إذا كان للسفرة الرمضانية سيد مدلل فهو الفول، وقد لا تكتمل المائدة دونه عند الكثير. وسبب ذلك أنه وجبة الغذاء المشبعة بعد صيام نهار كامل التي تقضي على الجوع تماما. وفي رمضان تتحول محال بيع الفول حلبة للصراعات وخلية لا تهدأ خصوصا في وقت ما قبل المغرب، في مشهد يتكرر كل عام، حيث يفضل الكثير الحصول عليه طازجا «من الجرة، إلى السفرة»، ويبدو أن المشهد الأكثر إثارة هذا العام بعد ظهور مرض انفلونزا الخنازير، هو تجاهل الراغبين في الحصول على وجبتهم لانتقال العدوى لهم، وذلك من خلال تجمهرهم حول جرة الفول من دون كمامات، ويبدوا أن «انفلونزا الإفطار» أنستهم ما يدور من حولهم من فيروسات.
وفي الوقت الذي اختلفت فيه الروايات عن أصل الفول يرى العم محمد أيوب (70 عاما) أن الفول قديم منذ الأزل وليس له مكان محدد، إلا أنه أكد أن أهل الحجاز يعتبرون من أوائل من طوروا أكلة الفول، ويقول «أهل الحجاز بدأوا في هرس الفول و«تدليعه» بإضافة البهارات والسمن والطحينة، ليكتسب الشكل الذي هو عليه اليوم».
علماء التغذية أيضا اختلفوا حول مسألة الفائدة الغذائية من الفول لجسم الإنسان، ففي الوقت الذي يرى البعض أن الفول «يصيب المعدة بالثقل والخمول» بالإضافة إلى أنه يضر بصحة أولئك المصابين بالأنيميا، إذ إنهم معرضون لخطر الإصابة بعدد من الاضطرابات الخطيرة التي من الممكن أن تؤدي للموت إذا لم يتم علاجهم بطريقة صحيحة، إلا أن هناك آخرين يؤكدون أن الفول ليس وجبة متكاملة فحسب، بل هو أيضا طبق السعادة؛ ويعود ذلك لما يحتويه من مكونات تساعد على تحفيز مشاعر البهجة وتحسين مزاج كل من يتناوله، ويقاوم التوتر والإجهاد اللذين يصيبان الجسم.
الفول.. سيد المائدة من الجرة إلى السفرة
4 سبتمبر 2009 - 19:55
|
آخر تحديث 4 سبتمبر 2009 - 19:55
الفول.. سيد المائدة من الجرة إلى السفرة
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبد القادر محمد ــ جدة