اطلق عليه قديماً حي أم الدود بسبب معركة وقعت فيه وكثر بها القتلى حتى انتشر «الدود» في اجسادهم، وتم تغيير المسمى الى ام الجود في عهد الملك فيصل طيب الله ثراه. الحي يقع غرب مكة المكرمة ويقطنه 5 الاف نسمة وبه قصر المؤتمرات سابقا ورابطة العالم الاسلامي ومصنع كسوة الكعبة ودار رعاية الايتام ورغم ذلك تحول الى مصب للسيول التي تجري من غالبية احياء مكة، ما يهدد السكان خاصة طلاب المدارس بخطر الغرق مثلما حدث مع ثلاثة من ابناء الحي الذين قضوا غرقاً في الامطار الاخيرة. ويقول سعود اللقماني: يقع الحي في طرف واد كبير تجري فيه السيول المتجهة الى الشميسي قرب حدا، وحال هطول الامطار ينغلق الطريق ويبقى السكان محتجزين في منازلهم، فلم تجدِ قنوات تصريف السيول التي نفذتها ادارة المياه نظراً لعشوائيتها وعدم دقتها. وطالب يوسف العوفي بايجاد مركز للدفاع المدني لمباشرة الحوادث وقت حدوثها خاصة وقت الامطار بالاضافة الى دوره في التوجيه والارشاد سيما للطلاب مؤملا نقل المدارس الى المخطط القريب لابعاد الاطفال عن مخاطر السيول.
جمعان دغيلب اللقماني الذي فقد وحيديه في امطار الاحد الماضي طالب امانة العاصمة المقدسة وادارة المياه بتحمل مسؤوليتهما تجاه الحي حتى لا تتكرر المآسي.
عمدة حي ام الجود سعود خليوي اللقماني قال: لم اجد من الامانة اي تعاون حيث قمت بالاتصال بهما يوم عزاء الاطفال الغارقين في السيول وطلبت ارسال معدات لمسح الطريق الرئيسي ولكن لم تستجب، لافتاً الى ان شركة تنفذ اعمال سفلتة لبعض شوارع الحي ولكن هطول الامطار كشف سوء التنفيذ وجرف الاسفلت قبل ان تطأه السيارات محملاً الامانة مسؤولية مراقبة جودة المشاريع المنفذة.
وطالب بحلول عاجلة لعدم جدوى قنوات التصريف الموجودة حالياً بالاضافة الى ان موقعها غير مناسب.
واضاف: حال الحي لا يسر فهو بلا اسفلت او انارة والتوصيلات الكهربائية هوائية وقد حدث بها حالات وفيات سابقا، فادارة المياه والصرف الصحي مدت خط مجار في الشارع الرئيسي ورفضت عمل تمديدات للمنازل وطلبوا من السكان دفع رسوم لايصال الشبكة الى منازلهم نظير رسوم تتجاوز 10 الاف ريال، مشيراً الى ان معظم سكان الحي من ذوي الدخل المحدود وغير قادرين على دفع هذا المبلغ.
الأمطار فضحت الشركة.. والامانة لم تتجاوب
سيول مكة تجود على أم الجود
11 نوفمبر 2006 - 01:05
|
آخر تحديث 11 نوفمبر 2006 - 01:05
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سلمان السلمي (مكة المكرمة)تصوير: حسن القربي
