يا حجري الأفكار انتهى عصر رقّ النساء، انتهى
¶
عصر تعليب الحريم في معلّبات الحرام، كل البشر
يـــدركـــون أن المــــرأة إنــســان يــثــاب لـحـسـنـاتـه، ويـعـاقـب
لسيئاته ليس منك بل من ربّها رب العباد”، “المــرأة
المــهــانــة رمــــزٌ لـــأمّـــة المــهــانــة” عـــبـــارة اخــتــصــرت بها
مليي المشاعر والأفكار، لماذا لا يفهمها الناس؟ هل
المجتمعات لا تزال ترفض الفهم وتلفظ نساءها؟
يا حجري الأفكار نشرت في مجلة صباح الخير.. وكانت
مصحوبة بلوحة لسجن قضبانه خلفها نـسـاء.. وقفله
الكبير صورة وجه رجل ملتحٍ.. حينها مُنعت المجلة من
دخــول المملكة.. ورغــم انتشارها بالفاكس.. ومـا أحدثت
مـن ضـجـة.. لكن لـم أتـعـرض لأي مساءلة مـن أي مسؤول
فـي وزارة الداخلية أو وزارة الثقافة والإعــــ م.. لأن ذاك
المـقـال النثري كــان كـل سطر فيه عـن قيمة وحـقـوق المــرأة
في الإسلام..
أليست خديجة أم المؤمنين أول من دخل الإسلام.. وهاجر
يسعى خلفخطواتها في مناسك السعي جميع المسلمين..
وعائشة قال لنا نبينا (صلى الله عليه وسلم) عنها:
خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء..
الآن المجتمعات دخـلـت مرحلة وعـــي.. ذاك زمن
مضى الآن لننظر للأمام.
انتصار الطموح
كتبتِ: “عليّ أن أعترف
¶
لكم أنني في بداية حياتي
وخـــــــصـــــــوصـــــــ أثــــــنــــــاء
رحلتي مع القلم كانت
لـــــــديّ أحـــــــام كـــبـــيـــرة،
وطـــــمـــــوحـــــات كـــثـــيـــرة
لــكــنــنــي الآن أدركـــــت
أنـــــنـــــا كـــلـــمـــا كـــبـــرنـــا
صــغــرت أحــامــنــا، وهــــدأت طـمـوحـاتـنـا”، هــل هــدأت
بالفعل طموحات انتصار؟
نعم كتبت هذا.. حينها كنت محبطة.. كان الركود
يحيطني في كل ما حولي.. لكن أصدقك القول الآن
أدركــت أنـي كلما كبرت زادت طموحاتي.. وكبرت
أحلامي.. وتأججت طموحاتي..
والــســبــب بـمـا لا شـــك فـيـه هـــذا الـتـغـيـيـر والـتـفـاعـل
والحراك في كل مجال في وطننا الحبيب.. أشعر
الآن بطاقة جميلة وأنـــا أشـاهـد كـل مـا طالبت به
من حقوق للمرأة، وتغيير في المجتمع، ومحاربة
الفساد.. أشاهده يتحقق، بل ما يتحقق الآن أكثر
مما طالب به أي منا.. أكثر مما حلمنا به.
امرأة القوس
يا أنثى الشّوق والخير والانتصار لقد انتصرت بك
¶
ومعك ولك، ما أكثر ما يجعلك تشعرين بالنصر؟ وأين
تجد انتصار انتصاراتها؟ وأين تخبئ كؤوسها؟
أنا امرأة القوس.. امرأة العاطفة والإحساس..
أجد انتصاري في فؤاد يعزّني.. يحترمني.. يدلّلني..
يكتب لي:
يــا قَصيمية أقـسـم لــك أنـنـي ســأضــيء أصـابـعـي العشرة
قناديل نور لأسعدك..
لكن ليس كل ما يقال لنا يحققه.. من قـال ليته ما قاله..
بل للأسف لقد أطفأ عود الثقاب الذي كان ينير لي عتمة
الظلام..
الآن انتصاري في انتصار.
الكتابةهيقضيتي
الرابحة
“يــــــا قــضــيــتـــي الـــرابـــحـــة
¶
يـــا قـــدم الـسـعـد والــخــيــر”،
إلــــى أي مــــدى تـــريـــن أن
الكتابة قضية رابحة؟
وهــــل كـــانـــت الـكـتـابـة
قــدم خير عليك في
حياتك؟
الكتابة حياتي.. هي
انـــتـــصـــار انـــتـــصـــار..
والسلام.
ضيفة العدد
وجدت أن الشعوب المتربّعة
كلّها فيالصّدارة أساسها
فرد عرف«أناه»
متىيحتضر الحب؟
الحب فرصة ليصبح الإنسان أفضل وأجمل وأرقـى، هل
¶
نحن نكره الحب؟ أم لا نليق به ولا يليق بنا؟ لماذا في جيلنا
اليوم لا نشعر بهذه المشاعر التي تضجّ بي أسطرك الشامخة؟
ســـأل المــحــاور الــبــارع “مـفـيـد فــــوزي” المــبــدع الــراحــل عنا
بجسده الباقي معنا بروحه، فكره، كلماته، وبقلبه.. سأله:
من هي المرأة المتميزة..
أجاب الكاتب الإنسان بهدوء واتزان.. وبلا تردد:
هي المرأة التي تعطيني ما لا تعطيه لرجل آخر..
رحمة الله عليه، كان يقول لأبناء جنسه:
إن الحب نوعية وليس كمية..
زمـــان لــم يـكـن الـحـب مـشـاعـ ســوقــيّــ .. كـــان الــرجــل هــو ما
وصفه نزار:
(خذيني على نزقي وقلقي وغيرتي المفترسة
فأنا لا أريد أن أقدّم سيرتك الذاتية.. أنا لا أنوي تسويقك
أبداً
لأن الـعـاشـق الكبير لا يتخلى عـن ممتلكاته.. ولا يبيع
رسائل حبيبته في مزاد “كريستيز”)
الحب في زماننا لا نقع فيه بل ننمو فيه..
الآن كــثــر الـــعـــرض والـــطـــلـــب.. والـــبـــدائـــل مـــوجـــودة دائــمــ
للطرفين..
أصبح الكل مشرذم العاطفة..
الــــرجــــل نــســونــجــي لــــدرجــــة أنّ أول مــــن يـــتـــعـــرف عـلـيـهـن
صديقات زوجته أو حبيبته.. وبالتالي المـرأة كي تداوي
جراحها إما بحب جديد أو في انغماس في عالم جديد..
إن معادلة استمرارية الحب هي:
الإخلاص من المرأة.. يقابله التقدير من الرّجل.. وأي خلل
في هذه المعادلة يعني احتضار الحب.
قبانيجامعةشعرية
“نـــــزار لــيــس شـــاعـــراً نــعــم لــيــس شـــاعـــراً بـالمـفـهـوم
¶
التقليدي إنـمـا هــو محلل نفسي لـإنـسـانـيـة”.. لأي
درجـة تأثّرت انتصار العقيل بكتابات نـزار قباني؟
وهل تعتقدين أنه أنصف المرأة في كتاباته؟
نـــزار مـدرسـة بـل جامعة ليس شـعـريـة.. بـل جامعة
علم نـفـس.. أي نعم هـو محلل للنفس الإنـسـانـيـة..
هل تأثرت بكتاباته، ومن منا لم يتأثر بشعر وفكر
نزار..
تعرفت عليه في لندن.. دعاني للغداء في مطعم في
شـارع “النايتس بـيـدج”.. كنت أرتــدي طقماً أبيض
من إسكادا.. المرأة التي في أول موعد لها مع الرجل
ترتدي اللون الأبـيـض.. هي تعقد معه من اللحظة
الأولى صفقة سلام.. وبعد حديث طويل قال:
يـا انتصار النساء يقابلونني أو يتمشون أمامي
ذهاباً وإياباً لأكتب فيهن شعراً.. ماذا عنك؟
أجبت: أنا عندي من يقول لي شعراً كلما رآني..
فقال: أنت إنسانة متصالحة مع نفسك..
هـو بـ شـك أنصف المـــرأة مـثـ ً: قصيدة حبلى.. لا
تدخلي.. وغيرها.. بل عرّى الرجل وغرائزه.
سعوديات
22




