وقعّ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس (الثلاثاء) بحضور المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة برنامجاً تنفيذاً مع الهيئة الطبية الدولية لتقديم خدمات المياه والتعقيم والإصحاح البيئي في خمس محافظات يمنية.

ويقدم البرنامج خدمات المياه والتعقيم والإصحاح البيئي في خمس محافظات داخل اليمن هي: عدن، وتعز، وصنعاء، ولحج، وإب، بقيمة قدرت بـ 3 ملايين دولار أمريكي، وذلك استمرارا للمشاريع الإنسانية التي يمولها ويتابعها مركز الملك سلمان للإغاثة، بالتنسيق مع اللجنة اليمنية العليا للإغاثة، والشركاء المحليين والدوليين في جمهورية اليمن وفق المعايير الدولية للمشاريع الإنسانية.

وحثّ الدكتور الربيعة خلال التوقيع مسؤولي الهيئة الطبية الدولية على سرعة إنجاز ما تم الاتفاق عليه لتستفيد من البرنامج المحافظات الأكثر تضرراً، مؤكداً أن هنالك متابعة دقيقة لما سيتم إنجازه عبر الفرق المختصة لهذا الشأن.

وأكد في تصريح صحفي بهذه المناسبة أهمية المياه وتعقيمها لاستخدامها للشرب والاعتناء بالبيئة وهذه المشاريع تمثل منظومة متكاملة وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتملس حاجات الشعب اليمني الشقيق والوقوف معهم في هذه الأزمة وتشمل جميع القطاعات المتضررة ومنها القطاع الصحي، مبيناً أن المشروع الموقع اليوم سيبدأ تنفيذه عاجلاً من خلال الهيئة الطبية الدولية حيث تم الأخذ في الاعتبار الأوليات التي حددتها الهيئة العليا للإغاثة اليمنية وكذلك تقارير منظمة «اوتشا» والأمم المتحدة وتبين أن هذه المحافظات الخمس ستأخذ الأولوية فيما ستعم برامج المركز أرجاء اليمن.

وبين أن البرنامج الموقع اليوم (أمس) مع الهيئة الطبية الدولية يأتي امتداداً لبرامج طبية كبيرة عدة قدمها المركز لدعم القطاع الصحي في كل المحافظات اليمنية دون استثناء ولدعم المنشآت الصحية ولتمويل المرافق الصحية بالأدوية والتجهيزات الطبية بالتنفيذ المباشر للبرامج أو عن طريق توقيع العقود مع المستشفيات الخاصة بالداخل لتخفيف معاناة الأشقاء في اليمن.

وقال: «المستفيدون اليمنيون في القطاع الصحي تجاوز عددهم 17 مليونا، وفي القطاع الغذائي أكثر من 18 مليون مستفيد، فيما استفاد ستة ملايين في البرامج الإنسانية، والأرقام تؤكد مدى انتشار المركز وعمله في جميع أرجاء اليمن بصرف النظر عن أي اعتبار، مشدداً على أن المركز يطبق القانون الإنساني الدولي ويصل إلى كل اليمنيين لرفع معاناتهم سواء في صعدة أو صنعاء أو تعز أو الحديدة أو في عدن لأن العلاقة بين الشعب السعودي واليمني علاقة أخوية ومتينة وتاريخية».

من جانبها، عبرت مديرة شؤون الشرق الأوسط ودول الخليج بالهيئة الطبية الدولية الدكتورة أنس سميح الخضراء عن الشكر والتقدير بالنيابة عن الهيئة الطبية لخادم الحرمين الشريفين ولمركز الملك سلمان للإغاثة ممثلاً بالدكتور عبدالله الربيعة ومنسوبي المركز وقالت:«نحن فخورون جدا بهذه الشراكة التي تنفذ في اليمن، والمملكة من أهم المانحين لسنوات طويلة، ويصل دعمها إلى المنكوبين في العالم بشكل ملحوظ».

وأضافت: «يأتي البرنامج الذي وقع اليوم لدعم الشعب اليمني بالمياه والإصحاح البيئي وهي أحد أكبر المشكلات في الجمهورية اليمنية التي تفاقمت مع الأزمة أخيراً، وسيستفيد منه عدد كبير من اليمنيين، ويهدف المشروع إلى توفير المياه وحفر الآبار وإنشاء دورات المياه وتوزيع النشرات الصحية والتوعوية وتدريب المجتمع المحلي للاهتمام بالأمور الصحية».