-A +A
مصطفى الفقيه
العشاق والأوفياء يتساءلون ويتهامسون في جنون: ماذا يحدث؟ وماذا يدور؟ هل هذا ما يجب أن يكون؟ وهل يعقل أن الكيان والقلعة الراسخة والضاربة في التاريخ أن يكون هذا حالها غير المرضي ليس لأنصار وجماهير النادي الأهلي فحسب بل لعشاق لون الحياة وسر ابتسامتها خارج الحدود المحلية والخليجية والعربية، وبات الجميع يتحسر ويندب حظه لما آل إليه حال النادي العملاق الذي عرف العالم بالكرة في المملكة، ولإن التاريخ لا يكذب والجغرافيا لا تتغير فالنادي الأهلي لم ولا ولن يكون لقمة سائغة وسيظل شامخا وعزيزا حتى وإن تكالبت عليه الظروف وتكاثروا أدعياء الوفاء وازداد ناكرو المعروف وتعاظم الجحود لدى من ظن ويظن أن الأهلي انتهى وألقي به في غياهب الجب، كيف لا والأهلي كما يردد مجانينه وبكل شموخ وأنفه كلام رائد الرياضة ومؤسسها الرمز الأهلاوي الكبير الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله أن الأهلي ملك جمهوره.

وأن الأهلي سر السعادة ولون الحياة وبهجتها لدى عشاقه القادرين على إعادته لوضعه الطبيعي متى ما تخلى عنه من تركوه وحيدا يجابه نائبات الزمن.


ومع إيماننا التام أن كل شيء يتغير في هذا الزمن إلا أن هناك أمرا ثابتا لا يتغير هو «النادي الأهلي» لدى عشاقه الحقيقيين، فهو بالنسبة لهم هرمون السعادة ولا شيء غيره.

فالنادي الأهلي هو التاريخ بعينه وهو الماضي والحاضر والمستقبل وتاريخ يطلع عليه القاصي والداني متى ما شعر أبناؤه بأنه من الواجب عليهم أن ينظروا له بالعين الفاحصة، وما هي الأدوار المناطة بهم لعودة الكيان الشامخ لعزه وأمجاده ومنجزاته بالالتفاف والتكاتف والجلوس على طاولة التحاور البناء والوقوف على بواطن الخلل وجلب الرعايات وإحضار مدرب قدير يليق بقامة وقيمة النادي الأهلي بدلا من المتدرب هاسي، وجلب محترفين سوبر ستار في مراكز المحور الدفاعي وصانع لعب وجناح أيمن ومهاجم بدلا من فيليب والنقاز ونداو وبالينهو الذين لم يقدموا المأمول والمتوقع منهم ولم يقدموا الإضافة النوعية المتوخاة، والحرص والمحافظة على مكتسبات الفريق بالتجديد مع «العويس والمقهوي وغريب»، والتعاقد مع ظهير أيمن محلي متمكن، وتوحيد الصف، وأن يكون كل المحبين من إدارة وجهاز فني ولاعبين وإعلاميين وجماهير على قلب رجل واحد، ومتى ما اتفق الجميع وأجمعوا على أن الكيان هو الأهم سيعود الأهلي لمنصات التتويج وحصد الألقاب، وهذا ما يجب أن يكون هدفا لكل الأهلاويين الحقيقيين.

ترنيمة:

ليس كل أخ لك تلده أمك.. فهناك إخوة تلدهم الأيام والمواقف!!