أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1822.jpg?v=1774796481&w=220&q=100&f=webp

ماجد السلمي

ماذا يحدث للأهلي ؟

حين تحقق بطولة قارية تاريخية، فإن سقف الطموحات يرتفع تلقائيًا، ويصبح الجمهور أقل قبولًا لأي تراجع أو ارتباك، مهما كانت المبررات. هذا هو حال الأهلي اليوم. فريقٌ صعد إلى القمة، لكنه يجد نفسه أمام أسئلة كبيرة تفرضها المرحلة الجديدة، وفي مقدمتها: ماذا يحدث داخل قلعة الكؤوس؟


المشهد الأهلاوي لا يبدو مقلقًا من ناحية الأسماء أو الإمكانات، فالإدارة واصلت تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات بعدة صفقات استعدادًا للموسم الجديد، في محاولة للحفاظ على التنافس محليًا وقاريًا. لكن كرة القدم لا تُقاس بعدد النجوم فقط، بل بمدى الانسجام، وسرعة بناء الفريق، وقدرته على تحويل الأسماء إلى منظومة متكاملة داخل المستطيل الأخضر.


جمهور الأهلي لا يخشى المنافسين بقدر ما يخشى فقدان الهوية التي صنعت ذلك الفريق البطل. فبعد الإنجازات الكبيرة، أصبح الحفاظ على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها. والتاريخ الكروي مليء بأندية احتفلت بالأمجاد موسمًا، ثم وجدت نفسها في الموسم التالي تبحث عن ذاتها من جديد.


ما يثير التساؤلات أن حالة الترقب أصبحت أكبر من حالة الاطمئنان. الجماهير تتابع كل خبر، وكل صفقة، وكل قرار، لأنها تدرك أن المنافسة في دوري روشن لم تعد تسمح بأي هامش للخطأ. الجميع يتسلح بالنجوم، والجميع يطارد اللقب، ومن يتأخر في التحضير سيدفع الثمن مبكرًا.


الأهلي يملك عناصر قادرة على صناعة الفارق، ويملك إدارة تعرف حجم المسؤولية، لكن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر. فالرسائل المتناقضة، أو التأخر في حسم بعض الملفات، قد يفتح الباب أمام الشائعات ويزيد من قلق المدرج الأهلاوي، وهو المدرج الذي اعتاد أن يكون شريكًا في صناعة الإنجازات، لا مجرد متفرج عليها.


ولا يمكن تجاهل أن النجاح السابق أصبح سلاحًا ذا حدين. فكل انتصار جديد سيكون متوقعًا، وكل تعثر سيُضخَّم. هذه طبيعة الأندية الكبيرة، حيث تتحول البطولات إلى معيار ثابت، لا إلى إنجاز يُحتفى به ثم يُنسى.


الأهلي اليوم ليس بحاجة إلى ضجيج إعلامي بقدر حاجته إلى عمل هادئ ومنظم. المدرب مطالب ببناء فريق أكثر تنوعًا، والإدارة مطالبة بإغلاق الملفات سريعًا، واللاعبون مطالبون بإثبات أن ما تحقق لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل بداية لحقبة جديدة من السيطرة.


السؤال الحقيقي ليس: هل يملك الأهلي القدرة على المنافسة؟ بل: هل يملك القدرة على تحمل الضغوط التي تأتي بعد القمة؟ فالجماهير لن تكتفي بذكريات الأمس، بل تريد أن ترى فريقًا يجدد طموحه في كل موسم، ويقاتل على كل بطولة، ويحافظ على شخصيته التي أعادته إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة.


وفي النهاية، يبقى الأهلي أمام مفترق طرق. إما أن يحول إنجازاته السابقة إلى نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا وهيمنة، وإما أن يسمح للتفاصيل الصغيرة بأن تُفقده الزخم الذي صنعه بجهد سنوات. الأيام المقبلة وحدها ستجيب عن السؤال الذي يتردد اليوم في كل مجلس رياضي... ماذا يحدث للأهلي؟ وهل هو هدوء يسبق انطلاقة جديدة، أم بداية تحديات تحتاج إلى قرارات حاسمة قبل صافرة البداية؟

منذ يومين

من يعطّل صفقات الاتحاد ؟

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، لا يزال الشارع الاتحادي يعيش حالة من القلق والترقب، بينما تتسابق الأندية المنافسة لحسم احتياجاتها الفنية وتعزيز صفوفها. وفي المقابل، يبقى السؤال الذي يتردد في كل مجلس اتحادي وعلى مختلف منصات التواصل: من يعطّل صفقات الاتحاد؟

ليس من الطبيعي أن يدخل نادٍ بحجم الاتحاد هذه المرحلة وسط هذا القدر من الضبابية. فالفريق الذي ينافس على البطولات لا يملك رفاهية الانتظار، لأن سوق الانتقالات لا يرحم المترددين، واللاعب المميّز لا ينتظر طويلًا حتى تُحسم الأمور. وكل يوم يمر دون وضوح يفتح الباب لمزيد من التساؤلات، ويمنح المنافسين أفضلية لا يمكن تجاهلها.

الجماهير لا تطالب بأسماء خيالية، ولا تبحث عن صفقات إعلامية، وإنما تريد عملًا احترافيًا يواكب قيمة النادي وتاريخه. فمن حقها أن تعرف إلى أين يتجه الفريق، وما هي الرؤية التي تُبنى عليها المرحلة المقبلة، بدلًا من الاكتفاء بحالة الصمت التي أصبحت مصدرًا للقلق أكثر من كونها وسيلة لإدارة الملفات.

وعندما يتكرر السؤال دون إجابة، يصبح من المشروع أن يتساءل الجميع: هل المشكلة في آلية اتخاذ القرار؟ أم في بطء الإجراءات؟ أم أن هناك عوامل أخرى تعيق إتمام الملفات؟ أيًا كانت الإجابة، فإن النتيجة واحدة، وهي أن الوقت يمضي، بينما احتياجات الفريق ما زالت محل انتظار.

الأندية الكبيرة تُقاس بسرعة حسمها، لأن التخطيط يبدأ قبل فتح نافذة الانتقالات، وليس بعد أن يشتد التنافس على اللاعبين. أما التأخير، فإنه لا يرفع فقط تكلفة التعاقدات، بل يقلل كذلك من خيارات النادي، ويؤثر في استعداد الفريق للموسم الجديد.

الاتحاد لا يحتاج إلى مزيد من الانتظار، بل يحتاج إلى قرارات واضحة وسريعة تعكس حجم الطموح. فالجماهير التي ملأت المدرجات في كل الظروف تستحق أن ترى فريقها يدخل الموسم مكتمل الصفوف، لا أن يبقى رهين التساؤلات والتكهّنات.

ولعل ما يزيد من حالة الاحتقان أن الجماهير ترى المنافسين يتحركون بثقة، بينما لا تزال تنتظر مؤشرات تطمئنها على مستقبل فريقها. كرة القدم اليوم تُحسم خارج الملعب كما تُحسم داخله، ومن يكسب معركة التخطيط والإعداد، يكون الأقرب لحصد البطولات.

إن إدارة أي نادٍ كبير تتحمّل مسؤولية قراراتها، كما تتحمّل مسؤولية نتائجها. والجماهير ستمنح الثقة عندما ترى العمل على أرض الواقع، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن يتحوّل الوقت إلى خصم جديد للفريق. فالفرص تضيع، والخيارات تضيق، وكل يوم تأخير قد يكون ثمنه موسمًا كاملًا.

السؤال سيبقى مطروحًا حتى تظهر الإجابة بالفعل لا بالتصريحات: من يعطّل صفقات الاتحاد؟ وإذا لم يكن هناك من يعطّلها، فمن المسؤول عن هذا البطء الذي أثار كل هذا الجدل؟ لأن جماهير الاتحاد لا تبحث عن تبريرات، بل تبحث عن فريق جاهز ينافس على كل بطولة، وهذا لن يتحقّق إلا بعمل حاسم، وشفافية، وسرعة تليق باسم العميد وتاريخه.

فالوقت لا ينتظر أحدًا، والمواسم لا تُكسب بالوعود، بل تُكسب بالقرارات الجريئة والعمل الاحترافي. وفي نادٍ بحجم الاتحاد، لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب التأخير، بل عن موعد إعلان مشروع يعيد الطمأنينة للمدرج الذهبي، ويؤكد أن العميد يسير في الطريق الذي يليق بتاريخه وجماهيره.

00:05 | 27-07-2026

من أضاع حلم الأخضر ؟

لم يكن عدم تأهل المنتخب السعودي مجرد خسارة مباراة أو ضياع فرصة عابرة، بل كان صدمة كبيرة لجماهير اعتادت أن ترى الأخضر حاضرًا في المحافل الكبرى ومنافسًا قويًا يحمل آمال الملايين. ومع نهاية المشوار، ارتفعت أصوات الجماهير عتبًا وغضبًا، بحثًا عن إجابة للسؤال الأهم: من أضاع حلم الأخضر؟

الجماهير السعودية كانت ولا تزال الداعم الأول للمنتخب في كل الظروف. حضرت، ساندت، شجّعت، ووقفت خلف المنتخب في أصعب المراحل، لكنها في المقابل كانت تنتظر عملًا يوازي هذا الدعم الكبير. إلا أن الواقع كشف العديد من الأخطاء التي ساهمت في الوصول إلى هذه النهاية المؤلمة.

العتب الجماهيري اليوم يتجه أولًا إلى وزارة الرياضة، باعتبارها الجهة المشرفة والداعمة للحركة الرياضية، حيث يرى الكثيرون أن المرحلة الماضية كانت بحاجة إلى مراجعة أكبر لملف المنتخب الأول، ووضع خطط أكثر وضوحًا واستدامة تضمن استمرار المنافسة على أعلى المستويات، خاصة أن المملكة وفرت إمكانات هائلة ودعمًا غير مسبوق للرياضة السعودية بشكل عام.

كما يتحمّل الاتحاد السعودي لكرة القدم جزءًا كبيرًا من المسؤولية، فإدارة ملف المنتخب لا تقتصر على إقامة المعسكرات أو التعاقد مع الأجهزة الفنية فقط، بل تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى، تبدأ من الفئات السنية مرورًا بإعداد اللاعبين وتأهيلهم، وصولًا إلى صناعة منتخب قادر على المنافسة القارية والعالمية. الجماهير كانت تنتظر عملًا مؤسسيًا أكثر استقرارًا، بعيدًا عن القرارات المتغيرة وردود الأفعال المؤقتة.

أما الجهاز الفني فقد كان محل انتقاد واسع بسبب العديد من القرارات الفنية التي أثارت الجدل، سواء في اختيارات اللاعبين أو أسلوب اللعب أو طريقة إدارة المباريات. في كثير من المواجهات ظهر المنتخب بصورة باهتة، وغابت الشخصية الفنية الواضحة، وهو ما انعكس سلبًا على النتائج والأداء داخل الملعب.

الجهاز الإداري بدوره لم يكن بعيدًا عن دائرة اللوم، فإدارة المنتخب تتطلب تهيئة مثالية للاعبين نفسيًا وذهنيًا، وخلق بيئة مستقرة تساعد على تقديم أفضل المستويات. أي خلل إداري أو غياب للتخطيط والتنظيم ينعكس مباشرة على الفريق داخل المستطيل الأخضر.

ويبقى اللاعبون شركاء أساسيين في المسؤولية، فارتداء شعار المنتخب شرف كبير ومسؤولية عظيمة. الجماهير كانت تنتظر روحًا أكبر وقتالًا حتى اللحظات الأخيرة، لكنها شعرت في بعض المباريات بأن الحماس والطموح لم يكونا بالمستوى المأمول، وهو ما زاد من حجم الإحباط والعتب.

إن المرحلة الحالية تتطلب وقفة صادقة ومراجعة شاملة بعيدًا عن المجاملات، فالأخضر السعودي أكبر من أن يتوقف عند إخفاق واحد، لكنه أيضًا أكبر من أن تتكرر الأخطاء دون محاسبة أو تصحيح. الجماهير لا تبحث عن مبررات، بل تنتظر عملًا حقيقيًا يعيد للمنتخب هيبته ومكانته، ويعيد الثقة بأن حلم العودة إلى منصات الإنجاز ما زال ممكنًا.

فمن أضاع حلم الأخضر؟ الإجابة ربما لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع، بداية من الجهات المشرفة مرورًا بالإدارة والجهاز الفني واللاعبين، وصولًا إلى ضرورة إعادة بناء المشروع بأكمله على أسس واضحة تضمن ألا يتكرر هذا المشهد المؤلم مرة أخرى.

00:01 | 29-06-2026

خروج سندي مطلب الجمهور

في الأندية الكبيرة لا يمكن تجاهل صوت الجمهور أو التقليل من قيمته؛ لأن الجماهير هي الأساس الحقيقي لأي كيان، وهي من تصنع الهيبة وتحافظ على التاريخ. وعندما يصل جمهور الاتحاد إلى مرحلة الاتفاق الكامل على مطلب واحد فإن القضية لم تعد مجرد رأي أو اختلاف في وجهات النظر بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع الصعب الذي يعيشه النادي في الفترة الأخيرة. اليوم لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير الاتحادية التي باتت ترى أن رحيل فهد سندي أصبح الحل الوحيد لإنقاذ النادي من حالة التخبط المستمرة التي أنهكت الفريق وأفقدت الجماهير الثقة في كل ما يحدث داخل البيت الاتحادي.


ما يحدث داخل الاتحاد لا يمكن وصفه إلا بأنه مشهد مقلق لجماهير اعتادت رؤية ناديها في القمة دائمًا. التأخر في حسم الملفات المهمة وعدم وضوح الرؤية الإدارية وغياب العمل المنظم كلها عوامل جعلت الجماهير تشعر بأن النادي يسير في طريق خطير قد يكلفه الكثير مستقبلًا. الاتحاد نادٍ كبير بتاريخ ضخم وجماهيرية استثنائية ولا يمكن أن يُدار بهذه الطريقة التي خلقت حالة من الغضب والاحتقان داخل المدرج الاتحادي.


الجمهور الاتحادي لم يطالب بالتغيير من فراغ بل بسبب تراكمات طويلة من القرارات الخاطئة والمشهد غير المستقر الذي تكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية. الجماهير صبرت كثيرًا ووقفت خلف النادي في أصعب الظروف لكنها اليوم وصلت إلى مرحلة فقدان الثقة الكامل. وهذه هي النقطة الأخطر؛ لأن أي إدارة تفقد ثقة جمهورها تصبح عاجزة عن الاستمرار مهما حاولت تبرير الأخطاء أو تقديم الوعود.


الإصرار على البقاء رغم الرفض الجماهيري الواسع لا يخدم النادي بل يزيد من حجم الأزمة. الأندية الكبيرة تُدار باحترام جماهيرها والاستماع لصوت المدرج؛ لأن الجماهير هي الأكثر حرصًا على الكيان، وهي القادرة على قراءة المشهد الحقيقي بعيدًا عن المجاملات والمصالح. استمرار الوضع الحالي يعني مزيدًا من الانقسام والغضب وربما خسائر أكبر على مستوى الفريق والاستقرار الفني والإداري.


الاستقالة اليوم ليست ضعفًا بل شجاعة إدارية تعيد الهدوء للنادي وتمنح الاتحاد فرصة جديدة لترتيب أوراقه والعودة إلى الطريق الصحيح. أما المكابرة والإصرار على الاستمرار رغم الغضب الجماهيري فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإبعاد النادي أكثر عن استقراره وهيبته المعروفة.


جماهير الاتحاد واعية وتدرك جيدًا ما يحدث داخل ناديها ولا يمكن أن تجامل على حساب الكيان. ولذلك فإن الرسالة أصبحت واضحة وصريحة للجميع، الاتحاد أكبر من أي شخص وأبقى من أي إدارة، وصوت الجمهور سيظل دائمًا هو الصوت الأقوى داخل هذا النادي الكبير؛ لأنه الصوت الذي لا يبحث عن مصلحة شخصية ولا يجامل على حساب الكيان، بل يطالب بما يراه حمايةً لتاريخ الاتحاد وهيبته ومستقبله.

00:00 | 5-06-2026

النخبتان وذاكرة يلو

في كرة القدم تبقى الذاكرة حاضرة مهما حاول البعض تجاهلها؛ لأن البطولات لا تمحو التاريخ، ولا تلغي المراحل الصعبة التي مرت بها الأندية. وما يحدث اليوم من بعض الجماهير الأهلاوية بعد تحقيق النخبتين، تجاوز حدود الفرح الطبيعي وتحوّل إلى حالة من الاستفزاز والتعالي على المنافسين.

لا أحد ينكر أن الأهلي حقق بطولتين مهمتين ويستحق الإشادة داخل الملعب، لكن المشكلة ليست في الفرح، بل في المبالغة ومحاولة التقليل من الآخرين. والجماهير الرياضية لا تنسى بسهولة، فالتاريخ القريب ما زال حاضراً، والأهلاويون أنفسهم عاشوا واحدة من أصعب الفترات عندما هبط الفريق إلى دوري يلو في صدمة كبيرة هزّت الوسط الرياضي بالكامل.

ذلك الهبوط لم يكن مجرد تعثّر عابر، بل كان نتيجة أخطاء إدارية وفنيّة واضحة، جعلت الأهلي يعيش مرحلة صعبة لم يعتدها جمهوره. ولهذا يبدو غريباً أن يتحوّل بعض المشجعين اليوم إلى منصة للسخرية من المنافسين، وكأن سنوات يلو لم تكن جزءاً من تاريخ النادي.

الرياضة بطبيعتها متقلّبة، ويوم لك ويوم عليك ولا يوجد فريق يبقى دائماً في القمة. ولهذا فإن التواضع بعد الإنجاز جزء مهم من ثقافة الأندية الكبيرة؛ لأن الجماهير تتذكر جيداً كيف كان الحديث عن الأهلي في فترة الهبوط، وكيف تغيّر المشهد اليوم بعد البطولات الأخيرة.

المشكلة ليست في احتفال الأهلاويين، فمن حق أي جمهور أن يفرح بإنجازات فريقه، لكن الإزعاج المستمر ومحاولة فرض التفوق على الجميع بلغة استفزازية، هو ما يصنع حالة الاحتقان بين الجماهير. فالبطولات تُحترم، لكن الاحترام الأكبر يكون بحفظ تاريخ المنافسة وعدم نسيان الماضي القريب.

الأندية الجماهيرية الكبرى في السعودية صنعت مكانتها عبر سنوات طويلة من الإنجازات، وليس عبر موسم أو بطولتين فقط. ولهذا فإن لغة التعالي لا تصنع الهيبة بقدر ما تكشف اندفاعاً عاطفياً قد يتغير مع أول تعثر أو أزمة جديدة.

وفي النهاية، يبقى السؤال حاضراً في الشارع الرياضي، هل النخبتان كافيتان لنسيان سنوات يلو؟! أم أن ذاكرة الهبوط ما زالت حاضرة مهما حاول البعض الهروب منها؟

00:17 | 19-05-2026

إلى متى يا سندي ؟

ما يحدث داخل نادي الاتحاد لم يعد مجرد تراجع عابر أو كبوة موسمية يمكن تجاوزها بالصبر أو التبرير، بل أصبح واقعًا مؤلمًا لفريق فقد هويته وروحه داخل الملعب. الاتحاد اليوم بلا تكتيك واضح، بلا شخصية، وبلا ردة فعل تعكس حجم هذا الكيان الكبير.

إلى متى يستمر هذا المشهد؟ سؤال يتردد في المدرجات قبل المنصات الرقمية، ويطرحه جمهور لم يعتد رؤية فريقه بهذا الشكل الهزيل. كرة بلا تنظيم، قرارات فنية مرتبكة، تغييرات لا تعكس أي رؤية، وكأن الفريق يُدار بردود الأفعال لا بخطة واضحة.

المشكلة لم تعد في خسارة مباراة أو بطولة، بل في غياب المشروع بالكامل. لا يوجد تكتيك ثابت، ولا هوية فنية، ولا حتى مؤشرات تحسن حقيقية. الاتحاد يسير بلا بوصلة، ويتخبط من مباراة لأخرى، دون أي ملامح لفريق قادر على المنافسة.

الإدارة تتحمل المسؤولية الكاملة. الاستمرار رغم هذا الفشل يفتح باب التساؤلات، ماذا تنتظر الإدارة؟ وهل هناك ما هو أسوأ من هذا الوضع؟ الجماهير قالتها بوضوح، رحيل الإدارة لم يعد خيارًا بل ضرورة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ لأن الاستمرار بنفس النهج يعني مزيدًا من التراجع.

الأمر تجاوز حدود النتائج ليصل إلى صورة الكيان. الاتحاد ليس ناديًا عاديًا، بل تاريخ وبطولات وجماهيرية طاغية. أن يظهر بهذا الشكل، فهذه صفحة سوداء في تاريخه، تحتاج إلى قرار شجاع يعيد الهيبة المفقودة.

الجماهير الاتحادية لم تقصّر، دعمت وصبرت ووقفت، لكنها اليوم ترى أن الصبر لم يعد كافيًا، وأن التغيير أصبح مطلبًا ملحًا. لا تريد المستحيل، بل فريقًا يُقاتل، إدارة تملك رؤية، ومدربًا يعرف كيف يدير المباريات.

الرسالة واضحة، الاتحاد أكبر من أي إدارة، وأكبر من أي اسم. البقاء بعد كل هذا الفشل لا يمكن تبريره. التغيير ضرورة عاجلة، قبل أن تتسع الفجوة ويزداد المشهد سوءًا.

إلى متى يا سندي؟ الإجابة بيد من يملك القرار، لكن الوقت لم يعد في صالح أحد.

00:12 | 6-05-2026

الجماهير قالتها بصوتٍ واحدٍ: ارحل يا سندي

ما حدث للاتحاد هذا الموسم لا يمكن اعتباره مجرد تعثر عابر أو خسارة بطولة يمكن تجاوزها مع الوقت، بل كان موسماً مليئاً بالإحباطات التي زادت من غضب الجماهير الاتحادية وأوصلت العلاقة بينها وبين الإدارة إلى مرحلة غير مسبوقة من الاحتقان. لذلك أصبح مطلب رحيل فهد سندي مطلباً جماهيرياً واضحاً لدى شريحة كبيرة من الاتحاديين الذين يرون أن ما حدث هذا الموسم لا يليق أبداً بتاريخ العميد ولا بحجم الدعم والإمكانات الموجودة داخل النادي.

الجماهير الاتحادية دخلت الموسم بآمال كبيرة وطموحات عالية، خاصة بعد الوعود التي سبقت انطلاق المنافسات والتأكيدات بأن الاتحاد يسير نحو مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً فالفريق ظهر بصورة متذبذبة وخسر العديد من المباريات المهمة وخرج من بطولات كانت الجماهير تنتظر أن يكون الاتحاد أحد أبرز المنافسين عليها.

المشكلة لم تكن فقط في النتائج بل في الطريقة التي ظهر بها الفريق طوال الموسم. الاتحاد بدا فاقداً للشخصية والهوية داخل الملعب، وظهر التخبّط واضحاً في كثير من القرارات الفنية والإدارية. جماهير العميد كانت تنتظر فريقاً يقاتل حتى النهاية، لكنها شاهدت فريقاً يتراجع في لحظات كان يحتاج فيها إلى الحضور القوي والروح المعروفة عن الاتحاد عبر تاريخه.

كما أن حالة الغضب الجماهيري تضاعفت مع شعور الجماهير بأن الأخطاء تتكرر دون وجود حلول حقيقية. كل مباراة كانت تعيد نفس الأسئلة، وكل إخفاق كان يزيد القناعة لدى كثير من الاتحاديين بأن المشكلة أعمق من مجرد خسارة مباراة أو سوء توفيق داخل الملعب.

الاتحاد هذا الموسم لم يكن مقنعاً لا فنياً ولا إدارياً رغم كل الإمكانات التي يمتلكها النادي. فالجماهير ترى أن فريقاً بحجم الاتحاد وبتاريخه الكبير وبالدعم الذي يحظى به لا يمكن أن يظهر بهذه الصورة الباهتة أو يخرج من المنافسة بهذه السهولة. ولهذا ارتفعت الأصوات المطالبة بالتغيير؛ لأن استمرار الوضع كما هو يعني استمرار المعاناة نفسها في المواسم المقبلة.

الكثير من الاتحاديين اليوم مقتنعون بأن رحيل فهد سندي أصبح ضرورة لإعادة ترتيب البيت الاتحادي من جديد. فالجماهير لم تعد تثق في الوعود أو البيانات، بل تريد قرارات حقيقية تعيد للنادي هيبته وشخصيته وقدرته على المنافسة؛ لأن الاتحاد لا يعيش على الذكريات، بل على البطولات والإنجازات التي اعتادت عليها جماهيره عبر السنين.

هذا الموسم تحديداً كشف حجم الفجوة بين طموحات الجماهير وما يحدث داخل النادي. المدرج الاتحادي الذي كان دائماً مصدر قوة للفريق تحوّل إلى مساحة غضب وإحباط بسبب تكرار الإخفاقات وغياب المعالجات الحقيقية. ومع كل تعثّر جديد كانت المطالبات برحيل الإدارة تزداد بشكل أكبر.

وفي النهاية يبقى الاتحاد أكبر من أي اسم وأكبر من أي إدارة، وجماهيره التي وقفت معه في أصعب الظروف ترى اليوم أن التغيير هو الطريق الوحيد لإنقاذ الموسم المقبل وإعادة العميد إلى مكانه الطبيعي بين الكبار. لهذا أصبح خروج سندي بالنسبة لكثير من الاتحاديين ليس مجرد مطلب، بل خطوة ضرورية لإعادة الأمل داخل البيت الاتحادي.

00:00 | 27-04-2026

الأهلي.. إلى القمة القارية

لم تكن رحلة النادي الأهلي السعودي عودة عادية بل تحوّل عميق أعاد تشكيل مكانته في الكرة السعودية والآسيوية. فالنادي الذي هبط إلى دوري يلو بعد سنوات من التذبذب ولم يحقّق سوى لقب دوري واحد خلال أكثر من أربعة عقود وثلاثة ألقاب فقط خلال ما يقارب تسعين عامًا وجد نفسه أمام منعطف تاريخي غيّر مساره بالكامل.

هذا التحوّل جاء مع دخول صندوق الاستثمارات العامة في مشروع ملكية الأندية، وهو المشروع الذي لم يقتصر على الدعم المالي، بل أسّس لمرحلة جديدة تقوم على الحوكمة والاستقطاب النوعي وبناء فرق قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا. الأهلي كان أحد أبرز المستفيدين من هذا التحوّل، حيث انتقل من مرحلة البحث عن الاستقرار إلى مرحلة صناعة الفارق.

الصورة التي كان عليها الأهلي قبل سنوات تختلف تمامًا عمّا هو عليه اليوم. فريق يعاني من تذبذب في النتائج ومواسم يخرج منها بلا إنجازات تحوّل إلى فريق يمتلك شخصية تنافسية واضحة ويعرف كيف يحضر في المواعيد الكبرى. هذا التغيّر انعكس على حضوره القاري، حيث نجح في التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، كما عاد ليؤكد قوته بوصوله إلى النهائي مرة أخرى في دلالة على استقرار فني وإداري.

وفي هذا السياق يظل نادي الاتحاد السعودي حاضرًا كأحد أبرز رموز التفوق القاري في الكرة السعودية، إذ كان السبّاق لتحقيق دوري أبطال آسيا ورسّخ حضور الأندية السعودية في القارة. هذا الإرث شكّل معيارًا للمنافسة ودافعًا لبقية الأندية ومنها الأهلي للسير نحو البطولات القارية.

اليوم الأهلي لا يعيش على ذكريات الماضي بل يصنع حاضره بثقة ويخطط لمستقبله بثبات. لم يعد الحديث عن العودة من الهبوط بل عن الاستمرار في القمة وتعزيز الحضور القاري والمنافسة على كل البطولات. الفارق لم يكن في الدعم فقط بل في طريقة استثماره والتحول الذهني الذي صنع عقلية البطل.

كما أن ما يميّز المرحلة الحالية هو قدرة الأهلي على بناء منظومة متكاملة لا تعتمد على الأسماء فقط بل على العمل الجماعي والانضباط الفني وهو ما ينعكس في استقرار الأداء وتنوع الحلول داخل الملعب. هذه المنهجية تجعل الفريق أكثر قدرة على الاستمرارية وتمنحه أفضلية في التعامل مع الضغوط والمنافسات الطويلة.

ما يحدث داخل الأهلي يعكس تحوّلًا رياضيًا واضحًا، حيث تلتقي الرؤية مع التنفيذ ويُترجم الطموح إلى إنجاز. وبين ماضٍ متذبذب وحاضر أكثر استقرارًا يكتب الأهلي فصلاً جديدًا عنوانه:

حين تتغيّر المعادلة تتغيّر النتائج.

00:08 | 22-04-2026

سندي والكارثة... موسم يُكتب في أسوأ صفحات الاتحاد

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يصل الحال بالاتحاد إلى هذا المشهد الباهت؛ موسم صفري بامتياز عنوانه الإخفاق من كل الأبواب، وانهيار فني وإداري لا يليق بتاريخ (عميد الأندية السعودية). موسم كارثي بكل المقاييس؛ فريق غاب عنه التنظيم والروح، وتراجع في المستوى، وفقد هويته داخل الملعب، مع تخبط واضح في القرارات خارج الملعب.

لم ينافس على لقب الدوري، وخرج مبكراً من كأس خادم الحرمين الشريفين، وغادر كأس السوبر السعودي دون أي أثر يُذكر، قبل أن يُكمل سلسلة الإخفاقات بالخروج من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليغلق الموسم بلا إنجاز يُحفظ في الذاكرة. النتائج وحدها لا تروي القصة، فالأداء كان باهتاً، والشخصية غائبة، والأخطاء تتكرر دون حلول.

السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا فعلت يا سندي في هذا الكيان الكبير؟ الإدارة لم تُحسن قراءة المرحلة، ولم تنجح في بناء فريق قادر على المنافسة، واختيارات فنية لم تكن موفقة، وغياب للاستقرار، وقرارات دون الطموح. كرة القدم لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بالعمل والتخطيط، وهي عناصر غابت بوضوح.

وما يزيد المشهد ألماً أن أسماء بحجم محمد نور وحمد المنتشري حضرت في مرحلة حساسة دون أن ينعكس وجودها إيجاباً كما كان مأمولاً. داخل الملعب افتقد الفريق للشخصية والفاعلية، وخارج الملعب تراجعت الثقة وارتفع الغضب الجماهيري، لتتسع الفجوة بين الفريق وجمهوره.

جماهير الاتحاد كانت الحاضر الأكبر رغم كل شيء؛ دعمت وساندت ولم تتخلَّ، لكنها لا تستحق هذا المشهد ولا هذا الكم من الخيبات. هذا الجمهور يستحق فريقاً يقاتل من أجله ويعيد له الفرح، لا فريقاً يودّع البطولات بلا مقاومة.

وهنا، لا بد أن تُقال الحقيقة كما هي:

إلى سندي.. لقد مُنحت الفرصة ولم تُحسن استغلالها، وكيان بحجم الاتحاد لا يُدار بالتجربة ولا يُحتمل فيه هذا القدر من الإخفاق. الجماهير صبرت طويلاً لكنها اليوم تقولها بوضوح: ارحل. ليس بدافع الغضب فقط بل حفاظاً على ما تبقى من هيبة النادي. ارحل لأن الاتحاد أكبر من كل الأسماء، ولأن المرحلة تحتاج فكراً مختلفاً وإدارة تعيد التوازن، ارحل لأن البقاء بعد كل هذا الفشل لا يمكن تبريره، ارحل غير مأسوفٍ عليك.

ما حدث ليس تعثراً عابراً بل جرس إنذار يتطلب مراجعة شاملة تعيد الهيبة وتُصحح المسار، فالاتحاد أكبر من أن يُدار بردود الأفعال وأكبر من أن يكون ضحية قرارات مرتجلة، وبين السقوط والعودة هناك قرار يجب أن يُتخذ.

00:04 | 19-04-2026

«مسار».. رؤية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

في مكة المكرمة تتجه قلوب المسلمين من مختلف أنحاء العالم إلى بيت الله الحرام، وتستمر مسيرة التطوير لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية. ومع التزايد المستمر في أعداد الحجاج والمعتمرين أصبح تطوير البنية التحتية وتنظيم الحركة داخل العاصمة المقدسة ضرورة تواكب هذا الحضور العالمي المتنامي. ومن بين المشاريع التنموية التي تعكس هذا التوجه يبرز مشروع وجهة مسار كأحد المشاريع النوعية التي أعادت رسم ملامح الحركة والتنقل في قلب مكة المكرمة.


يمثل مشروع وجهة مسار رؤية حديثة لتطوير المشهد الحضري في العاصمة المقدسة ويهدف إلى تسهيل الوصول إلى المسجد الحرام وتنظيم الحركة المرورية عبر مسارات حديثة وبنية تحتية متطورة تسهم في انسيابية التنقل داخل المدينة. ولم يعد المشروع مجرد طريق يختصر المسافات بل أصبح مشروعاً متكاملاً يجمع بين التطوير العمراني والخدمات المتعددة التي تلبي احتياجات ضيوف الرحمن ويعكس مستوى التخطيط الحديث الذي تشهده مكة المكرمة.


وتكمن أهمية المشروع في موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين مداخل مكة المكرمة والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام ليشكل شرياناً حيوياً للحركة داخل المدينة. ومع اتساع الطرق وتطوير الممرات والبنية التحتية الحديثة أصبحت حركة التنقل أكثر سهولة وانسيابية مما يسهم في تقليل الازدحام وتسهيل وصول الحجاج والمعتمرين إلى الحرم المكي الشريف بكل يسر وطمأنينة.


كما يضم مشروع وجهة مسار منظومة متكاملة من المرافق والخدمات التي تعزز تجربة الزائر، حيث تتضمن المنطقة عدداً من الفنادق الحديثة والمرافق السكنية والمساحات التجارية والخدمية التي تلبي احتياجات ضيوف الرحمن. وقد روعي في تصميم المشروع أعلى المعايير العمرانية الحديثة التي تجمع بين جودة التخطيط وجمال التصميم بما ينسجم مع مكانة مكة المكرمة وقدسيتها.


ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي تشهدها مكة المكرمة في إطار رؤية طموحة تسعى إلى تطوير العاصمة المقدسة والارتقاء بخدماتها بما يواكب مكانتها الدينية والإنسانية. فالمملكة تواصل جهودها الكبيرة في تطوير المشاريع المرتبطة بالحرمين الشريفين بما يسهم في تحسين تجربة الحاج والمعتمر وتسهيل رحلته الإيمانية في أجواء من التنظيم والراحة وتوفير بيئة حضرية متكاملة تليق بقدسية المكان.


إن وجهة مسار ليست مجرد مشروع عمراني بل تجربة حضرية متكاملة تعكس روح التطوير الذي تشهده مكة المكرمة وتسهم في اختصار المسافات وتسهيل التنقل نحو المسجد الحرام. كما يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز جودة الحياة في العاصمة المقدسة وتقديم خدمات تليق بملايين المسلمين الذين يقصدون مكة المكرمة كل عام.


وفي الختام يبقى الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة التي جعلت خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها. كما يستحق القائمون على هذا المشروع وكل من ساهم في إنجازه الإشادة بما بذلوه من جهود كبيرة أثمرت عن مشروع نوعي يخدم مكة المكرمة ويعزز تجربة قاصدي بيت الله الحرام لتبقى مكة دائماً نموذجاً متجدداً للتطوير وخدمة ضيوف الرحمن.

00:43 | 30-03-2026