أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1276.jpg&w=220&q=100&f=webp

خالد صائم الدهر

فينالدوم.. صفقة ممتازة بالأرقام

أثارت صفقة انتقال الهولندي جورجينيو فينالدوم إلى الاتحاد تحفظ بعض الجماهير بسبب بلوغه 35 عامًا، لكن تقييمها فنيًا يكشف معطيات أكثر إيجابية.


خلال ثلاثة مواسم مع الاتفاق في دوري روشن، خاض فينالدوم 96 مباراة، سجل خلالها 36 هدفًا وصنع 16، ليساهم مباشرة في 52 هدفًا، بمعدل مساهمة تهديفية كل 1.85 مباراة تقريبًا.


والأهم أن أرقامه تتصاعد بدلًا من التراجع؛ إذ سجل 6 أهداف في موسمه الأول، ثم 14 في الثاني، و16 في الثالث. وفي موسم 2025-2026، شارك في 33 مباراة، بدأ 32 منها، ولعب نحو 2,899 دقيقة، وسجل 16 هدفًا وصنع 6 أهداف وفق FBref، و7 بحسب رابطة الدوري.


هذه الأرقام تؤكد أن فينالدوم لا يصل إلى الاتحاد لمجرد إنهاء مسيرته، بل لا يزال قادرًا على صناعة الفارق، خصوصًا في مركز لاعب الوسط المتقدم. ولن يكون مطلوبًا منه تكرار أدواره البدنية مع ليفربول، بل توظيف خبرته وهدوئه وقراءته للملعب وقدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء.


كما أن معرفته بالدوري السعودي وملاعبه ومنافسيه، إلى جانب خبرته القيادية، تقلل الحاجة إلى فترة تأقلم طويلة، وتمنحه قيمة إضافية داخل الملعب وغرفة الملابس.


يبقى العمر عامل مخاطرة لا يمكن تجاهله، لكن التعاقد لموسم واحد مبدئيًا يجعلها محدودة نسبيًا. فالصفقة لا تستهدف بناء مشروع طويل الأمد، بل الاستفادة من لاعب منتج خلال موسم أو موسمين، شرط إدارة دقائق مشاركته بذكاء.


لذلك، قد تكون مخاوف الجماهير مفهومة، لكن الأرقام تمنع وصف الصفقة بأنها فاشلة أو تعاقد مع لاعب انتهى. الاتحاد تعاقد مع لاعب ذكي وما زال منتجًا؛ والحكم النهائي سيتوقف على طريقة توظيفه من قبل المدرب وما سيقدمه في الملعب.


وبالنسبة لاحتياج الاتحاد للاعب جناح أيمن أو بديل موسى ديابي، فيمكن حلها بقوة وسط الملعب والاستفادة من الغامدي أو الصحفي في هذه الخانة، ومواجهة النصر خير دليل واختبار حقيقي لما ذكرته.


.. وللحديث بقية.

00:48 | 8-09-2026

الاتحاد.. ومرحلة جديدة

لم يكن فوز الاتحاد على القادسية مجرد ثلاث نقاط جديدة، بل كان انتصارًا يحمل قيمة أكبر، خصوصًا أن الفريق خاض جزءًا مهمًا من المباراة بعشرة لاعبين، ومع ذلك استطاع أن يحافظ على تماسكه ويخرج بالنتيجة التي يبحث عنها أمام أحد أقوى الفرق عناصريًا وفنيًا بالدوري.


قوة وأهمية هذا الفوز لا تكمن فقط في النتيجة، وإنما في شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الظروف الصعبة. اللعب ناقص خارج أرضك امام فريق أفضل منك، اختبار حقيقي للتركيز والانضباط والقدرة على تحمل الضغط، والاتحاد نجح في تجاوز الاختبار بالعلامة الكاملة، ليؤكد أن لديه مقومات فريق قادر على المنافسة عندما تكون الظروف ضده.


ويأتي هذا الانتصار في توقيت لافت، بالتزامن مع رحيل فهد سندي، وما يرافق ذلك من مرحلة جديدة على مستوى إدارة النادي. لذلك فإن الفوز يمنح الفريق والبيئة الاتحادية دفعة معنوية مهمة، ويؤكد أن التركيز يجب أن يبقى داخل الملعب، بعيدًا عن أي تغييرات إدارية.


ومن الإيجابيات اللافتة أيضًا الحضور الجماهيري. جماهير الاتحاد أثبتت مجددًا أنها عنصر مؤثر، خصوصًا في المباريات التي يحتاج فيها الفريق إلى الدعم والمساندة. المدرجات الاتحادية ليست مجرد حضور عددي، بل جزء أساسي من شخصية النادي وقوته.


لكن الانتصار لا يعني أن كل الملفات أُغلقت. الاتحاد يحتاج إلى استثمار هذه الروح الإيجابية من خلال تدعيم الصفوف بلاعبين قادرين على صناعة الفارق، خصوصًا أن الموسم طويل والمنافسة تحتاج إلى دكة قوية وخيارات متعددة.


الاتحاد كسب القادسية في الملعب، والمرحلة المقبلة تتطلب أن يتحول هذا الفوز إلى بداية لعمل أكثر استقرارًا، وتدعيمًا فنيًا حقيقيًا، واستثمار قوة الجماهير، حتى يكون الفريق أكثر جاهزية للمنافسة على كل الجبهات.


... وللحديث بقية.

00:00 | 23-08-2026

هل أنقذ الصندوق الاتحاد من سندي؟

لم يكن قرار نقل ملكية الحصص المتبقية في أندية الاتحاد والهلال والنصر والأهلي إلى صندوق الاستثمارات العامة مجرد خطوة إدارية، بل بدا بالنسبة للاتحاديين وكأنه لحظة حاسمة أعادت ترتيب البيت من الداخل.


القرار، الذي شمل نقل نسبة 25% من ملكية المؤسسات غير الربحية إلى الصندوق وحل مجالس إدارات تلك المؤسسات، تزامن مع انتهاء مهام فهد سندي كرئيس لمجلس إدارة شركة نادي الاتحاد.


وهنا يمكن القول إن القرار أنقذ الاتحاد من استمرار مرحلة كانت محل جدل واسع بين جماهيره ووصفها البعض بالكارثية، ومنح النادي فرصة لبدء صفحة جديدة بمنظومة حوكمة مختلفة وإدارة أكثر انسجاماً مع المرحلة الاستثمارية الجديدة.


فالاتحاد لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الجدل واللغط، بقدر حاجته إلى الاستقرار، وضوح الصلاحيات، وسرعة اتخاذ القرار. ومع انتقال الملكية بالكامل إلى صندوق الاستثمارات، أصبحت الفرصة متاحة لإعادة بناء النادي البطل على أسس أكثر احترافية.


قد يختلف البعض حول تقييم تجربة فهد سندي، لكن المؤكد أن قرار نقل الملكية أسعد الاتحاديين وجاء في توقيت مفصلي للنادي، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد للعميد الاستقرار الذي طال انتظاره وعودته للمنافسات المحلية والقارية.


من وجهة نظري، إن أكبر مشكلة في تجربة فهد سندي لم تكن بالضرورة في شخصه، بل في النتائج، وضبابية المرحلة، وصعوبة إدارة نادٍ بطل وجماهيري بحجم الاتحاد وسط تغييرات ملْكية وإدارية كبيرة. واليوم، بعد قرار نقل الملكية، أصبح من المنطقي تقييم التجربة كاملة بدل اختزالها في شخص الرئيس.

00:01 | 21-08-2026

سمعة المشروع الرياضي

ما أقسى أن تموت الأحلام قبل أن تكتمل. غادر منتخبنا السعودي المونديال بلا روح أو طموح، وبقي القهر في صدور الجماهير، والحسرة ستظل تُردد: كان بالإمكان أفضل مما كان.

ليس مؤلماً أن يخرج الأخضر، بل المؤلم أن يغادر وهو يحمل أحلام وطن بأكمله، المؤلم أن تنكسر الآمال، المؤلم أن تبقى الحسرة تسكن القلوب.

بكل تأكيد الشكل العام الذي ظهر فيه منتخبنا في المونديال لن يوقِف أهداف وطموح المشروع الرياضي الضخم، لكنه قد يخلق تساؤلات حول مدى انعكاس نجاح الدوري على نجاح المنتخب. وإذا استمر هذا التباين لعدة سنوات، فقد يصبح تحدياً حقيقياً لسمعة المشروع الكروي السعودي، أما إذا جاء بعده إصلاح وعودة قوية للمنتخب، فقد يُنظر إلى الإخفاق باعتباره مرحلة عابرة لا أكثر.. وقد يصبح بداية مشروع أكثر نضجاً إذا تم استثمار الدروس المستفادة، فحينها فقط ينطبق المثل: «رُب ضارة نافعة».

نعم، يمكن القول، إن المثل «رُب ضارة نافعة» قد ينطبق على خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026، لكن بشرط أن يتحول الإخفاق إلى نقطة انطلاق للإصلاح، لا أن يكون مجرد خسارة تُنسى.

فالخروج المبكر، بعد احتلال المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطتين فقط، كشف عدداً من التحديات، مثل غياب المهاجم السعودي الهداف، وعدم الاستقرار الفني، مجاملة بعض اللاعبين على حساب آخرين، الجهاز الإداري المتمكن، وغيرها كثير مما يدعو إلى الحاجة لمراجعة شاملة للمشروع الرياضي من قبل مختصين وخبراء.

استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، خطوة تعكس حجم الإخفاق والرغبة في بداية مرحلة جديدة.

ومن زاوية أخرى، قد تكون هناك فوائد طويلة المدى إذا استُثمرت هذه التجربة في:

• إعادة تقييم آلية اختيار الجهاز الفني واستقرار المنتخب.

• منح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بداية من بطولة كأس آسيا 2027، والتجهيز لكأس العالم 2034.

• ⁠احتراف اللاعب السعودي خارجياً بدعم من الاتحاد السعودي، وخاصة في ما يتعلق بمنع الأندية السعودية من خروج لاعبيها.

• مراجعة أثر تطور الدوري السعودي على مستوى المنتخب، والعمل على تحقيق توازن أكبر بين المنافسة المحلية وإعداد اللاعبين للمنتخب.

• تطوير العمل في الفئات السنية لضمان استدامة المواهب.

لكن إذا لم تتبع الخروج قرارات إصلاحية حقيقية، فلن يكون «الضرر» قد تحول إلى «منفعة»، وسيبقى مجرد إخفاق جديد، خاصة أنه الخروج الثالث توالياً من دور المجموعات في كأس العالم.

... وللحديث بقية.

00:03 | 30-06-2026

نزف البطل حتى الموت

عندما ينزف البطل ويفقد الكثير من الدماء، تلتئم جروحه ويعود أقوى مما كان، وهذا السيناريو المعهود، ولكن مع الاتحاد النزيف تحول إلى جلطة دماغية واستمر بالنزيف حتى الموت.


لذلك خروج الاتحاد من جميع بطولات الموسم أمر لا يليق ببطل الموسم الماضي، وما يحدث مرتبط بمجموعة أسباب تراكمت خلال الموسم.


بداية النزيف كان مع الجهاز الفني بقيادة كونسيساو الذي أفقد الفريق هويته داخل الملعب وانعكس ذلك بشكل مباشر على النتائج والمستوى المتذبذب، ناهيك عن الصِدام مع بعض اللاعبين والتوتر داخل غرفة الملابس.


واستمر النزيف مع تراجع مستوى نجوم الفريق وانخفاض أداء بقية اللاعبين بشكل غريب ومخيف، وبالتالي أصبح البطل هزيلاً وضيفاً يخسر من الجميع أو يكسب بصعوبة، وذلك من خلال المشكلات الدفاعية الواضحة، واهتزاز مستوى الحراسة وغياب صناعة الأهداف وعدم وجود لاعب الحسم الذي تتوقع أن يسجل من أقل الفرص، وأكمل الجانب الإداري على ما تبقى من البطل برئاسة فهد سندي إلى جانب الإدارة الرياضية، حيث المنظومة لن تكتمل دون وجود إدارة محترفة قادرة على التواجد واحتواء الفريق، ناهيك عن التفريط بنجوم الفريق وعلى رأسهم الفرنسي كانتي، مع الاختلاف ببقاء أو رحيل بنزيما، كذلك الاختيارات الخاطئة في بعض الصفقات التي لم تكن مناسبة لاحتياج الفريق، وعدم توفير بدائل قوية في بعض المراكز، والتأخر في معالجة مشكلات الفريق خلال الموسم.


إلى جانب عدم قدرة إدارة سندي باتخاذ قرار حاسم بإقالة المدرب كونسيساو وخاصة بعد الخسارة من الخلود والخروج من كأس الملك بشكل مخزٍ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


الخلاصة.. خروج الاتحاد من كل البطولات لم يكن «انهيار مفاجئ»، بل نتيجة نزيف مستمر دون وجود من يعالجه ويطبب جراحه، ولتصحيح هذه الأمور قبل بداية الموسم القادم، يجب فتح المجال لرئيس نادٍ جديد بمجلس إدارته، والبحث عن مدرب مناسب، وتجديد دماء اللاعبين الأجانب بداية من الحارس رايكوفيتش ومروراً بالقائد فابينو وعوار وديابي وبيرغوين وروجر والنصيري.


لن يعود البطل إذا لم يحدث ذلك..


.. وللحديث بقية

00:04 | 19-04-2026

كفاية.. وادعموا المنتخب

غضب كبير وهجوم شرس من جماهير وإعلاميين ورياضيين على المنتخب السعودي، لاعبين وجهازاً فنياً وإدارياً، ولم يسلم اتحاد القدم ونال من الحب جانباً، وذلك بعد الخسارة من المنتخب المصري في اللقاء الودي بأربعة أهداف نظيفة.

نعم، نعترف أن الخسارة كانت ثقيلة وموجعة وتغبن وتقهر أيضاً.

وأنا كتبت في آخر مقال عن لاعبي المنتخب السعودي: «الروح ليست سلعة، وليست شيئاً مادياً تُباع وتُشترى، فكيف لو غابت تلك الروح مع المستوى؟»

وأنا ما زلت على موقفي بأن الروح لا تُباع ولا تشترى، ولكن لست مع كل من يهاجم المنتخب السعودي، فليس اليوم، وليس في هذه الفترة الحرجة.

عفواً، لا أحد يزايد على حب المنتخب وإدخال الميول والأندية وتصفية الحسابات من خلال هجوم مبرر وغير مبرر، وكسب جماهيرية مؤقتة، وإطلاق شعارات لا تقدم ولا تؤخر، فجميع هذه الأمور لن تفيد؛ لأنها لن تغير شيئاً، فالمدرب هيرفي رينارد مستمر حتى نهاية مهمته في كأس العالم 2026، واتحاد القدم مستمر حتى اكتمال المشروع الرياضي، وبالنسبة للاعبين فهذا الموجود، والجود من الموجود.

الذي أريد الوصول إليه، أن المنتخب السعودي اليوم في مرحلة حرجة ويحتاج للدعم والمؤازرة وإعادة الثقة للاعبين.

ألوم في المقام الأول الحضور الجماهيري، وأقول لهم قبل أن تهاجموا المنتخب السعودي، أين أنتم من الحضور والدعم؟ لأنكم للأسف خيبتم الظن وغبتم بشكل محزن في أهم فترة للأخضر، فعلاً أمر لا يصدق، وكأن المنتخب المصري يلعب على أرضه والسعودي ضيف، كيف لا، وعدد الجماهير المصرية تجاوز الـ 25 ألفاً، مقابل نحو 3,000 مشجع سعودي في جدة.

بهذا الحضور الضعيف وغير المؤثر، ماذا تتوقعون من اللاعبين، وجميعنا متفق أن الجماهير وقود اللاعبين ولنا في ذلك شواهد كثيرة.

ألوم في المقام الثاني، بعض الزملاء الإعلاميين، وقد تكبر حجم الدائرة وتشمل الرياضيين أيضاً، وأقول لهم: نعلم جميعاً أن هجومكم الشرس لن يغير شيئاً حتى نهاية المشاركة في المونديال، لذلك نجرب «بلان بي» وندعم المنتخب لاعبين وجهازاً فنياً، ومن خلال أصواتكم وأقلامكم ستؤثرون على الجماهير لنعيد سوياً الثقة للاعبين.

أخيراً، وليس آخراً، لدينا مواجهة ودية صعبة أمام صربيا، دعونا نعد الثقة لمنتخبنا الوطني ونقف خلفه، ونؤجل الحساب والهجوم إلى ما بعد المونديال، ولا يمنع من النقد البناء بهدف التصحيح وليس الإساءة.

وللحديث بقية..

00:16 | 29-03-2026

الروح لا تُشترى يا أخضر

الروح ليست سلعة، وليست شيئاً مادياً تُباع وتُشترى، فكيف لو غابت تلك الروح مع المستوى؟ والجواب بكل تأكيد سينتج عنه أشباه لاعبين لن يعطوك داخل المستطيل الأخضر أكثر مما تتوقع.


هذا بالضبط ما يحدث للأسف مع لاعبي المنتخب السعودي في لقائهم الأخير أمام الأردن، الذي تتجاوز القيمة السوقية للاعبيه حاليّاً نحو 30 مليون يورو.


ما يحدث من طفرة ودعم لا محدود للرياضة في السعودية من قبل الحكومة ووزارة الرياضة واتحاد القدم لا ينعكس شكلاً ومضموناً على المنتخب السعودي الحالي، حيث بات سهل المنال أمام المنتخبات الخليجية والعربية والآسيوية.


في آخر ثلاث مشاركات، غادر المنتخب السعودي من بطولة خليجي 25 من دور المجموعات، وفي كأس آسيا غادر الأخضر البطولة من نصف النهائي من عُمان.


وفي تصفيات كأس العالم تأهل الأخضر بشق الأنفس وبدعم جماهيري كبير، وأخيراً أخرجت الأردن المنتخب السعودي من كأس العرب في نصف النهائي.


قد يأتي البعض ويقول أن كلامي به مغالطات؛ لأن المنتخب السعودي وصل إلى نصف النهائي في بطولتي آسيا والعرب، وأنا بدوري أرد عليهم وأقول إنّ آمال وطموح الشعب السعودي لا تقبل بأقل من الذهب والبطولات، وهذا ما غرسته فينا قيادتنا الحكيمة، وبالتالي ما يحدث للمنتخب غير مرضٍ، ولا يُمثّل طموحنا الذي يعانق عنان السماء في شتى المجالات.


نحن هنا لا نبحث عن انتقادات أو طرح مشكلة عويصة، بل نبحث عن حلول لجعل منتخبنا أفضل وأقوى، نبحث عن أقل تقدير عن روح غائبة واستشعار بالمسؤولية من قبل اللاعبين وعن أهمية ارتداء شعار السعودية وتمثيلها بشكل مشرّف في جميع المحافل.


اللاعب السعودي لا ينقصه شيء، بداية من الدعم والسند من قبل القيادة والقائمين على الرياضة، مروراً بالوضع المادي والقيمة السوقية، وأخيراً تواجدهم في أقوى دوري على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي بما يملكه من لاعبين ومدربين على أعلى مستوى.


يحتاج اللاعبون فقط إلى روح وقتال داخل الملعب من أجل الشعار، وبعد ذلك كل شيء يأتي، وهذا الموضوع أتركه للقائمين على الرياضة السعودية، فهم قادرون على حل هذه المعضلة مع اللاعبين وإعادة الروح لهم أو تغيير ما يمكن تغييره قبل كأس العالم 26، فلن نقبل بظهور باهت بلا روح ولا مستوى؛ لأن أنظار العالم تتجه نحو السعوديين وتنتظر مشاركتهم العالمية بعد أن أصبح نجوم العالم يبحثون عن الدوري السعودي الذي بات يمثل قلقاً كبيراً لكبرى الأندية الأوروبية عندما يحين وقت سوق الانتقالات.


سهل أن نطوي صفحة الماضي بداية من اليوم، لكن الصفحة الجديدة يجب أن تكون مختلفة ونظيفة وتُملأ سطورها بالروح.


.. وللحديث بقية.

00:25 | 17-12-2025

الأهلي مرجلة

«المرجلة» مصطلح يشير إلى الرجولة بمعناها الشامل، أي القيام بمهمّات مفيدة وتضحيات من أجل المصلحة العامة، والتفاني في المسؤولية، والشجاعة، والفزعة.

هذا بالضبط الوصف الذي يليق بالفريق الأهلاوي مدرباً ولاعبين، وهذا بالضبط ما ظهر عليه لاعبو الأهلي في آخر مواجهتين، الأولى أمام ناساف الأوزبكي عندما كان متأخراً بهدفين دون مقابل في الشوط الأول ومن ثم شاهدنا المرجلة والقتالية في الشوط الثاني وقلب الطاولة على الفريق الأوزبكي برباعية مستحقة، قدّمها اللاعبون لجمهورهم الكبير.

استمرت المرجلة الأهلاوية أمام الهلال في الجولة الثالثة من دوري روشن عندما كان متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول، وأقل المتفائلين كان يتوقعها تاريخية للهلال.

ولكن بطل آسيا والسوبر قال كلمته في آخر 20 دقيقة من عمر المباراة، واستطاع أن يحاصر الهلال في ملعبه ويسجل ثلاثة أهداف مستحقة وبالمرجلة، ولو كان هناك متسع من الوقت لكان استطاع قلب النتيجة وسجل رومنتادا تاريخية.

لا يستطيع أحد محبّاً أو كارهاً أن لا يعترف بقوة النادي الأهلي، الذي أصبح لديه شخصية هوية البطل وكاريزما قوية داخل الملعب، ورغم ابتعاده في الجولات الثلاث الأولى عن صدارة الدوري إلا أن فريقاً مثل الأهلي قادر على العودة سريعاً، ومازال مشوار الدوري طويلاً جدّاً..

الأهلي لن يكتفي أن يكون بطل السوبر أو بطل أكبر قارات العالم.. بل طموحه أن يصبح بطل نصف القارة واعتلاء عرش أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، وأنا أجزم أن الأهلي بالمرجلة قادر على تحقيق ذلك.

الأهلي في السابق ليس الأهلي اليوم الذي أصبحت الروح والقتال هويته الجديدة.

وللحديث بقية..
00:01 | 21-09-2025

سوبر الأهلي غير شرعي

بموجب قرارات لجنة الاستئناف المتأخرة، والتي اعتبرت الهلال خاسرًا أمام القادسية 0-3، وحرمانه من المشاركة في أول بطولة خروج مغلوب بالموسم المقبل، بالإضافة إلى تغريمه 500 ألف ريال، يعتبر سوبر الأهلي غير شرعي.

وبناءً عليه فإن القادسية يعتبر فائزاً في نصف النهائي ويستحق الوصول إلى المباراة النهائية من كأس السوبر السعودي بشكل مباشر على حساب الهلال، دون استدعاء الأهلي بدلًا منه كما حدث.

ويحق للنصر أو القادسية المتضرر الأكبر المضي قدماً واللجوء إلى لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي، ومن ثم مركز التحكيم الرياضي السعودي حال رفض استئنافه.

ولكن الأهلي هنا لا يلام واستحق اللقب بجدارة بعد دعوته بشكل رسمي للمشاركة في البطولة، رغم أن قرار لجنة الاستئناف باعتبار الهلال خاسراً أمام القادسية يجعل من اللقب الأهلاوي منافياً لنظام البطولة.

من ناحية أخرى، لدينا مشكلة تأخر صدور الأحكام أو القرارات لدى الجهات القضائية الرياضية (لجنة الانضباط + لجنة الاستئناف)، وهذا الموضوع ليس بجديد ولكنه مستمر، وبالتالي تتدحرج القضية مثل كرة الثلج وتصبح كبيرة وجدلية وشائكة مثل ما حدث الآن في بطولة كأس السوبر السعودي.

الموسم الرياضي بدأ بقضية جدلية لن ينتهي الحديث عنها بسهولة وسط أفراح أهلاوية من هونج كونج إلى جدة.

... وللحديث بقية
00:15 | 25-08-2025

الاتحاد والنصر الجديد

أخشى أن يعيد الاتحاد مشهد 2023 عندما حقق بطولة الدوري، ووسط الأفراح والليالي الملاح بتحقيق البطولة الأصعب، كانت الفرق المنافسة تعمل على تقوية صفوفها وعمل تعاقدات مختلفة، واكتفى الاتحاديون بلقب الدوري دون التحرك لتعزيز الفريق في الموسم المقبل، والإبقاء على نفس اللاعبين (أحمد حجازي الذي كان يعاني من الرباط الصليبي، وكورنادو الذي لم يبق لديه ما يقدمه، ونفس الحال ينطبق على رومارينهو والمدافع فيلب الذي يغيب دائماً بسبب الإصابة، بالإضافة إلى طارق حامد وحمدالله وبرونو هنريكي، وعلى رأسهم المدرب البرتغالي نونو سانتو)، ومن ثم بدأ الموسم الجديد دون تغيير مع إضافة كريم بنزيما أفضل لاعب في العالم وسط مجموعة من اللاعبين المنتهين.. فحدثت الكارثة وظهر الاتحاد ضعيفاً جداً فنياً ولم يستطع مجاراة المنافسين ولا حتى فرق الوسط والصغيرة، وتم تغيير المدرب نانو سانتو ولكن بعد فوات الأوان واستمر سوء الحال إلى نهاية الموسم، ناهيك عن الظهور المسيء للكرة السعودية في كأس العالم للأندية.

واليوم يعيد التاريخ نفسه، ومع تحقيق لقبي الدوري والكأس لم يتحرك الاتحاد بشكل جاد لتطعيم الفريق بلاعبين أجانب أو محليين، في حين نجد الأهلي والهلال والنصر والقادسية تعاقدت مع لاعبين جدد أجانب ومحليين وعززت فرقها للموسم الجديد.

نعم الاتحاد حقق بطولتين بنفس اللاعبين الحاليين ولكن ما زال بحاجة لمهاجم بجانب أو بديل بنزيما في حالة غيابه، الاتحاد ما زال بحاجة لظهيري الجنب بجانب الشنقيطي وميتاي، وحارس متمكن في ظل إصابة رايكوفيتش.

رغم تحفظي على فابينيو وعوار، وهي وجهة نظر خاصة، كان من الأفضل البحث عن لاعبين أجانب أكثر ديناميكية ونشاطاً منهما.

ستنطلق أولى البطولات الرسمية قريباً بكأس السوبر، وسيواجه الاتحاد المكشوف فنياً خصمه النصر المتجدد بقيادة جيسوس وإضافة عنصر مهم جواو سيلفا ومدافع برشلونة مارتينيز وما زال يعمل على لاعبين مميزين آخرين.

وجميع هذه التغيرات تنصب في مصلحة النصر المفعم بالحيوية والطموح بخلاف الاتحاد المتشبع ببطولتين في نهاية الموسم.

الاتحاد كما عرفناه قوي وعنيد بجمهوره، ولكن يخشى الاتحاديون على فريقهم من اللاعبين أنفسهم الذين حققوا لقبي الدوري والكأس.

وللحديث بقية..
23:43 | 8-08-2025