-A +A
«عكاظ» (المدينة المنورة)

افتتح وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، أمس (الاثنين)، فعاليات المؤتمر الوطني الثامن للجودة، التي تقام خلال الفترة من 6 - 8 يونيو الجاري، بتنظيم من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، تحت شعار «جودة مستدامة.. لوطن طموح»، على أرض مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات في المدينة المنورة.

وبدأ المؤتمر بعرض مرئي عن رحلة الجودة في المملكة، ثم كلمة لمحافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة رئيس اللجنة التوجيهية للمؤتمر الدكتور سعد بن عثمان القصبي، قال فيها: «نفخر جميعاً بما حققته المملكة من منجزات ضـمن رؤيتها الطموحة ٢٠٣٠، وتقدم ملحوظ في تبني وتطبيق ممارسات الجودة والتميز، في ظل التوجيهات الحكيمة لـخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإشراف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، كما نفخر بقصـص النجاح، والجهود الوطنية التي حققتها الهيئة بالتعاون والشراكة مع الجهات ذات العلاقة ضمن مبادراتها ومشاريعها المتنوعة».

وتحدث الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس عن الجودة من منظور إسلامي، قائلاً: «الجودة ليست شعاراً نردده، وإنما هي منهج حياة، ومسلك تطبيقي عملي في أمور الأفراد والمجتمعات، ولهذا فإن هذا المؤتمر وما بني عليه من أهداف سامية، ومرتكزات عظيمة، ومحاور مهمة، يأتي محققاً لهذه المخرجات والمستهدفات، التي نرغب أن تتحقق من خلال هذا المؤتمر المبارك»، مضيفاً أن الجودة هي القمة في الإتقان، والإبداع، وكثرة العطاء، وعدم الرضى بالدونية، وإن الجودة المستدامة من خصائص المجودين المبدعين أمثالكم من رموز الجودة وروادها. وتابع: «لا أحد أكثر من ريادة بلاد الحرمين في مجموعة المجالات كافة، فإذا تحدثنا عن المعايير، نجد الإخلاص والأمانة والضمير الحي، ونجد الإحسان»، مطالباً وسائل الإعلام ومناهج التعليم بالاهتمام بالجودة، والتوعية، والتثقيف بها، مؤكداً أن الجودة نكون أو لا نكون، وليس في هذا الدين أنصاف الحلول، وإنما «أن يتقنه».

بعد ذلك، وجه وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، كلمة للمؤتمر، قال فيها: «من أول عاصمة في تاريخ الإسلام يسرني أن أشارككم في هذه الليلة، انطلق المؤتمر الوطني للجودة في نسخته الثامنة من مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام، التي قال (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، ويؤكد هذا الحديث الشريف أن الاهتمام بالجودة هو في حقيقته مبدأ أصيل حث عليه ديننا الحنيف، وواجب وطني، أكدت عليه قيادتنا الرشيدة منذ نشأة هذا الكيان الطاهر على يد الملك المؤسس – طيب الله ثراه – وحتى عصرنا الزاهر، الذي تعيش فيه بلادنا الغالية نهضة شاملة على كافة الأصعدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين».

وأكد أن تحقيق شعار هذا المؤتمر «جودة مستدامة.. لـوطن طموح»، يأتي تأكيداً على أهمية تطبيق ممارسات الجودة، والارتقاء بجـودة الحياة، كأحـد المستهدفات الرئيسة لرؤية المملكة ٢٠٣٠، مضيفاً: «نتطلع إلى أن يسهم هذا المؤتمر في تعزيز ممارسات الجودة كأحد الأدوات المهمة لتعزيز القدرة التنافسية للخدمات والمنتجات السعودية، وتلبية متطلبات تطور ونمو بيئة الأعمال، كاشفاً أنه خلال السنتين الماضيتين مُنحت علامة الجودة السعودية لـ(481) منشأة في (٣٢) دولة حول العالم، شملت أكثر من (١٢٠) ألف منتج، مختتماً كلمته بتطلعه إلى أن يسهم هذا المؤتمر في الخروج بتوصيات واضحة ومحددة، تسهم في تطوير منظومة الجودة، وموجها شكره لجميع الهيئات المشاركة من المملكة المتحدة على حضورهم وتفاعلهم في هذا المؤتمر، مؤكداً أن مشاركتهم تأتي ترسيخاً للعلاقات الإستراتيجية بين بلدين صديقين، وتعزيزاً للدور الرائد في نقل المعرفة في هذا المجال المهم، ولرؤساء الجلسات والمتحدثين، والقائمين على تنظيم المؤتمر، على جهودهم المخلصة.

بعد ذلك بدأ تكريم الجهات الراعية التي أسهمت في دعم مسيرة المؤتمر بنسخته الثامنة.

ثم تجول وزير التجارة في المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي ضم أكثر من 30 جهة مشاركة، إضافة إلى ركن متخصص لتقديم الاستشارات في مجال الجودة.

ويأتي عنوان المؤتمر الوطني الثامن للجودة، بهدف تبني منهجيات وأدوات الجودة الحديثة في برامج ومبادرات المنشآت الوطنية، للإسهام في تحقيق تنمية مستدامة ذات جودة عالية في المجالات والقطاعات كافة، لمجتمع حيوي ووطن طموح.

يذكر أن المؤتمر يشهد أكثر من 16 جلسة يومي الثلاثاء والأربعاء، يشارك فيها أكثر من 70 متحدثاً محلياً ودولياً.