أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

منتدى الرياض الاقتصادي.. أهمية الدراسات !

في اقتصاد بحجم الاقتصاد السعودي، وما يشهده من تحولات متسارعة، تبرز أهمية المؤشرات والأرقام التي ترصد حركة التنمية، كما تبرز الحاجة إلى دراسات تفسر هذه الأرقام، وتقرأ ما وراءها، وتبحث في كيفية تعظيم الفرص ومعالجة التحديات !

من هنا تأتي أهمية منتدى الرياض الاقتصادي، الذي تنطلق دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر، مواصلاً عمله في دراسة قضايا الاقتصاد الوطني، بمشاركة خبراء وأكاديميين ومتخصصين وممثلين للقطاعين العام والخاص !

الفارق بين دراسة اقتصادية جادة وورقة تستعرض معلومات معروفة هو ما تضيفه من تحليل، وما تقدمه من حلول، حيث تعمل الدراسات على تحليل البيانات، وفحص المؤشرات، ومقارنة البدائل، والاستفادة من التجارب الدولية، وصولاً إلى توصيات تراعي واقع الاقتصاد السعودي ولا تكتفي باستيراد حلول جاهزة من الخارج !

والمنتدى، من حيث اهتمامه بالقضايا الإستراتيجية وجمع الخبرات وفتح النقاش حول مستقبل الاقتصاد، يتقاطع في منهجيته ودوره مع منتديات اقتصادية دولية كبرى. غير أن ميدانه مختلف في أولوياته، فهو معني بالاقتصاد السعودي، وبالتحديات التي تفرضها مرحلة التحول، والفرص التي تتيحها مستهدفات رؤية 2030 !

ولعل أبرز ما يواجهه الاقتصاد السعودي اليوم، هو كيفية تحويل الفرص المتاحة إلى قيمة مضافة مستدامة، وتعزيز تنافسية القطاعات، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص. وهذه ملفات لا تكفي فيها القرارات وحدها، بل تحتاج إلى معرفة دقيقة بالسوق، وقراءة للتجارب، وتقدير لتكاليف الخيارات ونتائجها !

وعبر رصيد دراسات اثنتي عشرة دورة، تبرز أهمية الاستفادة من هذا الرصيد المعرفي ؟ فالتوصيات الاقتصادية تحتاج إلى متابعة، وبعضها قد يتطلب تحديثاً في ضوء المتغيرات، وبعضها الآخر يستحق أن ينتقل من دائرة النقاش إلى دائرة التنفيذ، وهذه مسؤولية مشتركة، تبدأ من جودة الدراسة وواقعيتها، ولا تنتهي عند الجهة التي تتولى النظر في توصياتها. فكلما ارتبط البحث الاقتصادي باحتياجات التنمية الفعلية، زادت فرص الأثر !

باختصار.. يملك منتدى الرياض الاقتصادي اليوم، تجربة متراكمة تؤهله لمواصلة هذا الدور. والتحدي الذي يستحق أن يرافق دورته الجديدة، هو أن تتحول المعرفة التي ينتجها إلى جزء من النقاش الاقتصادي المستمر في المملكة، وأن تبقى دراساته مرجعاً يعود إليه المهتمون وصناع القرار، حتى بعد انفضاض جلسات المنتدى !

منذ 13 ساعة

الفضاء أقرب مما نعتقد.. كذلك معرفة الفضاء !

قد لا يحتاج الإنسان إلى أن يكون رائد فضاء حتى يكتشف أن الفضاء حاضر في تفاصيل حياته اليومية. هاتفه، نظام الملاحة في سيارته، صور الطقس، وحتى كثير من المعلومات التي نستخدمها دون أن نفكر في مصدرها، ترتبط بشكل أو بآخر بالأقمار الصناعية وتقنيات الفضاء.

لكن معرفة الإنسان بتطبيقات الفضاء لا تعني بالضرورة معرفته بعلومه. وهنا تكمن المشكلة؛ فخبر عن مهمة فضائية أو صورة لكوكب قد تثير الفضول، لكنها لا تكفي وحدها لفهم عالم واسع من العلوم والتقنيات.

لذلك، تبدو مبادرة «فضاء المعرفة»، التي أطلقتها وكالة الفضاء السعودية مهمة، لأنها تحاول أن تقرّب علوم الفضاء من الناس، بدل أن تبقى محصورة في المتخصصين.

البوابة لا تقدم المعرفة بطريقة واحدة. هناك «موسوعة الفضاء» التي تعرض موضوعات علمية بأسلوب مبسط، ومصادر توعوية تضم منشورات وصوراً وعروضاً تعليمية، وفيديوهات تشرح المعلومات بطريقة مختلفة، إلى جانب ألعاب وأنشطة تفاعلية تجعل الطفل والطالب شريكين في اكتشاف المعلومة، وليس مجرد متلقٍ لها.

وهذا التنوع مهم؛ فالطفل قد تجذبه لعبة عن المجموعة الشمسية، والطالب قد تستوقفه معلومة عن الأقمار الصناعية، بينما يجد المهتم مادة تدفعه إلى البحث والتوسع. وفي كثير من الأحيان لا يبدأ الشغف العلمي من كتاب أو مقرر دراسي، بل من سؤال بسيط يفتح الباب لأسئلة أكبر.

والأهم، أن التوعية بقطاع الفضاء لا تقل أهمية عن تطوير القطاع نفسه. فكلما عرف المجتمع ماذا يفعل هذا القطاع، وكيف تخدم تقنياته حياتنا، وما المجالات العلمية التي ترتبط به، أصبح أكثر قدرة على إدراك الفرص التي يمكن أن يوفرها للأجيال الجديدة.

«فضاء المعرفة» تجربة توعوية تستحق الاهتمام، ليس لأنها تتحدث عن الفضاء فقط، بل لأنها تحاول جعل المعرفة المتعلقة به متاحة للجميع، وبطريقة تناسب أعماراً واهتمامات مختلفة !

فالطريق إلى الفضاء لا يبدأ دائماً من منصة إطلاق.. قد يبدأ من طفل شاهد لعبة عن الكواكب، أو طالب أثار فضوله سؤال، أو شاب اكتشف للمرة الأولى أن مستقبله المهني قد يكون هناك، بعيداً عن الأرض !

باختصار.. وكالة الفضاء السعودية بوابة فضاء المعرفة !

منذ يوم

معرض الصقور.. بين التكرار والتحليق !

بدا معرض الصقور والصيد لبعض الزائرين هذا العام أقل جودة وجاذبية من المواسم السابقة، فالتكرار سمة المعرض في فعالياته وأقسامه، مما يوحي بنضوب أفكار التطوير وخلق الجاذبية، بينما أصبح القسم المخصص لشركات التخييم ومعدات الصحراء عنصر الجذب الأساسي بسبب عروض التخفيضات، وهذا مقبول، لو كان المعرض تجارياً بحتاً، لكنه اتخذ منذ انطلاقه هوية تجمع بين تعزيز الهوية الثقافية، مع منح العارضين والمهتمين بمعدات التخييم والنزهات البرية ساحة للتلاقي !

بالنسبة لي، كانت السنة قبل الماضية الأميز، مع وجود فعاليات ثقافية في التعريف بالصقور ومكانتها المستمرة في الإرث الثقافي السعودي، بينما كانت نسخة العام الماضي باهتة، مما يؤكد، مع ملاحظات ضعف نسخة هذا العام، وجود انخفاض مستمر أخشى معه أن يفقد المعرض جاذبيته في السنوات المقبلة !

أرجو أن يعود المعرض السنة المقبلة أكثر تألقاً وبأفكار جاذبة، تجعل من زيارته رغبة جامحة للمواطنين والمقيمين والسياح، وليس مجرد ساحة عروض للتخفيضات، فمن المهم أن يكون فعالية ثقافية، بالإضافة إلى أهدافه التجارية، لتعزيز ثقافة كل ما يتصل بالإرث الصحراوي لدى أجيال اليوم !

باختصار.. لطالما مثّل معرض الصقور والصيد حدثاً مهماً، يترقبه عشاق الصحراء في المملكة ودول الخليج والمهتمون من مختلف أنحاء العالم، فليكن كما عهدناه سابقاً، محلقاً كالصقور !

00:11 | 6-10-2026

العراقيون.. جدة غير !

انتشرت مقاطع كثيرة تظهر انبهار المشجعين العراقيين بمدينة جدة وأجواء حياتها وحسن تعامل سكانها، بل إن بعض أصحاب هذه المقاطع عقدوا المقارنات مع أوضاع مدن بلادهم، لتوجيه سهام النقد لمسؤوليها وعجزهم عن استغلال ثروات البلاد، لتطوير بنيتها التحتية وتحسين خدماتها ورفع مستوى حياة سكانها !

في الحقيقة، قدمت جدة والجداويون نموذجاً لما يمكن أن تقدمه مثل هذه الأحداث والمناسبات الرياضية، التي تستقطب عادة الجماهير من خارج البلاد، من صورة حسنة لتقدم البلاد وتطور حياتها ورفاهية سكانها، فيغادرون بانطباعات حسنة، كما فعلت قطر عند استضافة كأس العالم، فمثل هذه الأحداث الرياضية لا يقف أثرها عند حدود منافساتها، بل يمتد لمحيطها، كما هو حاصل الآن في جدة !

العراقيون وجدوا أذرعاً وصدوراً وقلوباً مفتوحة، عبرت عن حقيقة مشاعر السعوديين تجاه العراق وأهل العراق، وتقطع الطريق على كل من يريدون خلق الفتن وزرع الألغام بين شعوب المنطقة، فالعائدون إلى بلادهم من جدة، سيحملون معهم تجاربهم وانطباعاتهم والمواقف الإيجابية التي واجهوها، وسيكونون سفراء لبلادنا في بلادهم !

ما عبر عنه المشجعون العراقيون في جدة، هو أبلغ رد على ما نضح به أحد البرامج الرياضية العراقية من مشاعر مسيسة للإساءة للمملكة وشعبها، وبث الكراهية تجاهها، لكن الحقيقة التي أظهرها العراقيون أنفسهم، كانت أقوى من أكاذيبهم وأصدق مشاعر من أحقادهم !

باختصار.. كانت وستبقى جدة غير في نظر زوارها، كما هي غير بأهلها !

00:02 | 4-10-2026

أهمية العلاقات الخليجية في ظل أزمة المنطقة !

أتت زيارة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للمملكة، تلبية لدعوة الأمير خالد بن سلمان، في توقيت إقليمي حسّاس، يتطلب أقصى درجات التنسيق والتفاهم لمواجهة تداعيات الأحداث الخطيرة التي تعصف بالمنطقة وتؤثر على مصالح دولها، كما أنه يجسّد الامتداد الطبيعي لعلاقة تاريخية بين بلدين تجمعهما روابط عميقة، ومصالح مشتركة، وجوار، وشعبان بينهما الكثير من وشائج القربى والأخوّة !

ولذلك، فإن قراءة الزيارة من زاوية تباين المواقف، مهما وجد، تختزل علاقة واسعة في ملف أو موقف أكثر ترابطاً وتشابكاً، فالعلاقات الدولية لا تقوم على التطابق الدائم في وجهات النظر، بل على القدرة على إدارة الاختلاف عندما يظهر، وعلى إبقاء المصالح المشتركة أكبر من نقاط التباين !

وهنا تحديداً، تكمن أهمية التواصل المباشر بين القيادتين السعودية والإماراتية، فالقضايا التي قد تختلف حولها الدولتان لا تحتاج إلى منصات التواصل الاجتماعي لتفسيرها، ولا إلى حملات إعلامية لتوجيهها، وإنما تحتاج إلى الحوار الهادئ، الذي يحفظ المصالح المشتركة ويعزّز المواقف المتشاركة.

وعلى امتداد تاريخ العلاقات السعودية الإماراتية، كانت القواسم المشتركة هي المساحة الأوسع والأكثر تأثيراً، روابط الدم والجوار والمصالح والأمن المشترك ليست شعارات بروتوكولية، وإنما حقائق فرضتها الجغرافيا والتاريخ والمصالح المتبادلة !

من هنا، فإن زيارة الشيخ منصور بن زايد ولقاءه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ينبغي أن تقرأ في سياقها الطبيعي: تواصل بين قيادتين، وحوار بين بلدين وعلاقة لها جذور أعمق من أن تهزها رياح وسائل التواصل المنفلتة، ففي النهاية، العلاقات الإستراتيجية بين الدول لا تقاس بضوضاء وسائل التواصل، بل بما تفعله الدول عندما تضع مصالحها ومصالح شعوبها أمامها. والرياض وأبوظبي تملكان من التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة ما يكفي لجعل الحوار دائماً أقوى من الضوضاء !

00:04 | 30-09-2026

حين يتبنى المسؤول قطاعاً !

حين يتبنّى مسؤول قطاعاً، فهو لا ينظر إلى حجمه اليوم فقط، وإنما إلى ما يمكن أن يصنعه للاقتصاد والمدن بعد سنوات، وهنا تستحق تجربة إدارة المرافق في المملكة أن تُقرأ من زاوية مختلفة !

اليوم، يتجاوز حجم سوق إدارة المرافق 50 مليار دولار، فيما تتوسع الحاجة إلى إدارة الأصول والخدمات بكفاءة أعلى، مع نمو المدن وتنامي أصولها، والاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034 !

وهذا ما يمكن قراءته في تجربة وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل مع هذا القطاع؛ فالمسألة تتجاوز نمو سوق إلى إعادة تعريف دوره في منظومة المدن، ومن أبرز ملامح هذا التحول، ما طُرح خلال المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026: الانتقال من تشغيل المرفق إلى إدارة قيمة الأصل طوال دورة حياته، ومن معالجة العطل إلى التنبؤ بالاحتياج، ومن قياس النشاط إلى قياس الأثر !

وتفتح البيانات والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية مساحة جديدة لقراءة أداء الأصول، وتوقع الاحتياج، ورفع جودة القرار، لكن التقنية وحدها لا تصنع قطاعاً تنافسياً، فهناك حاجة إلى بيئة تنظيمية واضحة، وشراكات فاعلة، وسوق تتيح للشركات الوطنية النمو، وللقطاع الخاص الابتكار والاستثمار، وللكفاءات السعودية قيادة تخصصات الهندسة والتقنية وإدارة الأصول وتحليل البيانات !

وهنا تصبح قصة إدارة المرافق أوسع من قطاع واحد، إنها مثال على دور المسؤول في رؤية الإمكانات قبل اكتمال صورتها، ثم بناء البيئة التي تساعدها على النمو، فكم من نشاط يحمل فرصة أكبر من حجمه الحالي؟ وكم من قطاع يمكن أن يصبح خلال عشر سنوات صناعة أكثر نضجاً، إذا وجد التنظيم والاستثمار والتقنية والكفاءات ؟!

باختصار.. التحول الاقتصادي لا يصنعه ما نملكه اليوم فقط، وإنما ما نكتشفه ونبنيه من فرص الغد !

00:01 | 29-09-2026

التلاعب بعاطفة الموظف !

أظهرت القوائم المالية للشركة الكبرى، أنها حققت أرباحاً عالية، لكنها أقل مما حققته في العام السابق، وبينما كان الموظفون المجتهدون ينتظرون ترقياتهم وعلاواتهم السنوية، فوجئوا برسائل تأجيلها، لأن الشركة لم تحقق الأرباح المستهدفة وليس لأنها تعرّضت للخسائر !

أصيب الموظفون بحالة إحباط لم تخففها العبارات العاطفية التي تضمنتها الرسائل من أنهم شركاء في قمم الشركة؛ فالتنفيذيون «الشركاء الحقيقيون» في الشركة، لم تتأثر مكافآتهم السنوية «البونص»، ولم تنخفض رواتبهم العالية، بينما كان على الشركاء العاطفيين من موظفي الشركة تحمل تبعات انخفاض أرباحها عن مستهدفاتها !

يقول أحد الشباب، إنه يشعر بالمرارة لأنه بذل جهداً كبيراً، وتجاوز هو وأكثر من زملائه وزميلاته الواجبات المطلوبة لإثبات الكفاءة وتحقيق النجاح، كما أن الشركة حققت أرباحاً بالفعل ولم تخسر، وبالتالي فهم يستحقون الاستفادة من هذه الأرباح !

والحقيقة، أن ملاك الشركة وإدارتها العليا عليهم أن يدركوا، أن هذا الإحباط وشعور المرارة لدى موظفي الشركة قد ينعكس على أدائهم في المستقبل، مما يؤثر أكثر على نتائجها، وكان الأولى أن يتم تحفيز اجتهادهم ومكافأة جهودهم لتحقيق المزيد من الإنتاجية للوصول للمستهدفات، خاصة أن أسباب عدم تحقيق الأرباح المستهدفة غير مرتبط بشكل مباشر بعملهم، بل بتباطؤ الإنفاق في القطاع !

ويضيف الشاب، أن الأبواب التي طرقها بعضهم داخل الشركة للتعبير عن الشكوى والاعتراض، كانت جميعها تؤدي إلى باب الخروج، فإما أن تتجرع المرارة أو تغادر الشركة !

باختصار.. مثل هذه الشركات الاستثمارية والمالية، تتلاعب بعواطف موظفيها لبناء خلايا النحل، بينما لا يذوق العسل سوى الشركاء وكبار التنفيذيين !

23:59 | 27-09-2026

الوطن.. الهوية والملاذ !

تأتي ذكرى اليوم الوطني السعودي في ظل ظروف عاصفة تمر بها المنطقة، لكنها تضفي أهمية أكبر على احتفالنا بيوم مملكتنا الغالية، ففي ظل الأزمات والتحديات يكون استشعار الروح الوطنية أعظم، والدفاع عن مكتسبات الوطن وأمنه واستقراره أشد !

لدى السعوديين أسباب كثيرة للفخر والاعتزاز ببلادهم، فتاريخها التليد مليء بالأمجاد، والقدرة على تخطي التحديات والصعاب. ومن يقرأ التاريخ يجد شواهد عديدة على أن المملكة العربية السعودية تمكنت من عبور جميع العواصف التي واجهتها، وكانت مسيرتها دائماً نحو المزيد من التقدم والازدهار، بفضل الله ثم بحكمة قيادتها في التعامل مع الأزمات والأحداث المحيطة بها !

عاش السعوديون والمقيمون معظم أحداث المنطقة، وهم يرفلون في الأمن والاستقرار والرفاهية، فلم تؤثر هذه الأحداث في معيشتهم أو تعكر صفو حياتهم. وكثير من هذه الأحداث كانت بالنسبة لهم مجرد أخبار يشاهدونها على شاشات التلفزة، أو يقرأونها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بينما حياتهم الطبيعية ماضية ومعيشتهم هانئة، وهذا، بفضل الله، لم يولد بالصدفة، بل كان نتيجة إرث متراكم من سياسات اتسمت بالحكمة السعودية عبر العهود في التعامل مع الأزمات وإدارة العلاقات !

يحتفل السعوديون اليوم بيوم وطنهم، وكل أيامهم للوطن، لكنهم أكثر إصراراً على التمسك بالقيم التي تجسد هذا الوطن وتشكل هويته الوطنية، والتمسك بكل مقومات أمنه واستقراره ورخائه، مؤمنين بمستقبله كما آمنوا بحاضره، وكما آمن أجدادهم بماضيه، يدافعون عن مكتسباته ويحمون حياضه، ليس كواجب تمليه مواطنتهم وحسب، بل كمسؤولية تجاه كل ما مثله هذا الوطن العظيم لآبائنا ولنا ولأبنائنا !

00:06 | 23-09-2026

قاتل اليمنيين !

مات مقيم يمني في السعودية بشظايا مقذوف أطلقه الحوثي من اليمن، وكأن هذا الحوثي لم يكتف بدفع أبناء اليمن للتغرب والهرب من أتون الحرب القاتلة التي يخوضها داخل اليمن حتى يلاحقهم خارجه ويقتلهم !

هذا اليمني، الذي قُتل وهو داخل دكانه يطلب رزقه الذي حرمه منه الحوثي داخل اليمن، سيحاجج الحوثيين يوم القيامة بأي ذنب قُتل، وغيره مئات الآلاف من اليمنيين وغيرهم من ضحايا الحروب الحوثية، التي يتم خوضها لصالح دولة أخرى تعمل على توظيف الآخرين لتحقيق غاياتها في تعزيز نفوذها ودعم مواقفها التفاوضية !

جميع ضحايا أدواتها في اليمن وسورية ولبنان والعراق، لم يموتوا لأجل أوطانهم ومجتمعاتهم وأسرهم، بل لأجل نظام غريب يجد في تضحياتهم أبخس ثمن لتحقيق غاياته ومصالحه !

٨ سنوات من حكم الحوثي لصنعاء، لم تحقق لليمنيين سوى البؤس والشقاء والموت والدمار، بينما حققت لنظام الملالي في طهران رغبته في المتاجرة بدمائهم، وجعلهم مجرد أوراق تفاوضية لا تتجاوز قيمتها ما يفيد النظام الإيراني !

باختصار.. حتى متى يصبر اليمنيون على هذه المليشيات الإرهابية المرتهنة لمشروع خارجي، لا يمت بصلة لحاضر ومستقبل اليمن وطموحات شبابه في وطن يتقدم لتحقيق أسباب العيش الكريم لأبنائه ؟!

00:00 | 20-09-2026

قَدَر السعودية !

منذ تأسيس المملكة، اتسمت سياستها تجاه الأزمات والصراعات المحيطة بها بالحكمة والتأني، وبناء التحالفات للحد من الفوضى التي تنشأ عن تداعيات الأحداث، فعقيدة السياسة السعودية هي البناء والتنمية وتحقيق الأمن والاستقرار لشعبها ولدول المنطقة ومجتمعاتها !

تمر المنطقة اليوم بواحدة من أخطر أزماتها، وهي أزمة حاولت المملكة ببعد نظرها منع وقوعها. فالمملكة، التي عارضت التدخل الأمريكي في العراق ولم تشارك في الحرب على إيران، أدركت دائماً مآلات الأحداث من خلال فهمها العميق لتركيبة المنطقة وتوازنات قواها، بينما ساهمت السياسات المتهورة لبعض الدول الكبرى في تعميق أزمات المنطقة !

وإذا كانت سياسات بعض الدول الكبرى وإسرائيل معهودة، فإن اللافت هو تعمق تفكك الموقفين العربي والخليجي، فبعض حكومات دول المنطقة تدور في أفلاك مختلفة، ولا تبدو على إدراك لخطورة مآلات الأحداث، فيما لو استمر انزلاق المنطقة نحو المزيد من الفوضى !

والمملكة العربية السعودية، التي تجد نفسها اليوم في مواجهة التهديدات الإيرانية من عدة محاور، كانت دائماً العنصر الوازن في استقرار المنطقة واقتصاد العالم، وإذا اهتز هذا العمود، فإن طوفان الأحداث سيغرق الاقتصاد العالمي في أزمة أعمق !

كما أن بعض دول المنطقة، التي تظن أنها قادرة على النجاة باتخاذ السياسات المزدوجة والتحالفات الخطرة، قياساً بحجمها، ستكون الضحية الأولى، وستدفع ثمناً باهظاً لحساباتها الخاطئة، ويفترض أن تاريخ المنطقة مليء بالدروس والعبر التي يمكن أن تستفيد منها !

باختصار.. قدر المملكة العربية السعودية، أن تتحمل المسؤولية الكبرى في العمل على استقرار المنطقة وأمن دولها، وقدرها أيضاً، أن تواجه سهام الأعداء بصدرها، وتتلقى خناجر بعض الأصدقاء في ظهرها !

00:02 | 16-09-2026