ما كتبته تحت عنوان «متى سيتم التعيين» كان تعبيراً عما يتحدث به الناس، ولذلك فعندما تسلمت خطاب معالي الأستاذ محمد علي الفايز وزير الخدمة المدنية لا أملك إلا أن أنشره بنصه والرأي لمن يعنيهم الأمر مع الشكر لتجاوب معاليه.
قرأت أخي الكريم باهتمام ما ضمنته مقالتكم بجريدة عكاظ الصادرة يوم الأحد 22/4/1432هـ تحت عنوان «متى سيتم التعيين» التي كان عنوانها إشارة إلى حال خريجي البعثات بعد عودتهم إلى أرض الوطن ــ إن شاء الله ــ وكنتم بدأتم المقال بمدخل حول موضوع المواطنة عليا البدراني.
وحيث كفيتني أخي الكريم بسعة اطلاعك وإيرادك ما تضمنه الأمر السامي الكريم فيما يتعلق بتوظيف خريجات معاهد المعلمات وآليات ذلك ومراحله الذي صدر بعد أن تشرفت بعرض هذا الموضوع على أنظار سيدي خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ مقترحاً معالجته، أعلم أنك تتفق معي وتدرك أن معاناة الأخت البدراني هو حال كثير من خريجات التخصصات التعليمية التي يزيد فيها عدد المؤهلات لشغل الوظيفة على ما تطرحه الجهات الحكومية الموظفة من حاجة سنوية من تلك التخصصات؛ فمثلا تقدم خلال العام الماضي أكثر من (319) ألف مواطنة في حين أن الوظائف المطلوب شغلها كان (11552) وظيفة، وفاق عدد المتقدمات من تخصصي الدراسات الإسلامية واللغة العربية (150) ألف مواطنة، وبالتالي فإن العرض يكون أضعافاً مضاعفة عن الطلب الحقيقي، وفي الحقيقة فإن التوظيف في القطاع الحكومي لغرض الحاجة لأداء مهام وليس التوظيف من أجل التوظيف هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما يزيد في تأخر التعيين أن غالب المؤهلات من المواطنات يرتبطن بمكان الإقامة؛ إما لأسباب نظامية تحكم ذلك وترتبه، أو لأسباب أسرية تتقدم فيها الحاجة إلى رعاية الأسرة على التوظيف، ويكون التوظيف خيارا آخر متى توفر في محل الإقامة. ولإيماني بأن أخي عبدالله يعيش الأحداث ويتابعها ويرصدها فأعلم أنك تتفق معي أيضاً بأن أبناء الوطن العائدين بمؤهلات علمية عليا أو جامعية من البعثات عددهم كبير جداً وما يحملونه من مؤهلات وطاقات وإمكانيات مكانه المناسب القطاع الخاص في شريحة كبيرة منهم وسيمكنهم دخول سوق العمل، ولا أظنك إلا تشاركني الرأي حول متانة الاقتصاد السعودي وقوة عدد كبير جداً من مؤسسات القطاع الخاص القادرة على استيعاب هذا المد المؤهل بالمتطلبات التي كانت تشكل أولوية في التعيين لدى تلك المؤسسات سابقاً من لغة واستخدام لتقنيات العمل المتقدمة من حاسب آلي وغيره، إضافة إلى الخبرة الممزوجة بالنواحي العملية في الدراسة والتي بالـتأكيد أنها كانت ضمن منظومات ومؤسسات متقدمة في الدول التي تلقى فيها الخريجون علومهم.
كما أن ما تضمنته جمعة الخير من أوامر ملكية كريمة لم تغفل هذا الشأن فقد جاءت التوجيهات واضحة للمسؤولين عن هذا الشأن ورجال الأعمال لاستقطاب المواطنين المؤهلين للعمل في مؤسسات القطاع الخاص، ولا أظن الأمر وترتيباته يحتاجان لأكثر من المدة التي حددها والدنا خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ للرفع بما تنتهي إليه الأمور في هذا الشأن، ولكن هذا أيضاً لا يعني أن القطاع الحكومي لن يكون مشاركا في توظيفهم إلا أن ذلك سيكون في حدود الحاجة الفعلية سواء بالنسبة للتخصصات أو الدرجات العلمية. أحببت اطلاعكم أخي الكريم».
وهكذا يوضح معالي الأستاذ محمد علي الفائز موقف وزارة الخدمة المدنية، وكما يقولون: ما على المسؤول من سبيل».
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
أصحاب المؤهلات.. مكانهم القطاع الخاص
8 أبريل 2011 - 20:49
|
آخر تحديث 8 أبريل 2011 - 20:49
تابع قناة عكاظ على الواتساب
