أكد وزير الاستثمار فهد السيف، أن الاستثمارات الفرنسية المباشرة في السعودية وصلت إلى 16.3 مليار يورو (تعادل 19.02 مليار دولار)، وهو ما يعادل ضعف ما كانت عليه قبل عامين، لتصبح فرنسا رابع أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية في السعودية، لافتا إلى أن متانة الاقتصاد السعودي وتنوعه في القطاعات المهمة يوفران للمستثمرين الكبار توقعات أكثر استقراراً.

فرص واسعة

وأوضح السيف خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي، أن المستثمرين الفرنسيين لديهم 650 رخصة استثمارية في المملكة، مشيراً إلى أن دخول رؤية السعودية 2030 مرحلة التطبيق والإنجاز خلق فرصاً كبيرة أمام الشركات الفرنسية للتوسع في المملكة.

ولفت إلى أن البنية التحتية والتصنيع والنقل والخدمات اللوجستية والألعاب والسياحة توفر فرصاً واسعة للاستثمارات والشراكات، وتعكس تنوع الفرص المتاحة في المملكة.

وأشار وزير الاستثمار إلى أن قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات يمثل أحد أبرز مجالات التعاون، موضحاً أن الشركات الفرنسية تستثمر بقوة في قطاع الطاقة السعودي، الذي يعتمد أيضاً على التكنولوجيا، إلى جانب الطاقة المتجددة.

تعاون كبير

وفي القطاع المالي، أكد وجود تعاون كبير، مشيراً إلى العمل على تعزيز النظام المالي السعودي المفتوح أمام الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن كون أسواق المال السعودية الأكبر من حيث السيولة في الشرق الأوسط، بما يتيح فرصاً متعددة أمام الخدمات المالية وقطاع التأمين، إلى جانب فرص الاستثمار في أسواق جديدة وعمليات الاندماج وغيرها.

مقومات كبيرة

وأشار إلى أن قطاعي الألعاب والرياضة يمثلان فرصاً إضافية للاستثمار، موضحاً أن المملكة تتمتع بمقومات كبيرة للابتكار والأفكار والتنافس الدولي.

وفي هذا السياق، أكد السيف أهمية بناء قاعدة قوية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن برنامج القاعدة الرئيسية يضم نحو 500 شركة، من بينها أكثر من 30 شركة فرنسية في قطاعات متعددة.

وأضاف أن المجلس الوزاري وافق على تعزيز وضع المملكة وتحسين بيئة الأعمال.

تعزيز الشراكات

ودعا وزير الاستثمار الشركاء الفرنسيين إلى استغلال الفرص المتاحة في المملكة، والاستفادة من قدراتهم في التكنولوجيا ورؤوس أموالهم للمشاركة في هذه المشاريع.

كما دعا نظراءه السعوديين إلى تقديم الفرص والمشاريع ومتطلبات الاستثمار والمسارات اللازمة لتنفيذها، مؤكداً أن الهدف هو أن تخرج الشركات والمستثمرون والحكومتان من الاجتماع بتركيز واضح على دفع العلاقات الاقتصادية قدماً، بما يعكس قوة العلاقات السعودية الفرنسية في إطار الشراكة بين البلدين.

يذكر أن اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار، انطلق في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة مسؤولين وقادة أعمال من البلدين.