من السهل جداً مطالبة المهندس فهد سندي بتقديم استقالته، كما فعلت الزميلة الإعلامية فدوى الطيار وغيرها من محبي هذا الكيان، بعيداً عن الطوابير المسيئة وأتباع قادتها. إلا أن الملاحظ أن سندي لم يستجب لتلك المطالبات، وكذلك أعضاء مجلس إدارته الذين يشاركونه مسؤولية الإخفاق، إلى جانب الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي والمدربين والأجهزة الإدارية والفنية.


-وبما أن سندي متمسك بموقفه ولا يرغب في مغادرة الكرسي الساخن، فإنني أجدها فرصة لأوجه له رسالة أخيرة على سبيل النصيحة، آملاً أن يستوعب مضمونها. ومفادها بأن يترجل إذا كان يرى نفسه غير قادر على إعادة هيبة الاتحاد، أو كان عاجزا عن تحديد احتياجات الفريق واتخاذ القرارات المصيرية التي لا تحتمل التأجيل أو التسويف.


-لقد دخل النادي الذي تنتمي إليه -والجماهير التي منحتك صوتها في الانتخابات ووثقت فيك- في دوامة «أسوأ» بكثير من تلك التي عشتها أنت وأعضاء مجلس إدارتك طوال الفترة الماضية، وهو أمر يستوجب وقفة صادقة مع النفس قبل فوات الأوان.


-والرسالة ذاتها أوجهها إلى أعضاء مجلس الإدارة، مطالباً إياهم بالتحلي بالشجاعة الكافية للترجل سريعاً وتقديم استقالاتهم اليوم قبل الغد. فالوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك، وأخشى أن يتحول استمراركم إلى السيف الذي ينخر جسد الاتحاد ويقضي على آمال جماهيره في المنافسة وتحقيق البطولات خلال الموسم المقبل، بل ويضع النادي أمام مستقبل مقلق على المديين القريب والبعيد.


-أما إذا كان سندي لا يزال متمسكاً بالوعد الذي قطعه أمام عدد من الإعلاميين خلال الاجتماع الذي عقد في شهر رمضان المبارك، حين أكد أنه لن يترك الاتحاد إلا بعد إصلاح أوضاعه من جميع النواحي وفق إستراتيجية معتمدة تمتد لخمس سنوات، فإنني أرجو أن يفي بوعده، وأن يثبت هو وأعضاء مجلس الإدارة حسن نواياهم وحرصهم على مصلحة النادي من خلال المطالبة الجادة بحقوق النادي المالية لدى صندوق الاستثمارات العامة ولجنة الاستقطاب دون أي مماطلة، والإسراع في إنهاء الملفات التعاقدية كافة، وفي مقدمتها التعاقد مع مدرب كبير ولاعبين على مستوى الطموحات، مع الالتزام بأقصى درجات الشفافية في التعامل مع الجماهير وإطلاعها على حقيقة ما يجري.


-نعم، ترجلوا... فلم يعد أمامكم متسع من الوقت، ولم يعد هناك مجال للمراوحة أو التردد، فإما أن تترجلوا وتعلنوا استقالتكم إذا كانت هناك أنظمة أو قيود تكبل صلاحياتكم وتمنعكم من اتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية النادي من الوقوع في أخطاء قاتلة، وإما أن تتحملوا كامل المسؤولية عن المرحلة المقبلة.


-كونوا على يقين إن حدث ما لا تُحمد عقباه فإن التاريخ لن يرحمكم، ولن يقبل الأعذار ذاتها التي سمعناها من قبل، عندما خرج الرئيس السابق أنمار الحائلي بعد إخفاق تجربته مقدماً التبريرات المتعلقة بمنعه من الظهور الإعلامي أو المطالبة بحقوق ناديه.


-أعيد وأكرر إذا كنتم تملكون القدرة على تنفيذ إصلاح عاجل وحقيقي، فأبدأوا به فوراً، لأن الاتحاد لا يملك رفاهية الانتظار، ولا يحتمل مزيداً من التأخير أو التسويف.