذلك الفريق البطل. فبعد الإنجازات الكبيرة، أصبح الحفاظ على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها. والتاريخ الكروي مليء بأندية احتفلت بالأمجاد موسمًا، ثم وجدت نفسها في الموسم التالي تبحث عن ذاتها من جديد.


ما يثير التساؤلات أن حالة الترقب أصبحت أكبر من حالة الاطمئنان. الجماهير تتابع كل خبر، وكل صفقة، وكل قرار، لأنها تدرك أن المنافسة في دوري روشن لم تعد تسمح بأي هامش للخطأ. الجميع يتسلح بالنجوم، والجميع يطارد اللقب، ومن يتأخر في التحضير سيدفع الثمن مبكرًا.


الأهلي يملك عناصر قادرة على صناعة الفارق، ويملك إدارة تعرف حجم المسؤولية، لكن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر. فالرسائل المتناقضة، أو التأخر في حسم بعض الملفات، قد يفتح الباب أمام الشائعات ويزيد من قلق المدرج الأهلاوي، وهو المدرج الذي اعتاد أن يكون شريكًا في صناعة الإنجازات، لا مجرد متفرج عليها.


ولا يمكن تجاهل أن النجاح السابق أصبح سلاحًا ذا حدين. فكل انتصار جديد سيكون متوقعًا، وكل تعثر سيُضخَّم. هذه طبيعة الأندية الكبيرة، حيث تتحول البطولات إلى معيار ثابت، لا إلى إنجاز يُحتفى به ثم يُنسى.


الأهلي اليوم ليس بحاجة إلى ضجيج إعلامي بقدر حاجته إلى عمل هادئ ومنظم. المدرب مطالب ببناء فريق أكثر تنوعًا، والإدارة مطالبة بإغلاق الملفات سريعًا، واللاعبون مطالبون بإثبات أن ما تحقق لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل بداية لحقبة جديدة من السيطرة.


السؤال الحقيقي ليس: هل يملك الأهلي القدرة على المنافسة؟ بل: هل يملك القدرة على تحمل الضغوط التي تأتي بعد القمة؟ فالجماهير لن تكتفي بذكريات الأمس، بل تريد أن ترى فريقًا يجدد طموحه في كل موسم، ويقاتل على كل بطولة، ويحافظ على شخصيته التي أعادته إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة.


وفي النهاية، يبقى الأهلي أمام مفترق طرق. إما أن يحول إنجازاته السابقة إلى نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا وهيمنة، وإما أن يسمح للتفاصيل الصغيرة بأن تُفقده الزخم الذي صنعه بجهد سنوات. الأيام المقبلة وحدها ستجيب عن السؤال الذي يتردد اليوم في كل مجلس رياضي... ماذا يحدث للأهلي؟ وهل هو هدوء يسبق انطلاقة جديدة، أم بداية تحديات تحتاج إلى قرارات حاسمة قبل صافرة البداية؟

00:02 | 1-08-2026

من يعطّل صفقات الاتحاد ؟

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، لا يزال الشارع الاتحادي يعيش حالة من القلق والترقب، بينما تتسابق الأندية المنافسة لحسم احتياجاتها الفنية وتعزيز صفوفها. وفي المقابل، يبقى السؤال الذي يتردد في كل مجلس اتحادي وعلى مختلف منصات التواصل: من يعطّل صفقات الاتحاد؟

ليس من الطبيعي أن يدخل نادٍ بحجم الاتحاد هذه المرحلة وسط هذا القدر من الضبابية. فالفريق الذي ينافس على البطولات لا يملك رفاهية الانتظار، لأن سوق الانتقالات لا يرحم المترددين، واللاعب المميّز لا ينتظر طويلًا حتى تُحسم الأمور. وكل يوم يمر دون وضوح يفتح الباب لمزيد من التساؤلات، ويمنح المنافسين أفضلية لا يمكن تجاهلها.

الجماهير لا تطالب بأسماء خيالية، ولا تبحث عن صفقات إعلامية، وإنما تريد عملًا احترافيًا يواكب قيمة النادي وتاريخه. فمن حقها أن تعرف إلى أين يتجه الفريق، وما هي الرؤية التي تُبنى عليها المرحلة المقبلة، بدلًا من الاكتفاء بحالة الصمت التي أصبحت مصدرًا للقلق أكثر من كونها وسيلة لإدارة الملفات.

وعندما يتكرر السؤال دون إجابة، يصبح من المشروع أن يتساءل الجميع: هل المشكلة في آلية اتخاذ القرار؟ أم في بطء الإجراءات؟ أم أن هناك عوامل أخرى تعيق إتمام الملفات؟ أيًا كانت الإجابة، فإن النتيجة واحدة، وهي أن الوقت يمضي، بينما احتياجات الفريق ما زالت محل انتظار.

الأندية الكبيرة تُقاس بسرعة حسمها، لأن التخطيط يبدأ قبل فتح نافذة الانتقالات، وليس بعد أن يشتد التنافس على اللاعبين. أما التأخير، فإنه لا يرفع فقط تكلفة التعاقدات، بل يقلل كذلك من خيارات النادي، ويؤثر في استعداد الفريق للموسم الجديد.

الاتحاد لا يحتاج إلى مزيد من الانتظار، بل يحتاج إلى قرارات واضحة وسريعة تعكس حجم الطموح. فالجماهير التي ملأت المدرجات في كل الظروف تستحق أن ترى فريقها يدخل الموسم مكتمل الصفوف، لا أن يبقى رهين التساؤلات والتكهّنات.

ولعل ما يزيد من حالة الاحتقان أن الجماهير ترى المنافسين يتحركون بثقة، بينما لا تزال تنتظر مؤشرات تطمئنها على مستقبل فريقها. كرة القدم اليوم تُحسم خارج الملعب كما تُحسم داخله، ومن يكسب معركة التخطيط والإعداد، يكون الأقرب لحصد البطولات.

إن إدارة أي نادٍ كبير تتحمّل مسؤولية قراراتها، كما تتحمّل مسؤولية نتائجها. والجماهير ستمنح الثقة عندما ترى العمل على أرض الواقع، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن يتحوّل الوقت إلى خصم جديد للفريق. فالفرص تضيع، والخيارات تضيق، وكل يوم تأخير قد يكون ثمنه موسمًا كاملًا.

السؤال سيبقى مطروحًا حتى تظهر الإجابة بالفعل لا بالتصريحات: من يعطّل صفقات الاتحاد؟ وإذا لم يكن هناك من يعطّلها، فمن المسؤول عن هذا البطء الذي أثار كل هذا الجدل؟ لأن جماهير الاتحاد لا تبحث عن تبريرات، بل تبحث عن فريق جاهز ينافس على كل بطولة، وهذا لن يتحقّق إلا بعمل حاسم، وشفافية، وسرعة تليق باسم العميد وتاريخه.

فالوقت لا ينتظر أحدًا، والمواسم لا تُكسب بالوعود، بل تُكسب بالقرارات الجريئة والعمل الاحترافي. وفي نادٍ بحجم الاتحاد، لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب التأخير، بل عن موعد إعلان مشروع يعيد الطمأنينة للمدرج الذهبي، ويؤكد أن العميد يسير في الطريق الذي يليق بتاريخه وجماهيره.

00:05 | 27-07-2026

من أضاع حلم الأخضر ؟

لم يكن عدم تأهل المنتخب السعودي مجرد خسارة مباراة أو ضياع فرصة عابرة، بل كان صدمة كبيرة لجماهير اعتادت أن ترى الأخضر حاضرًا في المحافل الكبرى ومنافسًا قويًا يحمل آمال الملايين. ومع نهاية المشوار، ارتفعت أصوات الجماهير عتبًا وغضبًا، بحثًا عن إجابة للسؤال الأهم: من أضاع حلم الأخضر؟

الجماهير السعودية كانت ولا تزال الداعم الأول للمنتخب في كل الظروف. حضرت، ساندت، شجّعت، ووقفت خلف المنتخب في أصعب المراحل، لكنها في المقابل كانت تنتظر عملًا يوازي هذا الدعم الكبير. إلا أن الواقع كشف العديد من الأخطاء التي ساهمت في الوصول إلى هذه النهاية المؤلمة.

العتب الجماهيري اليوم يتجه أولًا إلى وزارة الرياضة، باعتبارها الجهة المشرفة والداعمة للحركة الرياضية، حيث يرى الكثيرون أن المرحلة الماضية كانت بحاجة إلى مراجعة أكبر لملف المنتخب الأول، ووضع خطط أكثر وضوحًا واستدامة تضمن استمرار المنافسة على أعلى المستويات، خاصة أن المملكة وفرت إمكانات هائلة ودعمًا غير مسبوق للرياضة السعودية بشكل عام.

كما يتحمّل الاتحاد السعودي لكرة القدم جزءًا كبيرًا من المسؤولية، فإدارة ملف المنتخب لا تقتصر على إقامة المعسكرات أو التعاقد مع الأجهزة الفنية فقط، بل تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى، تبدأ من الفئات السنية مرورًا بإعداد اللاعبين وتأهيلهم، وصولًا إلى صناعة منتخب قادر على المنافسة القارية والعالمية. الجماهير كانت تنتظر عملًا مؤسسيًا أكثر استقرارًا، بعيدًا عن القرارات المتغيرة وردود الأفعال المؤقتة.

أما الجهاز الفني فقد كان محل انتقاد واسع بسبب العديد من القرارات الفنية التي أثارت الجدل، سواء في اختيارات اللاعبين أو أسلوب اللعب أو طريقة إدارة المباريات. في كثير من المواجهات ظهر المنتخب بصورة باهتة، وغابت الشخصية الفنية الواضحة، وهو ما انعكس سلبًا على النتائج والأداء داخل الملعب.

الجهاز الإداري بدوره لم يكن بعيدًا عن دائرة اللوم، فإدارة المنتخب تتطلب تهيئة مثالية للاعبين نفسيًا وذهنيًا، وخلق بيئة مستقرة تساعد على تقديم أفضل المستويات. أي خلل إداري أو غياب للتخطيط والتنظيم ينعكس مباشرة على الفريق داخل المستطيل الأخضر.

ويبقى اللاعبون شركاء أساسيين في المسؤولية، فارتداء شعار المنتخب شرف كبير ومسؤولية عظيمة. الجماهير كانت تنتظر روحًا أكبر وقتالًا حتى اللحظات الأخيرة، لكنها شعرت في بعض المباريات بأن الحماس والطموح لم يكونا بالمستوى المأمول، وهو ما زاد من حجم الإحباط والعتب.

إن المرحلة الحالية تتطلب وقفة صادقة ومراجعة شاملة بعيدًا عن المجاملات، فالأخضر السعودي أكبر من أن يتوقف عند إخفاق واحد، لكنه أيضًا أكبر من أن تتكرر الأخطاء دون محاسبة أو تصحيح. الجماهير لا تبحث عن مبررات، بل تنتظر عملًا حقيقيًا يعيد للمنتخب هيبته ومكانته، ويعيد الثقة بأن حلم العودة إلى منصات الإنجاز ما زال ممكنًا.

فمن أضاع حلم الأخضر؟ الإجابة ربما لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع، بداية من الجهات المشرفة مرورًا بالإدارة والجهاز الفني واللاعبين، وصولًا إلى ضرورة إعادة بناء المشروع بأكمله على أسس واضحة تضمن ألا يتكرر هذا المشهد المؤلم مرة أخرى.

00:01 | 29-06-2026

خروج سندي مطلب الجمهور

في الأندية الكبيرة لا يمكن تجاهل صوت الجمهور أو التقليل من قيمته؛ لأن الجماهير هي الأساس الحقيقي لأي كيان، وهي من تصنع الهيبة وتحافظ على التاريخ. وعندما يصل جمهور الاتحاد إلى مرحلة الاتفاق الكامل على مطلب واحد فإن القضية لم تعد مجرد رأي أو اختلاف في وجهات النظر بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع الصعب الذي يعيشه النادي في الفترة الأخيرة. اليوم لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير الاتحادية التي باتت ترى أن رحيل فهد سندي أصبح الحل الوحيد لإنقاذ النادي من حالة التخبط المستمرة التي أنهكت الفريق وأفقدت الجماهير الثقة في كل ما يحدث داخل البيت الاتحادي.


ما يحدث داخل الاتحاد لا يمكن وصفه إلا بأنه مشهد مقلق لجماهير اعتادت رؤية ناديها في القمة دائمًا. التأخر في حسم الملفات المهمة وعدم وضوح الرؤية الإدارية وغياب العمل المنظم كلها عوامل جعلت الجماهير تشعر بأن النادي يسير في طريق خطير قد يكلفه الكثير مستقبلًا. الاتحاد نادٍ كبير بتاريخ ضخم وجماهيرية استثنائية ولا يمكن أن يُدار بهذه الطريقة التي خلقت حالة من الغضب والاحتقان داخل المدرج الاتحادي.


الجمهور الاتحادي لم يطالب بالتغيير من فراغ بل بسبب تراكمات طويلة من القرارات الخاطئة والمشهد غير المستقر الذي تكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية. الجماهير صبرت كثيرًا ووقفت خلف النادي في أصعب الظروف لكنها اليوم وصلت إلى مرحلة فقدان الثقة الكامل. وهذه هي النقطة الأخطر؛ لأن أي إدارة تفقد ثقة جمهورها تصبح عاجزة عن الاستمرار مهما حاولت تبرير الأخطاء أو تقديم الوعود.


الإصرار على البقاء رغم الرفض الجماهيري الواسع لا يخدم النادي بل يزيد من حجم الأزمة. الأندية الكبيرة تُدار باحترام جماهيرها والاستماع لصوت المدرج؛ لأن الجماهير هي الأكثر حرصًا على الكيان، وهي القادرة على قراءة المشهد الحقيقي بعيدًا عن المجاملات والمصالح. استمرار الوضع الحالي يعني مزيدًا من الانقسام والغضب وربما خسائر أكبر على مستوى الفريق والاستقرار الفني والإداري.


الاستقالة اليوم ليست ضعفًا بل شجاعة إدارية تعيد الهدوء للنادي وتمنح الاتحاد فرصة جديدة لترتيب أوراقه والعودة إلى الطريق الصحيح. أما المكابرة والإصرار على الاستمرار رغم الغضب الجماهيري فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإبعاد النادي أكثر عن استقراره وهيبته المعروفة.


جماهير الاتحاد واعية وتدرك جيدًا ما يحدث داخل ناديها ولا يمكن أن تجامل على حساب الكيان. ولذلك فإن الرسالة أصبحت واضحة وصريحة للجميع، الاتحاد أكبر من أي شخص وأبقى من أي إدارة، وصوت الجمهور سيظل دائمًا هو الصوت الأقوى داخل هذا النادي الكبير؛ لأنه الصوت الذي لا يبحث عن مصلحة شخصية ولا يجامل على حساب الكيان، بل يطالب بما يراه حمايةً لتاريخ الاتحاد وهيبته ومستقبله.

00:00 | 5-06-2026

النخبتان وذاكرة يلو

في كرة القدم تبقى الذاكرة حاضرة مهما حاول البعض تجاهلها؛ لأن البطولات لا تمحو التاريخ، ولا تلغي المراحل الصعبة التي مرت بها الأندية. وما يحدث اليوم من بعض الجماهير الأهلاوية بعد تحقيق النخبتين، تجاوز حدود الفرح الطبيعي وتحوّل إلى حالة من الاستفزاز والتعالي على المنافسين.

لا أحد ينكر أن الأهلي حقق بطولتين مهمتين ويستحق الإشادة داخل الملعب، لكن المشكلة ليست في الفرح، بل في المبالغة ومحاولة التقليل من الآخرين. والجماهير الرياضية لا تنسى بسهولة، فالتاريخ القريب ما زال حاضراً، والأهلاويون أنفسهم عاشوا واحدة من أصعب الفترات عندما هبط الفريق إلى دوري يلو في صدمة كبيرة هزّت الوسط الرياضي بالكامل.

ذلك الهبوط لم يكن مجرد تعثّر عابر، بل كان نتيجة أخطاء إدارية وفنيّة واضحة، جعلت الأهلي يعيش مرحلة صعبة لم يعتدها جمهوره. ولهذا يبدو غريباً أن يتحوّل بعض المشجعين اليوم إلى منصة للسخرية من المنافسين، وكأن سنوات يلو لم تكن جزءاً من تاريخ النادي.

الرياضة بطبيعتها متقلّبة، ويوم لك ويوم عليك ولا يوجد فريق يبقى دائماً في القمة. ولهذا فإن التواضع بعد الإنجاز جزء مهم من ثقافة الأندية الكبيرة؛ لأن الجماهير تتذكر جيداً كيف كان الحديث عن الأهلي في فترة الهبوط، وكيف تغيّر المشهد اليوم بعد البطولات الأخيرة.

المشكلة ليست في احتفال الأهلاويين، فمن حق أي جمهور أن يفرح بإنجازات فريقه، لكن الإزعاج المستمر ومحاولة فرض التفوق على الجميع بلغة استفزازية، هو ما يصنع حالة الاحتقان بين الجماهير. فالبطولات تُحترم، لكن الاحترام الأكبر يكون بحفظ تاريخ المنافسة وعدم نسيان الماضي القريب.

الأندية الجماهيرية الكبرى في السعودية صنعت مكانتها عبر سنوات طويلة من الإنجازات، وليس عبر موسم أو بطولتين فقط. ولهذا فإن لغة التعالي لا تصنع الهيبة بقدر ما تكشف اندفاعاً عاطفياً قد يتغير مع أول تعثر أو أزمة جديدة.

وفي النهاية، يبقى السؤال حاضراً في الشارع الرياضي، هل النخبتان كافيتان لنسيان سنوات يلو؟! أم أن ذاكرة الهبوط ما زالت حاضرة مهما حاول البعض الهروب منها؟

00:17 | 19-05-2026

إلى متى يا سندي ؟

ما يحدث داخل نادي الاتحاد لم يعد مجرد تراجع عابر أو كبوة موسمية يمكن تجاوزها بالصبر أو التبرير، بل أصبح واقعًا مؤلمًا لفريق فقد هويته وروحه داخل الملعب. الاتحاد اليوم بلا تكتيك واضح، بلا شخصية، وبلا ردة فعل تعكس حجم هذا الكيان الكبير.

إلى متى يستمر هذا المشهد؟ سؤال يتردد في المدرجات قبل المنصات الرقمية، ويطرحه جمهور لم يعتد رؤية فريقه بهذا الشكل الهزيل. كرة بلا تنظيم، قرارات فنية مرتبكة، تغييرات لا تعكس أي رؤية، وكأن الفريق يُدار بردود الأفعال لا بخطة واضحة.

المشكلة لم تعد في خسارة مباراة أو بطولة، بل في غياب المشروع بالكامل. لا يوجد تكتيك ثابت، ولا هوية فنية، ولا حتى مؤشرات تحسن حقيقية. الاتحاد يسير بلا بوصلة، ويتخبط من مباراة لأخرى، دون أي ملامح لفريق قادر على المنافسة.

الإدارة تتحمل المسؤولية الكاملة. الاستمرار رغم هذا الفشل يفتح باب التساؤلات، ماذا تنتظر الإدارة؟ وهل هناك ما هو أسوأ من هذا الوضع؟ الجماهير قالتها بوضوح، رحيل الإدارة لم يعد خيارًا بل ضرورة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ لأن الاستمرار بنفس النهج يعني مزيدًا من التراجع.

الأمر تجاوز حدود النتائج ليصل إلى صورة الكيان. الاتحاد ليس ناديًا عاديًا، بل تاريخ وبطولات وجماهيرية طاغية. أن يظهر بهذا الشكل، فهذه صفحة سوداء في تاريخه، تحتاج إلى قرار شجاع يعيد الهيبة المفقودة.

الجماهير الاتحادية لم تقصّر، دعمت وصبرت ووقفت، لكنها اليوم ترى أن الصبر لم يعد كافيًا، وأن التغيير أصبح مطلبًا ملحًا. لا تريد المستحيل، بل فريقًا يُقاتل، إدارة تملك رؤية، ومدربًا يعرف كيف يدير المباريات.

الرسالة واضحة، الاتحاد أكبر من أي إدارة، وأكبر من أي اسم. البقاء بعد كل هذا الفشل لا يمكن تبريره. التغيير ضرورة عاجلة، قبل أن تتسع الفجوة ويزداد المشهد سوءًا.

إلى متى يا سندي؟ الإجابة بيد من يملك القرار، لكن الوقت لم يعد في صالح أحد.

00:12 | 6-05-2026

الجماهير قالتها بصوتٍ واحدٍ: ارحل يا سندي

ما حدث للاتحاد هذا الموسم لا يمكن اعتباره مجرد تعثر عابر أو خسارة بطولة يمكن تجاوزها مع الوقت، بل كان موسماً مليئاً بالإحباطات التي زادت من غضب الجماهير الاتحادية وأوصلت العلاقة بينها وبين الإدارة إلى مرحلة غير مسبوقة من الاحتقان. لذلك أصبح مطلب رحيل فهد سندي مطلباً جماهيرياً واضحاً لدى شريحة كبيرة من الاتحاديين الذين يرون أن ما حدث هذا الموسم لا يليق أبداً بتاريخ العميد ولا بحجم الدعم والإمكانات الموجودة داخل النادي.

الجماهير الاتحادية دخلت الموسم بآمال كبيرة وطموحات عالية، خاصة بعد الوعود التي سبقت انطلاق المنافسات والتأكيدات بأن الاتحاد يسير نحو مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً فالفريق ظهر بصورة متذبذبة وخسر العديد من المباريات المهمة وخرج من بطولات كانت الجماهير تنتظر أن يكون الاتحاد أحد أبرز المنافسين عليها.

المشكلة لم تكن فقط في النتائج بل في الطريقة التي ظهر بها الفريق طوال الموسم. الاتحاد بدا فاقداً للشخصية والهوية داخل الملعب، وظهر التخبّط واضحاً في كثير من القرارات الفنية والإدارية. جماهير العميد كانت تنتظر فريقاً يقاتل حتى النهاية، لكنها شاهدت فريقاً يتراجع في لحظات كان يحتاج فيها إلى الحضور القوي والروح المعروفة عن الاتحاد عبر تاريخه.

كما أن حالة الغضب الجماهيري تضاعفت مع شعور الجماهير بأن الأخطاء تتكرر دون وجود حلول حقيقية. كل مباراة كانت تعيد نفس الأسئلة، وكل إخفاق كان يزيد القناعة لدى كثير من الاتحاديين بأن المشكلة أعمق من مجرد خسارة مباراة أو سوء توفيق داخل الملعب.

الاتحاد هذا الموسم لم يكن مقنعاً لا فنياً ولا إدارياً رغم كل الإمكانات التي يمتلكها النادي. فالجماهير ترى أن فريقاً بحجم الاتحاد وبتاريخه الكبير وبالدعم الذي يحظى به لا يمكن أن يظهر بهذه الصورة الباهتة أو يخرج من المنافسة بهذه السهولة. ولهذا ارتفعت الأصوات المطالبة بالتغيير؛ لأن استمرار الوضع كما هو يعني استمرار المعاناة نفسها في المواسم المقبلة.

الكثير من الاتحاديين اليوم مقتنعون بأن رحيل فهد سندي أصبح ضرورة لإعادة ترتيب البيت الاتحادي من جديد. فالجماهير لم تعد تثق في الوعود أو البيانات، بل تريد قرارات حقيقية تعيد للنادي هيبته وشخصيته وقدرته على المنافسة؛ لأن الاتحاد لا يعيش على الذكريات، بل على البطولات والإنجازات التي اعتادت عليها جماهيره عبر السنين.

هذا الموسم تحديداً كشف حجم الفجوة بين طموحات الجماهير وما يحدث داخل النادي. المدرج الاتحادي الذي كان دائماً مصدر قوة للفريق تحوّل إلى مساحة غضب وإحباط بسبب تكرار الإخفاقات وغياب المعالجات الحقيقية. ومع كل تعثّر جديد كانت المطالبات برحيل الإدارة تزداد بشكل أكبر.

وفي النهاية يبقى الاتحاد أكبر من أي اسم وأكبر من أي إدارة، وجماهيره التي وقفت معه في أصعب الظروف ترى اليوم أن التغيير هو الطريق الوحيد لإنقاذ الموسم المقبل وإعادة العميد إلى مكانه الطبيعي بين الكبار. لهذا أصبح خروج سندي بالنسبة لكثير من الاتحاديين ليس مجرد مطلب، بل خطوة ضرورية لإعادة الأمل داخل البيت الاتحادي.

00:00 | 27-04-2026