موقعان للفن الصخري الفريد في منطقة حائل (شمالي هضبة نجد)؛ أُدرجا ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو (2015)، والموقعان يحتويان على رسومات وكتابات قصيرة ومباشرة نُقشت على الصخور الصَلِدة، كُتبت جميعها بالقلم الثمودي؛ تعبِّر عن آمال وطموحات وتفاصيل حياة السكان القدامى الذين استوطنوا تلك الأرض، والذين خلَّفوا آثار رحلاتهم في نقوش صخرية عديدة على واجهات الجبال.. والموقعان هما:

أولاً: جبل أم سنمان في جبة

على بُعد 90 كم شمال غرب حائل، وتحتوي المنطقة على جبة بنقوش ورسومات صخرية متعددة، ضمن منطقة كانت تُطل سابقاً على بحيرة قديمة (اندثرت الآن)، شكَّلت مصدراً للمياه العذبة للإنسان والحيوان في الجزء الجنوبي من صحراء النفود الكبرى.

ثانياً: جبلا المنجور وراطة في الشويمس

على بُعد 250 كم جنوب حائل، إذ شكَّلا جرفاً صخرياً لوادٍ غطّته الرمال حالياً، ويُعزى العدد الكبير من النقوش الصخرية إلى تاريخ بشري في وادٍ كانت تتدفق فيه المياه، وتميزت تلك النقوش باستخدام مجموعة من التقنيات عبر مطارق حجرية بسيطة، تمثل تعبيرات بصرية مذهلة عن العبقرية الإبداعية البشرية.

الموقعان يمثلان أكبر وأغنى تجمعات الفنون الصخرية في المملكة والمنطقة، إذ يضمان نقوشاً بشرية وحيوانية تغطي عشرة آلاف عام من التاريخ موثقة حياة وثقافة الإنسان عبر صور للحيوانات والشخصيات والمشاهد الاجتماعية المتطورة، مما يجعلها أرشيفاً تاريخياً مصوراً ذا أهمية ثقافية عالمية.