Next Page  23 / 92 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 23 / 92 Previous Page
Page Background

2020

إصدار

21

أهــاً بك في مجلة سعوديات الـصـادرة عن مؤسسة

“عــكــاظ” للصحافة والــنــشــر.. بــدايــة نشكر لـروحـك

وحــضــورك وإرثــــك الـثـقـافـي تـزيـن هـــذا الــعــدد، بهاء

حرفك يفرض هيبته وسموّ فكرك يجعلنا نطمع في

طرح باقة من الحيرة مع موجة من الأمل، حديث عن

الماضي والحاضر والأنا والآخر، “أنا والحمد لله من

كلمة أنا”، بدايتنا.

أهــً بـكـم.. وبـمـولـودة مؤسسة “عـكـاظ” الجديدة،

التي أشعر بسعادتكم بها ودلالكم لها منذ اللّحظة

الأولى لمولدها.. ولن أقول:

مبارك لكم.. بل أقول مبارك لنا جميعاً..

ولتكن بدايتنا ليس “أنــا والحمد لله” بـل “نحن

والحمد لله”.

الشعوب المتربعة فيالصدارة

كـيـف سـاقـتـك الـخـطـى نـحـو هـــذه الـنّـاصـيـة حيث

ذكرتِ (وجدت أن الشعوب المتربّعة كلّها في الصّدارة

أساسها فرد عرف “أناه”، فاكتشف قدراته، وفجّرها

في العمل والإنتاج)، ألم يكن حديثك عن الأنا تحدّياً

فـي وقتها، وكـيـف كـانـت ردود الــقــرّاء حينها، وهل

تعتقدين أننا ما زلنا نعيش في عالم الآخَر متجاهلي

(الأنا) بكل مستوياتها؟

اعتدنا نحن الشعوب العربية كلما ذكرنا “الأنـا”

أن نقول فوراً:

“أنــا وأعـــوذ بالله مـن كلمة أنـــا”، وكــأن هـذه الأنــا وصمة

عـــار وفـضـيـحـة.. فـنـقـول هـــذه الاســتــعــاذة مــن بـــاب تأكيد

تواضعنا وعدم الخيلاء والغرور..

اسـتـوقـفـنـي هـــذا الأمـــــر.. ووجــــدت أنـــه بـالـعـكـس علينا أن

نقول:

“أنـــــا والـــحـــمـــد لـــلـــه” حـــ تـــكـــون “أنــــانــــا” كـــافـــحـــتْ معنا

وجاهدت إلى أن حقّقنا أنفسنا بعملنا وإنتاجنا.. فالدول

الـتـي حـقّـقـت الـــصـــدارة فــي الـعـالـم مـثـل أمـريـكـا والـيـابـان

وغيرها.. أساس شعوبها أفراد اكتشفوا قدراتهم وعملوا

بجد واجتهاد فحقّقوا لأوطانهم العلياء والصدارة.

نعم حين ذاك اتّهمت بالغرور (لكني لست أنا من يبالي

ويتوقف عند الاتهامات والإشاعات) حينها أجبت:

نعم أنـا مـغـرورة.. لكن ليس الـغـرور المـذمـوم.. غــرور المال

والحسب والنسب والجمال.. بل الغرور المحمود.. غرور

العمل والإنتاج وتحقيق الذات.

الآن نحن في عهد الشباب برعاية أمير الشباب.. نحن في

عصر الأنا.. مع جيل الأنا.. المنتج الديناميكي البنّاء..

الآن نحن شعب “طويق” الجبار الذي يقول جميع أفراده

بصوت واحد: نحن.. والحمد لله.

الرؤية النقدية عند انتصار

ما شعورك حينما علمتِ بتدريس رؤيتك النقدية،

وهــل كـانـت الجامعات السعودية أو حتى الآن على

تواصل لمعرفة وتدوين إرثك الحضاري والإنساني؟

أصدقك القول.. “الرّؤية النقدية عند انتصار العقيل” الذي

ألّفته الدكتورة “ناهد عـزّت” وصلني من صديق ابتاعه

من معرض الكتاب في الـريـاض وبعثه إلـــيّ.. فوجئت به

وسعيت للتواصل مع المؤلفة التي أخبرتني أن دراستها

تدرّسها هي في جامعة القاهرة وأيضاً تدرّس في جامعة

الكويت..

أمّا بالنسبة إلى المملكة فقد درّست الدكتورة ناهد باشطح

قسم علم اجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز طالباتها

كتاب “أنا والحمد لله”.

أرفضالتهميش

استغرقتك كثيراً هـمـوم المـــرأة وقضاياها فـكـان كتاب

“هجرة القوارير”، الـذي تضمّن عناوين ساخنة ومبهرة،

كيف تصفي تجربتك في هـذا الكتاب، وكيف كـان تلقّي

الـنـقّـاد، وهــل تعتقدين أن إعـــادة طــرح أفـكـاره الآن ستجد

الردود نفسها؟

م.. الآن أنــظــر إلـى

1993

“هـــجـــرة الـــقـــواريـــر” صـــدر عـــام

فهرسه.. فعلاً عناوين ساخنة لمقالات نارية..

امـــرأة مـعـلّـبـة.. أرفـــض التهميش.. الحمرنة والـــ قـــرار..

ويحك الليلة ليلتي.. حجريّ الأفكار.. وغيرها.

أوه.. سؤالك نكأ الذكريات والأحـزان.. مقالات ما كتبتها

بحبر القلم بل بدمع العين، وبدم القلب..

الحمد لله ليس هذا الكتاب فقط بل كلّ ما كتبتُ تلقّاه

القارئ بلهفة وإعجاب.. القارئ هو النّاقد الأهمّ..

الأفكار الإنسانية التي تطرح هموم ومآسي الحياة تجد

نفس الردود والإقبال.. في كل زمان ومكان.

«قد نختلف»

في كتاب “قد نختلف” طرحتِ تجربة أدبية رفيعة لعلّها

كانت الأولـى في استحضار الفكرة ورأي نقّادها، لماذا لم

نرَ شيئاً مشابهاً في الصحافة في الأعوام العشرة الماضية؟

كتاب “قد نختلف” أستطيع أن أقول إنّه الكتاب الوحيد

فــي الـعـالـم الـعـربـي وربــمــا الـعـالـم بــأســره الــــذي يجمع

ويطرح فيه الكاتب رأيـه والــرأي الآخـر المضاد (بكل ما

فيه من تجريح وغوغائية).. يضعهما جنباً إلى جنب

أمـام القارئ طالباً منه أن يكون الناقد والحكم.. يحكم

بــ الــحــق والـــبـــاطـــل.. مــا بــ الـعـقـ نـيـة والاســتــهــتــار..

على أساس أن قيمة الكاتب تعادل قيمة القضايا التي

يتبناها.

فــــي “قــــــد نـــخـــتـــلـــف”.. أنــــــا وقــــفــــت ضــــد زواج المـــســـيـــار

والأدب الــفــاضــح.. قضيتان تـهـدفـان إلـــى تسليع المـــرأة

واسـتـعـمـالـهـا.. والــطــرف المــضــاد لــي - وهـــم مـمـن كـانـوا

محسوبين أنهم مـن أهـل الثقافة والفكر- تبنّوا هاتين

القضيتين.. في النهاية لا يصح إلا الصحيح.. وانتصرت

المرأة في كتاب “قد نختلف” على من أرادوا تسليعها..

واختفوا هم في غياهب غرائزهم..

الآن مـحـال أن تـجـدي تـجـربـة مـثـلـه.. فـمـن خــاضــوا تلك

المواجهة ضدي ورطـوا أنفسهم.. تبنوا قضايا خاسرة

أخلاقيّاً..

في الوقت الحالي الوعي موجود بين الشابات والشباب،

وهم يرفضون هذا التّسليع والتسلية بالمرأة، الآن قوة

السوشيال ميديا تتصدّى لأصـحـاب الفكر الغوغائي

المبتذل.

المرأة السعودية خارج الحرملك

مـــاذا كـانـت تـريـد انـتـصـار العقيل أن تـقـول فــي كتاب

“حرملك الحادي والعشرين”؟ وهل برأيك أن المرأة السعودية

ما زالت في “حرملك” نفسي واجتماعي؟

“حرملك الحادي والعشرين” مرحلة مضت وانتهت منذ

أن قـــال ولـــي الــعــهــد: سـنـعـود كـمـا كـــنـــا.. سـنـعـود للحياة

الـطـبـيـعـيـة.. وفـــي الـــيـــوم الــثــانــي لكلمته انــشــقّــت الأرض

وابتلعت كل من كان سبباً في تلك المرحلة لأربعة عقود،

مرحلة ثقافة الموت واليأس والانعزال، مرحلة تخالف كل

التعاليم الدينية..

الآن في خلال أقل من عامين ما أعطته الدولة للمرأة من

حقوق أخرجها بلا شك من أي حرملك..

الآن المــــرأة تــشــارك جـنـبـ إلـــى جـنـب مــع الــرجــل فــي صنع

القرار..

يــا سـيـدتـي الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان مـكـرمـة إلـهـيـة لهذا

الـوطـن.. حفظه الـلـه، وأطـــال فـي عمر والـدنـا الملك سلمان

الــــذي بـــ شـــك حــضــر جـمـيـع أبــنــائــه وكــــل شــبــاب الأســــرة

الحاكمة ليكون في موقع قيادي لخدمة الوطن..

هـذا وطـن وحّــده المغفور له الملك عبدالعزيز ليصبح في

الـــصـــدارة، وأبـــنـــاؤه وأحـــفـــاده إن شـــاء الـلـه مــاضــون على

نهجه نفسه.

وجدت أن الشعوب

المتربّعة كلّها في

الصّدارة أساسها فرد

عرف«أناه»

نعمهؤلاء البشر

الانتصار عليهملا فخر

فيه والانهزام أمامهم

فضيحة