أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1822.jpg?v=1771239548&w=220&q=100&f=webp

ماجد السلمي

بسطة خير.. نموذج سعودي ملهم في دعم الباعة الجائلين

في ظل الحراك التنموي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، أصبحت المبادرات المجتمعية إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي وتمكين الأفراد من بناء مستقبلهم بجهودهم الذاتية. ومن بين هذه المبادرات، برزت مبادرة «بسطة خير» كنموذج وطني يعكس الاهتمام بالإنسان أولاً، ويترجم مفاهيم التمكين والاستدامة إلى واقع ملموس. وقد جاءت هذه المبادرة بقيادة الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز آل سعود، المشرف العام على فريق دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين، لتفتح أبواب الفرص أمام فئة تمثل جزءاً مهماً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وتمنحهم مساحة للعمل ضمن بيئة منظمة تحفظ حقوقهم وتعزز استقرارهم.


نجحت المبادرة في إعادة تنظيم نشاط الباعة الجائلين ضمن إطار حضاري يواكب تطور المدن السعودية، حيث وفرت مواقع مخصصة ومهيأة، وتنظيماً واضحاً، ودعماً إدارياً ولوجستياً يسهم في تسهيل ممارسة النشاط بشكل نظامي. وأسهم ذلك في رفع مستوى جودة المنتجات المعروضة، وتعزيز ثقة المجتمع بالباعة الجائلين، وترسيخ مكانتهم كأفراد منتجين يسهمون في تنشيط الاقتصاد المحلي. ولم يعد البيع الجائل نشاطاً مؤقتاً أو عشوائياً، بل أصبح فرصة حقيقية لبناء مصدر دخل مستقر قائم على العمل والاجتهاد، يعكس قيمة الإنتاج وأهمية الاعتماد على الذات.


كما كان للمبادرة دور مهم في تعزيز ثقافة العمل الحر، وتشجيع الأفراد والأسر المنتجة على تطوير مهاراتهم وتحويل أعمالهم الصغيرة إلى مشاريع قابلة للنمو والاستمرار. وقد انعكس هذا التمكين في قصص نجاح متعددة، استطاع من خلالها العديد من الباعة تحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي، مما يؤكد أن توفير البيئة المناسبة والدعم المنظم يمكن أن يحدث تحولاً حقيقياً في حياة الأفراد، وينقلهم من دائرة الحاجة إلى دائرة الإنتاج.


وامتد أثر «بسطة خير» إلى تحسين المشهد الحضري، من خلال تنظيم مواقع الباعة بطريقة تتناغم مع الهوية البصرية للمدن، وتسهم في تعزيز حيوية الأماكن العامة دون التأثير على تنظيمها. كما عززت المبادرة مفهوم الشراكة المجتمعية، حيث أصبح المجتمع عنصراً داعماً لهذه الفئة من خلال تشجيع منتجاتهم والإقبال عليها، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية المبادرات التي تستثمر في الإنسان وتدعم قدراته.


وعلى مستوى مناطق المملكة، أسهمت المبادرة في توحيد الجهود نحو تمكين الباعة الجائلين ضمن إطار تنموي شامل، يعزز مساهمتهم في الاقتصاد المحلي ويدعم مستهدفات التنمية المستدامة. وأصبحت «بسطة خير» مثالاً حياً على قدرة المبادرات الوطنية على تحويل الفرص البسيطة إلى مشاريع مستقرة، تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزز الاستقرار الاجتماعي.


إن «بسطة خير» اليوم تمثل نموذجاً سعودياً ملهماً يؤكد أن التمكين ليس مجرد دعم مرحلي، بل رؤية مستمرة تهدف إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً للأفراد والمجتمع. وبين التمكين والاستدامة، تواصل المبادرة ترسيخ حضورها كقصة نجاح وطنية، عنوانها الإنسان، وجوهرها العمل، وهدفها وطن ينمو بسواعد أبنائه ويزدهر بعطائهم.

00:24 | 3-03-2026

التأسيس والرؤية مسار وطن متجدد

في كل عام ومع إشراقة يوم التأسيس يتجدد في وجدان السعوديين معنى الانتماء وتتعمّق مشاعر الفخر بوطن ضارب في عمق التاريخ ممتد في أفق المستقبل. ثلاثة قرون ليست أرقاماً عابرة بل مسيرة دولة تأسست على الثبات ونمت على القيم وازدهرت بالإرادة. إنها حكاية وطن بدأ بخطوة واثقة وتحول إلى نموذج في الاستقرار والبناء.

عندما نستحضر التأسيس نستعيد لحظة تاريخية مفصلية انطلقت فيها الدولة السعودية الأولى عام 1727م واضعة الأساس لوحدة سياسية واجتماعية متماسكة قائمة على الأمن والاستقرار والتمسك بالدين. كانت البداية متواضعة في الإمكانات عظيمة في الأهداف ومنذ ذلك الحين تعاقبت المراحل وتبدلت الظروف وبقي الجوهر ثابتاً وهو وحدة الصف والعمل من أجل رفعة الوطن.

لم يكن التأسيس حدثاً عابراً بل مشروع دولة ممتد عبر الزمن حافظ على الهوية ورسخ مفهوم الدولة القائمة على العدل والمسؤولية. ومن ذلك التاريخ العميق انطلقت مسيرة تطور حديثة تستند إلى جذور قوية وتستشرف آفاقاً أوسع بثقة وثبات.

اليوم تعيش المملكة مرحلة تحول تاريخي تقوم على رؤية وطنية شاملة أعادت رسم ملامح الاقتصاد والمجتمع والثقافة. هذه الرؤية جاءت امتداداً طبيعياً لمسيرة طويلة من البناء واستثماراً لقيم التأسيس وترجمة لطموح وطن يؤمن بقدرات أبنائه ويعزز مكانته إقليمياً ودولياً.

فالتأسيس عنوان الثبات والرؤية عنوان التجدد وبينهما مسار وطن يعرف كيف يجمع بين أصالة الماضي وطموح الحاضر. مشاريع نوعية وتمكين للكفاءات الوطنية وتطوير للبنية التحتية وتنويع لمصادر الدخل تؤكد أن مسيرة التنمية تسير وفق خطة واضحة تتجه بثقة نحو المستقبل.

إن سر تميز التجربة السعودية يكمن في قدرتها على تحقيق التوازن بين المحافظة والتحديث فهي تحتفي بتراثها وهويتها العربية والإسلامية وتمضي نحو اقتصاد معرفي ومجتمع حيوي يواكب المتغيرات العالمية. الأمم التي تعرف تاريخها جيداً هي الأقدر على صناعة مستقبلها وصياغة غدها بثبات.

في يوم التأسيس لا نقف عند حدود الاحتفال، بل نجدد العهد على مواصلة المسيرة ونستحضر تضحيات الآباء والأجداد ونستشعر مسؤولية الحفاظ على المنجزات وتعزيزها. فالوطن مشروع مستمر تشارك فيه الأجيال وتتكامل فيه الجهود.

التأسيس والرؤية خط واحد ممتد عبر ثلاثة قرون عنوانه العزيمة ومضمونه الطموح وهدفه رفعة المملكة ومكانتها بين الأمم وستبقى هذه المسيرة متجددة ما دام في هذا الوطن شعب يؤمن بقيمه ويعمل بإخلاص من أجل غد أكثر إشراقاً.

00:17 | 22-02-2026

خلف الكواليس.. الاتحاد يتحرك

مشروع خصخصة الأندية لم يعد مجرد خطة مستقبلية تُناقش في الغرف المغلقة، بل أصبح مسارًا واضحًا يتحرك بثبات. المشجع قد لا يتابع التفاصيل الاقتصادية أو الإدارية، لكنه سيشعر بنتائج هذا التحول عاجلًا أم آجلًا؛ لأن ما يحدث اليوم لا يتعلق بموسم واحد أو إدارة مؤقتة، بل بإعادة رسم شكل الأندية السعودية لسنوات طويلة قادمة.

في قلب هذا التحول يقف الاتحاد. نادٍ ليس عاديًا في حضوره ولا في تأثيره. الاتحاد يمثل حالة جماهيرية خاصة، وتاريخًا ثقيلًا، واسمًا يملك وزنه داخل وخارج الملعب. هذه العوامل تجعل النادي أقرب لأن يكون جزءًا رئيسيًا من المرحلة القادمة، مرحلة تُقاس فيها الأندية بقيمتها الشاملة، وليس فقط بنتائج المباريات.

الخصخصة بالنسبة للبعض كلمة مقلقة، لكنها في حقيقتها تعني تنظيم القوة الموجودة أصلًا. الاتحاد يملك جمهورًا ضخمًا، شغفًا لا يتوقف، وقيمة سوقية عالية. حين تُدار هذه العناصر بعقلية استثمارية محترفة، فإن النتيجة الطبيعية هي الاستقرار. والاستقرار هو القاعدة التي تُبنى عليها البطولات، وليس العكس.

خلف الكواليس، هناك حراك هادئ يعكس حجم المرحلة. الاهتمام بالأندية الكبرى لم يعد سرًا، والاتحاد واحد من الأسماء التي تحمل جاذبية خاصة لكل من يرى في الرياضة مشروعًا يمكن أن يكبر ويستمر. الحديث هنا لا يُقال بصوت مرتفع، لكنه يُفهم من اتجاهات المرحلة: الأندية التي تملك جماهيرية وتاريخًا ستكون في مقدمة المشهد القادم. وهذا يضع الاتحاد تلقائيًا في دائرة الضوء، ليس بسبب الحاضر فقط، بل بسبب ما يمكن أن يكون عليه مستقبلًا.

الأهم في كل ذلك، أن هوية الاتحاد ليست محل مساومة. الخصخصة لا تعني بيع الروح أو تغيير المدرج، بل تعني حماية هذا الإرث بطريقة حديثة. النادي سيبقى نادي جماهيره، لكن بإدارة قادرة على تحويل الشغف إلى قوة اقتصادية ورياضية في آن واحد. هذا هو التوازن الذي تبحث عنه المرحلة الجديدة: الحفاظ على القلب النابض للنادي، مع بناء جسد إداري ومالي قوي.

المشاريع الكبيرة تحتاج وقتًا وصبرًا. التحولات العميقة لا تظهر نتائجها بين ليلة وضحاها، لكنها تضع أساسًا يصمد طويلًا. المؤشرات الحالية تقول، إن الاتحاد يقف على أعتاب عصر مختلف، عصر تُدار فيه الأندية بعقلية المؤسسات الكبرى، دون أن تفقد علاقتها بالمدرج. النجاح هنا لن يكون صدفة، بل نتيجة تخطيط واستثمار مستمر.

إذا أُحسن استثمار هذه اللحظة، فقد يتحول الاتحاد إلى نموذج يُحتذى به في التجربة القادمة. ليس فقط كنادٍ يحقق البطولات، بل كنادٍ يعرف كيف يستمر، كيف ينمو، وكيف يحافظ على مكانته جيلًا بعد جيل.

00:05 | 16-02-2026

لقاء بلا حقيقة

لم يكن لقاء رئيس نادي الاتحاد فهد سندي سوى حلقة ممنتجة بعناية لإظهار صورة هادئة، لكنها في الحقيقة كشفت ارتباكاً أكبر مما حاولت إخفاءه.

جماهير الاتحاد دخلت اللقاء بحثاً عن الحقيقة.. وخرجت منه بحقيبة ممتلئة بالأسئلة، صفر إجابات، وكثير من الغموض.

المشكلة لم تكن فقط في المحتوى، بل في الأساس الذي بُني عليه اللقاء. إدارة حوار باهتة، وأسئلة بلا عمق، وكأن الهدف لم يكن كشف الحقائق، بل تمرير الوقت. عندما يكون النادي في مرحلة حساسة، والجماهير تغلي، فإن أقل ما يُطلب هو حوار شجاع وصريح، لا جلسة علاقات عامة.

الأخطر من ذلك، أن أغلب الإجابات جاءت خارج نطاق اختصاص رئيس النادي. حين تُطرح ملفات تخص الإدارة الرياضية، التخطيط الفني، القرارات المصيرية، ثم يأتي الرد: «هذا ليس من اختصاصي».. هنا يتوقف كل شيء. إذا لم تكن من اختصاصك، إذن ما هو دورك تحديداً؟

الجماهير لا تبحث عن مسميات إدارية، بل تبحث عن مسؤول يتحمل القرار ويقف أمام العاصفة.

الاتحاد اليوم ليس نادياً يعيش مرحلة رفاهية تسمح بلقاءات شكلية. الاتحاد يعيش أزمة ثقة. وجمهور الاتحاد لا يريد كلمات منمقة، بل يريد وضوحاً، اعترافاً بالأخطاء، وخارطة طريق حقيقية. اللقاء لم يقدم شيئاً من ذلك. لم يوضح ما يحدث خلف الكواليس، لم يفسر القرارات الغامضة، ولم يمنح الجماهير أي شعور بالاطمئنان.

بل على العكس.. خرج المتلقي الاتحادي وهو يشعر أن المسافة بين الإدارة والجمهور أصبحت أكبر. نفس الغموض، نفس الضبابية، ونفس علامات الاستفهام التي تلاحق المشهد منذ أشهر. اللقاء كان فرصة ذهبية لاستعادة جزء من الثقة، لكنه تحول إلى دليل جديد على أن الأزمة أعمق مما يُقال.

الإعلام ليس منصة تجميل. الإعلام الحقيقي يواجه، يسأل، يضغط، ويبحث عن الحقيقة. أما ما شاهدناه فكان نموذجاً لحوار بلا أنياب، بقي فيه الحديث يدور في دائرة مغلقة، لا بداية لها ولا نهاية.

جماهير الاتحاد تستحق أكثر، تستحق إدارة تتحدث بوضوح، وإعلاماً يحترم عقلها، ولقاءات تُبنى على الشفافية لا على الإخراج التلفزيوني. النادي أكبر من الأشخاص، وأكبر من المجاملات. الاتحاد كيان صنعه جمهوره، ولن يقبل أن يُدار خلف ستار من العبارات الفضفاضة.

إن لم تكن هناك إجابات اليوم.. فالغد سيطالب بها بصوت أعلى.

23:57 | 11-02-2026

رحيل كانتي يكشف الفشل

رحيل نغولو كانتي لم يكن مجرد خبر انتقال لاعب محترف، بل كان لحظة كاشفة لخلل إداري مزمن داخل نادي الاتحاد. الأندية الكبرى تُختبر في الأزمات، لا في الأيام الهادئة، وما حدث في هذا الملف أثبت أن الإدارة فشلت في أهم معيار للقيادة الرياضية: القدرة على الاحتواء؛ لأن النجوم لا يرحلون فقط بسبب العروض، بل بسبب البيئة التي يشعرون فيها بالاستقرار أو فقدانه.

كانتي لاعب يُضرب به المثل في الانضباط والهدوء والاحترافية. حين يفشل نادٍ في الحفاظ على نموذج كهذا، فإن المشكلة لا يمكن اختصارها في بند تعاقدي أو قرار فني. المشكلة أعمق: إدارة لا تملك أدوات إدارة العلاقات داخل الفريق، ولا القدرة على قراءة التوتر قبل أن يتحول إلى قرار رحيل. هذا ليس خطأ لحظة... بل انعكاس طريقة عمل كاملة.

المشهد الذي سبق الرحيل اتسم بالغموض والصمت. لا توضيح، لا مواجهة صريحة للجمهور، ولا محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد. في كرة القدم الحديثة، التواصل جزء من الإدارة، والصمت يُفسَّر دائماً كعجز. الجماهير لا تطالب بالمستحيل؛ هي تطالب بإحساس أن ناديها يُدار بعقل وشفافية. لكن ما حدث عزز شعوراً معاكساً: أن الملفات الحساسة تُدار خلف الأبواب المغلقة حتى تنفجر.

الأخطر أن تكرار هذه الحالات يصنع صورة ذهنية سلبية عن النادي. اللاعبون يراقبون، ووكلاء الأعمال يراقبون، والسوق كله يقرأ الإشارات. عندما يظهر نادٍ عاجزاً عن احتواء نجومه، فإنه يضعف موقعه التفاوضي مستقبلاً، ويخسر جزءاً من هيبته قبل أن يخسر أي مباراة. الإدارة الناجحة تحمي سمعة النادي بقدر ما تحمي نتائجه.

جمهور الاتحاد لا يغضب بسبب اسم لاعب فقط، بل بسبب الإحساس المتراكم بأن الفريق يُدار بردود الأفعال لا برؤية طويلة الأمد. المشجع يريد مشروعاً واضحاً، لا سلسلة قرارات متفرقة. يريد أن يشعر أن هناك قيادة تمسك الدفة بثبات، لا إدارة تطفئ حرائق صنعتها بنفسها.

رحيل كانتي ليس ملفاً منفصلاً، بل حلقة ضمن نمط إداري يحتاج مراجعة عاجلة. الاتحاد كيان تاريخي لا يحتمل إدارة مؤقتة التفكير. الأندية العظيمة تبني بيئة تجعل النجوم ترغب بالبقاء، لا تبحث عن مخرج. الفارق بين الإدارة القوية والضعيفة يظهر هنا تحديداً: في لحظة الاحتواء.

اليوم، لم يعد كافياً الحديث عن التعويض بصفقة جديدة. المشكلة ليست في البديل، بل في الأصل. إذا لم تتغير طريقة إدارة الأزمات، فإن الأسماء ستتغير لكن القصة ستتكرر. الاتحاد يحتاج قيادة تعيد تعريف مفهوم الاستقرار داخل النادي، قبل أن يتحول كل موسم إلى بداية أزمة جديدة.

بعد هذا الملف، لم يعد مقبولاً الاكتفاء بالتبرير. الإدارة التي تفشل في احتواء نجومها تفقد مبرر بقائها. الاستقالة اليوم ليست هروباً، بل اعتراف مسؤول بالفشل. بقاء الوضع كما هو يعني استمرار النزيف، ورحيل هذه الإدارة هو أول خطوة لإعادة بناء الثقة داخل الكيان.

23:30 | 7-02-2026

رحيل بنزيما.. اللحظة التي سقطت فيها الإدارة

رحيل النجم كريم بنزيما لم يكن مجرد خبر انتقال في سوق كرة القدم، بل كان لحظة مفصلية كشفت هشاشة القرار الإداري داخل نادي الاتحاد، ووضعت الإدارة أمام اختبار تاريخي فشلت فيه بوضوح. لأن الأندية الكبيرة لا تُقاس فقط بعدد بطولاتها، بل بقدرتها على حماية نجومها وإدارة ملفاتها الكبرى بعقل بارد ورؤية بعيدة المدى. وما حدث في ملف بنزيما كان عكس ذلك تماماً.

بنزيما لم يكن لاعباً عادياً يمكن تعويضه بسهولة. كان مشروعاً متكاملاً قيمة فنية داخل الملعب وثقلاً معنوياً في غرفة الملابس وصورة عالمية رفعت اسم الاتحاد خارج الحدود. التفريط فيه لم يكن خسارة مهاجم فقط، بل خسارة رمز كان يمكن أن يُبنى حوله فريق كامل لسنوات. هنا سقطت الإدارة؛ لأن الأندية العظيمة تحمي مشاريعها لا تهدمها بقرارات مرتبكة.

الجمهور الاتحادي لم يغضب بدافع العاطفة وحدها، بل لأنه أدرك أن ما حدث ليس حادثة معزولة، بل امتداد لنمط إداري مضطرب. المشجع يرى ناديه يدخل كل موسم بلا استقرار حقيقي، وكل ملف كبير يتحول إلى أزمة بدل أن يكون خطوة للأمام. رحيل بنزيما كشف الصورة كاملة، غياب رؤية واضحة، وقرارات تُدار بردود الأفعال، وصمت إداري يزيد الشكوك بدل أن يطفئها.

الأندية الكبرى تُقاس بقدرتها على احتواء الأزمات، لكن ما حدث أرسل رسالة خطيرة أن الاتحاد يمكن أن يخسر نجومه بسهولة، وأن الإدارة عاجزة عن حماية أهم أصولها. هذه الرسالة لا تضرب الفريق فقط، بل تضرب ثقة اللاعبين الحاليين والقادمين، وتمنح المنافسين أفضلية نفسية قبل أن تكون فنية.

الأخطر أن الجماهير بدأت تشعر أن الكيان يُدار بلا مشروع طويل الأمد. الاتحاد تاريخياً كان نادي الهيبة والقرارات القوية، واليوم يجد نفسه في مرحلة دفاع مستمر أمام أخطاء إدارية متراكمة. رحيل بنزيما لم يكن نهاية لاعب مع نادٍ، بل لحظة انكشاف إداري ستظل تُذكر طويلاً.

بعد هذه السلسلة من القرارات الكارثية لم يعد هناك مجال للصمت أو المجاملة. ما حدث تجاوز حدود الخطأ، وأصبح سقوطاً إدارياً مكتمل الأركان، وجمهور الاتحاد لم يعد يثق بإدارة أهدرت نجوم الفريق وأحرقت استقراره.

الاستقالة اليوم ليست خياراً، بل واجب أخلاقي تجاه كيان أكبر من كل الأسماء. بقاء هذه الإدارة يعني استمرار النزيف، ورحيلها هو أول خطوة حقيقية لإنقاذ العميد.

رحيل بنزيما سيبقى علامة فارقة؛ لأنه لم يكشف خسارة لاعب فقط، بل كشف اللحظة التي سقطت فيها الإدارة أمام جمهورها.

00:05 | 4-02-2026

أين ضاعت هوية العميد بعد خسارته من القادسية؟ ومن يتحمّل المسؤولية؟

خسارة الاتحاد أمام القادسية لم تكن مجرد نتيجة سلبية تُضاف إلى سجل المباريات، بل كانت جرس إنذار حقيقي يؤكد أن هوية العميد باتت ضائعة، وأن ما نشاهده داخل الملعب لا يشبه تاريخ نادٍ اعتاد أن يكون رقماً صعباً في المنافسة، وصاحب شخصية لا تنكسر مهما كانت الظروف. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين ذهبت هوية الاتحاد؟ ولماذا ظهر الفريق بهذا الشكل الباهت؟

الاتحاد، عبر تاريخه الطويل، لم يكن يعتمد فقط على الأسماء أو الإمكانات، بل على شخصية واضحة داخل الملعب: ضغط، شراسة، روح قتالية، وسيطرة ذهنية قبل فنية. أمام القادسية، غابت كل هذه الملامح. فريق بلا أنياب، بلا حلول، بلا ردة فعل حقيقية، وكأن الخسارة كانت متوقعة أو مقبولة، وهذا أخطر ما يمكن أن يصل إليه نادٍ بحجم الاتحاد.

الحديث عن الجهاز الفني أو اللاعبين وحدهم يُعد هروباً من الحقيقة. نعم، هناك أخطاء فنية واضحة، واختيارات غير موفقة داخل الملعب، وتراجع في مستوى بعض العناصر، لكن المسؤولية الكبرى تبدأ من أعلى الهرم الإداري. رئيس النادي هو المسؤول الأول عن رسم الاستراتيجية، وعن الاستقرار، وعن اختيار من يقود المشروع فنياً وإدارياً. ما يحدث اليوم هو نتاج قرارات متراكمة، لا وليد مباراة واحدة.

الإدارة الحالية فشلت في بناء مشروع متوازن يحفظ هوية الاتحاد؛ تغييرات متكررة، غياب رؤية واضحة، قرارات آنية تُدار بردة الفعل لا بالفعل، وكل ذلك انعكس على شخصية الفريق. الاتحاد اليوم يلعب بلا ملامح، لا تعرف هل هو فريق يستحوذ أم يدافع، يضغط أم يتراجع، يعتمد على الفرديات أم على الجماعية. هذا الضياع هو انعكاس مباشر لضياع القرار الإداري.

الهزيمة أمام القادسية كشفت الفجوة بين ما يُقال في التصريحات وما يحدث في الواقع. الوعود كبيرة، لكن النتائج لا تواكبها. الجماهير الاتحادية ليست ساذجة، وتدرك جيداً أن المشكلة أعمق من خسارة مباراة، وأن استمرار الوضع بهذا الشكل سيقود الفريق إلى موسم صفري جديد، مهما كانت جودة الأسماء الموجودة.

رئيس النادي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذا المشهد، ليس من باب الشخصنة، بل من منطلق إداري بحت. حين تغيب الهوية، ويضيع الاتجاه، ويُترك الفريق بلا بوصلة واضحة، فلا بد من محاسبة من يملك القرار. الاتحاد لا يحتاج إلى تبريرات، بل إلى شجاعة في الاعتراف بالأخطاء، وإلى قرارات جذرية تعيد للنادي شخصيته وهيبته.

العميد لا يعيش إلا في القمة، وهذه ليست عبارة إنشائية، بل حقيقة تاريخية. إما أن تُدار الأمور بعقلية نادٍ كبير يعرف ماذا يريد، أو أن تستمر المعاناة، وتبقى الهوية مفقودة، والجماهير رهينة الإحباط. الكرة اليوم في ملعب الإدارة، وأي تأخير في التصحيح سيجعل الخسائر أكبر، ليس في النقاط فقط، بل في قيمة الاتحاد وتاريخه.

23:58 | 24-01-2026

المونديال قادم... فهل نحن جاهزون؟

تأهُل المنتخب إلى كأس العالم يُعد إنجازًا يُحسب للمنظومة الرياضية ويعكس حجم الجهد المبذول خلال مرحلة التصفيات، إلا أن هذا التأهل لا يجب أن يكون نهاية الطموح، بل بدايته الحقيقية. فالمونديال ليس محطة شرفية، بل اختبار قاسٍ لا يعترف إلا بالمنتخبات الجاهزة فنيًا وذهنيًا، والقادرة على تقديم هوية واضحة داخل الملعب. ومن هنا، تفرض الخسارة أمام المنتخب الأردني أسئلة مشروعة حول مستوى الجاهزية الفعلية قبل الدخول في هذا الاستحقاق العالمي.


ما شاهدناه في تلك المباراة لا يتناسب مع منتخب مقبل على كأس العالم. غابت الروح القتالية في فترات عديدة، وافتقد الأداء للتماسك والتنظيم، ولم تظهر شخصية فنية يمكن الاعتماد عليها. التأهل لا يُلغي الأخطاء، بل يضعها تحت المجهر، لأن أي خلل بسيط في المونديال يتحول إلى أزمة حقيقية أمام منتخبات تمتلك الجودة والخبرة.


المشكلة لم تكن في النتيجة فقط، بل في التفاصيل التي كشفت غياب العمل الفني المتكامل. لم نرَ خطة واضحة، ولا حلولًا تكتيكية أثناء المباراة، ولا تدخلات تغيّر مجرى اللعب أو تعالج الخلل في الخطوط. القراءة الفنية للجهاز الفني بدت محدودة، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين وثقتهم داخل الملعب.


على مستوى الأساسيات، ظهرت فجوة مقلقة.


الاستلام والتسليم كانا بطيئين، تبادل الأدوار ضعيف، الرقابة اللصيقة شبه غائبة، ومراقبة اللاعب القادم من الخلف لم تكن حاضرة بالشكل المطلوب. حتى مفاهيم بسيطة مثل الوقوف الصحيح بين اللاعب والكرة (التحضين) لم تُطبق بالشكل السليم، وهي تفاصيل لا يمكن التغاضي عنها في كرة القدم الحديثة.


خط الوسط، وهو قلب الفريق، لم يقم بدوره المنتظر.


بطء في التحضير، بطء في اتخاذ القرار، وضعف في الربط بين الدفاع والهجوم. غابت المساندة الهجومية، وافتقد الفريق للضغط العكسي عند فقدان الكرة، ما جعل المنتخب يفقد السيطرة على الإيقاع ويمنح المنافس المساحات والثقة.


أما الهجوم، فبدا تائهًا.


لا رأس حربة قادر على الحسم داخل منطقة الجزاء، ولا لاعبين يملكون الجرأة على التسديد من خارج المنطقة لكسر التكتلات الدفاعية. التمركز كان ضعيفًا، والتحركات محدودة، والفاعلية الهجومية شبه معدومة، وهو ما جعل الحلول متوقعة وسهلة الإيقاف.


المونديال قادم، وهذا هو السؤال الحقيقي: هل نحن جاهزون؟


الجاهزية لا تُقاس بالتأهل فقط، بل بالهوية، والانضباط التكتيكي، والقدرة على إدارة المباريات، وتصحيح الأخطاء في الوقت المناسب. المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة فنية شاملة، وجرأة في اتخاذ القرارات، وبناء شخصية منتخب يعرف ماذا يريد داخل الملعب.


الفرصة ما زالت قائمة، لكن الوقت لا ينتظر.


إما أن نستثمر التأهل في بناء منتخب قادر على المنافسة المشرفة، أو نكتفي بإنجاز التأهل ونكتشف في المونديال أن الفارق بين الحلم والواقع كان أكبر مما توقعنا.

00:17 | 17-12-2025

سائقو المطارات غير النظاميين.. خلل يستدعي الحسم

لم تعد ظاهرة السائقين غير النظاميين في محيط المطارات مجرد تصرفات فردية عابرة، بل أصبحت مشهداً متكرراً يفرض نفسه على المسافرين والزوار، ويكشف عن خلل تنظيمي يؤثر سلباً على تجربة السفر وصورة المدينة. فالمطار ليس مجرد نقطة عبور، بل هو الواجهة الأولى التي تعكس مستوى التنظيم والرقي الحضاري، وأي فوضى في محيطه تترك انطباعاً لا يمكن تجاهله.


ينتشر السائقون غير النظاميين عند بوابات المطارات ومخارج صالات الوصول، مستغلين حاجة المسافرين، لا سيما القادمين لأول مرة أو كبار السن أو من يجهلون خيارات النقل النظامية. تبدأ القصة بعرض مغرٍ أو وعد بسعر أقل، لكنها في كثير من الأحيان تنتهي بمبالغ مبالغ فيها، أو خلافات، أو تجربة غير آمنة، تضع المسافر في موقف لا يليق بمكانة المطار ولا بصورة الوطن.


وتتجاوز سلبيات هذه الظاهرة الجانب الفردي، لتطال المنظومة ككل. فهي تسيء إلى المشهد الحضاري للمطارات، وتخلق انطباعاً بالفوضى وضعف الرقابة، كما تفتح الباب أمام ممارسات قد تحمل مخاطر أمنية وسلامة عامة نتيجة غياب التحقق النظامي من السائق والمركبة. إضافة إلى ذلك، يتضرر السائقون النظاميون الذين يلتزمون بالأنظمة ويدفعون الرسوم ويخضعون للفحص، في منافسة غير عادلة تُضعف الثقة بمنظومة النقل النظامي.


كما يسهم وجود السائقين غير النظاميين في خلق ازدحام مروري وفوضى تنظيمية أمام بوابات المطارات، ويعطل انسيابية الحركة، ويشوّه تجربة المسافر التي يفترض أن تكون منظمة ومريحة منذ لحظة الوصول أو المغادرة. وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تركز على تحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين والزوار.


إن معالجة هذه الظاهرة لا تتطلب حلولاً معقدة بقدر ما تتطلب حزماً وتنظيماً وتكاملاً بين الجهات المعنية. فتكثيف الرقابة الميدانية المستمرة داخل محيط المطارات، وتطبيق عقوبات رادعة تشمل الغرامات وحجز المركبات بحق المخالفين، من شأنه أن يحد من انتشار النقل غير النظامي بشكل فعّال. وفي المقابل، يجب تنظيم نقاط استقبال واضحة ومحددة لسيارات الأجرة المرخصة وتطبيقات النقل، مع لوحات إرشادية تسهّل على المسافر الوصول للخدمة النظامية دون ارتباك.


ولا يقل دور التوعية أهمية عن الرقابة، عبر تعريف المسافرين بحقوقهم، والتنبيه إلى مخاطر التعامل مع سائقين غير مرخصين، وإبراز البدائل النظامية المتاحة. فالمسافر الواعي أقل عرضة للاستغلال، وأكثر قدرة على اتخاذ قرار آمن وصحيح.


وتقع مسؤولية متابعة هذه الظاهرة على عاتق عدة جهات بشكل تكاملي؛ في مقدمتها الهيئة العامة للطيران المدني بصفتها الجهة المشرفة على المطارات، والهيئة العامة للنقل المختصة بتنظيم أنشطة نقل الركاب وإصدار التراخيص، إضافة إلى الأمن العام في الجوانب الأمنية وضبط المخالفين، إلى جانب دور إدارة وتشغيل المطار في تنظيم الحركة الداخلية وتوجيه المسافرين.


ختاماً..


إن تنظيم محيط المطارات وحماية المسافرين من ممارسات النقل غير النظامي ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة مجتمعية تعكس احترام الإنسان، وحماية النظام، وصورة وطن يسعى دائماً لتقديم تجربة حضارية متكاملة تليق بمكانته إقليمياً ودولياً.

00:02 | 15-12-2025

تنظيم خدمات التوصيل

لم يعد ظهور مركبات النقل السريع في شوارع مدن المملكة مجرد جزء من المشهد اليومي، بل أصبح عنصراً مؤثراً يكشف حجم التحديات التنظيمية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي. فهذه المركبات التي جاءت لتسهيل حياة الناس وتحسين مستوى الخدمة تحولت — مع غياب الضوابط — إلى مشهد يثير التساؤلات حول مدى الانضباط وحجم التأثير على الحركة المرورية والمشهد الحضري.


ومما زاد من حضور مركبات النقل السريع هو التوسع الكبير الذي شهدته تطبيقات التوصيل في المملكة، مثل: هنقرستيشن، جاهز، مرسول، طلبات وغيرها من التطبيقات التي تعتمد على الدراجات النارية في إيصال الطلبات. هذا النمو السريع جعل الحاجة إلى الحوكمة أكثر إلحاحاً، إذ أصبح انتشار هذه المركبات أمام المطاعم والمقاهي والمولات جزءاً من المشهد اليومي، ما يفرض على الجهات المختصة تطوير آليات تنظيمية تتناسب مع حجم التوسع وسرعة الطلب.


فالخدمة بحد ذاتها ليست المشكلة، بل طريقة ممارستها. إذ بات من المألوف رؤية مركبات النقل السريع مصطفّة بشكل عشوائي أمام المقاهي والمطاعم، أو متجمعة عند مداخل المراكز التجارية بطرق تخلق ازدحاماً وتعطي انطباعاً غير حضاري. كذلك، تتسبب بعض السلوكيات غير المنضبطة في الطرق — مثل تجاوز المركبات، أو السير بين السيارات، أو الوقوف في مواقع حساسة في خلق حالة فوضوية تتعارض مع الجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة في المدن.


ومع التنمية المتسارعة والتحوّل الحضري الذي تشهده المملكة، لم يعد مقبولاً أن يستمر قطاع بهذا الحجم دون إطار تنظيمي واضح يُلزم الجميع بالهوية البصرية والسلوك النظامي ونقاط الوقوف المصرح بها. فالمدينة ليست مجرد مبانٍ وشوارع؛ بل منظومة تتكامل فيها التفاصيل الصغيرة لصناعة مشهد حضري متناسق. وأي خدمة تُترك بلا تنظيم قد تتحول من عنصر تحسين إلى عنصر تشويه.


إن حوكمة قطاع مركبات النقل السريع لم تعد خياراً ثانوياً، بل أصبحت ضرورة؛ لضمان تقديم الخدمة بصورة حضارية تحفظ انسيابية المرور وتحمي المشهد العام. وهذا يتطلب برامج تدريبية لتأهيل السائقين، وتحديد مواقع تجمع نظامية، وتفعيل الرقابة المشتركة بين الجهات المعنية لمنع التجاوزات، فضلاً عن ضرورة إلزام الشركات بهوية بصرية واضحة تمنح هذا القطاع مظهراً حضارياً متناغماً مع تطور المدينة.


ولا شك أن المسؤولية هنا مشتركة، لكن الدور القيادي في التنظيم والإشراف يعود إلى الجهة الرسمية المعنية بهذا القطاع، وهي وزارة النقل والخدمات اللوجستية – هيئة النقل. فهي الجهة القادرة على وضع اللوائح المناسبة، واعتماد متطلبات السلامة، وتنظيم آلية عمل الشركات والسائقين، وتوحيد الإطار التشغيلي لهذا النشاط بما يحقق الانضباط والالتزام.


وفي نهاية المطاف، تبقى مسؤولية ضبط هذا القطاع مسؤولية مشتركة، تقودها بوضوح وزارة النقل والخدمات اللوجستية – هيئة النقل باعتبارها الجهة التنظيمية الأولى القادرة على وضع الأطر المناسبة، واعتماد الهوية النظامية، وتطبيق معايير السلامة، ورفع مستوى الالتزام.


إن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات حاسمة تقودها الهيئة، وتتكامل فيها أدوار المرور والبلديات؛ لضمان أن تتحول مركبات النقل السريع من عنصر فوضوي عشوائي إلى خدمة حضارية منضبطة تُحسّن جودة الحياة وترتقي بالمشهد الحضري.

00:26 | 28-11-2025